
استنكر النائب السابق أنطوان زهرا كل الاستنكار إهانة رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر للبطريرك الماروني الراحل الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير وأكّد أن “حصر الإهانة بالبطريرك صفير يصغرها، هذه إهانة لكل مسيحيّ ولكل لبنانيّ وهذه الخطيئة لا خفران لها وقبل أي إجراء كان يجب ان يقدّم استقالته والاعتذار لا يكفي لمن يتناول رمزاً دينيّاً ووطنيّاً بهذا الشكل”.
ولفت إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه برّي “من مستحيل أن يغطي هكذا ارتكاب بغض النظر عمن صدر”.
وعن مراسم وداع البطريرك صفير، توقّف زهرا، في حديث لإذاعة “لبنان الحر” عند كلام البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في مراسم الجنازة ووصفه بـ”الرائع” وأضاف: “كان كلامه بمثابة أخ أصغر يصف أخاه الأكبر وينعيه في مراسم جنازته”.
وأشار إلى أن “وجود البطريرك صفير بالمرحلة التي واكبها كانت من أكثر أعمال الروح القدس تجلياً في فترة الاحتلال السوري، أصبح بطريركاً في مرحلة عمل فيها النظام السوري على تغييب الرموز الوطنية ولم يقبل بأقل من مساحة لبنان الكبير ولم يقبل بأي حرف ما دون صيغة العيش المشترك ورفض ان يكون الحلقة التي تنكسر وأصبحت عظته يوم الأحد هي نافذة الضوء الوحيدة وهواء الحرية الوحيد لكل اللبنانيين وليس للمسيحيين فقط”.
وعن ان “القوات اللبنانية” كانت تحاول الاستئثار بالموقع البطريركيّ بشخص البطريرك صفير، أكد بان عظمة صفير كانت تتسم بأن أحداً يستطيع توجيهه إن لم يقتنع، لم يكن أداة لأحد إلا لربه وكنيسته، الانجيل الذي اختاره البطريرك الراعي في مراسم انتقال صفير لم يكن صدفة”.
وشدد زهرا على ان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والقواتيون مسيحيون مؤمنون والكنيسة مرجعهم وأضاف: “حرص الراعي في عظاته وتوجهه العام واضح، الكرامة والسيادة وهذا ما يوجّه كل تحركاته”.
وأكد أن “القوات ملتزمة بخطّ البطريرك صفير ولن نبدّل موقفنا، اليوم الحالة ضاغطة داخلياً أكثر منها خارجياً ونحاول قدر الإمكان جرّ البلد بكل مكوناته على سياسية النأي بالنفس خصوصاً الا ضمانة بأن الوضع الإقليمي سيبقى هادئاً”.
واعتبر أن “أهم ما يمكن ان نصل إليه هو تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية”، مضيفاً “على مستوى التكتيك العملي اليومي في إدارة شؤون الناس نتلاقى أحياناً مع حزب الله ولكن على المستوى السياسي العام فبرأي الشخصي، من المستحيل ان نتلاقى”.
وعن الوضع الاقتصاديّ في لبنان، اسف زهرا لـ “استعمال المسكنات في مرحلة نحن بحاجة بها إلى عمليات جراحية، وحتى الحكومة نفسها تتكلم عن وقف الانهيار ولا تتكلم عن النهوض الاقتصاديّ”.
وأضاف: “هناك اجماع على أن لبنان يعاني تضخماً في القطاع العام، منع التوظيف يعني التخفيف من العبء على الدولة وليس منع التسريح وهناك عدم جدية في التعاطي مع الموضوع”.
وتابع زهرا: “الصرف على القاعدة الإثني عشْرية دوامة لم ننته منها بعد والآتي أعظم فمن يدرس موازنة السنة في نصف هذه السنة أكيد لن يدرس موازنة العام المقبل بشكل سليم. قيل إن قطاع الحسابات أُنجزت كلها ووزير المال علي حسن خليل أكد أنه أرسلها إلى ديوان المحاسبة للتدقيق ولا أدري إذا سيأخذون سنة أو سنتين للتدقيق”.
