مرشليان لـ”القوات”: معراب وفية لأرمن سقطوا دفاعاً عن القضية

تاريخ الشعوب يُظهر بوضوح أن شعباً لا يموت إذا كان يملك الإيمان بالحياة والوفاء لماضيه، والرؤية الواضحة لمستقبله.

حزب القوات اللبنانية مؤمن بأن القضية الارمنية مشابهة في وجودها وإيمانها ومعاناتها وتاريخها لقضية “القوات”، ويجمعهما مستقبل مشترك وتحديات وجودية وسياسية وديمغرافية واقتصادية على المستوى المحلي وصولاً الى الإقليمي والدولي.

وكما جرت العادة، لذكرى الإبادة الأرمنية محطة سنوية في معراب، في 25 نيسان الحالي الساعة الخامسة عصراً، شعارها هذا العام “جلجلة أزهرت ربيعاً”.

الكاتبة والممثلة اللبنانية كلوديا مرشليان رأت ان استذكار الإبادة الأرمنية ضروري حتى ولو مرّ أكثر من مئة عام على هذا الحدث الأليم، لافتة الى أن اللبنانيين الأرمن يشكلون شريحة كبيرة من المجتمع اللبناني، وهم أصبحوا لبنانيين، ومن الضروري أن يعودوا بالذاكرة الى المجازر التي ارتكبت بحقهم، ومن الطبيعي أن تحيي معراب هذه الذكرى.

وذكّرت في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني بأن أرمن لبنان كانوا في صلب المقاومة اللبنانية في الحرب، دفاعاً عن لبنان الذي أصبح بلدهم وشاركوا أيضاً بنهضته، واختلطت جذورهم بنسيج الشعب اللبناني، مشددة على أن إحياء معراب لهذه الذكرى لفتة وفاء للأرمن بشكل عام وللأرمن الذين انضووا في صفوف “القوات اللبنانية” والذين آمنوا بالقضية اللبنانية، وسقط منهم الشهداء وأصبحوا في نهاية المطاف لبنانيين قبل أن يكون أرمناً، لأنهم تجذروا بهذه الارض.

واعتبرت أنه من الرائع العودة بالذاكرة الى تلك الإبادة التي هزّت التاريخ البشري، مبدية استياءها لأن مرور السنوات يجعل الأمل ضعيفاً بالاعتراف بهذه المجزرة. وأضافت، “أشعر بتراجع فكرة الاعتراف بهذه المجزرة، وعاماً بعد عام، ترانا نبتعد قسراً عن القضية، لأن مشاكلنا كلبنانيين من جذور أرمنية، هي نفسها مشاكل اللبنانيين جميعاً مسيحيين ومسلمين ودروز. لدينا الهواجس نفسها والأزمات الاجتماعية والسياسية والمعيشية ذاتها، والتفاتة حزب القوات اللبنانية في إحياء ذكرى هذه الإبادة بالغة الأهمية”.

وأوضحت، “شاركت مرة في هذه الاحتفالية، والنقل المباشر على المحطات التلفزيونية يعطي هذه المناسبة دفعاً إضافياً، هذه لفتة وفاء لشريحة غير غريبة عن هذا البلد وعن القوات، بعدما باتوا الأرمن من صلب القوات ولبنان”.

وأسفت الكاتبة والممثلة مرشليان للانقسام السياسي في البلاد الذي ضرب أرمن لبنان أيضاً، وإذ نوّهت بتكريم “القوات” لفنانين أرمن وسريان لأن الفنان ينتمي الى إنسانيته وموهبته اولا، شددت على أن الفن يبقى فوق كل الانقسامات السياسية وخير ممثل للشعب، فـ”الفنان غالباً ما يكون متصالحاً مع الناس ومع نفسه وهو الذي يحمل دائماً القضية في أعماله”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل