#adsense

بو عاصي من كندا: لخطة اقتصادية وموازنة تستجيب لها

حجم الخط

 

تطرق عضو تكتل الجمهورية القوية النائب بيار بو عاصي من كندا الى وضع لبنان الدقيق، معتبراً ان السبيل الوحيد للخروج منه هو البدء بإصلاحات في بنية الدولة وادارتها وادارة المال العام من دون انتظار طلب المجموعة الدولية بالقيام بهذه الاصلاحات لان المصلحة الوطنية شأن لبناني ويجب تنفيذها بمبادرة لبنانية وليس استجابة لطلب المانحين.

وشدد في مقابلة مع “راديو كندا الدولي” على ضرورة وضع خطة اقتصادية واضحة في لبنان للنهوض بالبلد وموازنة تستجيب لها، قائلاً: “الخطة الشاملة اولاً وتأتي الموازنة انعكاسا لها وليس العكس. نتكلم عن 11 مليار دولار من “سيدر” في 7 او 8 سنوات وهذا رقم كبير وسيشكل ديناً كبيراً على لبنان ولكنه ليس رقماً هائلاً مقارنة بحاجات لبنان وما تراكم عليه من نقص في البنى التحتية والاتصالات والنفايات والكهرباء والطرقات. لذا لا اتوقع ان يكون “سيدر” معجزة للاقتصاد اللبناني، فالمعجزة تبدأ عندما نضع خطة متكاملة لإدارة الشأن اللبناني في تفاصيله كافة وموازنة تنطبق على ذلك”.

وتوقف بو عاصي عند اهمية وجود اجماع على المستويين الشعبي والسياسي لوقف الهدر والفساد كي يستعيد الشعب الثقة ببلده اولاً وكذلك المجتمع الدولي، مضيفا: “الاجماع الوطني على مكافحة الفساد امر ممتاز ولكن لا يكون بالكلام بل بالأفعال لذا سوف نرى نتائج الاصلاح في اخر السنة وفي السنة المقبلة. إذا لمسنا تحسناً من خلال تخفيف هدر الكهرباء وزيادة مردود قطاع الاتصالات وتوقيف التوظيف العشوائي يمكن ان نعترف اننا في الاتجاه الصحيح، ولكن إذا اقتضى على التصريحات فهذا لا يعني شيء”.

 

كما أكد بو عاصي ان زيارته الى كندا زيارة طبيعية لبرلماني، مشيراً الى ان النائب جورج عقيص كان منذ ايام في السويد وكذلك النائب جوزيف اسحق في استراليا، ومعتبراً ان التواصل مع الجاليات اللبنانية مهم جدا لتقوية اواصر العلاقة بين لبنان المنتشر والمقيم. واضاف: “عشت 20 سنة في فرنسا وأدرك تماماً تعلق اللبنانيين المنتشرين بوطنهم الام والى اي مدى يضعون الخلافات السياسية الضيقة جانباً امام المصلحة الوطنية العليا، وهذا ما انا بصدد التواصل في اطاره”.

 

وعن لقاءاته الكندية، تحدث عن بعض الاجتماعات السياسية في وزارة الخارجية الكندية، استكمالاً لاجتماعات بدأها العام الماضي وتابعها في بيروت مع السفيرة الكندية ومع مسؤولين حضروا الى لبنان. لكنه شدد على ان الطابع الاساسي للزيارة هو لقاء الجالية اللبنانية في مكوناتها كافة، مشيراً الى ان مضمون الزيارات يرتكز على امرين: الاول لشكر الدولة الكندية على استقبالها الجالية اللبنانية التي تفاعلت مع المجتمع الكندي ونجحت في حياتها المهنية والاجتماعية. اما الامر الثاني فيهدف لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في كافة مكوناتها لا سيما العلاقة الاجتماعية التي تهمه كثيرا كوزير سابق للشؤون الاجتماعية ونائب حالي.

كما اوضح ان هذه الزيارات تهدف ايضا للفت نظر الدولة الصديقة على اهمية دعم لبنان الذي يمر بوضع اقتصادي دقيق وبضغط نزوح سوري كثير يفوق 30% من سكان لبنان لمواجهة الازمة من خلال دعم البنى التحتية والاقتصاد والجانب الاجتماعي فيه، لا سيما ان بعض الجوانب الاجتماعية الى تردٍ كالواقع الاقتصادي واتساع حجم الفقر. واشار الى ان كندا في الوقت نفسه لديها الامكانيات والمعرفة لذا يمكن طلب التعاون معها لمساعدة لبنان على تحمل هذا الظرف الصعب.

بو عاصي شدد على ان لبنان لا يستطيع ان يتحمل ضغط 30% اضافي على عدد سكانه مهما اختلفت جنسيتهم ما يعرض لبنان لازمة فعلية ومستدامة لا بد ان يخرج منها ليؤمن مصلحته الوطنية العليا. واضاف: “حين كنت مسؤولا عن ملف النازحين رددت لأكثر من مرة ان هناك حدين يجب احترامهما في هذه الازمة، الاول: الجانب الانساني فهذا الموضوع لا بد من احترامه والتعامل معه بإنسانية، والحد الثاني المصلحة اللبنانية العليا ومصلحة النازحين الذين يعتبرون ضحايا الحرب والاضطهاد وعدم سعي النظام السوري لإعادتهم الى بلادهم”.

ورأى ان النظام السوري مرتاح لخروج ابنائه الى لبنان، الاردن، العراق والبلدان الاخرى، موضحاً ان الكلام الايجابي شيء والخطوات العملية شيء آخر.

بو عاصي أكد ان لبنان ليس بصدد مقايضة عودة النازحين بالدعم المالي الذي يصل الى لبنان، فالجزء الاكبر من هذا الدعم مخصص لمساعدة النازحين والجزء الضئيل يذهب لحاجات لبنان، شارحاً ان مليار دولار يذهب سنويا لدعم النازحين في وقت تخصص 100 مليون دولار للبنان.

وركز على ضرورة ان يستمر المجتمع الدولي بدعم لبنان ماديا وبدعم الموقف اللبناني بضرورة عودة النازحين بأسرع وقت فهذا الحل المنطقي الوحيد لبنان وللنازحين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل