.jpg)
أكدت مصادر مطّلعة صعوبة فصْل “الارتجاجات” التي طاولتْ مصرف لبنان على تخوم ملف الموازنة عن الاندفاعة غير المألوفة لنصر الله على خطّ إعلان “الأمر لي” في ما يشبه “مسارَ الفرْض” على القطاع المصرفي اللبناني المساهمة في خفْض أكلاف خدمة الدين العام، وهو ما كانت المصارف ربطتْ إمكان القيام به ببروز جدية لدى الحكومة في إنجاز إصلاحات هيكلية وقطاعية مع رفْضها رفْع ضريبة الفوائد على الودائع من 7 الى 10 في المئة.
ولاحظت المصادر في حديث لجريدة الراي أن هذا “الهجوم” على المصارف و”المركزي” لا يمكن عزْله عن مسألة العقوبات الأميركية على “حزب الله”، متسائلةً إذا كان ثمة “رسالةً” للضغط على هذا القطاع لتنفيذٍ أكثر “مرونة” للعقوبات ووضْعه بين هذا الخيار أو تحميله مرة جديدة عبئاً إضافياً لفشل سياسات ضبْط المالية العامة ووقف الهدر، أو إذا كان هذان العنصران يتقاطعان من ضمن سياقٍ لأخذ لبنان إلى “اقتصاد هانوي”.
وتساءلت المصادر عيْنها تبعاً لذلك عن الأثَر السلبي الكبير لإظهار أي مبادراتٍ محتملة من القطاع المصرفي باتجاه المساعدة في احتواء كلفة الدين العام على أنها في إطار أجندة حَدَّدَها الأمين العام لـحزب الله وأن الاخير بات يرسم السياسات المالية الكبرى للدولة، كما عن تداعيات التلويح الضمني بدخول البرلمان والحكومة (وإن كان هذا الأمر يقابل باعتراض كبير من الرئيس سعد الحريري وأطراف آخرين) على خطّ “التصرف” مع المصارف على ثقة المستثمرين والمودعين، وأيضاً عن ارتدادات المناخ “الهجومي” على المصارف وسلامة على نظرة المجتمع الدولي الى المسار الذي يعتمده لبنان في سعيه الى الوفاء بالتزاماته الإصلاحية أمام الدول المانحة في مؤتمر “سيدر” ولا سيما أن حاكم “المركزي” بات يشكّل بالنسبة الى الخارج عنوان هذا الاستقرار وسبق ان تبلغت بيروت “بالفم الملآن” أنه “خط أحمر” كضمانة لتسييل مقررات مؤتمر “سيدر” ولتنفيذ العقوبات الأميركية.
