.jpg)
شددت وزيرة شؤون التنمية الادارية مي شدياق على اهمية توضيح رؤية الموازنة ومسارها قبل الدخول الى الارقام، حيث العمل بشأنها جيد وبأسلوب جديد.
وانتقدت شدياق، في حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، التسريبات التي رافقت الجلسات الاولى من مناقشة الموازنة والتي اثّرت سلبا على البلد ككل، بمعنى ان بعض التصريحات السياسية شجعت قطاعات على النزول الى الشارع، في حين ان احدا لم يأتِ الى المس بحقوقها، الامر الذي ادى الى ضغط معنوي وشلل في البلد.
واضافت: “في نفس الوقت كان هناك ممانعة على طاولة مجلس الوزراء، لا سيما من قبل رئيس الحكومة سعد الحريري، اذ لا يجوز الاضراب من غير مسبّب ودون وجود اي معطى جوهري يطال هؤلاء الموظفين”.
وردا على سؤال، اكدت شدياق ان مجلس الوزراء يعمل لتحقيق المساواة بين موظفي الدولة والمؤسسات العامة، مميزة بين المؤسسات التابعة مباشرة الى وصاية وزارة المال، والمؤسسات التي لا تتدخل وزارة المال مباشرة بعملها، ولا سلطة لها عليها، قائلة: هناك بعض المرافق الحيوية في البلد، ويجب ان تبقى على النظام المعمول به بشأنها.
وفي هذا السياق، اوضحت شدياق ان الجو على طاولة مجلس الوزراء ايجابي، قائلة: “وزير المال علي حسن خليل اشار أكثر من مرة الى انه وضع دراسة وقدّم ارقاما لتطرح على بساط البحث”، مضيفة: “لا نشعر ان مشروع الموازنة الموجود بين ايدينا هو “انجيل مقدس” لا يجوز المس به، وان كان كل وزير قد يعمد الى نشر معطيات تتعلق بوزارته دون ان تكون الأرقام دقيقة، على سبيل ما حصل في موضوع الجيش او مصرف لبنان حيث تحرّك الموظفون سلفا لكون ”ورود اسمهم في احد البنود” الذي سُحب في ما بعد”.
واوضحت انه على مرّ العصور وعلى مرّ القرارات حصل نوع من التمييز بين مختلف الموظفين والقطاعات والمؤسسات العامة في الدولة اللبنانية، فباتت هذه القضية موروثة، ونحن اليوم امام محاولة لمعالجة الامر، حيث بالنسبة لبعض المؤسسات القرار سيكون حازما جدا، وفي مؤسسات اخرى بدل ان تكون – على سبيل المثال – الرواتب السنوية 16 شهرا، فقد تخفّض الى 14 ولكن دون المس بالحقوق، مؤكدة الاتفاق ايضا على ضوابط للتعويضات، فلا يجوز ان يكون راتب اي موظف اعلى بعشرين مرة من الحد الادنى.
ولفتت ايضا الى ان رواتب بعض المدراء العامين تتخطى رواتب الوزراء الذين ليس لديهم اي مخصصات، وقالت: في حين حاول بعض المدراء الايحاء بعدم المس بحقوقهم انتفض بعض الوزراء الذين تركوا اشغالهم من اجل تقديم هذا العمل العام، مع العلم ان معظم الوزراء مشهود لهم بنظافة كفّهم وهم ليسوا من الرأسماليين.
وتابعت: الوزراء الذين يحرصون على عدم “تفجير” البلد، يتعاطون بطريقة حازمة، فلا يجوز ان يكون هناك جو عام بأن مجلس الوزراء لن يتخذ الاجراءات اللازمة.
وهنا، اشارت شدياق الى الاصرار لا سيما من قبل وزراء “القوات اللبنانية” على ضرورة الا تكون الأرقام بالمفرّق، بل ان نكون امام سياسة مالية اقتصادية نقدية، فالبلد لن يتقدّم اذا سار على خط واحد.
وعن خطة ماكنزي، اعتبرت شدياق ان هذه الدراسة تتضمن ايجابيات وايضا بعض الثغرات، لكن لا بد من الأخذ بتحديد القطاعات الانتاجية وتفعيلها، كي يدخل البلد دائرة الانتاجية والحركة الاقتصادية، متحدثة عن خطط سيتم تطبيقها تباعا بعد انجاز الموازنة، بما سيؤدي الى تعزيز حركة الانتاج، وهذا الامر يتكرر على لسان أكثر من مسؤول على طاولة مجلس الوزراء.
وفي موازاة ذلك، شددت شدياق على ضرورة وقف الهدر ومزاريبه اكان في الجمارك او المرافئ او المعابر غير الشرعية، للوصول الى مكافحة الفساد، قائلة: وكل ذلك يجب ان يترافق مع تعزيز الإنتاج الاستثماري، فتنتعش الحركة الاقتصادية من جديد.