#adsense

بو عاصي من مونتريال: لن نسمح بالتفريط بلبنان 

حجم الخط

اكد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بوعاصي الا خوف على لبنان وعلى مصيره وعلى المؤسسات والاجيال المقبلة والتضحيات التي قدمت طالما هناك اشخاص يحملون القضية اينما حلوا.

كلام بو عاصي جاء خلال تمثيله رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في رعايته العشاء الذي اقامه مركز “القوات” في مونتريال في صالة البالاس – لافال، وحضره 10 نواب في البرلمان الكندي وشارك فيه فاعليات رسميّة وروحيّة وحزبيّة وممثلين عن “المستقبل” و”حركة امل” و”المردة” و”الكتائب” والاحرار” ووجوه اعلاميّة وحشد من القواتيين في مونتريال، كيبيك، تورونتو واوتاوا.

فحيّا الدولة الكندية بشخص النواب الكنديين الحاضرين على استقبالها اللبنانيين الذين اتاحت لهم التأقلم والنجاح فيها. وتمنى للجالية اللبنانية في كندا النجاح والازدهار والمشاركة في عاداتها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية، مستذكرا حملته الانتخابية التي شدد فيها على ضرورة ان يكون اللبناني مواطنا وليس ضيفاً في بلده من خلال المشاركة في الحياة السياسية وأبداء رايه عبر الاقتراع في الانتخابات، وطالب اللبنانيين في كندا القيام بالامر نفسه والمشاركة في التعبير عن رأيهم ككنديين ايضاً.

بو عاصي الذي تحدث عن المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان والتي تشكل قلقا على جميع اللبنانيين في البلد والاغتراب، اشار الى ان اللبناني عانى الكثير من الحروب والازمات الاقتصادية والاحتلالات ولكنه استطاع في كل مرة النهوض فهذا شعب يستحق الحياة وهو امثولة لشعوب المنطقة اجمع. وتابع: “نحافظ من خلال التضحيات الكبيرة التي قدمناها ونقدمها على جذورنا ونحضر الاجنحة للاجيال المقبلة لتحلق نحو الانجازات، فما من شعب انجز ونجح من دون تقديم التضحيات التي ترخص في سبيل الحرية والكرامة والتطور”.

وتطرق بو عاصي الى مواضيع الساعة على الساحة اللبنانية كالموازنة، محاربة الفساد التي شدد على ضرورة ان تكون جدية وشفافة، معتبراً ان الوضع صعب جداً فالدين العام مرتفع والبطالة تزداد في وقت يستمر انحدار النمو الاقتصادي والمؤشرات مقلقة جدا. كما جدد التأكيد ان البلد ليس شركة تصرف الموظفين حين يسوء وضعها وتقفل عندما يزداد سوء، فهذا الخيار غير موجود بل البلد سيستمر وهنا يكمن تحدي الاستمرار الذي يعد من مسؤولية الجميع.

كذلك توقف عند قلق فعلي غير مرتبط بالارقام حيث وصل لبنان الى حد اصبح فيه المواطن الشريف يخاف من الفاسد، وباتت فيه معركة محاربة الفساد تعرض السلم الاهلي للخطر، واضحى البعض يحذر من المس بالفاسدين لانهم من طائفة معينة او يتبعون زعيماً معيناً، مضيفاً: “من غير المعقول تقبّل هذا الواقع، فما هذا السلم الاهلي الذي يكون الفساد والسرقة صمام امان فيه؟ واي طائفة تتحدث في قيمها ومبادئها عن حماية السارق او الفاسد؟”.

بو عاصي اكد ان ما من سبب يسمح للفاسد او السارق بالاستمرار الا الخوف او الخنوع، مشدداً على ان الشعب الذي قدم عشرات الاف من الشهداء لا يمكن ان يكون خانعا او خائفا او مستسلما، ولافتا الى ان هذه هي مسؤولية “القوات اللبنانية” قبل غيرها وشرف عظيم لها ان تكون رأس حربة في هذه المعركة.

بو عاصي اعتبر ان ما من مال عام بل هناك مال الشعب وتعبه، لذا ركز على ان الفساد هو سرقة مال الشعب وتعبهم ما لا يحق لاحد القيام به، ومن واجب “القوات” وضع حد له مهما ارتفعت الكلفة وهذا هو التحدي الفعلي.

واوضح ان انجاز الموازنة لن يكون حلا للمنظومة فاسدة بهذا العمق والحجم، ومن يرى عكس ذلك يكون مخطئنا جدا، مشددا على ان الطريق الصحيح يبدأ بوضع سياسية عامة اجتماعية، اقتصادية، صحية، تربوية ودفاعية لتتبعها الموازنة. كما لفت الى ان مؤسسات الدولة لا يمكنها ان تتابع عملها على هذا النحو وكذلك الوزارات التي تعمل وكأنها امبراطوريات مستقلة تتبع لحزب او طائفة، واذا لم يحصل أي انسجام بين الوزارات ستبقى في هذا التخبط المستمر منذ سنوات.

وتابع: “هذه المواضيع ليست تفصيلية اساسية لان هذه الارض ملكنا وملك اجدادنا وهويتنا وثقافتنا وتراثنا مرتبطون بها، وعلينا العمل باقسى معايير الجدية والشفافية لان هذا البلد بلدنا رغما عن من لا يريد ذلك ولا يرضى به. لبنان لنا ولغيرنا، ولكن لا ولن نسمح بأن يفرط به وبمقدراته وبمستقبله تحت أي حجة كانت.

وزير الشؤون الاجتماعية السابق اعرب عن فخره بكونه كان ضمن الوزراء الثلاثة الذين مثلوا القوات اللبنانية في الحكومة السابقة وعن شرف اكبر بأنه كان خادما لدى الشعب اللبناني ولا يزال، مؤكدا ان ما قاموا به اتسم بالصدق والشفافية والتواضع والجدية والناس ادركت ذلك، ومشيرا الى ان الاهم يبقى استمرارية العمل بين الوزراء لبناء المؤسسات والاوطان.

واضاف: “عملنا بتواضع بينما كثر يعتبرون ان العمل السياسي والمناصب استكبار على ابناء البلد، وعملنا بشفافية في وقت يعطي البعض انطباعا ان السياسة نادٍ للاغنياء بدلا من ان تكون تضحية والتزام وعطاء. عملنا بجدية لان الناس بانتظار نتائج فعلية لتحسين حياتهم. واتحدى ان يقول احد اننا اخلينا باحترام مال الشعب وتعبهم”.

بو عاصي تمنى من الحضور ان تبقى عينهم على بلدهم، لبنان الثقافة واللغة الذي يستحق العطاء والتضحية ليس لانه بلد جميل من جباله الى وديانه بل لانه شعب وتاريخ عشناه ونقل لنا بالارث وباللاوعي الجماعي وهو متجذر في قلوبنا.

وتوجه لهم بالقول: “اتمنى ان تبقى عينكم ايضا على الاضعف في لبنان، وهنا لا اتحدث كوزير سابق بل كانسان وكلبناني وكرفيق وكنائب وكمسؤول، فمجتمعنا يعاني من مشاكل كثيرة، لا تتركوا المحتاج مهمشاً لانه بحاجة الى دعم مادي. فرغم اننا لدينا جمعيات تعد من احسن الجمعيات في المنطقة الا ان مساعدتكم له تعطيه املا بالحياة خصوصا حين يدرك انكم تنظرون اليه من كندا وتقدمون المساعدة وانتم لا تعرفونه”.

وفي نهاية كلامه، جدد بو عاصي التعبير عن فخره بالرفاق القواتيين الذين حافظوا على الاصالة اللبنانية والقواتية المبنية على الشرف في التعاطي مع الناس ما يعكس عمق الانسان الشريف والملتزم بقيمه. وختم: “أطرى منا ما في ولكن اصعب واصلب منا ما في ايضا اذا اعتدى احد علينا وعلى بلدنا، ويجب ان نبقى كذلك للمحافظة على القيم والصلابة، على امل ان يكون المستقبل على صورة تضحيات من سبقنا”.

وكانت في بداية الحفل كلمة ترحيبية لرئيس مركز “القوات اللبنانية” في مونتريال، المهندس فادي بارودي، وجه فيها تحية للقائد المؤسس الرئيس الشهيد الشيخ بشير الجميل مؤكداً ان رئاسة البشير ليست منّة من احد الا من دماء شهدائنا الذين تربعوا على عرش المجد والخلود. كما حيا رمز البطولة والمواقف الجريئة، الدكتور سمير جعجع، الذي لم يتراجع ولم يترك رفاقه. وختم بارودي: “على وعد البشير وخطوات الحكيم نحن مستمرون”.

وكان حضر الحفل قنصل لبنان العام في مونتريال السيد أنطوان عيد، راعي ابرشية كندا المارونية المطران بول مروان تابت، راعي أبرشية الروم الملكيين الكاثوليك في كندا المطران إبراهيم إبراهيم ممثلا بالاشمندريت مكاريوس وهبي، الاكسرخوس الرسولي للسريان الكاثوليك في كندا المطران مار بولس أنطوان ناصيف ممثلا بالاب ايلي يشوع، ممثل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في كندا السيد نبيل عباس ممثلا بالسبد مصطفى رمال، ممثل طائفة الموحدين الدروز الشيخ عادل حاطوم، المتقدم في الكهنة الاب ميشال فوّاز، الرئيس السابق للرابطة المارونية النقيب انطوان كليموس.

كما شارك في العشاء رئيس تكتل الحزب الليبيرالي الكندي النائب فرنسيس سكارباليجيا والنواب في البرلمان الكندي: ايفا ناصيف، فيصل الخوري، انجيلو اياكونو، فرانك بيليز، ايمانويلا لمببروبولوس، ليندا لابوانت، رامز ايوب، ايف روبيار، جان ريو، مارك ميلير، ايضاً رئيس بلدية مدينة لافال مارك دومرس ممثلا بعضو بلدية المدينة راي خليل والأعضاء الين ديب وساندرا الحلو، عضو مجلس بلدية مونتريال عارف سالم، عضو بلدية مون روايال جوزف دورا.

وحضر ايضاً رئيس قسم الكتائب اللبنانية فنسان شدياق ممثلا بنائب الرئيس جاكلين طنوس، منسق حزب الوطنيين الاحرار جوزف خيرالله، رئيس فرع الحزب التقدمي الاشتراكي وائل سلمان، منسق تيار المستقبل نزار بدران، منسقة “تيار المردة” مروان الياس، ممثل “حركة امل” طارق معاوية، الرئيس المؤسس لنادي اللوينز ارز لبنان أنطوان نحاس، رئيس جمعية “لابورا” ملحم طوق، رئيس  نادي زحلة طوني جحا، رئيس نادي القبيات جورج بشارة، رئيس جمعية دير الأحمر سليم حبشي، رئيس الاتحاد الماروني سهيل ابي حنا، رئيس الاتحاد الاورثوذكسي نديم قربان، رئيس جمعية الانتشار بول عماد، رئيس رئيس الجمعية الإسلامية اللبنانية الكندية مالك الجندي، رئيس غرفة التجارة اللبنانية الكندية شارل بوخالد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل