Site icon Lebanese Forces Official Website

قيومجيان من عيتنيت: امانة الشهيد ذخيرة وخميرة للاجيال

 

مثل وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في خلال الذبيحة الالهية التي رفعت لراحة نفس الشهيد نديم عبد النور في بلدته عيتنيت بعد نقل رفاته من رأس النبع في موكب مهيب انطلق من الاشرفية الى البقاع الغربي وشهد محطات عدة. وجاء في كلمة قيومجيان الاتي:

هانذا عدت أمي حبيبتي،

هانذا عدت عيتنيت،

فأفتحي ذراعيك وضميني الى صدرك الحنون

أنا هنا

انا نديم

ما بالك حزينة

إقراعي الاجراس فرحاً

رشي الارُزّ والورود على رفاقي

زغردي وغني وارقصي ابتهاجا بلقائي

انا نديم

إمسحي عن وجهك غبار السنين

وتعالي نتعانق بشغفٍ

اشتقت اليك عيتنيت

فدعيني افترش ترابك والزهور

علّني ارتاح من غدر الزمان

وشقاء الانسان

ما بالك عيتنيت صامتة

أخبريهم عني – عن طفولتي – عن شبابي – عن عائلتي – عن آخر ركعة امام ولدي صغيري.

اغتالوني راكعاً لكنني لم امت

إلا واقفا شامخا ليبقى الصوت

حراً والشعب حراً ولبنان حراً.

ما بالك عيتنيت خائفةٌ

انا هنا معك، أحرسكِ

اقاتل ادافع عنك

لا تخافي ولا تجزعي

انا هنا، والقوات معي هنا.

كلنا هنا، الا انتفضي

الم ترِ ماذا فعلت انا وايلي ضو

وسامي ابو جودة وسليمان عقيقي؟

نحن ولائحة طويلة من الشهداء

ازحنا الاحتلال عن ارضنا

تحدينا نظامهم الامني المشترك

هزمنا الاجهزة وعملاءها الذين

ظنوا انهم باغتيالنا وبخطف بطرس خوند سيُخضعون شعبا ومجتمعا بكامله.

ومع الحكيم حطمنا زنزانة الاعتقال

فخرج الوطن الى النور والحرية.

انا نديم ايها القواتيون

اقف في عليائي مع الابرار والقديسين والشهداء،

متراسي اليوم هو الايمان والصلاة

اما جبهتي ومتراسي وبندقيتي والزيتيّ من ثيابي، فسلمته امانة لرفاقي

على الارض قبل انتقالي الى السماء

فاطمئني عيتنيت وانعم ايها البقاع الغالي

بالعزة والكرامة.

اخوتي واخواتي

رفاقي ورفيقاتي

اتشرف في هذه المناسبة المهيبة وبهذا اليوم العظيم ان امثل رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجج الذي حملني صلاته وتحياته للجميع.

لم نأتِ اليوم الى عيتنيت لنرد رفات نديم عبد النور الى بلدته فحسب، بل جئنا نعيد الامانة الى هذه الارض الطيبة والمباركة. فامانة الشهيد ذخيرة وخميرة للاجيال المقبلة ، سنبقى في هذه الارض التي ستبقى لنا.

لبنان لنا ولشركائنا من كل الطوائف وسيبقى لواحة حرية وايمان وامان لكل ابنائه. رهاننا الوحيد هو على دولة لا يقتل ابناؤها امام بيوتهم كما استشهد نديم عبد النور في 3 ايار 1992

رهاننا الوحيد على دولة عصرية وليس ادارة بالمحسوبيات بل دولة خالية من الفساد والهدر، دولة فيها جيش شرعي وليس دويلة حزب مسلح ، دولة قانون ونظام وليس عصابات سرقة وتهريب وحدود سائبة.

انا تعرفت على نديم عبد النور في اوائل الثمانينات في المجلس الحربي. لم نكن اصدقاء ولكن كنت اعرفه جيدا واعرف تماما المسؤوليات التي تولاها داخل “حزب القوات”.

بطبيعة الحال كان للبقاع الغربي مكانة خاصة لديه، ورغم مسؤلياته وعمله المركزي الا ان نديم كان مصبوغا بانه ابن البقاع الغربي.

فيا صديقي ورفيقي نديم نم قرير العينين في البقاع الغربي الذي احببت  وها هي عيتنيت تطمئن الى وجودك في احضانها وها نحن نعود الى قرانا ومدننا وقد سلمنا الامانة الى حيث يجب ان تعود، الى تراب احببته واستشهدت لاجله.

المجد والخلود لشهدائنا الابرار

والعزة والكرامة لتراب لبنان

فعاشت القوات اللبنانية وعاش لبنان.

Exit mobile version