علوش لـ”القوات”: من لا يتحمَّل المسؤولية ليخرج من الحكومة

لم تنجح عطلة عيد الفصح التي عوّل كثيرون على أن تشكل فرصة للمسؤولين لتصفية النوايا ولرؤية موحدة حول كيفية الخروج من الأزمة الاقتصادية الخانقة المنذرة بكارثة كبيرة، في الوصول إلى الغاية التي توخّاها اللبنانيون بالاتفاق النهائي حول مشروع الموازنة المنتظرة. والغالب على المشهد الحكومي في الأيام الماضية، كانت حالة الفوضى والتخبُّط اللذين خيّما على معظم التصريحات والمواقف.

والأبرز كان الهجوم الذي شنّه رئيس الجمهورية ميشال عون على “الهواة قليلي الخبرة”، من دون أن يسمّيهم، داعياً إياهم للصعود إلى بعبدا لإعطائهم الحل، ومبدياً امتعاضه من الوتيرة البطيئة وإضاعة الوقت، وتناول الموازنة في التصاريح خارج المحادثات الداخلية ومجلس الوزراء. علماً أن التفسيرات اختلفت بين أن يكون المقصود رئيس الحكومة سعد الحريري، أو وزير المال علي حسن خليل، أو الاثنين معاً، فيما ذهب بعضها إلى حدّ جعلها تطاول وزير الخارجية جبران باسيل لكونه أول من بادر لإطلاق التسريبات والتصريحات في هذا السياق.

واللافت أن الحريري رفض الرد على رئيس الجمهورية، إذ قال “لا أريد الرد، أنا أفهم ان كلا من الأحزاب السياسية يريد ان يزيد رصيده، وما يهمنا هو ان نتشارك جميعا في هذا الموضوع”.

عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش ، يشدد على أن “المؤكد هو أن هناك قضايا موجعة في ما يتعلق بالموازنة الموعودة”، لافتاً إلى أنه “أولا، إما ألا أحد يريد أن يتحمّلها وحده، أو أن البعض يريدون دفعها باتجاه رئيس الحكومة وجعله يتحمّل المسؤولية منفرداً، كي يتسنى لهم في ما لو أرادوا التراجع لاحقاً التنصل من الأمر والقول ألا دخل لهم والمسؤول هو رئيس الحكومة”.

ويشير علوش، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “الواقع الثاني القائم نسبة إلى المعطيات الموجودة، من المفترض أن تطاول الاجراءات، تقريباً كل الناس بشكل نسبي، ما عدا الطبقات الأكثر ضعفاً. وهنا، كل طرف يريد أن يستثني جماعته، أو يعطيها انطباعاً أنه غير مسؤول عن فقدان المكتسبات التي حققوها في السابق بطريقة غير سويّة”.

ويعتبر عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل، أن “هذا التخبُّط أمر واقع وواضح. لكن في النهاية، ما لا يفيد هو خروج البعض وإطلاق تصريحات دونكيشوتية عبر الإعلام تؤدي إلى تعكير الجو”.

ويضيف أن “هذه المسألة لن تغيّر شيئاً في تصرف الحريري، وهو يسعى ويعمل مع كل المجموعات السياسية الموجودة لتحمُّل المسؤولية بشكل مشترك، لأن أمام قضية بهذا الحجم وهذا الوضع الخطير، نحن في حكومة ائتلافية، ومن لا يريد تحمُّل المسؤولية فليخرج من الحكومة”.

ويعلّق علوش على كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بالأمس، وتشديده على “أهمية تعاون جميع القوى السياسية في إيجاد الحل بمعزل عن تصنيف من يتحمّل المسؤولية”، وقوله إن “الحل ليس سهلاً ويحتاج إلى قرارات شجاعة وجدّية ومسؤولية، ويجب أن نتحلّى جمعياً بروح المسؤولية، لأنّه إذا أراد كل فريق أن يعمل حساباته الخاصة لن نجد حلاً”، وتقاطع موقف نصرالله مع موقف الحريري في مكان ما.

وإذ يلفت إلى “ألا خيارات أخرى أمام الحزب”، يؤكد علوش أننا “لا نزال مصرّين على أن حزب الله هو السبب الأكبر في المشكلة التي نحن موجودين فيها على المستوى الاقتصادي، من خلال تراكم الأمور على مدى عقود من الزمن”.

ويوضح أنه “في النهاية وفي الوضع الحالي، مصادر الدخل لدى حزب الله أصبحت محشورة نتيجة العقوبات القائمة، وهو يعلم ألا سبيل إلى نوع من الاستقرار ولو الجزئي في البلاد، إلا بتنفيذ إجراءات تؤدي إلى المحافظة، أو على الأقل إلى التقليل من الضرر، بانتظار مرحلة لاحقة قد تأتي بعد سنة أو اثنتين وربما تحمل بعض الحلحلة الاقتصادية على صعيد المنطقة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل