
افتتاحية صحيفة النهار
الموازنة على جلجلة القيامة و”حزب الله” يهاجم “من ساسوا البلد”
رغم الجمود السياسي الذي فرضته الجمعة العظيمة لدى الطوائف المسيحية (التي تتبع التقويم الغربي)، فإن العطلة والاحتفالات برتبة دفن المسيح لم توقف التراشق السياسي الحاصل حول الملف المالي على خلفية طرح خفض رواتب وتعويضات القطاع العام. وقد عزز هذا التراشق ما فجره وزير المال علي حسن خليل من معلومات حول مكاسب بعض موظفي الفئة الاولى والتي تبلغ مئات الملايين من الليرات.
وقد اوحى كلام خليل بأن كل ما اثير حيال هذا الموضوع لم يكن خارج سياق البحث، وان لم يكن خليل نفى في وقت سابق ان يكون ادرجه ضمن مشروع قانون الموازنة العامة.
وينتظر ان يعود هذا الموضوع الى واجهة الاهتمام اعتبارا من يوم الثلثاء في ظل المعلومات عن اجتماع مالي مرتقب عقده في السرايا من اجل استعراض الإجراءات التي ستتضمنها الموازنة ، قبل الانتقال الى الخطوة الثانية المتصلة بتخصيص جلسات لمجلس الوزراء للمباشرة بدرس المشروع. وبحسب المعلومات المتوافرة، فءن التوافق السياسي المنشود حول الإجراءات المقترحة لم ينضج بعد، وقد جاءت مواقف عدد من قيادات ” حزب الله” امس لتعكس غياب التوافق، في حين شن رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، هجوما على المزايدين على الجيش، ففي تغريدة عبر حسابه على “تويتر” قال: “إن الاقتراحات التي قدمها الوزير علي حسن خليل هي أساس للوصول إلى موازنة تقشف دون المس بالرواتب، لكن خفافيش الليل وبعض الأشباح من المزايدين والطارئين على الوظيفة العسكرية وعلى العمل السياسي يريدون التعطيل والتخريب وصولا إلى سقوط الهيكل على رؤوس الجميع”.
اما وزير الدفاع الياس بو صعب، فأكد في تغريدة ايضا أن: “كل ما يتم تداوله عن اتفاق مع الجيش بشأن أي تخفيضات تطال رواتب العسكريين أو حول إلغاء التدبير “رقم 3″ هو كلام عار عن الصحة، وأي موازنة لا تناقش مع وزير الدفاع لا يكون الجيش معنيا بها”.
لكن الهجوم الأكبر جاء على لسان رئيس كتلة ” الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد الذي قال انه ” من غير المسموح المس بحقوق الموظفين والفقراء عندما نريد أن نقوم بإصلاح وخفض العجز في الموازنة، ونترك وننسى في المقلب الآخر السرقة والنهب واللصوصية والهدر والفساد الذي تم خلال عقود من السنوات ملئت خلالها جيوب الكثيرين ممن ساسوا البلاد في تلك الفترة، وعليه، فإذا فكر أحد أن يحمل العبء لذوي الدخل المحدود والفقراء من عمالنا وموظفينا وآبائنا وإخواننا وأصحاب الأسر المستورة في هذا الوطن، فإنه يؤدي بذلك إلى خراب في البلد، وبالتالي على البعض أن يفتش عن موارد أخرى، وعندما يفعلون ما يجب عليهم أن يفعلوه، سيجدون أن الموظفين الفقراء سيساهمون أيضا في إصلاح الوضع الاقتصادي، وخفض العجز في الموازنة”.
واذ اعترف ب”إننا في وضع اقتصادي مر لا نحسد عليه في هذا البلد، قال إن المطلوب “رغم كل مرارتنا والأذى الذي يلحق بأناسنا، أن نثبت أننا شركاء في هذا الوطن، ونتحمل مسؤوليتنا في معالجة الوضع الاقتصادي، وتصويب وضع الموازنة والوضع النقدي في هذا البلد، ولكن لا يمكننا أن نبقى نعمل على التصويب، وغيرنا يذهب ويعمل في مكان آخر، وبالتالي علينا أن نقر الخطط معا، ولكن نفترض أن يكون البعض نزيها وشفافا وحريصا على المال العام في تطبيق الخطط”.
بدوره، أعلن وزير الشباب والرياضة محمد فنيش، “أننا ندرس المقترحات التي تقدم، ودراستنا لهذه المقترحات قائمة على أسس ومبادئ هي ألا نسمح بأن يكون هناك انهيار مالي، وألا يكون هناك أثمان باهظة يدفعها الناس بشكل مضاعف من خلال تدني القوة الشرائية لمداخيلهم، والوصول إلى هذا الهدف، بالتأكيد لن يكون إلا على أساس حماية ذوي الدخل المحدود والمتوسط، لا أن تأتي الحلول مرة أخرى لنحمل العبء لهؤلاء الذين تحملوا على مدى سنين تراكم أخطاء السياسات الإقتصادية أو المالية”.
وعلى خلفية هذه المواقف، لا يبدو ان الامور متجهة الى حلحلة من شأنها ان تسرٓع خطوات اقرار الموازنة، كما كان رئيس المجلس نبيه بري قد توقع خلال الجلسة النيابية الاخيرة حيث توقع، وبناء على كلام رئيس الحكومة الا يقر المشروع قبل ٣ اشهر.
على صعيد آخر، أحيت الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي يوم الجمعة العظيمة، في مختلف المناطق اللبنانية. وأقامت جامعة الروح القدس – الكسليك، رتبة سجدة الصليب التي ترأسها الرئيس العام للرهبانية المارونية الاباتي نعمة الله الهاشم، في حضور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون واللبنانية الاولى السيدة ناديا الشامي عون، وحضور سياسي ورسمي. وتوجه الهاشم في عظته الى رئيس الجمهورية بالقول: “جميعنا نصلي، إذ نتلمس الزخم الذي تظهرونه والذي تدعون اليه من اجل ترسيخ الانطلاقة الجديدة للعهد، العهد بالمعنيين، معنى الفترة الزمنية لتحملكم للمسؤولية والعهد الآخر الذي تحملونه في القلب وتعبرون عنه في مجالسكم، إنه العهد الذي قطعتموه تجاه شهداء لبنان، أي الوعد بإكمال المسيرة من أجل غد أفضل للبنان، الوطن الذي استشهدوا لأجل أن يبقى ويعيش فيه أهلهم وعائلاتهم بكرامة. إننا نرافقكم بصلاتنا وبقدراتنا من أجل أن تنجح مسيرة الخير في عهدكم ومن أجل أن يشعر كل لبناني بفرح الحياة، ويفقه جوهرها وباطنها، أي المحبة، أيا يكن مظهرها”.
اما البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي فترأس رتبة “سجدة الصليب” على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي، “كابيلا القيامة”، والقى بعد الإنجيل المقدس، عظة بعنوان “نسجد لك أيها المسيح ونباركك، لأنك بصليبك المقدس خلصت العالم”، قال فيها: “نسجد لآلام المسيح التي غسلت خطايانا وخطايا جميع البشر، وقدست كل ألم بشري، وأعطته قيمة فداء. ونسجد للصليب الذي صلب عليه ربنا يسوع، وجعله جسر خلاص وعبور إلى ملكوت السماء. في هذا اليوم المقدس ننضم إلى جميع المسيحيين الذين يلتقون على أقدام الصليب، وننظر معهم إليه بروح التوبة والتماس الغفران كما جاء على لسان النبي زكريا: “سينظرون إلى الذي طعنوا”.
************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
تطابق فرنسي مع الإدارة… وبلنغسلي طلب إبلاغ بري نفي “الشائعات عنه”
ضبط حدود لبنان بات جزءاً من امتثاله للعقوبات وتشدد واشنطن يطال متعاونين من طوائف عدة مع “حزب الله”
بيروت – وليد شقير
لم يعد لبنان مطالبا من الولايات المتحدة الأميركية بالامتثال إلى العقوبات المفروضة على “حزب الله”، وبتنبه قياداته السياسية إلى عدم التعاون مع الحزب لتسهيل أموره المالية والتفافه على هذه العقوبات، بل صار مطالبا أيضا بالامتثال للعقوبات المفروضة على سورية أيضا، كدولة جارة له، تسعى إيران إلى الإفادة من نفوذها فيها من أجل الالتفاف على هذه العقوبات أيضا.
وقالت مصادر متعددة المشارب لـ”الحياة” أن آخر الإجراءات التي جرى تنبيه السلطات اللبنانية إليها في الآونة الأخيرة هي التهريب على الحدود بين لبنان وسورية، والذي بات يحصل من لبنان، إليها، بعد أن كان يحصل في الخط المعاكس، أي من سورية، إلى لبنان، للبضائع السورية التي تنافس الإنتاج الزراعي المحلي. وعلمت “الحياة” أنه في الوقت الذي كانت القوات المسلحة اللبنانية تراقب الحدود لمنع التهريب إلى لبنان في الأشهر الأخيرة، بعدما كثرت احتجاجات التجار والمزارعين اللبنانيين نتيجة إغراق السوق بمنتجات نافست الإنتاج اللبناني، طرحت أزمة النقص في المحروقات في سورية وحاجة سوقها إلى التزود بالبنزين والمازوت والغاز، وببعض أصناف المواد الغذائية نتيجة الحصار المفروض عليها، وجوب قيام القوى الأمنية بضبط الحدود للحؤول دون خرق الحصار الغربي المفروض على نظام دمشق منذ مطلع السنة.
وأشارت مصادر مختلفة لـ”الحياة” إلى أن تجار ومهربي المحروقات على أنواعها نجحوا في البداية في تمرير كميات منها إلى سورية نظرا إلى حاجة السوق القصوى بعدما تسبب النقص فيها، والرقابة الغربية على شحنات الوقود الآتية عبر البحر من النفط الإيراني (الخاضع للعقوبات بدوره منذ تشرين الثاني نوفمبر الماضي) لسد النقص السوري، لكن هؤلاء المهربين ما لبثوا أن انكفأوا، نظرا إلى صعوبة قبول المصارف التحويلات المالية التي يتقاضونها مقابل خدماتهم. إلا أن محاولات التهريب بقيت ناشطة على معابر غير شرعية. وأفادت معلومات مصادر سياسية تحدثت إلى “الحياة” أنه جرى إبلاغ لبنان بوجوب اتخاذ التدابير لضبط المعابر.
ورجحت المصادر إياها أن يكون التشديد على القوات المسلحة ضبط الحدود في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع الذي ترأسه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الإثنين الماضي، له علاقة بهذا النوع من التهريب، فبادر الجيش اللبناني إلى إقفال أحد المعابر الرئيسة الناشطة في اليوم التالي. وقالت مصادر سياسية عليمة إن امتثال لبنان إلى هذا النوع من العقوبات مفيد له بالاتجاهين إذ أن الجمارك وقوى أمنية أخرى دأبت على ملاحقة المهربين للبضائع القادمة من سورية لمنافسة مثيلتها اللبنانية.
وإذا كان ضبط هذا النوع من التهريب في اتجاه سورية هو أحد أوجه التعاون المطلوب من لبنان في تطبيق العقوبات على سورية، فلأنها أصبحت مرادفة للعقوبات على إيران لمنعها من تصدير نفطها، ما اضطرها لتوجيه إحدى ناقلات النفط التي كانت عبرت قناة السويس أخيرا باتجاه مرفأ اللاذقية إلى الساحل التركي، لمحاولة إفراغ حمولتها وإدخالها براً إلى سورية من طريق الحدود الشمالية التركية السورية. إلا أن مصادر متابعة لمسار العقوبات أبلغت “الحياة” أن الجانب الأميركي يرصد كافة المسارب، بحيث طلب أيضا من الجهات السورية المعارضة الحليفة له في الشمال السوري الامتثال بدورها للعقوبات، فضلا عن طلبها من الجانب التركي التشدد في هذا المجال.
وقالت هذه المصادر لـ”الحياة” إن أزمة الوقود كانت دفعت النظام السوري إلى إبداء استعداده لغض الطرف عن دخول القوات التركية إلى مناطق تسيطر عليها القوات الكردية، في الشمال، شرط السماح بحصول دمشق على كميات من النفط المنتج في تلك المناطق، بعد أن كانت القوات الكردية امتنعت عن تزويد النظام بها نتيجة طلب أميركي. فـ”قوات سورية الديموقرطية” كانت تسرب جزءا من إنتاج النفط السوري الذي سيطرت عليه إلى قوات النظام بناء لاتفاق سابق تحت الطاولة، ثم امتنعت بطلب أميركي.
وإذا كانت هذه الوقائع تؤشر إلى مدى الضغوط على لبنان كي يلتزم بالعقوبات الأميركية على إيران و”حزب الله” وسورية فإن وقائع المحادثات الأميركية اللبنانية خلال زيارات الوفود اللبنانية الوزارية والنيابية والمصرفية إلى واشنطن مطلع هذا الشهر، شهدت على مزيد من التشدد الأميركي، بعدما كانت زيارة وزير الخارجية مايك بومبيو في 22 آذار (مارس) الماضي، “وضعت لبنان تحت مجهر القانون الدولي وعقوباته”، كما قال في مؤتمره الصحافي الشهير، محذرا من “تدخل إيران في “الجمارك وغيرها من الضوابط ” (من أجل التهريب…).
جديد اللهجة الفرنسية
وتقول مصادر ديبلومسية عربية لـ”الحياة” إن الجديد في تضييق الخناق على إيران في سورية ولبنان وعلى الحزب، هو أن الجانب الفرنسي الذي كان اكتفى “بموقف مراقب” من تصعيد بومبيو خلال زيارته إلى بيروت، وطرح أسئلة حول مدى نجاح السياسة التي انتهجتها واشنطن، بات يعتقد أن التصميم الأميركي في شأن العقوبات “جدي جدا وذاهب إلى النهاية”.
وتشير هذه المصادر إلى أن باريس عبرت في الآونة الأخيرة عن قلقها مما تعتبره خطورة المعلومات التي أبلغتها إسرائيل إلى الجانب الأميركي، ثم إليها عن وجود مصنع للصواريخ الدقيقة على الأراضي اللبنانية. ولاحظت هذه المصادر أن تحذير لبنان من صحة هذه المعلومات كان يقتصر في السابق على الجانب الأميركي، فيما باتت باريس تتحدث عنه بجدية أخيرا. وأوضحت لـ”الحياة” أن الجانب الفرنسي يرى أن على لبنان أن يقوم بخطوات في شأن ذلك لتفادي انعكاساته على ساحته، لأن إسرائيل لن تقف متفرجة على قيام منشأة من هذا النوع تتمتع بالدعم الإيراني. ولاحظت المصادر التي اطلعت على الموقف الفرنسي أن باريس تتقارب أكثر فأكثر من الموقف الأميركي في سورية ويالتالي من الطبيعي أن تنظر إلى ما يحيط بالوضع اللبناني من هذه الزاوية. كما لفتت المصادر إلى أن محدثي بعض الديبلوماسيين الفرنسيين أخذوا يسمعون التعابير نفسها التي يرددها الديبلوماسيون الأميركيون إزاء “حزب الله”.
لقاءات وشنطن
ومن خلال ما تجمع عن نتاذج اللقاءات اللبنانية في واشنطن فإن الانطباع عن المزيد من التشدد الأميركي حيال “حزب الله” وإيران وسورية قد تأكد لدى الوفود التي عقدت لقاءات منفردة مع المسؤولين الأميركيين. وفي وقت ثبت هذا الانطباع من خلال المحاضر التي أرسلها السفير اللبناني في العاصمة الأميركية غابي عيسى عن هذه الاجتماعات والتي تسرب بعضها إلى وسائل الإعلام، في اليومين الماضيين، فإن مصادر الوفود أكدت لـ”الحياة” جملة انطباعات لم تهمل الإيجابيات التي نجمت عنها ويمكن تلخيصها باللآتي:
1- أن المسؤولين الأميركيين الذين التقوا رئيس لجنة العلاقات الخارجية النيابية عضو كتلة التنمية والتحرير النيابية النائب ياسين جابر ومستشار رئيس البرلمان نبيه بري علي حمدان رددوا ما نقلته المحاضر المنشورة عن لقاءاتهم مع الوفود النيابية والوزارية الأخرى، أي مع نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني، ووزير الاقتصاد منصور بطيش، بنفي ما نشر عن نية واشنطن فرض عقوبات على قياديين في حركة “أمل” والرئيس بري نفيا قاطعا.
وأكد مساعد وزير الخزانة لشؤون مكافحة الإرهاب وتبييض الأموال مارشال بلينغسلي لكل من جابر وحمدان أن لا صحة لـ”الإشاعات” عن فرض عقوبات على رئيس البرلمان. وطلب المسؤول الأميركي منهما أن ينقلا إلى بري أن “لا علاقة لنا بهذه الأخبار، وعلى العكس نحن نعرف الرئيس بري جيدا وأنا في زياراتي الثلاث إلى لبنان التقيت معه ونتعاون معه”.
وتشير مصادر الوفود إلى أن بلنغسلي “لم يشر إلى وجود قياديين من حركة “أمل” يتعاونون مع “حزب الله” في تهربه من العقوبات المالية، لكنه لم يفوت فرصة الحديث عن أن إجراءات واشنطن ضد الحزب ستطبق بتشدد لمنعه من الإفادة من النظام المصرفي والمالي اللبناني وأنهم يلاحقون قادته من هذه الزاوية بدقة”. وتضيف المصادر: “المناخ في واشنطن ليس على استعداد لسماع حجج من نوع أن الحزب مقاومة ضد الاحتلال وأن بلنغسلي أكد الملاحقة الحثيثة لتحديد من يتعاون مع الحزب وإثبات ذلك، لفرض عقوبات عليه.
ويتقاطع هذا الموقف مع الانطباع الذي تركته زيارة بومبيو وقبله مساعد وزير الخارجي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد إلى بيروت حول نية واشنط فرض عقوبات على شخصيات من غير الطائفة الشيعية، مسيحية وسنية ودرزية، كما أكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الحياة”. وكانت المحاضر التي نشرت نقلت عن بلنغسلي “أسفه لدور الرئيس عون و وزير الخارجية جبران باسيل والسياسيين الموارنة في تحمل مسؤولية تضخم حجم حزب الله”.
2- شددت مصادر الوفود إلى واشنطن على دور أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب، وفي مقدمهم دارين لحود، في دعم لبنان في المقابل وتجنيبه المزيد من التأزم في علاقته مع واشنطن، حيث يلعب منهم من أصل لبناني من هؤلاء دورا إيجابيا سواء في الموقف من بري، أو من دعم المؤسسات اللبنانية، من دون أن يتمايزوا عن موقف زملائهم وتوجه الإدارة، من “حزب الله”. بل هم يؤكدون أنهم لعبوا دورا في شطب إسم حركة “أمل” و”التيار الوطني الحر” من إحدى فقرات قانون العقوبات على “حزب الله” الصادر عام 2017 والذي يطبق حاليا مع ملحق في شأنه.
وذكرت مصادر الوفود إلى واشنطن أن هؤلاء (15 نائبا وشيخا) يشكلون لوبيا لبنانيا يساعد في الإبقاء على إيجابية الإدارة والكونغرس حيال المؤسسات اللبنانية، ويتعاونون مع “مجموعة العمل من أجل لبنان” ( task force for lebanon) لحماية المصالح اللبنانية، ويسعون إلى توسيع دائرة أعضاء الكونغرس لهذا الغرض، ويتعاونون مع عدد من كبار الموظفين في عدد من الوزارات، والذين يتحدرون من أصل لبناني.
3- اهتم بلنغسلي وساترفيلد وأعضاء الكونغرس، كل على طريقته بالتأكيدعلى مواصلة دعم الجيش اللبناني بالمساعدات العسكرية، وسلامة القطاع المصرفي، فيما حرص الأول على إبلاغ حاصباني وبطيش على التعاون مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ونائبه محمد بعاصيري والثقة بهما. وفيما أشار أعضاء الكونغرس إلى دعم استمرار دور “يونيفيل” في الجنوب، عبر المسؤولان في الخارجية والخزانة والنواب، عن اهتمامهم بالخطوات الإصلاحية المتأخرة التي تنويها الحكومة بعد إقرار خطة الكهرباء والموازنة التقشفية المطلوبة وطرح بعضهم أسئلة تفصيلية في هذا الشأن، بما يدل أنهم يتابعون بدقة الخطوات الموعودة.
************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
الحكومة تتعرض لضغط أوروبي لإنجاز الموازنة وتنفيذ الإصلاحات
بيروت: خليل فليحان
تواجه الحكومة اللبنانية صعوبات جمة لإقرار الموازنة على مستويين، الأول داخلي مرتبط بموظفي القطاع العام المدنيين والعسكريين، والثاني أوروبي من الدول والمنظمات والصناديق المالية، التي نبهت الحكومة أن عليها أن تنجز ثلاثة أمور من أجل البدء بتنفيذ مقررات مؤتمر «سيدر» بتمويل يبلغ 12 مليار دولار من أجل تصحيح البنى التحتية في أنحاء البلاد وإلا فسيتوقف تنفيذ هذا المشروع.
وأفاد مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» بأن اتصالات تجري مع باريس المكلفة من الدول المتبرعة من أجل تمديد هذه المهلة، لأن الوقت المتبقي أمام لبنان غير كاف. ومن أجل دعم الموقف أعطت مثالا أن الحكومة أقرت مع مجلس النواب خطة الكهرباء وأتاها التعليق الأوروبي الفوري «إقرار الخطة أمر جيد لكن المهم موعد تنفيذها».
ووفق هذا المصدر، فإن «الحكومة تعمل تحت ضغط أوروبي وتحديدا من ممولي مؤتمر (سيدر) للإسراع في تحضير ما طلب للحفاظ على هذا المؤتمر وإبقائه حيا، لأن الفعاليات السياسية على اختلاف مشاربها أجمعت على أن مقررات (سيدر) هي الطريق الذي يمكن أن ينقذ الوضع الاقتصادي المتدهور. وفي حال خسارته يمكن لهذا الاقتصاد أن ينهار في وقت وشيك إذا لم تتخذ الخطوات المطلوبة التي ستؤدي إلى تخفيض العجز في الموازنة»، بحسب ما أفاد المصدر عينه.
وبينما لا يزال مشروع الموازنة في حوزة الرئيس سعد الحريري ولم يتسلم أي وزير نسخة منه، أفاد مسؤول بارز شارك في الاجتماعات الموسعة والضيقة مع الرئيس الحريري، بأن رئيس الحكومة يعي أهمية تجنب المس برواتب الموظفين التي لا تتجاوز مليونين وثلاثة ملايين ليرة. إلا أن رواتب كبار الموظفين التي تتجاوز الأربعة آلاف دولار سيلحقها التخفيض.
وتابع المصدر أن الرئيس الحريري مع الوزير علي حسن خليل وفريق عمل الأول منكبون على إيجاد صيغة للتقشف المطلوب وكيفية اتخاذ قرارات بشأنه من دون أن يؤذي نمط الموظف في عيشه اليومي، وفي الوقت نفسه سيُتجه إلى تخفيض المعاشات المرتفعة لكبار الموظفين وللنواب والوزراء والرؤساء الثلاثة، وبالتأكيد فإن التقديمات والمساعدات للنوادي والمدارس المجانية سيُعاد النظر فيها وصولاً إلى تخفيضها بنسب مرتفعة أو وقفها.
وختم: لن يكون هناك تقشف للذين يحتجون في الوقت الحاضر، وربما هناك طرق أخرى لتعزيز المداخيل، وأنه يجب تحضير الناس لمشروع الموازنة الذي هو قيد الإعداد. وشدّد على ضرورة التزام الوزراء والمقربين بالامتناع عن تسريبات تثير البلبلة وتؤخر إنجاز الموازنة وهذا يؤذي اقتصاد البلاد والنقد الوطني.
************************************
افتتاحية صحيفة الديار
العقوبات الأميركية على إيران تعزز وضع المتشددين وسياسة ترامب ــ نتنياهو تتجه لانفجار حرب
بومبيو : سنفرض اشد العقوبات على إيران لنفرض عليها تغيير سياستها او إسقاط نظامها
شارل أيوب
بعد أيام، أي حوالى نهاية شهر نيسان، ستعلن الولايات المتحدة اشد العقوبات الأميركية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وصرح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ان العقوبات الأميركية لن تتناول التجارة في السلعة الإنسانية مثل الأغذية والأدوية لكن الإجراءات المفروضة على البنوك والقيود التجارية ستزيد من كلفة هذه السلع. وقال انه ابتداء من العقوبات القادمة في نهاية الشهر او بعد أيام ستكون الولايات المتحدة قد اتخذت اقصى العقوبات واشدها على الاطلاق التي يتم فرضها على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقال مسؤول المالية الاميركي ستيفن مانوتشين في بيان ان الخزانة الأميركية ستفرض ضغوطاً مالية غير مسبوقة على ايران ينبغي ان يؤدي بالنظام الإيراني الى مواجهة عزلة مالية متزايدة وشبه كاملة وركود اقتصادي حتى يغير النظام الإيراني انشطته المتزعزعة للاستقرار بشكل جذري.
وقال ناطق باسم البيت الأبيض ان الولايات المتحدة تفرض هذه العقوبات على ايران وتعيد فرض عقوبات إضافية ضمن مساع أميركية واسعة النطاق من الرئيس الأميركي ترامب لإجبار ايران على تحجيم برامجها النووية والصاروخية ودعمها لقوات بالوكالة في اليمن وفي سوريا والعراق ولبنان ومناطق أخرى في الشرق الأوسط بخاصة دعم حزب الله الإرهابي بالصواريخ الذي يشكل اكبر خطر على حليفها الأساسي وهي إسرائيل.
رد الفعل الدولي
وقال الاتحاد الأوروبي انه لا يزال يدعم الاتفاق النووي مع ايران حيث ان ايران ما زالت تلتزم به وتنفذ المطلوب منها بالاتفاق مع منظمة حظر الأسلحة النووية في العالم، وان الاتحاد الأوروبي يعارض معاودة فرض عقوبات جديدة في حين عبرت الصين وهي دول تشتري النفط الايراني بكميات كبيرة، عن اسفها للعقوبات الجديدة التي ستفرضها الولايات المتحدة على ايران.
ومن اجل الحيلولة دون انهيار الاتفاق النووي تحاول الدول الأوروبية فرنسا بريطانيا المانيا بالاتفاق مع روسيا والصين الإبقاء على التجارة مع ايران كي تبقى ايران ملتزمة بالاتفاق النووي، لكنها تعتبر ان العقوبات الأميركية ستقلص بشدة وستحاصر شركات أوروبية ودولية لن تمتثل العقوبات الأميركية.
وكشف ديبلوماسيون في واشنطن عن آلية جديدة سيضعها الاتحاد الأوروبي لتسهيل المدفوعات لصادرات النفط الإيراني، لانه ممنوع التداول بالدولار، ستدخل حيز التطبيق قانونا عبر التداول باليورو وبالروبل الروسي واليو وان الصيني.
اما في ايران، فقد قال وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف ان اميركا تنصّب نفسها اعلى من الأمم المتحدة ومجلس الامن الدولي بمعاودة التحضير لفرض عقوبات جديدة على ايران فهكذا تستهدف المواطنين الإيرانيين لكن «البلطجة» الاميركية ستأتي بنتائج عكسية والولايات المتحدة هي التي باتت معزولة وليس ايران.
اما الناطق باسم الخارجية الإيرانية فقال : نحن على اتصال دائم مع الدول الأخرى في العالم ومنها دول الاتحاد الأوروبي واننا سنقوم بإنشاء آلية لمواصلة التجارة مع الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين ودول أخرى عديدة في العالم رغم العقوبات الأميركية.
وقال ان ما يقوم به الرئيس الأميركي ترامب مع نتنياهو هو حرب نفسية على ايران لن تجدي نفعا، لكن العقوبات الأميركية ستؤدي الى شل تقريبا حركة الطيران المدني في ايران حيث ان شركة الطيران المدنية لا تملك طائرات كافية لنقل الركاب سواء داخل ايران او خارجها، بخاصة بعد ان الغت الولايات المتحدة أي سماح لشركة بوينغ الأميركية وايرباص الأوروبية ببيع طائرات ركاب لشركة طيران ايران.
كذلك فان الرئاسة الإيرانية أعلنت انها ستتحدى العقوبات الجديدة التي ستفرضها الولايات المتحدة عليها ربما في نهاية الأسبوع القادم وستستمر في برامجها الصاروخية ولن تقوم بإضعاف نفوذها في الشرق الأوسط بوصفها حربا اقتصادية.
اما الدول التي اعترضت على العقوبات الأميركية الجديدة التي ستفرضها الولايات المتحدة بدعم من إسرائيل على ايران، فهي الصين والهند واليونان وإيطاليا وتايوان واليابان وتركيا وكوريا الجنوبية والعراق وهم من كبار زبائن ايران النفطيين العضو في منظمة اوبيك.
لكن وزير خارجية اميركا بومبيو قال ان اكثر من 20 دولة خفضت وارداتها من النفط، وان ذلك قلص مشتريات النفط الايراني الى اكثر من مليون ونصف مليون برميل يوميا.
الدول المؤيدة للعقوبات على ايران
اما الدول المؤيدة للعقوبات على ايران فهي الدول العربية الخليجية بمجملها باستثناء قطر لكن قطر ستلتزم الى حد كبير بالعقوبات الأميركية الجديدة، وتعتمد ايران على التعاون مع هذه الدول وهي من الدول الكبرى مثل الصين والهند واليابان وتركيا وكوريا الجنوبية لتصدير النفط اليها والتي وقفت في وجه العقوبات الأميركية التي سيتم فرضها خلال أيام او الأسبوع القادم.
اما روسيا فلن تأخذ في عين الاعتبار العقوبات الأميركية بل ستظل تتعاون مع ايران وتستورد النفط الإيراني مثل الأول.
وحسب الديبلوماسيين الذين يعملون في واشنطن، فأشاروا الى ان الرئيس الاميركي ترامب ونتنياهو الذين يدفعون لمحاصرة ايران الى اقصى الحصار انما يدفعون بالمتشددين الإيرانيين الى تسلم الحكم في شكل نهائي في ايران ومنع وجود خط معتدل داخل ايران. وان الحرس الثوري سيزداد نفوذه بقوة كبيرة، ومن ضمنه فيلق القدس الذي ينضم الى الحرس الثوري والذي هو رأس الحربة في العمليات الخاصة برئاسة الجنرال قاسم سليماني.
كما ان ايران جهزت واستدعت حوالى 5 مليون من قوات الباسيج وهم شباب غير عسكريين انما يقومون بتدريب مدنيين على السلاح ولا يؤلفون جيشا انما يقومون بالحفاظ على كامل المناطق في ايران.
اما الجيش الإيراني فقد نشر قواته انتشارا جديدا وقام بتوزيع صواريخه البالستية توزيعا جديدا على الأراضي الإيرانية وبشكل مخفي الى حد كبير وبشكل لا يمكن ضربه بسهولة خاصة بعد توزيعه على مساحة مليون و650 الف كلم وهي مساحة ايران.
وحسب محللين بارزين يعملون في واشنطن، وقالوا : انه ليس من مصلحة الولايات المتحدة ولا إسرائيل إزالة الخط المعتدل في ايران وتحكيم الخط المتشدد في ايران لان ذلك سيؤدي الى حرب حتمية بين الولايات المتحدة واسرائيل من جهة ولا يعرف ما اذا كانت بريطانيا ستدخل الحرب الى جانب واشنطن وإسرائيل لكن على الأرجح الجيش البريطاني لن يشارك في الحرب مقابل الجيش الإيراني وقوات الحشد الشعبي العراقي وحتى الجيش العراقي، إضافة الى سوريا، اضافة الى حزب الله وهو اكبر قوة صاروخية موجودة على حدود إسرائيل ويملك حزب الله اكثر من 150 ألف صاروخ إضافة الى حوالى 70 الف مقاتل لديهم خبرة عالية في القتال، منهم حوالى 25 الف مقاتل لدى حزب الله قادرون على اختراق الأراضي من لبنان باتجاه إسرائيل وإقامة اشتباكات في المستعمرات الإسرائيلية داخل إسرائيل.
وقال خبير نفطي ان ايران قد تلجأ الى الضرب بصواريخ بالستية شركة أرامكو التي تنتج 11 مليون ونصف مليون برميل يوميا في السعودية، وهي قادرة على تدمير هذه المحطة ومنعها من تصدير النفط. كذلك بسهولة يمكنها تدمير منابع النفط ومحطات تكرير النفط الكويتي وتصديرها، إضافة الى ضرب تكريرات النفط في دولة الامارات المتحدة، وهذا يعني ان سعر النفط قد لا يُعرف مستوى ارتفاعه وقد يصل الى مستوى 250 دولاراً للبرميل الواحد اذا انقطع النفط السعودي والكويتي والاماراتي وحتى الغاز القطري لان ايران ستضرب بصواريخها البالستية هذه المنطقة.
الجيش الاميركي سيقصف طهران
لكن في المقابل فان الجيش الأميركي سيقصف طهران قصفا قويا وسيدمر كل مفاعلات الكهرباء ومراكز الاعمال للمفاعلات النووية الإيرانية التي تعمل بشكل سلمي، إضافة الى تدمير اكثر من 33 سداً كبيراً في ايران سيؤدي الى اغراق ايران في فيضانات رهيبة تعطل حركة الجيش الإيراني.
كما ان سلاح الجو الإسرائيلي سيوجه ضربات قوية الى ايران.
لكن محللاً عسكرياً قال : ان ايران قادرة على اطلاق اكثر من 500 صاروخ يحمل الصاروخ رأسا بوزن نصف طن من المتفجرات واذا استطاعت ايران إيصال هذه الصواريخ الى تل ابيب ومطار بن غوريون ومرفا حيفا فيعني ذلك تدمير عاصمة إسرائيل التجارية وحيث وزارة الدفاع وهي تل ابيب، إضافة الى تدمير مطار بن غوريون الدولي الوحيد الأكبر في اسرائيل. وهذا يعني ان إسرائيل هل ستقوم اذا تلقت ضربة قاضية لعاصمتها الفعلية تل ابيب واحراقها بالصواريخ البالستية الإيرانية، بالرد بقصف نووي على طهران.
وقال المحلل العسكري الأميركي ان إسرائيل اذا أصيبت بخسائر بشرية كبرى وضخمة وتم تدمير العاصمة الفعلية تل ابيب ووقوع حرائق وتدمير الأبراج فيها ومطار بن غوريون فلا احد سيمنعها من استعمال صواريخ نووية لديها مفعول دائري محدود يستطيع تدمير نصف العاصمة الإيرانية طهران. لكن هذا الامر سيكون سابقة كبرى في القرن الحادي والعشرين منذ استعمال الولايات المتحدة لقنبلتين نوويتين في هيروشيما وناكازاكي، فهل سيقبل العالم ان تستعمل إسرائيل قنابل نووية، وماذا سيحصل بعد ذلك في المنطقة كلها؟
كما ان ايران نقلت كميات صواريخ بالستية هامة الى العراق وضعتها على مسافة قريبة من الحدود العراقية – السورية، كما انه في حالة انفجار حرب من هذا النوع فان لا شيء سيمنع الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد من استعمال قسم من احتياط الصاروخ الاستراتيجي لديه وهي 6 الاف صاروخ سكود فقد يستعمل 2000 صاروخ سكود ضد اسرائيل، مع العلم ان إسرائيل ستوجه ضربات قاسية موجعة الى سوريا.
الحرب الفعلية ستكون حرب حزب الله
اما الحرب الفعلية فستكون حرب حزب الله الذي يملك صواريخ مداها 1000 كلم وهذه الصواريخ منتشرة في لبنان وبخاصة في سهل البقاع وفي الجنوب وفي مناطق من شمال لبنان، وفي جرود شمال لبنان إضافة الى اطلاق هذه الصواريخ من سوريا حيث ان حزب الله، على ما يقال، انه وضع صواريخ مداها 1000 كلم موجودة في بادية الشام ومناطق في سوريا، لكن إسرائيل ستنتقم بعنف وشدة من سوريا اذا سمحت لحزب الله باطلاق صواريخه على إسرائيل.
صهر الرئيس الأميركي ترامب السيد كوشنير اعلن انه في نهاية رمضان سيتم الإعلان عن صفقة القرن، والرئيس الفرنسي ماكرون والمستشارة الألمانية ميركل إضافة الى رئيسة وزراء بريطانيا ماي يعملون كل جهدهم على اقناع ترامب بعدم الإعلان عن صفقة القرن لانها لن تمر وان الغاء إقامة دولة فلسطينية بالمطلق واعتبار القدس عاصمة إسرائيل وسيادة إسرائيل على الدول وسيادتها على القسم الأكبر من الضفة الغربية ومنع قيام دولة فلسطينية سيفجر وضع الشرق الأوسط، وهذا ينعكس على أوروبا بشكل يفجر أوضاع إرهاب وتوتر كبير، انما الولايات المتحدة لن تصاب بهذا الأذى الذي ستصاب به أوروبا.
اما الصين فلن تتدخل على خط ترامب بل ان كل الديبلوماسية الصينية تصب على الطلب من واشنطن عدم اعلان صفقة القرن.
اما روسيا فقالت بلسان لافروف ان صفقة القرن هي صفقة أميركية خارج اطار القرارات الدولية ومجلس الامن والأمم المتحدة ولن تنجح وستجعل الشرق الأوسط واسيا من حدود أفغانستان، ايران، تركيا الى كامل البحر الأبيض المتوسط جحيما ونارا نتيجة صفقة القرن التي ستطرحها الولايات المتحدة وتحاول تنفيذها مع مصر ودول خليجية، وهذه الدول غير قادرة على تنفيذ صفقة القرن عربيا لان القوى العربية المعارضة لصفقة القرن اقوى بكثير.
الصراع بين الصقرين وهما الرئيس الأميركي ترامب والرئيس الإسرائيلي نتنياهو وفي المقابل قوة المتشددين في ايران الذين احيتهم سياسة العقوبات الأميركية
بعد ان كان وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف الذي درس في الجامعة الأميركية وهو يعرف بالثقافة الأميركية واجواء اميركا وأوروبا قد قام بسياسة معتدلة هو والرئيس الإيراني روحاني باتا في وضع صعب واصبح المتشددون الموالون لولاية الفقيه، وبالتحديد للقائد الأعلى في ايران السيد علي خامنئي سواء بقيادته ايران او ولاية الفقيه او الجيش الإيراني، هم القوة التي تمثل المتشددين والذين سيحكمون ايران مع اصدار العقوبات الأميركية القاسية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وفي المقابل، هنالك سياسة صقور يقودها الرئيس الأميركي ترامب ورئيس وزراء إسرائيل نتنياهو، وهذا يعني ان المنطقة قد تكون مقبلة على حرب خلال اشهر او سنة او سنتين.
والنتيجة هي ان سياسة الرئيس الأميركي ترامب المتحالفة مع إسرائيل وبعض الدول الخليجية العربية ستؤدي الى اكبر كارثة في المنطقة، دون ان ننسى ان قطاع غزة ولو كان صغير المساحة سينفجر بحرب صواريخ على إسرائيل وإسرائيل قادرة على قصفه، لكن ليست قادرة على اقامة مجزرة ضد مليونين في غزة الذين سيقاتلون عسكريين ومدنيين حتى النهاية ضد الجيش الإسرائيلي اذا حاول اقتحام غزة نتيجة قيام حركة حماس والجهاد الإسلامي بقصف صاروخي على المستعمرات الاسرائيلية وعلى تل ابيب التي تبعد 90 كلم عن غزة فقط.