
رأى عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب فادي سعد أن “النزوح السوري هو قضية وطنية نتحملها نحن وأولادنا، ولا شك أن هواجسنا واحدة، لذلك لا يجوز أن نقارب هذا الموضوع، وغيره من الملفات بكيدية، وبإلقاء التهم يمينا وشمالا، وتحميل الوزارات بعيدا عن المنطق والموضوعية، مسؤولية النزوح، وهذا مؤسف للغاية، ونحن بذلنا الكثير لكي نطوي الصفحة الأليمة”.
وأشار سعد خلال مداخلة له في ندوة نظمتها “رابطة البترون الإنمائية والثقافية” عن النزوح السوري، وشارك فيها أيضا أمين سر تكتل “الجمهورية القوية” النائب السابق فادي كرم، ومنسق منطقة البترون في “القوات” الياس كرم، إلى أن “لا شك أن هناك دورا للوزارات في ملف النازحين، فوزارة الشؤون الاجتماعية مسؤولة عن الشق الاجتماعي، ولأول مرة يتم تأمين دعم للبيئة الحاضنة للنازحين، بعد أن كانت المساعدات تأتي للنازحين السوريين فقط، وهذا ما حصل في وزارة الشؤون وبمبادرة من الوزير، وبفضل علاقته بالمجتمع والدولة، تمكن من تأمين دعم للبيئة الحاضنة، وفقا لخريطة محددة للمناطق اللبنانية، وتم تنفيذ مشاريع عدة بملايين الدولارات في المناطق التي تحتضن نازحين”.
أضاف: “وبما أن وجود النازحين أصبح أمرا واقعا، وبما أن الدولة تخاذلت بكل مكوناتها وقصرت، أو لم تتمكن من معالجة ملف النازحين، علينا أن نستفيد من هذا الأمر الواقع”، مؤكدا “نحن أول من يحارب التوطين، إلا أن الموضوع اليوم، هو موضوع نزوح والمجتمع الدولي يتلطى وراء غطاء إنساني، وعلى كل فرد منا أن يؤدي دورا ما، حيث هو بالرغم من أن لا صفة تقريرية لنا، إن كنا في مجلس النواب، أو في مجلس الوزراء، وفي أحزابنا، علينا أن نتخذ قرارا سياديا، ونحن على ثقة أنه لا يوجد مكون لبناني واحد، مع بقاء النازحين ولا يجوز رمي الاتهامات بشكل عشوائي”.
وأردف: “أما على صعيد وزارة الصحة، فهناك لوائح إحصائية تؤكد وجود 40 ألف ولادة سنوية، مغطاة بنسبة 75% من الأمم المتحدة، وليس من وزارة الصحة، وهذه الولادات تحصل في مستشفيات حكومية وخاصة، مما يعني أننا سنكون أمام 400 ألف مراهق في لبنان، بعد 10 سنوات، إذا استمرت وتيرة الولادات بالشكل نفسه”.
وأكد سعد: “أنا لست مع العودة الطوعية، لأنها قد تستمر لسنوات، بل مع عودة آمنة من منطلق إنساني، وإذا أردنا السير في الاتجاه العملي، المطلوب قرار سيادي من الحكومة اللبنانية، يقضي بمنع كل سوري يغادر إلى بلاده من العودة إلى لبنان، وكل سوري لا يملك صفة النازح يجب أن يرحل، وإذا لم يتم اتخاذ قرار سيادي بهذا المستوى، سنبقى نتلهى ببعضنا واتهام بعضنا، وتحميل المسؤولية لهذا الحزب من جهة، ولهذا الوزير من جهة أخرى، وطبعا لا التيار الوطني الحر ولا القوات اللبنانية، يتحملان هذه المسؤولية”.
وتمنى “عدم الإنجرار إلى الأسلوب نفسه، بشن حملات إلقاء التهم وتحميل المسؤولية، من أي كان، وإذا كان الوزير جبران باسيل، قد تقدم باقتراح لحل جذري لأزمة النزوح، فلن نكون ضده، بل بجانبه، للتوصل إلى إنهاء هذا الملف، ونحن لم نتعود يوما على استثمار إنجازات الآخرين. أما اختلافنا الوحيد مع التيار، فهو حول موضوع التواصل والتنسيق مع النظام السوري، لتنفيذ عودة النازحين، ونحن لن نقبل باستغلال النازحين لتعويم النظام السوري”.
ولفت النائب سعد إلى “وجود قنوات مع سوريا، وما شاء الله، هناك وزراء طالعين ونازلين من وإلى سوريا، عبر معابر شرعية وغير شرعية، وهناك تمثيل دبلوماسي، ولدينا المدير العام للأمن العام، وهناك علاقات جيدة، بالإضافة إلى علاقة رئاسة الجمهورية مع النظام السوري، فلنترك كل ذلك جانبا، ودعونا لا نتلهى بموضوع العلاقة مع النظام، الذي يشكل مادة خلافية بيننا، ولنعمل على حل أزمة النازحين وإعادتهم وفق رؤية وخطة مدروسة، لأن كل لبناني يؤيد عودة النازحين”.