#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 2 أيار 2019

حجم الخط

 

افتتاحية صحيفة النهار

 

“المعلم” بطرس البستاني ظلهم… وجلسات بلا انقطاع

قد تكون الصورة الجامعة لأركان الدولة والعدد الكبير من الوزراء والنواب والشخصيات السياسية بالاضافة الى الجمع الثقافي والاعلامي والاجتماعي الواسع الذي جمعته مناسبة احياء ذكرى المئوية الثانية للمعلم بطرس البستاني مساء امس في “سي سايد ايرينا “ الواجهة البحرية شكل تلطيفا ملموسا لأجواء بدأت تتخذ أشكالا حذرة للغاية وربما محتدمة على نحو خطير في المناخ الذي يغلف رحلة إقرار الموازنة . اذ انه الى الصورة الجامعة لرؤساء الجمهورية العماد ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري ومجلس الوزراء سعد الحريري متقدمين الاحتفال برزت في الكلمة التي القاها نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي المضامين التوحيدية الميثاقية لأدوار الرؤساء الثلاثة التي قوبلت بتصفيق حاز قبل ان يلقي الرئيس عون كلمته التي تميزت ايضا بالتركيز على الابعاد التوحيدية لصاحب الذكرى . كما ان استعادة سير شخصيات كبيرة وقيم فكرية ووطنية عبر تكريمهم أضفى دفئا على مناسبة اخترقت مناخات السياسة والاختناقات والسجالات التي تشهدها البلاد .

 

وبالعودة الى استحقاق الموازنة فان تداعيات الجلسة الاولى لمجلس الوزراء المخصصة لانجاز درس الموازنة واقرارها طاردت مطالع الجلسة الثانية التي عقدت امس في السرايا على رغم العطلة الرسمية في عيد العمل وسط اصرار على المضي في عقد الجلسات يوميا من دون التزام اي عطل حتى الانتهاء من اقرارها . والواقع ان مسألة المزايدات التي انطلقت مع التحركات التي حصلت في الشارع في اليوم الاول تركت ترددات اضافية امس كادت تهدد بتضخم التوتر بين وزراء التيار الوطني الحر تحديدا ووزير المال علي حسن خليل . اذ ان خليل وجد نفسه مضطرا لليوم الثاني الى استباق انعقاد الجلسة بتوضيحات كانت في مجملها بمثابة ردود مباشرة على الوزراء جبران باسيل ومنصور بطيش والياس بو صعب في ملفات الرواتب والتعويضات العسكرية ومشاريع مقررة مسبقا مثل طريق القديسين ومرفأ جونية ومسائل مالية كالعجز وتحصيل الواردات . وبدأ هذا المناخ المتوتر يرسم تساؤلات خطرة حول ما اذا كانت هناك نيات او اتجاهات تصعيدية متعمدة من جهات محددة لمواكبة إقرار الموازنة باتجاهات تفرض تبديلات جوهرية فيها خلافا لما كان اتفق عليه بين جميع مكونات الحكومة قبل انطلاق جلسات مجلس الوزراء . ولعل ما حتم اثارة هذه النقطة بالذات ان الوزير علي حين خليل ذكر في سياق مؤتمره الصحافي الذي عقده قبل جلسة البارحة ان اي امر ورد في الموازنة لم يجر ادراجه فيها الا بعد التشاور الذي شمل جميع مكونات الحكومة بما ترك ايحاءات وتساؤلات عن الاهداف والأسباب التي حركت وتحرك مواقف طارئة لوزراء التيار الوطني الحر تتعلق بصلب الموازنة بعدما كانوا شاركوا عبر ممثلهم الوزير باسيل وافقوا عليها في اجتماعات اللجنة الوزارية او في الاجتماع المالي الذي عقد في بيت الوسط وكان يفترض ان يليه لقاء اخر لم يحصل بسبب استعجال رئيس الجمهورية انطلاق الجلسات الحكومية . ولم تغب عن تداعيات مخاض الموازنة المواقف الدلالات التي اكتسبتها كلمة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع امس في مناسبة الاول من ايار في الاحتفال الذي أقيم في معراب اذ بدا بدوره كأنه يرد على المزايدات التي تمارسها جهات معينة وتوجه الى كل من يقومون بتحركات في الشارع مؤكدا الوقوف مع مطالبهم لكنه نبه في المقابل الى ان “ ما يقومون به يمكن ان يؤدي بنا الى خسارة كل شيء باعتبار ان الاهم اليوم هو إطفاء النار التي من الممكن ان تحرق المنزل كله”.

 

وفي المعلومات عن مناقشات الجلسة الثانية لمجلس الوزراء المخصصة للموازنة التي اعلنها وزير الاعلام جمال الجراح ان المجلس ناقش اهداف الموازنة وهي خفض العجز وتحفيز النمو الاقتصادي وبدأ بصياغة الأفكار المهمة لتحفيز النمو وضبط الإنفاق . وافادت المعلومات ان اجواء الجلسة اتسمت بهدؤ لافت ولم تخرقها اي توترات الامر الذي عكس تحسسا لجسامة الموقف وما بدأ يتهدد البلاد علما ان مجمل المعطيات تشير الى ان الجلسات ستكون متواصلة يوميا بما يرجح الانتهاء من إقرار الموازنة الاحد المقبل ومن ثم إحالتها على مجلس النواب لتبدأ المرحلة الثالثة والنهائية لاقرارها في المجلس قبل نهاية ايار .

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الحكومة تناقش الموازنة التقشفية على وقع تصعيد في الشارع

اضراب عمالي عام يشل لبنان ثلاثة ايام

بيروت: نذير رضا

يستكمل مجلس الوزراء اللبناني اليوم مناقشة البنود المتعلقة بالموازنة العامة للعام 2019، على وقع اضراب عام يشمل البلاد اليوم الخميس وغدا الجمعة وبعده السبت، وهي المواعيد التي تسبق انتهاء الحكومة من مناقشة الموازنة واقرارها تمهيدا لاحالتها الى مجلس النواب، وذلك استباقاً لأي خطوة تقشفية تطال رواتب العاملين في القطاع العام.

 

ومنذ الثلاثاء، وبالتزامن مع بدء الحكومة مناقشة بنود الموازنة، بدأت التحركات المطلبية في الشارع، رغم تطمينات مسؤولين ورسميين بأن الاجراءات لن تطال ذوي الدخل المحدود والمتوسط، فخرج العسكريون المتقاعدون واقفلوا مرافق حيوية، فيما تشهد البلاد اليوم اضراباً عاماً وإقفالاً تاماً في جميع المؤسسات العامة والمصالح المستقلة، يستمر حتى السبت، قبل أن تعقد النقابات جمعية عمومية موسعة الاثنين في مقر الاتحاد العمالي لمتابعة التطورات.

 

وترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أمس في السراي الحكومي جلسة مجلس الوزراء المخصصة لمتابعة ناقشة مشروع الموازنة العامة. وأكد وزير الإعلام جمال الجراح أن «كل ما أشيع في وسائل الإعلام حول المس بالرواتب لا أساس له من الصحة»، مشدداً على أن «مجلس الوزراء لم يصل إلى النقاش في هذه الأمور، كما أنه من المستبعد أن تطالها التخفيضات».

 

وفي تصريح له بعد الجلسة، لفت الجراح إلى أن هناك إجماعاً على إقرار الموازنة في أقرب وقت، بالإَضافة إلى تخفيض العجز وتحفيز النمو. وشدد على أن النقاش في مجلس الوزراء جدي وعميق، مشيراً إلى البدء في صياغة أفكار مهمة لتحفيز النمو وضبط الإنفاق، كاشفاً أنه تم إقرار بعض البنود وغداً سيستكمل النقاش، كما ستكون هناك جلسات في الاسبوع المقبل.

 

واكد الجراح ان «الرئيس الحريري يعمل حتى يوم الأحد لإقرار الموازنة»، مشدداً على ان هناك اصرار من قبل دولة الرئيس للانتهاء من الموازنة وتحويلها الى المجلس النيابي». وكان وزير الدفاع الياس بو صعب أكد بعد مغادرته جلسة مجلس الوزراء أن «النقاش جدي ومهني»، فيما صرح الوزير فنيش ان «اجواء الجلسة ممتازة».

 

وقبيل دخوله الى السراي الحكومي، قال وزير المال علي حسن خليل: «كنت أتمنى ان نستمر على الأجواء الايجابية التي عكست بالامس على طاولة مجلس الوزراء والتي أبديت خلالها وبكل ايجابية استعدادي وانفتاحي لنقاش كل الامور، وكنت واضحا عندما قلت انه ليس هناك شيء مقدس في الموازنة، فهذا المشروع مطلوب حصول نقاش حوله».

 

وأضاف: «بالتأكيد من الممكن ان يكون هناك ثغرات، وفي رأيي هناك الكثير من الايجابيات، والإجابة على تساؤلات. هناك خطوات إصلاحية جدية، وهذا الامر عكسته بعد جلسة مجلس الوزراء أمس (الاول)». وقال ان «كل المزايدات حول موضوع الجيش والأجهزة الامنية هي في غير محلها. وقد تحدثت اكثر من مرة حول هذا الموضوع والان اكرر ذلك، بانه ليس صحيحا على الإطلاق ان هناك استهداف او مس بالجيش».

 

ودعا خليل «لان نتابع وندقق بالأرقام لنرى كيف اصبحت الموازنة. هناك الكثير من البنود او بعضها طرأت عليها زيادات، وفي بعض البنود حصل تخفيض في كل الادارات، مثل نفقات البنزين والمحروقات التي يطالب بها كل الناس. وهي طالت الجيش كما غيره. اما الحديث عن رواتب وأجور وتعويضات وتقاعد، كل هذا الكلام يراد منه خلق بلبلة في البلد».

 

وقال: «سُربَ ان هذه الموازنة لن تطال معالجة الدين العام، وهذا كلام غير صحيح، وتم الحديث ان الموازنة لن تطال الاملاك البحرية، وهذا الكلام ايضا غير صحيح. كذلك الامر بالنسبة الى ان هذه الموازنة خفضت لبعض الناس على حساب اشخاص آخرين، وأسوأ من هذا الموضوع هو محاولة نقل النقاش حول البنود المتعلقة باعتمادات الى منحى مناطقي وطائفي في بعض الاحيان».

 

واشار خليل الى ان «أي موازنة تدخل الى مجلس الوزراء لا تخرج كما دخلت، وكذلك الامر بالنسبة الى مجلس النواب، فلا موازنة تحال اليه وتقر كما هي». وإذ شدد على ان «لا مساس بالرواتب ولا بالتقاعد»، قال: «علينا العمل بإعادة النظر بالرواتب والتعويضات المرتفعة والإنفاق غير المبرر وبالمزايدات التي تستخدم من اجل مئة هدف وهدف».

 

وأكد خليل انه «لا احد يفترض انني وضعت أي بند في الموازنة من دون نقاش مع الكتل، وحتى من يسجل اعتراضات ويقدم اوراقا فهو اول من تم النقاش معه والتوافق على معظم او كل الاجراءات التي وضعت».

 

بدورها، أكدت رئيسة كتلة «المستقبل» النيابية النائب بهية الحريري، خلال لقاء عقدته في ثانوية رفيق الحريري في صيدا مع وفد من اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الجنوبي، «ان الإجراءات المقترحة لتمويل الموازنة لا زالت خاضعة للنقاش للوصول الى الصيغة الأمثل ضمن الإمكانات المتاحة».

 

وأعلنت قطاعات حيوية أمس، عن التزامها بالاضراب اليوم وغدا وبعد غد، وعقد المجلس التنفيذي لنقابة عمال وموظفي إهراءات الحبوب في مرفأ بيروت جلسة طارئة، أيد خلالها جميع القرارات التي اتخذت في الجلسة التي عقدها الاتحاد العمالي، وقرر المجلس التنفيذي الدعوة الى الاضراب أيام الخميس والجمعة والسبت وإبقاء جلساته مفتوحة، لمواكبة التطورات وانتظار ما قد يطرأ من مستجدات لاتخاذ القرارات المناسبة.

*********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

الحريري يأمل إقرارها الأحد بعد العتب الدولي على التأخير

خليل رافضا المزايدات في الموازنة: من يعترض هو أول من توافقنا معه على كل الإجراءات

 

أكدت مصادر وزارية لـ”الحياة” أمس أن فرقاء الحكومة اللبنانية انتقلوا إلى أجواء من الجدية والتصميم على إنجاز موازنة 2019 التقشفية بسرعة وبدأوا في الجلسة الثانية التي عقدوها أمس برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري البحث فيها بندا” بندا”، بعيدا من السجالات والمماحكات التي شهدت جلسة أول من أمس برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فصلا منها، في شأن التخفيضات المطلوبة لخفض العجز فيها.

وقالت المصادر الوزارية إن الحريري أبلغ الوزراء أنه يرغب في الانتهاء من إقرار بنود الموازنة يوم الأحد المقبل، حتى لو اقتضى الأمر عقد جلستين في اليوم، استنادا إلى مداخلته يوم الثلثاء التي قال فيها إن “علينا شد الحزام لأن وضعنا المالي مهترئ فإما أن نغرق جميعا أو نوقف التراجع الاقتصادي لمصلحة الجميع”. وذكرت المصادر الوزارية ل”الحياة” أن الحريري كان أكد أن “التقشف اليوم يفيدنا في الغد، وأي إجراءات بهذا المعنى ليست موجهة ضد أي فئة من اللبنانيين، بل ستتخذ من أجل حماية جميع اللبنانيين”.

 

وأوضح مصدر وزاري لـ”الحياة” أن إصرار الحريري على تسريع إقرار الموازنة في الحكومة يعود إلى أن أكثر من مسؤول لبناني تلقى إشارات دولية بأن المجتمع الدولي يأمل جدية أكثر في اتخاذ الإجراءات المطلوبة لتصحيح الوضع المالي في لبنان، وأن لا مبرر للتأخير الذي يحصل بعد مضي أكثر من سنة على انعقاد مؤتمر “سيدر” والوعد بالإصلاحات التي يفترض أن يترجم جزء منها في الموازنة التي تترقبها الصناديق الدولية والجهات المانحة باعتبارها شرطا أساسيا من أجل إقراض لبنان لتنفيذ مشاريع استثمارية بفوائد وتسهيلات طويلة الأمد، في شكل يعيد تحريك الاقتصاد ويخفف خدمة الدين وعبءه تدريجا.

 

وقالت أوساط مطلعة على موقف الدول المعنية بتنفيذ “سيدر” إنها تراقب مدى الجدية في مناقشات خفض العجز في الموازنة، بعد أن كان خاب أمل بعضها بتأخير تعيين الهيئات الناظمة في القطاعات الإنتاجية التابعة للدولة لاسيما عند إقرار خطة الكهرباء قبل أسبوعين، حيث كانت تنتظر تعيين الهيئة الناظمة لهذا القطاع، فإذا بالأمر يؤجل إلى ثلاث سنوات. وأبلغت المصادر المطلعة إياها “الحياة” أن بعض الدول لم يخف خيبته هذه للمسؤولين اللبنانيين.

 

إلا أن المصادر الوزارية أشارت إلى أن الحريري يستعجل إقرار الموازنة لاستلحاق التأخير الحاصل وينوي إقرار الموازنة في جلسة الأحد المقبل، تمهيدا لعقد جلسة نهائية في القصر الرئاسي برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من أجل القيام بقراءة نهائية لها، ثم لإحالتها إلى البرلمان من أجل درسها وإقرارها قبل نهاية شهر أيار (مايو) حيث تنتهي الدورة العادية للمجلس النيابي. وقال رئيس البرلمان أول من أمس إنه يحتاج شهرا لإقرارها.

 

وأكدت مصادر وزارية متعددة أن جلسة الأمس لم تشهد سجالات كالتي حصلت أول من أمس بين وزير الاقتصاد منصور بطيش الذي اعتبر أن مشروع الموازنة يفتقد إلى السياسة الاقتصادية والمالية والاجتماعية، ووزير المال علي حسن خليل الذي رفض اقتراح بطيش زيادة الضريبة على البضائع المستوردة بنسبة 3 في المئة، كذلك بين خليل ووزير الدفاع الياس بوصعب الذي احتج على المس برواتب تقاعد العسكريين ما اضطر الأول إلى الرد عليه وتأكيد عدم المس بالعسكريين داعيا إلى عدم بث معلومات خاطئة، فيما رفض الحريري المزايدة في هذا الأمر ورأى أنه “إذا كان البعض يعتقد أن بإمكانه القيام ببطولات هنا فهو مخطئ”.

 

خليل: ليس صحيحا على الإطلاق…

 

وتحدث وزير المالية علي حسن خليل لدى دخوله الى السراي الحكومي قبل انعقاد جلسة الأمس الى الصحافيين وقال: “كنت أتمنى ان نستمر على الأجواء الايجابية التي عكست بالأمس على طاولة مجلس الوزراء والتي أبديت خلالها وبكل ايجابية استعدادي وانفتاحي لنقاش كل الامور، وكنت واضحا عندما قلت إنه ليس هناك شيء مقدس في الموازنة، فهذا المشروع مطلوب حصول نقاش حوله. وبالتأكيد من الممكن أن يكون هناك ثغرات، وفي رأيي هناك الكثير من الإيجابيات، والإجابة على تساؤلات. هناك خطوات إصلاحية جدية، وهذا الامر عكسته بعد جلسة مجلس الوزراء (أول من أمس). لكن اختار بعض الزملاء ان يتعاطوا بالاعلام مع هذا النقاش، ولذلك فأنا مضطر كوزير للمالية وأمثل ايضا كتلة نيابية وحركة سياسية، أن اقول ان كل المزايدات حول موضوع الجيش والأجهزة الامنية في غير محلها. وتحدثت أكثر من مرة حول هذا الموضوع والآن اكرر ذلك، بانه ليس صحيحا على الإطلاق ان هناك استهدافا او مسا بالجيش. علينا ان ندقق بالأرقام لنرى الموازنة كيف اصبحت. وعلى العكس، هناك الكثير من البنود او بعضها طرأت عليها زيادات، وفي بعض البنود حصل تخفيض في كل إدارات الدولة، مثل نفقات البنزين والمحروقات التي يطالب بها الجميع. وهي طالت الجيش كما غيره. اما الحديث عن رواتب وأجور وتعويضات وتقاعد، كل هذا الكلام يراد منه خلق بلبلة وشرخ في البلد”.

 

وخاطب خليل “مباشرة قيادة الجيش ووزارة الدفاع تحديدا لان عليهما الانتباه لهذا الامر، وان لا يُدخلوا أنفسهم في مثل هكذا إشكالات وصراعات وهمية، والتي يحاول البعض تسجيل انتصارات وهمية حولها. ففي وزارة المالية لا يتم شيء من دون نقاش، وليس صحيحا انه تم إجراء تخفيضات لم يتم النقاش فيها مع أحد، وأكرر للمرة الثانية والثالثة ان هذا الامر قد حصل”.

 

وفي إشارة مباشرة إلى ملاحظات الوزير بطيش أول من أمس قال خليل: “أما الحديث عن التوجهات العامة للموازنة، ورأي أحد الزملاء بان هناك غيابا للدفع باتجاه النمو وتحريك الاقتصاد، فنحن اليوم في جلسة أتمنى ان يتم ترجمة شعاراتها وخطبها ومحاضراتها الى ارقام وصياغات. المطلوب اليوم الدخول بعمل جدي مباشر، والوقت ليس للترف وطرح نظريات حول قضايا ينطلق من يتحدث فيها من خلفيات وظيفية، اكثر من تحديد للواقع والوقائع”.

 

وقال: “سرِّب وقيل ان هذه الموازنة لم تطل معالجة الدين العام، وهذا كلام غير صحيح، وتحدثوا عن ان الموازنة لم تطل الاملاك البحرية، فهذا الكلام ايضا غير صحيح. كذلك بانها خفضت لبعض الناس على حساب آخرين، والأسوأ هو محاولة نقل النقاش حول البنود المتعلقة باعتمادات الى منحى مناطقي وطائفي في بعض الأحيان. وبوضوح وصراحة من المعيب ان يتم طرح الموضوع في هذه الموازنة وكأن هناك استهدافا لمنطقة معينة وانه تم سحب اعتمادات لمنطقة مثل طريق القديسين او مرفأ جونية (أثار ذلك وزير الخارجية رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل). هذا كلام معيب على مطلقيه، لان من يقرأ الموازنة جيدا ويرى كل بنودها، يعود للموازنات 2017 و2018، لاننا لا نضع قوانين برامج مستقلة، وهذان المشروعان بالتحديد أموالهما متوفرة حتى قبل اقرار الموازنة لان القانون يقول ذلك والمخصصات للعام 2019 متوفرة كما يجب ان يكون، من خلال تدوير المبالغ. وأمل خليل ألا تكون إثارة موضوع طريق القديسين لها علاقة بالتلزيمات بالتراضي.

 

لا نريد متاريس

 

وتابع: “قلت في اول لحظة انا منفتح على النقاش وعلى أي تعديل وتبديل. وفي كل الأحوال أي موازنة تدخل الى مجلس الوزراء لا تخرج كما دخلت، وكذلك في مجلس النواب. لماذا إعطاء صورة كأننا نريد الذهاب الى مواجهة بين بعضنا البعض؟ كان قرارنا منذ البداية اننا لا نريد إقامة متاريس، بل أن نناقش بانفتاح وايجابية. ومن يريد الاطلاع على الموازنة يجب ان يطلع عليها من خلال القرارات التي اتخذناها والتي أصر عليها بالقدر الذي أقول بانه لا مس بالرواتب ولا بالتقاعد، ولكن علينا العمل بإعادة النظر بالرواتب والتعويضات المرتفعة والإنفاق غير المبرر وبالمزايدات التي تستخدم من اجل مئة هدف وهدف. هذا الموضوع الإصلاحي يشكل مسؤولية بالنسبة لي كوزير للمال وكعضو كتلة التحرير والتنمية وكشخص يمثل حركة سياسية على رأسها الرئيس نبيه بري. لا احد يناقشنا بالثوابت والقضايا الكبيرة. انا ملتزم عندما تكون هناك ايجابية في مجلس الوزراء ان اتحدث بايجابية، اما عندما ننقل النقاش لوسائل الاعلام والصحف ويحاول البعض تصوير نفسه بطلا او منقذا في الشأنين الاقتصادي والمالي عليه ان يقدم نفسه في مجلس الوزراء، وعندها نرى النتيجة بماسيصدر عن مجلس الوزراء. فانا وزير من اصل 30 وزيرا”.

 

وتمنى على من ليس لديه خبرة في ادارة المال العام والموازنات ان يسأل كي لا يقع في أخطاء ويوقع تياراته وحركاته السياسية فيها”.

 

وأكد خليل “بوضوح وصراحة”، أنه “لا يفترضن احد انني وضعت أي بند في الموازنة من دون نقاش مع الكتل، وحتى من يسجل اعتراضات ويقدم اوراقا فهو، أول من تم النقاش معه والتوافق على معظم او كل الإجراءات التي وضعت”.

 

شهيّب والحسن وبوصعب

 

وأكد وزير التربية أكرم شهيب أن “الأهم ضبط الحدود لمنع التهريب والضريبة التصاعدية وإصلاح الجمارك، وكل وزير يعرف مكامن الهدر في وزارته”.

 

ورأت وزيرة الدولة للتنمية الإدارية مي شدياق أن “ما يثار ويطرح في الخارج من خلال اعتصامات وتظاهرات ليس موجودا اساساً في الموازنة”.

 

لكن بو صعب قال: “لا أعتقد أن المتظاهرين نزلوا الى الشارع من لا شيء وسأناقش هذا الموضوع ووزير المال لم يقل أن هذا الأمر غير قابل للنقاش”.

 

وأكدت وزيرة الداخلية ريّا الحسن أنه سيتم تحفيض موازنات كل الوزارات و ايضاً النفقات السرية. ورأت أنه يجب أن يكون هناك تمييز بالنسبة للوحات السيارات التي تحمل 4 أو 5 أرقام أو الأرقام المميزة عن أخرى، فلا تكون سلّة واحدة على أن تختلف الضرائب عليها.

 

وأقرت الحكومة 12 مادة من مواد مشروع الموازنة أمس ومعظمها يتناول القوانين التي تحكم قواعد الصرف والإنفاق. وكشف وزراء أن الحريري طلب منهم الإبقاء على سرية المداولات وعدم تسريب المناقشات بعدما ظهرت في الإعلام أمس بعضا مما دار من سجال في جلسة أول من أمس، وتسريب الدراسة التي قدمها بطيش.

 

وأعلن وزير الاعلام جمال الجراح في المعلومات الرسمية التي أذاعها بعد انتهاء الجلسة أنه حصل نقاش مستفيض حول أهداف الموازنة، وهي خفض العجز وتحفيز النمو الاقتصادي، مشيرا إلى أنه نقاش جدي وعميق وبدأنا بصياغة الأفكار المهمة لتحفيز النمو الاقتصادي وضبط الانفاق. بعد ذلك انتقلنا لاقرار بعض المواد، وغدا ظهرا سيتم استكمال نقاش المواد المتبقية، وخلال الاسبوع الحالي سيتم عقد جلسات للانتهاء من دراسة مشروع الموازنة.

 

وحين سئل الجراح عن تشنجات بين بعض الوزراء أجاب: “انتم جزء من التوتر الذي حصل بتسريبات اعلامية وتصاريح وتصاريح مضادة. وتبيّن بعد النقاش وتحدثنا بهدوء، انه لا لهذه الضجة. الوزراء يتحدثون بنفس اللغة حتى ولو كان ذلك بطريقة مختلفة”. وتابع: “كل ما أشيع حول المس بالرواتب، والاقتطاع من فئة، وتحميل فئة، واستثناء اخرى، كلام لا اساس له من الصحة. ومعظم ما تم تداوله في الاعلام حول قضية الرواتب والعسكريين والمتقاعدين لا اساس له من الصحة، ومجلس الوزراء لم يصل الى نقاش هذه الامور، ولم يتخذ بعد قرارا بها. واستبعد “الى حد كبير من ان تطالها التخفيضات كما يقول البعض من خلال الاضرابات والتظاهر ضد شيء لم نصل لاتخاذ قرار به. وأشار إلى أنه تم توضيح هذه الأمور لوزير الدفاع. وتمنى على المتقاعدين والاتحاد العمالي العام، انتظار قرارات مجلس الوزراء، وعدم استباق الامور والقيام بضجة والتظاهر وقطع الطرقات وتعطيل البلد فيما لم يصدر شيء”. وأضاف:”لو اردنا اقرار الموازنة كما وردت من وزير المالية لكانت اقرت في القصر الجمهوري وتم تحويلها الى المجلس النيابي. فلماذا اذا تعقد جلسات متكررة ومتعددة لمناقشة الموازنة نقطة نقطة وبندا بندا، ونرى ما هو المناسب من اجل اقراره وبتوافق جميع القوى الممثلة في الحكومة، وما هي النقاط التي لا نتفق عليها ولا نقرها”.

 

*********************************

افتتاحية صحيفة الديار

معظم الطبقة السياسية والإدارية اوصلنا الى 100 مليار ديون وعجز 5 مليارات سنوياً

هو مخطط لإيصال لبنان الى الخضوع لصفقة القرن وتصفية المقاومة والقضية الفلسطينية

اي دولة اي سلطات عندما يضيع الشعب في أخبار موازنة متضاربة وتسريبات ومزايدات

شارل أيوب

 

لم تقم الولايات المتحدة وبريطانيا والتحالف الدولي بضرب العراق وهو الاحتياط الجغرافي والبشري والاستراتيجي للمشرق العربي وتقسيمه واضعافه وحل جيشه، ولم تحصل حرب 8 سنوات في اكبر مؤامرة على سوريا لإضعاف قوتها وضرب مؤسساتها وجيشها وتشريد شعبها عبر ارسال مئات الالاف من السلفيين والتكفيريين في مؤامرة دولية صهيونية تركية وجزء منها عربي ولم تجرِ كل المحاولات لاقامة اكبر انقسام بين الشعب الفلسطيني الذي هو تحت الاحتلال او الحصار والمشرد لتكون هنالك سلطة فلسطينية هي تحت الاحتلال في رام الله ومقاومة فلسطينية في غزة محاصرة بابشع أنواع اللانسانية، الى ان نصل الى لبنان الذي قامت به فئة كبيرة من الطبقة السياسية والإدارية وكبار اركان ومسؤولون في الدولة على مستوى تقريبا معظم السلطات لجعل لبنان يقع تحت ديون مئة مليار دولار وتقع ميزانيته ومدخوله السنوي للموازنة العامة بعجز 5 مليارات من الدولارات سنوياً ويتحول لبنان الى صراعات مذهبية وطائفية في ظل سلطات مرت تلو السلطات على معظم المستويات وقامت بهدر أموال الشعب ولم تقم باحياء وحدة وطنية حقيقية والانتساب الى الوطن فعليا بل شرذمة الشعب اللبناني وافقرته وهدرت أمواله وسرقته، فها نحن اليوم في بداية عيد السيدة العذراء مريم عليها السلام في شهر أيار المقدس وعشية اقتراب بدء شهر رمضان الكريم بعد أيام حيث تم الإعلان في واشنطن من قبل مستشار الرئيس الأميركي ترامب صهره جاريد كوشنر ان صفقة القرن سيتم الإعلان عنها في نهاية شهر رمضان الكريم وما ذكرته وسائل الاعلام الأميركية وهي عديدة وهي البارزة والأكثر اطلاعا وما قاله أيضا مستشار الرئيس ترامب صهره السيد جاريد كوشنر ان الحل في المنطقة على صعيد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي او العربي الإسرائيلي سيكون قائماً على مبدأ المال مقابل السلام الذي يسميه في حين ان ما سيحصل هو المال مقابل تسوية تجعل الصهيونية تسيطر على المنطقة وفق المخطط المرسوم والذي لن ينتصر باذن الله بقوة شعبنا وبعزيمتنا وبايماننا بحقنا وبديننا وبالله رغم ان الصعوبات كبيرة والاخطار كبرى وسبق ذلك خطوات خطيرة هي اعلان إسرائيل انها دولة على أساس القومية اليهودية وثم اعلان مدينة القدس المحتلة هي عاصمة إسرائيل وفق اعتراف الولايات المتحدة بذلك وبعض الدول القليلة خلافا لكل القرارات الدولية التي وافقت عليها الولايات المتحدة بالذات ثم اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على هضاب الجولان ووديانها وسهولها الزراعية من قبل الإدارة الأميركية على انها جزء من الدولة الصهيونية.

لبنان يعيش أكبر أزمة اقتصادية في تاريخه

والآن نصل الى لبنان الذي قاوم العدوان الإسرائيلي وحرر الجنوب والحق الهزيمة بالجيش الإسرائيلي بعدوانه في حرب 2006 لنجد ان هذه القوة العظيمة في لبنان التي حملها الشعب اللبناني كله وتحمل تبعات العدوان الإسرائيلي بكل فئاته رغم ان المقاومة هي كانت رأس الحربة في الدفاع عن الأرض والحاق الخسائر في جيش العدو الإسرائيلي في حرب 2006 ورغم الانتصارات اللبنانية التي تحققت بفضل المقاومة وشعب لبنان وجيش لبنان وكل فئات الشعب اللبناني نجد اليوم اننا نفتش عن الدولة كلها وليس عن العهد الحالي إلا بجزء بسيط لانه لم يمضِ عليه الا سنتان و5 اشهر بل نفتش منذ اكثر من 30 سنة عن السلطات والدولة والأجهزة ومعظم الطبقة السياسية والإدارية في لبنان الذين اوصلوا الشعب اللبناني الى ديون عليه بقيمة 100 مليار دولار وعجز سنوي في الموازنة بقيمة 5 مليارات دولار وليقع لبنان تحت عبء اكبر ازمة اقتصادية في تاريخه واذا نظرنا الى الحالة الراهنة نتساءل عن الدولة وعن السلطات التي يعيشها الشعب اللبناني وهو تم هدر أمواله وسرقة أمواله من أكثرية الطبقة السياسية والإدارية وأوصلونا الى هذه الحالة ويعيش الشعب اللبناني اليوم ازمة نفسية حول مستقبله حول اقتصاده حول مسار الدولة والموازنة فيه حول الإصلاحات حول كيفية مكافحة الفساد الحقيقي ويعيش الشعب اللبناني وهو الذي اصبح بالقسم الأكبر منه فقيرا في ظل تسريبات وخلافات داخل مجلس الوزراء والأحزاب السياسية المشتركة في الحكومة حتى نزل الشعب اللبناني الى الشارع انطلاقا من متقاعدي الجيش الى تململ في صفوف المؤسسات العسكرية والأمنية في شأن حصول خصومات على معاشاتها وتقاعدها إضافة الى تململ في نقابات العمال كلها والاتحادات وإعلان الاضراب العام الى ضياع السلطة التشريعية والدولة في عدم القدرة على تأليف الحكومة لمدة 9 اشهر في ظل صراع على حصص داخل الحكومة وخلاف على المقاعد والمحاصصة التي حصلت ثم ضياع 3 اشهر واكثر في عدم انجاز الموازنة من قبل الحكومة مع ان وزير المالية الوزير علي حسن الخليل انجز الموازنة وقدمها لرئيس مجلس الوزراء الرئيس الحريري الا ان الحكومة لم تجمع على قبول الموازنة ولا على تعديلها ولا على إنجازها او زيادتها او انقاصها في وقت انتشرت عملية تحت عنوان مكافحة الفساد فانهارت هيبة القضاء حيث تم نشر في وسائل الاعلام إحالة اكثر من 20 قاضياً ولا نعرف العدد لأنه كان سريا الى حد ما رغم نشر اعداد منه في وسائل الاعلام من إحالة اكثر من مئة موظف منهم مساعدون قضائيون إضافة الى إحالة قضاة الى التفتيش القضائي والمحاكمة بالإضافة الى اختلاط القضاء بالامن ولم نعد نعرف من يعد يحكم القضاء ام الامن إضافة الى تسمية ضباط بأسمائهم واحالتهم بتهم جناية وقبض رشاوى ورتباء وعسكريين مع العلم ان القانون العسكري عندما يعاقب قائد الجيش ضابطاً سواء في الجيش اللبناني او قوى الامن الداخلي او الأجهزة الأمنية يتم وضع العقوبة في ظرف مغلق ومكتوب عليه سري للغاية خاص بالضباط وذلك حفاظا على هيبة المؤسسات العسكرية والأمنية فإذا بأسماء اكثر من 15 ضابطاً يتم نشرها في وسائل الاعلام اما الذين ارتكبوا سواء كانوا ضباطاً ام قضاة ام مسؤولين اداريين كبار ام نواب او وزراء سابقين ام حاليين ام على اعلى المستويات لم يتم البحث بشأنهم ولم يتم الحديث عنهم وهم من هدروا أموال الشعب اللبناني بمعظمهم، اما الفئة التي تمت احالتهم من الضباط او القضاة ارتكبت جرم الجناية او الجنحة لكن الجناية الكبرى ارتكبتها معظم الطبقة السياسية فلا حملة مكافحة الفساد إعادت مئة دولار الى خزينة الدولة ولا أي من الوزراء والنواب او النافذين وهم في حماية القادة الكبار لم يتم المجيء نحوهم او سؤالهم عن ثرواتهم فيما هو معروف مداخيلهم على كل المستويات وهناك منهم من يملك مئات ملايين الدولارات ومنهم من يملك ملياراً ونصف مليار ومنهم من يملك اكثر من ذلك حتى وصلت الأرقام الى 5 و9 مليارات دولار ومعروف تاريخهم الى هؤلاء الذين لم يكونوا يملكون ثروات حدها الأقصى 20 مليون دولار واصبحوا يملكون عشرات ومئات ونصف المليار والمليار والمليارات والثروات الكبرى ثم نصل الآن الى الموازنة وآخر اجتماع الذي استمر4 ساعات حصل فيه خلاف لمدة ساعتين حول التسريبات في الاعلام والمزايدات في التصريحات والساعتان الباقيتان لم يتم الوصول الى التوافق على اكثر من بضعة بنود لا تذكر نحن نتساءل اين الدولة اين السلطات التشريعية والتنفيذية اين مجلس القضاء الأعلى السلطة القضائية الثالثة اين الاستقرار في لبنان الذي كان موجودا ومثالا في المنطقة وأصيب الاستقرار بضربة قوية بعد النزول الى الشارع خاصة لأن الذين نزلوا الى الشارع هم من قام بحماية الشعب اللبناني متقاعدو الجيش وقوى الامن وهم ضباط كبار برتبة جنرال وما فوق الى كل الرتب ثم الإعلان عن اضراب عام لمدة 3 أيام وشل البلد إضافة الى اغلاق شوارع رئيسية في بيروت واغلاق مرفأ بيروت إضافة الى نصب الخيم في العاصمة فأين الدولة والسلطة التنفيذية والتشريعية عندما تدب الفوضى في لبنان بعدما كان مثالا للاستقرار والتوافق رغم الخلافات السياسية التي هي مظاهر ديمقراطية لنصل الى هذا الوضع ثم ان المستوى السياسي مع احترامنا لكل المسؤولين على الصعيد الشخصي وانما نسمع تصريحاتهم وهجومهم على بعضهم وانقسام الحكومة على نفسها وانقسام المجلس النيابي على نفسه ونسأل هل هكذا نقف امام اخطر مرحلة في تاريخ لبنان منذ اغتصاب فلسطين سنة 1943 على عتبة المؤامرة الكبرى وهي صفقة القرن يقف لبنان عاجزا عن انجاز موازنة مالية والتزامه بمقررات مؤتمر سيدر الذي دعت اليه 33 دولة وهو مؤتمر انعقد في باريس وتم تخصيص 11 ملياراً ونصف مليار للبنان واذا بسنة وشهر يضيع المؤتمر ويزداد العجز والدين العام ونحن امام خلافات مسؤولي الدولة الذين اطلقوا اليأس في نفوس الشعب اللبناني.

والسؤال أين ذهبت المئة مليار دولار والتي صُرف منها على المشاريع والبنى التحتية لا يتجاوز 19 الى 20 مليار دولار، فيما الـ70% الى 80% من ديون لبنان البالغة مئة مليار دولار ذهبت هدراً، وهذه الاموال لو صُرفت على البنى التحتية لكان الشعب اللبناني ارتضى كله باقتطاع نسب معينة من رواتبه وتعويضاته، لكن هذه الأموال ذهبت هدراً وركّبت على لبنان ديوناً بمئة مليار دولار.

مواجهة المؤامرة الصهيونية الدولية

نعم نحن اليوم نواجه المؤامرة الصهيونية الدولية رغم موقف الاتحاد الأوروبي المعتدل الجيد وموقف دول عربية وغير عربية في العالم معتدل وجيد الى جانبنا فإننا نواجه المؤامرة الصهيونية الكبرى لتنفيذ صفقة القرن والشعب اللبناني يحمل عبئاً على اكتافه ديون 100 مليار دولار وعجز 5 مليارات دولار في موازنته والأخطر العجز بتحمل المسؤولية وإقرار الموازنة والاتفاق عليها وارسالها الى السلطة التشريعية أي الى المجلس النيابي لاقرارها وثم توقيعها من فخامة رئيس الجمهورية كي تبدأ ورشة العمل من جديد عبر اطلاق الموازنة كذلك مع بدء تنفيذ مقررات مؤتمر سيدر واحد في باريس الذي خصص للبناني 11 ملياراً ونصف وإمكانية الحصول على مليار ونصف مليار في سنة واحدة على ان يتم استمرار تدفق دفع المليارات حتى انهاء مبلغ 11 مليار دولار ونصف للبنان هي قروض بفائدة 1 % لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد باستثناء 800 مليون دولار هي هبة لمساعدة لبنان على دفع فوائد الدين العام عليه ولأن هنالك إرادة للاتحاد الأوروبي وأدواراً عربية وغربية لمساعدة لبنان فعليا ً

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل