من بكركي وإلى بكركي عادا… لقاء الكبار

 

“هكذا كانت بكركي، وهكذا ستبقى”… كانت مشعة وأماً للمواقف الوطنية الصلبة التي لا تلين وستبقى كبيرة عزيزة، رمزاً للوطنية وراعيةً لمصالحات الكبار.

ودّعنا جزءاً من ذواتنا برحيل مثلث الرحمات البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، ودّعنا هامة وطنية طالما شعرنا انها “تخيرة” تعبق بخوراً مقدساً في وطننا. في وداع البطريرك صفير، بدت لافتة بعض المشاهد، واشعرتنا ان سلام بكركي دائم لا يتزحزح ودورها هو هو.

من بكركي والى بكركي عادا… جلسا جنباً الى جنب، تبادلا اطراف الحديث، شاركا معاً، تحت راية من باركت مصالحتهما، بوداع ابيهما.

بالفعل لقاء رئيسي حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وتيار المردة سليمان فرنجية في جنازة البطريرك صفير، ما هو الا صورة حقيقية عن بكركي التي لا تلين، وفي آن هو تعبير صارخ اننا كمسيحيين مهما علا صوت خلافاتنا، مرجعيتنا واحدة، قلبنا واحد.

لقاء كبار النفس والموقف انسحبت حرارته من امام مذبح الرب الى قلوبنا جميعنا… جميعنا بخير، مسيحيتنا بخير، حكماً لبناننا لن يكون الا مكللاً بالخيرات.

اما الجبل، جبل البطولة والموقف، جبل الوفاء للأوفياء، جبلنا المدجج بالكرامة لاقى صاحب الكرامة وودعه باحترام.

تحية لإخواننا الدروز الذين تفوقوا بوفائهم على بعض ممن لبسوا وجوهاً متبجحة كاذبة، واتخذوا من الوقاحة حلة لهم، وهاجموا رأس الكنيسة المارونية الذي عمل ليل نهار لمصلحتهم جميعاً. لا لوم على المنتقدين، الوفاء لا يُعلّم، بل يولد مع الاحرار.

تحية كبرى لمن حملوا اعلامهم ولاقوا بها من كان ملجأهم الوحيد يوم اشتدت عليهم رياح الغدر ومحاولات تغيير هوية لبنان، تحية لحماسكم، ووقوفكم صفاً واحدا في عرس السماء.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل