مسروق راضٍ وسارق لا يرضى!!

يوماً بعد يوم نزداد قناعة بأننا نسكن في بلد العجايب، بلد المسؤولين العجايب.

بالرغم من كل التحذيرات التي كانت تصل الى أهل السلطة منذ عشرات السنين، أقله منذ إنعقاد باريس1 سنة 2001 مروراً بباريس2 و 3 وصولاً الى سيدر1، تحذيرات بوجوب ضبط الهدر والسرقات والتوظيف العشوائي… منعاً للسقوط، لأنه مهما كان حجم القروض والهبات، فهي لن تأتي بأي نتيجة تُذكر إن لم تترافق مع الإصلاحات المطلوبة.

وهكذا طارت كل الأموال التي حصل عليها لبنان وطار بضهرها معظم واردات الدولة، وطار معهم الدين العام ليلامس الـ100 مليار.

المضحك المُبكي أننا رضينا كشعب مسروق، لكن السارقين الوقحين لم يرضوا، ويا ليتهم!!

بكل وقاحة، وهم الذين يتربعون على عروش السلطة منذ سنوات، لا بل منهم منذ عشرات السنين، ويعرفون جيداً الى أين يسير الوضع المالي، ويعرفون جيداً الخطر المحدق القادم علينا… فتراهم ينوحون على الشاشات وكأنهم الضحية البريئة المظلومة لا يدرون كيف وصلنا الى هنا متفاجئين من الوضع المتأزم الذي نتخبط فيه نحن الشعب المعتر!!!!

بكل وقاحة يتكلمون عن السرقات والسمسرات والفساد والتوظيف العشوائي…!!!! يشكون همهم الى المواطن الذي لا حول له ولا قوة، لدرجة أننا نركز بعض الأحيان على عيونهم لنرى إن كانا حقاً سنرى ذرف دموع التماسيح!!!!

وبكل وقاحتهم سأقول لهم بلسان الشعب اللبناني، أنتم الذين سرقتم مال هذا الشعب وجعلتم منه مثالاً سيئاً للعالم، لدرجة أن الصين هددت تايوان بأنها ستحولها الى لبنان ثانٍ!!!! يا جرصتنا

أنتم مَن سمسر وسرق أموال الكهرباء منذ بداية التسعينات حتى اليوم بأكثر من نصف الدين العام ولم يرف لكم جفن!!

أنتم مَن خرق كل القوانين في التعيينات والتوظيفات وجعلتم من الدولة مغارة علي باباً بآلاف اللصوص!!

أنتم أتخمتم هيكل الدولة لدرجة أصبحت على شفير الإنهيار وكل مسؤول يهمه أن تكون محاسيبه بخير وآخر همه الدولة ومن فيها!!

أما المهزلة الكبرى والتي من خلالها يتضح للبنانيين الطريقة البشعة التي تتصرفون بها في أمور مصيرية، هي سلسلة الرتب والرواتب!!

أقسم بالله إنها فضيحة الفضائح!! دولة لا تعرف كم موظف عندها وتقر لهم سلسلة على أساس أن تكلفتها 800 مليون دولار وإذ بها تلامس الـ2000 مليون دولار !!!! يا عيب الشوم!!!! كل ذلك لأن هناك إنتخابات نيابية على أهل السلطة الفوز بها مهما كلف الأمر!!!!

واليوم ومع كل الهدر بالمليارات السائبة بين أيدي اللصوص، يحورون ويدورون ويرجعون الى جيبة الشعب المعتر. إيه والله معتر ومكتر، لأنه لا يتجرأ أن يرفع صوته وفي كل مرة يُعيدهم الى عروشهم ليفظعوا فيه.

نعيد ما قلناه سابقاً، لمن يتجرأ منكم، على الأقل الجدد الذين لم يغرقوا في الفساد بعد، طالبوا بتشكيل لجنة مستقلة ترفع السرية المصرفية عن كل شخص دخل يوماً الى ملاك الدولة وتدقق في كل ما يملك ومن أين أتى مُدَعّمين بالقانون النائم في مجلس النواب، قانون من أين لك هذا، وعندها فقط يُبرىء كل شخص ذمته أمام الشعب اللبناني، لأن دعوات هذا الشعب عليكم لن ترحمكم مهما طال الزمن وكل قرش سُرق من اللبنانيين سوف يتم إيفاؤه بطريقة أو بأخرى، لأن مال الحرام لم يدُم أبداً لأحد من قبلكم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل