.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
أكّد رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع أن “القوات اللبنانية” هي من اكثر الأحزاب عماليةً في لبنان لأنها تطالب بالخطوات الاصلاحية الفعالة، وتقدم الدراسات الواحدة تلو الأخرى من اجل تقويم الوضع في الدولة وتفعيل الدورة الاقتصادية وتحسين واقع العمال والموظفين وذوي الدخل المتوسط والمحدود”، مشيراً إلى أن “القوات هي اكثر حزب يتماهى مع قضايا العمال والشعب، ولو من دون ضجيج او غوغاء، لأنها ابنة هذا الشعب ومرآةٌ له”.
كلام جعجع جاء خلال لقاء نظّمته مصلحة النقابات في حزب “القوّات” في المقرّ العام للحزب بمناسبة عيد العمّال وتحت عنوان “كرامة العامل اللبنانيّ”، في حضور وزير العمل كميل أبو سليمان، النائب جورج عقيص، رئيس الإتحاد العمال العام د. بشارة الأسمر، عدد من رؤساء إتحادات ونقباء وأعضاء مجالس في نقابات، الأمين المساعد لشؤون المصالح د. غسان يارد، الأمين المساعد لشؤون الإدارة جورج نصر، رئيس مصلحة النقابات إيلي جعجع، عدد من أعضاء المجلس المركزي في “القوّات” وحشد من الرفاق من مختلف دوائر وخلايا مصلحة النقابات.
واستهل جعجع كلمته بالقول: “لقد شاءت الظروف أن يغادرنا اليوم أحد عمال “القوّات اللبنانيّة” الأساسيين، وهو كان عاملاً على طريقته أي بالنضال والمقاومة والقتال على مدى سنوات وهو رفيقنا أمين نجم، فأمين استمر بحياته عن طريق الخطأ لأنه منذ 30 أو 40 سنة لم يكن ينوجد إلا أين وجد الموت لذا أتمنى أن ينتبه على “القوّات” من عليائه كما كان ينتبه عليها وهو هنا”.
وذكّر جعجع أنه “كرّر في مرّات عدّة خلال تشكيل الحكومة أن لا حقائب حكوميّة حقيرة وقد أتى اليوم الوزير أبو سليمان ليثبت هذا القول بالفعل، فبعد أن كانت وزارة العمل تعتبر أنها هاشميّة فقد أتى الوزير أبو سليمان ليغيّر هذه النظرة”.
ولفت جعجع إلى أن “الوضع الإقتصادي الذي وصلنا إليه اليوم في البلاد هو بطبيعة الحال بسبب أحد ما كما أنه من المؤكد أيضاً أن لا علاقة للقوّات بهذا الأمر وكان بإمكاننا بكل سهولة أن ننادي مع المنادين وننتقد مع المنتقدين لنقول أنه يجب أن يسجن السارقون ويجب ان يُسترد المال العام وهذا الكلام بأجزاء منه صحيح إلا أننا في هذه الحال نكون نتناسى أمراً واحداً مهماً جداً وهو أن النار تنضرم في المنزل”.
وأشار إلى أن هذا ليس نهج حزب “القوّات” ولن نقبل الإنتظار حتى سقوط القسطنطينية ونحن ننتظر للوصول إلى خواتيم البحث عمن هو مسؤول ومن ليس مسؤولاً لذا أريد أن أوجه كلمة لكل من يقومون بالتحركات في الشارع اليوم لأقول إننا مع مطالبهم إلا أن ما يقومون به من الممكن ان يودي بنا إلى خسارة كل شيء باعتبار أن الأهم اليوم هو إطفاء النار التي من الممكن أن تحرق المنزل بأكمله”.
وقال: “يا عمّال العالم، اتحدّوا، ولكن ليس لإثارة الانقسامات والصراعات الطبقية، وإنما لما فيه خير المجتمع واقتصاده ونموه وازدهاره، وخير العمال وارباب العمل والمواطنين جميعاً. ليس بالعمل وحده يحيا الانسان، بل بالحرية والمبادرة الفردية والأخلاقيات العالية والمجتمع المزدهر المتقدم المتطور، فمن دونها يفقد العمل الكثير من القيمة والقدسية ويصبح مجرد وسيلة لغاية بحت مادية، ومن دونها يفقد الانسان الكثير من مكانته”.
ولفت إلى أنه “صحيحٌ ان العمل يبدأ كنشاطٍ فردي يقوم به الإنسان من اجل تحقيق هدفٍ معيّن يعود عليه بالمنفعة المادية والمعنوية الخاصة، لكنه يقود في نهاية المطاف الى نتائج جماعية تعود بالمنفعة العامة على المجتمع ككل، لناحية تعزيز نموّه، وزيادة دخله القومي، ومن ثمّ تطويره انطلاقاً من النجاحات التي يحققّها افراده في العمل ولكن ايضاً في رأس المال وفي التجارة والصناعة والزراعة والعلم وإدارة المجتمع ككل”.
وقال: “إن العمل الذي يقوم به كل عامل على حدة يبدأ منه ومعه وله، مهما كان هذا العمل صغيراً او متواضعاً، ولكنه ينتهي بأن يصّب في المصلحة العليا لاقتصاد الدولة، تماماً مثلما تلتقي الروافد والسواقي في مجرى النهر الأساسي ، وبقدر ما يكون العامل الفرد ملتزماً ونزيهاً ونظيفاً وجادّاً وصاحب ضمير في عمله، بقدر ما يكون مردود ذلك ايجابياً على تقدّم المجتمع وازدهاره ونموّه الاقتصادي. الاقتصاد السليم بالعامل السليم”.
وأشار جعجع إلى أن “البعض نصّب نفسه بنفسه ناطقاً باسم العمال والحركات العمّالية منذ زمنٍ بعيد، وحاول احتكار العمل والعمّال وكأنهم حق حصري له، ولكن من دون ان يقدّم للعمال سوى الاخفاقات تلو الاخفاقات تلو الاخفاقات. فالأنظمة التي قامت على الاقتصاد الموجّه تحت شعارات العدالة الاجتماعية والثورة على الطبقية والقضاء على البورجوازية، ما لبثت ان وضعت قضايا العمل والعمّال جانباً وانقلبت انظمةً بوليسية قمعية، فكانت النتيجة نكبةً للحرية وللإقتصاد وللعمل والعمّال وللمجتمع سواء بسواء، تلاه لاحقاً انهيارٌ اقتصادي كبير كان السبب الأول في سقوط هذه الأنظمة. إن التاريخ يسير الى الأمام، ومن جرّب مجرّباً سار بعكس التاريخ، وفي حالة لبنان بعكس الجغرافيا والطبيعة ايضاً”.
وشدد على ان “اهم الاقتصادات الناجحة في العالم لا تقوم على اي ايديولوجية اقتصادية جامدة، يتم إسقاطها على المجتمع وتوجيهه بها من فوق، وإنما على جدلية المجتمع والاقتصاد بحيث يكون الاقتصاد انعكاساً ومرآة لحاجات ومتطلبات وتطلعات وطبيعة المجتمع بكل اطيافه وشرائحه وطبقاته. ان الأنظمة التي اعتمدت الاقتصاد الموجّه واقامت سلطتها وبنيانها ووجودها على الشعارات المطلبية للعمال بالأساس، كانت اكثر من ظلم الطبقة العمّالية وهضم حقوقها فكانت اجور العمال فيها هي الأدنى، وحقوقهم هي الأقل، وحضورهم هو الأكثر صورية، وحريتهم هي الأنقص، نسبةً لما كانت عليه حال الطبقة العمّالية في انظمة الاقتصاد الحر. فكم من الشعارات أطلقت وتطلق كل يوم بإسمكم أيّها العمّال وأنتم منها براء”.
وأوضح أن “القوات اللبنانية” هي من اكثر الأحزاب عماليةً في لبنان، ولأنها كذلك فهي تطالب بالخطوات الاصلاحية الفعالة، وتقدم الدراسات الواحدة تلو الأخرى من اجل تقويم الوضع في الدولة وتفعيل الدورة الاقتصادية وتحسين واقع العمال والموظفين وذوي الدخل المتوسط والمحدود”، مشيراً إلى ان “القوات هي اكثر حزب يتماهى مع قضايا العمال والشعب، ولو من دون ضجيج او غوغاء، لأنها ابنة هذا الشعب ومرآةٌ له، ولأنها في فترة انهيار مؤسسات الدولة حملت همّ العمال والكادحين كما المواطنين جميعاً في قلبها وضميرها، وبادرت الى انشاء مؤسسات اجتماعية عديدة تعنى بمساعدة العمال والمجتمع وتقديم الخدمات الاجتماعية لهم، من دون ان تعلنها ثورةً على ارباب العمل والطبقة الرأسمالية وحرباً على طواحين الهواء”.
وتابع: “لقد اعلنتها ثورة ومقاومة ضد الاحتلال، لأن القضية منذ العام 1975 لم تكن صراعاً طبقياً مرّ عليه الزمن منذ ثورة طانيوس شاهين في العام 1858، وإنما نضالاً وجودياً ضد الاحتلال والتوطين ومصادرة القرار الحر وتهديد كيانية الوطن، وهذا ما يحتّم توفير مقومات البقاء والصمود للعمال وللمجتمع في معرض مسيرة التحرير، وهو ما قامت به القوات بكل اندفاعٍ وقناعة، وما زالت”.
واستطرد: “إنّ من يستغّل الم العامل الشريف ومعاناته وعرق جبينه من اجل تحقيق اهدافٍ شخصية ضيقة وغير شريفة أو أهداف ومرام أيديولوجية أو سياسية لا علاقة لها لا بمجتمعنا ولا بعمّالنا، هو يحاول مصادرة قرار العمال ولا يبالي بمصالحهم الفعلية والموضوعية والحقيقية، ولا يهمّه سوى إشعال سيجارته، حتى ولو تسبب ذلك في حريق الإقتصاد، وانهيار الوطن، وإعاقة الدورة الاقتصادية، وتشريد العمال من اعمالهم. إن الأزمة الإقتصادية الحادة التي يمر بها لبنان، ليست ازمة عمّالٍ فحسب، بل ازمة الجميع عمالاً وارباب عمل وجامعيين ومزارعين واصحاب مهنٍ حرة ومجتمعاً بأكمله، لا بل ازمة دولة بكاملها، فكم من مؤسسةٍ وشركةٍ يملكها ارباب عمل اقفلت او افلست في الآونة الأخيرة، وكم من جامعي هاجر من لبنان بحثاً عن مستقبلٍ افضل، وكم من صاحب مهنةٍ حرّة يعاني الركود والشلل في مهنته، وكم وكم وكم…”.
ولفت إلى أن “العمال هم حلقة من الدورة الاقتصادية متّصلة بحلقاتٍ أخرى، واذا لم تكن كل حلقةٍ من هذه الحلقات على ما يرام كانت الحلقات كلّها على غير ما يرام. فماذا ينفع العمّال مثلاً لو ضاعفوا رواتبهم ومردودهم المادي، وخسروا قدرتهم الشرائية؟ وماذا ينفعهم لو حصّلوا كل ما يطالبون به من ارباب العمل، وأفلس هؤلاء الأرباب. إن الاعتدال في طلب المكاسب او الامتيازات من اجل المحافظة على الحقوق الأساسية واستمراريتها، هو ربحٌ وليس خسارة، لأن البديل المطروح قد يكون خسارة الامتيازات والحقوق على حدٍ سواء، وذهاب العامل الى بيته والوطن الى المجهول”.
وتابع: “من هنا، وفي عيد العمال بالذات، المطلوب ان يكون العمال بخير وبحبوحة، ولكن مستحيل ان يحصل ذلك من دون ان يكون الجميع معهم بخير وبحبوحة ايضاً. المطلوب لا ان يفكّر العمال بمصالحهم الآنية فحسب، بمعزلٍ عن الوضع الاقتصادي الأوسع وتداعيات ذلك عليهم لاحقاً، بل ان يفكّر الجميع بمصالح الجميع حتى يسير الاقتصاد اللبناني ككل ويتقدّم بشكلٍ ثابت ومتوازن تحقيقاً لمصالح الجميع وفي طليعتهم العمّال”.
وتطرّق جعجع إلى العلاقة مع أرباب العمل، وقال: “ان علاقة العمال بأرباب العمل ليست علاقةً تصادمية، كما يريدها البعض ويحلو له تصويرها، بل هي علاقة تكاملية تفاعلية تناسقية. إن قوانين العمل في الدول المتقدمة هي التي تكفل حقوق العمال وتحدد واجبات ارباب العمل وتضع قواعد العلاقة بينهما، من دون الحاجة الى ان يكون العمال في مواجهة ارباب عملهم، فيصبح العامل خصماً لرب عمله والعكس صحيح ايضاً، عوض ان يكون طرفا الانتاج على وئامٍ وتكاملٍ وتضامن لما فيه خير المجتمع ككل”.
وتابع: “إن الظروف التي كانت سائدة في القرن الثامن عشر والتاسع عشر لجهة استغلال ارباب العمل للعمال، والظروف غير الانسانية التي احاطت بالعمال، وادّت الى ما ادّت اليه لاحقاً من ظهور حركاتٍ ثورية تحولّت لاحقاً الى ثورجية واستبدادية وديكتاتورية، إن هذه الظروف غير الانسانية قد انتفت اليوم في ظل قوانين العمل، والضوابط القانونية، والتطور الانساني، والتحوّل الذي طرأ على وسائل وادوات وطبيعة الانتاج، ولم يعد ارباب العمل هم الشّر الذي لا بد منه للعمال، وإنما احد اطراف الانتاج والشريك الطبيعي في الدورة الاقتصادية السليمة”.
واستطرد: “لا عمّال بدون ارباب عمل، ولا ارباب عمل بدون عمّال، فالواحد منهما مرتبط بالآخر ارتباطاً عضوياً تماماً كالأوعية المتصلّة، وكلاهما مرتبط بدوره بالمجتمع ومتأثر فيه، فاذا انخفض مستوى واحد من هذه الأطراف انخفضت مستويات الأطراف الثانية، واذا ارتفع مستوى واحد منها ارتفعت مستويات الباقين. إن ما يضمن مستقبل العمال هو دورة اقتصادية متكاملة، وادارة في الدولة خالية من الهدر والفساد، ونظام اقتصادي ناجح ومتطور ومرن، يوائم بين حرية المبادرة الفردية وحاجات اقتصاد السوق، وبين العدالة الاجتماعية والنظام الضريبي المتطور من جهةٍ ثانية. إن المزايدات ورفع السقوف والمجادلة في جنس الملائكة لا يفيد لا العمّال ولا أرباب العمل ولا الاقتصاد ولا الملائكة”.
وشدد على أن “المطلوب اليوم هو التشخيص الدقيق لمكامن المشكلة الإقتصادية وللعجز الهائل في الخزينة، من اجل إيجاد العلاج المناسب لها، ومكامن العجز برأينا وبرأي الغالبية الساحقة من اللبنانيين تتمحور بشكلٍ اساس حول قصور إدارة الدولة وعدم كفاءتها من جهة، والفساد المعشعش في زواياها من جهة ثانية. إن المطلوب اليوم مجموعة خطوات إنقاذية سريعة، ظهرت اولى بوادرها مع خطة الكهرباء التي نتمنّى ونطالب بتنفيذها كما يجب لأنّ عجز الكهرباء وحده يشكّل حوالي ثلث عجز الموازنة السنوي، والتي سيليها الشروع في محاولة الوصول الى موازنةٍ تقشفية إصلاحية متوازنة يموت فيها ديب الفساد والهدر ولا يفنى الشعب الكادح، موازنة ثورية إنما ثورتها بيضاء، لا حمراء، ولا سوداء، تعطي ما للدولة للدولة وما للشعب للشعب، موازنة ثورية رؤيوية ارقامها تحاكي الواقع والموضوعية والمتوقّع، لا الغيبي والافتراضي والمتخيّل”.
وتوجّه جعجع إلى الشعب اللبناني، بالقول: “اعرف بأن الشعب غير مسؤول عن وصول الأوضاع الاقتصادية الى ما وصلت اليه ولا يتحمّل تبعات موازنةٍ تقشفية فرضها عليه سلوك اقليةٍ فاسدة مستهترة غير جديرة بتحمّل مسؤولية شعبٍ ووطن، لكن هذه الأقلية أو الأكثريّة زائلة، والشدّة ستزول، وشعب لبنان باقٍ باقٍ باقٍ. اما كيف تزول هذه الأقلية الفاسدة، فالطريق سهل جداً وعنوانه صناديق الاقتراع، ومن ثم صناديق الإقتراع ومن ثم صناديق الإقتراع وهذا ما لفتنا نظر اللبنانيين اليه قبل الانتخابات الأخيرة، ولكن بعض الناس للأسف كانوا في ايام الحصايد يغنون قصائد، واليوم لا يجدون سوى اصابعهم واصابعنا يأكلونها ندماً. علّ وعسى ان يكون هؤلاء الاشخاص وسواهم اكثر تشدداً ووعياً ومحاسبةً في الانتخابات القادمة للحؤول مستقبلاً من دون الوقوع في خطأ خيارات الانتخابات السابقة”.
وتابع: “إن الشعب اللبناني مدعو اليوم للوقوف وقفة عز وعنفوان كما عودّنا على ذلك في ساحات البطولة والشرف، فالوضع الراهن لا يقّل عن الظروف السابقة خطورةً وحساسية، واللبناني عبر تاريخه النضالي المديد لم يتلكّأ في الاندفاع بكل شجاعة لحل اي ازمة تعترض طريق لبنان، حتى ولو لم يكن مسؤولاً عن نشوئها بالأساس. تخيلّوا مثلاً لو ان الشباب اللبناني لم يندفع لمقاومة الاحتلال والتوطين في العام 1975 رافضاً الانخراط في عملية إنقاذ لبنان، مكتفياً بانتقاد الطبقة التي اوصلت لبنان الى تلك الحال حينها وتحميلها المسؤولية، فماذا كان ليحّل بلبنان وبالأجيال الحاضرة والآتية؟ إن الأمر ذاته ينطبق على الوضع الإقتصادي الراهن اليوم. فإذا طمرنا رؤوسنا في التراب وتلكّأنا عن إقرار موازنةٍ اصلاحية تقشفية ثورية، فسيأتي البنك الدولي الينا في القريب العاجل لإقرار وتنفيذ موازنته الخاصة وإنما على الطريقة غير اللبنانيّة والفظّة. فلنحافظ على روح المسؤولية والسيادة والكرامة الوطنية، ولنقم بهذه الخطوة على مشقتّها، بإرادتنا الذاتية، افضل من ان تفرض علينا فرضاً ولكن بعد خراب البصرة”.
وختم جعجع: ” في عيد العمال، تحية الى العمال والى ارباب العمل ايضاً. تحية الى كل أمٍّ عاملة وابٍ عاملٍ يكدحان ويجالدان ويجاهدان حتّى يؤمّنا حياةً كريمةً لعائلتهما ، تحية الى كل عاملٍ ثيابه متسخّة لكن كفّه نظيفة، والى كل عاملٍ يحتّم عليه عمله ان ينحني او يستلقي على الأرض ولكن كرامته تبقى مرتفعة دائماً الى العلى، تحية الى كل عاملٍ يقارب الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد بتجرد ومسؤولية، فلا ينجّر خلف الشعارات الشعبوية، ولا يعطي اذنه لغير صوت الحق والضمير والموضوعية، ويعمل لنهوض وطنه كأنه يعيش ابداً، ويصبر على معاناته كأن الأزمة الاقتصادية ستنتهي غداً. كونوا اكيدين بأنه كلما كانت ظروف العمل والمجتمع صعبة وشاقّة، كلما امتحنت صلابة العامل وجديته كما يمتحن الذهب بالنار، إن الله لا يلقي بالأعمال الصعبة الا لأقوى عمّاله وجنوده”.