#adsense

“الاشتراكي” لن ينحني… وحزب الله بانتظار نصرالله

حجم الخط

تتواصل ترددات موقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط حول هوية مزارع شبعا واعتبارها “ليست لبنانية وتم تحريف خرائطها على يد ضباط لبنانيين وسوريين”، مشيرا إلى أن “النظام السوري رفض إعطاء لبنان الأوراق الثبوتية حول لبنانيتها وبقيت السيادة مبهمة حتى هذه اللحظة، لأن ملكية اللبنانيين للأراضي شيء والسيادة السورية عليها شيء آخر”.

موقف جنبلاط أثار حملة تحريض وردوداً عنيفة من قبل محور الممانعة وحلفاء دمشق وحزب الله ضده، بدءا من البيت الدرزي على لسان النائب طلال إرسلان والوزير السابق وئام وهاب، على اعتبار أنه مسّ بالمحرمات. ووصل الأمر إلى حد اتهامه بالخيانة العظمى والمطالبة بمحاكمته، كما فعل الوزير السابق نقولا فتوش حليف دمشق وحزب الله.

لكن مصادر سياسية مراقبة، وإذ تشير إلى أن “الحملة على زعيم الاشتراكي لم تتوقف منذ ما بعد الانتخابات النيابية، وتتخذ منحى تصاعدياً لمحاصرته وإضعافه، بطلب من دمشق، وفي ما يبدو بغطاء من حزب الله”، ترى أن “جنبلاط لم يطرح جديدا في كلامه. فما قاله يجسّد واقع الحال بالنسبة للأمم المتحدة التي تعتبر مزارع شبعا جزءاً من الجولان السوري المحتل، وفقاً للخرائط الموجودة لديها”.

وتلفت إلى أن “موقف فتوش، بالإضافة إلى أنه يحمل في طياته أبعاداً شخصية على خلفية إلغاء وزير الصناعة وائل أبو فاعور لرخصة معامل الإسمنت لشقيقه في عين دارة الملوثة للبيئة، لا يمكن استبعاد أن يكون حظي بموافقة حزب الله، ما يطرح علامة استفهام حول مصير (تنظبم الخلاف) الذي تم الاتفاق عليه بين الحزب وجنبلاط في مرحلة سابقة”.

وتذكّر المصادر أنه “سبق للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن أكد للذين راجعوه من القيادات اللبنانية أن الخرائط الرسمية للبنان لا تلحظ أي وجود للمزارع، وبالتالي لا حل إلا بمراجعة سوريا للحصول منها على وثيقة خطية تؤكد لبنانيتها بما يسمح بشمولها بمهمة (يونيفيل) استناداً للقرار 425”.

وتضيف، “معلوم أن حكومة الأسد تخلفت وماطلت وتذرعت بحجج واهية، على سبيل المثال، حين أبلغت الحكومة اللبنانية دمشق أنها شكلت اللجنة الفنية من جهتها وهي على استعداد للبدء بترسيم الحدود، تذرعت الحكومة السورية أن اللجنة الفنية السورية منشغلة بترسيم الحدود السورية مع الأردن، على الرغم من تأكيدها أنه يمكن مباشرة الترسيم من الشمال عند النهر الكبير! كما قالت. ولا يزال النظام السوري حتى الآن يرفض إعطاء لبنان أي وثيقة تثبت ملكيته لمزارع شبعا لإحالتها إلى الأمم المتحدة كي تتابع القضية، وتكتفي ببعض التصاريح التي لا يُعتد بها، والتي ترفضها الأمم المتحدة وتصرّ على الوثائق الرسمية بحسب القوانين الدولية”.

وتعتبر المصادر أن “جنبلاط يملك حجة قوية من وجهة نظر القانون الدولي وهيئات الأمم المتحدة الناظرة في قضايا النزاع على الحدود بين الدول”، وترى أن “قضية المزارع أُبقيت ذريعة كـ(مسمار جحا)، لتمكين دمشق من مواصلة تدخلها في لبنان بعد الانسحاب الإسرائيلي ومحاصرة المطالبين بانسحاب جيشها، ولتبرير بقاء سلاح حزب الله وإبقاء جبهة الجنوب مفتوحة على الاحتمالات بحجة أن ثمة أراض لبنانية لا تزال محتلة ويجب تحريرها، وإبقاء لبنان بالتالي ورقة في يد محور الممانعة لاستخدامها في إطار المواجهة مع المجتمع الدولي تحقيقا لأهداف ومصالح هذا المحور”.

حمادة: التصنيف مرفوض

عضو “اللقاء الديمقراطي” الوزير السابق، النائب مروان حمادة، يؤكد لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أننا “لن نتوقف عند التسريبات الإعلامية التي تحاول تحويل اختلاف في وجهات النظر بالنسبة للطريقة الأنجع لحماية لبنان، إلى فتنة وقطيعة مع أية قوة سياسية”.

ويشير إلى أن “تعليقنا الوحيد، هو أن بعض الأقلام المعروفة بارتباطاتها، ليست مخوّلة بتصنيف القيادات والأحزاب والكتل التي يحق لها ممارسة النشاط السياسي في لبنان، أو اعتزاله”، مؤكداً على أننا “نمثّل، حول وليد جنبلاط ومعه، شريحة طالما ساهمت في بناء لبنان وحمايته، ولن تنحني أمام أحد مهما علا شأنه الظرفيّ”.

وما يكشفه حمادة لموقعنا، وتأكيده لموقف الأمم المتحدة من القضية، هو من الأهمية بمكان، إذ يقول: “رافقت وليد جنبلاط إلى الأمم المتحدة والتقينا الأمين العام بان كي مون، وطالبنا باعتبار مزارع شبعا لبنانية، على الرغم من التلاعب في الخرائط بعد العام 2000، وبالتالي توسيع رقعة عمل قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل ـ UNIFIL) إلى المزارع وتلال كفرشوبا”.

ويضيف: “كان الجواب واضحاً، اعطونا التزاماً رسمياً وخطياً من الحكومة السورية أو من مجلس الشعب السوري بتعديل هذه الحدود واعتراف سوريا بلبنانيتها، وإلا ستبقى خاضعة، كما منذ العام 1976 إلى القرارين 242 و338، وبالتالي إلى مرجعية الـ(يوندوف ـ UNDOF) الموكلة بالمراقبة على خطوط وقف اطلاق النار السورية ـ الإسرائيلية”.

ويذكّر حمادة، في السياق، بالوعد الذي أطلقه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله على طاولة الحوار في مجلس النواب العام 2006، “حول بذله المساعي مع دمشق لترسيم الحدود بين لبنان وسوريا، واستعادة اللبنانيين الأسرى في السجون السورية، وإغلاق المعسكرات الفلسطينية المسلحة خارج المخيمات، إضافة إلى الوعد بصيف سياحي واقتصادي زاهر”، لافتاً إلى أن “ما حصل بعد ذلك معروف للجميع”.

مصادر حزب الله: القضية حساسة

بدورها، تمهّلت مصادر حزب الله، في حديث إلى موقعنا، “في التعليق على القضية وتظهير موقف الحزب حولها في الوقت الراهن، كما في عدم التصريح حول العلاقة مع التقدمي الاشتراكي، نظراً لحساسية الموضوع”، مشيرة إلى أن “التوجه هو لعدم استباق كلمة الأمين العام للحزب”، المنتظرة اليوم الخميس.

لكن مصادر الحزب تلفت إلى أنه من “الواضح أن وراء الأكمة ما وراءها، كما يقال”، من دون أن تعطي تفاصيل إضافية، بانتظار ما سيكشف عنه نصرالله في كلمته، إذ “من الممكن أن يتطرق إلى هذه المواضيع”.

ولم تنفِ المصادر أو تؤكد، وجود تواصل عبر قنوات معينة حالياً بين حزب الله والاشتراكي، أو إمكانية عقد لقاء بين الطرفين على مستوى القيادة. وتعيد السبب وراء تكتمها حول مجمل المسألة، إلى “حساسية القضية”، لافتة إلى أن “أي موقف من هذا الموضوع، أو سائر القضايا الدقيقة المشابهة على الساحة السياسية، يعلن عنه في حينه من المواقع والدوائر المسؤولة في الحزب”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل