
نعى نقيب محرري الصحافة اللبنانية الأستاذ جوزف القصيفي، فقيد لبنان والكنيسة، الكاردينال البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، وقال: “قامة لبنانية وطنية وروحية هوت، وهامة مقاومة احنت الرأس لمشيئة من لا ردّ لمشيئته. وهو كان طوال حياته المديدة رمزا لشمخة الرأس، وعنوانًا للعنفوان. انه مار نصر الله بطرس صفير، نصر الله الذهبي الفم، الفولاذي الإرادة، الناصع القلب واليد، السنبلة المليئة، الشجاع الذي لا يخشى في الحق لومة لائم، المتقشف الزاهد بمباهج الدنيا، الممتشق الصلاة سلاحًا يفتح به الدروب المستغلقة، منتصرًا بعمق إيمانه لقيم الحق والعدالة”.
وأضاف القصيفي: “يقول ما يقول، ويكتب ما يكتب، وكالقابض على المحراث يمضي الى الأمام دونما تلفت، مرضاة للآب السماوي والضمير، انه غاندي لبنان الذي انتصر بموقفه المسالم، على كل من حاول اخضاعه بالضغط والترهيب. كان ملاذ الناس، يوم اوصدت في وجوههم الملاذات”.
وتابع القصيفي: “بطريرك السيادة، والقرار الحرّ، والانفتاح على الأخر، الشاهد على وقوعات كاد يكون شهيدها. انتقل من ناسوت هذه الأرض الى ملكوت السماء، مرتاحًا الى ما انجزه في حبريته، ولكنه مضى قلقًا على لبنان وهو يعاني ما يعاني من معوقات”.
وأردف: “كان صديق الصحافيين والإعلاميين، الذين بادلوه الاحترام والمودة، وهو الذي فتح ابواب بكركي أمامهم، لإيمانه بأهمية دورهم الوطني، وضرورة أن يكونوا نافذة الصرح ولسانه، على الرأي العام، فقرّبهم إليه، وكان لهم عضدًا، انطلاقا من قول السيد المسيح: ” تعرفون الحق والحقّ يحرركم”.
ودعا القصيفي الزملاء الصحافيين والإعلاميين الى مواكبة مراسم وداع الراحل الكبير، وتغطيتها بما تستحق من اهتمام، مقدما التعازي الحارة، الى الكاردينال البطريرك مار بشاره بطرس الراعي والى اللبنانيين عموما، الموارنة إكليروسا وعلمانيين، خصوصا، سائلا الله ان يتغمد بطريرك لبنان بواسع رحمته.
وختم: “وداعا ايها الراعي الأمين المؤتمن على كلمة الرب، وعلى لبنان الذي لم تقدم على حبّه حباً”.