افتتاحية صحيفة النهار
استحقاق الموازنة ينطلق وسط مناخات “مشجّعة”
تبدأ الثلثاء المقبل، بعد عطلة الجمعة العظيمة وعيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي، المرحلة الثانية من المراحل الشاقة في استحقاق اقرار موازنة 2019 التي وزعت “مجلدات” من نسخها أمس على الوزراء استعداداً للشروع في مناقشتها في جلسة لمجلس الوزراء. ويبدو واضحاً ان ثمة استنفاراً حكومياً اتفق عليه بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري ووضع الوزراء في أجوائه على ان تتفرغ الحكومة لعقد جلسات متعاقبة لمجلس الوزراء بدءا من الثلثاء والخميس الأسبوع المقبل وتباعاً ولو انعقدت جلسات يومية من أجل اقرار الموازنة في صيغتها النهائية واحالتها على مجلس النواب في أسرع وقت لكي تتاح للمجلس المهلة الكافية لمناقشتها واقرارها قبل نهاية أيار وهو موعد انتهاء مفاعيل قانون الصرف على القاعدة الاثني عشرية.
وكانت البنود المتعلقة بموظفي السكك الحديد، والصرف على القاعدة الاثني عشرية، ونفقات السفر، أثارت نقاشاً حاداً في جلسة مجلس الوزراء التي انتهت بادراج مشروع قانون الموازنة العامة في جدول اعمال جلسات متعاقبة من الأسبوع المقبل، بدءاً من الثلثاء. ويقع مشروع قانون الموازنة العامة في 1200 صفحة وتقرّر توزيعه على الوزراء منذ ليل أمس تمهيداً لبدء نقاشه في جلسة الثلثاء في بعبدا. هذا ما أبلغه رئيس الحكومة إلى مجلس الوزراء، بعد اتفاقه ورئيس الجمهورية في خلوتهما قبل الجلسة. ومع ان الرئيس عون ترك موضوع الموازنة الى ما بعد الانتهاء من جدول الاعمال، كانت هناك “طحشة” عليه بدأت مع قرارات كثيرة بفتح اعتمادات وصرف على القاعدة الاثني عشرية رأى فيها نائب رئيس الوزراء غسان حاصباني “تقّالات” على الموازنة قبل اقرارها. كما فتح سجال مالي في شأن البنود الثلاثة المتعلقة بتسوية رواتب موظفي مؤسسة المحفوظات ومرفأ طرابلس وموظفي مصلحة النقل المشترك والسكك الحديد.
وطالب الرئيس عون بموازنة تؤمن التوازن بين الواردات والنفقات، وتحدّد مصادر الواردات أكانت من الضرائب والرسوم الموجودة أو من موارد أخرى، مشدداً على مقاربة دقيقة للأرقام، وفق جداول واضحة للواردات والنفقات. وأكد أن كل ما قيل في الاعلام لا ينطبق على الواقع ولا يمكن الحديث عن أرقام موازنة الا بعد اقرارها في مجلس الوزراء.
أما وزير المال علي حسن خليل، فقال إنه جاهز لعرض الموازنة وكل ارقامها قابلة للنقاش، وما يخرج في الاعلام لا يعكس الحقيقة.
ودعا الرئيس الحريري الوزراء الى الاطلاع على المشروع، ودرس موازنات وزاراتهم تمهيداً للجلسات المتواصلة.
وبند تقنين السفر للوفود والشخصيات الرسمية الذي تستّر مجلس الوزراء على مضمونه، أقرّ مبدئياً والزم مجلس الوزراء آلية تعتمد من الآن وصاعداً، وعهد الى الامين العام لمجلس الوزراء والمدير العام لرئاسة الجمهورية في وضعها، وارسالها الى الوزراء لإبداء ملاحظاتهم عليها، تمهيداً لإقرارها في مجلس الوزراء. وقرّر مجلس الوزراء الشروع في عدم ارسال وفود الا في حالات الضرورة القصوى، وخفض اعدادها. واعلن وزير الخارجية جبران باسيل عدم توقيعه بعد اليوم على صرف اعتمادات لسفر موظفين على سبيل التسوية الا بعد موافقة مجلس الوزراء وباستثناء الحالات الطارئة.
أما بند رفع الحد الادنى للرواتب والاجور واعطاء زيادة غلاء معيشة لموظفين، وقت يجري البحث عن توافق سياسي يضمن اقرار موازنة تقشفية، فكان له وقعه في مجلس الوزراء، وأثار استغراب أكثر من وزير. وسأل الوزير اكرم شهيب: لماذا لا ترجأ هذه التسويات لتكون ضمن الموازنة؟ ودعا الوزير محمد فنيش الى عدم اتخاذ القرارات تحت ضغط الاعلام. وأقرّ الرئيس الحريري بأن الاعلام في الاسبوعين الاخيرين أثّر على الكثير من القرارات التي ستتخذ في الموازنة. وعلى رغم التحفظات والاعتراضات تقرّر مساواة هؤلاء الموظفين بسائر موظفي القطاع العام، ولكن لم يعط موظفو المحفوظات المفعول الرجعي الذي طالبوا به.
ودافع وزير الاشغال والنقل يوسف فنيانوس عن موظفي النقل المشترك والسكك الحديد فقال: “يجب تطبيق القانون الذي يساوي بين هؤلاء وباقي موظفي القطاع العام. وأنا أتحمّل المسؤولية كاملة عن انصاف هؤلاء”. ولفت وزير المال الى ان 93 مؤسسة عامة شملها قانون سلسلة الرتب والرواتب اربع منها فقط لم تصحح رواتبها ووزارة المال تدرس جداولها.
وبعد الجلسة، تحدّث وزير المال علي حسن خليل فأكد “ان كل ما اشيع حول مضمون مشروع الموازنة هو غير صحيح، وبالأخص في ما يتعلق بمسألتي الرواتب والتقاعد”.
ولكن ماذا عن اجواء الكتل المشاركة في الحكومة حيال الاتجاهات الاصلاحية واجراءات الخفض التي ستخضع لها الموازنة مبدئياً؟
مناخات مشجعة؟
وكشفت مصادر وزارية بارزة لـ”النهار” في هذا السياق ان لقاء الرئيسين عون والحريري قبل جلسة مجلس الوزراء أمس اتسم باجواء مشجعة للغاية انطلاقاً من عاملين أولهما توافق الرئيسين على ضرورة اطلاق مسار اقرار الموازنة بسرعة بعد عطلة الفصح الشرقي بما يضع البلاد واقعياً أمام مناخ ايجابي ايذاناً بانفراج يحمله انطلاق الاستحقاق الاصلاحي والمالي. وثانيهما ان المعطيات التي أطلع الرئيس الحريري رئيس الجمهورية على مواقف الافرقاء الحكوميين الذين أبلغوها اليه تتسم بتحسس كبير للمسؤولية حيال ضرورة خفض العجز واثبات قدرة الحكومة على مواجهة المرحلة الصعبة والبدء باشاعة اجواء طمأنة حيال الاتجاهات التي ستسلكها المعالجات المالية بدءاً من اقرار موازنة متقشفة. وهو الامر الذي يحمل على الاعتقاد انه على رغم مخاض قد لا يكون سهلا في مناقشات مجلس الوزراء للموازنة فانها ستمر في النهاية عبر نفق اصلاحي بارز وملموس.
جعجع
في غضون ذلك، برز موقف لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع خلال احتفال اقامته “القوات” في مقرها العام في معراب احياء لذكرى الإبادة الأرمنيّة ومجازر “سيفو”، اذ قال إنه “ليس بالسّيف وحده يموت الإنسان بل بكلّ عمل يؤدّي الى إضعاف دولته وبالتّالي وجوده”. ورأى أن “هذه المرحلة الدّقيقة تتطلّب الابتعاد عن سياسة المحاور وسياسة التفرد في اتّخاذ القرارات خارج الإجماع الحكوميّ، فمصادرة القرار الاستراتيجيّ للدّولة تؤدّي في نهاية المطاف الى خراب البصرة، وإغراقها بمئات الآلاف من النازحين يؤدّي الى تذويبها. كما أن سوء إدارة الدّولة يؤدّي إلى فقدانها لمناعتها واهترائها، وانتشار الفساد، لا سيّما على المستويات السّياسيّة في الدّولة، يعطّلها وينهش لحم مواطنيها”. وشدد على “أننا في الوقت الحاضر نعيش هذه الظواهر ونعانيها كلّها، نحن في “القوات اللبنانيّة” واعون تماماً لهذا الواقع الأليم، وسنكمل صراعنا ضدّ تلك الأمراض كلّها حتّى النّهاية. لن نتراجع أمام ايّ تهديد، وسنكمل ولو بقينا وحدنا. لن نستكين قبل بلوغ الهدف المنشود: دولة لبنانيّة بكلّ ما للكلمة من معنى، في يدها وحدها قرار السّلم والحرب. جمهوريّة قويّة. قويّة بحسن إدارتها ونظافة مسؤوليها. جمهوريّة بتصرّف شعبها، تسهر على مصالحه، على أمنه، على مستقبل أولاده، لا جمهوريّة شكليّة تسلّم قرارها للآخرين، ينخرها الفساد، ويعشش فيها الفشل”.
******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت “الجمهورية”: الموازنة نجمة ما بعد الفصح… وخلوة عون ـ الحــريري مصالحة وتهدئة
إجتازت موازنة 2019 أول معبر لها بتحديد الثلثاء المقبل موعداً لوضعها على مشرحة مجلس الوزراء تمهيداً لمناقشتها الخميس في جلسات non stop حتى الاتفاق على بنودها وإقرارها وإحالتها الى المجلس النيابي، الذي أصبح على تماس مع نهاية ايار موعد انتهاء الصرف على القاعدة الاثني عشرية. وقد تضمن مشروع الموازنة الذي أوعز رئيس الحكومة سعد الحريري لتوزيعه على الوزراء جدولاً حصلت عليه «الجمهورية» وتضمن 36 من الإجراءات المقترحة لخفض العجز عبر تخفيض موازنات بعض القطاعات وفرض ضرائب ورسوم في مجالات مختلفة.
حصلت «الجمهورية» على جدول التخفيضات والاجراءات لخفض العجز في الموازنة الذي ورد تحت إسم: «عناوين الاجراءات في مشروع الموازنة»، وهي الآتية:
1- نسخة عن التخفيضات التي جرت على كافة البنود مع مقارنة 2018 (مرفق ربطاً الجدول رقم 1).
2- إلغاء قرارات التدوير للسنوات السابقة باستثناء 2018.
3- إعادة النظر بقرارات التدوير وإلغاء المخصص للسنة الحالية إذا كان هناك تدوير من السنة الماضية ولم يُنفذ.
4- إلغاء الموازنات الملحقة ودمجها بالموازنة العامة.
5- وقف التوظيف مع إلغاء إمكانية أن يحصل بقرار من مجلس الوزراء واستثناء الفئة الاولى ومجالس ادارة المؤسسات والهيئات.
6- اقتراح تنظيم التقاعد والتدابير الاستثنائية والتطويع في الأجهزة العسكرية والأمنية.
مشاريع قوانين مستقلة حول نصوص ضريبية.
7- تشجيع تسجيل البيوعات من 5 الى 3 حتى نهاية 31/11/2019.
8- رسوم الانشاءات 1% لستة أشهر 10 مليارات.
9- تمديد الاعفاءات من الغرامات 90%.
10- فتح باب الاعتراضات للمكلّفين الذين سقط حق اعتراضهم بالشكل شرط تسديد 10%
11- تمديد السماح بتسوية الاعتراضات غير المدفوعة أمام لجان الاعتراضات 50%.
12- تعديلات ضريبية على بعض رسوم الأمن العام بناءً على اقتراحهم تقدّر بـ /54/ ملياراً.
13- تعديل قانون ضريبة الدخل على الشطر الأعلى من /225/ مليون ليرة سنوياً ليصبح 25% بدلاً من 21%.
14- الغاء الاعفاءات الجمركية مع استثناء لبعض الزراعة والصناعة والمعوقين.
15- تجميد الإحالة الى التقاعد لمدى ثلاث سنوات فيما خلا بلوغ السن القانونية في كل الادارات والمؤسسات والأجهزة العسكرية.
16- تخفيض سلفة كهرباء لبنان /246/ ملياراً.
17- حسم 50% من مخصصات السلطة العامة.
18- حسم 3% على العسكريين بدل الطبابة والاستشفاء 40 ملياراً
19- الغاء تعويض التجهيزات العسكرية.
20- تخفيض مدة الاجازة من 20 الى 15 يوماً.
21- تحديد سقف بدلات الغرامات والتعويضات لكل المستفيدين من المال العام (حصة الراتب).
22- تحديد سقف المعاشات في الدولة كحد اقصى مخصصات رئيس الجمهورية.
23- توقيف كل من يتقاضى معاشات او مخصصات من أكثر من مصدر.
24- توقيف من يقبض أكثر من 13 شهراً.
25- تخفيض النفقات السرّية 30%.
26- ضريبة الدخل على المتقاعدين، 3% تؤمّن 69 ملياراً.
27- تكليف المصرف المركزي بضريبة الفوائد على سندات الخزينة التي يحملها.
28- إصدار سندات خزينة لتغطية اعتمادات قانون برنامج تسديد الاستملاكات.
29- وضع رسم على مالكي الارقام المميزة للسيارات.
30- الغاء الاعفاءات على رسوم السير والتسجيل للآليات.
31- احتساب الوفر نتيجة اصدار سندات خزينة بقيمة 12 ألف مليار بفائدة 1% من قبل المصرف المركزي والمصارف.
32- تحديد سقف بدلات الغرامات والتعويضات للذين يتجاوز 6 ملايين بما فيهم الجمارك.
33- رفع الضريبة على الفوائد من 7 الى 10. – 409 مليارات
34- حسم المساهمات للجمعيات غير العقود 25%.
35- إخضاع كل المؤسسات العامة الى رقابة مديرية المحاسبة في الوزارة.
36- تخفيض الرواتب ـ السيناريو ثلاثة اقتراحات».
خلوة ممهدة
وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري مهّدا للجلسة بخلوة بينهما، ذلّلا خلالها الالتباسات التي شابت العلاقة بينهما إثر الموقف الذي أعلنه رئيس الجمهورية من بكركي الاحد الماضي.
وفي معلومات «الجمهورية» انهما اتفقا على خريطة طريق للبدء بدرس مشروع قانون الموازنة في مجلس الوزراء بدءاً من الثلثاء المقبل.
واكّدت مصادر السراي الحكومي لـ«الجمهورية» حصول هذا التفاهم، وقالت، انّ اللقاء بين الرجلين «كان ايجابياً بكل المعايير»، وانّ الحريري اوعز بعد الجلسة الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء لتوزيع نسخ مشروع الموازنة على الوزراء ليتسنى لهم التدقيق في مضمونها والارقام.
وعلمت «الجمهورية»، أنّ عون طلب في بداية الجلسة طلب الدخول مباشرة في جدول الأعمال قائلاً: «عند الانتهاء منه نتحدث في الموازنة».
وقد أخذت بنود عدة حيزاً كبيراً من النقاش، ولاسيما منها بنود رفع الحد الادنى للرواتب والاجور وتحويل سلسلة الرتب والرواتب في مؤسسة المحفوظات الوطنية ومصلحة استثمار مرفأ طرابلس ومصلحة سكك الحديد والنقل المشترك.
وقد طلب الوزراء توضيحات حول هذه البنود في وقت تطلب الحكومة أخذ إجراءات تقشفية، واقترح الوزير وائل ابو فاعور تأجيله الى ما بعد إقرار الموازنة، فرفض وزير الاشغال يوسف فنيانوس، مؤكّداً أنّ السلسلة حق لهم، ودافع خصوصاً عن الموظفين التسعة في سكة الحديد، كاشفاً أنهم ادخلوا مليارين و138 مليون ليرة الى الخزينة بسبب متابعتهم للمخالفات والتعديات.
وقالت مصادر وزارية مطلعة لـ«الجمهورية»، انّ ثلاثة امور استحوذت على معظم المناقشات في جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء وابرزها موضوع سلسلة رتب ورواتب سكك الحديد وبند نقل الاعتمادات من الخزينة العامة الى بعض الوزارات والمؤسسات العامة، كما بالنسبة الى بند نفقات السفر، ما استدعى تحفظات عن هذا البند، على أن يصار الى وضع آلية جديدة لتنظيم هذه العملية وتحديد الضروري منها.
وعُلم انّ الوزير جبران باسيل ابلغ الى المجتمعين انه لن يوافق بعد اليوم على صرف اي اعتمادات لسفر موظفين على سبيل التسوية، واصرّ على موافقة مسبقة لمجلس الوزراء وفق الآلية التي سيتم اعتمادها باستثناء الحالات الطارئة.
بعد الإنتهاء من جدول الأعمال
وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»، انّ عون قال بعد إنتهاء النقاش في بنود جدول الاعمال: «انّ موضوع الموازنة يجب ان نباشر في درسه. فكل موازنة تتضمن جدولاً بالواردات والنفقات، وعند إعدادها يجب تحديد المعادلة في هذا التوازن».
وأضاف: «علينا ان نحدّد مصادر الواردات سواء كانت من خلال الضرائب والرسوم الموجودة او من خلال موارد اخرى».
وطلب عون ان تُرفع الى مجلس الوزراء الجداول الخاصة بمشروع الموازنة الجديدة شرط ان تبيّن في وضوح ما هو متوقع من واردات وما هو محدد من نفقات، ليصار في ضوئها الى اجراء المقاربة الدقيقة بما ستتضمنه هذه الموازنة من ارقام.
ودعا الى «تجاهل كل ما قيل من كلام حول الموازنة في الاعلام قبل بدء مناقشتها، لأنه لا ينطبق مع الواقع ولا يمكن الحديث عن الموازنة الاّ بعد عرضها على مجلس الوزراء وإقرارها، وكل ما عدا ذلك كلام لا يمكن الركون اليه».
خليل في دردشة
ونقلت المصادر عن وزير المال علي حسن خليل قوله في دردشة بعد الجلسة، أن ما طلبه عون «امر طبيعي ويجب ان يتوافر» وأكّد أنه أعدّ تفاصيل لكل بند من بنود الموازنة، وقال: «انا جاهز لعرض مشروع الموازنة، وانّ الارقام ستكون قابلة للنقاش، وهناك اجوبة عن كل الأسئلة التي ستُطرح حول الموازنة شكلاً ومضموناً».
ولاحقاً قال خليل، رداً على سؤال لـ«الجمهورية» حول الإرباك الحاصل والخوف لدى المواطنين من اقتراب البلد من انهيار اقتصادي: «كل هذا الذي يجري، هو نتيجة إشاعات، وكلام يستسهل البعض اطلاقه على الصفحات، من دون ان يكون له اي أساس».
واشار الى «انّ جهدنا منصّب لإخراج موازنة في الشكل الذي يعيد إنتظام المالية العامة، وما نسعى اليه هو ان نتمكن من تخفيض العجز الى ما دون 9%».
ورداً على سؤال آخر قال خليل: «موضوع وضع رسوم على البنزين لم يُبحث اصلاً، وكل ما يُقال حول الزيادات إشاعات لا أساس لها، والأمر نفسه يتعلق بما قيل عن زيادة الضريبة على القيمة المضافة».
«القوات»
وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»، انّ جلسة مجلس الوزراء «كانت هادئة استعداداً للبحث في الموازنة الثلثاء المقبل، وقد شارك وزراء «القوات» في النقاش في معظم البنود المطروحة، وأثاروا مسألة الأسرى في السجون السورية وضرورة متابعة قضيتهم حتى جلاء الحقيقة في هذه القضية، لأنّ من غير المقبول أن تعاد رفات الإسرائيليين ويتم إهمال اللبنانيين وترك عائلاتهم في مهب عدم معرفة أي شيء عن مصيرهم.»
واضافت هذه المصادر، انّ الجلسة رُفعت «من دون أن يتمكن وزراء «القوات» من إثارة مسألة التسريبات عن وزارة الخارجية التي تسيء إلى صورة لبنان، وهذا الموضوع سيُتابع نيابياً من خلال لجنة الشؤون الخارجية ومساءلة الحكومة».
ورأت «أنّ استحقاق الموازنة في غاية الأهمية كون إقرارها والنجاح في خفض العجز يضعان لبنان على السكة الصحيحة، والمطلوب من جميع القوى السياسية أن تتحلّى بالمسؤولية الوطنية وأن تبدّي المصلحة الوطنية العليا على اي اعتبار آخر من أجل تجاوز المرحلة الاقتصادية الدقيقة التي يجتازها لبنان».
وتمنّت المصادر «الابتعاد عن الملفات الخلافية التي تعيد إحياء الانقسام العمودي بين اللبنانيين في مرحلة أحوج ما نكون فيها إلى التضامن من أجل تجاوز الأزمة الاقتصادية، وإلى التمسّك بسياسة «النأي بالنفس» من أجل إبعاد لبنان عن حرائق المنطقة، ويخطئ أي فريق إذا ظن أن في إمكانه فرض رأيه على الفريق الآخر، ولذلك المطلوب الالتزام الصارم بالبيان الوزاري واسس التسوية القائمة على «النأي بالنفس» والتركيز على الملفات الحياتية والدفع الى إقرار الموازنة في اتجاه فتح الباب للاستثمارات الخارجية مع «سيدر».
«حزب الله»
وقالت مصادر قريبة من «حزب الله» لـ«الجمهورية»، ان موقف الحزب معروف من موضوع الموازنة، وشدّد عليه الامين العام السيد حسن نصرالله، وهو ان لا قبول ابداً بأن تمس الموازنة، او ما يُحكى عن تخفيضات تمس الفئات الفقيرة او أي اجراءات ضريبية من شأنها ان تمسّ الفئات الشعبية، فساعتئذ نكون في مشكلة، فتصبح عندنا مشكلة أكبر وأعمق. وهذا ما شددنا عليه في اللقاءات التي جرت مع المعنيين، وقلنا إنّ هذا هو سقفنا، ونحن ملتزمون به. ومن خلال هذا السقف ستكون مناقشاتنا للموازنة في مجلس الوزراء، وكذلك الامر في مجلس النواب».
ابواب لخفض العجز
في السياق، قال خبير اقتصادي لـ«الجمهورية»: «انّ ثمة ابواباً كثيرة يمكن الحكومة أن تلج منها لكي تخفّض العجز، بدلاً من الذهاب الى المس برواتب الموظفين، ولاسيما منها: وقف النفقات السرية، وضع ضريبة جدّية على الأملاك البحرية والنهرية التي هي اصلاً ملك الدولة وتمت السيطرة عليها بالمخالفات، وقف الكم الهائل من الخطوط الهاتفية الخلوية الموزعة مجاناً على بعض النافذين من مدنيين وغير مدنيين، وكذلك وضع رسوم على المنتجات المستوردة، التي يوجد مثيلها في لبنان، والضبط الفعلي للتهريب في كل المرافق، وايضاً وضع رسوم على فوائد المصارف».
بري
وتلقى رئيس المجلس النيابي نبيه بري بارتياح بلوغ مشروع موازنة 2019 مجلس الوزراء، آملاً في أن يتم إنجازه في أقرب وقت، تمهيداً لإحالته الى مجلس النواب.
واشار أمام زواره إلى «أنّ مجلس النواب في جهوزية كاملة لاستقبال الموازنة، والبدء بمناقشتها في اللجنة النيابية للمال والموازنة، التي قد تستغرق شهراً على الاقل في درسها. لكن المهم قبل كل شيء هو ان تسلك الموازنة طريقها الى النقاش السريع تمهيداً لإقرارها في المجلس في أقرب وقت ممكن».
التنقيب والحفر
من جهة ثانية، أعلنت وزيرة الطاقة ندى بستاني أنها اجتمعت مع مديرين تنفيذيين من لبنان والشرق الأوسط من شركة «توتال»، للإطلاع على آخر الأعمال المُنجزة والتحضيرات المتواصلة للتنقيب عن البترول في البحر اللبناني.
وقالت في سلسلة تغريدات على «تويتر»، إنّه تمّ تحديد موقع أوّل بئر سيُحفَر في بلوك 4، وبعد تحديد الموقع ستُطلق شركة «توتال» المناقصات لخدمات الحفر وخدمات أخرى لبدء الحفر قبل نهاية 2019.
وأضافت: «هذه الخطوة تأتي بعد أشهر من الدرس والتحضير لدى الشركات لمواقع عدة، وبنتيجتها تمّ اختيار الموقع الأنسب الذي يحقق فرصاً أعلى للنجاح، ولا شك انّ التنقيب عن البترول في البحر مهمّ، لكن الأهمّ أن يعرف الرأي العام اللبناني ما هي الخطوات التي تُنفّذ لنصل الى اليوم الذي نقول فيه ان لبنان أصبح بلداً نفطياً».
الخميس العظيم
وفي مناسبة عشيّة الخميس العظيم المقدّس في الكنيسة الارثوذكسية ترأس أمس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، خدمة أناجيل الآلام المقدسة، في كاتدرائية القديس جاورجيوس- ساحة النجمة، حيث قرأ 12 انجيلاً وشارك في الرتبة حشدٌ كبيرُ من المؤمنين.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
الحكومة ترجئ مناقشة الموازنة إلى الثلاثاء المقبل… وتتقشف في سفر الوفود
وزير المال نفى وجود نية لخفض رواتب الموظفين
قررت الحكومة اللبنانية أمس، عقد جلسة يوم الثلاثاء المقبل لدرس مشروع الموازنة العامة، على أن تتبعها جلسات متتالية حتى إقرار الموازنة، وتم إرجاء البحث فيها في جلسة أمس «لإفساح المجال أمام تسهيل النقاش داخل مجلس الوزراء». وأكد وزير المال علي حسن خليل، بعد انتهاء الجلسة أن كل ما أُشيع حول مضمون مشروع الموازنة غير صحيح، وبالأخص فيما يتعلق بمسألتي اقتطاعات من الرواتب للموظفين الرسميين والمتقاعدين.
عُقدت الجلسة برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي استهلها بدعوة الوزراء إلى مضاعفة الجهد لإنجاز ما هو مطلوب في هذه المرحلة من مشاريع، بعد التأخير الذي حصل.
وناقشت الحكومة 37 بنداً كانت مدرجة على جدول الأعمال مع بعض التفاصيل الأخرى المتعلقة بالهبات والسفر، وأُقر معظم البنود بعد نقاش حصل حول بعضها. وبعد انتهاء الجلسة، تحدث الوزير خليل إلى الصحافيين فقال إن «رئيس الحكومة سعد الحريري طلب من الأمانة العامة لرئاسة الحكومة أن يتم توزيع المشروع المعدّل للموازنة اليوم (أمس) قبل الأعياد، كي يتسنى للوزراء الاطلاع على تفاصيله والاستعداد لبدء مناقشته يوم الثلاثاء».
وأشار إلى أن مشروع الموازنة لم يتم وضعه على جدول الأعمال الذي يحدد مضمونه كلٌّ من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وقد اتفقا على أن تكون الجلسة يوم الثلاثاء المقبل. وقال خليل إن سبب التريث هو لإفساح المجال أمام تسهيل النقاش داخل مجلس الوزراء. ولفت إلى أن «كل القوى أصبحت على معرفة بكل القضايا المطروحة».
وأوضح خليل أن هناك عشرات الشائعات حول ما تتضمنه هذه الموازنة وهي شائعات «غير دقيقة وغير صحيحة، لا سيما ما يتعلق منها بمسائل الرواتب والأجور ومعاشات التقاعد». ورداً على سؤال عن إلحاق بعض الموظفين بسلسلة الرتب والرواتب ومنهم موظفون في سكك الحديد لا يعملون، قال خليل: «أنا لست في موقع الدفاع، ولديّ رأيي وعرضته ضمن الموازنة وستتم مناقشته في حينه. لكن الذي حصل اليوم، مثلما تم شرحه من قِبل وزير الأشغال، هو تنفيذ لقانون صادر ومن واجبنا أن ننفذه. وفي المقابل، فإن أي إجراء أكان يتعلق بتخفيض أو غيره، سيتم درسه كسواه».
وأضاف: «أنا أقول دائماً إن هناك العديد من الإدارات، وعلينا أن نعرف أن هناك 93 مؤسسة عامة، وقد حرصنا على تضمين قانون موازنة عام 2018 نصاً يؤكد ضرورة إعادة النظر في أوضاع هذه المؤسسات تمهيداً لدمجها أو إلغاء تلك التي لا حاجة إليها. وأنا شخصياً تقدمت باقتراح إلغاء ثلاث أو أربع مؤسسات وبدأنا باتخاذ الإجراءات التنفيذية لتطبيق هذه القوانين، هذا ما ستتم مناقشته عند عرض الموازنة. لكن وزير الأشغال أوضح أن كل النقاش حول سكة الحديد يتعلق بتسعة موظفين يقومون بأعمال إعداد الملفات حول المخالفات التي تقع على السكة. وهو تقدم بتقرير ذكر فيه أنه بخصوص رواتب هؤلاء الموظفين التسعة، فما تم توفيره بفضلهم على الدولة من دعاوى ومنع الاعتداءات ببعض الأماكن يعادل أكثر مما سيتم قبضه من قِبلهم».
وقال خليل: «رأيي المبدئي يقوم على اعتبار أن أي إدارة أو مؤسسة لا يعمل موظفوها يمكن للدولة، ومن دون ترتيب أعباء توظيف جديدة عليها، نقلهم إلى مؤسسات أخرى وهو ما يجب فعله. وهناك مادة واضحة بهذا الخصوص في الموازنة تتعلق بإلزامية تطبيقها من قِبل الوزراء».
ونال موضوع بدل السفر مساحة كبرى من النقاش في مجلس الوزراء، وكان مجلس الوزراء قد كلّف أمين عام مجلس الوزراء ومدير عام رئاسة الجمهورية بإعداد تقرير حول الآلية المرتبطة بالسفر، وأرسلاه إلى الوزراء لإبداء الملاحظات التي بدأت ترد إليهما.
وقال خليل: «سيكون هذا الأمر على جدول أعمال مجلس الوزراء مباشرةً بعد الانتهاء من الجلسات المخصصة للموازنة، وذلك في سبيل الاتفاق على ترشيد حقيقي لموضوع بدل السفر. وللأسف، فإن ما تم إقراره اليوم (أمس) -وكان موضع تحفظ بشأنها- كان كله على سبيل التسوية. والأهم أنه صدر قرار اليوم عن مجلس الوزراء يمنع دفع أو تغطية أي عملية سفر على سبيل التسوية، باستثناء ما يتعلق بالقضايا السياسية الطارئة المرتبطة برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة أو حالة استثنائية يرتأيان أنه يمكن أن تحتاج إلى سفر سريع. أما أن تقوم وزارات أو إدارات بإجراءات سفر ومن ثم ترسل ملفات على سبيل التسوية، فالمجلس كان واضحاً بأنه لن يقبل بها».
******************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
الموازنة الى الثلثاء وجلسات متتالية بدءا من الخميس حتى إقرارها
تكاليف السفر إلى معرض للطبخ تثير سجالاً حكومياً عن التقشف وعون يطلب عدم التسريب وينفي مع خليل المس برواتب الموظفين
قرر مجلس الوزراء اللبناني أمس (الخميس) دراسة الموازنة التقشفية التي أعدها وزير المال علي حسن خليل الثلثاء المقبل، تليها جلسات متواصلة بدءا من الخميس المقبل، حتى اقرارها. بناء لطلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تسريع البت بها مع تبيان جداول الواردات والنفقات ومصادرها، داعيا الوزراء إلى التزام السرية في ما تتضمنه من بنود وعدم تسريبها إلى الإعلام حتى الانتهاء من إقرارها.
وفيما جرى توزيع مشروع الموازنة على الوزراء أمس ليتسنى لهم وضع ملاحظاتهم عليه، بحثت جلسة الأمس جدول أعمال عادي، لكنها لم تخلُ من السجال حول التقشف في الإنفاق وضرورته، أثناء البحث في بعض بنود السفر إلى الخارج والبحث في طلب ضم متعاقدين وأجراء في مصالح مستقلة منها مرفأ طرابلس، ومصلحة السكك الحديد والنقل المشترك إلى سلسلة الرتب والرواتب، ما يعني زيادة رواتب و تعويضات نهاية الخدمة لهم.
إلا أن الحاجة إلى التقشف أطلقت سجالا حول سفر الوفود إلى الخارج، حسب قول مصادر وزارية لـ”الحياة”، ما تسبب بمشاحنة بين وزير الصناعة وائل أبو فاعور وبين وزيري الخارجية جبران باسيل والدفاع الياس بو صعب، حين اعترض أبو فاعور على تخصيص مبلغ لسفر وزير الزراعة حسين اللقيس ووزير الدولة للتجارة الخارجية حسن مراد ومعهما مديرين عامين وموظفين إلى البرازيل للمشاركة في معرض يشمل فن الطبخ، داعيا إلى تقليص الوفد، وسائلا عن جدوى الإنفاق على سفر من هذا النوع في وقت يحتاج الأمر إلى عصر الإنفاق. إلا أن باسيل قال له: “لا تفتعل مشكلة من هذا الموضوع والمبلغ لا يتجاوز الـ30 مليون ليرة وهذا خط أحمر ومشاركة لبنان مفيدة في العلاقات التجارية…”، إلا أن أبو فاعور اعتبر أن المسألة تتعلق بالمبدأ، لكن بوصعب رد عليه مدافعا عن سفر الوفد قائلا: “قبل أن تعترضوا على أمر اقرأوا جدول الأعمال جيدا”. لكن السجال حول الموضوع انتهى إلى تقليص عدد الوفد والاكتفاء بمشاركة وزير واحد فيه. واعترض وزير التربية أكرم شهيب وأبو فاعور على هذا البند.
وفي مجال مناقشة البنود المتعلقة برفع رواتب المتعاقدين والأجراء في بعض المصالح، لفتت مصادر وزارية “الحياة” إلى أنه على رغم اقتراح وزير المال علي حسن خليل تأجيل البت بها إلى حين الانتهاء من دراسة الموازنة، وأيده في ذلك الوزراء محمد فنيش وشهيب وصالح الغريب، فإن الشرح الذي قدمه وزير الأشغال يوسف فنيانوس للأسباب الموجبة لطلبه إنصاف هؤلاء، وعاد فوافق عليها مجلس الوزراء، دفعت بباسيل إلى انتقاد غياب خطة للنقل من قبل الوزارة، فأكد فنيانوس وجود الخطة منذ سنوات لكن الأموال لتنفيذها غير مؤمنة وهناك قرارات على الحكومة أن تأخذها في شأنها، جرى بحث الأمر مع رئيس الحكومة، لكن باسيل أجاب: هذه ليست خطة. وتشعب النقاش ي هذا الشأن حول دور القطاع الخاص ودور مصلحة النقل المشترك.
وفي السياق، أفيد ان الرئيس عون قال بعد انتهاء النقاش بجدول الاعمال: “إن موضوع الموازنة هو الموضوع الذي يجب ان نباشر به وكل موازنة تتضمن جدول الواردات والنفقات وعند وضع الموازنة يجب معادلة هذا التوازن”.
وأضاف: “علينا ان نحدد مصادر الواردات سواء كانت من خلال الضرائب والرسوم الموجودة او من خلال موارد اخرى”، مطالبا ان “ترفع الى مجلس الوزراء جداول لمشروع الموازنة الجديدة تبين بوضوح ما هو متوقع من واردات وما هو محدد من نفقات ليصار على ضوء هذه الجداول مقاربة ما ستتضمنه الموازنة الجديدة من ارقام”. وقال: “إن ما سمعتموه من كلام حول الموازنة في الاعلام لا ينطبق مع الواقع ولا يمكن الحديث عن الموازنة الا بعد عرضها على مجلس الوزراء واقرارها وكل ما عدا ذلك كلام لا يمكن الركون اليه”.
وأفيد أيضا ان وزير المال اعتبر ان ما طلبه الرئيس عون في موضوع الموازنة هو “امر طبيعي ويجب ان يتوافر وهو اعد التفاصيل لكل بند من بنود الموازنة”. واكد انه “جاهز لعرض مشروع الموازنة وان الارقام ستكون قابلة للنقاش، وان هناك اجوبة على كل الأسئلة التي ستطرح”.
وأكد خليل ان “كل ما اشيع حول مضمون مشروع الموازنة غير صحيح، وبالاخص في ما يتعلق بمسألتي الرواتب والتقاعد”.
مقررات الجلسة
وقبل البدء بمناقشة جدول اعمال الجلسة التي التأمت في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري، هنأ عون اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا بعيد الفصح، داعيا الوزراء الى “مضاعفة الجهد لإنجاز ما هو مطلوب في هذه المرحلة من مشاريع، بعد التأخير الذي حصل”. كذلك هنأ الحريري بالاعياد.
وبعد انتهاء الجلسة، تحدث وزير المال فقال: “ناقش مجلس الوزراء جدول الاعمال الوارد اليه، والمتضمن 37 بندا مع بعض التفاصيل الاخرى المتعلقة بالهبات والسفر، وأقر معظم البنود بعد نقاش حصل حول بعضها. والاهم أن بعد الانتهاء من دراسة الجدول، تم الاتفاق على عقد جلسة مخصصة لمناقشة الموازنة العامة صباح الثلثاء، بعد الانتهاء من عطلة الاعياد المباركة، على ان تستكمل بجلسات متتالية بدءا منالخميس، باعتبار ان يوم الاربعاء هو يوم عطلة لمناسبة عيد العمال، وذلك حتى الانتهاء من إقرار مشروع الموازنة”.
سئل: لماذا لم يتم البدء بنقاش الموازنة ما دام المشروع جاهزا؟ اجاب: “المشروع الذي تقدمنا به لم يتم وضعه على جدول الاعمال الذي يحدد مضمونه كل من فخامة الرئيس ودولة الرئيس، وقد اتفقا معا على ان تكون الجلسة يوم الثلثاء المقبل”.
قيل له هل الامر مرتبط بما يتم تناقله عن انتظار رئيس الحكومة اجوبة معينة وتحديدا من “حزب الله”؟ اجاب: “إن رئيس الحكومة كان يبذل جهدا بلقاءات ثنائية مع الاطراف والوزراء المعنيين ومع جهات سياسية. والموضوع ليس مرتبطا بحزب الله بمعنى انه تأخر في اعطاء الاجوبة، فقد تم التشاور معه كأي طرف آخر. اما سبب التريث فهو لافساح المجال امام تسهيل النقاش داخل مجلس الوزراء. واليوم، فإن كافة القوى اصبحت على معرفة بكل القضايا المطروحة. واغتنم المناسبة لأقول ان هناك عشرات من الاشاعات والاقاويل حول ما تتضمنه هذه الموازنة غير دقيقة وغير صحيحة، لا سيما ما يتعلق منها بمسائل الرواتب والاجور ومعاشات التقاعد. هناك الكثير من الكلام في البلد لا اساس له. وإذا كانت هناك بعض الامور التي لها اساس، فما يتم عرضه مغاير تماما للوقائع الحقيقية التي ستكون موضع نقاش الثلثاء. وقد تفاهمنا مع بعض ان “نعيد” عن الكلام خلال هذه الفترة الفاصلة حتى يوم الثلثاء في موضوع الارقام”.
وقال ردا على سؤال: “هناك قانون يسمح لنا بالصرف على اساس القاعدة الاثني عشرية، وكل ما تم الاتفاق عليه هو نقل اعتماداته للانفاق المرتبط بالتزامات على الدولة لا يمكن تأخيرها، إما احكام قضائية وإما ما يتعلق منها برواتب واجور لادارات او قطاعات مختلفة. ولم يتم في الجلسة اقرار اي انفاق يمكن تأجيله”.
سكك الحديد
واضاف: “في ما يتعلق بموضوع سكك الحديد. هناك 93 مؤسسة عامة، وقد حرصنا على تضمين قانون موازنة العام 2018 نصا يؤكد ضرورة اعادة النظر في أوضاعها تمهيدا لدمجها مع بعض او الغاء تلك التي لا حاجة لها بالعمل. وانا شخصيا تقدمت باقتراح الغاء ثلاث او اربع مؤسسات وبدأنا باتخاذ الاجراءات التنفيذية لتطبيق هذه القوانين، هذا ما ستتم مناقشته عند عرض الموازنة. لكن وزير الاشغال اوضح ان كل النقاش حول سكة الحديد يتعلق بتسعة موظفين يقومون بأعمال اعداد الملفات حول المخالفات التي تقع على السكة. وهو تقدم بتقرير ذكر فيه انه بخصوص معاشات هؤلاء الموظفين التسعة، فما تم توفيره بفضلهم على الدولة من دعاوى ومنع الاعتداءات ببعض الاماكن يعادل اكثر مما سيتم قبضه من قبلهم. وبغض النظر عن هذا الامر، فإن رأيي المبدئي يقوم على اعتبار ان اي ادارة او مؤسسة لا يعمل موظفوها، يمكن للدولة ومن دون ترتيب اعباء توظيف جديدة عليها، نقلهم الى مؤسسات اخرى وهو ما يجب فعله. وهناك مادة واضحة بهذا الخصوص بالموازنة يتعلق بالزامية تطبيقه من قبل الوزراء”.
وتابع : “أما موضوع بدل السفر فاخذ مساحة كبرى من النقاش. وكان مجلس الوزراء كلف الامين العام لمجلس الوزراء والمدير العام لرئاسة الجمهورية إعداد تقرير عن كل الآلية المرتبطة بالسفر، وارسلاها الى الوزراء لابداء الملاحظات التي بدأت ترد اليهما. وسيكون هذا الامر على جدول اعمال مجلس الوزراء مباشرة بعد الانتهاء من الجلسات المخصصة للموازنة، وذلك في سبيل الاتفاق على ترشيد حقيقي لموضوع بدل السفر. وللأسف، فإن ما تم اقراره اليوم، وكان موضع تحفظ، كان كله على سبيل التسوية. والاهم انه صدر قرار اليوم عن مجلس الوزراء يمنع دفع او تغطية اي عملية سفر على سبيل التسوية، باستثناء ما يتعلق بالقضايا السياسية الطارئة المرتبطة بفخامة الرئيس ودولة الرئيس او حالة استثنائية يرتئي فخامة الرئيس ودولته انها قد تحتاج الى سفر سريع. اما ان تقوم وزارات او ادارات باجراءات سفر ومن ثم ترسل ملفات على سبيل التسوية، فالمجلس كان واضحا أنه لن يقبل بها”.
وكان سبق الجلسة خلوة بين الرئيسين عون والحريري تم خلالها عرض الاتصالات واللقاءات التي تجرى من اجل الاسراع في إقرار مشروع الموازنة.
******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الموازنة رسمياً: البداية تخفيض مخصّصات الرؤساء والنواب إلى النصف لثلاث سنوات
«إسمنت الأرز» توتِّر العلاقة بين جنبلاط وحزب الله.. والمواجهة البيئية مستمرة على خط توتُّر المنصورية
أربعة أيام قبل ان يعود مجلس الوزراء، ليبحث في موضوع الموازنة فقط، بعيداً عن ضغوطات الشارع، أو ضغوطات السياسة، التي سجلت «خرقاً» في الستاتيكو العام، عبر عنه النائب السابق وليد جنبلاط، عندما قال لمحطة تلفزيونية روسية انه «بعد تحرير الجنوب، تمّ تغيير الخرائط في الجنوب ورأيي ان مزارع شبعا ليست لبنانية» الأمر الذي اثار مصدر قيادي في «حزب الله».
والاهم ان الموازنة حضرت في آخر جلسات مجلس الوزراء في بعبدا أمس، تمّ الاتفاق على البدء بعقد جلسات الموازنة بدءاً من الثلاثاء 30 أيّار، على ان تتابع بدءاً من الخميس، حتى اقرارها.
وجرى خلال الاجتماع وضع إطار للمعالجة، ولململة الجدل الدائم حول التخفيضات ووقف الهدر والإجراءات. وعلمت «اللواء» انه اتفق على توزيع الموازنة خلال اليومين الماضيين، في ظل إمكانية بلورة تخريجة للموازنة بدءاً من تخفيضات رواتب السلطات العامة بما نسبته 50٪ وذلك لمدة 3 سنوات.
الموازنة على السكة
وضع مجلس الوزراء في جلسته العادية امس في القصر الجمهوري مشروع موازنة العام 2019 على سكة النقاش حيث يبدا بحثها اعتبارا من الثلاثاء المقبل وفي جلسات متتالية لإقرارها واحالتها الى المجلس النيابي، ومع ان مشروع الموازنة لم يكن على جدول اعمال الجلسة، إلا ان رئيسي الجمهورية والحكومة ميشال عون و سعد الحريري اللذين اجتمعا قبيل الجلسة، اتفقا على عرضها اعتبارا من الاسبوع المقبل، فيما اعلن وزير المال علي حسن خليل بعد الجلسة انه سيصار الى توزيعه على الوزراء (امس).
ووفق ما قال وزير المال، فإن التريث الى الاسبوع المقبل حصل «لتسهيل عمل مجلس الوزراء وحتى تصبح الموازنة واضحة لدى الجميع».
وقال مصدر وزاري لـ«اللواء» ان اي حديث سياسي لم يحصل خلال الجلسة ولا حتى حول الموازنة، باستثناء قول الرئيس عون ان كل ما يقال خارج مجلس الوزراء عن الموازنة هوكلام لا يمكن الركون اليه، وعندما تصل الموازنة يمكن النقاش والكلام، وطلب عون «وضع جداول حول المتوقع في الموازنة من واردات ونفقات، وتحديد مصادر الواردات سواء من خلال الضرائب والرسوم الموجودة او من خلال موارد اخرى، لتحقيق التوازن في الموازنة وحتى نتمكن من معرفة كل الارقام ومناقشتها». فيما اكد الرئيس الحريري للوزراء انه سيصار الى توزيع مشروع الموازنة على كل منهم ليتسنى لهم درسها خلال العطلة تمهيدا لجلسة الثلاثاء المقبل.
وقال خليل خلال الجلسة: بأنه وضع كل السيناريوهات وما طلبه الرئيس عون هو امر طبيعي وانا وكل الوزراء على اتم الجهوزية لعرض كل بند من بنود الموازنة ولدينا اجوبة على كل الاسئلة. لافتاً الى ان الموازنة مؤلفة من 1200 صفحة وتتضمن تقريرا وشروحات وموازنات الدولة، مشيرا الى ان كل ما يصدر في الاعلام لا يعكس الحقيقة.
وعدا ذلك مرت الجلسة هادئة لولا نقاش البنود الثلاثة المتعلقة برفع الحد الادنى للرواتب والاجور ودفع مستحقات سلسلة الرتب والرواتب، لموظفي مصلحة سكك الحديد ومديرية استثمار مرفأ طرابلس ومؤسسة المحفوظات، تطبيقا لقانون سلسلة الرتب والرواتب، حسب ما قال خليل، موضحا ان وزير الاشغال يوسف فنيانوس شرح موضوع موظفي مصلحة السكة الحديد بأنهم تسعة موظفين فقط وهم يقومون بمتابعة ومنع التعديات على املاك المؤسسة ووفروا على الدولة نتيجة ذلك اضعاف ما سيقبضون.
وفي هذا السياق قال مصدر وزاري لـ«اللواء» ان وزراء «القوات اللبنانية» اعترضوا على زيادة رواتب هؤلاء الموظفين، كما طلب الوزيران وائل ابو فاعور واكرم شهيب تأجيل بند زيادة رواتب موظفي سكة الحديد «لأنه لا يتناسب مع ما يقال عن تقشف وعصر الانفاق». لكن البند مرّ بعد شرح الوزير فنيانوس، خاصة ان هؤلاء الموظفين يقومون باعمال ادارية تمهيدا لتنفيذ مشروع سكة الحديد من طرابلس الى سوريا، هذا غير تسطير محاضر الضبط والغرامات بحق المعتدين على املاك المؤسسة والدولة ما وفرللدولة نحو ملياري ليرة. وبالتالي الدولة لا زالت بحاجة لهم.
واشارت بعض المعلومات الى ان الوزير جبران باسيل طالب وزير الاشغال بوضع خطة للنقل فرد فنيانونس بان الخطة موجودة من العام 2016 والعروض قدمت للشركات الراغبة، وهي بحاجة للتمويل، فاوضح الرئيس الحريري ان مؤتمر «سيدر» خصص اربعين مليون دولار لقطاع النقل العام.
الى ذلك قال وزير المال بعد الجلسة: أنه عند نقاش الموازنة سأطرح إلغاء بعض الادارات. وسنصل الى ترشيد حقيقي لموضوع السفر ونفقاته. وأعلن انه «صدر قرار عن مجلس الوزراء امس يمنع دفع اي عملية سفر عن طريق «التسوية» بعد اليوم.
وفي هذا الصدد علم انه تم تكليف المدير العام لرئاسة الجمهورية والامين العام لرئاسة مجلس الوزراء اعداد تقرير حول الآلية المرتبطة بالسفر.
ملخص تقرير الموازنة
ويعرض تقرير الوزير خليل الملحق بمشروع الموازنة، والذي تنفرد «اللواء» بنشر مقتطفات منه، الإيرادات والنفقات الملحوظة في مشروع الموازنة، مقارنة بتلك العائدة لقانون موازنة العام 2018. وبلغ مجموع النفقات 23617.8 مليار ليرة في مقابل 18.265.6 لمجموع الإيرادات، بنسبة عجز تصل إلى حدود 5.95 في المائة بالنسبة إلى الناتج المحلي.
ويتوقع التقرير ان يعاود الاقتصاد اللبناني نشاطه تدريجياً على المدى المتوسط، مع توقع نسبة نمو تصل إلى 1.2 في المائة للعام 2019 وارتفاعها بحدود 2.41 في المائة عام 2021، وهو كان لحظ بأن الجمود السياسي الذي طرأ على الصعيد الداخلي، ساهم في تأخر تطبيق الإصلاحات التي التزم بها لبنان ضمن مؤتمر «سيدر» والتي تشكّل شرطاً اساسياً للسير بسلسلة القروض لتمويل عدد كبير من المشاريع التنموية على مختلف الأراضي اللبنانية، فيما شهدت المالية العامة سياسة توسعية مع إقرار سلسلة الرتب والرواتب للقطاع العام مع المزيد من التوظيف ما شكل عبئاً على الوضع المالي لا يمكن للاجراءات الضريبية المستحدثة وحدها ان تغطيه.
وقال انه «على الصعيد الخارجي، شكل تراجع أسعار النفط العالمية ابتداءً من أواخر العام 2014 وما نتج عنه من تردي في الاوضاع الاقتصادية لدول الخليج سبباً اساسياً وراء تراجع التحويلات الخارجية، ما اثر سلباً على نسب نمو الودائع في القطاع المصرفي، وعلى التدفقات المالية عموماً وكذلك على حركة السوق العقاري على سبيل المثال، يضاف إلى ذلك استمرار التأثير السلبي للأزمة السورية من خلال تراجع الصادرات إلى دول الجوار نتيجة اقفال الطرق البرية، والكلفة الكبيرة للتصدير عن طريق البحر، ونتيجة لما سبق تراجع الميزان التجاري بشكل كبير ليُشكّل مجالاً متتالياً في السنوات بتأثير مزدوج من الميزان التجاري والتحويلات أدى إلى تدن ملحوظ في السيولة الأجنبية في القطاع المصرفي، بالرغم من العمليات المالية التي قام بها مصرف لبنان اعتبارا من عام 2016 لاستقطاب الودائع بالعملات الأجنبية.
وأشار التقرير إلى ان كل العوامل المذكورة ساهمت في تراجع نتائج المالية العامة وتنامي الدين العام بشكل مضطرد، وأدى كل ذلك إلى تراجع تصنيف لبنان الائتماني وزيادة نسب الفوائد في السوق، ما يُشكّل تحدياً جدياً امام إدارة الدين العام، الذي بات بشكل في العام 2018 حوالى 150 في المائة من الناتج المحلي بعد ان وصل إلى حدود 130،4 في المائة عام 2012.
وخلص إلى ان كل ذلك يدل على ضرورة العمل على استعادة المواطنين والمجتمع الدولي ثقتهم بالدولة عن طريق تأمين الاستقرار الاقتصادي والمالي والسياسي والعمل على الحد من الهدر والفساد وتأمين البنى التحتية اللازمة بأفضل طريقة ممكنة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية ودعم شبكات الأمان الاجتماعي والاسراع في معالجة مشكلة البطالة والسعي إلى خلق عشرات آلاف فرص العمل للبنانيين.
وإذ لفت التقرير إلى محدودية الخطوات الممكن اتخاذها في مجال، زيادة الواردات، لا سيما وان اللبنانيين لم يعودوا يحتملون أي عبء إضافي لا يقابله خطوات إصلاحية جدية، كشف بأن الحكومة سوف تتقدّم بمشروع قانون ضريبي لإجراءات وتشريعات لا تصيب عامة الناس وتؤمن جباية أفضل، أو ردّ مجموعة اقتراحات لا تؤثر على ذوي الدخل المحدود بعضها تنظيمي كتأطير مسألة الجباية وضبط التهرب، وكالزام أي مؤسسة تجبي بنفسها رسوماً وضرائب بتحويلها مباشرة إلى خزينة الدولة وعدم التصرف بها مباشرة، وإلغاء مسألة الاقتطاعات التي تتم لصالح جهات خاصة مختلفة، وكذلك النظر في إلغاء الاعفاءات وفي تعديل التعرفة الكهربائية مع حماية الشطور الدنيا. كما اورد ايضا اقتراحات أخرى لوزارة المالية للمساهمة في تغطية جزء من العجز، ذكر منها على سبيل المثال لا الحصر البحث في رفع نسبة الضريبة على الدخل المحدود 85 في المائة على كل من يستفيد من اجراء خاص أعطى له من قبل الدولة بمرسوم او بقانون، ومنها أيضاً وضع نص قانوني يُحدّد تعريفاً للتهرب الضريبي، وفرض ضريبة استثائية إضافية على الأرباح، وإلغاء الاعفاءات الضريبية.
اما لجهة ضبط الانفاق غير المجدي، فقد اقترح التقرير على سبيل التصور لا الحصر، وجوب اقفال وخلال فترة قصيرة جميع المؤسسات التي لم يعد لوجودها منفعة أو داع، وكذلك وقف التوظيف في القطاع العام لجميع حالاته واشكاله واعادة النظر بالتعاقد القائم في إطار الغربلة والحد من العدد الإضافي غير المجدي، وتوحيد العطاءات بين جميع العاملين في القطاع العام، وتجميد الإحالة على التقاعد في ما خلا بلوغ السن القانونية لـ3 سنوات، لافتاً إلى ان هذه النقاط سوف تترجم بمشاريع قوانين ونصوص تنظيمية تواكب إقرار الموازنة. (راجع التفاصيل ص 3)
توتر بين جنبلاط والحزب
في غضون ذلك، عادت العلاقة بين رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط و«حزب الله» إلى سابق عهدها من التوتر، بسبب النزاع الحاصل بين وزير الصناعة وائل أبو فاعور وشركة «اسمنت الارز» التي يملكها الوزير السابق نقولا فتوش وشقيقه بيار في خراج عين دارة في قضاء عاليه، على الرغم من المحاولات التي جرت لتبريد التوتر الذي ساد هذه العلاقة بين الطرفين، ولكن يبدو ان تصريحات جنبلاط الأخيرة لقناة «روسيا اليوم» زادت من تأزيم الأمور، لا سيما عندما أعلن ان مزارع شبعا ليست لبنانية، وانه بعد تحرير الجنوب تمّ تغيير الخرائط، حيث ردّ مصدر مقرّب من الحزب على جنبلاط عبر «اللواء»، لافتاً إلى ان رئيس الاشتراكي يبدو انه لم يتعلم من آخر مرّة عندما تمّ إلغاء اللقاء بينه وبين الحزب، مشيراً إلى ان كلامه عن مزارع شبعا يأتي في وقت غير مناسب، ولا نعرف الهدف من ورائه.
وكان جنبلاط ردّ على قرار مجلس شورى الدولة بوقف تنفيذ قرار الوزير أبو فاعور بالنسبة لإلغاء الترخيص الصناعي الذي كان اعطاه وزير الصناعة السابق حسين الحاج حسن لكسارة آل فتوش في عين دارة، لافتاً إلى ان «البلد أصبح كلّه مستباحاً لخدمة الممانعة من الكسارات وصاعداً، حتى ان ذكر إعلان بعبدا أصبح جريمة»، مؤكداً «استمراره في المواجهة السلمية المدنية، معلناً تحديه تزوير الحقائق من أجل لبنان أفضل».
لكن جنبلاط عاد لاحقاً وألغى هذه التغريدة.
ومن جهتها، أوضحت وزارة الصناعة في بيان انها، لم تتبلغ أي قرار من مجلس شورى الدولة حول الموضوع وانها تستغرب كيفية إبلاغ الشركة بالقرار وعدم ابلاغه للوزارة المعنية، معتبرة ذلك بمثابة «فضيحة ومخالفة تستوجب التحقيق والمساءلة»، وطالبت وزير العدل والتفتيش القضائي بفتح تحقيق بهذا الأمر وكشف الحقائق ومعاقبة من يلزم ضد كل من تواطأ وعمل ضد القانون في هذا الملف».
توتر المنصورية
وعلى خط التوتر الكهربائي، أصدرت وزارة الطاقة بياناً حسمت فيه موقفها من مسألة الصراع بينها وبين أهالي المنصورية حول مد خطوط التوتر العالي فوق منازلهم، لجهة التأكيد على موقف الوزارة بأن «الدراسات التي أجريت لمعايير المخاطر الصحية خلصت إلى عدم وجود أي مخاطر صحية ذات دلالة من جرّاء التعرّض للمجالات الكهربائية ذات التردد الشديد الانخفاض بالمستويات التي يتعرّض لها الجمهور عموماً.
وأشار البيان إلى ان «شبكة التوتر العالي تعم معظم المناطق اللبنانية على مختلف مستويات التوتر العالي، وهي تمر بالقرب من بعض الشقق على مسافات أقرب من تلك التي في منطقة المنصورية، حيث لا تتعدّى الوصلة الكيلومترين من أصل 369 كيلومتراً ذات أهمية قصوى لاستكمال شبكة النقل وثباتها، وإضافة طاقة كهربائية من خلال استجرار المزيد من الطاقة من الخارج وانتاج معامل جديدة، معتبراً بأن هذه الوصلة تؤمن أكبر حلقة ترابطية لمعامل الإنتاج على مستوى 220 ك.ف.
وتمنت الوزارة مجدداً من الأهالي تسهيل مهمة الفرق التابعة لمؤسسة كهرباء لبنان ومتعهديها أثناء استكمال الانتهاء من أعمال هذه الوصلات.
وفيما لم يصدر أي موقف من لجنة الأهالي، أكّد ناشطون بيئيون ان المواجهة مستمرة، وان جميع الاختصاصيين في هذا المجال اجمعوا على أهمية مد الخطوط تحت الأرض، لكن يبدو ان في لبنان «لوبي سياسي» يحمي التمديد الهوائي غير آبه بصحة المواطنين».
تجدر الإشارة إلى ان وزيرة الطاقة ندى بستاني أعلنت في سلسلة تغريدات عبر «تويتر» انه تمّ تحديد موقع أوّل بئر سيحفر في بلوك رقم 4، وانه بعد تحديد الموقع ستطلق الشركة الفرنسية «توتال» المناقصات لخدمات الحفر وخدمات أخرى لبدء الحفر قبل نهاية 2019.
ولفتت إلى ان هذه الخطوة تأتي بعد أشهر من الدراسة والتحضير من قبل الشركات لعدة مواقع، وبنتيجتها تمّ اختيار الموقع الذي يحقق فرحاً أعلى للنجاح.
نفق ثالث للحزب
من جهة ثانية، أكدت قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) ان تحقيقاً اجرته حول النفق الأخير الذي أعلنت إسرائيل اكتشافه مطلع العام الجاري من جنوب لبنان باتجاه أراضيها، أظهر انه يعبر الحدود بين البلدين.
وقالت «اليونيفيل» في بيان أمس الخميس انها أجرت «كشفا تقنياً على آخر نفق اكتشفه الجيش الإسرائيلي في شمال إسرائيل بالقرب من الخط الأزرق ومقابل بلدة رامية اللبنانية»،
******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
الرئيس عون «يستوعب استياء» الحريري : لم أكــن أقصدكَ بـكــلامــي
جلسة حكوميّة «غير تقشفيّة» تضع على «السكة» مُوازنة «غير مُتفجّرة»
كتب ابراهيم ناصرالدين
بعد جلسة غير «تقشفية» للحكومة، مع استمرار «الصرف» غير المبرر على رحلات خارجية حصلت في «زمن» المزايدات على وقع الهدر ومحاربة «الفساد، تم وضع مشروع موازنة العام 2019 باجراءاته التقشفية على «السكة» بعد توزيعه على الوزراء مساء امس، والاعلان عن بدء مناقشته ابتداء من يوم الثلاثاء المقبل، وقد بات ثابتا كما أكدت «الديار» منذ اسبوعين ان الصفحات 1200باتت خالية من «مناورة» المس «بالرواتب»، وهي خالية من «المواد المتفجرة»، ولن تشمل الاقتطاعات «التقشفية» ذوي الدخل المحدود او المتوسط، وكذلك لن يكون هناك ضرائب جديدة على البنزين او رفع للضريبة على «القيمة المضافة» «مبدئيا» الا اذا حصل توافق على عكس ذلك خلال المناقشات… وفيما ستسمح عطلة الفصح للوزراء ومن خلفهم القيادات السياسية بالاطلاع على البنود والتخفيضات والنفقات، نجح رئيس الجمهورية ميشال عون قبيل الجلسة في «استيعاب» «استياء» رئيس الحكومة سعد الحريري الذي عبر عن رفضه للاتهامات بالمسؤولية عن تأخير الموازنة التي وجهت له من بكركي في عيد الفصح، وقال الرئيس للحريري بصراحة تامة «لم اكن اقصدك»، شارحا له خلفية كلامه…
«خلوة» «غسل القلوب»…؟
ووفقا لاوساط تيار المستقبل شهدت «الخلوة» بين الرئيس عون ورئيس الحكومة ما يشبه «غسل القلوب» بين الرجلين، حيث لم يخف الحريري «استياءه» من تكرار «الرسائل» العلنية تجاهه، ودون مبررات تذكر، وهو امر يتعارض برايه مع المناخات «الايجابية» السائدة في البلاد، «فالقنوات» مفتوحة، والاتصالات لم تنقطع يوما على المستوى الرسمي او الشخصي، واذا كان ثمة ملاحظات يمكن ايصالها بعيدا عن «المنابر» ووسائل الاعلام، لان هذا الامر غير مجد، ولن يفضي الى نتائج ايجابية، قال الحريري، الذي اضاف : على العكس فما يحصل يشنج الاجواء، ويضع موقع رئاسة الحكومة «تحت المجهر»، ويسمح «للمصطادين» «بالمياه العكرة» باستهدافي، «لان البعض لا شغلي ولاعملي عندهم الا الحديث عن اضعافي لرئاسة الحكومة»، وهذا الامر يعدنا الى «مربع» «الحرب على الصلاحيات» الذي لا اريد الخوض فيه، ولكن اشعر ان ثمة توجهاً لإرغامي على الدخول في «نفق» لا يفيد احداً…
عون «يستوعب» الحريري
وشرح الحريري موقفه بوضوح لجهة تاكيده للرئيس انه وضع كل الافرقاء السياسيين امام مسؤولياتهم خلال الاجتماع الذي جرى في «بيت الوسط»، وهم من طالبوه الاستمهال حتى يأتوا بردودهم على المقترحات المعروضة عليهم، وعندما اكتملت الردود تم توزيع مسودة الموازنة… فالامور اخذت وقتها الطبيعي ولم يكن التاخير الا للحصول على اكبر مساحة من الاجماع السياسي حولها كي يجري تحصين الاجراءات للعبور بها نحو الاقرار في الحكومة وفي مجلس النواب…
ووفقا لتلك الاوساط، كان الرئيس عون متفهما لموقف رئيس الحكومة، لكنه «فاجأه» بالتأكيد انه لم يكن يقصده بكلامه من على منبر بكركي، وكان يريد من خلال موقفه من الموازنة حث بعض ممن يأخذون هذا الامر الشديد الحساسية الى المنابر الاعلامية، بدل مناقشته على نحو جاد وبالسرعة المطلوبة في الحكومة…
ما هو مصير نواب الحاكم…؟
ووفقا لمصادر مطلعة، بحث عون والحريري ايضا في مسألة التأخير في تعيين نواب حاكم مصرف لبنان، واشار رئيس الحكومة الى ان التأخير يضر بمصرف لبنان، وصورة البلاد في الخارج، رغم أن الحاكم يمكنه أن يتخذ القرارات بدونهم، واتفقا على ضرورة تجاوز «عقبة» تعيين النائب الثاني، بعدما بات التفاهم منجزاً على التجديد للثلاثة الباقين، ومن المعروف ان رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط لا يزال مصرا على تعيين المصرفي فادي فليحان، بينما يطالب رئيس الحزب الديموقراطي النائب طلال ارسلان بتعيين النائب الثاني من حصته هذه المرة، وتمنى الحريري صدور تعيينات ضمن سلة متكاملة، بعد رفع مشروع قانون الموازنة للعام 2019 إلى مجلس الوزراء ودرسه وإقراره وتحويله إلى مجلس النواب.
جلسة «الانفاق» المالي…
ووفقا لاوساط وزارية، ترك الحديث عن الموازنة الى نهاية الجلسة حيث اكد رئيس الجمهورية ميشال عون ان ما هو مطلوب الان توازن واضح بين الواردات والصادرات، مشددا على مقاربة دقيقة للارقام، مؤكدا ان كل ما ورد في الاعلام حول الموازنة كلام غير دقيق، ولا ينطبق على الواقع، ولا يجب حصول اي تعليق عليها الا بعد اقرارها في مجلس الوزراء، وقد ايد وزير المال علي حسن خليل كلام الرئيس عون، وقال ان ما طلبه هو امر اكثر من طبيعي، مشددا على ان كل ما ورد في الموازنة من ارقام قابل للنقاش… من جهته دعا رئيس الحكومة الوزراء الى الاقلاع عن عادة التسريب لحماية الموازنة من المهاترات، وفي هذا السياق اقترح وزير الدفاع الياس بوصعب ان يوزع على كل وزير الموازنة الخاصة بوزارته وذلك لكشف مصادر «التسريبات» ولكن اقتراحه سقط بعد اعتراضات وزارية…
وكان لافتا خلال الجلسة تمرير بنود الصرف على القاعدة الاثني عشرية، وخصوصا التسويات على مهمات السفر، وقد تم تحويل 6 مليارات ليرة من احتياط الموازنة لرئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة لتغطية نفقات سفر سبق وحصلت دون ادنى مراعاة «للتقشف» حيث تبين في هذا السياق ان المشاركة في مؤتمر بروكسل لاعادة اعمار سوريا كان الاكثر تكلفة… واشار وزير المال علي حسن خليل الى ان موضوع بدل السفر اخذ مساحة كبرى من النقاش. وكان مجلس الوزراء كلف الامين العام لمجلس الوزراء والمدير العام لرئاسة الجمهورية إعداد تقرير عن كل الآلية المرتبطة بالسفر، وارسالها الى السادة الوزراء لابداء الملاحظات التي بدأت ترد اليهما. وسيكون هذا الامر على جدول اعمال مجلس الوزراء مباشرة بعد الانتهاء من الجلسات المخصصة للموازنة، وذلك في سبيل الاتفاق على ترشيد حقيقي لموضوع بدل السفر. وللأسف، فإن ما تم اقراره – وكان موضع تحفظ- كان كله على سبيل التسوية. والاهم انه صدر قرار عن مجلس الوزراء امس يمنع دفع او تغطية اي عملية سفر على سبيل التسوية، باستثناء ما يتعلق بالقضايا السياسية الطارئة المرتبطة بفخامة الرئيس ودولة الرئيس او حالة استثنائية يرتئي فخامة الرئيس ودولته انها قد تحتاج الى سفر سريع. اما ان تقوم وزارات او ادارات بإجراءات سفر ومن ثم ترسل ملفات على سبيل التسوية، فالمجلس كان واضحا أنه لن يقبلها».
«مشادة كلامية»…
كما حصل نقاش حول رفع الاجور لتسعة موظفين في «سكة الحديد» لكن تم تمرير البند لإنصاف هؤلاء الموظفين..وقد كانت الجلسة هادئة بشكل عام ما خلا مشادة كلامية بين وزير الصناعة وائل ابو فاعور ووزير الدفاع الياس بوصعب على خلفية مداخلات متكررة للاخير في اكثر من ملف، ما ادى الى مشادة كلامية «عاصفة» انتهت «بمصالحة» «وعتب» من بوصعب على «الصديق» ابو فاعور..!
جلسات «الموازنة»
وقد حصل اتفاق بين عون والحريري على تخصيص اول جلسة لمناقشة مشروع الموازنة الثلاثاء المقبل، ستليها جلسات متواصلة اعتبارا من الخميس المقبل، حتى اقرارها، واشار وزير المال علي حسن خليل بعد الجلسة الى أن التريث حتى الاسبوع المقبل حصل «لتسهيل عمل مجلس الوزراء وحتى تصبح الموازنة واضحة لدى الجميع»، معلناً ان «مشروعها المعدّل سيوزع على الوزراء للاستعداد لمناقشته الثلاثاء بطلب من الرئيس الحريري». في الاثناء، وفي مقابل الاجراءات التقشفية المنتظرة، أقرّ المجلس البنود الثلاثة المتعلقة بالحد الادنى والرواتب والاجور، ومن بينهم موظفو مصلحة سكك الحديد، «لأنها محصورة بـ9 أشخاص فقط وتطبيقا لقانون سلسلة الرتب والرواتب»، حسب ما قال خليل، الذي أكد في الموازاة أن «عند نقاش الموازنة سأطرح إلغاء بعض الادارات»… وقال خليل «هناك عشرات من الشائعات والاقاويل حول ما تتضمنه هذه الموازنة غير دقيقة وغير صحيحة، لا سيما ما يتعلق منها بمسائل الرواتب والاجور ومعاشات التقاعد. هناك الكثير من الكلام في البلد لا اساس له. وإذا كانت هناك بعض الامور التي لها اساس، فما يتم عرضه مغاير تماما للوقائع الحقيقية التي ستكون موضع نقاش يوم الثلاثاء. وقد تفاهمنا مع بعض ان «نبعد» عن الكلام خلال هذه الفترة الفاصلة حتى يوم الثلاثاء في موضوع الارقام».
«الشورى» «ينصف» وزير حزب الله…
وفي تطور لافت، صدر قرار قضائي عن مجلس شورى الدولة، قضى بوقف تنفيذ قرار وزير الصناعة وائل أبو فاعـور الذي اوقف «وبشكل مخالف للقانون وللأحكام القضائية المبرمة بإلغاء الترخيص الصناعي الصادر عن وزير الصناعة السابق حسين الحاج حسن بإنشاء واستثمار مجمع صناعي عائد لشركة إسمنت الإرز ش.م.ل في منطقة جرود وخراج عين دارة ـ قضاء عاليه»… وقد صدر بيان شديد اللهجة من وزارة الصناعة اكدت فيه انها لم تتبلغ اي قرار من مجلس شورى الدولة حول هذا الموضوع، واستغربت كيفية ابلاغ شركة الاسمنت بالقرار وعدم ابلاغ الوزارة المعنية، وهو ما اعتبرته فضيحة ومخالفة تستوجب التحقيق والمساءلة، وطالبت وزير العدل والتفتيش القضائي بفتح تحقيق بهذا الامر… وردا على القرار، قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في تغريدة على تويتر «لا عجب ان يصدر قرار من هيئة قضائية باستباحة الطبيعة في محمية ارز الشوف والاملاك الخاصة لعين داره. ان البلد كله مستباح يبدو لخدمة الممانعة من الكسارات وصاعدا. حتى ان ذكر «اعلان بعبدا» اصبح جريمة .لكننا سنستمر في المواجهة السلمية المدنية نتحدى تزوير الحقائق من اجل لبنان افضل…
وفي هذا السياق اكدت اوساط «اشتراكية» ان بعض القضاء «يشجع» الناس على الدفاع عن حقوقها و«بيئتها»، وعـندما يجد المتضررون انفسهم دون «غطاء» قانوني سيجدون انفسهم مضطرين للتدخل «سلميا» لحماية مصالحهم.
تحديد موقع «النفط»..؟
وفي تطور «واعد» أعلنت وزيرة الطاقة والمياه ندى بستاني على تويتر»أنه «بعد تحديد الموقع ستطلق شركة توتال المناقصات لخدمات الحفر وخدمات أخرى كي نكون جاهزين ونبدأ الحفر قبل نهاية 2019».
وأشارت بستاني إلى انه تم تحديد موقع أول بئر ستحفر في بلوك 4»، وبنتيجتها تم اختيار الموقع الأنسب الذي يحقق فرصاً أعلى للنجاح».
وشددت على أن يعرف الرأي العام اللبناني ما هي الخطوات التي تنفّذ لنصل الى اليوم الذي نقول فيه ان لبنان أصبح بلداً نفطياً».
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
“يعيّدون” عن الكلام والموازنة الى الثلاثاء
قرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها قبل ظهر امس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، عقد جلسة يوم الثلاثاء المقبل في بعبدا لدرس مشروع الموازنة العامة، على ان تتبعها جلسات متتالية حتى اقرار الموازنة.
وأكد وزير المال علي حسن خليل بعد انتهاء الجلسة ان «كل ما اشيع حول مضمون مشروع الموازنة غير صحيح، وبالاخص في ما يتعلق بمسألتي الرواتب والتقاعد».
واستهل الرئيس عون الجلسة بتهنئة اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا بعيد الفصح، داعيا الوزراء الى «مضاعفة الجهد لإنجاز ما هو مطلوب في هذه المرحلة من مشاريع، بعد التأخير الذي حصل».
كذلك هنأ رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بالاعياد، ثم بدأ مجلس الوزراء مناقشة جدول الاعمال.
وبعد انتهاء الجلسة، تحدث الوزير خليل الى الصحافيين فقال: «عقد مجلس الوزراء جلسته اليوم برئاسة فخامة الرئيس وناقش جدول الاعمال الوارد اليه، والمتضمن 37 بندا مع بعض التفاصيل الاخرى المتعلقة بالهبات والسفر، وأقر معظم البنود بعد نقاش حصل حول بعضها. والاهم أنه بعد الانتهاء من دراسة الجدول، تم الاتفاق على عقد جلسة مخصصة لمناقشة الموازنة العامة يوم الثلاثاء صباحا، بعد الانتهاء من عطلة الاعياد المباركة، على ان تستكمل بجلسات متتالية بدءا من يوم الخميس، باعتبار ان يوم الاربعاء هو يوم عطلة لمناسبة عيد العمال، وذلك حتى الانتهاء من إقرار مشروع الموازنة».
سئل: هل تم توزيع مشروع الموازنة على الوزراء؟
اجاب: «لقد طلب دولة الرئيس من الامانة العامة لرئاسة الحكومة ان يتم توزيع المشروع المعدل للموازنة اليوم قبل الاعياد، كي يتسنى للسادة الوزراء الاطلاع على تفاصيله والاستعداد لبدء مناقشته يوم الثلاثاء».
سئل: هل تم إقرار دفع سلسلة الرتب والرواتب لعدد من القطاعات؟
اجاب: «لقد تم اقتراح اجراء من الادارات والوزارات المعنية تطبيقا للقانون 46 الذي سبق أن صدر، والمتضمن الطلب الى كل المؤسسات العامة اعداد مشاريع السلاسل على اساسه. وقد شرح معالي وزير الاشغال الامر الذي تثيرونه بالتفصيل، وحصل نقاش بخصوصه. وقد تم على أثر ذلك تأكيد التزام نص القانون 46 المرتبط بالزيادات وفقا للسلسلة».
سئل: لماذا لم يتم البدء بنقاش الموازنة ما دام المشروع جاهزا؟
اجاب: «المشروع الذي تقدمنا به لم يتم وضعه على جدول الاعمال الذي يحدد مضمونه كل من فخامة الرئيس ودولة الرئيس، وقد اتفقا معا على ان تكون الجلسة يوم الثلاثاء المقبل».
سئل: هل الامر مرتبط بما يتم تناقله عن انتظار رئيس الحكومة اجوبة معينة وتحديدا من «حزب الله»؟
اجاب: «إن دولة رئيس الحكومة كان يبذل جهدا بلقاءات ثنائية مع الاطراف والوزراء المعنيين ومع جهات سياسية. والموضوع ليس مرتبطا بحزب الله بمعنى انه تأخر في اعطاء الاجوبة، فقد تم التشاور معه كأي طرف آخر. اما سبب التريث فهو لافساح المجال امام تسهيل النقاش داخل مجلس الوزراء. واليوم، فإن كافة القوى اصبحت على معرفة بكل القضايا المطروحة. واغتنم المناسبة لأقول ان هناك عشرات من الشائعات والاقاويل حول ما تتضمنه هذه الموازنة غير دقيقة وغير صحيحة، لا سيما ما يتعلق منها بمسائل الرواتب والاجور ومعاشات التقاعد. هناك الكثير من الكلام في البلد لا اساس له. وإذا كانت هناك بعض الامور التي لها اساس، فما يتم عرضه مغاير تماما للوقائع الحقيقية التي ستكون موضع نقاش يوم الثلاثاء. وقد تفاهمنا مع بعض ان «نعيد» عن الكلام خلال هذه الفترة الفاصلة حتى يوم الثلاثاء في موضوع الارقام».
سئل: لماذا تم الصرف على أساس القاعدة الاثني عشرية ما دامت الموازنة ستناقش بعد أيام؟
اجاب: «هناك قانون يسمح لنا بالصرف على اساس هذه القاعدة، وكل ما تم الاتفاق عليه هو نقل اعتماداته للانفاق المرتبط بالتزامات على الدولة لا يمكن تأخيرها، إما احكام قضائية وإما ما يتعلق منها برواتب واجور لادارات او قطاعات مختلفة. ولم يتم في الجلسة اقرار اي انفاق يمكن تأجيله».
سئل: ماذا عن إلحاق بعض الموظفين بسلسلة الرتب والرواتب ومنهم موظفون في سكك الحديد لا يعملون؟ ألا يعني ذلك المضي في الصرف؟
اجاب: «انا لست في موقع الدفاع، ولدي رأيي وعرضته ضمن الموازنة وستتم مناقشته في حينه. لكن الذي حصل اليوم، مثلما شرحه معالي وزير الاشغال، هو تنفيذ لقانون صادر ومن واجبنا ان ننفذه. وفي المقابل، فإن اي اجراء، اكان يتعلق بخفض أم غيره، سيتم درسه كسواه. لكن بما ان الموضوع قد طرح، فقد وددت نقل ما قاله معالي وزير الاشغال حول القضية المطروحة، وما يتعلق بسكك الحديد. وانا اقول دائما ان هناك العديد من الادارات، وعلينا ان نعرف ان هناك 93 مؤسسة عامة، وقد حرصنا على تضمين قانون موازنة العام 2018 نصا يؤكد ضرورة اعادة النظر في أوضاع هذه المؤسسات تمهيدا لدمجها مع بعض او الغاء تلك التي لا حاجة لها بالعمل. وانا شخصيا تقدمت باقتراح الغاء ثلاث او اربع مؤسسات وبدأنا باتخاذ الاجراءات التنفيذية لتطبيق هذه القوانين، هذا ما ستتم مناقشته عند عرض الموازنة. لكن وزير الاشغال اوضح ان كل النقاش حول سكة الحديد يتعلق بتسعة موظفين يقومون بأعمال اعداد الملفات حول المخالفات التي تقع على السكة. وهو تقدم بتقرير ذكر فيه انه بخصوص معاشات هؤلاء الموظفين التسعة، فما تم توفيره بفضلهم على الدولة من دعاوى ومنع الاعتداءات ببعض الاماكن يعادل اكثر مما سيتم قبضه من قبلهم. وبغض النظر عن هذا الامر، فإن رأيي المبدئي يقوم على اعتبار ان اي ادارة او مؤسسة لا يعمل موظفوها، يمكن للدولة ومن دون ترتيب اعباء توظيف جديدة عليها، نقلهم الى مؤسسات اخرى وهو ما يجب فعله. وهناك مادة واضحة بهذا الخصوص بالموازنة يتعلق بالزامية تطبيقه من قبل الوزراء».
سئل: هل تم البحث في بدل السفر؟ وهل أقر المجلس تعيينات في الجلسة؟
اجاب: «إن موضوع بدل السفر اخذ مساحة كبرى من النقاش. وكان مجلس الوزراء كلف الامين العام لمجلس الوزراء والمدير العام لرئاسة الجمهورية إعداد تقرير عن كل الآلية المرتبطة بالسفر، وارسالها الى السادة الوزراء لابداء الملاحظات التي بدأت ترد اليهما. وسيكون هذا الامر على جدول اعمال مجلس الوزراء مباشرة بعد الانتهاء من الجلسات المخصصة للموازنة، وذلك في سبيل الاتفاق على ترشيد حقيقي لموضوع بدل السفر. وللأسف، فإن ما تم اقراره اليوم- وكان موضع تحفظ- كان كله على سبيل التسوية. والاهم انه صدر قرار اليوم عن مجلس الوزراء يمنع دفع او تغطية اي عملية سفر على سبيل التسوية، باستثناء ما يتعلق بالقضايا السياسية الطارئة المرتبطة بفخامة الرئيس ودولة الرئيس او حالة استثنائية يرتئي فخامة الرئيس ودولته انها قد تحتاج الى سفر سريع. اما ان تقوم وزارات او ادارات باجراءات سفر ومن ثم ترسل ملفات على سبيل التسوية، فالمجلس كان واضحا أنه لن يقبل بها».
وكان سبق الجلسة خلوة بين الرئيس عون والرئيس الحريري تم في خلالها عرض الاتصالات واللقاءات التي تجرى من اجل الاسراع في إقرار مشروع الموازنة.
