انطوانيت شاهين: صفير مسح دموع أمي

 

اعتبرت سفيرة حقوق الانسان في لبنان انطوانيت شاهين في تصريح لها من بكركي، ان “خسارة البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير هي خسارة كبرى لجميع اللبنانيين”.

وقالت: “برحيل البطريرك صفير خسرنا نحن بالذات، بعدما مررت واهلي في أصعب الظروف، وفي أصعب عذاب يمكن لإنسان ان يصادفه. وهو كان سندا لنا ورافقنا كأب وانسان، كان ملجأ لنا ولأمي، مسح دموعها ودموع كل المقهورين. أعجز عن الكلام، كان انسانا كبيرا، وكل ما قيل هذه الأيام لن يفيه حقه”.

وأضافت: “عندما كنت في السجن كانت أمي تصعد درج بكركي حافية القدمين، وكان يستقبلها بموعد ومن دون موعد، وبعد صدور حكم الإعدام قالت له امي: “سأجلس على أسفل الدرج في بكركي وسأقول للجميع اريد ابنتي، ابنتي بريئة”. وأجابها: “لا، مكانك ليس على أسفل الدرج انما الى جانبي”.

وتابعت لدينا حكايات وحكايات معه لقد أمضى معنا خمس سنوات ونصف وكان يقول للمحامين ولسيدنا المطران غي نجيم، هذه الفتاة تدمي قلبي بسبب العذاب الذي تعيشه”.

وتحدثت شاهين عن حنكة البطريرك صفير، إذ “كان يستقبل أحد القضاة المحققين لدى زيارة والدتي له وهي باكية آنذاك، وبدأ يسأل امي عن قضيتي وعن معاناتي، فانسحب القاضي خجلا”.

وأضافت، “عندما حكم عليّ بالإعدام ولم يعد بمقدوري الكلام وبما انه السند لكل مظلوم أرسلت له وصيتي بأن يعمل

على اظهار براءتي مهما حصل لي، وهكذا حدث. وظل يرافقني وانا داومت على زيارته لآخر حياته، وامي اليوم لم تتمكن من الحضور بسبب المرض لكنها اوصتني بأن اقول له: لن ننساك ولن ننسى كل ما قمت به، فانت

لطالما مسحت دموعنا، والإنسان لا ينسى من وقف معه، رحمك الله”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل