إيلي أحوش و”أبونا أنطون”: أرز وإيمان… لمجد لبنان

 

نجح إيلي أحوش، مرة من جديد، في نقلنا إلى بُعد آخر مفعم بالحب والإيمان والرجاء، بعيداً عن واقع يومياتنا السياسية المزرية.

في وثائقيه الجديد #أبونا_أنطون، الراهب المريمي القديس الممتلئ بنعمة الرب، يدعونا أحوش لمرافقته على دروب النساك، المزروعة جنباتها بالحب والقداسة والإيمان والبطولة والصفاء والسلام. في وقت، نحن أحوج ما نحتاج إلى جرعة أمل ونور ونقاء، وسط كل هذا “التلوث” على أنواعه القابض على أنفاسنا.

ينساب الوثائقي، من لقطاته الأولى إلى آخر الكلمات، برقة ورشاقة وسلاسة، تجعلنا نتسمَّر أمام الشاشة كي لا يفوتنا أي تفصيل من حياة ومسيرة أبونا أنطون طربيه. لكنه، بقدر ما يروي حكاية وفضائل الراهب المبارك، يروي قصة أخرى في أسطر الحكاية لا تقل بطولة.

يبعدنا أحوش في وثائقي “أبونا أنطون”، بقوة الحقيقة التاريخية، عن التزوير الفاقع الممارس في واقعنا البائس لتاريخ لبنان المجيد. يعيدنا إلى الأصل، إلى شعب صلب عنيد في الحق، طحن الصخر، وثبت على إيمانه وصمد في مواجهة المحتل والاضطهاد والجوع والموت، ولم يركع.

يخبرنا عن أرز زرعه الرب تحاكي رؤوسه السماء. وعن قلّايات معلّقة بين الأرض والسماء، ورهبان ونساك تماهوا مع هذه الأرص المباركة، زرعوها وزُرعت فيهم فصاروا واحداً لا يتجزأ. ويطمئن بعض النفوس المضطربة، أن مجد لبنان لن يزول مهما اشتدت الصعاب، طالما تمسك بإيمانه بالرب يسوع وبثباته على خطى الأجداد المؤمنين، وأنه باق بقاء الله في الأزل.

نجح الزميل إيلي أحوش أيضا في هذا الوثائقي، في إثبات تميزه في المسار الذي اختطه لنفسه، إذ تشكل الأفلام الوثائقية التي يعدّها ويقدّمها وينفّذها قيمة مضافة، في مواجهة الاستسهال و”الفقر” الإعلامي السائد. وهو يستحق كل تقدير واحترام على عمله المميز هذا، والجهد الذي بذله مع كل معاونيه لإنجازه- على الرغم من “ملاحظة” عابرة حول تفصيل معين، لكنه لا يؤثر على القيمة الأكيدة لهذا العمل- ما يزيد من حجم المسؤولية التي باتت على عاتقه في متابعة مسيرة التميز صعوداً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل