#adsense

بشرى للبنانيين بعد ارتفاع أسعار المحروقات 5400 ل.ل

حجم الخط

قضم ممنهج أو تبعية للأسعار العالمية؟ إلى أي مدى “سيبتلع” المواطن اللبناني هذا التضييق الاقتصادي، وهو يحيا على أسس يومية لا يتجرأ الخطو خطوة واحدة أبعد من “ع قد بساطك مدّ إجريك”. بغض النظر عن الضغط الفعلي والنفسي “للأزمة أو الانهيار الاقتصادي” المرتقب، وتشددّ المصارف وتجمّد أسواق العمل، يتابع اللبناني حياته ويذهب إلى عمله يومياً – إن توفرّ. وإذا تحدثنا بالأرقام، أسعار المحروقات في لبنان إلى ازدياد مستمر منذ فترة، و”جبية المواطن” تعاني من ورم خبيث مزمن وإلى ازدياد أيضاً، ما التالي؟

الأربعاء 23 كانون الثاني 2019، بدأت أسعار المحروقات ترتفع أسبوعا بعد آخر، وبسعر زهيد، صرف معظمنا النظر عنه. لكن بعد البحث والتدقيق، تبيّن أنه في فترة لا تقل عن 3 أشهر ارتفع سعر تنكة البنزين “OCTANE 95” على سبيل المثال 5400 ليرة لبنانية، مبلغ ليس بزهيد أضيف على سعر “خبز” سيارتنا اليومي.

المديرة التنفيذية في المبادرة اللبنانية للنفط والغاز ديانا القيسي تشرح أسباب هذا الارتفاع في أسعار المحروقات وتربطها بشكل مباشر بالأسعار الخارجية. تقول إن الخاصية الأهم لقطاع النفط هي تقلب الأسعار، على سبيل المثال عام 2013 كان سعر البرميل 105$ لينخفض في العام نفسه إلى حدود الـ25$، وأصبح سعر تنكة البنزين حوالي 19000 ليرة لبنانية. بين 2018 والعام الحالي، أسعار النفط تتعدل لعدة عوامل أبرزها؛ التزام شركة OPEC بتخفيض الإنتاج، ما أدى إلى تدني نسب العرض وازدياد نسب الطلب. وبالتالي ارتفاع الأسعار العالمية، هذا الاتفاق العالمي أدى إلى ارتفاع الأسعار، وتباعا في لبنان”.

وبعد العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران وتقييد النفط الإيراني، لفتت القيسي، في حديث خاص لموقع القوات اللبنانية، إلى أن تشديد العقوبات فتح المجال أمام مصدرين آخرين لدخول الأسواق، بالتالي كل الأسواق العالمية والشرق الأوسطية والسوق المستقبلي اللبناني جميعهم تأثروا، فالأسواق واللبناني أيضاً، لم تجد لليوم بديلا عن النفط الإيراني.

ومع تراجع الأسعار العالمية للمحروقات في الآونة الأخيرة، تطمئن القيسي أن “أسعار المحروقات في لبنان، كما تأثرت في الارتفاع يفترض أن تتأثر بطبيعة العلاقة والاستيراد من الخارج بانخفاض الأسعار. وبالتالي أسعار النفط في لبنان إلى انخفاض”.

وتضيف “العيون في لبنان اليوم تترقب تحويل الاعتماد اللبناني على استهلاك الطاقة من النفط إلى الغاز، مع الاكتشافات والاستخراج في فترة أقصاها 6 سنوات، يجب أن نحقق الاكتفاء الذاتي من المنتج المحلي. ولا مدة زمنية محددة أو متوقعة لتراجع الأسعار في لبنان على الرغم من تأكيد تراجعها، توضح القيسي.

وتشير المديرة التنفيذية إلى أن الخزينة اللبنانية غير مستفيدة من هذا الارتفاع، باعتبار أن الدولة تعدّل الأسعار بحسب الأسعار العالمية، وتتأثر الخزينة فقط بموضوع دعم النفط من عدمه.

هي بشرى سارة في خضم الغموض السلبي الاقتصادي المسيطر على البلاد، أسعار المحروقات في لبنان متوقع هبوطها، على أمل ألا تطول فترة الانتظار، فسرطان جيوبنا بحاجة ماسة إلى بعض العلاجات وفسحة ومتنفس.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل