
افتتاحية صحيفة النهار
ويبقى لبنان الخاسر الأكبر
في الخلاف الناشئ بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ووزير الصناعة وائل ابوفاعور من جهة، وآل فتوش بدعم من “حزب الله” وغيره من جهة أخرى، حول معمل الاسمنت الجديد في عين دارة، وفي ظل النقاش الدائم في موضوع الكسارات ولا سيما منها تلك القائمة في أعالي عين دارة، خصوصاً منطقة ضهر البيدر، وهي المساحة التي يمنع على الاجهزة الرسمية دخولها، بالقوة، أو بالتواطؤ الضمني النفعي، لا يهمّ المواطن اللبناني من ينتصر في السياسة، لانه يدرك ان هاتين الصورتين تظهران استباحة جبال لبنان، بما ينعكس على طبيعته وعلى مياهه الجوفية، ويؤكد ان الخاسر الاكبر هو البلد، حيث لا قوانين تلزم اصحاب الكسارات اعادة تأهيل الارض وتجليلها وزرعها، ولا التزام الشروط البيئية لعدم رفع منسوب التلوث وحماية المياه الجوفية.
الموازنة تتعثر بالاحتجاجات وتدخل امتحان الاصلاح الصعب
في بلد يتخبط بكل أنواع المشكلات والتعقيدات، وفي ظل اضرابات يمكن اذا ما استمرت أياماً ان تنعكس سلباً على الحركة المالية والتجارية في ظل النقص المتوقع في السيولة لدى المصارف وعدم وجود مقاصة نتيجة اضراب موظفي مصرف لبنان، والاضراب الذي دعت اليه قطاعات عدة رافضة بنوداً في الموازنة، تحول “صاروخ جبران باسيل” هو الحدث الذي ضجت به وسائل التواصل الاجتماعي. وسواء أكان العمل مقصوداً لاحراج باسيل، أم مصادفة، تماما كما حصل قبل سنة تماما عند تسليم رئيس اتحاد بلديات كسروان الفتوح جوان حبيش “مفتاح” المنطقة الى السيد حسن نصرالله بواسطة مرشح الحزب في جبيل الشيخ حسين زعيتر، فان الهدية تحرج رئيس الديبلوماسية اللبنانية امام المجتمع الدولي لكونه يمثل جهة رسمية من موقعه كوزير للخارجية لا كرئيس لـ”التيار الوطني الحر” فقط، في مرحلة حرجة يشتد فيها الحصار الدولي على “حزب الله”.
أما الموضوع الابرز، أي الموازنة، التي أمل الرئيس سعد الحريري في اقرارها قبل بلوغ رمضان اليوم، فيبدو استناداً الى معلومات لـ”النهار” ان هذا الأمر لن يكون متاحاً اليوم أو غداً في مجلس الوزراء، اذ ان النقاط العالقة لا تزال كبيرة ، وقد دخلت المناقشات الامتحان الصعب في ظل رفض شارعي لمعظم البنود التي تؤدي الى خفض العجز، وصمت سياسي مريب حيال دعم الاصلاحات التي بدا الخوف من اضاعتها في اللحظة الاخيرة مع اسقاط معظم البنود الاساسية والاكتفاء بعملية تجميل ستضع لبنان في موقف حرج امام المجتمع الدولي، ولا سيما منه الدول التي تعهدت المساعدة في مؤتمر “سيدر” والتي اشترطت اصلاحات يحار المتابعون في العثور عليها في بنود الموازنة.
وعلى وقع الاضرابات والاحتجاجات تعاود الحكومة حلساتها اليوم للبحث في مشروع الموازنة في ظل تجاذبات بين من يدعو الى الاسراع في اقرار موازنة تقليدية لا تثير استياء الفئات الشعبية، ولا تؤدي الى خلاف مع المصارف، خصوصاً ان مهلة الصرف على القاعدة الاثني عشرية تنتهي آخر أيار الجاري، وان الدولة ستواجه مشكلة في الصرف بعد هذا التاريخ، ومن يصرّ على بنود اصلاحية لعدم الوقوع في فخ خسارة التعهدات الدولية وتالياً خسارة لبنان الفرص المتاحة للحصول على مشاريع ومساعدات لا يمكنه من دونها الاستمرار.
وبات واضحاً ان مجلس الوزراء قد يمدّد مناقشاته الى نهاية الاسبوع الجاري أو الى الاسبوع المقبل توصلاً الى حل يرى مراقبون انه لن يكون سهلاً في ظل عدم اتفاق سياسي يتجلى تارة باخفاء معلومات في الموازنة، وطوراً ببث شائعات عن بنود فيها، ما يوسع الخلافات، الامر الذي دفع وزير المال علي حسن خليل الى المواظبة عبر التغريد على “تويتر” لشرح بعض النقاط والرد على مصادر مجهولة – معلومة، كما توضيح النقاط، التي لم تتضح كفاية، عن العلاقة مع مصرف لبنان، والمصارف التي وضعت الحل في عهدة رئيس الجمهورية بعد زيارة رئيس جمعية مصارف لبنان جوزف طربيه قصر بعبدا السبت.
وفي هذا الاطار، راى الوزير باسيل “إننا مقبلون على معركة قاسية بالسياسة، ليس فقط لإنجاز موازنة جيدة بل لنحقق إقتصادا جيدا، وهما متلازمان ولا نستطيع القبول أن ينفصلا ولكن سنستطيع أن نتخطى هذه الأزمة. أعرف أنها ستتعب الناس لأنها تمس حياتهم وجيوبهم لكن سنتخطاها بالعلم والمنطق وليس بالشعبوية والعشوائية والمزايدات السياسية التي ليس لها طائل”.
من جهة أخرى، عقد في عين التينة أمس لقاء مصارحة لم يبلغ حدود المصالحة، جمعَ الرئيسَ نبيه بري ووفدينِ من “حزبِ الله” والحزبِ التقدمي الاشتراكي، حضره الوزير وائل أبو فاعور والنائب السابق غازي العريضي، والمعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” حسين خليل والمسؤول عن وحدة الإرتباط والتنسيق وفيق صفا، والوزير علي حسن خليل والسيد أحمد بعلبكي.
وأوضح الوزير خليل على الأثر أنها “كانت جلسة نقاش صريحة وواضحة وتناولت كل القضايا بين وفدي الطرفين، واتفق على أن تستكمل هذه النقاشات بروح إيجابية توصلاً الى ما يطمح إليه كل الأطراف”.
ووصفت مصادر التقدمي الجلسة لـ”النهار” بأنها كانت لكنها في حاجة الى المتابعة خصوصاً ان هناك اموراً بحاجة الى مزيد من العمل .
وبثت قناة “المنار” أن “حزبَ الله” أبدى استعدادَه للتعاونِ “من دونِ الخروجِ عن المنطقِ السياسي والوطني، وبرغمِ نتائجِه المتواضعة، الا انه يشكّلُ أرضيةً يمكنُ الانطلاقُ منها لتلاقي وِجهاتِ النظر”.
وعلمت “النهار” ان اللقاء اتفق على سبل ادارة الخلاف في المرحلة المقبلة في ظل رغبة الطرفين في المحافظة على خيط رفيع لا ينقطع، مع الاستعداد للبحث اللاحق في الملفات الخلافية العالقة من دون تحديد موعد للقاء مقبل.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت “الجمهورية”: الموازنة يتنازعها “الخفض” و”البدائل”… ومساعٍ لوقف الإضرابات
أسبوع حكومي آخر لدرس مشروع الموازنة العامة لسنة 2019 مشحون بمزيد من الاضرابات والحركات الاعتراضية، يُؤمل أن ينتهي بإحالة هذا المشروع الى مجلس النواب لتدرسه لجانه المختصة ثم تقرّه هيئته العمومية قبل نهاية الشهر الجاري، حيث تنتهي مهلة الإنفاق المالي وفق القاعدة الاثني عشرية. وستستمر جلسات مجلس الوزراء الحالية متزامنة مع اتصالات ومساع لوقف التحركات في مختلف القطاعات العمالية ومصرف لبنان وغيره رفضاً لأيّ خفض او اقتطاع من الرواتب بغية خفض العجز في الموازنة استجابة لمتطلبات مؤتمر «سيدر»، في وقت تخوّف المراقبون من تفاقم هذه التحركات في حال فشل الحكومة في إيجاد البديل من الموارد لتحقيق هذا الخفض الذي قد يُطاول رواتب الموظفين الحاليين والمتقاعدين في مختلف القطاعات.
يستأنف مجلس الوزراء اليوم جلساته المخصصة لدرس الموازنة، وسط أجواء توحي بتوجّه الى تسريع النقاش، توصّلاً الى إقرارها وإحالتها الى المجلس النيابي خلال فترة لا تتعدى الاسبوع الجاري، أللهم إلّا اذا شكلت البنود الاشكالية المتعلقة بخفض الرواتب للمدنيين والعسكريين عائقاً يحول دون ذلك.
