“القوات”… الصوت الصارخ بملف المفقودين في سوريا

‏”حقهم يرجعوا”… صرخة تطلقها “القوات اللبنانية” الخميس المقبل، لتُفتح من خلال ملف اللبنانيين المعتقلين في السجون ‏السورية، ليقفل في أسرع وقت ممكن بكشف مصيرهم احياء كانوا ام شهداء. ‏

فمن حق أكثر من 600 عائلة لبنانية ان تعلم مصير ابنائها في سوريا الذي ما زال مجهولا حتى اليوم. ‏

المؤتمر الذي ينظمه جهاز الشهداء والمصابين والاسرى، في المقر العام، يأتي انطلاقا من ان “القوات” لم تترك ‏هذا الموضوع بل لطالما تابعته بشكل حثيث، حيث اشار مصدر “قواتي”، الى “اننا سنذهب فيه الى النهاية وبشكل منظّم، من ‏خلال لجنة رسمية تتابع التوصيات التي سيتم الاعلان عنها”.

رفاة الجندي الاسرائيلي

وقال، عبر وكالة “أخبار اليوم” ليس مقبولا الا تسأل الدولة اللبنانية عن ابنائها خصوصا بعدما شهد العالم ان هناك ‏رفاة جندي اسرائيلي قتل في العام 1982 أعادته سوريا الى دول عدوة، وبالتالي يجب ان تعرف سوريا مكان وجود رفاة ‏هؤلاء المخفيين اكانوا احياء او امواتا، واضاف: لا يجوز ان يكون التعاطي مع نظام عدو بهذا الشكل، في حين ان ‏التعاطي مع دولة شقيقة –‏‎ ‎كما تعتبر سوريا – يتم بإهمال. هذا الى جانب الاهمال من قبل حلفاء النظام اللبنانيين، في ‏التعاطي مع ملف، الذي كان يجب اقفاله لا سيما بعد تبادل السفارتين وخروج الجيش السوري من لبنان، ولكن للأسف ‏حتى اليوم لم يسجل اي تقدّم. ‏

وردا على سؤال، أعلن المصدر ان “القوات” سترفع الصوت الصارخ، وستتابع الموضوع داخليا وفي كل ‏المحافل المحلية والعربية والدولية، مشيرا الى انه خلال المؤتمر ستعرض الوثائق التي تحدّد بدقة اين وصل هذا الملف ‏والى اين سيتجه، فمن الان وصاعدا‎ ‎سنسلّط الضوء على هذا الملف بشكل دائم. ‏

نحو خطوات عملية ‏

شدد على اننا الان سنتجه نحو خطوات عملية بعدما رأينا ان القيمين والمسؤولين لا يقومون بالجهد الكافي لذلك ‏سنحمّل الحكومة اللبنانية ومن يطالب التطبيع مع النظام السوري، ومن يريد الانفتاح على النظام السوري،‎ ‎لان احد ‏الشروط الرئيسية والاساسية في تردّي العلاقات الى جانب ملفات اخرى قضائية لها علاقة بتفجير المسجدين في طرابلس ‏وملف ميشال سماحة وغيرها من الملفات العالقة.‏

واوضح المصدر ان هذا الملف حيوي ولا يحلم اي طرف سياسي بعودة العلاقات بين لبنان وسوريا الى طبيعتها ‏قبل ان نعرف مصير ابنائنا اللبنانيين الموجودين في هذه السجون اكانوا على قيد الحياة او استشهدوا. واكد “اننا نريد ان ‏نعرف مصيرهم، بالتالي المؤتمر سيشكل خارطة طريق لمتابعة هذا الملف”. ‏

التعاون

وعن امكانية دفن هؤلاء في لبنان على غرار ما اكتُشف من مقابر جماعية، اجاب: الحالات التي سنطرحها مثبتة ‏انها في سوريا، وتم اعتقالهم على فترات مختلفة، وتابع: حتى لو حصل شيء من هذا النوع فيجب ان يتم تواصل مع ‏الصليب الاحمر المحلي والدولي وغيرها من المنظمات الى جانب اجراء فحوص الـ”دي ان اي” ليتم تحديد مصير الرفاة، ‏واضاف: هنا، المسألة ليست معقّدة، عندما يكون هناك نظام يعرف ان يحدد مصير رفاة منذ العام 1982، فعليه ان يعرف ‏ان يحدد مصير من كان في سجونه وبين يديه. ‏

واكد ان “القوات” لن تسكت عن هذا الموضوع، ليس فقط تسلّط الضوء عليه واستذكاره في محطات اساسية، بل ‏هو يعنينا ويعني اللبنانيين كونه ملف انساني بامتياز، لكن هذه المرة سنذهب به الى النهاية من خلال خطوات عملية ‏والضغط من اجل الوصول الى الحقيقة. ‏

لن نتهاون

وسئل: كيف يمكن الوصول الى الحقيقة و”القوات” ترفض التعاطي مع سوريا، قال: هناك سفارتان بين البلدين، ‏وهناك ايضا حلفاء لسوريا، مَن يتكلم عن تطبيع العلاقات فان امامه حاجز المخفيين قسرا، مشددا على اننا لن نتهاون ‏بملف من هذا النوع، سنسلط الضوء على ما ارتكبه هذا النظام بحق اللبنانيين، فليس بهذه السهولة تطبيع العلاقات، حيث ‏ما زلنا ندفع اثمان الحقبة السابقة من ملف المعتقلين المخفيين قسرا وصولا الى كل ارتكابات هذا النظام في لبنان. ‏

وختم: لا أحد يتوقّع ان نسكت عن امور تتعلق بأي لبناني بهذه السهولة، الموضوع سيكون ككرة الثلج ولن يغض ‏النظر عنه اطلاقا. ‏

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل