عيد: لا حلّ الا بثورة في الموازنة والآداء

اعتبر رئيس جهاز التنشئة السياسية في “القوات اللبنانية” شربل عيد ان الطبقة السياسية لا تُخلق من عدم، انما تأتي نتيجة أصوات المواطنين، فهم من انتخبوا طبقة سياسية أوصلت الدين العام من حوالي 700 مليون دولار عام 1992 الى ما يقارب الـ100 مليار دولار اليوم.

وأكد عيد، خلال ندوة الثلاثاء، أنه في الذكرى السنوية الأولى للانتخابات برهنت “القوات” قدرتها على رفع الصوت وصنع الفارق في القرار السياسي على قدر حجم كتلته النيابية، وأضاف: “كلما زاد حجم كتلتنا النيابية كنا أكثر تأثيرًا في القرار، لذلك عليكم ان تتحضروا للانتخاب ليس قبل بضعة اشهر من موعدها، انما منذ اليوم، فالانتخابات هي عمل يومي دؤوب، حيث يجب على الحزبي ان يلعب دورًا مؤثرًا في محيطه عبر نشر مواقف القوات أينما وجد”.

كما تناول عيد مسألة لبنانية مزارع شبعا والنقاش الدائر حولها، معتبرًا أن استرداد المزارع يبدأ بانتزاع اعتراف سوري بسيادة لبنان عليها، وكنا نتمنى من مندوب لبنان لدى النظام السوري الوزير السابق بيار رفول التواصل مع النظام للاعتراف بهذه السيادة، عبر تسليم خريطة موقعة من الجهات السورية للأمم المتحدة تخرج مزارع شبعا من النطاق الجغرافي السوري”.

أما بالنسبة للأزمة الاقتصادية الحالية، اعتبر عيد “اننا امام انهيار اقتصادي محتّم في حال لم نستغل الفرصة الأخيرة المتاحة لوضع لبنان على المسار الصحيح”، مضيفًا: “نكبتنا الاقتصادية ليست قائمة على بعض رواتب موظفي الدولة الباهظة، على الرغم من الأخطاء المتراكمة عبر التوظيفات السياسية والتي أدت الى ضرب العدالة الاجتماعية في العمق، الّا ان ملف الرواتب يوضع في اسفل عناصر الانهيار وليس في أوله”.

وأشار عيد الى أن الإنقاذ يبدأ بإغلاق 137 معبرًا بريًا غير شرعيًا بين لبنان وسوريا، بالإضافة الى مكافحة التهريب البحري والجوي، كما التهرب الضريبي والتلزيم بالتراضي، كما ان تكاليف استئجار المقرات الحكومية تثقل كاهل المال العام، لافتًا الى أن القوات اول من طالب بعدم استعمال المقرات المستأجرة كما فعل وزير العمل بإشغاله لمكاتب وزارة العمل الحالية رغم وضعها السيئ.

من ناحية أخرى، اعتبر عيد أن “القوات” يؤيد مساهمة المصارف في تخفيض الفائدة على الدين العام، انما المصارف تشترط لذلك ان تكون مساهمتهم ضمن إطار خطة اقتصادية شاملة تؤمن انقاذ الوضع الاجتماعي والاقتصادي.

وختم عيد قائلًا: “لا نلتمس الجدية في تبني خطط إصلاحية، فبعض الجهات السياسية تسرّب معلومات عن خطوات إصلاحية لتعود وتنقضها لتظهر بصورة المنقذ، أما نحن فلا نرى الحل الا في إقرار موازنة إصلاحية ثورية وتقشفية تُخرج لبنان من المستقنع الذي يغرق فيه وان تترافق مع الخطوات الإصلاحية في كل خطوة وقرار تُقدم عليه إدارات ومؤسسات الدولة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل