.jpg)
.jpg)

اكّد رئيس جهاز التنشئة السياسية في “القوات اللبنانية” شربل عيد أن معركتنا اليوم هي ضد الفاسدين ومحاولتهم تهجير الشعب اللبناني من خلال سرقة لقمة عيشه من جهة، ومقاومة كل محاولات ضمّ لبنان الى محاور لا تريد الا دمار هذا البلد ومحو تاريخه السياسي والثقافي من جهة أخرى.
ولفت عيد، خلال المؤتمر العام الثاني لخلية “القوات اللبنانية” في كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية في الفرع الثاني، والذي أقيم في دير عين ورقة في غوسطا، الى ان وجودنا اليوم في هذا الدير هو دلالة على صمود اجدادنا الذين نحتوا الصخر لبناء لبنان، ونحن حلقة في هذا التاريخ الطويل، حيث حمل أهلنا السلاح وقاوموا عندما تقاعست الدولة عن القيام بواجبها.
كما تطرق عيد الى تجربته الجامعية في كليّة الحقوق والعلوم السياسيّة والإداريّة، مشيرًا الى أن طلاب “القوات” في هذه الكلية، كانوا أول من رفع الصوت وكسر الصمت خلال فترة الوصاية السورية، اذ كنا نمسك بحقيبة الكتب الجامعية بيد وحقيبة الكتب السياسية باليد الأخرى، فانتصرنا بالعلم والسياسة، والمطلوب اليوم منكم النجاح في دراستكم واستكمال مسيرة الوفاء لتاريخنا وقضيتنا.
وتناول عيد الأوضاع الاقتصادية في لبنان، مشيرًا الى أن خطة “القوات” لإنقاذ الاقتصاد ترتكز على مكافحة التهرب الضريبي والجمركي، بالإضافة الى الشراكة بين القطاعين العام والخاص، كما ترشيد الانفاق وإيقاف التوظيف السياسي، لافتًا الى ان بعض الأحزاب قامت بتوظيفات سياسية وانتخابية، واليوم أصبح مصير هؤلاء الموظفين في مهب الريح، فنحن لا نريد بناء محسوبيات وأذرعة تثقل كاهل الدولة، انما نريد بناء دولة لكل اللبنانيين نعيش نحن والآخرون بكرامة في ظلها.
والى جانب انقاذ الوضع الاقتصادي الحالي، أكّد عيد سعي “القوات” لبناء اقتصاد حديث، قائم على أسس تحمي المواطن والدولة من السقوط والتّسوّل عند كل أزمة، معتبرًا أن هذا الاقتصاد لا ينشأ الّا من خلال بناء دولة حقيقية لا تعيقها مجموعات مسلحة مسيطرة على مرافق عامة، وتهدّد علاقات لبنان بدولٍ داعمة اقتصاديًا، فما من عاقل يودع أمواله في مزرعة أو دولة غير قادرة على حماية استثماراته.
ختم عيد متوجهاً للطلاب: “ارفعوا رؤوسكم عاليًا، فنحن حرّاس هذا الكيان، ولولا “القوات” لكان سقوط لبنان محتمًا منذ الرصاصة الأولى، واليوم نحن من يعطي الآخرين الأمل بالبقاء وسنبقى”.