
افتتاحية صحيفة النهار
فائض تعقيدات يؤخر التوافق على الموازنة
مع ان الأجواء السياسية المتصلة بانجاز الموازنة ومعالجة التداعيات الخطيرة للملف المالي والاقتصادي لم تكن مشرقة قبل عطلة عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي، فانها كادت تنزلق خلال العطلة وبعدها الى مناخ أشد سوءاً بما يعزز احتمال تعقيد المساعي لاستعجال احالة الموازنة على مجلس الوزراء واقرارها. ولن يكون ممكناً رسم الاتجاهات الواضحة والحاسمة لسلوك الموازنة في اتجاهاتها النهائية قبل بت التوافق السياسي العريض بين جميع مكونات الحكومة على الخفوضات التي ستتبع في معظم بنودها بما يعني ضمناً تشكيل مظلة سياسية متينة ومتماسكة الى حدود قصوى لرزمة الاجراءات التقشفية التي ستعتمد في الموازنة، وهو أمر يفترض ان يتضح في الساعات المقبلة. ذلك ان المشاورات التي تجددت بين القوى المعنية عقب عودة رئيس الوزراء سعد الحريري من زيارة عائلية خاصة للرياض يفترض ان تؤدي الى انعقاد الاجتماع المالي الثاني لممثلي المكونات الحكومية في “بيت الوسط” مساء اليوم على الارجح، علما ان على هذا الاجتماع يتوقف أيضاً موضوع ادراج المشروع النهائي المعدل لموازنة 2019 في جدول اعمال مجلس الوزراء.
واذا كان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فاجأ كثيرين يوم عيد الفصح عقب الخلوة التي عقدها مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بتوجيهه انتقادات مبطنة الى الرئيس الحريري ووزير المال علي حسن خليل أولاً ومن خلالهما الى القوى السياسية لاستعجال احالة الموازنة على مجلس الوزراء بدءا من جلسته الخميس المقبل، فان محاذير الرسائل العونية كادت تتسبب بازمة ساخنة لولا لم يتجاوز الرئيس الحريري الشق الذي يبدو انه كان موجها اليه ولو لم تغب معالم البرودة والجفاء الناشئ بين عون والحريري عن المشهد.
رسائل عون
وكان الرئيس عون قال في بكركي إن “لبنان يمر بأزمة تتم معالجتها، وعلى الجميع العمل ليل نهار للانتهاء منها في أسرع وقت، لأن الوضع لا يسمح بالتمادي بالوقت”، داعياً “من ليس لديه الخبرة لإنهائها بسرعة ليتفضل إلى بعبدا ونحن نقوم بإنهائها له”.
وأبلغ مطلعون على موقف رئيس الجمهورية “النهار” ان “المماطلة التي حصلت في ملف الموازنة هي التي أثارت انزعاجه، خصوصاً ان وزير المال اعلن مراراً ان مشروع الموازنة جاهز منذ آب الماضي، وحتى اليوم لم تأتِ الى مجلس الوزراء، وكل يوم تُسحب وتدخل تعديلات عليها وكأن شيئاً لم يجهز فيها بعد”. واوضح هؤلاء المطلعون ان عون قصد ضرورة العودة الى مجلس الوزراء في جلسة تعقد في القصر الجمهوري برئاسته لتُدرس الموازنة كما ينبغي، وكي تبت النقاط العالقة أو المختلف عليها فيها، بحيث تذلل كل هذه العقبات وتُتخذ الاجراءات الضرورية بإجماع الكتل السياسية المكونة للحكومة، فيكون القرار توافقياً وبعيداً من بذور التفجير والمواجهة مع الاعلام والرأي العام.
وبينما أكد وزير المال لـ”النهار”، “ان لا علاقة له بكلام رئيس الجمهورية، ولا يعتبر انه قصده به، وهو جاهز من زمان لنقاش الموازنة”. لم يصدر حتى مساء أمس أي تعليق أو رد فعل عن السرايا باستثناء تأكيد المصادر ان رئيس الوزراء يتابع اتصالاته بشكل مكثف بعيداً من الاعلام.
رد الحريري
لكن الرئيس الحريري خرج عن صمته لاحقا وقال إن السبب الاساسي لتأخير انجاز الموازنة هو “لكي نستطيع التوافق جميعاً على الارقام والتخفيضات التي سنجريها”. وجاء كلامه خلال دردشة مع الاعلاميين بعد استقباله في “بيت الوسط” المستشار في الديوان الملكي السعودي عبد الله بن عبد العزيز الربيعة الذي بدأ امس زيارة للبنان تستمر ثلاثة ايام وتهدف الى تنفيذ مشاريع تتعلق بدعم العمل الاغاثي والانساني للاجئين والنازحين السوريين في مناطق عدة.
وصرح الحريري “أن سبب التأخير في اقرار الموازنة هومن أجل ان نستطيع التوافق جميعا على الارقام والتخفيضات التي نريد تنفيذها،لانه في رأيي موضوع الاقتصاد والنمو والاصلاح ليس لفريق واحد، بل لكل الافرقاء، وهم شركاء في هذا الاصلاح و اساس فيه وكذلك بالنسبة الى عملية التقشف التي نريد القيام بها، لاننا حريصون على المواطن اللبناني و الدولة وكل العاملين في الادارة اللبنانية والمحافظة على مكتسباتهم. فلا أحد في السياسة لديه هواية التقشف أو أخذ شيء من احد. المهم ان نستطيع المحافظة على ما لدينا وان نطبق كل مشاريع”سيدر” التي تساهم في نمو الاقتصاد”.
وأضاف: “صحيح ان هناك تقشفاً، ولكن ليس صحيحاً انه لن يكون هناك أموال في البلد. هذا التقشف سيؤدي الى طرح مشاريع “سيدر” كلها على طاولة مجلس الوزراء، ومن ثم نبدأ بتنفيذ مشروع وراء مشروع وهذا هو الاساس، أي ان يكون النمو مع التقشف، وهكذ نكون وصلنا الى الارقام التي نسعى للوصول اليها”.
وسئل عما قاله الرئيس عون الاحد وعما اذا كان يقصده به، فأجاب رئيس الوزراء: “انا لا أريد الرد، أفهم ان كلا من الاحزاب السياسية يريد ان يزيد رصيده ولكن بالنسبة الي هي النتيجة، وان يقّر مجلس الوزراء موازنة فيها اصلاح كبير جداً، من اجل مستقبل أولادنا، وما يهمنا هو ان نتشارك جميعاً في هذا الموضوع. نريد ان نأكل العنب ولا نريد قتل الناطور”.
وقد تناول الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في كلمته أمس ملف الموازنة، فتمنى “لو ان لبنان ذهب الى الاصلاحات من تلقاء نفسه، وليس رغماً عنا وذلك ربطاً بمؤتمر “سيدر” والاصلاحات المنتظرة”، واعتبر “ان هناك إجماعاً على أهمية تعاون جميع القوى السياسية في إيجاد الحل بمعزل عن تصنيف من يتحمل المسؤولية عما وصلنا إليه من أوضاع، فالمشكلة اليوم في وجهنا جميعاً والحل يحتاج إلى تعاون الجميع، والحل ليس سهلاً ولذلك يحتاج إلى قرارات شجاعة وجدية ومسؤولية”. واكد ان “حزب الله سيتحمل المسؤولية اسوة بسائر الاطراف “، و”بالنسبة الينا، نحن منفتحون على كل نقاش لكن لدينا ثوابتنا القديمة التي لا تدخل في أي مزايدات، وهي عدم المس بالفئات الفقيرة وذوي الدخل المحدود وعدم فرض أي ضرائب جديدة عليها، ونحن ذاهبون إلى النقاش وأدعو الجميع إلى نقاش جاد بعيداً عن المزايدات والشعبوية”.
واشنطن والحزب
وفيما حمل نصرالله بشدة على الادارة الاميركية مستغرباً “صمت العالم إزاء تصرفات ترامب ضد ايران لأن في ذلك استباحة لغير شعوب من دول العالم”، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أمس عن رصد مكافأة بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن النشاطات المالية لـ”حزب الله”.
وصرح مساعد وزير الخزانة لتمويل الإرهاب مارشال بيلينغسلي، في مؤتمر صحافي عقد للإعلان عن المبادرة، بأن قيمة المكافأة التي ستقدم تبلغ 10 ملايين دولار، مقابل أي معلومات تساهم في عرقلة تمويل “حزب الله”. وقال: “نسعى الى عزل التنظيم الإرهابي وكشف موارده المالية، واستهداف زعمائه في أي مكان بالعالم”. وتحدث عن أن “ثلاثة أشخاص يلعبون دوراً بارزاً في دعم “حزب الله”، من خلال شبكات تمتد في أربع قارات، وتتعاون مع حكومات فاسدة، وتتاجر بالمخدرات والممنوعات، وهم محمد بزي وأدهم طباجة وعلي شرارة “. وأشار إلى “أن هؤلاء نجحوا في بعض البلدان بالهيمنة على قطاعات مهمة، وتغلغلوا في النظام المالي العالمي، خدمة لميليشيات حزب الله اللبناني الذي يتلقى أوامره من طهران “. وخلص أن “السياسة الأميركية في السعي الى تجفيف منابع تمويل حزب الله قد أتت ثمارها، وخير دليل على ذلك دعوة الأمين العام لحزب الله أخيراً أتباعه إلى التبرع، والاعتراف بوجود ما وصفه بـ”المعركة الاقتصادية” على الحزب”.
وقال مساعد وزير الخارجية لشؤون الأمن الديبلوماسي مايكل إيفانوف، إن “حزب الله يحصل سنوياً على ما يقارب المليار دولار كدعم من إيران وعبر استثمارات وغسيل أموال وأشكال تجارة غير شرعية ويستعمل حزب الله تلك الأموال في نشاطات خبيثة ودعم ميليشيات في دول أخرى مثل سوريا والعراق واليمن، ومن هنا أهمية هذه المبادرة التي ستوقف كل تلك الممارسات غير المقبولة “. وأفاد “أن الحكومة الأميركية تريد قطع إمداد حزب الله المالي عبر الاستفادة من أي معلومة تساعد في ذلك، علماً أن هذه المعلومات ستكون سرية، ويستطيع المقيمون خارج الولايات المتحدة أيضا تقديم معلوماتهم للسفارات والقنصليات الأميركية”.
**************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت: طقس سياسي ومالي عاصف.. وباريس تُحـــذِّر: لبنان يُقلقنا
في العيد، دفق خير السماء على الارض؛ فصل الربيع استعار من الشتاء اشتداده، وأنزل على الربوع اللبنانية برداً ومطراً وثلوجاً غير مسبوقة وفيضانات وسيولاً. وفي السياسة، وخلافاً لبياض الطبيعة، أبت تبايناتها الّا أن تقتحم العيد وتنغّص فرحته وتخطف بهجته، وتنزل على اللبنانيين فيضاً من الكيد بين أهل السياسة، وتنثر ظلالاً كثيفة من الغبار في كل الارجاء، وتحجب الرؤية امام المواطنين القلقين على مستقبلهم، وتزيد قلقهم مما ينتظرهم في الغد، وما يُحضّر لهم على موائد السلطة وغرفها المغلقة.
في موازاة العيد، كان الطقس الاميركي عاصفاً حيال «حزب الله»، حيث اعلنت وزارة الخارجية الأميركية «أنّها تسعى الى قطع التدفق المالي الذي يصل إلى «حزب الله» من إيران، كما أعلنت عن «مكافأة لمن يدلي بمعلومات عن أنشطة حزب الله».
وخلال إطلاق مبادرة جديدة للقضاء على تمويل «حزب الله»، أعلن مسؤول في وزارة الخزانة الأميركية «أنّ التمويل بدأ يقلّ، ما دفع الحزب إلى التهديد بالضغط على الإقتصاد اللبناني، مؤكّداً أنّ واشنطن لن تترك أي نقطة للتحقق منها لمتابعة هؤلاء الأفراد. واعلن أنّ بلاده تسعى للحصول على أي معلومة حول أشخاص يساهمون في تمويل «حزب الله»، مؤكّداً أنّها ستدفع مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار. ولفتت إلى انّها لا تفرّق بين الجناح السياسي والعسكري لـ»حزب الله» وتعتبره إرهابياً.
ملاكمة سياسية
اما قبل العيد لبنانياً، فالمشهد زنّرته علامات استفهام حول المدى الذي سيبلغه مد أيدي السياسيين على جيوب الناس، وبعد العيد، ازدادت الصورة غباشاً وتشويشاً.
عون: هواة
المناخ البارد الذي ساد في عطلة عيد الفصح، انسحب من الطبيعة على السياسة؛ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اعتلى منبر بكركي وقصف «الهواة وقليلي الخبرة»، من دون ان يسمّيهم، حيث قال: «لبنان يمرّ في ازمة ونأمل ان تنتهي في اسرع وقت ممكن، لانّ الوضع لا يسمح بالتمادي في الوقت، ومن ليست لديه خبرة لينهيها بسرعة (ينهي الأزمة)، فليتفضل ويطلع على بعبدا. بنحللو ياها». وليس مقبولاً ان تستمر بهذه الوتيرة البطيئة.
ورداً على سؤال قال: «ما اقلق اللبنانيين هو كثرة الحديث خارج المحادثات الداخلية والاجراءات التي يتم درسها، كل شيء، قبل ان تُعرض الموازنة على مجلس الوزراء «ما بينحكى فيه» ولكن نحن «مش عميان» نحن نعرف انّ هناك معوزين وفقراء». ولن نفرض عليهم ضرائب ونعرف كيف ستُفرض وعلى من و»ما ينشغل بال اللبنانيين».
بكركي تدعم
موقف عون استُكمل بتغريدات بعض الوزراء المحسوبين عليه، تدعو الى «موازنة تقشفية عادلة، تُقرّ اولاً في مجلس الوزراء، وليس خارجه حيث بطولات المستدركين واجتهاد الهواة وارتباك التائهين». واللافت كان وقوف بكركي الى جانب رئيس الجمهورية. وبحسب مصادر كنسية لـ»الجمهورية» فإنّ الخلوة التي عقدها عون مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي كانت ايجابية، والرئيس والبطريرك متفقان على خطورة الوضع، وانّ الاحوال المالية تتجه نحو الأسوأ بسرعة كبرى، وانّ عون اثنى على موقف الراعي الذي اكّد من جهته دعم الرئيس في كل الخطوات الإصلاحية التي يجب أن تُتخذ، ليس من الرئيس وحده بل من كل الأفرقاء».
تحذير فرنسي
تزامن ذلك، مع تحذير فرنسي، عبّر عنه السفير الفرنسي برونو فوشيه، خلال القداس الذي ترأسه الراعي على نيّة فرنسا امس، أنّ «الوضع في لبنان يثير قلقنا» آملاً ان تنفّذ الحكومة الإصلاحات الضرورية التي وعدت بها.
سبب استياء عون
موقف عون في بكركي أثار تساؤلات في الاوساط السياسية حول من هو المستهدف بكلامه، وما دفعه الى هذا التصعيد، وتعدّدت «الروايات والسيناريوهات»، التي أفاد بعضها بأنّ عون مستاء لأسباب عديدة، فلم يكن مرتاحاً لما صدر عن وزير الخارجية جبران باسيل حول الموظفين وخفض رواتبهم. وانّه قال ما قاله لوزير الخارجية حيال هذا «الفاول».
كما انّ عون، بحسب «الروايات»، لم يكن مرتاحاً لما عرضه وزير المال علي حسن خليل في مقابلته التلفزيونية الاسبوع الماضي، والتي أثنى عليها الحريري، بقوله:»بعد هذا الكلام بالتأكيد ليس كما قبله».
وتضيف «الروايات»: «انّ عون مستاء من مشاورات الحريري مع القوى السياسية التي يسعى من خلالها الى توفير غطاء سياسي للقرارات الكبيرة، اذ انّ هذه المشاورات اظهرت الرئيس وكأنه في موقع «المتفرج» لا اكثر.
وبحسب الروايات، فإنّ استياء عون قد زاد، حينما طرح قبل عطلة الفصح، عقد اجتماع في القصر الجمهوري حول هذا الموضوع، الا انّ رغبته هذه لم تلق استجابة، لاضطرار الحريري الى السفر لتمضية العطلة خارج لبنان.
وهو امر حمّس بعض المتفهمين لموقف رئيس الجمهورية الى القاء المسؤولية على رئيس الحكومة، «لحركته البطيئة، وانه يفضل شؤونه الخاصة على شؤون البلد، من خلال السفر المتواصل في الوقت الذي يتطلب الوضع منه حضوراً دائماً وجدّية كبيرة في مقاربة الامور والملفات الملحة، فضلاً عن عدم ابتداع اي فكرة إنقاذية لعجز الموازنة، واللجوء الى اسهل الطرق، التي من شأنها ان تفاقم الازمة اكثر».
الحريري: إمتعاض
وبحسب مصادر واسعة الاطلاع، فإنّ الحريري نفسه، لم يكن مرتاحاً من الكلام الرئاسي، واعتبر انه يستهدفه شخصياً، ومع ذلك قرّر عدم التعليق، بأي كلام مباشر يصدر عنه شخصياً. الّا انّه تناول الموضوع باقتصاب في تصريح له بعد عودته الى بيروت امس، حيث قال: «أنا لا أريد الرد، أفهم انّ كلاً من الأحزاب السياسية يريد أن يزيد رصيده، ولكن بالنسبة لي هي النتيجة، وأن يقرّ مجلس الوزراء موازنة فيها اصلاح كبير جداً، من اجل مستقبل اولادنا، وما يهمّنا هو ان نتشارك جميعاً في هذا الموضوع. نريد ان نأكل العنب ولا نريد قتل الناطور، والخميس نكون جاهزين إن شاء لله».
وعلى الرغم من امتناع الحريري عن الرد، الا انّ الاشارات الصادرة من محيطه، توحي بوجود برودة في العلاقات بين الرئاستين الاولى والثالثة، وتعكس علامات استفهام حول خلفيات الهجوم الرئاسي على رئيس الحكومة. فيما اكّدت مصادر مطلعة على هذه الاجواء لـ»الجمهورية» انّ الحريري قرّر الّا يتخذ امتعاضه من الكلام الرئاسي، ذريعة لمقابلة التصعيد بالتصعيد، ومن هنا كان التأكيد عبر اوساطه بـ»أننا لا نريد الدخول في سجالات، والوقت للعمل وليس لتبادل الكلام عبر المنابر والعمل على الموازنة جار بكل جدّية».
وبحسب اوساط لصيقة بالحريري، فإنّه يعتبر انّ المرحلة الحالية مخصصة للعمل وليست للانزلاق الى الردود او المزايدات. وبالتالي هو لا يغامر ولا يتخذ قراراته على اساس عاطفي او انفعالي، وانما يعتمد المقاربة الموضوعية المتحسسة للمسؤولية، ويدعو الآخرين الى ملاقاته في هذه المقاربة. وسجلت ملاحظة لافتة تفيد انّ عون، عندما اعلن رفضه ان يتم البحث في الاجراءات التي يجب اتخاذها، على الملأ وخارج اطار النقاشات الداخلية، انتقد من حيث يدري او لا يدري، الوزير جبران باسيل، لأنّ باسيل هو الذي فعل ذلك وبدأ هذا النقاش».
تشويش!
من جهتها، قالت مصادر سياسية متفهمة لموقف الحريري، لـ«الجمهورية»: «كلام عون عكس غضباً واضحاً، واذا صحّ انّه منزعج من حركة الحريري والمشاورات التي يجريها في بيت الوسط وليس في بعبدا. فهذه تُعتبر دعسة ناقصة، حول باب الصلاحيات. فالحريري هو رئيس الحكومة، ويمارس صلاحياته في وضع الموازنة بعمل مباشر مع وزير المال، وبالتالي موقف رئيس الجمهورية يفترض ان يكون موقفاً ارشادياً وتحفيزياً، واما المهمة التنفيذية فهي لرئيس الحكومة».
اضافت المصادر: «دعونا نتواضع قليلاً، فالمكايدات لا تفيد، و»كل واحد يشتغل شغلو»، ودعونا ننتهِ من هذه الأزمة، ولتتوقف مهزلة انّ كل مرّة يأتي احد ما ليشتغل ويعمل، ينبري احد ما ليشوش عليه، هذه سياسة لا تنفع، ولا تحجب الحقائق ابداً. ولكن يبدو انّ هناك من هم مزعوجون لانّهم يريدون ان يظهروا وحدهم في موقع من يعمل ويُنجز، وانهم هم اصحاب الانجاز في كل شيء».
وتشير المصادر في هذا السياق الى ما قاله رئيس «حزب القوات اللبنانية» سمير جعجع في مقابلته مع موقع «القوات» امس، حول من سمّاها «احزاب اخرى لديها عقدة ولا يمكنها تقبُّل قيام غيرها بأعمال إيجابية».
وفيما يُنتظر ان يكون موضوع الموازنة على طاولة البحث الحكومي الخميس المقبل، صُرِف النظر عن اجتماع مالي كان ثمة توجّه لعقده في السراي الحكومي اليوم برئاسة الحريري، للبحث في التخفيضات التي ستطال الرواتب، وخصوصاً منها التي تفوق مخصصات رئيس الجمهورية. وذلك في وقت يدور على هذا الخط «سجال على الخفيف» حول هذا الامر، حيث سوّق الاعلام القريب من رئيس الجمهورية، انّ عون أخرج خلال كلمته من بكركي ذوي الدخل المحدود من ساحات السجالات»، فيما الاجواء السائدة في محيط رئيس الحكومة تؤكّد «انّ معالجة الازمة الاقتصادية تكون باجراءات تقشفية ضمن الحدود وضمن الحفاظ على الوضع المالي».
بري: عجِّلوا
إزاء ما استُجد، قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري امام زواره: «قلت واكرّر القول، عجّلوا بالموازنة، ولا تتأخّروا فيها، وبلا تضييع وقت، صرنا محشورين بالوقت الذي يداهمنا، فمجلس النواب ينتظر، وهناك مهلة محددة للاجازة للحكومة الصرف على القاعدة الاثني عشرية تنتهي في 31 ايار المقبل، ويُفترض قبل هذا التاريخ ان يكون مشروع الموازنة قد أنجز واحيل الى المجلس النيابي، الذي يحتاج الى شهر على الاقل لدراسته في اللجنة المالية قبل احالته على الهيئة العامة للمجلس».
واكّد بري على «الانجاز السريع للموازنة في مجلس الوزراء اليوم قبل الغد» وقال: «كنت قد ابلغت الجميع بأنني مع ان يعقد مجلس الوزراء جلسات سريعة ومتتالية لاقرار مشروع الموازنة واحالته الى مجلس النواب، والآن اؤكّد مجدداً على انّ لا شيء يمنع مجلس الوزراء من تناول هذا الامر، خصوصاً وانّ مواقف كل الاطراف صارت معلومة، وبالتالي ليس هناك من موجب لمزيد من التأخير».
نصرالله
الى ذلك، اكّد الامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله، في كلمة له بالعيد السنوي لجمعية «كشافة الإمام المهدي» امس: «أهمية تعاون جميع القوى السياسية في إيجاد الحل، بمعزل عن تصنيف من يتحمّل المسؤولية» وقال: «الحل ليس سهلاً ويحتاج إلى قرارات شجاعة وجدّية ومسؤولية»، لافتاً الى أنه «يجب أن نتحلّى جمعياً بروح المسؤولية، لأنّه إذا كل فريق أراد أن يعمل حساباته الخاصة لن نجد حلاً بل نبقى مكاننا، ونحن منفتحون على كل نقاش، ولكن لدينا ثوابتنا القديمة التي لا تدخل في أي مزايدات، وهي عدم المس بالفئات الفقيرة وذوي الدخل المحدود وعدم فرض أي ضرائب جديدة عليها».
الربيعة
إلى ذلك، أقام المستشار في الديوان الملكي السعودي المشرف العام على مركز الملك سلمان للاغاثة والأعمال الانسانية، الدكتور عبدالله بن عبد العزيز الربيعة، جولة شملت الرئيس سعد الحريري ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ورئيس المجلس الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان وشيخ العقل نعيم حسن، وختمها بلقاء البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.
وأكد ربيعة بعد اللقاء مع الحريري: «أنه سوف يتم تنفيذ العديد من البرامج وتوقيع الاتفاقيات لدعم العمل الاغاثي والانساني في عدة مناطق للاجئين السوريين، وكذلك للشعب اللبناني الشقيق. هذا العمل هو بداية لبرامج متعددة قادمة إن شاء الله، ولاستمرار هذه العلاقة المتينة ليس فقط في المجال الانساني بل في كل المجالات».
وبعد اللقاء مع المفتي دريان، لفت إلى أنّ «الجميع متفائل بمستقبل لبنان، وهناك أولاً حرص من جميع الطوائف اللبنانية على بناء لبنان جديد، وأنا متأكّد انّ الدول الصديقة والمُحبّة للبنان، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، سوف تدعم عودته لبنائه وتطوره بإذن الله».
وختم لقاءاته بالتوجّه الى بكركي، حيث التقى البطريرك الراعي مؤكداً حرص المملكة العربية السعودية على أمن لبنان واستقراره وعروبته. وقال: «إنّ المملكة العربية السعودية حريصة دائماً على الأمن والاستقرار في العالم العربي والإسلامي، وإن شاء الله نرى لبنان بجميع طوائفه وفئاته مستقراً وزاهراً وشامخاً بعروبته».
***************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
برامج سعودية لدعم اللبنانيين واللاجئين السوريين
أعلن المستشار في الديوان الملكي السعودي المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، أنه بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، سيتم تنفيذ العديد من البرامج وتوقيع الاتفاقيات لدعم العمل الإغاثي والإنساني في مناطق عدة للاجئين السوريين وللشعب اللبناني.
واستقبل رئيس الوزراء سعد الحريري، المستشار الربيعة، في «بيت الوسط»، أمس، يرافقه السفير السعودي في لبنان وليد البخاري والوفد المرافق، في حضور الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير، وعرض معه المهمة التي يقوم بها في لبنان والعلاقات الثنائية بين البلدين. وخلال اللقاء قدم المستشار الربيعة للرئيس الحريري درعاً.
وبعد اللقاء، قال الربيعة: «أنا اليوم سعيد جداً بلقاء دولة رئيس الوزراء ونقلت له تحيات خادم الحرمين الشريفين وتحيات ولي العهد». ولفت إلى أن الزيارة تأتي «تنفيذاً لهذه التوجيهات الكريمة وتأكيداً للعلاقات المتينة بين المملكة العربية السعودية ولبنان». وأضاف أن برامج الدعم التي ستطلقها الزيارة «بداية لبرامج متعددة قادمة إن شاء الله ولاستمرار هذه العلاقة المتينة، ليس فقط في المجال الإنساني بل في كل المجالات».
**************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
مستشار الديوان الملكي السعودي التقى الحريري ودريان والراعي وقبلان وحسن: عملنا اليوم بداية لبرامج متعددة قادمة
الربيعة: الجميع متفائل بمستقبل لبنان والمملكة حريصة على أمنه واستقراره وعروبته
أكد المستشار في الديوان الملكي السعودي المشرف العام على مركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الانسانية الدكتور عبدالله بن عبد العزيز الربيعة “حرص المملكة العربية السعودية على أمن واستقرار وعروبة لبنان. والمملكة حريصة دائما على الأمن والاستقرار في العالم العربي والإسلامي، وإن شاء الله، نرى لبنان بجميع طوائفه وفئاته مستقرا زاهرا وشامخا بعروبته”.
بدأ المستشار في الديوان الملكي السعودي، اليوم (الاثنين) زيارة للبنان تستمر ثلاثة أيام. وكان في استقباله في مطار رفيق الحريري الدولي- بيروت، السفير السعودي لدى لبنان وليد البخاري، والشيح محمد علي ترشيشي العاملي من جمعية الوسط والصداقات بين الشعوب.
وكانت للربيعة كلمة في صالون الشرف في المطار، قال فيها: “أنا سعيد لوجودي في لبنان. الكل يعلم أن العلاقة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية لبنان الشقيقة علاقة متينة، وليس بمستغرب الوجود هنا اليوم. ونحن نأتي بتوجهات خادم الحرمين الشريفين لتنفيذ مجموعة من المشاريع الإغاثية والانسانية ولقاء المسؤولين في لبنان، ومد جسور التعاون بين مركز الملك سلمان للاغاثة والأعمال الانسانية ومؤسسات المجتمع المدني اللبنانية سواء الرسمية أو المجتمعية، والكل يتوق إلى لقاء المسؤولين وكذلك مسؤولي المنظمات لبناء جسور تعاون متينة تعود بالنفع على اللاجئين وكذلك المحتاجين في مناطق متعددة في لبنان”.
وردا على سؤال عن عدم لقائه برئيسي الجمهورية ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري، قال: “أنا أسعد بلقاء أي مسؤول في لبنان، واذا جداولهم تسمح فأنا سعيد بلقاء أي مسؤول”.
وعقب السفير السعودي: “يوجد تنسيق، ونحن نراعي مرحلة الأعياد حاليا”.
وحول دعم المملكة للاجئين السوريين في لبنان وكذلك خارجه، قال الربيعة: “أنا أقول دائما أن الأرقام تتحدث وجهود المملكة العربية السعودية والإغاثية تتقدم دول العالم، ولو عدنا إلى منصات الأمم المتحدة لوجدنا أن المملكة في مقدمة الدول، واليوم هو مثال من أمثلة عديدة تقدمها المملكة من خلال مركز الملك سلمان للأعمال الانسانية، والجهود في كل مكان، وفي هذه الزيارة سوف تدشن أعداد جيدة من المشاريع التي تخدم اللاجئين والمحتاجين في لبنان”.
الربيعة من دار الفتوى: الجميع متفائل بمستقبل لبنان
وزار المستشار بالديوان الملكي، يرافقه السفير البخاري ووفد من المملكة، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، في دار الفتوى، وقال بعد اللقاء: “سعيد بتواجدي في بلدي الثاني لبنان، وكذلك سعدت بلقاء سماحة مفتي لبنان، وخلال اللقاء تم التأكيد على حرص المملكة العربية السعودية على دعم البرامج الإغاثية والإنسانية لجميع المحتاجين، سواء من اللاجئين او المحتاجين في لبنان، وسوف نمد أيدي التعاون سواء مع دار الفتوى او المنظمات الإنسانية الخاصة بها او المنظمات والمؤسسات الإنسانية الحكومية والمجتمعية في لبنان، وإنني متأكد ان هذه الزيارة سوف يتمخض عنها العديد من البرامج التي تخدم اللاجئين والمحتاجين في لبنان، وان شاء الله تعود بالخير على الجميع، كما نؤكد متانة العلاقة بين البلدين الشقيقين”.
وحول مستقبل لبنان، قال: “الجميع متفائل بمستقبل لبنان، وهناك أولا حرص جميع الطوائف اللبنانية على بناء لبنان جديد، وأنا متأكد ان الدول الصديقة والمحبة للبنان، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، سوف تدعم عودته لبنائه وتطوره بإذن الله”.
ونوه دريان بالجهود التي يقوم بها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية “لبلسمة جراح المحتاجين في لبنان والمنطقة العربية”، وقدم درع دار الفتوى “عربون محبة وتقدير” للربيعة الذي قدم بدوره لدريان درع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
… وزار الحريري: نقلت له تحيات الملك سلمان وولي العهد
وعصرا استقبل رئيس الحكومة سعد الحريري، في “بيت الوسط”، المستشار الربيعة، يرافقه السفير البخاري والوفد المرافق، في حضور الأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير، وعرض معه المهمة التي يقوم بها في لبنان والعلاقات الثنائية بين البلدين. وخلال اللقاء قدم الربيعة للحريري درعا عربون محبة وتقدير. وقال بعد اللقاء: “أنا اليوم سعيد جدا بلقاء دولة رئيس الوزراء سعد الحريري، ونقلت له تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وتحيات ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وتأتي هذه الزيارة تنفيذا لهذه التوجيهات الكريمة، وتأكيدا للعلاقات المتينة بين المملكة العربية السعودية ولبنان. ومن خلال هذه الزيارة وبتوجيهات من خادم الحرميين الشريفين، سوف يتم تنفيذ العديد من البرامج وتوقيع الاتفاقيات لدعم العمل الاغاثي والانساني في عدة مناطق للاجئين السوريين، وكذلك للشعب اللبناني الشقيق. هذا العمل هو بداية لبرامج متعددة قادمة إن شاء الله، ولاستمرار هذه العلاقة المتينة ليس فقط في المجال الانساني بل في كل المجالات”.
والتقى قبلان: المملكة حريصة على لبنان بكل طوائفه وفئاته
واستقبل رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، المستشار في الديوان الملكي السعودي، يرافقه السفير السعودي والوفد المرافق، في حضور نائب رئيس المجلس الشيخ علي الخطيب والأمين العام للمجلس نزيه جمول، وجرى استعراض العلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية. واطلع الربيعة قبلان على المهمة التي يقوم بها في لبنان، وقدم له درعا تكريمية.
ورحب قبلان بالوفد السعودي “بين أشقائه”، متمنيا له “التوفيق في مهماته الانسانية التي تخدم الانسان بمنأى عن انتمائه”، مشددا على “ضرورة بذل الجهود لاعادة النازحين السوريين إلى سورية، وتسهيل هذه العودة في أقرب وقت ممكن ولاسيما ان لبنان يتحمل أعباء كبيرة جراء هذا النزوح”.
وأدلى الربيعة بتصريح قال فيه: “سعدت بلقاء رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان، واللقاء يؤكد مدى حرص المملكة العربية السعودية على لبنان وعلى جميع الشعب اللبناني بكل طوائفه وفئاته، وتأكد لنا الحرص على التقارب الكبير بين المملكة العربية السعودية وجمهورية لبنان الشقيقة، وان المملكة تسعى لدعم برامج عديدة في كل المجالات وبالأخص المجال الاغاثي والانساني، وكذلك تحدثنا في حرص المملكة على وجود حلول سلمية لكل التحديات التي تواجه العالم العربي والاسلامي، وان شاء الله نرى لبنان بسواعد أبنائه وبكل طوائفه وفئاته بلدا مستقرا زاهرا، والمملكة ستكون من أسعد الدول التي ستدعم هذا التوجه ان شاء الله”.
… وبعد لقائه حسن: المملكة منفتحة على الجميع
والتقى الموفد الملكي، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن، في دار الطائفة في بيروت، في حضور قاضي المذهب الدرزي الشيخ غاندي مكارم، مستشار مشيخة العقل الشيخ غسان الحلبي. وجرى استعراض للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.
ورحب حسن بالربيعة والوفد المرافق “في دارهم”، منوها بـ”دور المملكة العربية السعودية الداعم للبنان واستقراره، في العديد من المحطات الصعبة والمحن التي مر بها”، موجها شكره إلى “خادم الحرمين الشريفين على التفاتته الإنسانية اتجاه الوطن وأبنائه”، متمنيا “استمرار المملكة بهذا العطاء والتقدم والازدهار، لما فيه خير الأمتين العربية والإسلامية”.
وخلال اللقاء قدم الربيعة لشيخ العقل درعا تقديرية، باسم “مركز الملك سلمان للاغاثة والأعمال الإنسانية”.
وبعد اللقاء أدلى الربيعة بتصريح، فقال: “كان لي الشرف اليوم، بلقاء سماحة الشيخ نعيم حسن شيخ عقل طائفة الموّحدين الدروز، وكذلك إنني سعيد بوجودي في لبنان، وهذه الزيارات لجميع الطوائف اللبنانية، تؤكد حرص المملكة العربية السعودية على لبنان، بكل طوائفه وفئاته”.
أضاف: “لقد كانت توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله، بزيارة لبنان، وتمثيل مجموعة برامج إغاثية وإنسانية للاجئين السوريين، وكذلك دعم اللبنانيين بكل الطوائف من المحتاجين، وهذه العلاقة المتينة بين البلدين تؤكد حرص كل من المملكة السعودية والجمهورية اللبنانية الشقيقة، على مد جسور التعاون، وكلنا نتوق بأن نرى لبنان كما عهدناه، شامخا قويا عزيزا، بكل رجاله ونسائة وطوائفه”.
وحول الهدف من زيارة الجميع، أجاب: “إنها تعني رسالة واضحة، بأن المملكة العربية السعودية، تقبل جميع الطوائف والفئات في لبنان وغير لبنان، كما أن المملكة العربية السعودية بلد السماحة والخير والعطاء، وهذه رسالة المملكة العربية السعودية، وبتوجيهات صريحة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، كما أنها رسالة المملكة حكومة وشعبا”.
وختم ردا على سؤال: “المملكة العربية السعودية بقيادتها وشعبها، منفتحة على الجميع، من دون استثناء”.
… وزار الراعي: نقلت تحيات خادم الحرمين وولي العهد
ومساء استقبل البطريرك الماروني بشارة الراعي، في بكركي، المستشار في الديوان الملكي السعودي، يرافقه السفير البخاري ووفد. وتحدث الربيعة بعد اللقاء، فقال: “لقد سعدت بلقاء صاحب الغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، ونقلت له تحيات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد سمو الأمير الشيخ محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وبدوره حملني تحياته لمقام خادم الحرمين وللشعب السعودي”.
أضاف: “خلال اللقاء أكدنا حرص المملكة على أمن واستقرار وعروبة لبنان. والمملكة حريصة دائما على الأمن والاستقرار في العالم العربي والإسلامي، وإنشاء الله، نرى لبنان بجميع طوائفه وفئاته مستقرا زاهرا وشامخا بعروبته”.
يشار إلى أن المستشار الربيعة ينتقل غدا (الثلثاء) إلى البقاع في جولة ميدانية ويقوم بتدشين عدد من المشاريع الانسانية.
**************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الموازنة «تترنَّح» بين التمويل والملاحقة الأميركية لشبكات حزب الله
موفد الملك سلمان في بيروت: دعم وإغاثة.. واتجاه لنزع الفتيل مع بعبدا
في وقت تطبق فيه الولايات المتحدة الأميركية الخناق على إيران واقتصادها وتحالفاتها، عبر إلغاء كل الاعفاءات التي كانت منحتها لثماني دول لمواصلة شراء النفط الإيراني، برغبة ان يرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ان «صادرات النفط الإيراني ستصبح صفراً»، يرتفع منسوب الانشغال الدولي والإقليمي في ما يمكن وصفه «بالخلافات اللبنانية» الرسمية حول مسار التخفيضات في الموازنة العامة لـ2019، والآليات التي ستعتمد في التمويل، فضلاً عن العقبات التي تحول دون إخراج هذه الموازنة من الغرف المغلقة إلى مجلس الوزراء ثم إلى المجلس النيابي..
وكانت الموازنة حضرت في الخلوة بين الرئيسين ميشال عون والبطريرك الماروني الكاردينال مار بطرس بشارة الراعي.. والتي اعقبها تصريح رئيس الجمهورية حول جهوزية بعبدا للمساعدة لمن لا يعرف كيفية إنجاز الموازنة..
وإذا كانت أوساط عين التينة والسراي الكبير ترفض الدخول في سجال مع بعبدا، وسط اتجاه لنزع فتيل الخلاف مع بعبدا، بعد توضيحات مصادرها ان الرئيس عون بكلامه من بكركي لم يكن يقصد لا الرئيس سعد الحريري ولا الوزير علي حسن خليل، فإن العقدة الأساسية في الموازنة، انتقلت إلى توفير مصادر التمويل فضلاً عن النفقات والإيرادات.
وعليه، فإن الموازنة التي يتوقع ان تحضر في اجتماع مالي اليوم، وسط ترقب لتحديد موعد جلسة لمجلس الوزراء الخميس تترنح بين كيفية تأمين الأموال، قروض، مساهمة المصارف، أو سندات يورو بوند وما جاء في بيان الخارجية الأميركية من انها وعدت بتقديم مكافآت جديدة، يمكن ان تصل الى عشرة ملايين دولار لمن يقدم معلومات يمكن ان «تعرقل» عمل الشبكات المالية لحزب الله في العالم.
وقالت إنها تتقصى أي معلومات حول مصادر تمويل حزب الله المدرج على لائحة الارهاب الاميركية، والمتحالف مع إيران.
كما أوضحت أيضا أنها تسعى لكشف «الآليات الأساسية التي يعتمدها الحزب لتسهيل حركة امواله»، ولمعرفة «أبرز المانحين له» و«المؤسسات المالية» التي تساهم في حركة أمواله.
وجاء أيضا في بيان الخارجية الاميركية أن «مداخيل حزب الله تصل الى نحو مليار دولار سنويا تتأمن عبر الدعم المالي المباشر الذي تقدمه ايران، والمبادلات والاستثمارات الدولية، وعبر شبكة من المانحين ونشاطات تبييض أموال».
ومن بين الممولين المفترضين لحزب الله الذين تريد واشنطن معلومات عنهم، أوردت وزارة الخارجية اسماء أدهم طباجة ومحمد ابراهيم بزي وعلي يوسف شرارة، والثلاثة حاليا على اللائحة السوداء الأميركية «للارهابيين الدوليين».
وفي سياق الحصار، على دول المحور الإيراني – السوري، علمت «اللواء» ان هناك تحذيراً اميركياً من السماح بتهريب البنزين من لبنان إلى سوريا.
خلاف على الموازنة
وعلى الرغم من توضيح بعبدا لتصريحات الرئيس عون صبيحة عيد الفصح في بكركي، من انه لم يكن يقصد لا الرئيس سعد الحريري ولا وزير المال علي حسن خليل «بقلة الخبرة» في الوضع المالي، وحرص رئيس الحكومة، فور عودته إلى بيروت، علی الاتصال بالرئيس عون معايداً بالفصح، حيث اتفقا على لقاء قريب، وعلى عدم الرد على رئيس الجمهورية ولو بطريقة غير مباشرة، فإن ذلك لا يعني سوى استمرار الخلاف في وجهات النظر حيال معالجة الأزمة المالية، وطبيعة الإجراءات الإصلاحية التي يفترض أن يتضمنها مشروع موازنة العام 2019 ، لتكون بحق موازنة تقشفية تستطيع ان تضع البلد على أول درجات الخلاص.
وفي تقدير مصادر سياسية، ان تطيير الاجتماع الثاني في «بيت الوسط» لممثلي الكتل السياسية والنيابية، والذي كان مقرراً اليوم، بهدف التوافق على إجراءات الموازنة، قد يكون بمثابة ردّ على تطيير الاجتماع المالي في بعبدا الخميس الماضي، وإن كان لا علاقة له بالموازنة، لكنه بالتأكيد ينطوي على خلافات ليست فقط بين فريقي رئيس الحكومة والجمهورية، بل داخل البيت الواحد، ولا سيما بين جناحي وزيري الخارجية والاقتصاد، حيث لكل جناح وجهة نظره حيال التخفيضات التي يجب أن تطرأ على مشروع الموازنة.
وفيما كشف وزير التربية أكرم شهيب لـ«اللواء»، من انه لم توجه الى فريقه السياسي (الحزب الاشتراكي) دعوة للاجتماع اليوم في «بيت الوسط»، كان لافتاً للانتباه كلام الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله، من أن حزبه جاهز اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل ليكون جزءاً من اتخاذ القرار المناسب في شأن الموازنة، سواء في مجلس الوزراء أو في لقاءات داخلية، من دون أن يوضح أسباب تحديد يوم الأربعاء، وليس اليوم الثلاثاء حيث يفترض عقد الاجتماع الثاني للكتل النيابية والسياسية، أو يوم الخميس المقبل، وهو الموعد المحتمل لمجلس الوزراء، حيث يُصرّ الرئيس عون على ان يطرح فيه مشروع الموازنة.
وزاد في غموض الأمور، إشارة الرئيس الحريري إلى ان هناك اجتماعاً أخيراً لموضوع الموازنة، لافتاً إلى ان السبب الاساسي في تأخير انجازها هو التوافق على الأرقام والتخفيضات التي سنجريها، لافتاً إلى أن الخميس سنكون جاهزين ان شاء الله».
لكن المكتب الإعلامي للرئيس الحريري الذي أورد وقائع «الدردشة» التي جرت مع الإعلاميين، بعد استقباله عصراً في «بيت الوسط» المستشار في الديوان الملكي السعودي الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، لم يشر إلى جهوزية الحكومة لبدء درس مشروع الموازنة يوم الخميس المقبل، الا انه شدد (أي الحريري) على ان الإصلاح في موضوع الاقتصاد والنمو يتطلب توافق جميع الأطراف المشاركة في مجلس الوزراء، لأنه ليس باستطاعة أي مسؤول ان يقوم بمفرده بهذه المهمة، والأمر نفسه يسري على عملية التقشف».
ونفى الحريري ما يتردد من انه لن تكون هناك أموال في ظل التقشف، مؤكداً ان هذا التقشف سيؤدي إلى طرح مشاريع «سيدر» كلّها على طاولة مجلس الوزراء، ومن ثم نبدأ بتنفيذ مشروع وراء مشروع، وهذا هو الأساس، أي ان يكون النمو مع التقشف، مشيراً إلى انه من المؤكد انه في العام المقبل لن يكون هناك تقشف لأننا نكون قد توصلنا إلى تأمين التيار الكهربائي 24 على 24 مع زيادة التعرفة، وهذا الأمر يساعدنا بالوصول إلى الأرقام التي نريد ان نتوصل إليها في العامين 2020 و2021.
