#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 24 نيسان 2019

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

“نزع الألغام” من مشروع الموازنة ينتظر “حزب الله”

في ظل كم من حملات التهويل بقرب افلاس لبنان وانهياره مالياً وعدم تمكنه من دفع الرواتب والمترتبات المالية قريباً، واشتداد الحصار الخارجي عليه، وقيام حرب اسرائيلية قد تدمر بنيته التحتية، وسط أرقام ومعطيات غير مشجعة كثيراً، وفي ظل تداعيات هذه الأجواء التي بدأت تنعكس سلباً، خرج كل من رئيس الوزراء سعد الحريري وحاكم مصرف لبنان رياض سلامه برسائل مطمئنة، بثا من خلالها دفعاً من التفاؤل بقدرة البلد على النهوض مع اجراءات اصلاح وتقشف غير مستحيلة.

 

وقال سلامه: “أعتذر منكم لأنني لا أزال متفائلاً. في لبنان صناعة لليأس عمرها سنوات تحاول أن تهدّ الاقتصاد اللبناني والاستقرار النقدي، ولكن هذه المحاولات فشلت ونحن على أبواب حملة جديدة تؤكد من حيث المعطيات أنها ستفشل أيضاً”.

 

أما الرئيس الحريري فكرّر اننا “نريد القيام بالإصلاحات اللازمة لمصلحة المواطن اللبناني والمالية العامة، وهذا ما هو حاصل الآن. ما يهمني في نهاية المطاف، وبعد كل ما تسمعونه، أن يحصل هذا الإصلاح. لا مشكلة لدي في من سيحصد النتائج أو يقول إن الإصلاح تحقق بسببه، المهم هو حصول هذه الإصلاحات، لأن لبنان لا يستطيع أن يستمر بقوانين منذ خمسينات القرن الماضي وستيناته، فيما نحن في عام 2019″.

 

وفي مجال الاجراءات الاصلاحية المتعلقة بالموازنة، توقعت مصادر لـ”النهار” ان يعقد اجتماع مالي مساء اليوم عشية انعقاد جلسة مجلس الوزراء الخميس بعد ورود ملاحظات “حزب الله” على مشروع الموازنة والافكار المقترحة للخفوضات والاجراءات الاصلاحية والتقشفية.

وقد نفى وزير المال علي حسن خليل أن يكون الرئيس الحريري تأخر في عرض مشروع الموازنة العامة على مجلس الوزراء، وقال: “معظم الوزراء الممثلين للكتل السياسية في الحكومة ممن شاركوا في اجتماعات بيت الوسط كانوا طلبوا من الرئيس الحريري مزيداً من الوقت لتقديم إجابات عن الصيغ الأخيرة للموازنة”، موضحاً أنه “بينما سلم بعض الأفرقاء إجاباتهم لرئيس الحكومة بقي بعض القوى لم يسلموا إجاباتهم كـ”حزب الله” الذي استمهل حتى الاربعاء لذلك، فآثر رئيس الحكومة التريث بانتظار اكتمال الأجوبة لكي تتأمن أفضل الأجواء التوافقية لمناقشة الموازنة”.

 

وأمس أودع وزير المال الأمانة العامة لمجلس الوزراء الصيغة الجديدة المعدلة لمشروع الموازنة والمواد القانونية المقترحة بعد تيويم أرقام المشروع الأساسي المحال في تاريخ 30 آب 2018 وتضمينه الإجراءات التقشفية في ضوء وضع المالية العامة والعجز، مع التقرير التفصيلي المتضمن أهداف المشروع وفرضياته وتفصيلاته.

وكان جدول أعمال الجلسة المقررة غداً، خلا من مشروع الموازنة الذي يصر رئيس الجمهورية على ادراجه. ووقت ترجح مصادر وزارية قريبة من بعبدا امكان اضافة مشروع الموازنة في ملحق الى الجدول، يراهن الرئيس الحريري على عقد الاجتماع السياسي – المالي للاتفاق على الخفوضات قبل الوصول بالموازنة الى مجلس الوزراء لان أي خلاف عليها سيؤدي الى مزيد من البلبلة في الأسواق، وربما أدت المزايدات السياسية – الاعلامية الى نسف بنود وأفكار في المشروع وهو ما يسعى الحريري الى تجنبه. وفي هذا الاطار، علم ان الوزير جبران باسيل لا يستعجل الامر، ويتريث في شأن الاجتماع، في انتظار الاطلاع على ملاحظات “حزب الله”، بعدما أعلن السيد حسن نصرالله شخصياً ان الحزب سيجهز ملاحظاته الاربعاء. واعتبر مصدر متابع ان هذا التمهل هو ما دفع مصادر بعبدا الى التوضيح أن كلام رئيس الجمهورية ميشال عون المستعجل اقرار الموازنة، لم يستهدف الرئيس الحريري أو الوزير علي حسن خليل.

 

الموفد السعودي

 

على صعيد آخر، عقد مستشار خادم الحرمين الشريفين المشرف على مركز الملك سلمان للاغاثة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة سلسلة لقاءات أبرز فيها أهمية التعاون السعودي – اللبناني على مستوى الاتفاقات التي تعزز المساهمة في تأمين مواد غذائية وصحية للنازحين في لبنان، وعرض للاتفاقات التي ابرمت في بيروت في هذا السياق. وشدد على انه “سيكون هناك اشراك للمجتمعات الحاضنة اللبنانية لافادتها من المساعدات، سواء في التعليم أو الصحة أو الغذاء”.

 

وأضاف الربيعة: “غداً (اليوم) سيكون تجمع انساني كبير يحمل رسائل عديدة. الرسالة الاولى ان بيروت تحتضن ندوة انسانية كبيرة رسالتها المملكة العربية السعودية وجمهورية لبنان الشقيق، وهي رسالة انسانية كبيرة. والرسالة الثانية اطلاع المؤسسات الانسانية الرسمية اللبنانية على آلية العمل الانساني – السعودي، فالتقارب مع قيادات المركز لبناء شراكات مستقبلية تعود بالخير على البلدين. أما الرسالة الثالثة فهي توقيع اتفاقات تخص الامن الغذائي والصحة والتعليم وترسل رسالة لمن يشكك في هذه العلاقة بين البلدين وهي علاقة حكومة وشعب”.

 

وعلمت “النهار” ان زيارة الربيعة تصب في اطار تفعيل العلاقات السعودية – اللبنانية وانها تأكيد متجدد لاهتمام المملكة بالشأن اللبناني وهي مقدمة للقاء كبير سيعقد في السعودية بعد عيد الفطر، للجنة التنسيق بين البلدين برئاسة الرئيس الحريري يتخلل توقيع الاتفاقات الثنائية بين البلدين والتي ترعى تلك العلاقة بعدما كانت خارج اطار البروتوكولات الرسمية المكتوبة.

