
7 نوار 2002 والدنيا احتلال سوري، اختطف النظام الامني السوري “اللبناني” اياه، المهندس المناضل في “القوات اللبنانية”، رمزي عيراني، بعدما تعرّض للملاحقة والتهديدات المباشرة، بسبب انتمائه للقوات واصراره على ممارسة نشاطات حزبية في هيئة الطلاب التي كان يرأسها، ولم يرتدع الشجاع، لم ينكر مبادئه ولم يذعن للتهديد، فخطفوه في ذاك اليوم الاسود، ووجد بعد ايام مقتولا في صندوق سيارة رُكنت عند زاوية في شارع الحمرا.
استشهد البطل صحيح، لكن بقيت القضية وبقيت القوات اللبنانية، وصرنا اكبر الاحزاب وأعرقها وأكثرها تنظيما ونشاطا واندفاعا، وصار لنا افضل الوزراء والنواب واكثرهم نزاهة وشفافية. اما القتلة؟ مهما ظنوا انهم كبروا، فهم صغار صغار في الجريمة، في العمالة للاحتلال السوري، في عيون الناس التي تتهمهم مباشرة من دون مواربة، وتنده عليهم بالأسماء وبالأصابع، وترمقهم بنظرات الذل والازدراء والاحتقار، وجايي الوقت وجايي العقاب مهما ظنوا انهم نجوا…
7 نوار 2018، دوى الصوت التفضيلي الراجح لصالح “القوات اللبنانية” في الانتخابات النيابية التي اجريت بعد غياب تسعة اعوام، كان صار بدا وكانوا قدّا، فصار لنا خمسة عشرة نائبا في البرلمان، ولأول مرة صار لنا نائبا بأصوات ابناء المنطقة في البقاع، انطوان حبشي، ولأول مرة تترشح شخصية قواتية في مرجعيون حاصبيا هو فادي سلامة. وتأتي النتائج مدوية مدوية ما كان ليتوقعها الخصوم، بعدما فعلوا المستحيل كي لا ننالها وخصوصا في دائرة البقاع الشمالي حيث انتصر انطوان حبشي، وسجّل الزمن اللبناني ان افضل ماكينة انتخابية متطورة هي للقوات اللبنانية، إذ استقى منها غالبية الصحفيين الارقام والنتائج ابتداء من فجر الانتخابات وحتى اليوم الثاني منها. أفضل الحملات الانتخابية للقوات، إذ تحولت الى مهرجانات منظمة حاشدة في المناطق كافة وسجّل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع شعبية كبيرة كبيرة على مساحات الوطن كله. أفضل تنظيم حزبي وانتخابي للقوات.
7 نوار 2019، تحولت القوات اللبنانية الى أكثر الاحزاب نشاطا والافضل تمثيلا في الدولة، ومن أكثر المحاربين للفساد فيها. نوابنا هم الافضل لناحية طرح المشاريع والقوانين والشفافية ومكافحة الفساد فعلا لا مجرد اقوال وتصريحات لكسب شعبية واهية على حساب الناس ومصالحهم. وكذلك وزراؤنا هم الافضل بشهادة الجميع في ادارة الوزارات التي استلموها. وكل وزارة تحولت الى سيادية ما ان جلس الى مصالحها وزير قواتي على الرغم من الحصار الشديد والاطباق على نتائج الانتخابات لقضم حق القوات في الحصول على خمس وزارات، نلنا ثلاثة، ونيابة رئاسة الحكومة، وكل منها سيادية وسيادية بامتياز.
هو نوار اذاً، شهرك يا ام الله يا متوجّة بالعطر والطهارة والقداسة، وكما كتب أحد الرفاق منذ سنة على صفحته “يا حبيبي لما بدّك تسقّط القوات ما بتعمل الانتخابات بشهر العدرا”. ومعه كل الحق، فنحن نؤمن انها حارسة الهيكل، حارسة لبنان، ولأننا نعمل ونستشهد ونحيا ونناضل من اعماق اعماق قلوبنا واعمارنا لأجل وطن الارز، ذاك الذي داسته ذات عمر أقدام المسيح، وجعلته ارضا مقدسة منذورة للقديسين وللسماء وللحق والحب والحرية، لذلك نعرف انها تحرسنا.
انها تضعنا في التجارب الصعبة القاسية لان الرب ما بيجرّب الا محبّينو، نحن نؤمن بذلك ولذلك نجحنا وسننجح وان كنا لم نجترح المستحيل بعد ولا الاعاجيب لكن حسبنا اننا نحاول بكل قوانا وضميرنا الحي، بكل ما لدينا من صدق وانتماء للوطن نحاول. نصارع المستحيل ولا نهاب لأننا نملك الحق، لان وطننا صاحب الحق والناس هم القضية.
نوار شهركِ مريم، نوار وكل الأشهر شهرك يا وطن، ونوار شهر القوات كما كل الأشهر ايضا، هي منظومة عمل لا تتوقف، هو قفير النحل ونحن على مهلنا نغزل قرص العسل.