ولم يشأ الردّ عمّا قاله الرئيس عون في بكركي، لكنه قال انه «يفهم ان كلا من الاحزاب السياسية يريد ان يزيد رصيده، ولكن بالنسبة لي هي النتيجة، وان يُقرّ مجلس الوزراء موازنة فيها إصلاح كبير جداً من أجل مستقبل أولادنا، وما يهمني هو ان نتشارك جميعاً في هذا الموضوع، نريد أن نأكل العنب ولا نريد قتل الناطور».
نصر اللله
ولوحظ ان رؤية الرئيس الحريري لكيفية إخراج الموازنة، لا تختلف عن رؤية «حزب الله» التي عبر عنها أمينه العام في كلمته في عيد كشافة الامام المهدي ولو بالشكل، عندما شدّد على ان «الحل يجب أن يكون مسؤولية الجميع، وان هذا الحل سيؤدي إلى تقشف ما، لذا علينا التحلي بروح المسؤولية عند النقاش والتصرف بحكمة وشجاعة لدى طرح الاقتراحات، مشيراً الى ان هناك اجماعا في لبنان على ان الوضع المالي مأزوم وهناك إجماع على ضرورة إيجاد الحل، متمنياً ان يأتي الحل عبر اللبنانيين بأنفسهم، ولكن يبدو انه سيكون غصباً عنّا، من خلال شروط «سيدر» والبنك الدولي.
وأعلن ان «حزب الله» سيكون «شريكا في المسؤولية، وسيكون جزءا من الدولة والشعب في تحمل المسؤولية، كما اننا ننظر الى الموازنة على أنها ستكون بداية الاصلاح، ونعتبر ان ما يجري اليوم من نقاش هو فرصة ذهبية للحد من الهدر».
ورأى ان «اللبنانيين صاروا أمام الحائط بسبب الهدر والفساد»، مؤكدا «انفتاح حزب الله على كل نقاش مع التزامه الايماني والاخلاقي بعدم المس بمداخيل الناس او بفرض ضرائب جديدة».
ودعا الجميع الى «الابتعاد عن المزايدات، متوقعا «الوصول الى حلول بمزيد من العبر».
ورداً على ما نشرته صحيفة «الرأي» الكويتية حول احتمال نشوب حرب مع إسرائيل هذا الصيف، قال نصر الله ان «ما نشر خاطئ في الكامل وفي التوقيت سيئ»، نافياً ان يكون قد قال في أي جلسة من «الجلسات ولا مع نفسه أيضاً أن هناك حرباً إسرائيلية على لبنان في الصيف، ولم أقل في أي جلسة أنه إذا حصلت حرب أنا لن أكون بينكم فأنا لا أعلم بالغيب»، مشدداً على انه «في مطلق الأحوال، أنا شخصياً أميل لإحتمال إستبعاد شن إسرائيل حرب على لبنان».
توضيحات بعبدا
وكانت مصادر سياسية مطلعة أوضحت لـ«اللواء» ان الرئيس عون لم يتوجه في كلامه من بكركي إلى الرئيس الحريري ولا إلى الوزير خليل، إنما شكى من تأخر وصول الموازنة إلى مجلس الوزراء، وهناك التزام بأن تقدّم في وقت معين كي يتمكن مجلس الوزراء من درسها قبل انتهاء الدورة العادية للمجلس، مشيرة إلى ان ما قصده بقوله انه إذا كانت هناك مشكلة حول الموازنة فلتأت إلى بعبدا لحلها، أي لتأتي إلى مجلس الوزراء في اجتماع الحكومة في بعبدا كي يُصار إلى الاتفاق حولها.
واشارت المصادر الى ان الرئيس عون يرغب في ان تأتي الموازنة الى مجلس الوزراء وهو طلب ان تعقد يوم الخميس والأمر ينتظر بحثه مع الرئيس الحريري بعدما عاد الى بيروت وذلك من اجل بت انعقاد او عدم انعقاد الجلسة هذا الأسبوع.
وكشفت ان رئيس الجمهورية يفضل ان يكون مجلس الوزراء في حال التئامه هذا الخميس متضمنا للموازنة من ضمن جدول اعماله، وقالت انه من غير الجائز حصول اي تأخير كي يتسنى لمجلس الوزراء درسها قبل ان ترسل الى مجلس النواب الذي يحولها الى لجنة المال والموازنة التي تحتاج الى الوقت لدرسها، وكررت رغبة الرئيس عون في ان تدرس الموازنة في اول جلسة لمجلس الوزراء وسواء كانت الخميس فهذا جيد اما اذا لم تكن فلا بد من الاتفاق على وقت. قائلة ان عون يريد انجازها في اسرع وقت ممكن لأن الوقت اصبح داهما ولا يجوز الاستمرار في التأخير.
تعديلات في الموازنة
في المقابل، كشفت مصادر في وزارة المال، ان مشروع موازنة العام 2019 ما زال يخضع لمزيد من التعديلات والمراجعات بهدف وضع جدول كامل للتخفيضات التي يقوم بها وزير المال علي حسن خليل، ويرسلها تباعاً إلى رئيس الحكومة.
وذكرت مصادر رسمية ان الوزير خليل طرح خلال الايام الماضية بعض الافكار واقتراحات التغييرات على مشروع الموازنة لتحديد حجم التخفيضات اللازمة واي قطاعات ستطال، على ان يتقرر موعد طرح الموازنة على مجلس الوزراء في لقاء مرتقب بين الرئيسين عون والحريري اذا انتهى الاخير خلال اليومين المقبلين من تحقيق التوافق بين القوى السياسية على التخفيضات المتوقعة.
وتشير المصادر الى ان عدم الانتهاء من تدقيق ديوان المحاسبة في قطع حساب موازنة العام 2017 لا زال يؤخر ربما طرح الموازنة، لأنه يفترض ان يكون مقرونا بها.
ويبدو ان هناك صعوبات اخرى لا زالت تحول دون التوافق على تخفيضات الموازنة وكل ارقامها وعلى السياسة المالية للدولة بين الاطراف التي تشكل الحكومة، وفي هذا الصدد قال وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش لـ«اللواء»: ان لدى فريقنا السياسي وجهات نظر مختلفة الى حدما عن التوجهات المطروحة، سبق وعبرنا عنها في اجتماعات اللجنة الوزارية المكلفة دراسة الموازنة وفي المؤتمر الصحافي الذي عقدته مؤخراً، لشرح خطتنا وتوجهاتنا لمعالجة الوضع الاقتصادي ويتبناها رئيس الجمهورية ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل. ونحن ننتظر طرح الموزانة على مجلس الوزراء لنناقش كل الافكار والمقترحات التي نطرحها.
موفد السعودي
في غضون ذلك، بدأ المستشار في الديوان الملكي السعودي المشرف العام على مركز الملك سلمان للاغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبد الله الربيعة زيارة للبنان تستمر ثلاثة أيام لافتتاح مجموعة من المشاريع، الإنمائية والانسانية، يبدأها اليوم بتدشين عدد من المشاريع الإنمائية في البقاع تخدم اللاجئين والمحتاجين بهدف «مد جسور التعاون بين مركز الملك سلمان للاغاثة ومؤسسات المجتمع المدني اللبنانية سواء كانت رسمية أو مجتمعية بحسب تعبير الربيعة لدى وصوله إلى مطار بيروت، حيث كان في استقباله السفير السعودي وليد بخاري ومسؤولين في السفارة.
وجال الموفد السعودي، بعيد وصوله وبرفقته السفير بخاري على الرئيس الحريري في «بيت الوسط» ورؤساء الطوائف الإسلامية والمسيحية، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ورئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان وشيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن، والبطريرك الماروني بشارة الراعي في بكركي.
وقال الربيع في أعقاب كل زيارة، انه نقل للمرجعيات الروحية تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمّد بن سلمان، مؤكداً حرص المملكة العربية السعودية على أمن واستقرار وعروبة لبنان، مشيراً إلى ان المملكة حريصة دائماً على الأمن والاستقرار في العالم العربي والإسلامي، آملاً ان نرى لبنان بجميع طوائفه وفئاته مستقراً زاهراً شامخاً بعروبته..
وأوضح ان زيارته تأتي تنفيذاً لتوجهات خادم الحرمين الشريفين، وتأكيداً على العلاقات المتينة بين المملكة ولبنان، ومن خلال الزيارة سوف يتم تنفيذ العديد من البرامج وتوقيع الاتفاقيات لدعم العمل الإنمائي والإنساني في مناطق اللاجئين السوريين وكذلك الشعب اللبناني، وهذا العمل هو بداية لبرامج متعددة قادمة لاستمرار هذه العلاقة المتينة في كافة المجالات.
**************************************
افتتاحية صحيفة الديار
ترامب يذهب الى اقصى العقوبات ضد ايران فهل يحصل الصدام العسكري في ممر الخليج؟
اقصى درجات الاستنفار في الجيش والحرس الثوري الايراني والسعودية ستعوض النقص في انتاج النفط
شارل أيوب
ذهب الرئيس الاميركي ترامب الى فرض اقصى العقوبات الاقتصادية ضد ايران والتي سيبدأ تنفيذها في 3 ايار وبالتالي منع ايران من تصدير نفطها وتكبيدها خسائر بمئات مليارات الدولارات وفرض حصار عليها وقد اكد وزير خارجية اميركا بومبيو ان الاجراءات الاقتصادية والحصار المالي على ايران بدأ يظهر مفعوله من خلال الضائقة المالية التي يعيشها حزب الله في لبنان وكذلك الضائقة التي يعيشها نظام الرئيس بشار الاسد. وكذلك ظهر لنا من خلال التململ لدى الشعب الايراني لكن الجيش الايراني والحرس الثوري الايراني يقمعون اي تحرك شعبي ضاغط في وجه الاجراءات الاقتصادية وفي المقابل فان شعب ايران استفزه كثيراً قيام ادارة ترامب بفرض اقصى العقوبات على بلاده دون سبب خصوصاً ان ايران لم تقم باي اعتداء على اي دولة وملتزمة بالاتفاقات الدولية رغم انسحاب الرئيس الاميركي ترامب من الاتفاق النووي. لذلك الامور تتجه نحو التصعيد، ونقطة الانطلاق في 3 ايار وفق وزير الخارجية الاميركي بومبيو الذي اعلن ان الرئيس ترامب سيعلن اقصى درجات العقوبات على الدول التي تتعاون مع ايران نفطياً واهمها الصين والهند واليونان وايطاليا وسنغافورة وكوريا الجنوبية واليابان وبالتالي سيمنع ايران من تصدير مليون ونصف مليون برميل من النفط يومياً.
شركة ارامكو التابعة لوزارة الطاقة السعودية اكدت انها ستقوم بالتعويض عن نقص انتاج النفط الذي سيحصل من خلال منع ايران من تصدير نفطها وستقوم بزيادة الضخ من النفط السعودي من 11 مليون ونصف مليون برميل يومياً الى 13 او 14 مليون برميل في اليوم الواحد.
قائد الحرس الثوري الايراني اللواء حسين سلامي اكد انه اذا قامت الولايات المتحدة بمنع تصدير النفط الايراني سنقوم فوراً بقصف مضيق هرمز الذي يربط البحر الابيض المتوسط بالبحر الاحمر بممر الخليج ليصل الى المحيط الهادئ وهذا الممر الذي تمر عبره 28% من تجارة العالم. وفي مضيق هرمز تضيق المسافة الى 78 متراً فقط، لذلك فان الامور ذاهبة الى تصعيد ضمن مخطط اميركي – صهيوني مدعوم من دول عربية وخليجية ضد ايران.
بالمقابل اعلنت روسيا انها ستستمر باستيراد النفط الايراني رغم ان استيراد روسيا من النفط الايراني قليل نسبياً لكنها لن تلتزم بقرار ترامب بشراء النفط من ايران.
وزارة الطاقة الايرانية اكدت انها ستزيد من كمية ضخ النفط للشعب الايراني البالغ 90 مليون نسمة وانها ستخفض اسعار النفط الى الشعب الايراني والاسعار ستكون زهيدة جداً لتخفيف الاعباء عن الشعب الايراني وهذا التخفيف لسعر النفط للشعب الايراني سينعكس على كل الموارد التي يحتاجها المواطن الايراني وستنخفض الاسعار كما ان وسائل النقل ستنخفض جداً وعندها باستطاعة الشعب الايراني ان ينقل منتجاته الزراعية والصناعية باسعار مخفضة داخل ايران التي تبلغ مساحتها مليون وستمائة الف كلم2.
باكستان اعلنت انها ستستمر باستيراد النفط رغم الضغط السعودي عليها، اما الهند فلن تمتثل لعقوبات الرئيس الاميركي ترامب وستستمر باستيراد النفط كما ان تركيا ستستمر ايضاً باستيراد النفط من ايران وهنالك مشروع يقضي بمرور انابيب النفط من ايران الى العراق الى سوريا وربما الى لبنان وتحديداً في شمال لبنان على شاطئ عكار البداوي لكن هذا المشروع يأخذ 11 شهراً ليتم انجازه وتصدير النفط من خلاله.
المهم انه من ينتصر بالنتيجة؟ عقوبات ترامب ام صمود ايران في وجه هذه العقوبات؟
واضح حتى الان ان ايران قادرة على الصمود اقتصادياً لان اقتصادها متنوع وتجارتها مع اوروبا تمتد الى 26 دولة مستمرة بالتعامل مع ايران وان تجارتها مع سلطنة عمان وكذلك مع قطر قوية جداً والاهم ان ايران هي بوابة اسيا لان حدودها مع اكثر من 6 دول اهمها افغانستان حيث الوجود العسكري الاميركي، وايران قادرة على زعزعة الوجود الاميركي في افغانستان من خلال ثلاثة ملايين شيعي – افغاني ومسلمين سنة انتقلوا الى ايران اثناء الهجوم الاميركي على افغانستان وباستطاعة هؤلاء ان يزعزعوا الوجود الاميركي في افغانستان كما ان طهران تربطها بارمينيا علاقة ممتازة وبينها وبين ايران خط انابيب نفط مباشر والولايات المتحدة لم تأت بعقوباتها على ارمينيا، اما بالنسبة للصين فاعلنت انها ستستمر باستيراد النفط من ايران وبكميات كبيرة وعقوبات ترامب لم تؤثر على اقتصاد الصين نهائياً من خلال استيراد النفط الايراني اما كوريا الجنوبية وايطاليا قد يتوقفان عن استيراد النفط الايراني تحت الضغط الاميركي انما هناك شركات كبرى متخصصة في تهريب النفط وتملك اساطيل لنقله الى العالم لن تطالها العقوبات لهذه الشركات الدولية الكبرى. واخيراً بعد 3 ايار واعلان اميركا عقوباتها القصوى على ايران في حرب اقتصادية فان الانفجار قد يحصل في اي لحظة عسكرياً في ممر الخليج، والامر لم ينحسر في ممر الخليج فقط بل سيمتد الى العراق والى كل دول الخليج من السعودية الى الامارات الى البحرين الى قطر والى سوريا واسرائيل وحزب الله ومن المؤكد ان ايران ستسمح للافغانيين المتواجدين على اراضيها للعودة الى افغانستان وتسليحهم لارباك الوجود الاميركي فيها حيث لم يبق في افغانستان الا 4 الاف جندي فهل يقود ترامب حرباً مدروسة ضد ايران ام حرباً مجنونة؟
شهرا ايار وحزيران ستظهر فيها المفاجآت الكبرى من حرب الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل والخليج مع ايران الذي يبلغ عديد جيشها مليون ومائتي الف جندي فيما الحرس الثوري الايراني يبلغ تعداده مليوني عنصر وضابط فيما قوات الباسيج فيبلغ عديدها 5 ملايين ولكنها ليست جيشاً منظماً فجيش الباسيج للدفاع عن المدن والقرى في كل الاراضي الايرانية ويمكن ان يرتفع هذا العدد من 5 مليون الى 23 مليون شاب وشابة ليدافعوا عن الاراضي الايرانية وفق وكالة «ايرنا» الايرانية والصحف الاميركية والتلفزيون الكندي والاسترالي.
هذا بالاضافة الى ان محور ايران مدعوم من روسيا والصين كما ان وحدات كبرى انتشرت في العراق من الحرس الثوري الايراني وكذلك انتشر في سوريا والدور الاقوى في هذه المعركة اذا حصلت والقوة الكبرى ستكون لحزب الله الذي لن يكون على الحياد اذا تم استهداف ايران بحرب اميركية – صهيونية – خليجية.
انما مصادر وزارة الدفاع الاميركية والبنتاغون الاميركي تقول ان لا علامات لحرب كبرى في ممرات الخليج واسيا الوسطى والمشرق العربي لان اميركا عندما شنت الحرب على العراق لاسقاط صدام حسين حشدت على مدى سنة 500 الف جندي اميركي بالاضافة الى 100 الف جندي بريطاني ونيوزيلندي واسترالي فيما القوات البرية الاميركية لا تتجاوز 120 الف جندي في حين ان مساحة ايران هي مليون و650 الف كيلومتر مربع فيما مساحة العراق 365 الف كيلومتر مربع وبالتالي فان الولايات المتحدة بحاجة لحشد اكثر من مليون جندي في حال قررت الحرب على ايران. وبالتالي حسب وزارة الدفاع الاميركية لا اشارات لحرب في المنطقة.
العقوبات جارية ضد ايران وهي مقدمة لصفقة القرن التي اعلنها صهر الرئيس الاميركي جاريد كوشنير والذي قال اننا سنعلن صفقة القرن بعد نهاية شهر رمضان الكريم. وسيبقى بالاساس نبض الشارع العربي ونبض الشارع الاسلامي في العالم وهذا النبض قوي وسيهدد انظمة اذا حاولت ان تجاري ترامب في حصاره الاقسى على ايران وستسقط في كل مكان.
**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الحريري: يريدون زيادة رصيدهم وانا اريد أكل العنب
أعلن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، أن السبب الأساسي لتأخير انجاز الموازنة هو «لكي نستطيع التوافق جميعا على الأرقام والتخفيضات التي سنجريها». وقال إن الاصلاح يتطلب توافق جميع الأطراف المشاركة في مجلس الوزراء، لأنه ليس باستطاعة أي مسؤول أن يقوم بمفرده بهذه المهمة.
كلام الحريري جاء خلال دردشة مع الاعلاميين بعد استقباله عصر امس في «بيت الوسط» المستشار في الديوان الملكي السعودي الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة.
فردا على سؤال عن أسباب التأخير في اقرار الموازنة، قال الحريري: «سبب التأخير في إقرار الموازنة هو من أجل ان نستطيع التوافق جميعا على الأرقام والتخفيضات التي نريد تنفيذها، لأنه في رأيي أن موضوع الاقتصاد والنمو والاصلاح ليس لفريق واحد، بل لكل الأفرقاء، وهم شركاء في هذا الاصلاح وأساس فيه. فسعد الحريري لا يستطيع بمفرده القيام بالاصلاح وكذلك رئيس الجمهورية والرئيس نبيه بري، وكل الأحزاب السياسية الموجودة في مجلس الوزراء لا تستطيع القيام لوحدها بالاصلاح لأنه يتم بالتوافق بيننا جميعنا، وكذلك بالنسبة إلى عملية التقشف التي نريد القيام بها. لأننا حرصاء على المواطن اللبناني والدولة وكل العاملين في الادارة اللبنانية والمحافظة على مكتسباتهم. فلا أحد في السياسة لديه هواية التقشف أو اخذ شيىء من أحد. المهم أن نستطيع المحافظة على ما لدينا وان نطبق كل مشاريع «سيدر» التي تساهم في نمو الاقتصاد».
أضاف: «صحيح أن هناك تقشفا، ولكن ليس صحيحا أنه لن يكون هناك أموال في البلد. هذا التقشف سيؤدي إلى طرح مشاريع «سيدر» كلها على طاولة مجلس الوزراء، ومن ثم نبدأ بتنفيذ مشروع وراء مشروع وهذا هو الأساس، أي أن يكون النمو مع التقشف، وهكذ نكون وصلنا إلى الأرقام التي نسعى للوصول إليها. في العام المقبل من المؤكد أنه لن يكون هناك تقشف لأننا نكون قد توصلنا إلى تأمين التيار الكهربائي 24 على 24 مع زيادة التعرفة، وحتى لو تمت هذه الزيادة تبقى انها توفر على جيبة المواطن اللبناني ما بين 20 و25 في المئة. وهذا الأمر يساعدنا للوصول إلى الأرقام التي نريد أن نتوصل إليها في العامين 2020 و2021».
وردا على سؤال حول ما قاله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس وعما اذا كان يقصد به الرئيس الحريري، قال رئيس الحكومة: «أنا لا أريد الرد، أفهم ان كلا من الأحزاب السياسية يريد أن يزيد رصيده ولكن بالنسبة لي هي النتيجة، وأن يقر مجلس الوزراء موازنة فيها اصلاح كبير جدا، من اجل مستقبل اولادنا، وما يهمنا هو ان نتشارك جميعا في هذا الموضوع. نريد ان نأكل العنب ولا نريد قتل الناطور».
الربيعة في بيروت ناقلا للحريري تحيات الملك سلمان:
علاقة السعودية بلبنان متينة ومتفائلون بمستقبله
وصف المستشار في الديوان الملكي السعودي المشرف العام على مركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الانسانية الدكتور عبدالله الربيعة، الذي بدأ أمس زيارة للبنان تستمر ثلاثة أيام، العلاقة بين المملكة وجمهورية لبنان الشقيقة بـ»المتينة»، معربا عن سعادته بلقاء أي مسؤول في لبنان»، واذا كانت جداول الرئيسين ميشال عون ونبيه بري تسمح، فأنا سعيد بلقاء أي مسؤول».
وصل الربيعة الى مطار رفيق الحريري الدولي، وكان في إستقباله السفير السعودي وليد بخاري والشيح محمد علي ترشيشي العاملي من جمعية الوسط والصداقات بين الشعوب.
وقال الربيعة في تصريح : «أنا سعيد لوجودي في لبنان. الكل يعلم أن العلاقة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية لبنان الشقيقة علاقة متينة، وليس بمستغرب الوجود هنا اليوم. ونحن نأتي إلى لبنان بتوجهات خادم الحرمين الشريفين لتنفيذ مجموعة من المشاريع الإغاثية والانسانية ولقاء المسؤولين في لبنان، ومد جسور التعاون بين مركز الملك سلمان للاغاثة والأعمال الانسانية ومؤسسات المجتمع المدني اللبنانية سواء الرسمية أو المجتمعية، والكل يتوق إلى لقاء المسؤولين وكذلك مسؤولي المنظمات لبناء جسور تعاون متينة تعود بالنفع على اللاجئين وكذلك المحتاجين في مناطق متعددة في لبنان».
وردا على سؤال عن عدم لقائه برئيسي الجمهورية العماد ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري، قال: «أنا أسعد بلقاء أي مسؤول في لبنان، واذا جداولهم تسمح فأنا سعيد بلقاء أي مسؤول».
وعقب السفير السعودي: «يوجد تنسيق، ونحن نراعي مرحلة الأعياد حاليا».
وردا على سؤال حول دعم المملكة للاجئين السوريين في لبنان وكذلك خارجه، قال الربيعة: «أنا أقول دائما أن الأرقام تتحدث وجهود المملكة العربية السعودية والإغاثية تتقدم دول العالم، ولو عدنا إلى منصات الأمم المتحدة لوجدنا أن المملكة في مقدمة الدول، واليوم هو مثال من أمثلة عديدة تقدمها المملكة من خلال مركز الملك سلمان للأعمال الانسانية، والجهود في كل مكان، وفي هذه الزيارة سوف تدشن أعداد جيدة من المشاريع التي تخدم اللاجئين والمحتاجين في لبنان».
وعصرا زار الربيعة مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، في دار الفتوى، يرافقه السفير بخاري ووفد من المملكة، في حضور القاضي الشيخ محمد هاني الجوزو. وقال الربيعة بعد اللقاء: «سعيد بتواجدي في بلدي الثاني لبنان، وكذلك سعدت بلقاء سماحة مفتي لبنان، وخلال اللقاء تم التأكيد على حرص المملكة العربية السعودية على دعم البرامج الإغاثية والإنسانية لجميع المحتاجين، سواء من اللاجئين او المحتاجين في لبنان، وسوف نمد أيدي التعاون سواء مع دار الفتوى او المنظمات الإنسانية الخاصة بها او المنظمات والمؤسسات الإنسانية الحكومية والمجتمعية في لبنان، وإنني متأكد ان هذه الزيارة سوف يتمخض عنها العديد من البرامج التي تخدم اللاجئين والمحتاجين في لبنان، وان شاء الله تعود بالخير على الجميع، كما نؤكد متانة العلاقة بين البلدين الشقيقين».
وردا على سؤال عن مستقبل لبنان، قال: «الجميع متفائل بمستقبل لبنان، وهناك أولا حرص جميع الطوائف اللبنانية على بناء لبنان جديد، وأنا متأكد ان الدول الصديقة والمحبة للبنان، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية، سوف تدعم عودته لبنائه وتطوره بإذن الله».
بدوره، نوه دريان بالجهود التي يقوم بها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لـ»بلسمة جراح المحتاجين في لبنان والمنطقة العربية»، وقدم درع دار الفتوى «عربون محبة وتقدير» للربيعة الذي قدم بدوره لدريان درع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
ومساء زار الربيعة، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في بيت الوسط، في حضور السفير بخاري والوفد المرافق والأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير، وعرض معه المهمة التي يقوم بها في لبنان والعلاقات الثنائية بين البلدين. وخلال اللقاء قدم الربيعة للحريري درعا عربون محبة وتقدير.
وأوضح الربيعة، انه نقل للرئيس الحريري» تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وتحيات ولي العهد صاحب السمو الملكي محمد بن سلمان بن عبد العزيز»، وقال: «تأتي هذه الزيارة تنفيذا لهذه التوجيهات الكريمة، وتأكيدا للعلاقات المتينة بين المملكة العربية السعودية ولبنان. ومن خلال هذه الزيارة وبتوجيهات من خادم الحرميين الشريفين، سوف يتم تنفيذ العديد من البرامج وتوقيع الاتفاقيات لدعم العمل الاغاثي والانساني في عدة مناطق للاجئين السوريين، وكذلك للشعب اللبناني الشقيق. هذا العمل هو بداية لبرامج متعددة قادمة إن شاء الله، ولاستمرار هذه العلاقة المتينة ليس فقط في المجال الانساني بل في كل المجالات».
كما زار الربيعة رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان وجرى استعراض العلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية. واطلع الربيعة قبلان على المهمة التي يقوم بها في لبنان، وقدم له درعا تكريمية.
وقال بعد اللقاء: سعدت بلقاء رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان، واللقاء يؤكد مدى حرص المملكة العربية السعودية على لبنان وعلى جميع الشعب اللبناني بكل طوائفه وفئاته، وتأكد لنا الحرص على التقارب الكبير بين المملكة العربية السعودية وجمهورية لبنان الشقيقة، وان المملكة تسعى لدعم برامج عديدة في كل المجالات وبالأخص المجال الاغاثي والانساني، وكذلك تحدثنا في حرص المملكة على وجود حلول سلمية لكل التحديات التي تواجه العالم العربي والاسلامي، وان شاء الله نرى لبنان بسواعد أبنائه وبكل طوائفه وفئاته بلدا مستقرا زاهرا، والمملكة ستكون من أسعد الدول التي ستدعم هذا التوجه ان شاء الله».
ومن المقرر ان يستكمل الربيعة جولته على رؤساء الطوائف، على ان ينتقل اليوم إلى البقاع في جولة ميدانية لتدشين عدد من المشاريع الانسانية.