وفيما بات التسريع في إقرار الموازنة ضرورة بالنسبة الى بعض السياسيين، خشية ما يعتبرونه السقوط في المحظور إذا شابَها مزيد من التأخير، فإنها في رأي الخبراء الاقتصاديين تبقى أشبه بحقنة مسكنة مؤقتة، يفترض ان تقترن بسَعي الحكومة جدياً لإيجاد العلاج الشافي من المرض الاقتصادي المُستعصي، والطريق الى ذلك يتأمّن عبر إعداد الرؤية الحقيقية لسبل معالجة الازمة.
وإذ يلفت الخبراء الى خلو الموازنة مما يمكن تسميتها “إصلاحات نوعية” او “إصلاحات جدية”، الا انها تضمّنت ما يمكن اعتباره إيجابية، اذ انّ إيجابيتها هنا بالنسبة الى الخارج والمجتمع الدولي ومؤتمر “سيدر” انها تحقّق هدف خفض العجز في المالية العامة من 11,5% الى 8,8%، وهو أمر يعكس جدية الحكومة إزاء خفض العجز، فضلاً عن انّ هذه الحكومة أعطت اشارة ايجابية منذ فترة قصيرة بإقرارها خطة الكهرباء.
وفي رأي الخبراء “انّ هذه الموازنة، على تواضعها، تؤسس الى ان تحقق موازنة 2020 عجزاً دون الـ 7% من الناتج المحلي لأنه في 2020 تكون نتائج خطة الكهرباء بدأت تظهر، ولكن هذا يتحقق اذا صَفت النيّات، وتمّت ترجمة خطة الكهرباء بصورة سليمة، ونحن اعتدنا في لبنان على انّ العبرة تبقى دائماً في التنفيذ، وليس في الكلام او الحبر على الورق”.
وفي الوقت الذي عبّرت مراجع سياسية وحكومية عن مخاوفها من تداعيات إضراب موظفي مصرف لبنان المفتوح، كشفت مصادر مطّلعة لـ”الجمهورية” عن اتصالات مكثفة يجريها بعض المراجع لوقف هذا الإضراب وتلافي تردداته السلبية على مستوى حركة الأموال والمعاملات المصرفية في لبنان إبتداء من اليوم.
وقالت هذه المصادر انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون شجّع المساعي الجارية في هذا الاتجاه لضمان عودة الحركة الطبيعية الى سوق القطع وغرفة المقاصّة للشيكات المتبادلة واستمرار الحركة الطبيعية في سوق الصرافة في لبنان، ومنعاً لتقلّص حجم النقد اللبناني والأجنبي في السوق والمصارف.
ولفتت المصادر الى انّ لقاءات عون المالية والنقدية الأسبوع الماضي مع كلّ من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف جوزف طربية تناولت مختلف وجوه التعاون بين المصارف ومصرف لبنان والمؤسسات الرسمية، وأبلغ رئيس الجمهورية الى المعنيين “أنّ المَس بمصرف لبنان واستقلاليته ليس مطروحاً في اي لقاء او إجراء”.
وكانت أوساط سياسية تحدثت عن محاولات لوضع اليد على موازنة مصرف لبنان من خلال المادة 60 في مشروع قانون الموازنة، التي تلمّح الى إخضاع الموازنات الخاصة في بعض المؤسسات العامة والهيئات المستقلة لمراقبة وزارة المال من دون الإشارة الى الاستثناء الذي كان يجب ان يُشار اليه بالنسبة الى مصرف لبنان، لأنه من المؤسسات التي لها نظامها وقانونها الخاص والذي يميّزه عن بقية المؤسسات العامة، إذ لا يحكم العلاقة بينه وبين وزارة المال سوى قانون النقد والتسليف.
بري
الى ذلك أكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري أمام زواره، انه “لا بد من أن تسير عجلة الدولة، وعدم تعطيلها بما يَرتدّ بالسلبيات على المواطنين”.
وكان بري يؤشّر بذلك الى بعض التحركات التي أدّت الى تعطيل بعض المرافق الاساسية، وخصوصاً في مرفأ بيروت، وتوقّف عمليات نقل البضائع وتفريغها وتحديداً مع بداية شهر رمضان، وأيضاً في مصرف لبنان الذي أدى إضراب الموظفين فيه الى شَل المصارف وتعطيلها، مع ما يترتّب على ذلك من أضرار كبرى على البلد عموماً.
وحول مشروع الموازنة قال بري: “تبقى الاولوية لإقرار الموازنة في وقت قريب. ومن هنا، المطلوب ان يتوقفوا عن المزايدات، وبمعزل عن كل ما يُقال من هنا وهناك، فإنّ ما أعرفه هو انّ الموازنة يجب أن تُقرّ، لأنها اذا لم تقرّ في القريب العاجل، فأنا اعرف الى أين سيسير البلد اذا بَقينا على هذا الوضع. في الاساس كان على الحكومة أن تسرع اكثر في إقرار الموازنة ومناقشتها، هنا المشكلة في الاساس، والمطلوب التسريع بلا أي إبطاء”.
ورداً على سؤال عن الوقت الذي يستغرقه إقرار الموازنة في مجلس الوزراء، قال بري: “كان يفترض الاستعجال في إقرارها، ولو اقتضى الامر عقد جلسات نهارية ومسائية لمجلس الوزراء. ففي المجلس النيابي، يكون لدينا أحياناً جدول أعمال مُكثّفاً فنَنكبّ عليه ونُنجزه نهاراً ومساء. لذا، أقول انّ الاستعجال مطلوب، والمجلس النيابي في انتظارها”.
تحركات مشبوهة
الى ذلك، قالت مصادر سياسية لـ”الجمهورية”، انه “على رغم من انّ التعبير عن الرأي حق مشروع لكنّ بعض التحركات الأخيرة مشبوهة، خصوصاً تلك التي طاوَلت مرافق حيوية، مثل مصرف لبنان ومرفأ بيروت، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. فماذا يُقال للناس هنا؟ انه تدبير ذاتي ليس فيه حد أدنى من المسؤولية. فما معنى إضراب مصرف لبنان، الذي شلّ المصارف، وعطّلها؟ معناه منع المواطن من أن يقبض أو ان يصرف قرشاً، وهذا معناه ايضاً الجمود السلبي والذي من شأنه ان يُفاقم الأزمة اكثر”.
موقف “القوات”
الى ذلك، قالت مصادر “القوات اللبنانية” لـ”الجمهورية” انّ “المرحلة التي تجتازها البلاد دقيقة جداً، وتتطلب من جميع القوى السياسية التحَلّي بالمسؤولية الوطنية والابتعاد عن الشعبوية، وبَذل كل جهد ممكن من أجل إعادة التوازن الى الجسم اللبناني مالياً، لأنّ الأخطار جدية وحقيقية، ولكن معالجتها مُتاحة شرط الالتزام بالأجندة الإصلاحية المطلوبة”.
وأضافت: “انّ الحكومة حولّت جلساتها الى شبه يومية بغية إنجاز الموازنة وإحالتها الى مجلس النواب لإقرارها، وعلى أساسها يفتح لبنان باب المشاريع التي تم الاتفاق عليها في “سيدر”. ولا خيار سوى شد أحزمة التقشّف والشروع في إصلاحات بنيوية للقطاعات الإنتاجية لتحقيق الإيرادات المطلوبة تَجنّباً لأيّ مساس بجيوب الناس، الذين يعانون أساساً من الضائقة الاقتصادية الكبرى في البلاد”.
ودعت المصادر “القواتية” إلى “استنفار حكومي ونيابي مواكبة للموازنة وتسريعاً لتطبيق خطة الكهرباء وتحويل لبنان ورشة حقيقية، والاستفادة من فصل الصيف بغية تحقيق افضل الأرقام السياحية بما ينشِّط الدورة المالية والاقتصادية ويعيد الحيوية الى الحسم اللبناني”.
وشدّدت على “ضرورة الالتزام بسياسة “النأي بالنفس” في لحظة إقليمية ساخنة، لأنّ لبنان بالكاد يقف على “صوص ونقطة” بفِعل أوضاعه الاقتصادية، وبالتالي لا يتحمّل ضرب استقراره وإقحامه في نزاعات المحاور”.
لقاء مصارحة
الى ذلك، أعرب رئيس مجلس النواب نبيه بري عن ارتياحه الى أجواء اللقاء الذي رعاه في عين التينة بعد ظهر أمس بين “حزب الله” والحزب “التقدمي الاشتراكي” ووصَفه بـ”الجيّد”، حيث تخللته مصارحة وبعض العتاب بين الطرفين، فيما الامور سائرة في نهاية الامر نحو الأحسن.
وكان هذا اللقاء جَمع، عن “الحزب التقدمي الإشتراكي” وزير الصناعة وائل أبو فاعور والوزير والنائب السابق غازي العريضي، وعن “حزب الله” المعاون السياسي للأمين العام للحزب الحاج حسين خليل ومسؤول وحدة الإرتباط والتنسيق الحاج وفيق صفا، وعن حركة “أمل” وزير المال علي حسن خليل وأحمد بعلبكي.
وقد تركّز البحث على تذليل التوتر في العلاقة بين “حزب الله” والحزب “التقدمي الاشتراكي”، والذي تفاقم في الآونة الأخيرة على أثر اعلان رئيس الحزب وليد جنبلاط انّ مزارع شبعا سورية وليست لبنانية.
وبعد اللقاء أكّد الوزير خليل أنّ “مسألة مزارع شبعا محسومة، هي لبنانية وتمّ التأكيد على ذلك في شكل واضح”. وقال: “كانت جلسة نقاش صريحة وواضحة وتناولت كل القضايا بين وفدي الطرفين، واتُفق أن تستكمل هذه النقاشات بروح إيجابية وصولاً إلى ما يطمح إليه جميع الأطراف”.
سمسار زحلة
على خط آخر، وضمن سلسلة التوقيفات التي تطاول تباعاً سماسرة مُشتبهاً بهم مرتبطين بملف الفساد القضائي، أوقفت “شعبة المعلومات” أمس السمسار القضائي أ. الدغيدي الذي تربطه علاقة متينة بعدد من القضاة، وكان مسرح “عملياته” في مجال السمسرة يتركّز أساساً في منطقة زحلة. وقد أوقفته “المعلومات” في منطقة البقاع، بعد تواريه طوال الفترة الماضية عن الأنظار.
وأتى توقيفه بعد يومين فقط من توقيف السمسار القضائي س.عكاري الذي غادر لبنان الى دبي بالتزامن مع فتح ملف مكافحة الفساد في قصور العدل، ثم وقع في قبضة “المعلومات”. مع العلم أنّ عودته، وفق المعطيات، سبقتها ضمانات “سياسية” بالعودة الآمنة الى لبنان وبعدم ملاحقته.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
حقوق العمال في لبنان أسيرة محاصصة الأحزاب
وزير العمل لـ «الشرق الأوسط»: سنجري مسحاً شاملاً للنقابات
بيروت: سناء الجاك
تتحكم التجاذبات السياسية بالمظاهرات التي ترافقت مع احتمال اتخاذ إجراءات تقشفية في الموازنة التي يناقشها مجلس الوزراء اللبناني. ففي حين يتبنى «التيار الوطني الحر» بوزرائه ومسؤوليه الدفاع عن مكتسبات أفراد الجيش من متقاعدين وجنود حاليين، ويحمِّل المتظاهرون العسكريون، وزير المال علي حسن خليل، مسؤولية أي إجراء يمس بهذه المكتسبات، بدأ اتحاد النقابات العمالية، المحسوب ضمناً على رئيس مجلس النواب نبيه بري، تحركاً مواجهاً، معلناً الإضراب احتجاجاً على بعض بنود الموازنة.
ما يجري في الشارع هو انعكاس لواقع الحركة النقابية العمالية في لبنان، وما يعتريها من ضعف وانقسامات في تكوينها ونشاطها، وإلحاق النقابات بالزعامات الطائفية، وانكفاء العمال عن الانتساب إلى هذه النقابات، وتحديداً بعد اتفاق الطائف، وتعاقب وزراء عمل محسوبين على النظام السوري في عهد الوصاية.
الاتحاد العمالي العام، الذي كان يضم 22 اتحاداً و225 نقابة، وأصبح يضم 62 اتحاداً و625 نقابة، لم تتغير أحواله بعد خروج الوصاية السورية، ومصادرة أحزاب السلطة للحركة النقابية وتحريكها لغايات سياسية.
لكن وزير العمل كميل أبو سليمان، لا يحبذ التعليق على التجاذب السياسي لتحرك النقابات والعمال في المرحلة الحالية التي يشهدها الشارع اللبناني. ويقول لـ«الشرق الأوسط»، إنه بدأ العمل مع الاتحاد العمالي العام على أمور عدة «لبحث هواجس العمال»، وعقد «اجتماعاً مثمراً» مع رئيس الاتحاد أنطوان الأسمر، ووزير المالية، بشأن موضوع الضمان الاجتماعي، ولمس «تجاوباً وموقفاً جيداً من رئيس الاتحاد، كذلك تم حل أزمات عدة تعرض لها عمال في بعض القطاعات».
ويضيف أبو سليمان أنه «بصدد إجراء مسح شامل لكل النقابات في لبنان، للإبقاء على العمل النقابي الجيد والتمثيل الفعلي للعمال وشطب النقابات الوهمية»، مبدياً استعداده للتعاون «شرط أن يفعل الاتحاد نفسه من خلال حوار اجتماعي، مع الإشارة إلى أن القانون يعطيهم صلاحيات لهذا التفعيل».
وأوضح أن صلاحياته لا تخوله التدخل إذا كان أحد الأحزاب يسيطر على نقابة ما «فالمهم أن تجري انتخابات نقابية نزيهة وفق الإجراءات القانونية». ويشير إلى أن «وجود اتحاد عام فعال يساعد في تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي من خلال حوار اجتماعي فعال وتضحيات من فئات كثيرة، شرط عدم التصويب على أصحاب الدخل المحدود».
ويرى الأمين العام لاتحاد نقابات عمال الطباعة والإعلام عضو الاتحاد العمالي العام، أديب بو حبيب، أن «الوضع الحالي للاتحاد لا يمكنه من العمل الفعال». ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الاتحاد في جهة، والعمال في جهة أخرى، فهم لا يلبون دعواته إلى الإضراب ولا ثقة لهم به. فهو مفخخ بنقابات صورية ولا قدرة له على العمل. وأبرز مثال على وضع الاتحاد دعوته إلى الإضراب في 7 مايو (أيار) 2008، ليشكل في حينه الغطاء لاحتلال (حزب الله) بيروت». وأضاف: «لا يمكن لحركة نقابية أن تكون فاعلة ما لم تستند إلى هرم قوامه الاستقلالية والديمقراطية، ما يؤدي إلى حركة منتجة ومفيدة للعمال وقادرة على مواجهة السلطة لتصحيح الوضع الاقتصادي والاجتماعي للعمال».
ويروي أن الاتحاد العمالي العام «كان فعالاً حتى خلال الحرب الأهلية. وبعد اتفاق الطائف، مع حكومة الرئيس الراحل عمر كرامي، ارتفع سعر صرف الدولار وانهارت الليرة اللبنانية، فقرر الاتحاد الإضراب، إلا أن قيادييه تلقوا دعوة للاجتماع باتحاد نقابات العمال في سوريا عشية التحرك، وحضر نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، الاجتماع، وقال للقياديين اللبنانيين إن التظاهر ممنوع لأنه يهدد الأمن القومي».
وأضاف أنه «مع تسلم الراحل رشيد الصلح رئاسة الحكومة في 1991، وتسلم الراحل عبد الله الأمين المحسوب على النظام السوري حقيبة العمل، بدأ بحث هيكلية جديدة للاتحاد، تتضمن 96 مادة، 36 مادة منها تعطي الوزارة صلاحيات التدخل في الاتحاد، وبعدما جوبه الوزير برفض نقابي، هدد بأن عدم السير بالهيكلية الجديدة سيؤدي إلى إنشاء نقابات موازية. وهذا ما حصل مع الأمين ومن ثم النائب أسعد حردان والوزير علي قانصوه، بحيث وضعت السلطة يدها على النقابات».
ويوافق نقيب معلمي المدارس الخاصة السابق، نعمة محفوظ، على أن «تدخل السلطة يشل الحركة النقابية في لبنان». ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «محاصصة أحزاب السلطة من خلال أعضاء محسوبين عليها داخل الاتحاد ونقاباته لأسباب سياسية، أضعفت الشأن النقابي، وأسفرت عن تهديد أصحاب العمل للعمال بالطرد إذا تحركوا بالتظاهر أو الإضراب لتحصيل حقوقهم، ولأن الظروف الاقتصادية خانقة، ونسب البطالة عالية، يخاف العمال من خسارة مصدر رزقهم».
ويؤكد محفوظ أن «العمل النقابي في لبنان لا يمارس بطريقة ديمقراطية، فقد قضى السوريون على التاريخ النقابي الرائد الذي كان يقوده الاتحاد العمالي العام قبل وضعهم يدهم على لبنان، واختاروا وزراء محسوبين عليهم. فخخوا الاتحاد وفرخوا نقابات يسيطرون عليها، وفرغوا العمل النقابي من مضمونه، وأضعفوه، ليسيطروا على مرافق مختلف القطاعات اللبنانية».
ويوضح أن «أحزاب السلطة تنسى كل خلافاتها، وتتحالف مع بعضهم البعض، لتضع أيديها على النقابات المهنية والعمالية عند كل انتخابات نقابية».
ويستبعد «أن تمد الحكومة يدها إلى الرواتب، لأن بوادر تحرك شعبي يطيح بهم أخافتهم وجعلتهم يتراجعون حتى لا يواجهوا ثورة اجتماعية واقتصادية، لأن لقمة العيش تجر الناس إلى الشارع. فمن لوّح بتخفيض الرواتب انقلبت مواقفه إلى تصريحات شعبوية، وبدأ التلاعب السياسي، والاتجاه كما يبدو حالياً هو بتخفيض بعض التقديمات كالمنح المدرسية والرواتب العالية والمخصصات وأصحاب أكثر من راتب، لكن في المحصلة لا قيامة لأي تحرك نقابي يؤثر على الأداء الاقتصادي للدولة».
*****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
ترأس اجتماعا بين الجانبين ودعاهما لاستئناف الحوار على القضايا الخلافية
“حزب الله” يستمهل بري بعد مسعاه لإنهاء القطيعة مع “الاشتراكي”
دخل رئيس المجلس النيابي نبيه بري على خط الوساطة بين “حزب الله” و”الحزب التقدمي الاشتراكي” أمس الأحد فترأس بعد الظهر اليوم في مقره في عين التينة، اجتماعا حضره عن “الإشتراكي”: وزير الصناعة وائل أبو فاعور والوزير والنائب السابق غازي العريضي، وعن “حزب الله” المعاون السياسي للأمين العام للحزب حسين خليل ومسؤول وحدة الإرتباط والتنسيق وفيق صفا، وعن حركة “أمل” وزير المالية علي حسن خليل وأحمد بعلبكي.
وكان بري واكب تطور الخلاف بين الجانبين والذي بلغ حد إبلاغ “حزب الله” قيادة “الحزب الاشتراكي” قرارا بالقطيعة معها وإالغائها لقاءا مع رئيسه النائب السابق وليد جنبلاط على خلفية الخلاف حول إلغاء الوزير أبو فاعور ترخيص مصنع الإسمنت التابع لآل فتوش في خراج بلدة عين دارة في قضاء الشوف، مطلع شهر نيسان (أبريل) الماضي، ما أثار حفيظة “حزب الله” بحجة أن ممثله في الحكومة السابقة وزير الصناعة السابق حسين الحاج حسن كان منح الترخيص بإنشاء المصنع. واعتبرت قيادة “حزب الله” أن إلغاء الترخيص إهانة لوزيره ولقيادته، فيما استغرب “الاشتراكي” ذلك خصوصا أن أبو فاعور كان شرح لقياديين في “حزب الله” الثغرات القانونية في الترخيص، فضلا عن الآثار البيئية السلبية لإقامته في منطقة عين دارة التي يحتج أهاليها على تشييده في منطقتهم، لكن “حزب الله” لم يأخذ بالأسباب التي طرحها أبو فاعور وتجاهلها قبل إصداره قراره.
وعلمت “الحياة” أن الرئيس بري اعتبر أنه لا يجوز حصول قطيعة بين الفريقين اللذين يتمتع بعلاقة تحالف مع كل منهما، على رغم الخلاف السياسي بينهما على عدد من العناوين، فأخذ على عاتقه ترتيب لقاء الأمس من أجل العودة إلى الحوار بين الحزبين.
وقالت مصادر المجتمعين ل”الحياة” إن بري أبلغ الفريقين في اجتماع الأمس موقفه مجددا مشيرا إلى أنه مع حصول تباين بينهما، من غير المنطقي حصول قطيعة. وأوضحت أن أبو فاعور عاد فعرض حيثيات قراره إلغاء ترخيص مصنع الإسمنت، وأكد الاشتراكي أن الحوار بين الجانبين يجب ألا يتوقف على رخصة مصنع الإسمنت، فيما اعتبر وفد “حزب الله” أن إلغاء الترخيص موقف سياسي خصوصا أن منح الترخيص كان خطوة ضرورية بالنسبة إليه.
وذكرت المصادر ل”الحياة” أن البحث تطرق بين الجانبين إلى فشل محاولات سابقة لعقد لقاء قيادي بين الحزبين. وأثار بري مسألة الخلاف على تصريح جنبلاط الذي اعتبر فيه أن مزارع شبعا المحتلة ليست لبنانية، في وقت يجمع اللبنانيون على لبنانيتها، فأوضح وفد الاشتراكي أن موقف جنبلاط لم يخرج عن مقررات الحوار الوطني عام 2006 التي نصت على السعي لتثبيت لبنانيتها وفقا للقانون الدولي ومع الأمم المتحدة، الأمر الذي لم يحصل. وأشارت المصادر إلى أن الاشتراكي تساءل: “وهل إذا حصل خلاف حول مسألة مزارع شبعا يتم تخوين جنبلاط من قبل حلفاء الحزب”؟ وبينما أكد وفد “حزب الله” أنه لم يصدر عنه أي موقف من هذا النوع، رأى وفد “الاشتراكي” أنه سبق أن حصل صدام بين الحزبين لكن الحوار والتواصل لم يتوقف وبالتالي لا يجوز حصول قطيعة في أسوأ الأحوال.
وأوضحت مصادر المجتمعين ل”الحياة” أن بري ذكر بأن هناك قرارا قضائيا صدر لمصلحة الترخيص لمصنع الإسمنت وبالتالي لم يعد من داع لإعطاء الخلاف حوله بعدا سياسيا، ودعا إلى استئناف الحوار بين الحزبين حول القضايا السياسية المختلف عليها.
ولفتت المصادر “الحياة” إلى أن النقاش بين وفدي الحزبين اتسم بالصراحة بعدما كانت قيادة “حزب الله” عممت على نوابه ووزرائه قرارا بالقطيعة مع “الاشتراكي”، وصولا إلى عدم عقد أي لقاء مع نواب ووزراء الأخير.
وأشارت المصادر إلى أن وفد “حزب الله” أبلغ بري في اجتماع الأمس بأنه سيتشاور مع القيادة الحزبية حول طلبه إنهاء القطيعة مع “الاشتراكي”، وينقل الجواب إليه.
خليل: اتفاق على استكمال النقاش
وبعد الإجتماع قال الوزير علي حسن خليل: “كانت جلسة نقاش صريحة وواضحة وتناولت كل القضايا بين وفدي الطرفين، واتفق أن تستكمل هذه النقاشات بروح إيجابية وصولا إلى ما يطمح إليه كل الأطراف”.
سئل: ماذا بشأن مزارع شبعا؟
أجاب: “بالنسبة لنا مزارع شبعا مسألة محسومة، هي لبنانية وجرى التأكيد على ذلك في شكل واضح بالتزام كل الفرقاء اللبنانيين على طاولة الحوار في العام 2006، وهذا موضوع برأيي خارج النقاش كليا”.
*****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الموازنة: عود على بدء بين ألغام الضرائب والتخفيضات!
سلامة يطلب اليوم من موظّفي المركزي إستئناف العمل.. و«صواريخ باسيل» يصل مداها الى تل أبيب
اليوم السادس من أيّار عيد شهداء الصحافة، وهو لم يعد عيداً رسمياً، ومع ذلك، فالحكومة تعود لعقد جلساتها اليوم، في جلسة من اصعب الجلسات وأعقدها، على وقع حقل ملغم من الاضرابات والامتناعات، قد تطاول السيولة بالليرة، وتسعير الدولار والعملات، فضلاً عن بداية شحّ في المحروقات لا سيما مادة البنزين، حيث تشهد الصفيحة ارتفاعاً تدريجياً، غير مسبوق منذ عدّة سنوات..
وإذا كانت حالة الترقب توتر المشهد السياسي في البلاد، وكذلك المشهد الاقتصادي، في ضوء توقعات باتت ضرورية لجهة مبادرة أصحاب «الحل والربط»، فإن خرقاً حدث لجهة لقاء المصارحة، الذي استضافه الرئيس نبيه برّي، الذي احتفل مع عائلته وأحفاده بعيد ميلاده الـ81، بين ممثلين لحزب الله وهما المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل ورئيس وحدة الارتباط الحاج وفيق صفا، وعن الحزب التقدمي الاشتراكي الوزير وائل أبو فاعور والنائب السابق غازي العريضي، للبحث في العودة الى قاعدة تنظيم الخلاف، والتعايش معه، بعيداً عن فتح نوافذ خلافية لا حاجة لها..
ولم يحدث خرق، الا انه بداية للمعالجة.. ونسبت قناة «المنار» إلى ما اسمته «مصدر المنار» ان حزب الله أبدى استعداده للتعاون من دون الخروج عن المنطق السياسي والوطني، وبرغم نتائجه المتواضعة، الا انه يُشكّل ارضية يُمكن الانطلاق منها لتلاقي وجهات النظر، والكلام للمصدر نفسه.
المعلومات المتوافرة حول نقاشات الموازنة انها ستدخل اليوم في نقاط تفصيلية لم يجر التطرق إليها مثل رفع نسبة الضريبة على فوائد الودائع من 7٪ إلى 10٪، المرفوض من وزراء محسوبين على قوى ذات حضور قوي في الحكومة، فضلا عن تخفيضات الرواتب والأجور والتقديمات للقطاع العام، إضافة إلى التقديمات الملحقة برواتب العسكريين والضباط.
واشارت مصادر وزارية لـ«اللواء» الى ان هناك سلسلة قرارات سيلجأ مجلس الوزراء اليها في القسم الأخير من النقاش في مشروع قانون موازنة العام 2019 واوضحت انه لا بد من ان يكون الموقف موحدا داخل المجلس خصوصا في ما يتعلق بقرارات تتخذ للمرة الأولى على صعيد التقشف فضلا عن انه لا يراد ان يظهر الأمر وكأن ثمة من يعترض عند كل تفضيل وثمة من يوافق سريعا. لذلك اشارت المصادر الى ان هناك توجها يقضي بأن يسجل كل وزير ملاحظاته ويسعى الى التشاور مع مرجعيته حول بعض الإجراءات خصوصا ان هناك مقترحات ستطرح للمرة الأولى او بشكل مفاجىء.
وكشف مصدر مطلع ان البحث سيتطرق إلى هذا الموضوع، من زاوية زيادة نسبة رفع الضريبة درجة واحدة على فوائد الودائع المصرفية (من 7 إلى 8٪).
وعلمت «اللواء» على صعيد المعالجة ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة سيجتمع قبل ظهر اليوم، مع نقابة موظفي المصرف للبحث في تعليق الإضراب، نظراً للإنعكاسات السلبية على الانتظام المالي العام.
وكشف مصدر مصرفي هي ان الحاكم سيطلب من الموظفين إنهاء الإضراب، واستئناف العمل، مع بداية الأسبوع.
الموازنة: عود على بدء
وهكذا تعود موازنة العام 2019 إلى مشرحة طاولة مجلس الوزراء، في جلسة خامسة، يتوقع ان تكون هادئة، إذا جرت الرياح بحسب ما يشتهي رئيس الحكومة سعد الحريري، ولكن في ظل مواجهات مفتوحة مع القطاعات والنقابات العمالية والتربوية والمصرفية، ومع القضاة والعسكريين ولا سيما المتقاعدين منهم، وبصورة اخص مع موظفي مصرف لبنان الذين شلوا باضرابهم المفتوح معظم الأعمال المصرفية، ولا سيما التحويلات والتبادلات المالية، وينذر بارباك مرتقب على الصعيد السيولة بالعملة اللبنانية، في حال استمر الإضراب لأكثر من أسبوع للمطالبة بعدم المس بحقوقهم وتعويضاتهم ومكتسباتهم أو اخضاعهم لإدارة القطاع العام.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو ان نجاح التحركات المطلبية في ثني الحكومة عن خفض بعض الرواتب والتعويضات والتقديمات سيؤدي إلى احراج الحكومة امام الدول المانحة في مؤتمر «سيدر» وغيرها من دول وصناديق مالية دولية لعدم تمكنها من تخفيض نسبة العجز في الموازنة المرتقبة؟ وبالتالي هل سيؤثر ذلك على ثقة هؤلاء بلبنان واقتصاده وتضيع معها مليارات «سيدر» ومعها كل الآمال باستعادة نسبة النمو؟ طالما ان السلطة الحاكمة لا تستقوى سوى على الفقراء، ولا تستطيع ان تفعل شيئاً حيال مزاريب الهدر والسرقة والفساد والتهريب بمختلف ممراته ومجالاته؟
ويرى مصدر وزاري في «التيار الوطني الحر» انه من المبكر الحسم في كل هذه الأمور قبل انتهاء نقاش الموازنة واقرارها، إلا انه تحدث عن حلول وخيارات أخرى لا زالت قيد البحث من أجل تحقيق الهدف المرجو في خفض العجز، داعياً إلى عدم استباق الأمور.
أفيوني لـ«اللواء»
اما وزير الدولة لشؤون الاستثمار والمعلومات عادل أفيوني فقال لـ«اللواء» رداً على هذه التساؤلات، ان ما يثار في الإعلام وفي الشارع لا يعبر عن حقيقة وجوهر النقاش الدائر في الحكومة، مشيراً إلى ان التهويل يُفاقم المشكلة ولا يحلها، خصوصاً وان هناك اصراراً حكومياً للوصول إلى توافق.
ورأى أن المسألة ليست مسألة تخفيضات في الارقام لخفض العجز، بل الموضوع هو النظرة الشاملة للموازنة والوصول الى اقرارها وفق المقاييس والمعايير الدولية، والتي تناسب وضعنا المالي والاقتصادي في الوقت ذاته، والمهم ان نخلق اشارة ايجابية للاسواق المالية المحلية والعالمية وللمستثمرين، بما ينقلنا من وضع دقيق الى استعادة الثقة. لذلك نسعى الى تقديم موازنة طموحة تحفّز الاقتصاد وتخفض العجز، وفق مقاييس صحية مقبولة.وعندها تنخفض الفوائد تلقائيا لأنها تكون ناتجة عن عرض وطلب وحسب وضع السوق.
وحول النقاش مع المصارف بشأن رفع الضريبة على الفائدة من سبعة الى عشرة في المائة وتأثير ذلك على المصارف والمودعين؟ قال الوزير افيوني: «ان النقاش مستمر لبحث تأثير ذلك على القطاع المصرفي، الذي يلعب دورا اساسيا في الاقتصاد اللبناني وفي تمويل الدين العام، لذلك نرى انه لا يجوز لا تبسيط الامور ولا التهويل على الناس، بل درس انعكاس اي خطوة او قرار على الوضع المالي والنقدي والاقتصادي. فالمهم عدم ترك انعكاسات سلبية على عجلة الاقتصاد وحماية الاستقرار النقدي والمالي وحماية المواطن المودع في آن معا».
وشدد على وجود إصرار من الحكومة على الوصول الى نتائج ايجابية برغم وجود وجهات نظر مختلفة لكنها لم تصل الى حد الاختلاف والفشل، وانا اكيد اننا سنصل بالنقاش الى نتيجة ايجابية.
ونفى افيوني علمه بموعد الانتهاء من نقاش الموازنة، لكنه اكد ان الامور تسير بوتيرة سريعة للوصول الى نتيجة مقبولة ومعقولة.
هموم المصارف
وكان رئيس جمعية المصارف الدكتور جورج طربية، حمل هموم المصارف وهواجسها إلى رئيس الجمهورية ميشال عون، على الرغم من العطلة الأسبوعية، لا سيما بالنسبة لما يتردد في كواليس الحكومة وقاله الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله عن دور للمصارف في المساهمة في خفض عجز الموازنة وقيمة الدين العام، وعن رفع معدل الضريبة على الفوائد الذي يفترض ان يطرح اليوم في مجلس الوزراء، ورأى طربيه انه «لا يمكن فرض ضرائب إضافية في وقت الأزمات الاقتصادية»، داعياً إلى عدم تحويل النظام الضريبي اللبناني إلى نظام طارد للاستثمارات، بل يجب ان يكون نظاماً جاذباً للودائع.
وقال أنه «بالنسبة إلى تخفيض الفوائد على الودائع، فإنه بمجرد أن تظهر في الأفق انجازات، سواء كانت على صعيد الموازنة أو لجهة ترقب تنفيذ خطة الكهرباء، أو ما وعدنا به من بدء التنقيب عن الغاز والنفط في نهاية العام، فإن كل هذه الاشارات الايجابية عندما ستبدو مؤكدة، ستنخفض الفوائد وسيستفيد من ذلك ليس القطاع العام وحسب، إنما أيضاً الاقتصاد بشكل عام».
ورفض طربيه، «توجيه أصابع الاتهام الى المصارف»، ويقصد بذلك من يقترح تأمين واردات للدولة من خلال فرض ضرائب على المصارف وليس على المواطنين. معتبراً أن هذا الاقتراح هو «هجمة على المصارف وجمعية المصارف»، وأن هذا الاستهداف «له أسباب لا علاقة للمصارف بها، بل هو استهداف للبلد ولاقتصاده».
اضاف: «أنا أسأل ماذا يمكن ان يقال عن المصارف التي تمول الاقتصاد اللبناني، وحجم تسليفاتها له تفوق الدخل القومي في لبنان، كما أن حجم تسليفاتها للخزينة أبقت الدولة اللبنانية مستمرة برواتبها ورواتب اجهزتها؟. إن كل ما تقوم به الدولة منذ 25 سنة إلى اليوم قائم في جزء كبير منه على التسليف المصرفي».
إضراب موظفي مصرف لبنان
ورأى طربية ان توقف موظفي مصرف لبنان عن العمل يعني تجميد العمل المصرفي لأن المصارف تضع سيولتها النقدية في المصرف المركزي، وتأخذ منه تسيير عملها. وقال انه تمنى على رئيس الجمهورية ان يضع أيضاً اصبعه على هذا الملف كي تتم معالجته في أسرع وقت، لأنه موضوع حسّاس بالنسبة إلى المواطنين وإلى البلد واقتصاده.
وفي تقدير مصادر مصرفية ان استمرار إضراب موظفي المركزي من شأنه ان يؤثر على السيولة بالعملة اللبنانية، وعلى مستوى سعر العملات الأجنبية، مشيرة الى ان حجم الودائع بالليرة اللبنانية في المصارف العاملة تكفي لمدة أيام أو أسبوع على أقصى حدّ، وانه في حال خف حجم السيولة فإن ذلك سيؤدي إلى وقف عمليات الصرف والتعامل بين المصارف وتبادل الشيكات بفعل توقف غرفة المقاصة في مصرف لبنان، وكل ذلك سيؤدي إلى فلتان صرف العملات، ولذلك فإن على الحكومة التعامل مع الإضراب بجدية كبيرة، خصوصاً وان مطلب الموظفين محق سواء لجهة قانونيته أو مشروعيته طالما انهم لم يستفيدوا من سلسلة الرتب والرواتب التي أعطيت لموظفي القطاع العام، لأن للمصرف موازنة مستقلة ولا يقبض موظفوه من مالية الدولة كباقي موظفي القطاع العام، وهم يخضعون لقانون النقد والتسليف وليس لنظام مالية الدولة.
وكانت الجمعية العمومية لموظفي مصرف لبنان اشارت السبت إلى انه «اذا أقرّت الموازنة كما هي وكانت فيها البنود المتعلّقة برواتب موظفي المصرف، أو بالتقديمات الملحقة برواتبهم، فإن الإضراب سيكون مفتوحاً بدءاً من اليوم الإثنين، حتى تتراجع القوى السياسية عن القرارات الجائرة التي اتخذتها بحق الموظفين».
ووضعت الجمعية قرار المسّ برواتب الموظفين، في إطار «الهجمة على مصرف لبنان»، واصفة إياها بأنها «مبرمجة لهدم وتخريب المصرف». وأبعَدَت الجمعية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن مشهد الإضراب، لافتة النظر إلى أن «الحاكم تمنى علينا أن لا يكون الأمر (الإعتراض) أكثر من بيان لكن قرارنا نقابي مستقل».
صواريخ جولة باسيل
اما جولة رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل، التي ارجئت جلسات مناقشة الموازنة في مجلس الوزراء بسببها، فلم تخل من صواريخ عابرة للتيارات السياسية الأخرى، أو استهدافها سواء تلك التي أطلقها باتجاه المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان بتهمة السمسرة وصفقات مالية مع مجموعة ضباط آخرين لم يسمهم، أو في اتجاه وزير المال مؤكدا ان «مسيرته لن تهدأ قبل ان ينفذ طريق القديسين بأكملها، أو ذلك الصاروخ الذي تسلمه هدية في رأس اسطا من مسؤول «حزب الله» في المنطقة الشيخ نبيل عمرو والذي فجر سلسلة ردود فعل من نواب تكتل الجمهورية القوية وآخرين، وصلت اصداؤها إلى إسرائيل، حيث علق المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للاعلام العربي أوفير جندلمان، منتقداً صورة باسيل وهو يحمل صاروخ «حزب الله»: قائلاً: «وزير خارجية لبنان تلقى هدية جميلة وهي قذيفة اهداها له بكل محبة التنظيم الارهابي الإيراني «حزب الله» الذي يحتل لبنان في خدمة طهران».
وكان باسيل أعلن خلال جولته بأنه سينظف القضاء ممن اسماهم سماسرة الاحكام القضائية، مشيرا إلى انه لا يوجد في العدلية قاض محسوب على العهد، ولا حماية لأحد، ولن نسمح بتشويه البيئة وتلوث المياه لأن ضابطاً ومجموعة ضباط قرروا ذلك لغاية سياسية أو لسمسرة وصفقات مالية، غامزاً من قناة اللواء عثمان في النزاع القائم بينه وبين مفوض الحكومة في المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس .
تجدر الإشارة إلى ان وزيرة الداخلية ريّا الحسن كانت ردّت على حملات التحريض على قوى الأمن الداخلي وشعبة المعلومات، فغردت على حسابها عبر «تويتر» قائلة: «في الوقت الذي معظم العالم العربي يحسدنا على وضعنا الأمني، هل هناك من يقول لي ما هدف وخلفيات الأشخاص الذين يشنون في هذا الوقت بالذات حملة على قوى الأمن الداخلي وشعبة المعلومات؟».
*****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
غزة لن تخضع والمقاومة توسّع القصف والوحشيّة الإسرائيليّة ستنقلب على إسرائيل
إستشهاد 12 فلسطينياً بينهم أم وجنينها ورضيعها ومقتل 4 إسرائيليين والمقاومة قصفت 500 صاروخ
نتنياهو يطلب من الجيش الإسرائيلي التصعيد من ليل الأحد الى الإثنين.. والمقاومة : سنضرب تل أبيب
تقوم اسرائيل وبالتحديد نتنياهو الذي يشترك في صفقة القرن لتدمير القضية الفلسطينية بإعطاء اوامر غير الاوامر السابقة للطائرات بقصف قطاع غزة بشكل مؤذ ووحشي، على قاعدة قصم ظهر حركة حماس والجهاد الاسلامي المقاومة في القطاع مرة لكل المرات ونوعية جديدة هي شن 218 غارة واستعمال اقوى انواع القنابل للتهديم اذ سقطت ابنية بعلو 10 طبقات و7 طبقات بقنبلة واحدة رغم حجم الابنية الكبيرة.
كما ان طيارين اسرائيليين كانوا يحلقون على مستوى منخفض ويقصفون عمدا منازل المدنيين، وقال مواطنون فلسطينيون في غزة اننا كنا نرى الطيار الاسرائيلي وهو ينظر الى المنازل ثم يعود ويقصف منازل المدنيين بالصواريخ.
وقام احد المسؤولين في المقاومة في غزة بتحليل هذا النوع من القصف الاسرائيلي بأنه لتحريك شارع غزة المدني او العائلات ضد حركة حماس والجهاد الاسلامي وبهذه الطريقة تضعف شعبيا المقاومة في غزة.
وقامت طائرة اف 15 وحدها دون ان تكون برفقة طائرة اخرى بالتحليق على مستوى منخفض في الشارع الرئيسي لغزة، وحلقت مرتين قبل ان تعود مع 3 طائرات لتقصف منازل المدنيين حيث استشهدت سيدة عمرها 21 سنة واسمها فلسطين، وهي حامل استشهد جنينها واستشهدت رضيعتها التي معها في المنزل،
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن عدد الذين استشهدوا في قطاع غزة هو 18 شهيداً و72 جريحاً عند الساعة السادسة ببيان رسمي من يوم الاحد مساء.
وقد عقد نتنياهو اجتماعا امنيا وعسكريا جديداً في تل ابيب وطلب من الجيش الاسرائيلي التصعيد واستعمال القصف الجوي بوحشية والقصف البحري الذي حصل، ولكن توسيعه والحرب البرية من خلال قصف المدافع الثقيلة لقطاع غزة ورمي الدبابات والرشاشات الثقيلة على كل شيء يتحرك مقابل خفض النار الذي يقيمه الجيش الاسرائيلي المحتل حول قطاع غزة المحاصر.
وغرد نتنياهو : لن نتراجع، أمن اسرائيل ومواطنيها قبل كل شيء.
وفي رسالة لقناة الجزيرة نقلا عن وسائل اعلام اسرائيلية ان قرابة 35 في المئة من سكان المستوطنات المجاورة لقطاع غزة غادروا منازلهم باتجاه تل ابيب وباتجاه عمق الكيان الاسرائيلي الى حين انتهاء موجة التصعيد.
وطلب الجيش الاسرائيلي من المواطنين عدم الاستمرار في مغادرة المستوطنات، لكن يبدو ان هرب المستوطنين مستمر وهم يجمعون اغراضهم وينتقلون بسياراتهم بسرعة من المستوطنات المحيطة بغزة باتجاه تل ابيب وباتجاه مدينة القدس المحتلة.
خبر غزة كما نقلته BBC
خبر غزة كما نقلته وكالة «معا» الفلسطينية
خبر غزة كما نقلتهBBC
قتل سبعة فلسطينيين، بينهم رضيعة ووالدتها الحامل، جراء غارات وقصف اسرائيلي على قطاع غزة مع دخول القتال عبر الحدود يومه الثالث
في غضون ذلك، تسبب صاروخ أطلق من غزة بمقتل مدني إسرائيلي أمس.
وقال أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية إن حصيلة القتلى الفلسطينيين في قطاع غزة جراء القصف الإسرائيلي المستمر بلغت 7 قتلى و47 جريحا.
وذكر القدرة لبي بي سي أن حصيلة القتلى في قطاع غزة منذ الجمعة الماضية وحتى فجر اليوم بلغت 11 قتيلا، مشيرا إلى وجود عدد من الحالات بالغة الخطورة بين المصابين.
وقال الجيش الإسرائيلي إن القصف جاء ردا على اطلاق نحو 200 صاروخ من قطاع غزة باتجاه إسرائيل.
وشكك الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي في تغريدة على تويتر في مقتل الرضيعة صبا محمود أبو عرار ووالدتها فلسطين صالح أبو عرار جراء الغارات الإسرائيلية، وأشار إلى أن النيران الفلسطينية قد تكون السبب في ذلك ، لكنه لم يقدم تفاصيل عما يعتقد أنه قد حدث.
وهزت الانفجارات شوارع غزة المزدحمة بالمتسوقين استعدادا لشهر رمضان.
وقال عدنان البرش، الصحفي بمكتب بي بي سي في غزة، إن طائرات حربية إسرائيلية قصفت ثلاثة مبان سكنية مما أدى الى تدميرها بالكامل. وأضاف أن عدد القتلى ارتفع السبت إلى سبعة ومنذ الأمس إلى 11 على الأقل.
ودمرت مقاتلات إسرائيلية، مبنى وسط قطاع غزة، يضم مكتب وكالة الأناضول، الأمر الذي دانه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت، بشدة.
وأفاد مراسل الوكالة التركية بأن المقاتلات استهدفت المبنى المكون من 7 طبقات بـ5 صواريخ على الأقل، مما تسبب بتدميره بالكامل، من دون وقوع إصابات بين موظفي الوكالة.
في غضون ذلك، أفادت الشرطة الإسرائيلية بإصابة امرأة إسرائيلية ثمانينية بجروح خطرة جرّاء سقوط قذيفة في مدينة كريات جات، على بُعد عشرين كيلومتراً من حدود غزّة.
وذكرت الشرطة أن رجلاً أدخل إلى المستشفى في مدينة عسقلان القريبة من الحدود مع غزّة، متحدّثةً عن إصابات أخرى من دون إعطاء مزيد من التفاصيل، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية. ويأتي التصعيد فيما تسعى حركة حماس المسيطرة على القطاع إلى الحصول على تنازلات إضافيّة من إسرائيل في إطار وقف إطلاق النار.
وهددت الفصائل الفلسطينية في غزة بـ «رد أوسع» على إسرائيل في حالة استمرار غاراتها على القطاع.
وتواصل الطائرات الإسرائيلية غاراتها منذ فجر السبت على مناطق مختلفة من القطاع المحاصر.
ودعا الاتحاد الأوروبي إلى «وقف فوري» لإطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل.
وقال الجيش في بيان رسمي إن منظومة القبة الحديدية المضادة للصواريخ «أسقطت العشرات من القدائف».
جثمان الطفلة الفلسطينية صبا أبو عرار(14 شهراً) في مشرحة في مدينة غزة
وأعلنت «الغرفة العسكرية المشتركة للفصائل الفلسطينية» في قطاع غزة رسميا إطلاق «عشرات الصواريخ» تجاه إسرائيل. وقالت إن هذا «رد على استهداف إسرائيل المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة» الجمعة.
وقالت الغرفة في بيان إن إسرائيل اغتالت عناصر من كتاب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة. وهدد البيان بـ «رد أوسع وأقسى وأكبر» على هجمات الإسرائيلية.
وأغلقت السلطات الإسرائيلية المعابر في القطاع ومنعت الصيادين من دخول البحر بعد تصاعد حدة التوتر العسكري.
وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا أمنيا طارئا في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب لبحث التطورات الأمنية مع قطاع غزة.
إشارة الى أن الأوضاع الأمنية كانت قد تدهورت على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، بعد مقتل أربعة فلسطينيين، اثنان منهم برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مظاهرات يوم الجمعة قرب السياج الحدودي، وآخران في غارة جوية شنها الطيران الإسرائيلي على موقع لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن أكثر من خمسين متظاهرا أصيبوا برصاص قوات الجيش الإسرائيلي، التي استهدفت آلاف المتظاهرين أثناء مشاركتهم في مظاهرات مسيرات العودة في جمعتها السابعة والخمسين أمس، على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة مع الجانب الإسرائيلي.
وردا على مقتل فلسطينيين أطلقت فصائل في غزة عشرات الصواريخ على إسرائيل ما أدى إلى إطلاق صافرات الإنذار في البلدات والمدن في جميع أنحاء جنوب ووسط إسرائيل.
وأصيب جنديان إسرائيليان بعيارات نارية قرب الحدود مع غزة .
وقتل فلسطيني وأصيب عدد من الأشخاص في قصف إسرائيلي لمجموعة شمال غزة .
وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته بدأت بالإغارة على أهداف وصفها بـ «إرهابية» تابعة لمنظمتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة.
وقالت متحدثة باسم الاتحاد الأوروبي في بيان رسمي للإسرائيليين والفلسطينيين الحق في العيش بسلام وأمن وبكرامة». وأضاف البيان أن «حلا سياسيا فقط يمكن أن ينهي العنف».
يذكر أن المحادثات تتواصل في القاهرة بين مسؤولي جهاز المخابرات المصرية وممثلين عن فصائل فلسطينية في إطار مساعي تثبيت الهدنة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية وتخفيف الحصار على قطاع غزة.
خبر غزة كما نقلته وكالة «معا» الفلسطينية
استشهد اربعة مواطنين بينهم امرأة حامل وجنينها في غارة اسرائيلية وقعت مساء أمس الاحد على بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة فيما استشهد اثنان من المواطنين في قصف برفح ما يرفع الى 18 عدد الشهداء الفلسطينيين، الذين ارتقوا خلال الغارات الاسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، منذ صباح السبت وحتى الان، فيما وصل عدد المصابين الى نحو مائة.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، استشهاد اربعة مواطنين بينهم امرأة حامل وجنينها في الشهر التاسع واصابة 4 جرحى في قصف إسرائيلي استهدف منزلا في محيط المدرسة الأميركية شمال قطاع غزة.
وفي رفح اكدت وزارة الصحة استشهاد المواطن موسى معمر 24 عاما والشهيد علي عبدالجواد 51 عاما، اضافة الى اصابة 3 مواطنين بقصف استهدف بناية سكنية بالمدينة.
واستهدفت طائرات الاحتلال منزل مدير عام قوى الأمن الداخلي في غزة اللواء توفيق ابو نعيم في النصيرات وسط قطاع غزة.
كما وقصفت شقتين سكنيتين في برج رقم 10 في أبراج الشيخ زايد شمال قطاع غزة.
ووصل الى مستشفى شهداء الاقصى بدير البلح جثمانا الشهيدين وهما محمد عبد النبي أبو عرمانة (30 عاما)، ومحمود سمير أبو عرمانة (27 عاما) وهما من البريج.
وبعد ظهر أمس استشهد عضوان من سرايا القدس الجناح العسكري، هما: بلال محمد البنا وعبد الله ابو العطا في العشرينيات من العمر في قصف اسرائيلي على حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وكان ستة مواطنين اصيبوا في مناطق مختلفة من قطاع غزة خلال الساعات الاخيرة في سلسلة غارات شنها طيران الاحتلال التي اوقعت فجر أمس اثنين من الشهداء.
وقال مراسلنا بغزة ان اربعة فلسطينيين أصيبوا بجروح إثر قصف مدفعية الاحتلال لمنزل عائلة عوض في منطقة الفخاري شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.
كما اصيب اثنان من المواطنين بالشظايا باستهداف المواطنين شرق حي الشجاعية شرق غزة فيما اصيب المواطن السادس باستهداف دراجة نارية شرق جباليا شمال قطاع غزة.
وشاركت الزوارق الحربية الاسرائيلية في قصف عدة نقاط على ساحل قطاع غزة وقصفت نقطة للشرطة البحرية بميناء الصيادين بغزة ولسان بحري ببيت لاهيا وميناء الصيادين بخان يونس حيث شوهدت اعمدة من الدخان تتصاعد من هذه الاماكن.
هذا وواصلت المقاومة الفلسطينية اطلاق رشقات من الصواريخ باتجاه المستوطنات المحيطة بقطاع غزة فيما وسعت المقاومة القصف لتصل الصواريخ بئر السبع وعسقلان.
كما نفذت المقاومة عمليتين بصواريخ الكورنيت شرق جباليا وشرق البريج وتبنت الاولى كتائب القسام فيما تبنت الثانية القسام وسرايا القدس.
الشهداء
ونشرت وزارة الصحة قائمة بأسماء الشهداء:
1ـ الشهيد عماد محمد نصير 22 عاما شمال قطاع غزة.
2ـ الشهيدة الرضيعة صبا محمود ابو عرار سنة ونصف شرق غزة.
3ـ الشهيدة فلسطين صالح ابو عرار 37 عاما شرق غزة.
4ـ الشهيد الجنين عبد الله ابو عرار استشهد في احشاء امه الشهيدة فلسطين ابو عرار.
5ـ الشهيد خالد محمد ابو قليق 25 عاما شمال قطاع غزة.
6ـ محمود صبحي عيسى 26 عاما في المنطقة الوسطى.
7ـ فوزي عبد الحميد بوادي 24 عاما في المنطقة الوسطى.
8ـ الشهيد بلال محمد عبد البنا 29 عاما من غزة.
9ـ الشهيد عبدالله نوفل محمد ابو العطا21 عاما من غزة.
10ـ الشهيد حامد احمد عبد الخضري 34 عاما من غزة.
11ـ الشهيد محمد عبد النبي أبو عرمانة 30 عاما من البريج.
12ـ الشهيد محمود سمير أبو عرمانة 27 عاما من البريج.
13ـ الشهيد عبدالله عبدالرحيم المدهون 22 عاما.
14ـ الشهيد فادي راغب بدران 31 عاما.
15ـ الشهيدة أماني المدهون (أبوالعمرين) 33 عاما.
16ـ الشهيد الجنين أيمن المدهون 9 شهور استشهد في أحشاء والدته أماني.
17ـ الشهيد علي عبدالجواد 51 عاما.
18ـ علي عبدالجواد 51 عاما.
هكذا دمرت «القسام» آلية عسكرية بـ «الكورنيت»
وزعت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس شريط فيديو لاستهداف آلية عسكرية اسرائيلية شرق جباليا بصاروخ موجه. وأظهر الفيديو عملية المراقبة للآليات العسكرية قبل ان ينطلق صاروخ الكورنيت نحو الالية العسكرية الاسرائيلية ويصيبها بشكل مباشر.
اعترف الاحتلال الاسرائيلي بمقتل احد ركاب الالية العسكرية الاسرائيلية، فيما قال شهود عيان ان مروحية اسرائيلية حضرت للمكان ونقلت عددا من الجرحى.
رسميا ً- الفصائل تهدد بضرب تل ابيب
هددت الفصائل الفلسطينية عصر أمس بضرب تل ابيب اذا لم تتوقف اسرائيل عمليات القتل المركز «الاغتيال».
وذكرت مصادر عبرية ان الفصائل ابلغت جهاز المخابرات المصرية رسمياً انها ستوسع مساحة اطلاق الصواريخ لتكون تل ابيب في مرمى النيران الليلة (ليلة أمس) اذا لم توقف اسرائيل تنفيذ قرار الاغتيالات.
«الكابينيت» يوعز بتكثيف الضربات وتعزيز القوات
أوعز المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية «الكابينيت»، أمس، إلى قوات الاحتلال بمواصلة وتكثيف الضربات الموجهة الى قطاع غزة، وزيادة عدد القوات الموجودة في محيط القطاع، وذلك خلال مناقشات يجريها «الكابينيت» وما تزال مستمرة بشأن تداعيات الوضع المتصاعد في قطاع غزة.
وقال مصدر أمني، إن «الكابينيت» أيّد في بداية جلسته لمناقشة تدهور الأوضاع الامنية في قطاع غزة، تكثيف الضربات للقطاع، وزيادة عدد القوات المنتشرة في محيط القطاع.
وفي ضوء قرارات «الكابينيت»، نفذت قوات الاحتلال عصر اليوم أول عملية اغتيال مركزة بقصف سيارة القائد الميداني في كتائب القسام حامد أحمد الخضري (34 عاما) من سكان مدينة غزة، مما أدى إلى استشهاده، وإصابة 3 آخرين بجروح مختلفة.
قتيلان وإصابتان خطرتان بصواريخ المقاومة
قُتل إسرائيليان، وأصيب أربعة بينهم جنديان إصابات اثنين منهم خطرة، أمس، بسقوط صواريخ وقذائف هاون على عسقلان ومحيط معبر بيت حانون «إيرز» شمال قطاع غزة، ليرتفع عدد الإسرائيليين القتلى منذ تصاعد الأوضاع (صباح السبت) في محيط قطاع غزة إلى ثلاثة قتلى.
وأعلن الأطباء في مستشفى «برزلاي» في عسقلان مقتل إسرائيليين وإصابة اثنين آخرين بجروح خطرة، جراء رشقة الصواريخ التي أطلقت بعد ظهر أمس باتجاه مدن ومستوطنات الجنوب.
كما أصيب إسرائيليان بجروح خطرة وثالث بجروح متوسطة بسقوط صواريخ في الجنوب.
وذكرت مصادر عبرية، أن أحد الإسرائيليين قتل نتيجة لسقوط صاروخ على مصنع في عسقلان، بينما قتل الآخر جراء إصابة مباشرة بسيارته عند مفترق «إيرز» شمال القطاع.
في سياق مواز، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة جنديين بشظايا صاروخ سقط في محيط قطاع غزة، مشيرا إلى أن إصابتهما ما بين متوسطة إلى طفيفة.
ودوّت صافرات الانذار خلال الساعة الماضية في مستوطنات غلاف غزة، ومدينة عسقلان، و«ريشون لتسيون» جنوب تل أبيب، و«رحفوت»، كذلك دوّت صافرات الإنذار في مدينة بئر السبع وبلدة عراد في النقب.
طائرات الاحتلال تدمر مقر الأمن الداخلي بغزة
قصفت طائرات الاحتلال، مساء امس، المقر الرئيس لقيادة جهاز الأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية غرب مدينة غزة، مما أدى إلى تدميره بشكل كامل.
ودوت انفجارات عنيفة داخل مقر قصر الحاكم الذي يقع فيه مقر الامن الداخلي.
وقال اياد البزم الناطق باسم الداخلية بغزة إن إقدام الاحتلال على قصف المقر لن ينال من عزيمة رجال الامن.
وأضاف في تصريح : «جهاز الأمن الداخلي سيظل قائماً بمهامه الوطنية في ملاحقة عملاء الاحتلال، والمحافظة على استقرار الجبهة الداخلية، وحماية ظهر المقاومة، وسيقف بالمرصاد لأجهزة أمن الاحتلال ومخابراته، وإن صراعنا الأمني مع الاحتلال ما يزال مستمراً».
يذكر أن طائرات الاحتلال كانت قصفت جزءا اخر من المقر قبل نحو شهرين في تصعيد مماثل.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
“المصارف” لرئيس الجمهورية:”الوضع حساس”
استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، السبت في قصر بعبدا، رئيس جمعية المصارف الدكتور جوزف طربيه، وعرض معه الوضع المالي والمصرفي على ضوء التطورات الأخيرة ودراسة الحكومة للموازنة العامة.
وبعد اللقاء، أدلى طربيه بتصريح قال فيه: «ونحن متفائلون بأن تصدر عن مجلس الوزراء موازنة توافقية يجري فيها الاستماع إلى كل أصحاب الرأي والمصالح، لأنه يجب ان تعبر الموازنة بالفعل عن مصلحة البلد العليا التي لا يمكن أن تتحقق إلا بالتوافق ومراعاة كل الحاجات التي يجب مقاربتها من خلالها».
اضاف: «وتوقفت بصورة خاصة عند موضوع الضريبة على الفوائد، فبرأينا ورأي الاقتصاديين الذين يدرسون الأوضاع معنا، فإنه لا يمكن فرض ضرائب اضافية في وقت الأزمات الاقتصادية. من هنا فإنه بالنسبة إلى الودائع الموجودة وتلك الآتية إلينا، لا يجب ان يتحول النظام الضريبي اللبناني إلى نظام طارد للاستثمارات. نحن نريده ان يكون نظاما جاذبا للودائع. وبالنسبة إلى تخفيض الفوائد على الودائع، فإنه بمجرد ان تظهر في الأفق انجازات سواء كانت على صعيد الموازنة أو لجهة ترقب تنفيذ خطة الكهرباء أو ما وعدنا به من بدء التنقيب عن الغاز والنفط في نهاية العام، فإن كل هذه الاشارات الايجابية عندما ستبدو مؤكدة، ستنخفض الفوائد وسيستفيد من ذلك ليس القطاع العام فحسب انما أيضا الاقتصاد بشكل عام».
وتابع: «تكلمنا أيضا في مسألة توقف موظفي مصرف لبنان عن العمل في الأسبوع المقبل (الجاري). هذا أمر يجمد العمل المصرفي، لأن المصارف تضع سيولتها النقدية في مصرف لبنان وتأخذها منه لتسيير عملها اليومي. من هنا لا يمكن أن يقفل مصرف لبنان أبوابه من دون أن تتأثر المصارف وجمهورها بذلك. وقد تمنينا على فخامته بأن يضع أيضا اصبعه على هذا الملف كي تتم معالجته في أسرع وقت، لأن موضوع العمل المصرفي حساس بالنسبة إلى المواطنين وإلى البلد واقتصاده».
وانتقد الهجمة على المصارف وجمعية المصارف وقال: «اننا نعتبر ان هذا الاستهداف له أسباب لا علاقة للمصارف بها، بل هو استهداف للبلد ولاقتصاده. وأنا أسأل: ماذا يمكن ان يقال عن المصارف التي تمول الاقتصاد اللبناني وحجم تسليفاتها له تفوق الدخل القومي في لبنان، كما أن حجم تسليفاتها للخزينة أبقت الدولة اللبنانية مستمرة برواتبها ورواتب اجهزتها؟».