#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 8 أيار 2019

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

الموازنة لم تدخل بعد في الجدّ

التاسعة والنصف مساء الاثنين لقاء ثلاثي في قصر بعبدا، الثامنة والنصف مساء الثلثاء النقابات تتراجع عن التصعيد والتحركات الاحتجاجية. والاتحاد العمالي العام يعلن تعليق الإضراب في المصالح المستقلة والمؤسسات العامة والخاصة، والعودة إلى العمل اعتبارا من صباح اليوم.

 

أقل من 24 ساعة كانت كافية للملمة الوضع و”ضبضبة” التحركات المطلبية بتوافق سياسي شمل، الى الرؤساء الثلاثة، معظم القيادات الأساسية في البلاد، بما يؤكد ان القرار النقابي لا يزال سياسياً، وان القطاعات النقابية ممسوكة الى النفس الاخير.

 

واذا كانت مساعي التهدئة نجحت الى حد كبير، فإن من الخطورة بمكان ان تكون الاحتجاجات، وبعضها مدفوع دفعاً، أطاحت إمكان الاصلاح في الموازنة، ودفعت الى “موازنة واقعية” بالحد الأدنى الممكن لتسيير الأمور ومنع الافلاس الذي أكد رئيس الوزراء سعد الحريري انه بعيد من لبنان.

 

مجلس الوزراء لم يدخل في الجد، ونتائج اجتماع بعبدا الليلي الاثنين مرشحة لمزيد من الاختبار بدءاً من اليوم مع انطلاق “النقاش الحامي” الذي لم يبدأ بعد في درس مشروع الموازنة، كما رأى الوزير جبران باسيل. وبدا المجلس أمس كأنه يعمل على امتصاص النقمة التي افتعلت في الشارع الاثنين منذرة بمضاعفات خطيرة على مجمل الوضع اذا ما كبرت كرة الثلج التي تلقفها لقاء بعبدا للرؤساء الثلاثة. وأفادت مصادر مطلعة ان اللقاء الثلاثي اتفق على إجراء سلسلة اتصالات لطمأنة اللبنانيين أولاً، وضبط حركة الشارع ثانياً، وإقرار الموازنة قبل نهاية الاسبوع الجاري، واحالتها على مجلس النواب رابعاً، وترك موضوع العسكريين للتفاهم بين وزير الدفاع وقيادة الجيش سادساً، والعمل على المساواة في الهيكليات في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة سابعاً.

واتفق المجتمعون على ان النقاط التي يقوم حولها جدل يمكن التفاهم على خطوطها العريضة على ان يتم تفصيلها لاحقاً بمراسيم تصدر عن مجلس الوزراء. واتفق أيضاً على ان الإصلاحات يجب ان تعتمد على معايير واحدة دون تمييز بين قطاع وآخر بحيث تكون عادلة. وقالت المصادر ان الهدف ليس الأخذ من طرف دون آخر، أي مبدأ العدالة سيلتزم في الإجراءات الإصلاحية المطروحة. أما الإضرابات، فاتفق كما أوضحت على ان تعالج خصوصاً ان لا سبب موضوعياً لقيامها. وأكدت ان الرؤساء الثلاثة اتفقوا على موقف موحد من الإصلاحات المطروحة لتكون عادلة وبعيدة من أي تمييز بين طرف وآخر.

 

وعقد مجلس الوزراء جلسة عصر أمس برئاسة الرئيس الحريري، صرح على أثرها وزير الإعلام جمال الجراح بأنن النقاش استكمل في المواد القانونية، واليوم تستأنف دراسة المواد، “على أمل أن ننتهي نهائياً إن شاء الله من المواد القانونية وندخل في الأرقام. ونأمل أن ننتهي يوم الجمعة أو قبله من موضوع الموازنة”.

 

لكن غمزاً من باب الأرقام صدر عن “تكتل لبنان القوي” الذي عقد اجتماعه الأسبوعي برئاسة الوزير باسيل وتحدّث أمين سرّ التكتل النائب ابرهيم كنعان فقال إنه “لا يكفي مجرّد العمل على الأرقام بغياب الرؤية والنمو”. واعتبر ان “الطرح التقشفي المطروح من خلال مشروع وزارة المال متواضع جداً وخاضع للنقاش، والمبدأ العام هو الاصلاحات البنيوية التي تطاول الهدر وتضبط المالية العامة وتتناول خدمة الدين والقوانين التي لم تنفذ حتى الساعة والكفيلة بتأمين مردود للدولة”.

من جهة أخرى، أكد نائب رئيس الوزراء غسان حاصباني لـ”النهار” انه “اذا استطعنا تنفيذ الموازنة الاصلاحية وبرهنا للمجتمع الدولي ذلك، ثمة تصنيف ائتماني مرتقب في آب من إحدى الشركات الائتمانية، إذا كان مرتفعاً سيزيد السيولة ويحسن وضع الفوائد ويزيد الاستثمارات في لبنان ويحسن الحركة الاقتصادية. أما عدم استقرار الأوضاع، فسيخفّض التصنيف الائتماني، بما يؤدي الى الخراب ويفقد الرواتب المرتفعة قيمتها”.

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

تعليق الإضراب إنتظاراً «لموازنة متوازنة» غــداً لا تُخفّض الرواتب

إنعكست نتائج اللقاء الرئاسي العاجل الذي انعقد مساء الاثنين في بعبدا، أمس، برداً وسلاماً أوقفا الاضرابات والاعتراضات على مشاريع الخفض المالي الواردة في مشروع موازنة 2019، فعلّق موظفو مصرف لبنان إضرابهم الى بعد غد الجمعة ما شكل ذوبان رأس «جبل الجليد» في اضرابات مختلف القطاعات التي سارعت الى تعليق اضراباتها آملة ان تأتي الموازنة لدى إقرارها بعد غد في مجلس الوزراء خلواً من أي خفض لرواتب موظفيها وتعويضاتهم. وقال قطب نيابي بارز لـ»الجمهورية» انّ الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري اتفقوا في لقائهم على «تدوير الزوايا» بما يسهّل إقرار الموازنة سريعاً من دون المسّ برواتب اي قطاع، وخصوصاً ذوي الدخل من مستوى ستة ملايين ليرة وما دون، على ان يحصل الخفض في قيمة الاعمال الاضافية التي يبلغ بعضها أحياناً 3 أضعاف الراتب، فضلاً عن توحيد المعايير والتعويضات في صناديق التعاضد وغيرها من المجالات المطروحة على مشرحة الخفض.

غداة اللقاء الرئاسي أمس الاول وعلى أثر جلسة مجلس الوزراء أمس، لاحظ المراقبون أنّ الموازنة دخلت مرحلة التجميل وحسن التظهير، وذلك بعد قطوع مرّ عليها، وهو الثاني في أقل من أسبوع، على خلفية إضراب موظفي مصرف لبنان وما رافقه من عاصفة إشاعات ضربت البلد وأقلقت المواطنين على مصيره. وشكّلت جلسة الاثنين عصف نقدي ذاتي للحكومة التي تعاطفت مع رئيسها في صرخة أطلقها في مستهلها، قائلاً: «علينا أن نعي ماذا نفعل وماذا نقرر ولا يمكن التراجع ولو عدّلنا بعض الأمور، فعدم القيام بإصلاحات سيوصل البلد الى الانهيار، ويجب الاسراع في اقرار موازنة تُخفّض العجز وتوقف الهدر وتكافح الفساد وتعطي حوافز لتحريك الاقتصاد»، مضيفاً: «البنود المعلقة علينا ان نتوافق عليها جميعاً».

وعلّق وزير المال علي حسن خليل موجّهاً سهام الاتهام الى ما سمّاها «أوركسترا عم تِشتِغل بالبلد». وتخوّفَ من «تراجع التحويلات والمعاملات في سندات الخزينة بسبب إضراب لا أحد يعرف أسبابه، فلم يطرح مجرد التفكير بإخضاع المصرف المركزي، أمّا الامتيازات فلماذا لا تكون عادلة ومتساوية بين الجميع؟».

وتوالى الوزراء على تشخيص الحالة وإبراز الصورة السيئة التي تعكسها التصريحات والاضرابات، فقال الوزير وائل ابو فاعور: «منذ بداية النقاش لم ينقل عنّا اي بطولات واحترمنا سرية المداولات لأنّ المرحلة صعبة، والمُساءلة تقتضي المسؤولية». واضاف: «تخوّف الناس من المساس بمصالحهم وهم ليسوا واثقين من أنّ الاجراءات التي ستطاولهم ستذهب في الاتجاه الصحيح، لأنّ منطق الحماية السياسية لا مفرّ منه من قبل البعض، يجب ان نأخذ خطوات نحو التقشف وان نبدأ برأس الهرم».

وتدخّل نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني منتقداً «التسريب الجزئي الذي يؤثر سلباً وسلفاً على مسار الجلسات». واقترح تحديد «الخطوات الكبرى لطمأنة الناس الى انّ كل القطاعات ستساهم وليس قطاعاً على حساب آخر، وان تكون الخطة الاصلاحية متكاملة»، وقال: «الأفضل التطرق الى البنود الكبيرة وليس الصغيرة التي تُثير ضجة في الخارج فتكون الاجراءات package». وإذ وافقه وزير المال على موقفه، رأى الوزير محمد فنيش انّ ما يحصل متوقع، طالباً «موقفاً حازماً من الدولة والتعاطي بجدية مع بعض المرافق».

وانتهى النقاش المتشعّب والمستفيض الى تأجيل بَت بعض البنود وطلب تغيير أو تحديد أخرى، وخصوصاً تحديد المؤسسات العامة التي تخضع موازنتها وحساباتها المالية لمصادقة وزارة المال.

وكان للوزير جبران باسيل موقف متقدم شدّد فيه على دعم الاصلاحات الى النهاية «بحيث تكون سلة كاملة من دون تجزئة». وطلب «ان يسري الاتفاق من مجلس الوزراء الى مجلس النواب، وليس كما حصل في السابق مع السلسلة عندما رفضناها في مجلس الوزراء ووافقنا على إقرارها في مجلس النواب».

وعلمت «الجمهورية» أنّ مجلس الوزراء وافق في جلسته أمس على الآتي:
– إقتطاع 3% من الراتب التقاعدي عند الجيش والقوى الامنية كمساهمة للطبابة.
– تحديد راتب ونصف راتب تعويض مشاركة موظفين في لجان واجتماعات.
– تحديد سقف 20% ضعف الحد الادنى لموظف في الدولة براتب عال او يتقاضى اكثر من راتب، على ان تحدد الحكومة الاستثناءات لبعض الهيئات.

وتم الاتفاق على تعليق المادة 60 من الموازنة التي تحدد العلاقة بين وزير المال والمؤسسات العامة، لتدرس على حدة خارج الموازنة وتصدر في شأنها قرارات ومراسيم مستقلة.

وتحدّث وزير الإعلام جمال الجرّاح بعد الجلسة عن إمكانية خفض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب 50%، مؤكداً أنّ «الجوّ متّجه نحو خفض الرواتب، ككل القطاعات التي يُحكى عن خفض إضافات الرواتب فيها وليس أساس الراتب، أما بالنسبة إلى السلطات العامة، فهناك جوّ إيجابي لخفض رواتبها، فالمرء يجب أن يبدأ بنفسه».

وأكّد الجراح أنّ «موضوع الأجهزة الأمنية والعسكرية سيُدرس كسلّة واحدة، ولن تدرَس التجهيزات وحدها والتقاعد وحده والراتب وحده، ووزير الدفاع سيأتي بالجداول بشكل نهائي والأرقام لنتّخذ القرارات بشأنها اليوم».

شهيّب
وقال الوزير اكرم شهيّب لـ«الجمهورية»: «لدينا الكثير من الكلام، ونحن مشاركون في كل الإجراءات التقشفية، وذاهبون بها حتى النهاية، وحساباتنا تنطلق من عدم المساس بالطبقة الفقيرة، والإصلاحات يجب ان تكون على حساب من يملك، وأبرزهم المعتدون على الاملاك البحرية».

اللقاء الرئاسي
وكانت حساسية الاوضاع ودقتها استدعت أمس الاول لقاء للرؤساء الثلاثة قلب بنتائجه الصورة رأساً على عقب، مبرّداً الاجواء ومانحاً الحكومة قوة دفع اضافية. وكانت بداية التبريد تعليق موظفي مصرف لبنان إضرابهم الى الجمعة. وبعد ساعات أثمرت زيارة رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر على رأس وفد ضمّ رؤساء نقابات مستخدمي المصالح المستقلة والمؤسسات العامة في لبنان لرئيس الجمهورية، تعليق الإضراب ابتداء من صباح اليوم في مرفأ بيروت والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومؤسسة كهرباء لبنان وهيئة «أوجيرو».

برّي
وأعرب بري عن ارتياحه الى الأجواء التي سادت لقاء بعبدا، وأشار الى انّ البحث تناول موضوع الموازنة وما يحوط بها من نقاشات وأفكار لإصدارها متوازنة. ولخّص نتيجة هذا اللقاء بالآتي:
-1 توافقنا على التعجيل في الموازنة، بحيث يفترض ان تنجز قبل نهاية الاسبوع الجاري، وعلى الارجح يوم السبت. وفي هذه الحال، يفترض ان تحال الى مجلس النواب الاسبوع المقبل، وكما قلت نحن في انتظارها، وعلى الاقل نحتاج الى فترة شهر لدرسها وإقرارها في اللجنة المالية والهيئة العامة للمجلس.
-2 إستغربنا التحركات التي تقوم بها بعض القطاعات غير المعنية بالموازنة لا من قريب او بعيد، وهذا يجعلنا نطرح علامة استفهام حول الدافع ومن يدفع الى هذه التحركات.
-3 قلت أمام الرئيسين عون والحريري انّ التعجيل هو الاساس، ونحن لدينا الآن فرصة ثمينة للقيام بإصلاحات علينا ان نستغلها.
-4 لا بد من ان نصل الى موازنة، تخفض العجز الى ما دون 9%. ولا بد بالتالي من التضحية، وشراكة الجميع في هذه التضحية، خصوصاً في ما خَص الرواتب المالية، مع التشديد على رفض ان تمسّ التخفيضات الفئات المتوسطة والفقيرة».
ورداً على سؤال قال بري: «بالتأكيد انّ اقرار الموازنة يعجّل بـ«سيدر»، لأنها مرتبطة به بشكل أو بآخر، وهذا الأمر من شأنه ان يشكّل رافداً لانعاش الاقتصاد اللبناني».
وحول خفض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب، قال بري: «بالتأكيد سيشمل الخفض الجميع، الّا الطبقات الوسطى والفقيرة وذوي الدخل المحدود».

من لقاء بعبدا
الى ذلك، قالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ اللقاء الرئاسي انعقد بناء على دعوة رئيس الجمهورية، الذي شدّد في اتصالاته مع بري والحريري على أهمية مواجهة التحركات المطلبية وموجة الهلع في السوق المالية، التي يمكن ان تؤدي الى ما لا يحمد عقباه، وضرورة التصدي لكل هذه التحركات بموقف موحد يطمئن الناس الى انّ الدولة تَعي مخاطر الوضع، وانّ لديها ابواباً كثيرة للخروج من المأزق.

وقالت المصادر انّ عون دعا الى «توحيد الموقف الرسمي ووَقف التَناتش بين المواقع، وتبادل الرسائل المشفّرة وتوضيحها لتتلاقى على الحد الأدنى من المعالجات الممكنة». ولفت الى انه «يمكن ان نبدأ بتحديد ابواب التقشف من فوق الى تحت، من دون المس بذوي الدخل المحدود والمتوسط».

ولفتت المصادر الى «انّ المصارحة التي سادت اللقاء بُنيت على دراسات وآراء كان رئيس الجمهورية قد وضعها في ورقة عمل شاملة ومتكاملة تناولت ما هو مطروح بعناوينه الكبرى»، لافتاً الى «ضرورة توحيد المواقف من امور أساسية منها ما يتصل باستقلالية مصرف لبنان المركزي، إذ ليس أوان تعديل قانون النقد والتسليف ولا ممارسة اي وصاية على المصرف أو تدخّل خارج هذا القانون الذي يحكم العلاقة بينه وبين وزارة المال».

وتمّ التشديد على حماية مكتسبات العسكريين المتقاعدين، فما يحصلون عليه ليس من موارد الخزينة انما هو من مدّخراتهم منذ دخولهم السلك العسكري الى مرحلة التقاعد، وان في الإمكان اعادة النظر في بعض التدابير التي لا تمسّ معنويات القوى العسكرية وقدراتها القتالية.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الحكومة اللبنانية تستكمل نقاش الموازنة وترجئ تعويضات العسكريين

 

تواصل الحكومة اللبنانية، اليوم (الأربعاء)، مناقشة بنود الموازنة العامة لعام 2019، وسط تأكيد مصادر سياسية أن لا أحد يحارب الحكومة من الداخل، وهي رسالة أثبتها اللقاء الذي جمع الرؤساء الثلاثة ميشال عون وسعد الحريري ونبيه بري في قصر بعبدا ليل الاثنين.

وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط»: إن النقاش الذي دار أمس داخل الحكومة، تمحور حول رواتب المتقاعدين المدنيين، وتم الاتفاق على أن تخضع الضريبة لمبدأ الشطور، أي أن تكون تصاعدية، في حين تم إرجاء موضوع تعويضات ومخصصات العسكريين إلى اليوم. وقال وزير الإعلام جمال الجراح بعد انتهاء الجلسة، إن النقاش استكمل بالمواد القانونية، وقد «مررنا تقريباً على كافة المواد التي كانت قيد البحث أو معلقة، وغداً (اليوم) سنستأنف دراسة المواد، على أمل أن ننتهي نهائياً من المواد القانونية وندخل بالأرقام. ونأمل أن ننتهي يوم الجمعة أو قبله من موضوع الموازنة». وأضاف: «الأمور جيدة جداً، والنقاش الحاصل مسؤول وبالأرقام. هناك بعض المعطيات المالية والأرقام التي سنطلبها من مصرف لبنان والأجهزة العسكرية لكي تتم دراستها وتحليلها لاتخاذ القرارات بخصوص المواد التي عُلقت (أمس) وأٌجلت إلى اليوم أو غداً. وقال الجراح: «الأجواء جيدة، وأعتقد أنه حصل أيضاً انفراج على صعيد الإضرابات، وبعض المضربين لم نعرف لماذا أضربوا حتى الآن».

وأكد الجراح «أننا نسير بكل جدية ومسؤولية، وسنعلن قريباً إن شاء الله كل القرارات التي توصلنا إليها، والتي بينها قرارات إيجابية وما فيه تسهيل للمواطن وحوافز، وإعفاءات وتشجيع على مبادرة المواطن لتسديد رسومه».

وفي موضوع الأجهزة الأمنية والعسكرية، قال الجراح إنه «سيدرس كـسلة واحدة، ليس التجهيزات وحدها والتقاعد وحده والراتب وحده، بل كسلة متكاملة، ووزير الدفاع سيأتي بالجداول في الغد بشكل نهائي والأرقام ونتخذ القرارات بشأنها».

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

تعليق إضراب 11 مؤسسة عامة ومستقلة وإصرار من الرؤساء الثلاثة على الموازنة التقشفية

لبنان: الجدية في معالجة أبواب الهدر الكبرى تتيح خفض تقديمات الرواتب بالتفاهم مع الموظفين

انفرجت على صعيد الشارع في لبنان ليل أمس بإعلان الاتحاد العمالي العام تعليق الإضراب في المصالح المستقلة والمؤسسات العامة العشرة التي كان بعضها بدأه نهاية الأسبوع الماضي والتحق به غيرها الإثنين، بعدما تبلغ رئيس الاتحاد بشارة الأسمر تعليق البحث بالمادة 61 من مشروع الموازنة التي تنص على توحيد رواتب وتقديمات هذه المؤسسات، على أن تدرس أوضاع كل مؤسسة على حدى، بينما واصل مجلس الوزراء مناقشاته لبنود الموازنة على أن ينهيها الجمعة المقبل إذا لم يطرأ ما يعيق ذلك.

كما أن مجلس القضاء الأعلى دعا القضاة الذين اعتكفوا عن عقد الجلسات منذ أيام، الى عدم الاضراب ومتابعة العمل على إحقاق الحق، بعدما التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال رئيسه وأعضاءه أمس وبحث معهم في حقوقهم التي يخشون من المس ببعضها في مشروع الموازنة الجديدة،ولا سيما التقديمات في إطار صندوق التعاضد الخاص بهم.

 

وأكدت مصادر مصرفية ل”الحياة” أن البلبلة المالية التي شهدتها الأسواق المالية الثلثاء نتيجة إضراب موظفي مصرف لبنان الذي جرى تعليقه صباح أمس، تراجعت بعدما أدى عودة الموظفين إلى العمل إلى انتظام تزويد المصارف بالعملة اللبنانية وبالدولار نقدا وانتظمت التحويلات المالية من وإلى لبنان، وأعمال المقاصة للشيكات والتعامل بين المصارف عبر دائرة القطع في البنك المركزي. كما أن الشائعات التي انتشرت في شكل عشوائي وتسببت بفوضى انحسرت أمس. وينتظر أن تعود بورصة بيروت إلى العمل كالمعتاد اليوم بعدما علقت نشاطاتها نتيجة إضراب المصرف المركزي.

الأبواب الكبرى والصغرى

 

وقالت مصادر وزارية ل”الحياة” إن اتصالات قام بها الرئيس عون من أجل معالجة الاحتجاجات، وأنه توزع الجهود مع رئيسي البرلمان نبيه بري والحكومة سعد الحريري من أجل دعوة القيادات النقابية والأسلاك المضربة كي تنسحب من الشارع ومن اللجوء إلى الحوار في إطار الشرعية، فالتقى أو اتصل كل منهم سواء في شكل معلن أو بعيدا من الأضواء قيادات مؤثرة في القطاعات التي لجأت إلى الاحتجاج. وأوضحت مصادر وزارية متعددة ل”الحياة” أن الرؤساء الثلاثة اتفقوا خلال اجتماعهم ليل أول من أمس على مواصلة السعي من أجل خفض العجز في مشروع الموازنة التقشفية في كل الأبواب الممكنة التي تسمح بتقليص الإنفاق من جهة وتعزيز قدرات الدولة على زيادة الواردات التي بات معروفا أين هي الثغرات في تحصيلها من جهة ثانية. وأشارت المصادر إياها إلى أن الحريري تولى دعوة الوزراء إلى عدم الانجرار إلى المواقف التي تعبر عن مزايدات وعن شعبوية.

 

وبالنسبة إلى احتجاجات الأسلاك التي لجأت إلى الإضراب في الأيام الماضية، ذكر أحد المعنيين بمناقشة مشروع الموازنة أن الموظفين الحريصين على الاحتفاظ بحقوقهم، يمكن أن يكونوا متجاوبين مع بعض التجميد لبعض التقديمات، إذا وجدوا أن الحكومة جادة في معالجة التهرب الضريبي والجمركي وفي إدخال الأموال إلى الخزينة من الغرامات على الأملاك البحرية بحيث لا يقتصر الأمر على تقليص بعض المداخي العالية المرافقة لبعض الرواتب العالية. ويشير المصدر إياه إلى أنه مثلما يمكن للمصارف أن تكون متجاوبة بهذه النسبة أو تلك، مع زيادة معقولة على الضريبة على أرباح الفائدة بالنسبة إليها وإلى المودعين، إذا برهنت الحكومة عن جدية في سد أبواب الهدر والتهرب الضريبي والجمركي ومنافذ التهريب ال136 على الحدود الشرقية، فإن الموظفين في الأسلاك الرسمية يمكن أن يتجاوبوا مع بعض الإجراءات التي تقع تحت عنوان توحيد معايير التقديمات التي تعطى في شكل متفاوت بين سلك وآخر، إذا رأوا أن الإجراءات الإصلاحية لا تقتصر على المس ببعض هذه التقديمات بل تطال أبواب الهدر الكبرى في المؤسسات الكبرى التي يفترض أن تكون مصدر مداخيل ضخمة للخزينة.

 

شهيب

 

وردا على سؤال “الحياة” في شأن جلسة مجلس الوزراء أمس قال وزير التربية أكرم شهيب إن البحث في ما هو ممكن بالنسبة إلى خفض كلفة القطاع العام وكلفة الموظفين لا يتناول أساس الراتب في أي مجال من المجالات. وهذه الأمور تناقش بدقة ووفقا لدراسات وتنسيق مع مسؤولي الإدارات المعنية بحيث تجري حوارات بينهم وبين الموظفين. أضاف شهيب: لكننا أيضا علينا أن نأخذ إجراءات تدر أموالا طائلة على الخزينة مثل تعديل مرسوم الغرامات التي على المخالفين في التعدي على الأملاك البحرية بحيث ترتفع قيمة هذه الغرامات، وكذلك رفع الضريبة على الأرباح من الفوائد بالنسبة للمصارف، ووقف الفلتان في الجمارك الذي يخسّر الدولة مئات ملايين الدولارات، وخفض الأموال المخصصة لسد عجز كهرباء لبنان عبر التعجيل في تنفيذ خطة الكهرباء مع تحقيق أعلى نسبة من الجباية الصحيحة لفواتير الطاقة، التي يتهرب منها كثيرون. أما الأبواب المتعلقة بالتوفير في كلفة الموظفين على الخزينة فإنها يمكن أن تكون محصورة ببعض النقاط مثل تطبيق قانون الدفاع في ما يخص التدبير الرقم 3 بالنسبة إلى القوات المسلحة، وتوحيد سقف الرواتب نظرا إلى الفارق بين مؤسسة وأخرى، وذلك في اتجاه تحقيق المساواة بين هؤلاء، إضافة إلى إعادة النظر ببعض البدلات المالية التي يتقاضاها بعض كبار الموظفين علاوة على الراتب الأساسي.

 

وأكد شهيب أن النقاش يتقدم في اجتماعات مجلس الوزراء في اتجاهات عدة.

 

عون والأسمر وأضرار الإضراب

 

وكان رئيس الاتحاد العمالي بشارة الأسمر توجه “بالشكر والتقدير للرئيس عون على جهوده ورعايته لمطالب الموظفين والعمال في المصالح اعبر مواكبته لما حدث من تحركات واضرابات .

 

وأوضح أنه تبلغ من عون بتعليق المادة 61 من مشروع قانون الموازنة على ان يتم درس واقع كل مؤسسة لوحدها.

 

كما شكر بري على وقوفه الدائم مع الحركة النقابية. ثم أعلن تعليق الأضراب في المصالح المستقلة والمؤسسات العامة والخاصة والعودة الى استئناف العمل اعتباراً من الأربعاء8 ايار، في مرفأ بيروت، الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مؤسسة كهرباء لبنان، هيئة اوجيرو، إدارة الريجي، اهراءات الحبوب في المرفأ، كهرباء قاديشا، مصالح المياه في كل المحافظات، المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، النقل المشترك.

 

وجاء قرار تعليق الإضراب بعد أن كان الأسمر ووفد من نقابات مستخدمي المصالح المستقلة والمؤسسات العامة التقوا عون الذي أكد أننا “لن نقبل بأي إجراء يطاول مداخيل الطبقتين الفقيرة والمتوسطة”. لكن عون لفت الوفد إلى الإضرار بالاقتصاد الوطني نتيجة استمرار الاضراب. ودعا

 

النقابات إلى تقييم الوضع المستجد والعمل على عدم تحميل البلاد المزيد من المخاطر”.

 

خفض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب

 

وكان وزير الإعلام جمال الجراح أعلن إثر انتهاء جلسة مجلس الوزراء لمتابعة النقاش في مشروع الموازنة، والنقاش الحاصل مسؤول وبالأرقام. هناك بعض المعطيات المالية والأرقام التي سنطلبها من مصرف لبنان والأجهزة العسكرية لكي تتم دراستها وتحليلها غدا، لاتخاذ القرارات بخصوص المواد التي عُلقت وأٌجلت . الأجواء جيدة، حصل انفراج على صعيد الإضرابات، وبعض المضربين لم نعرف لماذا أضربوا”.

 

أضاف: “سنعلن قريبا كل القرارات التي توصلنا إليها، والتي بينها قرارات إيجابية فيها تسهيل للمواطن وحوافز وإعفاءات وتشجيع على مبادرة المواطن لتسديد رسومه”.

 

وعن خفض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب 50% أوضح أنه “في السلطات العامة، الجو متجه نحو تخفيض الرواتب، ككل القطاعات التي يحكى عن تخفيض إضافات الرواتب وليس أساس الراتب. فالمرء يجب أن يبدأ بنفسه. وعما تردد في شأن إلغاء التجهيزات العسكرية للعسكريين المتقاعدين قال: موضوع الأجهزة الأمنية والعسكرية سيدرس كسلة واحدة، ليس التجهيزات وحدها والتقاعد وحده والراتب وحده، ووزير الدفاع سيأتي بالجداول والأرقام ونتخذ القرارات بشأنها”.

 

وكان الحريري التقى وفدا من رابطة قدماء القوى المسلحة اللبنانية، وآخر من رابطة موظفي الإدارة العامة وثالث من نقابة موظفي وعمال إدارة حصر التبغ والتنباك، وناقش معهم هواجسهم في ما يخص ما يطرح من تخفيضات. وصرح رؤساء الوفود الثلاثة بأنهم وجدوا إيجابية لدى الحريري حيال أوضاع هذه القطاعات.

 

****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
تطوُّرات الموازنة: الدولة تتراجع والمصالح المستقلة توقف الإضراب

الجلسة الحاسمة غداً في بعبدا .. واتفاق على إلغاء نظام الراتبين و50٪ من مخصصات الرؤساء والوزراء

 

غداً جلسة حاسمة لمجلس الوزراء على جبهة الموازنة للعام 2019، تعقد ف ي بعبدا، مستوحية في المناقشات والقرارات خلاصة ما اتفق عليه الرؤساء الثلاثة في اجتماعهم مساء الاثنين، لجهة معالجة الأرقام والبنود، ونسب التخفيض والأبواب، التي أثارت حفيظة النقابات في المصالح والمؤسسات الخاصة فضلاً عن القضاة وأساتذة الجامعة، وقبل هؤلاء العسكريين في الاسلاك كافة.

 

وتدور رحى المواجهة عند المادتين 54 و61 من الموازنة، والتدبير رقم 3 والرواتب التي تتجاوز الـ12 شهراً، لا سيما موظفي «اوجيرو» الذين اعلنوا الاستمرار في الإضراب.

 

وفي معلومات «اللواء» ان التسوية مع نقابة موظفي مصرف لبنان، قضت وفقا لمصادر النقابة بسحب البند 61 من الموازنة.. ودفع 13 شهراً بدل 16 شهراً، على ان توزع فروقات الـ3 أشهر على الأشهر 13..

 

وحول جلسة مجلس الوزراء أكدت مصادر وزارية لـ «اللواء» الاتفاق على إنهاء نظام الراتبين، والاتفاق أيضاً على تنزيل 50٪ من مخصصات السلطات العامة، ورفع نسبة الضريبة على فائدة الودائع المصرفية، بحيث لا تقل عن 8٪ ولا تزيد عن 10٪.

 

تعليق الاضرابات

 

وكان مجلس الوزراء واصل عقد جلساته المفتوحة برئاسة الرئيس سعد الحريري لإنجاز مشروع الموازنة، ولكن هذه المرة على إيقاع تطورات إيجابية، تمثلت بإعلان رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر مساء أمس عن تعليق الإضراب في المصالح المستقلة والمؤسسات العامة، والعودة إلى العمل اعتبارا من اليوم، بما في ذلك الضمان الاجتماعي، وقبله تعليق الأضراب المفتوح لموظفي مصرف لبنان حتى يوم الجمعة،  واستعادة بورصة بيروت عملها اليوم أيضاً، مما ساهم في تحسين الأسواق المالية وتبديد المخاوف والشائعات من فقدان السيولة، في وقت توقعت مصادر وزارية ان تنعكس أجواء اجتماع قصر بعبدا الذي جمع الرؤساء الثلاثة مساء الاثنين، إيجاباً على أجواء مناقشة الموازنة، لا سيما في ظل المعلومات التي تحدثت عن توافق حصل بين الرؤساء والثلاثة على ضرورة المضي في اجراء الإصلاحات، والعمل على اتباع سياسة تقشفية في مجمل القطاعات، والاتفاق على ترك الأمور الخلافية لتصدر عن مجلس الوزراء في مراسيم لاحقة بعد الاتفاق عليها، باعتبار ان الأولوية هي لإقرار الموازنة.

 

وفيما توقع وزير المال علي حسن خليل إمكانية الانتهاء من دراسة مشروع الموازنة في جلسة يوم الجمعة المقبل، ووافقه على ذلك وزير الإعلام جمال الجراح، أكدت مصادر وزارية ان تقدما بارزا سجل خلال الجلسات الست التي عقدت حتى الآن على البنود العادية من المشروع، مشيرة إلى ان المقاربات الأساسية للمواد المهمة والمتعلقة بالاصلاحات والتقشف لن يتم البدء ببحثها قبل يوم الجمعة، حيث من المنتظر ان يكون الوزير خليل قد عقد سلسلة لقاءات واجتماعات مع الأطراف المعنية بالبنود التقشفية، ولا سيما مع موظفي مصرف لبنان، وعمال المصالح والمؤسسات المستقلة، وكذلك كلف وزير الدفاع الياس بوصعب التواصل مع قيادة الجيش للبحث في تعويضات القوى العسكرية والتدبير رقم 3.

 

تخفيض رواتب الوزراء والنواب

 

وبحسب المعلومات الرسمية التي اذاعها الوزير الجراح، في أعقاب انتهاء الجلسة السادسة، فإن مجلس الوزراء استكمل النقاش بالمواد القانونية، ومر تقريباً على كافة المواد التي كانت معلقة أو قيد البحث، وسيستأنف دراستها اليوم على أمل الانتهاء من المواد القانونية للدخول بالأرقام، آملاً الانتهاء الجمعة أو قبله من موضوع الموازنة..

 

وأوضح ان المجلس طلب بضع المعطيات المالية والأرقام من مصرف لبنان ومن الأجهزة العسكرية لكي تتم دراستها اليوم لاتخاذ القرارات بخصوص المواد التي علقت أو التي ارجئت إلى اليوم أو غد، مشيرا إلى ان الاجواء إيجابية لا سيما بعد الانفراج على صعيد الاضرابات، مع ان بعض المضربين لم نعرف لماذا اضربوا حتى الآن.

 

وقال: «اننا نسير بكل جدية ومسؤولية، وسنعلن قريباً كل القرارات التي توصلنا إليها، والتي بينها قرارات إيجابية، لم يشأ الكشف عنها».

 

وأعلن الجراح ان الجو متجه في مجلس الوزراء إلى تخفيض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب 50 في المائة، لافتا إلى ان التخفيض سيطال اضافات الرواتب في السلطات العامة وليس أساس الراتب، مشيرا إلى وجوب ان يبدأ المرء بنفسه.

 

ولفت إلى ان موضوع الأجهزة الأمنية والعسكرية سيدرس كسلة واحدة، وليس التجهيزات وحدها والتقاعد وحده والراتب وحده، وان وزير الدفاع سيأتي بالجداول في الغد بشكل نهائي، لكن الوزير بوصعب أعلن بعيد الجلسة عن توافق حصل على موضوع إلغاء التجهيزات العسكرية للمتقاعدين دون اتخاذ قرار حول هذا الأمر بانتظار ان يتقدّم وزير المال باقتراحات بديلة.

 

جلسة على إيقاع الشائعات

 

وكان مجلس الوزراء، استأنف الاثنين درس بنود الموازنة، ولكن على إيقاع أجواء مختلفة تصدرتها موجة من الشائعات، انعكست توتراً وتشنجاً على البلاد ككل، وساهم في تسخينها الإضراب المعلن من قبل نقابة موظفي مصرف لبنان، واستمرار الاضرابات في المصالح المستقلة والمؤسسات العامة. لا سيما في مرفأ بيروت والضمان الاجتماعي، و«أوجيرو» وانضم إليهم أساتذة الجامعة اللبنانية، ما يعني وقف الدروس لحوالى 85 ألف طالب جامعي في سائر الكليات.

 

وبدا واضحاً حيال تحريك الشارع، ان الخوف على الاستقرار المالي والاقتصادي في البلد، هو جدي، وان كانت أهدافه ملتبسة، في ظل تأكيد المسؤولين عن ان كل ما يقال عن استهداف حقوق الموظفين والطبقة الفقيرة أو المتوسطة في مشروع الموازنة غير صحيح، ما ترك علامات استفهام عن الأهداف الحقيقية من تحريك الشارع، وما إذا كان يتصل بمخططات أو محاولات لتطيير مؤتمر «سيدر» كما تمّ تطيير إصلاحات مؤتمري باريس 1و2 سابقاً، خاصة بعد استهداف القطاع المصرفي بتسريبات متعمدة أثارت الهلع لدى المواطن العادي.

 

وازاء هذه الموجة من الشائعات، كان الرئيس الحريري واضحاً امام مجلس الوزراء، وأعلن في جلسة الاثنين انه لا يُمكن التراجع عن الإجراءات التقشفية والاصلاحية، مشيرا الىانه يُمكن إعادة النظر أو تعديل بعض البنود، ولكن لا تراجع عن الإجراءات مشدداً على ان المطلوب اليوم أكثر من أي وقت مضى التضامن الوزاري، مجدداً دعوته للوزراء إلى الإبقاء على سرية مداولات المجلس، وانه إذا كان هناك تسريب، فليكن صحيحاً وليس مجتزاً.

 

وجدّد الحريري ليل الاثنين ان  لا مساس بذوي الدخل المحدود، مطمئناً بأن البلاد لا تزال بعيدة عن الإفلاس، وان لا مساس باستقلالة مصرف لبنان.

 

ونتيجة النقاش قرر مجلس الوزراء تأجيل البت بكل البنود المتعلقة او المرتبطة مباشرة بتحرك الشارع، لا سيما بالنسبة للبند 30 المتعلق برفع الضريبة على ارباح المصارف من 7 الى 10 في المئة، كذلك البندين رقم 49 و50 المتعلقين بتعويضات تقاعد الجيش والتدبير رقم3 وتنظيم التقاعد، كذلك الامر بالنسبة الى  البند رقم 60 المتعلق بتقديم المؤسسات العامة موازناتها الى وزارة المال والبند رقم 61 المتعلق بالرواتب التي تتخطى 12 شهرا.

 

وأشارت المصادر الوزارية إلى انه يجري العمل على فكفكة عقدة وراء عقدة، على ان يتم بحث الأمور الأساسية ضمن سلّة واحدة يوم الجمعة، وكشفت ان النقاش حول إخضاع المؤسسات العامة لوزار المال استثني منه مصرف لبنان، وهو ما ترك انطباعاً ايجابياً لدى موظفي البنك المركزي، ساهم في تعزيزه الحاكم رياض سلامة، خلال اجتماعه بوفد من النقابة، في أعقاب اتصال جرى بين الرئيس الحريري وسلامة.

 

بيان الحكومة

 

وخلال هذا الاتصال، جرى التوافق، كما يبدو على خطوات معالجة إضراب الموظفين بحيث تؤدي إلى تعليق الإضراب، ولو لفترة محددة.

 

ومن ضمن هذه الخطوات إصدار بيان من الحكومة يُؤكّد حرصها على استقلالية مصرف لبنان بصفته سلطة ناظمة للقطاع المصرفي والمسؤول عن السياسة النقدية في لبنان، وانها لا ترغب تحت أية ذريعة التدخل في قراراته وسياساته من ضمن القوانين المرعية لاجراء واهمها قانون النقد والتسليف.

 

ولفت بيان الحكومة إلى انه «تم التداول بما يجري في الشارع من اضرابات وتظاهرات جرت معظمها بناء على معلومات خاطئة وتستند إلى معطيات لم يتم التداول بها اساسا، وبعض هذه الاضرابات تمت بذرعة الإضراب الاستباقي، وأكّد ان ما يجري تسريبه من معطيات لا أساس لها من الصحة وهي تسريبات مجتزأة ومضللة للرأي العام ولا تخدم المصلحة الوطنية ولا المواطنين على حدّ سواء.

 

وإذ أعلنت الحكومة تبنيها لمضمون المذكرة التي اصدرها الرئيس الحريري بخصوص الالتزام بقانون الموظفين الذي يمنع عليهم التوقف عن العمل، أكدت ان مقاربة مجلس الوزراء تنطلق من خطته من تخفيض العجز في الموازنة وضبط الانفاق غير المجدي ومعالجة الهدر في الكثير من مرافق الدولة، واتخاذ تدابير أكثر جدية في الحفاظ على المال العام، وان المقاربة الاقتصادية والمالية والاصلاحية المتكاملة تتطلب مساهمة ومشاركة الجميع بالحلول لأنها بالنتيجة لمصلحته، وان مجلس الوزراء بصدد إقرار جملة إصلاحات بنيوية تتطلب إعطاء حوافز واعفاءات وإقرار استثمارات كبيرة وجدية لتنشيط الاقتصاد ووضعه على سكة النمو، إضافة إلى إصلاحات إجرائية وإدارية تُعزّز انتاجية الإدارة، وترفع مستوى خدماتها للمواطنين وتوقف الهدر.

 

لقاء بعبدا الرئاسي

 

وإذا كان تحرك الحكومة ساهم في معالجة إضراب موظفي مصرف لبنان، وبالتالي استعادة الأسواق المالية نشاطها أمس، فإن تحرك رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، نجح بدوره بوقف إضراب عمال وموظفي المصالح المستقلة وفي لجم اندفاعة القضاة إلى الإضراب العام، بعد اجتماعين متتالين مع رئيس الاتحاد العمالي بشارة الأسمر ورؤساء نقابات المصالح المستقلة، ومع مجلس القضاء الأعلى الذي دعا القضاة ليلاً إلى عدم الإضراب ومتابعة العمل على إحقاق الحق.

 

وسبق هذا التحرّك اجتماع مسائي (الاثنين) جمع الرؤساء الثلاثة في بعبدا، وجاء تحت عنوان «ايجاد معالجات هادئة بعد الجو المتشنج الذي فرضه النقاش في مشروع الموازنة»، ووصف بأنه كان «جيدا» وسادته أجواء عن الارتياح والتفهم على ان ترجمته تبقى مرهونة بالارادة والرغبة في السير نحو التزام إجمالي بالقرارات الإصلاحية ضمن سلّة متكاملة.

 

وقالت مصادر مواكبة للاجتماع لـ«اللواء» انه جرى خلال الاجتماع الدخول في العرض العام واتسم النقاش بالتفصيلي لعدد من النقاط التي تتطلب تفاهما عليها خصوصا ان اي قرار يتخذ على مستوى الدولة اللبنانية لا بد من ان يحظى بالتوافق وان تتم المشاركة فيه , مشيرة الى ان ابرز نقطة تم التفاهم حولها هي الاسراع في النقاش في الموازنة تمهيدا لانجازها قبل نهاية الأسبوع الحالي على ان يتم توضيح ما قد يتم تقريره في هذا المشروع.

 

واوضحت المصادر انه في ما خص ملف رواتب  العسكريين تقرر ان يضع وزير الدفاع الوطني الياس بوصعب دراسة بالتفاهم مع قيادة الجيش مؤكدة ان هناك توجها يقضي بأن تحصل اي معالجة من دون ضجيج وردات فعل.

 

اما بالنسبة الى المؤسسات العامة والمصالح المستقلة فكان التفاهم واضحا على  المساواة في الهيكليات لاسيما ان كل مؤسسة لها نظامها والمقصود الا يحصل اي  تفاوت لافتة الى ان الاجتماع خلص الى اهمية التزام الحكومة بإصدار الموازنة والمراسيم بهدف معالجة بعض النقاط.

 

واعربت المصادر نفسها عن اعتقادها ان مسألة المساواة في الرواتب والتعويضات تحتاج الى وقت للتنظيم كاشفة ان هناك قرارا لمعالجة التعويضات المرتفعة التي تتقاضاها بعض الأجهزة الأمنية ومجالس الادارات في مؤسسات الدولة اللبنانية.

 

وفي ملف الفوائد على  المصارف افادت ان البحث لا يزال جاريا وفق نسب تتراوح بين 10 في المئة او اكثر في حين ان ما من امر واضح في موضوع الأرباح على المصارف والذي على الأرجح يدرس في ضوء لقاء الرئيس عون مع رئيس جمعية المصارف جوزف طربيه.

 

وقالت ان الحكومة ستأخذ على عاتقها مناقشة ما يجب فعله في ما خص النظام الواحد والعدالة والمساواة بين جميع الادارات لافتة الى ان الرؤساء عون وبري والحريري توقفوا مطولا عند ضخ الشائعات التي تثير القلق وتبعث بالخوف وكذلك عند تسريبات الوزراء التي تصب في اطار ادلاء تصريحات ليست دقيقة.

 

وكشفت المصادر انه بعد الغاء المادة 60 الخاصة بالمصارف فإن المادة 63 في مشروع الموازنة قد تكون على طريق الالغاء .

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

هكذا أنقذ رياض سلامة الدوّلة اللبنانية

موظفو مصرف لبنان أصحاب شهادات وكفاءة وخبرة عاليتين

بروفسور جاسم عجاقة

خرج لبنان من الحرب الأهلية في حال إقتصادية ومالية يُرثى لها حيث أنها قضت على كل البنى التحتية التي كان يتمتّع بها لبنان وإنخفض الناتج المحلّي الإجمالي إلى أكثر من النصف. وعاش لبنان خلال فترة الحرب وما بعدها تجربتين (في العام 1983 والعام 1991) أقلّ ما يُمكن القول عنهما أنهما قمّة الإذلال للمواطن اللبناني حيث إنهارت قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي وخسر العديد من المواطنين من قيمة مدّخراتهم وثرواتهم. والأصعب في الأمر أن المصرف المركزي أنذاك وقف مُتفرّجًا على إنهيار الليرة دون أن يكون هناك أي تدّخل في سوق القطع مع العلم أن المادة 70 من قانون النقد والتسليف تُعطي المصرف المركزي مهمة الدفاع عن النقد الوطني. في الواقع لا يُمكن إلقاء اللوم على المصرف المركزي الذي كان إحتياطه لا يتعدّى بضع مئات ملايين الدولارات وبالتالي كان أعجز من أن يدخل في سوق القطع ومواجهة المضاربين.

 

إستلم سلامة سدّة الحاكمية في العام 1993، وبعد تقييمه الأوضاع الاقتصادية، المالية والنقدية، خرج بعدد من الإستنتاجات حدّدت وجه السياسة النقدية التي سيتبعها لاحقًا:

 

أولاً ـ هناك إستحالة النهوض بإقتصاد عملته تتدهور بشكل عشوائي بحكم أنه لا يوجد مستثمر يقبل بالإستثمار في إقتصاد عملته تتدهور؛

 

ثانيًا ـ هناك إستحالة لتمويل الإقتصاد بأسعار فائدة خيالية نظرًا إلى أن الكلفة العالية تمنع الإستثمار؛

 

ثالثًا ـ تمويل الاقتصاد يتطلّب قطاعاً مصرفياً يمتلك القدرات المالية؛

 

رابعًا ـ التخبّط السياسي هو عامل سلبي على الليرة اللبنانية وبيئة الإستثمار.

 

هذه الإستنتاجات دفعت بالحاكم إلى وضع سياسية نقدية عمادها الثبات النقدي الذي يُحدّد بالعناصر التالية:

 

أولا ـ سعر صرف ليرة ثابت لا يتأثر بالعوامل الاقتصادية والمالية والسياسية (المُتردّية أنذاك)؛

 

ثانيًا ـ سعر فائدة ثابت ومُنخفض إلى حدٍ ما لكي يستطيع القطاع الخاص الإقتراض بهدف الإستثمار والإستهلاك وتثبيت كلفة هذا الإقتراض؛

 

ثالثًا ـ قطاع مصرفي يمتلك قدرة مالية ومُنفتح على الأسواق العالمية لزيادة قدرته الإقتراضية، مما يعني حكمًا قطاعاً مصرفياً يستوفي أعلى المعايير العالمية.

 

لكن تطبيق سياسة الثبات النقدي واجهه صعوبات جمّة يُمكن ذكر عدد منها: الوضع الإقتصادي الصعب مع إنتهاء الحرب الأهلية، نسبة التضخمّ العالية أنذاك، ضعف الثقة بالقطاع المصرفي الذي كان غير منُظّم، ضعف إحتياطي المركزي من العملات الأجنبية#0236 هذه الأمور أظهرت صعوبة وضع سياسة ثبات نقدي على الآمد القصير، المُتوسطّ والبعيد.

 

عمد حاكم مصرف لبنان بعد تحديده أسس سياسته النقدية إلى العمل على ثلاثة محاور:

 

أولا ـ حدّد هامشاً لسعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي وذلك بهدف المحافظة على مُمتلكات اللاعبين الإقتصاديين؛

 

ثانيًا ـ ثبّت أسعار الفائدة ورشّدها وذلك بهدف تثبيت تمويل الماكينة الإقتصادية؛

 

ثالثًا ـ نظّم القطاع المصرفي ودمجه في المنظومة المالية العالمية وذلك لتأمين التمويل الخارجي ولكن أيضًا لفتح المجال للتجارة الدولية مع لبنان.

 

وللقيام بهذا الأمر إستخدم الدكتور رياض سلامة الأدوات النقدية التقليدية والتي تتمثّل بثلاثة وسائل أساسية: (1) دوّزنة الإحتياطات الإلزامية للمصارف التجارية في مصرف لبنان، (2) دوزنة أسعار الفائدة، و(3) دوزنة قيمة الكتلة النقدية في الأسواق عبر عمليات تُسمّى Open Market.

 

بالطبع إستخدام هذه الأدوات يختلف بحسب الدوّرة الاقتصادية، مثلا إذا كان هناك تضخّم في الأسواق، كان سلامة يرفع الإحتياطات الإلزامية و/أو يزيد سعر الفائدة و/أو يمتص السيولة في الأسواق (سياسة تقييدية).

 

خلال كل هذه الفترة كان لبنان يعيش تخبّطًا سياسيًا نتيجة الخلافات الداخلية وأمنيًا نتيجة الإعتداءات الإسرائيلية، وبالتالي أخذت الماكينة الاقتصادية بالتآكل وإزداد معه عجز الموازنة وعجز الميزان التجاري وعجز ميزان المدفوعات. هذا الواقع الجديد فرض على الحاكم رياض سلامة إعادة النظر في الأدوات التي يستخدمها لضمان الثبات النقدي، فالأدوات النقدية التقليدية لم تعد كافية ولم تعد تسمح بضمان نجاح السياسة النقدية التي يقودها. والأصعب أن العودة إلى الوراء كان سيكون كارثيًا. خيار حاكم مصرف لبنان سلامة لأدوات جديدة للإستمرار بسياسته النقدية لم يكن خيار بالفعل بل كان إلزاميًا على رياض سلامة إيجاد وسائل أخرى.

 

اللواء رياض سلامة، وهو من أتباع المدرسة الكينزية، كان يرى في الإجراءات الإحترازية خطوة مُهمّة لتدعيم سياسته النقدية. وعلى هذا الصعيد، تعرض النظرية الإقتصادية عدداً محدوداً من الأدوات التي تُصنّف «غير نقدية» بحكم أنها لا تدخل في الوسائل التقليدية ولكنها مالية بإمتياز (هناك أكثر من 11 إجراء). وعلى رأس هذه الأدوات يُمكن ذكر:

 

أولا ـ إجراءات قانونية بهدف تثبيت الإقتصاد وذلك من خلال تخفيف المخاطر من وجهة نظر نقدية مثلا رفع سيولة الإحتياطات الإلزامية. هذا الأمر هو إجراء قامت به العديد من المصارف العالمية ولكن فعّالية التطبيق في لبنان كان لها الفضّل الأول في زيادة الثقة بالقطاع المصرفي الذي تحوّل إلى مركز مالي من أهمّ المراكز المالية العالمية؛

 

ثانيًا ـ إجراءات لضمان التمويل مثل تحديد نسبة القروض إلى القيمة، وضع سقف لنسبة القروض المُتعثّرة قبل تدخّل المصرف المركزي، تحديد نسبة خدمة الدين للاعب الإقتصاد… كل هذا لضمان ملاءة المُقترض والمُقرض.

 

ثالثًا ـ تحصين ميزانية المصارف عبر رفع السيولة، الإحتياطات الإلزامية، تحديد وجهات إستثمار المصارف، وإلتزام المصارف بالمعايير الدوّلية مثل معيار بازل والـ IFRS9 وغيرها من المعايير التي زادت من ثقة الأسواق العالمية بالقطاع المصرفي. على هذا الصعيد، نرى أن المصارف اللبنانية تدّخل في تصنيف أفضل أول 1000 مصرف في العالم.

 

رابعًا ـ تدعيم تدفقات رؤوس الأموال خصوصًا الداخلة إلى لبنان وهي بالعملة الصعبة مما يسمح بتمويل الإقتصاد ولكن أيضًا يدعم الليرة اللبنانية من خلال تخفيض عجز ميزان المدفوعات.

 

خامسًا ـ فرض على المصارف اللبنانية إحترام القوانين العالمية مثل قوانين مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

 

هذه الإجراءات قام بها الحاكم رياض سلامة بالإضافة إلى الأدوات التقليدية التي لم ينقطعّ يومًا عن تطبيقها، لكن غياب السياسات الاقتصادية للدولة والأحداث الأمنية والسياسية التي عصفت بلبنان، دفعت بالميزان التجاري إلى تسجيل عجز مُزمن كانت نتائجه كارثية على تصنيف الدوّلة الإئتماني وزاد من الضغوطات على الليرة اللبنانية.

 

الثبات النقدي، في ظل غياب ماكينة إقتصادية متآكلة ومالية عامّة مُذرية، مُتعلّق بقدرة الدوّلة على تأمين العملة الصعبة، هذا ما تقوله النظرية الإقتصادية. هذا الأمر فهمه الحاكم رياض سلامة وأبدّع فيه من خلال هندساته المالية التي إستطاعت جذب عشرات مليارات الدولارات إلى لبنان. وهذا الإنجاز دفع بصندوق النقد الدولي إلى تهنئة رياض سلامة عليه ومصرف جي بي مورغان، أحد أكبر المصارف العالمية (رأسماله 3 تريليون دولار أميركي) إلى تكريم الحاكم رياض سلامة على إنجازاته إضافة وحصد لقب أفضل حاكم مركزي في العالم عدّة مرات.

 

الهندسات المالية تُثير جنون العديد من الدوّل والأفراد. فعلى الصعيد الإقليمي رأت الدوّل المجاورة ونتيجة حاجاتها إلى العمّلة الصعبة، في شخص الحاكم رياض سلامة منافساً شرساً على العملة الصعبة.

 

أمّا على الصعيد الداخلي وبسبب عدم قدرة الإقتصاديين على فهم تركيبة الهندسات المالية التي يقوم بها الحاكم سلامة، قام العديد منهم مدعومين بإعلام مأجور إلى مهاجمة الحاكم سلامة وإتهامه بأنه السبب وراء تراكم الدين العام وأنه يأخذ من مال الدوّلة ويُعطي المصارف هذه الأموال.

 

بالطبع هذه الإتهامات تنمّ عن عدم الوضوح لأن مصرف لبنان وبحسب المادة 13 من قانون النقد والتسليف هو مؤسسة مُستقلّة إداريًا وماليًا عن الدوّلة اللبنانية، وبالتالي، فإن أموال مصرف لبنان مفصولة كلّيًّا عن أموال الدوّلة اللبنانية. وقرارات الصرف تعود حصريًا إلى المجلس المركزي وليس للحكومة اللبنانية. وفي المقابل، لا سلّطة لمصرف لبنان ولا لمجلسه المركزي ولا لحاكمه على أموال الدوّلة التي تخضع حصريًا لسلطة وزارة المال ومن خلفها مجلس الوزراء مُجتمعًا.

 

لذا من غير المعقول القول إن تراكم الدين العام مسؤول عنه مصرف لبنان وأن الهندسات المالية تُحمّل الدوّلة أعباء مالية. لا بل على العكس، إستطاع الحاكم رياض سلامة من خلال هندسته المالية في العام 2016 من تخفيض خدمة الدين العام على الدوّلة عبر إقراضها أموال بفائدة 1% وحمى الليرة اللبنانية ودعم القطاع المصرفي (الفقرة الثالثة من المادة 70 من قانون النقد والتسليف)، وجعل ميزان المدفوعات إيجابي بعدما كان يُسجّل عجزًا بقيمة 3.34 مليار دولار أميركي وبالتالي حمى تصنيف الدوّلة الإئتماني من ضربات وكالات التصنيف العالمية.

 

بالتوازي لم يغب عن سلامة الشق الإجتماعي، إذ قام بدعم القروض السكنية بشكل ملحوظ وذلك منذ العام 2013 مما سمح للعديد من ذوي الدخل المحدود من الإقتراض بهدف تملّك شقّة. وبلغت قيمة هذا الدعم أيضًا مليارات الدولارات منذ العام 2013 وحتى يومنا هذا وبالتالي يظهر أن سلامة قام بإجراءات ذات طابع إجتماعي هي أصلا من مهام الحكومة، لكن نظرته الكينزية إلى الإقتصاد دفعته إلى دعم هذه القروض.

 

كما دعم قروض للقطاعات الإنتاجية بالتوازي مع دعمه القروض السكنية وإستطاع العديد من رواد الأعمال الإستفادة من هذه القروض. ولعل التعميم 331 الذي يدعم الإستثمارات التكنولوجية هو النجم لكن القطاعات السياحية، الزراعية، الصناعية، التربوية وغيرها حصلت على نصيبها من هذا الدعم الذي يستمرّ حتى يومنا هذا.

 

وكنتيجة لكل ما تقدّم إستطاع لبنان الصمود على الرغم من كل الزلازل التي عصفت به من عناقيد الغضب، إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، عدوان تموز 2006، أحداث 7 أيار، الفراغ الرئاسي، الأزمة السورية، النزوح السوري، المُقاطعة الخليجية، التفجيرات (2013 و2014)، الفراغ الرئاسي الثاني، إستقالة الحريري والفراغ الحكومي في عدة مراحل.

 

} موظفو مصرف لبنان

 

أصحاب خبرة وكفاءة عاليتين }

 

ولا شك بأن موظفي مصرف لبنان اصحاب شهادات وخبرة عاليتين ويتجاوزون اكثر من الف موظف لديهم خبرة كبيرة وبعيدون عن الطوائف ونجحوا في اعمالهم ومسؤولياتهم برئاسة الحكم وهم من خيرة الموظفين والمديرين والذين نجحوا في عملهم مع المصارف وعبر المصارف في نهضة لبنان وتطور اقتصادي.

 

نعم صمدت الليرة اللبنانية وحفظ 750 ألف لبناني يقبضون أجورهم بالليرة اللبنانية على أرزاقهم. وصمدت مالية الدوّلة على الرغم من الصرف على أساس القاعدة الإثني عشرية خلال 12 عامًا.

 

أيضًا كسب لبنان ثقة العالم المالي إذ أصبح من أهمّ المراكز المالية العالمية وتحوي بيروت على المقاصة الوحيدة بالدولار الأميركي الموجودة خارج الولايات المُتحدة الأميركية.

 

يقول أبو الفرج بن الجوزي:

 

عذيري من فتية بالعراق… قلوبهم بالجفا قلب

 

يرون العجيب كلام الغريب… وقول القريب فلا يعجب

 

ميازيبهم إن تندت بخير… إلى غير جيرانهم تقلب

 

وعذرهم عند توبيخه … مغنية الحي ما تطرب

 

التاريخ سيذكر ما قدّمه رياض سلامة للبنان!

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

“الثلاثة” اتفقوا على إلغاء نصف رواتب الرؤساء والوزراء والنواب

 

عقد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عند التاسعة والنصف مساء اول امس في قصر بعبدا، اجتماعاً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري تركّز على الاوضاع العامة في البلاد، وضرورة الاسراع في اقرار الموازنة في مجلسي الوزراء والنواب، واتخاذ الاجراءات اللازمة للانطلاق بالخطة الاقتصادية الموضوعة والتي من شأنها ان تنعكس ايجاباً على الوضع اللبناني.

 

كما تم الاتفاق على مزيد من التضامن في مواجهة التحديات الاقتصادية.

 

الرئيس الحريري

 

وكان الرئيس بري قد وصل الى قصر بعبدا عند التاسعة والثلث مساء، ثم وصل الرئيس الحريري بعد دقائق قليلة ليبدأ الاجتماع الثلاثي الذي استمر قرابة النصف ساعة، تحدث بعده الرئيس الحريري الى الصحافيين فقال: «اجتمعت مع دولة الرئيس بري الى فخامة الرئيس، وتداولنا في الاوضاع الاقتصادية وموضوع الموازنة. ارغب ان اقول للجميع ان موقفنا موحد ونرغب في اجراء الاصلاحات من اجل مصلحة اللبنانيين ومنهم اولئك الذين يتظاهرون. هناك ازمة اقتصادية يعلمها الجميع، يجب معالجتها من خلال التقشف واجراء الاصلاحات دون استهداف فريق من دون آخر، فيما تصدر شائعات واخبار كاذبة حول امور ومواضيع لم نناقشها في الموازنة. والسؤال: هل نحن بلد معافى اقتصادياً؟ علينا مواجهة اللبنانيين بالحقائق وهي ان هناك ازمة اقتصادية يجب مواجهتها من خلال اصلاحات تهدف الى تجنيب الجميع بمن فيهم المتظاهرين هذه الازمة.»

 

واضاف: «هناك ايضاً موضوع موظفي الدولة الذين يتظاهرون، علماً ان القانون لا يسمح لهم بالتظاهر او الاضراب، وهو امر يجب احترامه، خصوصاً وان سبب اقامة هذه التظاهرات غير معروف حتى على صعيدي انا كرئيس لمجلس الوزراء، لاننا لم نتطرق في النقاشات الى الكثير من القطاعات التي يتظاهر موظفوها في الشارع، فلماذا هذا الاجراء؟ هل هناك فعلاً من لا يرغب في تنظيم المرفأ مثلاً؟ هذا ما نقوم به، ويجب اعتماد معيار واحد لكل موظفي الدولة، اذ ليس من المنطقي استفادة بعض المصالح من ميزة الاشهر الاضافية دون سواها في الوقت الذي يمكن لهذه المؤسسات، وفق الاستقلالية التي تتمتع بها، ان تقرّ سلسلة لاعتمادها. لا يمكن السماح بتعدد المعايير في الدولة حول عمل مشابه يقوم به الموظفون في قطاعات مختلفة.»

 

وقال الرئيس الحريري: «اريد ان اطمئن اللبنانيين الى اننا نقوم بعملية اصلاح بالتوازي مع سياسة تقشف، ولكن هذا لا يعني عدم توافر فرص عمل، بل على العكس، فهناك حوالى 12 مليار دولار ان من خلال «سيدر» او قوانين اقرّت في مجلسي الوزراء والنواب تفوق الـ3مليارات ونصف المليار دولار لتجهيز البنى التحتية ومشاريع انمائية وغيرها، وهدفنا تعزيز النمو لانه من غير المقبول البقاء على نسبة نمو بمقدار 1 في المئة منذ سبع سنوات، علينا رفع هذه النسبة الى 5 و7 وحتى 10 في المئة، وهو امر ممكن بفضل الاصلاحات التي نعمل على اقرارها.»

 

وتابع: «نحن لا نعمل في الخفاء، ففخامة الرئيس ودولة الرئيس وانا، موقفنا واحد وكل الافرقاء في مجلس الوزراء نعمل من اجل خفض العجز في الموازنة قدر الامكان لانه لا يمكننا الاستمرار بالطريقة التي كانت تسير بها الامور سابقاً. ولهذا علينا التعاطي مع المواضيع بروية، ولسنا في وارد تغيير حياة الموظف في الدولة، بل تنظيمها بعد ان اشتكى الجميع ومن ضمنهم وسائل الاعلام من هذه الحالة، لذلك اتمنى ايضاً على وسائل الاعلام المساعدة في هذا المجال، لانه في حال لم نستطع، لا سمح الله، الوصول الى اهدافنا، فالاعلام سيعاني كغيره.»

 

وتطرق الرئيس الحريري الى ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن افلاس للبلد، فنفى هذا الامر واكد «اننا لا نزال بعيدين عن الافلاس، وقد اخذنا العبر من دول اخرى عانت من الافلاس، ولا يجب ان ننتظر كي نصل الى الحال التي وصلت اليها هذه الدول دون قيامنا بإصلاحات، لانه عندها نكون كمن يكذب على المواطنين. هل هناك من يعتقد فعلاً ان فخامة الرئيس، او دولة الرئيس، او انا، او اي فريق سياسي يرغب في اتخاذ اجراءات قاسية لمجرد القيام بذلك؟ طبعاً لا، ولكن لا يمكن للبنان ان يكمل بالمدخول الحالي، لذلك يجب اجراء اصلاحات جدية مرة واحدة تضع اسساً ومعايير واضحة في المستقبل لكل المؤسسات والعسكريين وغيرهم. قيل الكثير عن المتقاعدين والموظفين، لا احد يريد وضع اليد على حقوقهم، لذلك ندرس كل السبل والوسائل لتجنّب هذا الامر والوصول في الوقت نفسه الى نسبة تخفيض العجز الى 8 او 9 في المئة.»

 

واستغرب رئيس مجلس الوزراء ما سمّي بتظاهرات استباقية، وقال: «هل ما نقوم به هو ارهاب كي يتم اللجوء الى تدابير استباقية؟ ان ما نقوم به نحن هو عمل استباقي لتجنيب البلد الانهيار الاقتصادي، وهذا هو الطريق الصحيح الذي كان يجب ان نعتمده سابقاً، ولكن لسوء الحظ لم يحصل ذلك بسبب الخلافات السياسية. اما اليوم، فلدينا فرصة ذهبية بالتفاهم مع فخامة الرئيس ودولة الرئيس والاحزاب الممثلة في مجلس الوزراء للوصول الى موازنة اصلاحية لمصلحة جميع اللبنانيين، كما لا يجب ان ننسى ان نكون صادقين مع المواطنين، فإذا تمكنا مثلاً من خفض العجز الى 8 في المئة عبر تدابير غير واقعية، فهذا الامر كمن يقوم بعملية انتحارية اقتصادياً. كل القطاعات ستساهم في هذه الاصلاحات، كالقطاع المصرفي والقطاع الخاص وغيرها… وعلينا ان نعمل مع بعض وليس ضد بعض لان العمل هو لمصلحة الوطن، ولا يجب ان نعارض الاجراءات الاصلاحية، لانه ليس صحيحاً ان هذه الاجراءات هي بسبب مؤتمر «سيدر»، بل لاجل اللبنانيين وان يكونوا سواسية في عملها داخل الادارات.

 

نحن جميعاً كمسؤولين، موظفون في الدولة لمصلحة المواطن. فإذا اشتكى المواطن، الا يجب علينا البدء بالاصلاح؟ هذا هو بالتحديد ما نقوم به. واذا كان هناك من مشكلة في اي ادارة، فإن ابوابنا مفتوحة للحوار، وليس هناك من هدف للنزول الى الشارع والاضراب. انا حقاً لا ازال غير قادر على فهم سبب العديد من الاضرابات التي شهدناها في الآونة الاخيرة وتحت ذريعة «الاضراب الاستباقي»، هذا امر معيب. فأي لبناني يكون خارج لبنان ويرى العمل الذي تقوم به الحكومة اصلاحياً في ظل الانهيارات التي تحصل في عدد من الدول، يستغرب سبب قيام هذه التحركات في الشارع. فإذا توقفنا عن الاصلاحات، يكون البديل انتفاء ايجابيات السلسلة من تلقاء نفسها، لسنا في وضع يسمح لنا بالاستمرار على المنهاج نفسه، وهذا لا يعني اننا على شفير الافلاس، بل نقوم بما يجب، وسترون انه بعد اقرار الموازنة، ستتغير نظرة المؤسسات المالية الدولية الى لبنان وسيرتفع تقييمها له. من غير الطبيعي الاستمرار في المصروف دون مدخول يوازيه، وهذا ما نعمل على تجنبه كي لا نستدين.»

 

سئل: ما يحصل في مصرف لبنان ترك تأثيراً سلبياً، كما هددت نقابة موظفي المصارف بالاعتصام.

 

اجاب: لا ترغب المصارف في ان يعتصم موظفوها. اما في ما خص المصرف المركزي والحاكمية، فالمصرف يتمتع باستقلالية تامة، وهذا موضوع اثبت صوابيته، خلال الازمات التي مررنا بها ان في فترات الحروب او في فترات الازمات الاقتصادية، ولا احد في وارد المساس بهذا الامر لانه من مصلحتنا الحفاظ على هذا النمط، اضافة الى ان القانون الدولي يمنع سطوة الدولة على المصرف المركزي. لقد تحدثت الى الحاكم رياض سلامة، في ظل الكلام عن الاستفادة من اشهر اضافية خلال السنة، واقترحت عليه اقرار سلسلة خاصة بمصرف لبنان، وبالتالي يمكن القول ان المشكلة قد حلّت.

 

سئل: مقاربة الازمة الاقتصادية من خلال المواطن تقوم على ان الدولة كانت تعطي الاموال للمصارف واليوم بفعل الضائقة تريد ان تضع يدها على اموال المواطنين.

 

اجاب: هذا كلام غير صحيح. ان المشكلة الاساسية هي ان الديون قاربت الـ90 مليار دولار، وهناك نحو 40 مليار منها بسبب الكهرباء، كم تبلغ الفائدة عليها؟ وهذا مسؤوليتنا جميعاً وليست مسؤولية فريق سياسي. اليوم، نحن نعترف بوجود ازمة اقتصادية، وكل الدول المجاورة رفعت فائدتها على العملات على غرار الاردن والامارات وغيرها من الدول، فيما كنا في لبنان نقدم النسبة الاعلى من الفائدة. وعليه، فإن المستثمر يتجه لوضع امواله في السعودية مثلاً بدل لبنان، لذلك نضع موازنة خالية من الشوائب لكي يكون ما نطرحه في الاسواق دقيق ومحط فخر، فلماذا يجب على غيرنا فقط القيام بخطوات اصلاحية؟ لا يجب ان نخاف من التغيير والاجراءات الاصلاحية.

 

سئل: هناك تضارب في تصريح الوزراء حول مسالة رواتب الموظفين ذوي الدخل المحدود.

 

اجاب: اؤكد لك ان النقاش الذي يشهده مجلس الوزراء بعيد عن اي اعتبار لمكتسبات سياسية. هناك بيان واضح وصريح صدر عن مجلس الوزراء، وانا امثل الحكومة وانطق باسمها، واؤكد ان ذوي الدخل المحدود غير معنيين بمشروع الموازنة في السابق وحالياً ايضا. اما الطرح اليوم، فهو توحيد المعايير في الادارات والمصالح، لذلك اتمنى على الاعلام وضع الامور في نصابها الصحيح، ونحن نقوم باجراءات توفيرية على الدولة. وسترون ان كل ما يتم الحديث عنه بنسبة 50 الى 70 في المئة، لا وجود له في الموازنة.

 

سئل: متى سينتهي مجلس الوزراء من درس الموازنة؟

 

اجاب: نحن نقوم بجلسات يومية هذا الاسبوع، وآمل ان ننتهي بحلول نهاية الاسبوع لاحالة مشروع الموازنة الى مجلس النواب لاقراره.

 

سئل: بماذا تطمئنون المواطنين؟

 

اجاب: ليس هناك مس بأموال الفقراء لا من قريب ولا من بعيد. وهذا كلام قاله فخامة الرئيس ودولة الرئيس وانا والوزراء، ولكن هناك «اوركسترا» تنادي بإفلاس البلد لا استبعد ان تكون خارجية، فما الهدف من الحديث في احدى وسائل الاعلام عن اللجوء الى العنف؟

 

سئل: التسريبات مصدرها وزراء.

 

اجاب (ممازحاً): طلبت خلال الجلسة من الوزراء ان يتم التسريب بأمانة، وعدم تغيير النص المسرّب.

 

سئل: ماذا عن اعتكاف القضاة؟

 

اجاب: هل هناك بلد في العالم يشهد مثل هذا الامر؟ القانون يمنع القضاة من الاعتكاف، وهذا الامر لم اشهد له مثيلاً من قبل في اي دولة، وسيكون هناك اجراءات وقد اصدرت مذكرة في هذا الشأن. لقد قلنا بتوحيد صناديق التعاضد، فهل هذا معناه المس بهذا بصندوق القضاة؟ ما الهدف من اعتماد العديد من الصناديق بدل اعتماد معيار واحد رغم وجود استثناءات؟

 

نحن سنتخذ اجراءات في هذا الموضوع، واقول للقضاة ان الحوار لا يتم تحت ضغط الاضراب، واذا كان الهدف تشكيل ضغط علينا فلن ينجح الامر.

 

سئل: ماذا عن الصرافين الذين تلاعبوا باسعار العملات؟

 

اجاب: الحاكمية هي التي تتخذ اجراءات بهذا الشأن.

 

وختم: اريد ان اطمئن اللبنانيين الى انه رغم الوضع الاقتصادي المـتأزم، الا اننا نملك كل الحلول في يدنا، وستشهدون تضامناً اضافياً بعد هذا الاجتماع الذي عقد اليوم، حيث ان فخامته رأى وجوب تعزيز هذا التضامن، ولن يكون في الايام المقبلة تسريبات متناقضة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل