
كشفت هيئة الإذاعة البريطانية “BBC” عن ازدهار تجارة الآثار في سوريا بواسطة موقع التواصل الاجتماعي “Facebook” الذي يعد وسيلة لعرض القطع المنهوبة من مناطق النزاع في سوريا، تمهيداً لتهريبها خارج البلاد وبيعها.
وأشار التحقيق الذي نشرته “BBC” اليوم، الخميس 2 من أيار، وترجمته عنب بلدي، إلى أن عمليات تجارة الآثار تتم عبر مجموعات على “Facebook” يتبادل أعضاؤها معلومات حول كيفية حفر المواقع الأثرية، والمحاذير إثرها.
وبحسب “BBC”، فإن “مئات” من هذه المجموعات تنشط على “Facebook”، وفي بعض الأحيان تشهد “طلبات نهب” خاصة للتهريب إلى الأراضي التركية.
ونقلت “BBC” عن الشرطة التركية قولها إنها القطع الأثرية المنهوبة من سوريا والعراق، والتي عبرت الحدود إلى تركيا في السنوات الأخيرة، تقدر بملايين الجنيهات الإسترلينية (1 جنيه إسترليني= 1.3 دولار أمريكي).
ولفتت إلى أن القيود التي تفرضها الحكومة التركية على الحدود وتراجع تنظيم “الدولة الإسلامية” قللا من تدفق الآثار، بينما لا تزال بعض المعروضات موجودة على ” Facebook”.
والتقت “BBC” شابًا سوريًا يقيم في مدينة اسطنبول التركية، يحضر الاجتماعات التي يعقدها وسطاء بيع الآثار، وقالت إنه أطلعها على صور لآثار وصلته من بائعين في سوريا.
ووفق التحقيق فإن تركيا ليست المحطة الأخيرة، لكنه من غير المعلوم أين ستصل هذه القطع الأثرية التي ستختفي عن الأنظار غالباً.
وتنشط عمليات التنقيب غير الشرعية عن الآثار في مناطق عدة شمال وشمال سوريا، وتم أغلبها خلال الأعوام الماضية في المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش.
وقالت صحيفة “ذا إندبندنت” البريطانية في تقرير لها نشرته في 26 من نيسان 2015، إن تنظيم داعش يعتمد بشكل رئيس وكمصدر تمويل أساسي على الإتجار غير الشرعي بالآثار السورية والعراقية التي تسرقها المجموعات المسلحة وتهربها إلى أوروبا عبر تركيا.
وأشارت الصحيفة حينها إلى أن القطع الأثرية تنقل من سوريا إلى الموانئ في مدن مرسين وأنطاليا وأزمير التركية، ليتم نقلها لاحقاً إلى أوروبا حيث يقوم التجار هناك بتزوير وثائق الاستيراد وبيعها بأسعار باهظة.
كما يتهم النظام السوري “وحدات حماية الشعب” (الكردية)، بالمسؤولية عن سرقة الآثار وتهريبها من شمال شرقي سوريا، وفق ما جاء على لسان المدير العام للآثار في حكومة النظام، محمود حمود، في 22 من تشرين الثاني 2018، بينما تنفي الوحدات ذلك.
محافظة إدلب أيضاً شهدت عمليات نهب للآثار على نطاق واسع أيضاً.