.jpg)
نعت قيادة المنظمة الآثورية الديمقراطية البطريرك السابق للكنيسة السريانية المارونية، المثلث الرحمات مار نصرالله بطرس صفير، الذي رحل الأحد عن تسعة وتسعين عاما.
وإذ تقدمت المنظمة الآشورية الديمقراطية قيادة وقواعد من عموم أبناء الكنيسة السريانية المارونية في لبنان والعالم، وعموم أبناء الكنائس المشرقية، بالتعازي لفقدان أحد بطاركة الشرق الكبار، فإنها استذكرت النضال السياسي الذي خاضه البطريرك الراحل في أحلك المراحل، لنيل حرية لبنان وإنجاز استقلاله، عبر الوقوف إلى جانب قوى الحرية والسيادة في مواجهة قوى الاستبداد.
وأضافت في بيان: “في هذه المناسبة الأليمة، ونحن نستذكر نضال البطريرك الراحل، لا بد لنا أن نستحضر تجربة البطريركين الشهيدين مار بنيامين شمعون ومار إيشاي شمعون في كنيسة المشرق الآشورية، الذين خاضا منذ مطلع عشرينيات القرن الماضي حتى أواسط سبعينياته، مقاومة كبرى ونضالا سياسياً شرساً ضد قوى الاستبداد والتطرف التي حاولت اقتلاع شعبنا السرياني الآشوري، وأنكرت عليه حقوقه المشروعة في العيش بسلام وحرية وكرامة على أرضه التاريخية”.
وتابع البيان: “كما تقفز إلى ذاكرتنا، ونحن نتحدث عن البطاركة المقاومين، صورة المطران الشهيد فرج رحو، وعذابات المطرانين المغيبين يوحنا ابراهيم وابراهيم يازجي، كل هذا للتأكيد أن رجال الدين في أوقات المحن والظلم مدعوون إلى الاقتداء بمثل الراعي الصالح، فيهزوا عصاهم في وجه من يفترس رعيتهم، ليحمونها بقوة الحق وصلابة الإرادة، دون الحاجة إلى التملق والتسربل بمسوح أي حاكم مستبد”.
وختم البيان: “صحيح أننا سنفتقد للبطريرك الذي صنع للبنان حريته واستقلاله، فأعطي له مجد لبنان بكل جلاله، إلا أننا مؤمنون أن البطاركة المقاومين من أمثال ما نصر الله بطرس صفير ومار بنيامين شمعون لا يرحلون، بل يستحيلون نجوما يهتدي بنورها المقاومون على طريق معرفة “الحق الذي حررهم” ويحررنا”.
وارفق النعي بصورة باللغة الاشورية تقول: “مجد لبنان أعطي له”.