خضره في احتفال لابورا: مستعدون للدفع من رواتبنا شرط استرجاع مال الدولة ‏

إحتفلت مؤسسة “لابورا” بعشائها السنوي الحادي عشر في صالة “السفراء” في كازينو لبنان. وإذ اعتذر المطران بولس الصياح ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عن الحضور بسبب وفاة البطريرك الكاردينال مار نصرالله صفير، حضر العشاء: الدكتور الياس الحلبي ممثلا بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا يازجي، المهندس إيلي أبو حلا ممثلا بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، الأب سيبوه قره بيديان ممثلا بطريرك كيليكيا للأرمن الكاثوليك بيدروس العشرين، المطران مار يوحنا جهاد بطاح ممثلا بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الكاثوليك مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان، العميد جورج حايك ممثلا وزير الدفاع الوطني الياس بو صعب وقائد الجيش العماد جوزف عون، جيلبير السخن ممثلا وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب، النائب أنطوان حبشي ممثلا رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ ممثلا رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، رئيس “حركة الاستقلال” النائب ميشال معوض، النائب إدغار معلوف، ممثل النائب زياد حوّاط، سيروج أبيكيان ممثلا أمين عام حزب الطاشناق النائب آغوب بقرادونيان، جان ورطانيان ممثلا النائب نقولا صحناوي، ميشال الدويهي ممثلا النائب إسطفان الدويهي، العقيد نديم فارس ممثلا النائب نديم الجميل، نورما شاهين ممثلة النائب نقولا نحاس، العميد جوزيف تومية ممثلا المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، العقيد حنا اللحام ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، الرائد ربيع الياس ممثلا مدير عام أمن الدولة اللواء طوني صليبا، الملازم أول الياس ضاهر ممثلا مدير عام الجمارك بدري ضاهر، العقيد صانع ممثلا مدير المخابرات طوني منصور، الشماس سيمون هيكل ممثلا المطران بولس روحانا، المونسنيور مارون كيوان ممثلا المطران مارون العمار، رئيس الرابطة المارونية النائب السابق نعمة الله أبي نصر، الأب المدبر نادر نادر ممثلا الرئيس العام للرهبانية الأنطونية الأباتي مارون أبو جودة، نقيب المحررين جوزيف القصيفي، مديرة “الوكالة الوطنية للاعلام” لور سليمان صعب، رئيس “حركة الأرض” طلال الدويهي، وحشد من المدراء العامين ورؤساء مصالح ودوائر، ممثلو الكنائس الـ 13، رؤساء مجالس إدارات رعاة العشاء، رؤساء بلديات ومخاتير، رؤساء جامعات ومعاهد ومسؤولون تربويون، وحشد من الاعلاميين، ومندوبو وهيئات لابورا.

بعد النشيد الوطني، ألقت الإعلامية جويس عقيقي كلمة أشادت فيها بـ”جهود مؤسسة “لابورا” ودورها المحوري في تثبيت المسيحيين في لبنان والحد من هجرتهم والدفاع عن حقوقوهم الأساسية في وطنهم الأم”، ثم كان عرض لفيلم مصور بالأرقام عن أهم إنجازات “لابورا”، والنشاطات المتنوعة التي تقوم بها من توجيه وتدريب وتوظيف وإرشاد واستفادة.

ثم ألقى رئيس المؤسسة الاب طوني خضره كلمة قال فيها: “لمدة عشر سنوات ونيف قلنا ما قلناه وعملنا ما عملناه، وكان من المحرمات وبسببه اضطهدنا وهذا وسام على صدرنا وصدركم. توقفت معاملاتنا في العديد من الدوائر الرسمية، دعاوى بالعشرات، انذارات لحثنا على وقف فضح المستور، تهديدات ومحاولات حل جمعيات ضمن اتحاد “أورا”. وليس لأننا نعمل على إستعادة حقوقنا نتهم بالتعدي على حقوق الآخرين وتشن حروبا علينا. ليس لأننا نجتهد ليستعيد المسيحيون ثقتهم بدولتهم، يمنع علينا الإضاءة على الفساد وعدم الشفافية. نحن لسنا هواة حروب جديدة مع أي احد من الشركاء في الوطن، بل نريد تأمين الشراكة وثقافة التوازن وقبول الآخر والحضور الفعلي وليس الشكلي معه”.

وأردف خضره: “ان ما قلناه وأعلناه خلال احدى عشر سنة من ارقام وانجازات واحصاءات على الرغم من كل المخاطر، كان حافزا للقيام بنهضة لا مثيل لها. وهذا ما أدى الى ما وصلنا اليه اليوم، ليصبح خطاب لابورا على كل شفة ولسان، والكل يستند على ما قلناه ويتبناه. نعم نحن كنا تخطينا معكم ذهنية الخوف والاستقالة من الدور، وعدم المطالبة بالحقوق واكدنا معا بأن أخطر الأمور أن يلغي الانسان نفسه قبل ان يلغيه الآخرون”.

وعرض عددا من المحطات في مسار عمل الجمعية، وأشار إلى أنه “في أيار 2017 كان التحذير الألف والأخير من لابورا: لا تصدروا سلسلة الرتب والرواتب على أساس ارقام خاطئة مسيسة هدفها إخفاء حقيقة التوظيف في القطاع العام. لقد انطلقوا من 169700 موظفا وكنا قد اعلنا وبالأرقام عن ان الرقم الحقيقي يتخطى ثلاثماية وخمسين ألفا. وها الأسماء كلها موثقة اليوم في لابورا بالتفصيل”.

وذكر أن “في أيلول 2017 وبعد اصدار قانون سلسلة الرتب والرواتب حذرنا ونبهنا من التطبيق الخاطىء للسلسلة بناء على معطيات كثيرة حسية وصلتنا. موظفون تزيد معاشاتهم 3 أضعاف وموظفون تزيد معاشاتهم خمسين الف ليرة. لقد طالبنا بالعدالة وأيضا بالحفاظ على المال العام، وجمعنا بالأرقام المالية هذه التطبيقات الخاطئة للسلسلة والتي تخطت مليارات الليرات اللبنانية. والتي يمكن الاستفادة منها في الموازنة لتخفيض النفقات”.

وقال الأب خضره: “في عشاء 2018 تذكرون ما قلناه؟ نعلن الليلة فتح ملف الفساد ونريد ان نرى الفاسدين داخل القضبان. وبدأ العمل على ملفات الفساد، وفي تموز 2018 طرحنا العديد منها على الشعب اللبناني وتدحرج الحجر عن الاسرار ووصلنا الى ما وصلنا اليه اليوم . دعينا إلى التحقيق والشهادة، أعطينا ملفات موثقة ولا نزال ننتظر الاجوبة عليها. ونطلب من الله أن لا يصطدم العهد في محاربته للفساد بمسؤولين كبار يحمون الفساد ويصبح من الصعب أن نرى فاسدين وراء القضبان، وهنا سنستعمل كل قوتنا حتى لا يحاسب الموظف الصغير ويتبرأ رئيسه أو من يدعمه. لأننا لسنا مع حرمان الفقير لقمة عيشه، ونعلم مدى الصعوبة بمحاكمة الفاسدين الكبار واصحاب المليارات المسروقة، لذلك نطلب أقله من الجميع رفع أيديهم عن باقي الفاسدين حتى نخفف من الاعتقاد الشعبي السائد وبعض المرجعيات الدولية بعجز اللبنانيين عن القضاء على الفساد. لا نريد ان يصبح الفساد شعارا شعبويا يتاجر به السياسي أو مسارا إلزاميا لمؤتمر سيدر أو مشروع عهد يسعى للإصلاح. بل أن يبقى ضرورة أساسية للنهوض بالبلد وعلينا الإستمرار به حتى النهاية والمحاسبة ضرورية ومطلوبة على كافة المستويات”.

أضاف: “نعم نحن والموظفين الاوادم مستعدون للدفع من رواتبنا شرط استرجاع مال الدولة أولا من السارقين الكبار ويدفع بعد ذلك الأوادم ما يتوجب عليهم للدولة إذا بقيت بحاجة، بدل أن نظلم عشرات الآلاف ونسرق لهم رزقهم، ونترك السارق الأكبر يتنعم باموال الشعب”.

واعتبر خضره أن “توقيف التوظيف هو قرار خطير جدا، والمطلوب أولا إعادة هيكلة الدولة وتفعيل الإنتاجية والإستغناء عن الذين لا يعملون أو الذين لا يتمتعون بأهلية المراكز التي يشغلونها وتوظيف اللبناني المتعلم وصاحب الإختصاص والخبرة والإستثمار في مشاريع جديدة تؤمن فرص عمل لشبابنا”.

وشدد على “ضرورة وجود خطاب كنسي يتوافق مع حاجات شعبنا وهمومه أكثر ويشدد على الحقوق والتوازن، وفتح أبواب الكنائس والأديرة وأملاكها للناس قبل أن يصبح الجوع مستشريا”.

ورأى ضرورة في “تضامن المسيحيين بعضهم مع بعض ومع لابورا: رجال دين ومدنيين من كل الأحزاب والطوائف والفعاليات بهدف إعادة التوازن وتفعيل المشاركة والحفاظ على التنوع”.

وأكد “وجوب التعاون الحسي في موضوع الجامعة اللبنانية- التوازن والتعيينات المقترحة”، مذكرا بما قالته “لابورا” سابقا “لا نريد أن نطالب بالتوازن مع الشركاء في الوطن، وننسى التوازن أيضا بين المسيحيين أنفسهم أو يستأثر فريق دون آخر بالمراكز والتعيينات”.

وجدد دعوته إلى “الالتزام بالكفاءة أولا ثم التوازن ونظافة الكف، فأي كفوء في الوطن يمثل كل الطوائف وكل المذاهب. ولكن الأخطر اليوم أن نضيف معيار 6 و 6 مكرر في ملف الفساد حصرا أو أن يكون على حساب طائفة دون اخرى”. مطالبا بـ”رفع أيادي المسؤولين السياسيين عن القضاء، وأن لا يتدخلوا مع أجهزة الرقابة ولنبدأ عملية الاصلاح في النصوص والنفوس”.

ورأى الأب خضره أن “تقديمات الدولة وخدماتها يجب ان تتوزع بشكل عادل مع عدم حرمان من يدفع الضرائب وكافة الرسوم من حقه بالاستفادة من مردود هذه الضرائب”، مقترحا “اللامركزية الادارية والسماح لكل من يساهم بالضرائب والرسوم أن يستفيد أقله نسبة ما يدفعه”.

وقال: “المطلوب حوار وطني جدي لتعاون شركائنا في الوطن معنا بشكل محترم وفاعل، وليس كما يحصل في الكثير من الأحيان وفي التعاطي مع حقوقنا والسلبية في الممارسة في أحيان كثيرة”.

واقترح إنشاء “لجنة متخصصة أو تفعيل أجهزة الرقابة في الدولة لتطبيق سلسلة الرتب والرواتب بشكل علمي وعادل”.

وأسف لـ”انعدام فرص العمل بهذا الشكل غير المسبق بسبب اللاجئين والغرباء وسرقة الأشغال من درب اللبنانيين والمضاربة غير المتساوية امر غير مقبول على الاطلاق”، مطالبا بـ”عودة هؤلاء الى بلادهم في أسرع وقت ممكن، هذا عدا عن كلفة الطاقة والمياه والبنى التحتية والخبز المدعوم والتعليم الذي يستهلكونه”.

ولفت إلى إن “الإنهيار الإقتصادي الذي نشهده اليوم يرتبط إرتباطا وثيقا بتراكم الفساد ودفع لبنان فاتورة المبعدين عن بلادهم وعدم وضع خطط في كافة القطاعات، والأهم يبقى خلاف اللبنانيين على ما لا يجب الإختلاف عليه، وهو مصلحة لبنان وشعبه وطوائفه”.

وأكد أن “لابورا حملت الشعلة حتى أصبحت قضيتها قضية وطن وحاجة محقة وملحة ورسالة تعاون ومحبة وتوازن وكفاءة وشراكة”، واعدا الجميع بـ”عدم التنازل عن أي مطلب حق، أو الاستسلام لأن ما نقوم به يحصن المجتمع اللبناني ويحمي كافة الطوائف والمجتمعات ويصون لبنان”.

وأوضح أنه “بعد سنوات من العمل اكتشفت لابورا ان الغبن الذي طال أكثرية المسيحيين منذ التسعينيات على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والإدارة العامة، طال أيضا كافة الضعفاء والمبعدين وأكثرية الأوادم من الطوائف الشريكة في الوطن وهي تعاني اليوم كما عانينا، وبدأ صوت صراخ الجوع يعلو”.

وتوجه إلى الحكام قائلا: “انتبهوا أيها الحكام من ثورة الجياع والمحرومين في جميع الطوائف، وكفوا عن اللعب والرهان على الغرائز الطائفية لتحموا مكاسبكم وسرقاتكم، لأننا بدأنا نشعر أن الكيل قد طفح، وان لم تصلحو ما افسدتموه فإن الثورة قادمة لا محال. ولأننا لسنا معنيين بمصالح سياسية او سلطوية أو مادية، فنقول لكافة المسؤولين ان شعارنا هو “معك بس بالصح”.

وخلال العشاء عرض بعض الأشخاص المتقدمين الى وظائف الدولة والناجحين، من خلال خضوعهم للدورات التدريبية في لابورا، لشهادات حية عن خبرتهم مع لابورا، وهما: المحامي ايلي عصام نعيم الذي نجح في مباراة كتاب عدل سنة 2019 مع اخوته الثلاثة ومروان عيراني الذي نجح وأخته في مباراة الدخول الى الجامعة اللبنانية كلية ادارة الاعمال سنة 2018 بعد تدربهم في لابورا.

وتم تكريم عدد من المسؤولين السابقين الذين خدموا في الإدارة العامة، في السلكين العسكري والاداري وهم: اللواء الركن المتقاعد جورج شريم، اللواء الركن المتقاعد سمير الحاج، العميد الركن المتقاعد رولان ابو جودة، العميد الركن المتقاعد كلود الحايك، العميد جوزف كلاس، العميد المتقاعد فارس حنا، العميد الركن المتقاعد جهاد طربيه، العقيد المتقاعد عادل فرنسيس، القاضي جورج عواد، عدنان نصار، حنا بولس العميل، جان أبي فاضل، سعيد فؤاد عون، الياس الخوري، جيرار ياغي، ونبيل سماحة.

كما كرمت لابورا شركتين خاصتين في سوق العمل اللبناني وهما ملك الطاووق و”Dataquest”، كونهما من بين الشركات التي وظفت من خلال لابورا وأبلغت عن الوظائف الشاغرة خلال هذا العام، وجرى تكريم ترازيا سركيس بريدي المدربة في “لابورا” منذ عام 2014 باسم المدربين في معهد الاعداد الدائم والتدريب. وقدم الأب خضره درعا تقديرية للاعلامية جويس عقيقي عربون شكر لتقديمها حفل العشاء.

وكانت كلمة باسم المكرمين ألقاها القاضي جورج عواد شكر فيها لابورا والأب خضره على مبادرته، واعتبر ان “الخدمات والجهود التي تقوم بها مؤسسة لابورا لشد شبابنا إلى وطنهم تستأهل منا كل الاحترام والتقدير خاصة وأن لبنان مجتمعه مجتمع تعددي”.

وتحدث عن أهمية رسالة لبنان وضرورة “المحافظة على جميع الأطياف اللبنانية لأنه بزوال إحدى طوائفه من تركيبة لبنان الفريدة فقد لبنان معناه فكم بالحري إذا كانت إحدى هذه الطوائف من أساس تكوينه وكلنا نعلم ما كان للبطريركية المارونية من دور في نشأة لبنان”.

وختم مؤكدا “وجوب تشجيع شبابنا على الانخراط في الجيش والقوى الأمنية والمؤسسات الإدارية لأن الابتعاد عنها هو تخلي الشباب المسيحي”.

وتخلل العشاء عرض موسيقي للملحن وعازف البيانو ميشال فاضل وفرقته. وختاما، تم قطع قالب الحلوى مع فريق العمل والهيئة الادارية والمكرمين.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل