#adsense

أبو سليمان: مصالحة الجبل مدماك في طريق السيادة

حجم الخط

اعتبر وزير العمل كميل أبو سليمان أن “عيد العمال يحل هذا العام على وقع هواجس مشروعة للعمال مع بحث موازنة العام 2019، وثمة إجماع على أن وضع المالية العامة في “العناية الفائقة”، فالدين العام يفوق 85 مليار دولار، وتصنيفات لبنان الى تراجع وهو أصبح في اسفل الترتيب، والعجز في ميزان المدفوعات والميزان التجاري يتزايد، والنمو شبه معدوم”.

وقال أبو سليمان خلال إقامة الحزب التقدمي الاشتراكي و”جبهة التحرر العمالي”، احتفالا مركزيا لمناسبة عيد العمال وذكرى تأسيس الحزب: “أمام هذا الواقع، كم نحن بحاجة الى السير بدعوة المعلم الشهيد كمال جنبلاط: “عودوا إلى أفضل ما في أنفسكم واطرقوا باب الإنسان فيكم، وادخلوا إلى مراشد العقل على ضوء هداية الضمير وهدي العلم الصحيح”. نعم، نحن بحاجة الى مصارحة اللبنانيين بالواقع على حقيقته بعيدا من الاستخفاف به. نعم، المطلوب ان تسود لغة العقل في ضوء هداية الضمير، فالمرحلة التي تمر بها البلاد دقيقة ومفصلية. نعم، علينا ان نطرق باب المسؤولية الوطنية داخل كل انسان فينا، فنتشارك جميعا في القرارات الصعبة لإنقاذ البلاد كل بحسب حجمه وقدراته، وإلا سيغرق القارب بنا جميعا. لذا فالافضل ان نضحي اليوم قليلا كيلا نجبر على التضحية غدا كثيرا”.

أضاف: “اطمئنكم، أننا لن نقبل ان تكون الاجراءات على حساب ذوي الدخل المحدود والطبقات الفقيرة والمتوسطة، ونسعى لأن تكون الموازنة سلة متكاملة تتضمن إجراءات لوقف الهدر والفساد وتفعيل العمل المؤسساتي والقضائي والرقابي، وكذلك خطوات إصلاحية مستدامة. منذ وصولنا الى الوزارة، وهمنا خلق فرص عمل للبنانيين. لذا نعمل على تفعيل المؤسسة الوطنية للاستخدام وضبط اليد العاملة الاجنبية ومكافحة اليد العاملة غير الشرعية منها. اعلم ان الأمر صعب، ولكن الأصعب ما سينجم عن استسلامنا”.

وتحدث عن “تزايد المنافسة على اليد العاملة اللبنانية وخصوصا منذ بدء الازمة السورية. هناك فقط نحو 5 آلاف اجازة عمل لسوريين صادرة عن وزارة العمل، فيما مئات الآلاف يعملون في لبنان بطريقة غير شرعية. من هنا، وضعنا خطة لضبط العمالة الاجنبية ومكافحة اليد العاملة غير الشرعية وآمل التعاون في هذا الاطار مع الجميع أكان الاطراف السياسية او الوزارات المعنية والاجهزة الامنية وأرباب العمل والنقابات والبلديات. الجميع يعلم انني ابعد ما اكون عن العنصرية ولكن هذه الخطوة من باب المسؤولية الوطنية”.

وعن صندوق الضمان الاجتماعي، كشف انه يعمل على “إعادة تكوين مجلس الإدارة واللجنة الفنية”، وطالب ب”تدقيق الحسابات المالية منذ العام 2011 وتعزيز المكننة وان تسدد الدولة مستحقات الضمان. ونحن بصدد اعادة النظر بقانون العمل الذي مضى على وضعه أكثر من 70 عاما، وكذلك بمبدأ الكفالة في ما يتعلق بالعمال الاجانب. كلي ثقة بأن الحزب التقدمي سيدفع معنا بهذا الاتجاه”.

وقال: “يسرني ان اشارككم في عيد تأسيس الحزب التقدمي الإشتراكي، صاحب المسيرة الطويلة في النضال العمالي. وهنا تحية لروح المؤسس الشهيد كمال جنبلاط وتحية للزعيم وليد جنبلاط الذي تجرأ رغم سطوة النظام الامني على مد اليد، فكانت المصالحة التاريخية في آب 2001 مع زيارة بطريرك الاستقلال الثاني مار نصرالله بطرس صفير للجبل. هذه المصالحة شكلت مدماكا اساسيا في الطريق الى السيادة وقيام ثورة الارز. وانني أؤمن بأن روح 14 آذار التي آمنا بها سويا لا بد من ان تنتصر، مهما اختلف المشهد والإطار السياسي. لأنه لا بد للحق من أن ينتصر”.

وختم أبو سليمان: “سيادة الوطن التي نعمل من اجلها سويا لا تكتمل الا بسيادة عماله، فلا يكونوا ضحايا العبودية المقنعة او المنافسة غير المشروعة. فكرامة الوطن من كرامة عماله”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل