
عقد المجلس التنفيذي لنقابة مالكي الشاحنات العمومية في مرفأ بيروت، اجتماعا طارئا في مقره في المرفأ، وتوجه في البيان الذي تلاه مسؤول العلاقات العامة والإعلام في النقابة شفيق أبو سعيد إلى “كافة المسؤولين لوضعهم بالحالة المأساوية التي وصلنا إليها بسبب توقفنا عن العمل لمدة أكثر من أسبوعين، وذلك خلال فترة الأعياد، ليأتي بعدها إقفال مرفأ بيروت بسبب مطالبة بعض الجهات الحفاظ على حقوقهم المالية، مما تسبب بخسائر كبيرة تكبدناها نحن كأصحاب شاحنات من دفع رواتب ومعاشات سائقين ورسوم مالية للدولة وتعطيل أعمال التجار وتعطيل بضائع المصانع، فمن يعوض علينا هذه الخسائر الكبيرة ومن يسدد عنا سندات الدين للمصارف؟”.
واضاف: “لسنا ضد أحد بتحصيل حقوقه، ولكن ليس على حساب لقمة عيشنا ومع العلم أن باقي المرافئ اللبنانية والمطار تعمل بشكل طبيعي فلماذا فقط استهداف مرفأ بيروت الذي تعتاش منه مئات آلاف العائلات؟ أو ليس من الأجدى أن تكون هذه الاعتصامات والإضرابات أمام المقرات الحكومية التي هي وحدها المسؤولة عن حقوق الموظفين والمتعاقدين بدل تكبيد خزينة الدولة خسائر إضافية تزيد في الطين بلة”.
وطالب بـ”تعديل رسوم المرفأ لتتساوى مع الرسوم المرفئية في باقي المرافئ اللبنانية، وناشدت النقابة جميع المسؤولين وعلى رأسهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيسي مجلس النواب ومجلس الوزراء ووزير الأشغال العامة والنقل ورئيس الاتحاد العمالي العام وجميع المعنيين أن يتحملوا مسؤولياتهم بإعادة فتح المرفأ وتحييده عن التجاذبات الحاصلة بين الدولة والذين يطالبون بحقوقهم”.
وبعد الاجتماع دعت النقابة لاعتصام أمام مدخل رقم 14 في المرفأ للاحتجاج على الإقفال وللمطالبة بفتح الباب لعبور الشاحنات، فحصل هرج ومرج وسط إجراءات أمنية مشددة.
وتوجه رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر إلى المعتصمين بالقول: “القصة في مرفأ بيروت وبالمصالح المستقلة سهلة جدا المادة 61 من مشروع قانون الموازنة أتت لتلغي حقوق موظفي المرفأ والمصالح المستقلة، إضرابنا هو لرفع الصوت وليس لإزعاج أحد أو التأثير على عمل أحد”، وأعتبر أن المشكلة بالحكومة اللبنانية التي لم تبادر إلى أي اتصال، “وقد اتصلت بعدة مسؤولين لكن لا يوجد عندهم حل ولا نريد الانتقاص من مكتسبات العمال والموظفين والعسكريين والمتقاعدين والمعلمين وكل الأسلاك العسكرية والقضاة، قطاعات كثيرة في لبنان تتحرك وعلى الحكومة أن تتحرك لمعالجة المشكلة ونحن إيجابيين، نبحث عن حل لفتح المرفأ وقد اتصلت منذ بعض الوقت بوزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس والاتصالات يجب أن تتكثف لحل قضية المرفأ”.
وختم الأسمر معتبرا أن “حل قضية المرفأ وللمصالح المستقلة والقطاع العام والأسلاك العسكرية يكون بالحفاظ على الحقوق المكتسبة وإذا أردنا مؤسسات ومصالح مستقلة غير النمط السائد فلتبادر الحكومة إلى علاجات قانونية لهذه المؤسسات، وعلى رأسها المرفأ”. وبعد اتصالات ومشاورات فض الاعتصام أمام مدخل رقم 14.