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت “الجمهورية”: موازنة ألف صفحة في السراي… والحريري يتريّث منتظراً التوافق

ينتظر أن تحسم الاتصالات اليوم مصير الموازنة: أتُدرج على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً تلبية لطلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أم يتأخر إدراجها الى جلسة لاحقة تحت عنوان استكمال الترتيبات في شأنها لدى الادارات المختصة؟ وزير المال علي حسن خليل دفع أمس بمشروع قانون الموازنة مؤلفاً من 1000 صفحة الى الامانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء، بعدما ضمّنه الاجراءات التقشفية وأرفقه بتقرير تفصيلي يتضمن أهداف المشروع وفرضياته وتفعيلاته. فيما وُزّع جدول اعمال مجلس الوزراء لجلسة الغد وجاء خلواً من اي اشارة الى هذا المشروع، ما اعتبرته مصادر وزارية «تريّثاً من رئيس الحكومة» في انتظار التوافق عليه. فيما ينتظر أن يقدم جميع الافرقاء اليوم تصوراتهم لموازنة رشيقة ويتقدمهم «حزب الله»، في وقت يتوقع ان يكون لرئيس الحكومة سعد الحريري موقف في هذا الصدد في ظل ترجيحات باحتمال زيارته القصر الجمهوري اليوم.

 

بَدا للمراقبين أمس أنّ موقف رئيس الجمهورية عالي النبرة في بكركي حول الموازنة قد فَعل فِعله، إذ أُقفل النقاش الجانبي في خفض أرقامها ما أتاح لوزير المال رفعها امس الى الامانة العامة لمجلس الوزراء ليبدأ مشوار مناقشتها حسب الاصول، وإقرارها في المؤسسات الدستورية.

 

وقد تبين انّ الصيغة الجديدة المعدّلة لمشروع الموازنة والمواد القانونية المقترحة بعد تيويم أرقام المشروع الأساسي المُحال في 30 آب 2018 تضمنت إجراءات تقشفية، في ضوء وضعية المالية العامة والعجز.

 

الخيارات المحدودة

 

وقال خليل لـ«الجمهورية»: «أرسلت ٣٣ نسخة من الصيغة المعدلة لمشروع الموازنة بعد المراجعة الشاملة، وأصبحنا أمام بَت الخيارات المحدودة وتحمّل المسؤولية من قبل كل القوى المشكّلة للحكومة، ما يحتّم علينا الذهاب نحو موازنة جدية تعالج مكامن الخلل، وأنا متفائل بالقدرة على الخروج من الأزمة».

 

الحريري والاصلاح

 

في هذه الاثناء قال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في كلمة له خلال افتتاح «المؤتمر المصرفي العربي لعام 2019»: «نأمل في وضع الموازنة خلال الايام المقبلة على طاولة الحكومة، ولديّ الثقة انّ الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري حريصان على ان يكون هناك تقشف ومحاربة للهدر».

 

واضاف: «ما يهمّني ان يحصل الاصلاح، لا يهم من يأخذ النتيجة، لأنّ لبنان لا يمكن ان يكمل بقوانين قديمة».

 

لقاء موسّع؟

 

ونَفت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» ان يكون رئيس الجمهورية قد دعا الى لقاء لرؤساء الكتل النيابية في قصر بعبدا للتشاور في مضمون مشروع الموازنة، والحديث عن قرارات تقشفية صعبة تطاول موظفي القطاع العام من مدنيين وعسكريين. لكنّ هذه المصادر أشارت الى احتمال أن يزور الحريري قصر بعبدا في الساعات المقبلة للبحث في آخر التطورات وملف الموازنة خصوصاً.

 

«اللقاء الديموقراطي»

 

وفي هذا الاطار، أكد عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب بلال عبدالله لـ«الجمهورية» انّ اللقاء يؤيّد إقرار «موازنة تقشفية شرط أن تصحّح مكامن الخلل».

 

وقال: «نعم نحن مع خفض الإنفاق لكن في المقابل مع تحسين واردات الدولة، فهناك نحو 6 مليارات من الدولارات لا تجبيها الدولة، لذلك عليها ان تحسن الجباية في القطاعات كافة».

 

ودعا الى «فرض ضرائب مباشرة وليس ضرائب غير مباشرة، أي فرض ضرائب على المداخيل بحسب راتب كل فرد وتكون تصاعدية، فليس عدلاً أن يدفع الفقير الضريبة نفسها مثل الغني».

 

جدول أعمال بلا موازنة

 

وفي هذه الأجواء ينعقد مجلس الوزراء الحادية عشرة والنصف قبل ظهر غد في قصر بعبدا، وعلى جدول اعماله 37 بنداً ليس بينها اي إشارة الى مشروع قانون الموازنة، على رغم اعلان وزير المال للمرة الرابعة انه أحال أمس الصيغة الجديدة للمشروع الى الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء.

 

واعتبرت مصادر وزارية انّ عدم إدراج مشروع الموازنة في جدول الاعمال يشكّل «تريّثاً من رئيس الحكومة»، وقالت لـ«الجمهورية»: اذا كان وزير المال قد اختار عدم الانتظار فإنّ رئيس الحكومة ينتظر التوافق التام بين جميع الافرقاء السياسيين قبل ان يطرح الموازنة على الطاولة».

 

ورأت «ان لا شيء يمنع من اجراء جولة عامة للموازنة غداً الخميس من خارج جدول الاعمال، ومن ثم الاتفاق على البدء بمناقشتها في جلسة استثنائية تتبع بجلسات خاصة للجنة وزارية تشكّلها الحكومة».

 

زمن التقشف

 

ولاحظت مصادر وزراية انّ جدول الأعمال تضمن مجموعة من الإتفاقات المشتركة بين لبنان ودول ومؤسسات مختلفة عربية وأممية وأجنبية مالية وتربوية واقتصادية وطبية، ونقل اعتمادات مالية من احتياطي الموازنة على خلفية اعتماد القاعدة الإثني عشرية لعدد من الوزارات والمؤسسات العامة.

 

وعلى رغم الحديث عن تقليص رواتب الموظفين في القطاع العام من مدنيين وعسكريين، لوحظ انّ جدول الاعمال تضمن مشاريع مراسيم لرفع الحد الأدنى للأجور وإعطاء زيادة غلاء معيشة للمتعاقدين والأجراء في مؤسسة المحفوظات الوطنية كما جاء في البند 21، ولمصلحة استثمار مرفأ طرابلس في البند 22، وللموظفين في مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك في البند 23.

 

كذلك تضمن الجدول طلب الموافقة على صرف مبالغ مالية لقاء زيارات وفود لبنانية للمشاركة في مؤتمرات عدة من دون تحديدها ولا تسمية الوفود والوزارات والمؤسسات التابعين لها.

 

الجميّل يتحدى عون الحريري

 

الى ذلك، قال رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل: «أنا مع تنظيف الادارة قبل إقرار السلسلة، والمشكلة بالوظائف الوهمية. وأنا لا أوافق على الضريبة على المحروقات وزيادة الـTVA».

 

وأضاف: «أهمية الطعن بقانون الكهرباء أنه لا يعطّل مبدأ التلزيمات إنما يمنع الخروج عن القانون في التلزيمات ويؤمّن حماية مالية».

 

وتكلم الجميّل بنبرة عالية قائلاً: «أتحدى الحريري وعلي حسن خليل والرئيس عون بوضع لائحة بكل الشركات التي تتعاقد مع الدولة، مع الاشارة إلى ترابطها بالأفرقاء السياسيين لأنّ الفساد بالتلزيم بالتراضي».

 

وتحدث عن مشروع الموازنة، فقال: «كل شيء يطاول الناس نحن ضده، ويجب خفض عجز الدولة عبر إلغاء التوظيف الوهمي وضبط التهرب الضريبي».

 

السعودية والحريري

 

على صعيد آخر تترقب الأوساط السياسية رداً للحريري على منتقدي السياسة السعودية في لبنان، ضمن الكلمة التي سيلقيها قبل ظهر اليوم في ندوة «العمل الانساني بين مساهمات الجهات المانحة ودور الجهات المنفذة»، التي ستنعقد في فندق «فورسيزن» بدعوة من السفير السعودي وليد البخاري الذي ستكون له كلمة في المناسبة، الى جانب كلمة المستشار في الديوان الملكي السعودي المشرف العام على مركز الملك سلمان للاغاثة والأعمال الانسانية الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة الذي يزور لبنان منذ أيام.

 

وأكد الربيعة، في تصريحات له أمس، أنّ «السعودية لها تاريخ في العمل الانساني»، وقال: «لم يُعرف عنها انها تدخّلت في شؤون الدول ولا خلفيّة سياسية لعملها الانساني».

 

وأضاف: «السعودية لا تريد للبنان إلّا الخير، ونريد للبنان الامن والاستقرار وأن يعيش شامخاً بعروبته». وأشار الى انّ «السعودية تتعامل مع كل القيادات اللبنانية، والشعب اللبناني هو الذي يختار».

 

وأضاف الربيعة: «نريد أن نرى الاقتصاد اللبناني يتطور وعلى أبناء لبنان أن يتكاتفوا لبناء لبنان الجديد والواعد». ولفت الى انّ «دول العالم، وفي مقدمها السعودية، ستكون خير من يدعم هذا التوجّه». مؤكداً أنّ «رسالة السعودية واضحة فهي ترغب في ان ترى الاستقرار والامن في دول المنطقة وفي مقدمها لبنان». ولفت الى أنّ «قيمة الاتفاقات التي سنوقعها مع لبنان تبلغ نحو 17 مليون دولار».

 

لبنان مستعد للترسيم

 

من جهة ثانية، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال استقباله قائد قوات حفظ السلام الدولية (اليونيفيل) العاملة في الجنوب الجنرال ستيفانو ديل كول «أنّ لبنان مستعد لتثبيت الحدود البحرية اللبنانية والمنطقة الاقتصادية الخاصة عبر الآلية التي اعتمدت في ترسيم الخط الأزرق بإشراف الأمم المتحدة».

 

وقد عرض بري مع كول للأوضاع في الجنوب، لاسيما منها الخروقات الإسرائيلية المستمرة، وتركّز الحديث على الخط الأزرق والحدود البحرية.

وأشار كول إلى إمكانية اعتماد الآلية نفسها في ترسيم الحدود البحرية بما يعزّز ترسيخ الأمن والاستقرار.

 

وفاة وزير يمني

 

على صعيد آخر، أكد مسؤول لبناني أنّ وزير الداخلية في حكومة «الإنقاذ الوطني» في صنعاء اللواء عبد الحكيم الماوري توفي في أحد مستشفيات لبنان السبت الماضي.

 

وأوضح أنّ الماوري كان قد جاء إلى لبنان للعلاج قبل وفاته، من دون مزيد من التفاصيل، وليس معروفاً حتى الآن اسم المستشفى الذي توفي فيه.

 

وبثّت قناة «المسيرة»، التابعة لجماعة «أنصار الله» الحوثية، السبت نبأ وفاة الماوري عن عمر ناهز 60 عاماً، إثر مرض عضال في أحد مستشفيات لبنان.

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

المستشار في الديوان الملكي السعودي عرض للتعاون السعودي اللبناني على مستوى الاتفاقيات

الربيعة لـ “الحياة”: المملكة مع عودة النازحين ولدينا برامج مكثفة لدعمهم في الداخل السوري

قال المستشار في الديوان الملكي السعودي المشرف العام على مركز الملك سلمان للاغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبد العزيز الربيعة لـ”الحياة” إن المركز “يعمل في شكل مكثف في الداخل السوري ولدينا برامج في كل القطاعات الإنسانية سواء كان ذلك للنازحين داخل سورية أو من لم يخرجوا منها”.

 

 

وكان الربيعة الذي يزور لبنان منذ أول من أمس وجال أمس على عدد من مراكز النازحين ويعقد اليوم ندوة موسعة تشارك فيها منظمات ووزارات معنية بالنزوح وبرامج التنمية في عدد من المجالات تشمل النازحين والمجتمعات اللبنانية المضيفة، تنتهي بتوقيع اتفاقات لمشاريع عدة، يجيب عن سؤال لـ”الحياة” عما إذا لدى المركز توجه بمساعدة النازحين السوريين الذين يعودون إلى سورية، وسط مطالبة لبنانية بأن تقدم لهم المساعدة في المناطق التي يعودون إليها بدل تقديمها في لبنان.

 

وأجاب الربيعة: “بلا شك. والمملكة حريصة على المستوى الرسمي كل الحرص على عودة الاستقرار وسرعة الحل السياسي في سورية وفق المرجعيات الدولية. هي تدعم عودة كل النازحين إلى بلادهم وستساهم كعادتها في دعم هؤلاء النازحين لضمان حصولهم على الاحتياجات الإنسانية التي تمكنهم من العيش الكريم”.

 

واعتبر الربيعة رداً على أسئلة “الحياة” أن الزيارة “تصب في شكل مباشر وغير مباشر في دعم الاقتصاد اللبناني. عبء النازحين السوريين والفلسطينيين والعراقيين على لبنان عبء اقتصادي كبير والمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان حرصا على أن تساهم المملكة في دعم الجهود المباركة والمشكورة التي تقوم بها حكومة لبنان وشعبه. وجاءت الزيارة من أجل تكثيف العمل الإغاثي والإنساني. وعندما يأتي المشرف العام على المركز، فللاطلاع وللتخطيط المستقبلي. وأنا أقول أن أول الغيث قطرة. هناك مشاريع تم تدشينها وتحدث عنها الإعلام، لكن غدا هناك ندوة لإطلاع المؤسسات الإغاثية والإنسانية الرسمية وغير الرسمية على آلية العمل السعودي الإنساني، وكيفية التقارب بين المركز وبين هذه المنظمات. وهذا أراه مكسبا مستقبليا جيدا وواعدا. والبعد الثاني هو توقيع حزمة من الاتفاقيات سواء في الأمن الغذائي أو في الصحة أو التعليم”.

 

أضاف: “ربما أن الجديد في هذه الاتفاقيات على الشعب اللبناني أنها ليست فقط للنازحين وإنما ستصب في مصلحة من هم محتاجون من الشعب اللبناني. وهذا تخفيف من الأعباء التي على كاهل الحكومة اللبنانية”.

 

وردا على سؤال عن مستقبل التعاون الاقتصادي وعودة السياح السعوديين إلى لبنان قال الربيعة لـ”الحياة”: “الجميع يعرف أن لبنان ربما كان الدولة العربية الأولى في السياحة، وكان يعرف عنه أنه باريس الشرق إذا جاز هذا التعبير. لكن في السنوات الماضية ربما خف الاستنثمار في السياحة اللبنانية بفعل مخاوف غالبها يتعلق بالأمن والاستقرار في لبنان. اليوم هناك إرادة من حكومة لبنان ومن شعبه، وهناك حماس من الدول المحبة للبنان وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية لدعم السياحة وهذا بدأ. فالملك سلمان وجه بالانفتاح على لبنان. وأنا شاهدت في هذه الزيارة عددا لا بأس به من السياح السعوديين، على رغم أننا في توقيت صعب وهو توقيت الامتحانات الدراسية في المملكة. وأنا متفائل بازدياد السياحة في الصيف في لبنان. أعول كثيرا على الشعب اللبناني الذي عرف عنه رحابة الصدر والبشاشة والكرم. ويجب على كل فئات الشعب اللبناني الشقيق أن تدعم توجه حكومة لبنان وتبارك مبادرة خادم الحرمين الشريفين بعودة السياح السعوديين، بتأمين الجو المناسب للسياحة، أي الأمن والاستقرار حتى لا نعكر صفو هذه العلاقة التي تصب في مصلحة الاقتصاد اللبناني ومستقبل لبنان الواعد إنشاء الله”.

 

 

وعما إذا تناول في اجتماعه مع رئيس الحكومة سعد الحريري موضوع الاجتماع المرتقب للجنة المشتركة بين البلدين والتي يرأسها ولي العهد من الجانب السعودي ورئيس الحكومة من الجانب اللبناني، بعد تحضير الفنيين لمجموعة اتفاقيات للتعاون الاقتصادي قال الربيعة لـ”الحياة” أنه “لم نتطرق إلى هذا الموضوع أول من أمس، لكن الذي أعرفه أن هناك إرادة سياسية من البلدين لدعم عودة الاستقرار في لبنان وكذلك النهضة الاقتصادية التي نعول على استعادتها في لبنان دولة مهمة في المجتمع العربي”.

 

“لبنان وشعبه يتوقان لعودة العلاقة القوية مع السعودية”

 

وكان المستشار في الديوان الملكي السعودي أجرى سلسلة لقاءات اعلامية في مقر اقامته في فندق “فينيسيا”، تناول فيها اهمية التعاون السعودي – اللبناني على مستوى الاتفاقيات التي تعزز المساهمة في تأمين مواد غذائية وصحية للنازحين في لبنان، وعرض للاتفاقيات التي ابرمت في بيروت في هذا السياق”. وقال: “استقبلت استقبالا حارا على المستوى الرسمي والشعبي والروحي، وهذه رسالة تدل على ان لبنان وشعب لبنان منفتحان ويتوقان لعودة العلاقة القوية بين المملكة العربية السعودية ولبنان، والتقارب الذي نراه الان على المستوى الرسمي بإذن الله، يتبعه تقارب شعبي في مصلحة لبنان واللبنانيين”.

 

واضاف: “بالنسبة لوجودنا على الساحة الاغاثية ليس بغريب، والمملكة العربية السعودية دوما تدعم التنمية والعمل الانساني في لبنان، ولبنان يعاني مشكلة كبيرة مشكلة وجود نازحين اضافوا عبئا على عبء كبير في اقتصاد لبنان، والمملكة بحرصها وحرص خادم الحرمين الشريفين وحرص ولي العهد على لبنان، جاءت التوجيهات بأن يساهم مركز الملك سلمان للاغاثة في برامج متعددة لتخفيف الاعباء التي يقدمها لبنان بحكومته للنازحين السوريين والفلسطينيين والعراقيين، فجاءت هذه الحزمة من البرامج التي شاهدتموها اليوم وسنراها غدا”.

 

وشدد على انه “سيكون هناك اشراك للمجتمعات الحاضنة اللبنانية لافادتها من المساعدات، سواء في التعليم او الصحة او الغذاء”.

 

وختم الربيعة “غدا في فندق “الفورسيزن” سيكون تجمع انساني كبير يحمل رسائل عديدة، الرسالة الاولى ان بيروت تحتضن ندوة انسانية كبيرة رسالتها المملكة العربية السعودية وجمهورية لبنان الشقيق، وهي رسالة انسانية كبيرة، والرسالة الثانية اطلاع المؤسسات الانسانية الرسمية اللبنانية على آلية العمل الانساني – السعودي، فالتقارب مع قيادات المركز لبناء شراكات مستقبلية تعود بالخير على البلدين. اما الرسالة الثالثة فهي توقيع اتفاقيات تخص الامن الغذائي والصحة والتعليم وترسل رسالة لمن يشكك في هذه العلاقة بين البلدين وهي علاقة حكومة وشعب”.

 

…والبخاري يعرض التطورات مع جنبلاط

 

الى ذلك استقبل رئيس الحزب “التقدمي الإشتراكي” الوزير السابق وليد جنبلاط في دارته في كليمنصو، مساء اليوم، السفير السعودي لدى لبنان وليد البخاري، في حضور وزير الصناعة وائل أبو فاعور والوزير السابق غازي العريضي. وكان عرض للتطورات الراهنة في لبنان والمنطقة.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

سلامة يتهم «صناعة اليأس» بمحاولة هدم الاقتصاد اللبناني

فاز بلقب «أفضل حاكم بنك مركزي عربي»

 

أعلن الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، وسام فتوح، فوز حاكم «مصرف لبنان» رياض سلامة، بلقب «أفضل حاكم بنك مركزي عربي»، وذلك خلال حفل افتتاح «المؤتمر المصرفي العربي لعام 2019»، برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، بدعوة من «اتحاد المصارف العربية»، و«مصرف لبنان»، و«جمعية مصارف لبنان».

وأشار سلامة، في كلمة له، إلى أن «صناعة اليأس في لبنان تحاول منذ سنين هدم الاستقرار النقدي والاقتصاد اللبناني، لكن هذه المحاولات فشلت، ونحن اليوم على أبواب حملة جديدة». ولفت إلى أن «هذه الحملة الجديدة ستفشل أيضاً»، موضحاً أن «الحوكمة في لبنان تستند على ركائز منها ما أسست لها القوانين، ومنها ما أرستها قوانين مصرف لبنان».

وبين سلامة أن «القوانين التي أقرتها الحكومة والمجلس النيابي، سمحت للبنان بأن يكون ممتثلاً من حيث مكافحة تبييض الأموال ومكافحة الإرهاب»، وركز على أن «هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان قامت بتطبيق هذه القوانين، فكانت لها عمليات لتقييم مدى امتثال المصارف لمواكبة القوانين والتعاميم». وشدد على أن «مستوى الامتثال في المصارف اللبنانية مرتفع، وهذا ما سمح للقطاع المصرفي بمتابعة أعماله بشكل طبيعي. كما قامت هيئة التحقيق بالتفاعل مع متطلبات التحقيق، إن أتت من المصارف أو القضاء، وهي تتابع مئات الملفات سنوياً». وأعلن أن لبنان يولي أهمية للمحافظة على سمعته، كما أن «المؤسسات الدولية أقرت حسن امتثال لبنان».

من جهة أخرى، أوضح حاكم مصرف لبنان أن تطبيق مقررات «مؤتمر سيدر» قد يولّد مشروعات جديدة يشارك فيها القطاع الخاص، لا سيما في حال وجود سوق ثانوية تسهّل الحصول على التمويل اللازم، أو إدراج الأسهم أو السندات، أكد رغبة المصرف المركزي في إعطاء الأولوية للنمو الاقتصادي، ولتوسع الخدمات المالية في لبنان.

وأشار إلى أن «نسبة دولرة الودائع قاربت الـ72 في المائة، وهذا القبول ناتج عن رغبتنا في إعطاء الأولوية للنمو الاقتصادي، ولتوسع الخدمات المالية في لبنان. وقد حققنا ذلك». وقال: «من جهة أخرى، ساعد استقرار سعر صرف الليرة إلى حدّ كبير في استعمال العملة اللبنانية في الخدمات المالية». كما أضاء على قيام البنك المركزي بتوفير قروض مدعومة للقطاعات الإنتاجية، لا يقلّ مجموعها اليوم عن 6 مليارات دولار، ما سمح بالتأسيس لتعاطٍ أكبر مع القطاعات الإنتاجية في لبنان.

وأوضح أن سياسة مصرف لبنان التي تقضي بعدم إفلاس المصارف، بل بدفعها إلى الدمج في حال واجهت صعوبات، ساهمت في توسيع قاعدة الودائع في لبنان التي باتت تمثل 4 أضعاف إجمالي الناتج المحلي، مشيراً إلى أن توفّر الأموال في لبنان، خصوصاً بالعملة الأجنبية، «من الأمور التي ساهمت في تأمين خدمات مصرفية للمجتمع اللبناني، وساعدت أيضاً الاقتصاد اللبناني». ولفت سلامة إلى أن مصرف لبنان سيساعد في تطوير التقنيات المصرفية، وهو بصدد إصدار تعميم حول تنظيم العمل بواسطة أدوات تقنية مختلفة، ستشمل استخدام العملة الرقمية التي سيصدرها البنك المركزي. وقال إن مقاصة العمليات التي ترتكز على العملة الرقمية ستكون مقاصة منظّمة ضمن القطاع المصرفي. وسيقتصر دور مصرف لبنان على الترخيص للمؤسسات التي تقدم خدمات مالية بوسائل إلكترونية، حسب الشروط المنصوص عليها في تعاميم مصرف لبنان.

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

مصير إدراج الموازنة أمام الوزراء يُحسَم اليوم

أبوصعب في السراي لترطيب الأجواء مع بعبدا .. وسلامة على تفاؤله المالي والاقتصادي

 

تمكنت الاتصالات الحثيثة، في أوّل يوم عمل فاصل بين عيدي الفصح الغربي والشرقي، من تذليل عقبات ثلاث، مترابطة: الإتفاق على عقد جلسة لمجلس الوزراء (غداً الخميس)، والاتفاق ثانياً، على عقد الجلسة في قصر بعبدا، بجدول أعمال وزّع على الوزراء (38 بنداً)، والاسراع بإحالة الموازنة معدَّلة مع الإجراءات التخفيضية والتقرير التفصيلي لأهداف المشروع الي الأمانة العامة إلى مجلس الوزراء، وسط توقع بأن تحال إلى الجلسة، بملحق، لإقرار المشروع بوقت غير بعيد، تمهيداً لإحالته إلى مجلس النواب، واقراره ضمن العقد العادي الذي ينتهي في 31 أيّار المقبل.

ووفقا لمعلومات جدّية، فإن المشروع سلك طريقه بعد أن تلقى الرئيس سعد الحريري أجوبة القوى السياسية، معرباً عن أمله خلال افتتاح المؤتمر المصرفي العربي، بأن الإصلاح يجب ان يتم، وان الموازنة يتعين ان تكون خلال الأيام المقبلة على جدول طاولة مجلس الوزراء.. وسط مؤشرات أبرزها ان الاقتصاد سليم، وفقا لما أكدَّه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، مشيراً إلى ان المعطيات الموجودة لا تؤشر إلى الإفلاس، فما يمكن ان أؤكده ان كان من ناحية موجودات مصرف لبنان، أو من ناحية موجودات القطاع المصرفي.. معلناً استمراره بالتفاؤل..

لكن مصادر سياسية مطلعة قالت لـ«اللواء» ان انعقاد مجلس الوزراء في القصر الجمهوري هو دليل على ان مشروع الموازنة سيكون حاضرا على طاولة الحكومة او بالاحرى سيتيح المجال امام انطلاقة البحث في المشروع.

ولفتت المصادر الى ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يملك سلسلة مقترحات يعرضها في ما خص الموازنة وقد تساهم في مسألة التقشف دون ان يطاول ذلك الطبقة الفقيرة.

وفهم من المصادر  ان الرئيس عون تابع ملف الموازنة في سلسلة اتصالات واجتماعات عقدها مشيرة الى ان اي لقاء بين الرئيس عون والرئيس سعد الحريري قد يكون كفيلا بخلق جو مؤات للبحث في هذا الملف مع العلم ان اتصال المعايدة بينهما تركز على هذا الأمر.

وفي السياق علمت «اللواء» أيضاً انه حتى مساء امس لم يتسلم الوزراء اي ملحق عن الجدول او تفصيل معين عن الموازنة بإنتظار اليوم الأربعاء.

وسط ذلك، ترددت معلومات غير مؤكدة، ان الرئيس الحريري قد يزور قصر بعبدا اليوم، للتداول في موضوع الموازنة، في ضوء المداولات التي جرت مع وزير الدفاع الياس بو صعب، الذي التقى رئيس الحكومة أمس، وأعلن قبل ذلك عن توجه الجيش إلى موازنة تقشفية تعمل عليها القيادة.

الموازنة في مجلس الوزراء

عملياً، يُمكن القول، ان مشروع الموازنة الجديدة للعام 2019 سلك طريقه إلى مجلس الوزراء، لكنه ما زال بحاجة إلى بعض «الرتوش السياسية» والتي يفترض ان تتأمن اليوم، إذا ما حسنت النيّات، عبر إبلاغ الفرقاء السياسيين موقفهم النهائي من المشروع إلى رئيس الحكومة سعد الحريري بخصوص المقترحات الواردة لخفض الانفاق ووقف الهدر في المال العام، والاصلاحات التي يجب لحظها لتخفيف العجز، قبل عرضه على مجلس الوزراء الذي دعي إلى جلسة عادية في قصر بعبدا، قبل ظهر غد الخميس، للبحث في جدول أعمال مؤلف من 38 بنداً ادارياً ووظيفياً ومالياً بالإضافة الي هبات وسفر.

لكن اللافت ان جدول الأعمال الذي وزّع أمس على الوزراء، لم يدرج ضمن بنوده، مشروع موازنة العام 2019 الذي احاله امس وزير المالية علي حسن خليل الى رئاسة مجلس الوزراء، «بالصيغة الجديدة المعدّلة والمواد القانونية المقترحة بعد تعويم أرقام المشروع الأساسي المحال بتاريخ 30 آب 2018، وتضمينه الإجراءات التقشفية في ضوء وضعية المالية العامة والعجز، مع التقرير التفصيلي المتضمن أهداف المشروع وفرضياته وتفصيلاته».

غير ان مصادر رسمية اشارت الى احتمال ان يُضاف مشروع الموازنة في ملحق خاص على جدول الاعمال العادي بحيث يقوم وزير المال بعرضه بصورة عامة وشرح ابرز مضامينه على ان يُوزع على الوزراء لدرسه وتخصيص جلسات خاصة متلاحقة لدرسه وإقراره في مجلس الوزراء قبل إحالته على المجلس النيابي، وفق معلومات تؤكد ضرورة إقراره في البرلمان قبل نهاية ايار المقبل حيث ينتهي مفعول قانون الصرف على القاعدة الاثني عشرية.

وقال الوزير خليل في حديث مع موقع «مستقبل ويب» الالكتروني ان هناك احتمالاً كبيراً بأن يُصار إلى عرض مشروع الموازنة على مجلس الوزراء غداً من خارج جدول الأعمال، مشيرا إلى انه رفع، أمس، الصيغة النهائية المعدلة إلى رئاسة الحكومة، وان الرئيس الحريري، بحسب ما فهم منه، سيعقد اجتماعاً وزارياً اليوم في «بيت الوسط» لبلورة الصيغة التوافقية المنشودة، في حال اكتملت الأجوبة من مختلف المكونات الوزارية.

ونفى خليل ان يكون الرئيس الحريري تأخر في عرض مشروع الموازنة على مجلس الوزراء، مشيراً إلى ان «معظم الوزراء الممثلين للكتل السياسية في الحكومة ممن شاركوا في اجتماعات «بيت الوسط» كانوا قد طلبوا من الرئيس الحريري مزيداً من الوقت لتقديم إجابات على الصيغ الأخيرة للموازنة»، موضحاً أنه «وبينما سلم بعض الأفرقاء إجاباتهم لرئيس الحكومة بقي بعض القوى لم يسلموا إجاباتهم كـ«حزب الله» الذي استمهل حتى الغد لذلك، فآثر رئيس الحكومة التريث بانتظار اكتمال الأجوبة لكي تتأمن أفضل الأجواء التوافقية لمناقشة الموازنة».

ورداً على سؤال حول ما أثير إعلامياً عن اجتماع اقتصادي – مالي لمناقشة ملف الموازنة في قصر بعبدا، استغرب خليل «الكلام المضخّم» بهذا الخصوص مؤكداً أنه كلام «غير صحيح».

الحريري: خلال أيام

اما الرئيس الحريري، فقد أعلن في الكلمة التي ألقاها خلال افتتاح المؤتمر المصرفي العربي للعام 2019، بأنه «يأمل وضع الموازنة خلال الأيام المقبلة على طاولة الحكومة»، مشيراً إلى ان «لديه الثقة بأن الرئيسين عون ونبيه برّي حريصان على ان يكون هناك تقشف ومحاربة للهدر».

وقال ان ما يهمه هو ان يحصل الإصلاح ولا يهم من يأخذ النتيجة، لأن لبنان لا يمكن ان يكمل بقوانين قديمة، لافتاً إلى ان المصارف التي حمت لبنان لم تقصر، إنما المشكلة هي ان الدولة لم تقم بالاصلاحات التي كان يجب ان تقوم بها، ففي باريس -2 قامت المصارف بواجبها بإعطاء لبنان المبلغ المطلوب، والدولة أخذت هذه الأموال وصرفتها دون ان تقوم بالاصلاحات.

وكان المكتب الإعلامي للرئيس الحريري قد أوضح في بيان ردّ فيه على ما وصفه بـ«اساءات» إحدى الصحف اليومية، عبر تسريب ورقة اقتصادية مالية مزعومة لرئيس الحكومة، ان «ورقة الإصلاحات والإجراءات المطلوبة لخفض العجز ووقف الهدر موضع نقاش مسؤول مع كافة المكونات في الحكومة ستتم ترجمته بمشروع الموازنة الذي سيرفعه وزير المال إلى مجلس الوزراء»، معتبراً بأن ما نشر في الصحيفة المذكورة فيه الكثير من الفبركات، علماً ان بعض ما نشر، أمس، كان الوزير خليل قد كشف عنه في مقابلته التلفزيونية يوم الخميس الماضي، بالنسبة إلى وجود فكرة بتجميد 15 في المائة من الرواتب لمدة 3 سنوات، على ان تعاد للموظفين تباعاً بدءاً من العام 2022 مع زيادة توازي نسبة التضخم المحققة بين عامي 2019 و2021، بالإضافة إلى زيادة أسعار المحروقات ورفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 15 في المائة.

ولوحظ ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، اعتذر من المشاركين في المؤتمر المصرفي العربي، الوجود صناعة في لبنان، هي صناعة اليأس والتي تحاول منذ سنين هدم وتخريب الاقتصاد اللبناني، الا انها فشلت، مشيراً إلى اننا اليوم على أبواب حملة جديدة، لكني أؤكد بحسب المعطيات التي لدي بأنها ستفشل أيضاً.

لا موازنة دون توافق

ومهما كان أمر، فإن معظم المصادر السياسية، توقعت ان يسلك مشروع الموازنة مساره الطبيعي في أسرع وقت ممكن، خصوصاً وان جميع الأفرقاء أصبحوا على يقين بأن لا موازنة من دون توافق سياسي، مشيرة إلى ان الأوضاع الاقتصادية والمالية تزداد صعوبة، ولذلك فإن أي سجال سياسي قد يزيد الوضع تأزماً وقد يؤدي إلى انعكاسات سلبية على الأوضاع برمتها، وعلى كل مسؤول من موقع مسؤوليته التنبه للمخاطر التي قد تصيب البلد من جرّاء «دعسة ناقصة»، سواء كانت سياسية أو اقتصادية- مالية، لافتة إلى ان موقف الرئيس الحريري الرافض للدخول بأي سجال سياسي مع أحد يأتي من هذا المنطلق، لأنه يضع نصب عينيه مصلحة البلد التي هي أولوية لديه، ولان البلد لم يعد يحتمل أي خضات.

وأشارت المصادر إلى أهمية التوافق السياسي على المشروع المعدل الذي رفعه وزير المال قبل عرضه على مجلس الوزراء حتى يتحمل جميع الأفرقاء السياسيين الممثلين في الحكومة مسؤولية هذه الموازنة كي لا يشعر المواطن ان هناك فريقاً ضده وآخر معه، خصوصاً وأنه كان من اللافت صدور بعض المواقف الشعبوية التي يراد منها تسجيل ارصدة سياسية.

من هنا تتوقع هذه المصادر ان يؤكد مجلس الوزراء في جلسته غداً الخميس على اهمية التضامن الوزاري في مشروع الموازنة الذي سيتم درسه في اقرب وقت، لإنجازه من قبل مجلس الوزراء واحالته الى المجلس النيابي لمناقشته من قبل لجنة المال والموازنة من خلال جلسات مكثفة، ومن ثم اقراره في المجلس النيابي في الموعد المحدد دستوريا.

تجدر الإشارة إلى ان وزير الدفاع الياس بو صعب زار أمس الرئيس الحريري في السراي وبحث معه موضوع موازنة الجيش، مؤكداً ان الجيش ملتزم بالسير بموازنة فيها تقشف، معلناً وقف التطوع في الكلية الحربية هذا العام.

بنود جدول الاعمال

يذكر ان ابرز بنود جدول اعمال جلسة الخميس تتضمن ثلاثة مشاريع مراسيم برفع الحد الادنى للاجور وتحويل رواتب المستخدمين واعطاء زيادة غلاء معيشة للمتعاقدين والاجراء وتعديل اسس احتساب  تعويض الصرف من الخدمة لكل من مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك ومصلحة استثمار مرفأ طرابلس، وتعديل المرسوم 1841 تاريخ 1999المتعلق برفع الحد الادنى للاجور في مؤسسة المحفوظات الوطنية وتحويل رواتب المستخدمين فيها وتعديل اسس احتساب تعويض الصرف من الخدمة. وطلب وزارة الاتصالات اخلاء جميع مباني المكاتب البريدية والشقق المستأجرة من قبل المديرية العامة للبريد في الوزارة على كل الاراضي اللبنانية.

كما يتضمن جدول الاعمال: عقد اتفاقيات بين لبنان وعدد من الدول والبنك الاسلامي في مجالات الدفاع والتنمية  وتمويل تطويرمرفأ طرابلس، ودعم القطاع الصحي، وطلب وزارة العدل الانضمام الى المنظمة الدولية للهجرة، وطلب تعديل المادة 100 من قانون ضريبة الدخل، وطلبات نقل اعتمادات الى عدد من الوازرات وفق القاعدة الاثني عشرية. وشؤون متفرقة، وبنود سفر وفود وقبول هبات لم تذكر تفصيلاتها عملا بقرار عدم تسريب هذه المواد.

سياسياً، تبرز اليوم زيارة سياسية لافتة تدل على تنامي العلاقة بين رئيس تيّار «المردة» سليمان فرنجية ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، في لقاء يعقد ظهراً في بيت الكتائب في الصيفي، ويأتي غداة إعلان فرنجية ترشحه للرئاسة، وان كان أوضح ان الظروف هي التي تحدد طبيعة المرحلة المقبلة.

الموفد السعودي

على صعيد آخر، أجرى مستشار خادم الحرمين الشريفين المشرف على مركز الملك سلمان للاغاثة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة سلسلة لقاءات إعلامية في مقر اقامته في فندق «فينيسيا» في أعقاب جولة له في البقاع دشّن خلالها مدارس «اليونسكو المتوسطة» لدعم تعليم اللاجئين السوريين في بلدة سعدنايل، كما زار أزهر البقاع ومستشفى الهراوي الحكومي داعماً مركز قسم الكلى، مشدداً على أهمية التعاون السعودي- اللبناني على مستوى الاتفاقيات التي تُعزّز المساهمة في تأمين مواد غذائية وصحية للنازحين، كما عرض للاتفاقيات التي ابرمت في بيروت في هذا السياق.

وأكد الربيعة ان المملكة العربية السعودية تدعم التنمية والعمل الإنساني في لبنان الذي يُعاني من مشكلة وجود نازحين اضافوا عبئاً على عبء كبير في الاقتصاد.

وأشار إلى انه سيقام اليوم في فندق «الفور سيزن» تجمع انساني كبير يحمل رسائل عديدة، منها ان بيروت تحتضن ندوة إنسانية كبيرة، ومنها اطلاع المؤسسات الإنسانية الرسمية اللبنانية على آلية العمل الإنساني السعودي، والرسالة الثالثة توقيع اتفاقيات تخص الأمن الغذائي والصحة والتعليم وترسل رسالة لمن يشكك في هذه العلاقة بين البلدين.

وفي مقابلة تلفزيونية، لفت الربيعة إلى انه لم يعرف عن السعودية انها تتدخل بشؤون الدول، بل تقوم بأعمال إنسانية من دون اجندات سياسية، مشدداً بأن المملكة تريد للبنان الأمن والاستقرار والازدهار، وتريد ان ترى الاقتصاد اللبناني يتطور، كاشفاً أن قيمة الاتفاقيات التي ستوقع مع لبنان اليوم تبلغ نحو 17 مليون دولار.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

خلافات كبرى في معالجة خفض عجز الموازنة بين الرؤساء والكتل السياسية تهدد لبنان

الغاء الاجتماع الحكومي للموازنة والخلافات تزداد على التوجه بين التيار الحر وتيار المستقبل

امر غريب: الخميس جلسة مجلس الوزراء في بعبدا دون بند الموازنة على جدول الاعمال

شارل أيوب

يبدو ان هنالك خلافات كبيرة بين نظرة فخامة الرئيس والتيار الوطني الحر من جهة بالنسبة لكيفية تخفيض عجز الموازنة لعام 2019 والتحضير لاقرار الإصلاحات وتقديم خفض العجز الى الدول المانحة، وعندها تبدأ هذه الدول بتقديم اول مبلغ وهو مليار ونصف مليار دولار الى لبنان فور تسلّم البنك الدولي نسخة عن موازنة لبنان والتخفيض الذي حصل فيها إضافة الى تسلّم الدول المانحة نسخة عن الموازنة اللبنانية التي وضعها وزير المال علي حسن خليل وقدمها الى الرئيس سعد الحريري.

 

ليس هنالك من نظرة واحدة للمعالجة الاقتصادية وكيفية تخفيض عجز الموازنة بين فخامة رئيس الجمهورية العماد عون في قصر بعبدا وبالتالي التيار الوطني الحر ووزراؤه الـ 10 وبين الرئيس سعد الحريري في السراي الحكومي في شأن كيفية خفض عجز الموازنة.

 

ولذلك تم الغاء الاجتماع المالي الحكومي امس المخصص للموازنة وكيفية دراسة التخفيض فيها، وكان من المقرر ان يلتقي فيه الحريري مع الوزراء اكرم شهيب وغسان حاصباني الوزير جبران باسيل الوزير يوسف فنيانوس الوزير علي حسن خليل وزير المالية لوضع اللمسات الأخيرة على الموازنة.

 

لكن الخلافات التي ظهرت في وجهات النظر خاصة بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل أدت الى الغاء الاجتماع فهو اجتماع هام لانه يمهد لتقديم الموازنة في جلسة مجلس الوزراء الحكومية سواء في قصر بعبدا برئاسة فخامة الرئيس ميشال عون ام في جلسات حكومية يرأسها الرئيس سعد الحريري وتنجز موازنة لبنان مع تخفيض العجز المطلوب.

 

الخبر الذي تم نشره امس عن ان الرئيس سعد الحريري لديه ورقة في تخفيض الرواتب 15 في المئة وفرض ضريبة على القيمة الإضافية 15 في المئة واضافة ضريبة 5 الاف ليرة على صفيحة البنزين وقال ان الخبر لم ينطبق على الواقع، وانه لم يقم بتقديم هذه الاقتراحات.

 

وبعد الغاء اجتماع اللجنة الحكومية لدراسة خفض العجز في الموازنة اعلن الرئيس الحريري انه يجب التوافق على الموازنة قبل الوصول الى التصويت عليها في مجلس الوزراء، في حين قال التيار الوطني الحر ان الوقت يمر بسرعة والوقت ثمين والبلاد لم تعد تحتمل الانتظار.

 

ومن ناحية أخرى فان حزب الله سيعلن يوم الأربعاء أي اليوم كيف ستكون نظرته الى تخفيض العجز في الموازنة وما هي اقتراحاته والتعاطي مع الازمات الاقتصادية الحاصلة في لبنان.

 

اما القوات اللبنانية فقد ظهر انها تعلن حرصها على الإسراع في انجاز الموازنة بمقدار حرصها على تقديم موازنة مكتملة العناصر. وان القوات تطالب بأن تضع الموازنة البلاد في حالة جديدة تستطيع عبرها تقليص العجز.

 

اما بالنسبة لدولة الرئيس نبيه بري فهو يرى انه يجب إقرار الموازنة أولا في الحكومة والتي وضعها وزير المال الدكتور علي حسن خليل، ورفع هذه النسخة للموازنة اذا كان فيها أي شيء من تعديل بالنسبة للضرائب الى مجلس الوزراء مجتمعا وبعدها رفعها الى مجلس النواب.

 

قضية خفض عجز الموازنة دخلت في الخلافات السياسية وفي تجاذب كبير بين اعلى مراكز الدولة سواء رئيس الجمهورية ام رئيس مجلس النواب ام رئيس الحكومة، ويبدو ان الرئيس نبيه بري والوزير جنبلاط وحزب القوات يميلون الى موقف الرئيس سعد الحريري اكثر من ميلهم الى حزب التيار الوطني الحر الذي يرأسه باسيل والذي في النتيجة يعطي فيه توجيهات كثيرة فخامة الرئيس العماد ميشال عون.

 

ولقد قال رئيس الجمهورية اهم تصريح في بكركي وهو ان الحل في بعبدا ومن ليس لديه خبرة لحل الازمة الاقتصادية ليأتِ الى بعبدا ولننهِ المسألة في هذا المجال.

 

نعرض في التحليل المالي الذي يقدمه البروفسور جاسم عجاقة تفاصيل الازمة الاقتصادية وكيفية تخفيض العجز الذي لم يستطع الرؤساء سواء رئيس الجمهورية ام رئيس مجلس النواب ام رئيس الحكومة ام التيار الوطني الحر ام تيار المستقبل ام بقية الأحزاب التوصل الى حل في هذا المجال لكيفية تخفيض العجز. حتى ان هنالك شخصيات خطيرة بدأ يتم طرحها لفرض ضرائب عالية عليها وهي من أصحاب الثروات الكبرى وتم استعمال عبارة استرجاع الأموال غير المشروعة التي سيطر عليها سياسيون واثرياء ورجال اعمال في لبنان بطريقة غير مشروعة، وهذه العبارة خطيرة لانه لا يمكن استرجاع أي مبلغ من المال من أي مواطن لبناني دون حكم قضائي وتحقيق في هذا المجال لتحديد الأموال غير المشروعة التي حصلوا عليها وكيف تسترجعها الدولة اللبنانية من هؤلاء الذين تقول عنهم انهم حصلوا على ثروات غير شرعية، وهي تقدر بـ 56 مليار دولار، وهذا الكلام تبادلته شخصيات هامة كبيرة في البلاد دون الإفصاح عن أسماء المسؤولين الكبار والوزراء الذين بحثوا وتناقشوا في هذا الموضوع.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

لا خلاف بين عون والحريري والجيش يتقشف

 

بقيت مفاعيل عطلة عيد الفصح سارية في الساحة السياسية، فيما استمر الجو العام مشحونا بموجات التصعيد والاتهامات المباشرة  من جهة و»المبطّنة» من جهة ثانية، ومشدودا الى الموازنة وتداعيات تخفيضاتها على اللبنانيين.

 

واستفادت الأطراف السياسية من «استراحة المحارب» هذه، لتحضير «العدة والعديد» للمواجهة المنتظرة في ما لو مسّت مقتضيات الموازنة جيوب المواطنين، وكل المؤشرات تصب في هذا الاتجاه، اذا لم يصر سريعا الى سحب فتيل «الاجراءات الموجعة».

 

وفي الوقت المستقطع بين عطلتي عيدي الفصح، برز امس، وعشية جلسة مفترضة للحكومة الخميس المقبل، رفعُ وزير المال علي حسن خليل الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، الصيغة الجديدة المعدّلة لمشروع الموازنة مع الإجراءات التخفيضية والتقرير التفصيلي لاهداف المشروع وفرضياته.

 

وفي خطوة اعتبرها البعض من نتائج الفتور الذي يلفح علاقات بعبدا – السراي، نتيجة مواقف الرئيس عون الاخيرة من بكركي، تردد ان الاجتماع المالي الذي كان من المقرر ان يرأسه رئيس الحكومة سعد الحريري امس في بيت الوسط، مع مختلف القوى السياسية الوزارية، لمناقشة الموازنة واجراءاتها التقشفية، ألغي. الا ان زوار القصر الجمهوري اكدوا  ان كل ما يتردد عن خلاف في وجهات النظر بين الرئيسين عون والحريري غير صحيح، مشيرين الى ان رئيس الحكومة اتصل بالرئيس عون مرتين قبل سفره وبعد عودته وهنأه بالاعياد.

واليوم، ناقش الحريري الملف في السراي مع وزير الدفاع الياس بوصعب الذي عقد مؤتمرا صحافيا في وزارة الدفاع اكد فيه «ان موازنة الجيش محقة وهي تقوم على أساس المهام التي أوكلت للجيش على الحدود وفي الداخل».  مضيفا «حين نرى أنه يمكن تخفيف مهام الجيش، فهنا يمكن إعادة النظر بالتدبير «رقم 3» وبالأعداد». واذ أوضح «ان موازنة الجيش هي اليوم بحدود الـ3 آلاف و47 مليار ليرة والرواتب التي تؤخذ منها هي النسبة الأكبر»، قال «من الظلم القول بأن الجيش غير معني بالتقشف، والمؤسسة العسكرية تبحث في القيام بتقشف داخلي»، مؤكدا ان «الجيش ملتزم بالسير بموازنة فيها تقشف كما هو مطلوب في الحكومة وربما نصل الى الرقم الذي نطمح اليه من دون المس بأساس الراتب».

 

وليس بعيدا، كان المكتب الاعلامي للرئيس الحريري اعتبر في بيان «ان هناك بوقاً اعلامياً متخصصا ببخ الاساءات اليومية لكل ما يمت بصلة الى الرئيس الحريري. هذا البوق اسمه جريدة «الاخبار» وتحدث اليوم عن ورقة اقتصادية ومالية لرئيس الحكومة تتضمن اجراءات على صورة التلفيقات اليومية لتلك الجريدة». واوضح «ان ورقة الاصلاحات والاجراءات المطلوبة لخفض العجز ووقف الهدر، موضع نقاش مسؤول مع كافة المكونات في الحكومة ستتم ترجمته بمشروع الموازنة الذي سيرفعه وزير المال الى مجلس الوزراء، وما نشرته «الاخبار» ورقة منسوبة زوراً للرئيس الحريري وفيها الكثير من الفبركات وبنات افكار التخريب القائم على مشروع النهوض الاقتصادي والبرنامج الحكومي».

 

اقتصاديا ايضا، وقبيل حفل افتتاح «المؤتمر المصرفي العربي لعام 2019 – الاصلاحات الاقتصادية والحوكمة»، طمأن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة المواطنين الى سلامة الاقتصاد كاشفاً ان «القطاع المصرفي لديه الرسملة المطلوبة حسب المعايير الدولية وملاءة بحدود 16 في المئة وهو رقم مرتفع جدا قياسيا عالميا».

 

على صعيد آخر، اكد الرئيس نبيه بري خلال استقباله قائد قوات اليونيفيل في الجنوب الجنرال ستيفانو ديل كول استعداد لبنان لتثبيت الحدود البحرية اللبنانية والمنطقة الاقتصادية الخاصة عبر الآلية التي اعتمدت في ترسيم الخط الازرق باشراف الامم المتحدة. واعرب الجنرال ديل كول عن امكانية اعتماد الآلية ذاتها في ترسيم الحدود البحرية ما يعزز ترسيخ الامن والاستقرار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل