#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 18 آيار 2019

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

إضرابات تعود والحريري يحذّر من المتاريس السياسية

مع “وعد ” جديد بامكان التوصل الى نهاية المناقشات الماراتونية التي يجريها مجلس الوزراء في شأن الموازنة منذ ثلاثة أسابيع وبعد 14 جلسة عقدها حتى البارحة، لا يمكن الجزم بعد بان الجلسة الـ15 التي ستعقد مساء الاحد وتستمر حتى الفجر كما يرجح وزراء، ستكون الحاسمة حتماً. ذلك انه على رغم ايجابيات سجلت في الجلسة التي انعقدت أمس، فان سقف الخفوضات الذي تسعى اليه الحكومة لم يتحقق بعد ولا تزال دونه عقبات ومطبات ابرزها بت مسائل تتصل في نهاية الامر بملفات التعويضات والرواتب وإن يكن الامر لا يمس جوهر الرواتب في القطاع العام.

 

 

وفي المقابل، ستجد الحكومة نفسها مجددا أمام موجة جديدة متسعة ومتصاعدة من الاضرابات والاعتصامات النقابية والقطاعية بالاضافة الى الاضراب القضائي، وهي موجة عادت تسابق الجلسات المتعاقبة لمجلس الوزراء والتي تثير بوتيرتها البطيئة والطويلة ردود فعل استباقية سلبية تنذر بمزيد من السخونة في المواجهة الصاعدة بين قطاعات نقابية والدولة.

 

في أي حال، عكست كلمة القاها رئيس الوزراء سعد الحريري مساء أمس في افطار أقامه في السرايا الحكومية وجمعت حشداً سياسياً ودينياً وديبلوماسياً واقتصادياً دلالات بارزة من حيث المخاض السياسي الشاق الذي يظلل عملية انجاز الموازنة وسواها من الاستحقاقات، وما قال إن “اتفاق الطائف اعاد تجديد العمل بالمفاهيم الكاملة للشراكة، لكن الممارسة السياسية تقدم أحياناً صورة مشوهة عن الشراكة. فاللبنانيون توافقوا على صيغة للوفاق الوطني وعلى دستور جديد، ولم يعلنوا التوافق على صيغة للائتلاف بين الطوائف أو لاقتسام الدولة بين الجماعات الطائفية”. وأوضح انه “عندما نقول ان السلطة التنفيذية هي مجلس الوزراء مجتمعاً، فهذا يعني أن طاولة مجلس الوزراء محكومة بان تكون طاولة للحوار المسؤول والقرارات المسؤولة، وخط الدفاع الاول عن تطبيق القوانين وحماية حقوق اللبنانيين. عندما يتحول مجلس الوزراء الى متاريس سياسية، على صورة العديد من التجارب السابقة، تتعطل السلطة التنفيذية وتتوقف الدولة عن العمل. الكل في مجلس الوزراء مسؤول، يعني الكل مسؤول، وما من جهة على طاولة مجلس الوزراء تستطيع ان تتنكر للقرارات التي تتخذ، سواء بالتوافق أو بالتصويت”. ولاحظ ان “هناك بياناً وزارياً جرى التوافق عليه، فقرة فقرة، والمسؤولية توجب ترجمة البيان في السياسات العامة للدولة وفي البرنامج المالي والاصلاحي والاقتصادي. لدينا برنامج توافقنا عليه وعرضناه في مؤتمر سيدر يشكل فرصة للبلد، ويحتاج لقرارات جريئة ولارادة من كل الشركاء لوقف النزف الاداري والمالي، وما نتوصل اليه اليوم، سيكون بلا جدوى اذا قررنا تأجيل القرارات الملحة ستة اشهر أو سنة”.

موجة الاضرابات

في غضون ذلك يستمر الاضراب القضائي، بينما أعلنت هيئة التنسيق النقابية امس الإضراب العام الشامل الإثنين المقبل، ودعت الأساتذة والمعلمين والموظفين إلى المشاركة والاعتصام الثالثة بعد ظهر اليوم عينه في ساحة رياض الصلح، “دفاعاً عن الحقوق والمكتسبات”، على أن يليه اجتماع لهيئة التنسيق النقابية لتحديد الخطوات المقبلة.

 

وأمس اعتصم الضباط والعسكريون المتقاعدون في ساحة رياض الصلح، حيث نصبوا خيمة أطلقوا عليها اسم “خيمة شهداء الوطن”، ورفعوا لافتات كتب فيها: “حقوق العسكر خط أحمر”.

 

الجلسة الـ 14

أما أبرز القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء أمس، فاجملها وزير الاعلام جمال الجراح بضبط الإنفاق والتهرب الضريبي والجمركي “اذ باتت هناك جملة إجراءات منها اعتماد الموازنة المصدقة، لكي تتمكن الشركة أو أي أحد الحصول على قرض من المصارف، يجب أن تكون ميزانيته مصدقة من وزارة المال. كما خفضنا إلى الخمسين مليون ليرة الشركات الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة، بعدما كانت مائة مليون ليرة. هناك بعض الإجراءات التي بدأت بتطبيقها وزارة المال والتي تشمل موضوع التخمين العقاري. كما ألزمنا البلديات أن تصرح لوزارة المال عن كل المؤسسات التجارية أو مؤسسات الأعمال التي تفتح في نطاقها البلدي لكي تتمكن وزارة المال من متابعة موضوع التهرب الضريبي”.

 

وأفاد انه في “موضوع التهرب الجمركي، هناك جملة إجراءات اتخذت، وهناك ضبط للتهريب عبر المعابر غير الشرعية، وكلفت وزارة الدفاع وضع آلية لهذا الموضوع.”. وأعلن ان وزير المال وزع المواد القانونية بعد تعديلها وأدرجها في الموازنة” وزود الأمانة العامة لمجلس الوزراء قرصاً مدمجاً بهذا الخصوص، وسيتم طبعها وتوزيعها على الوزراء، لكي تكون جاهزة لاستكمال بحثها في جلسة الأحد”.

 

وأبلغت مصادر وزارية “النهار” ان الجلسة شهدت ايجابيات على رغم المماطلة والمراوغة في النقاش، إن غالبية النقاط التي تمت مناقشتها في الجلسات الاخيرة لم تؤثر بنسبة ٩٥ في المئة في خفض ارقام الموازنة، لكن هناك تصحيحات واجراءات بنيوية اصلاحية قد اتخذت علما انها قد لا تترجم كليا او تماما في موازنة ٢٠١٩ باعتبار ان السنة الجارية غدت في منتصفها وان هناك إمكانات لان تكون في جوهر الموازنة للسنة المقبلة.

 

وقالت مصادر وزارية في “القوات اللبنانية” لـ”النهار” إن الخطوات التي اتخذت لها اثر ايجابي لكن وقعها لن يكون كبيرا في الواقع الراهن. وهناك إجراءات اتخذت ضمن قطاعات مهمة وعائدات استثنائية كعائدات المرفأ والاتصالات والحدود البرية والتحصيل الضريبي والجمركي لكن تحتاج الى المزيد على صعيد اعادة النظر ايضا في المؤسسات والمرافق العامة اما من خلال تفعيلها وإما الغائها أو ربما تخصيصها على ان يتم ذلك بأسرع وقت ممكن لكي تكون في أساس موازنة ٢٠٢٠ نظراً الى وجوب العمل لتحقيق الأهداف ولجم اي زيادة في العجز لا بل العمل على خفضه.

 

وجاء في المعلومات ان الرئيس الحريري أبلغ الوزراء ان موضوع تدبير الحجز الرقم 3 في الجيش وقوى الامن الداخلي سيبته المجلس الاعلى للدفاع ثم يبلغ مجلس الوزراء القرار النهائي. وناقش مجلس الوزراء عدداً من النقاط التي قدمها وزير الخارجية جبران باسيل في جلسة سابقة.

 

وتحدثت معلومات عن تعبير وزير المال علي حسن خليل عن سخطه في نهاية الجلسة من إعادة الموازنة اكثر من مرة، ونقل عنه قوله : “أنا مستعدّ لأن أقوم بأكثر من موازنة ولكن لا يجوز العمل بهذه الطريقة لاننا نعيد العمل ونعيد طرح بنود سبق لها أن نوقشت”.

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

تفاؤل بحري يسبق عودة ساترفيلد.. والموازنة أسيرة طروحات جديدة

غداً الاحد، هو الموعد الجديد الذي حددته الحكومة لإنهاء مشوار درس الموازنة في مجلس الوزراء قبل إحالته الى مجلس النواب. لكنّ هذا الموعد يبقى نظرياً، إن استمر النقاش بالطريقة المتّبعة منذ بداية المشوار حول أرقام الموازنة والابواب التي يمكن الولوج منها لتخفيض العجز، والذي أبرز بعد اكثر من 13 جلسة، شهيّة مفاجئة من بعض الاطراف لتمديد فترة النقاش اكثر وتقديم طروحات جديدة لزيادة الواردات، قد يطيح بهذا الموعد ويرحّله الى الاسبوع المقبل. في وقت بَدا لبنان معلّقاً على حبل طويل من الاعتراضات والتحركات التصعيدية وصولاً الى الاضراب المفتوح، في حال طالت التخفيضات رواتب ومستحقات فئات الموظفين على اختلافها.

 

أمام الانهماك في الموازنة ومحاولة استيلادها المستعصية، يترقّب لبنان ما سيحمله مساعد وزير الخارجية الاميركية دايفيد ساترفيلد من اسرائيل التي انتقل اليها أمس من بيروت، حاملاً معه الموقف اللبناني الراغب في إنهاء ملف الحدود البحرية بما يؤكّد حدوده الكاملة، وسيادته الكاملة وغير المنقوصة في البر والبحر على السواء.

 

وعلمت «الجمهورية» انّ ساترفيلد سيعود الى بيروت نهاية الاسبوع الجاري، على ان يجري لقاءات مع الرؤساء الثلاثة الاثنين المقبل، وقد تحدّد له موعد في هذا الاطار مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

 

وقالت مصادر معنية بملف الحدود البحرية لـ«الجمهورية»: انّ الاجواء المحيطة بحركة ساترفيلد إيجابية أكثر من اي وقت مضى، فاللهجة الاميركية مغايرة للسابق، وثمة رغبة أكيدة وواضحة عَكسها ساترفيلد للمسؤولين اللبنانيين بإنهاء هذا الملف في أقرب وقت ممكن، عبر اتفاق يرضي الطرفين اللبناني والاسرائيلي. وكان لافتاً للانتباه الليونة التي أبداها ساترفيلد حيال الموقف اللبناني، وإعلانه موقف واشنطن التي ترغب في ان يشكّل هذا الاتفاق، إذا حصل في وقت سريع، فرصة ثمينة للبنان في بدء الاستفادة من ثروته النفطية والغازية في البحر على الحدود الجنوبية.

 

ساترفيلد

وبحسب المصادر، فإنّ ساترفيلد عكسَ للمسؤولين اللبنانيين، بأنه يتوقع أن يأتي بمواقف إيجابية من الجانب الاسرائيلي، الّا انّ هذا الامر يبقى بلا اي معنى في انتظار ما سيعود به المسؤول الاميركي من اسرائيل.

 

وأقرّ مسؤول كبير بأنّ الاجواء تبعث على التفاؤل، إنما لا يجوز الافراط فيه، وقال لـ«الجمهورية»: لقد سمعنا كلاماً ايجابياً مباشراً من المسؤول الاميركي، وأبلغنا انه سيقوم بدور الوسيط النزيه، وهذا الموقف يناقض ما جاء به ساترفيلد في الفترات السابقة حيث كان موقفه ينطق باللسان الاسرائيلي، امّا اليوم فبَدا لنا انّ الأمر مختلف، وعلى اي حال، وعدنا بإيجابيات من اسرائيل ونحن ننتظر، ونتمنى ان يصدق، مع انني شخصياً أشكّ في ان تبادر اسرائيل الى تقديم ايجابيات، وعندما يعود سنستمع الى ما لديه، وفي ضوء ما يعرضه علينا نبني على الشيء مقتضاه.

 

وعن سبب انتقال الموقف الاميركي من متناغم مع الموقف الاسرائيلي، الى موقع «الوسيط النزيه»، قال المسؤول الكبير: هناك انتقال صحيح، ولكنه حتى الآن مجرّد كلام، والحكم عليه يكون في خواتيم الامور، والكلام عن السعي «النزيه» سبق ان أطلقه وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو خلال زيارته الاخيرة الى لبنان.

 

أضاف، لكنني من جهة ثانية اعتقد انه قد يكون هناك سبب جوهري يدفع الاميركيين الى هذه الليونة في الملف البحري، وهو انّ العديد من الشركات ستبدأ العمل في التنقيب قريباً، ومعلوم هنا انّ لبنان وقّع العام الماضي عقوداً مع 3 شركات هي: «توتال» الفرنسية و«ايني» الايطالية و«نوفاتيك» الروسية للتنقيب عن النفط والغاز، وقد اقترب موعد البدء بعمليات التنقيب. ومن هنا لا أستبعد ابداً ان يكون وراء هذه الليونة هدف آخر، وهو فتح الباب امام شركات اميركية للدخول على خط الاستثمار البحري في النفط والغاز.

 

وعمّا اذا كان تبدّل ما قد طرأ على الموقف اللبناني، قال المسؤول الكبير: لا يوجد اي تغيير بالموقف اللبناني، وهو ما عبّر عنه الرؤساء الثلاثة قبل ايام للسفيرة الاميركية قبل وصول ساترفيلد، ومفاده انّ لبنان يؤكد على تمسّكه الثابت بسيادته على برّه وبحره وجوّه، وانه مع الترسيم بما يؤكد هذا الحق، وبالتلازم والتزامن بين البر والبحر.

 

الموازنة

من جهة ثانية، خضع مشروع الموازنة لنقاش مطوّل في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في السراي الحكومي أمس، من دون أن ينتهي الى التوافق حول نقاط البحث. ولخّصت مصادر وزارية اجواء الجلسة بقولها: «كأننا امام سوق عكاظ، افكار جديدة تصادم افكاراً قديمة، وطروحات جرى بتّها ثم يعاد طرحها، وطروحات فضفاضة يتطلب نقاشها جلسات مفتوحة وطويلة لمجلس الوزراء. ليس مفهوماً ما معنى هذه المماطلة؟ هل هي مقصودة ام انها طبيعية؟ لا نعرف. ما نعرفه انّ مشروع الموازنة موجود امام الجميع، والمفارقة انّ هناك من يعمل على «تمغيط» النقاش. واذا بقينا على هذا الوضع، لا اعتقد انّ الموازنة ستبصر النور في وقت قريب.

 

حتى انّ بعض الطروحات التي عرضت امس، اقترحت فرض رسوم بعض الامور والقطاعات غير المُدرجة في مشروع الموازنة. وهو أمر عبّر مسؤول كبير عن امتعاضه من طرحه، وقال لـ«الجمهورية» انّ مثل هذه الطروحات غير بريئة، ونحن أكثر المستعجلين على إقرار الموازنة، ولكنهم ان اختاروا هذا المنحى، واستهداف بعض القطاعات العاملة والمُنتجة، فهذا أمر يبعث على الريبة، ويدفعنا نحن الى تحذيرهم بأنكم ان استمررتم بهذا المنحى، فهذا يعني انكم لا تريدون موازنة، ونحن في هذه الحالة «لن تفرق معنا، ونقول لكم: «ألا لا يجهلن أحد علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا».

 

وكشفت مصادر وزارية انّ وزير المال علي حسن خليل أعرب عن استيائه داخل الجلسة من المماطلة في إقرار الموازنة، وانه عرض أرقامها النهائية، وسلّم مجلس الوزراء الصيغة النهائية لتوزيعها على الوزراء مجدّداً. كما بحث مجلس الوزراء في مقترحات الوزير باسيل والتي تبيّن انها كانت مدار بحث بشكل متفرّق في جلسات سابقة، وقال احد الوزراء لـ«الجمهورية»: نتلهّى بمناقشات وتفرض علينا طروحات لا نعرف الغاية منها ولا الى أين ستصل.

وقال باسيل لـ«الجمهورية»: هي المرة الاولى التي يحصل فيها مثل هذا النقاش في الموازنة والاقتصاد والإصلاح، ويظهر معنا كم هو عمق المشكلة في البلاد. هناك أمور أنا لا أدّعي البطولة فيها، ولكن يجب ان تؤخَذ بعين الاعتبار. أقول بكل موضوعية انّ النقاش إيجابي، والكل يتلقّف الافكار المطروحة بإيجابية.

 

وأضاف: لا أحد في مجلس الوزراء يتعاطى مع الأمور وكأّن ما كتب قد كتب. هناك قرارات كبيرة تأخذها الحكومة. وزير المال أتى اليوم بموازنة جديدة نتيجة النقاش، وهذا برهان على انّ ذلك حصل نتيجة النقاشات.

 

التدبير رقم 3

وأشارت المصادر الى انّ ما باتَ يُعرف بملف التدابير العسكرية رقم 1 و2 و3، تمّت إحالته الى المجلس الأعلى للدفاع، للبَت بكيفية تعميمها وتنفيذها في الجيش والمؤسسات الأمنية والعسكرية كلّ بحسب مهامها توفيراً لعشرات المليارات. وهو ما انتهت اليه الإجتماعات التي عقدت بين الحريري ووزيري الدفاع والداخلية، بعد اجتماع قيادتي الجيش وقوى الأمن الداخلي ليل الخميس – الجمعة في مكتب قائد الجيش في اليرزة للبحث بالمقترحات الموحّدة بشأن هذه التدابير لدى للقوى الأمنية والعسكرية.

 

عثمان يوضح

وقال مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان لـ«الجمهورية»: ما نُشر عن انني وزّعت قوى الامن الداخلي ثلثين بثلث على التدبير رقم 3 هو غير دقيق، في الواقع كل ما يسري على ضبّاط وعسكريي الجيش يسري كذلك على ضبّاط وعسكريي القوى الامنية من تعويضات وفق قانون الدفاع، ونحن بانتظار عودة قائد الجيش من سفره لينعقد مجلس الدفاع الاعلى للاتفاق نهائياً على هذا الامر.

 

يُشار الى انه في خلاصة نقاش جلسة الامس، انتهى مجلس الوزراء الى سلسلة من القرارات، أبرزها:

– إقفال المحال المخصصة للعب القمار وألعاب الميسر الإلكترونية المعتمدة في كازينو لبنان، لتوفير الظروف التي يستعيد من خلالها الكازينو الحصرية التي هي من حقوقه، وباتت مشتتة بين عشرات الأندية الأخرى المرخّصة وغير المرخصة.

– تكليف الجيش والقوى الأمنية المختلفة العمل من اجل إقفال عشرات المعابر غير الشرعية التي تشهد عمليات التهريب المعلنة من سوريا الى لبنان وبالعكس، وقدّر عددها بما يزيد على 134 معبراً.

– تخفيض قيمة بدل النقل للموظفين عن كل يوم عمل من 8000 ليرة الى 6000 ليرة، من دون التوصّل الى موافقة نهائية على هذا الاقتراح.

 

التصعيد

وتزامن انعقاد مجلس الوزراء مع إضراب نفّذه موظفو الادارات العامة، فيما أعلنت هيئة التنسيق الاضراب والاعتصام الاثنين، مُحذّرة من أنها ستلجأ الى كافة أشكال التصعيد في حال المَس بالحقوق والمكتسبات. كذلك دعت رابطة التعليم المهني الى الإضراب يوم الاثنين، ودعت إلى الاعتصام في ساحة رياض الصلح.

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

“الموازنة اللبنانية يجب أن تكون صادقة ونأسف لعدم تعيين الهيئات الناظمة

فوشي لـ”الحياة”: دخلنا ألاعيب صغيرة خطرة جدا ورسائل باريس إلى إيران و”حزب الله” تحذر من الانزلاق

بيروت – وليد شقير

 

قال السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشي إنه “حتى لو أقلع “سيدر” متأخرا لا خطر من أن يختفي المال” الذي خصصه المانحون لمساعدة لبنان.

 

ورأى فوشي في حديث ل”الحياة” أن الموازنة التي تناقشها الحكومة اللبنانية “يجب أن تكون صادقة، فيها توازن يتناسب مع الالتزامات التي فرضتها الحكومة على نفسها”، وأن “موازنة تتسم بالوضوح ستكون مقبولة من أولئك

 

المستعدين للاستثمار في لبنان”. وأسف لعدم تحقيق جملة خطوات عددها، التزمت الحكومة اللبنانية بها منها عدم تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء.

واعتبر فوشي أن “التعقيدات الإقليمية يجب ألا تحول دون تطبيق مبدأ الاستراتيجية الدفاعية”. وقال إن فرنسا تتحدث إلى إيران حول المواجهة بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية… وأعرب عن خشيته من أن الأحداث الأخيرة (في إشارة إلى التفجيرات ضد ناقلات نفط على شاطىء دولة الإمارات وضد أنابيب النفط في السعودية) “متصلة ببعضها البعض… ودخلنا في ألاعيب صغيرة خطرة جدا”. كما لفت إلى رسائل فرنسية إلى “حزب الله تحذره من أن “قد تنجرون إلى حيث يمكن أن تجروا لبنان معكم”.

 

وهنا نص الحديث مع فوشي.

 

س: الموازنة الجديدة كانت مع خطة الكهرباء، من شروط انطلاق “سيدر”. هل تعتقد أن خفض العجز سيكون مقبولا؟

 

ج: أذكر بأن الحكومة رسمت لنفسها خارطة طريق. وجرى تبنيها في 15 شبامن البرلمان وهي خارطة طريق اقتصادية وسياسية للحكومة ولكل لبنان. لا نسعى على فرض أي شيء على لبنان. نطلب فقط أن يحترم لبنان الالتزامات التي أعطاها لنفسه، ومنها الإصلاح في الكهرباء لأنها جزء مهم من عجز الموازنة ومن الدين وتشكل 40 في المئة من الدين و40 في المئة من عجز الموازنة. تشكل المساعدة المالية السنوية للكهرباء بليوني دولار وهذا رقم مهم. من الملائم تعديل طريقة إدارة هذا القطاع. ولهذا قلنا إنه أولوية.

 

بلغت نسبة العجز في السنة الماضية 11.4 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، وهذا ضخم، حصل انزلاق متواصل ويجب الرجوع إلى مسار يسمح بالعودة إلى التوازن. لبنان تعهد أن يخفض هذا العجز بمعدل 1 في المئة سنوياً، على مدى 5 سنوات، وننتظر منه أن يقدم موازنة تتطابق مع تعهده. فهمت أن الحكومة تريد الذهاب أبعد من ذلك. أي أنها تسعى لخفض العجز إلى نسبة تقل عن 9 في المئة. هناك جهد حقيقي من الحكومة لتقديم موازنة فيها خفض جوهري للعجز.

 

المانحون ما زالوا هنا

 

ولهذا سنكون متنبهين لنتأكد من التزام لبنان بهذا التعهد. ففي الكهرباء هناك حاجة إلى مشتريات وإلى الفيول. يجب احتساب المال لأجلها في الموازنة. وإذا لم تذكر هذه النفقات سيؤدي ذلك إلى الانزلاق مجددا وهو ما يجب تجنبه. يجب أن تكون موازنة صادقة ، فيها توازن يتناسب مع الالتزامات التي فرضتها الحكومة على نفسها.

 

س: خفض الموازنة والإنفاق على القطاع العام، أطلق احتجاجات شعبية. هل تخشون من اهتزاز الاستقرار في لبنان فيما حفظ الاستقرار واحد من مبادئ سياستكم حياله؟

 

ج: تحرص فرنسا على استقرار لبنان طبعا. وهو خاضع لتوترات أخرى غير الاقتصادية، نحن متيقظون جدا حيالها. ليس من الضروري أن تجر التدابير الهادفة إلى خفض العجز إلى تحركات اجتماعية أو إلى أثمان ذات مفعول قوي.

 

هناك تدابير تسمح بتقاسم العبء بين الجميع من دون التسبب بسيناريوهات من نوع هز الاستقرار الداخلي عن طريق حركات اجتماعية واسعة، وآمل ألا نذهب إلى هذا الحد. وتعديل الإنفاق في القطاع العام لا يتحقق في سنة واحدة. هو التزام لسنوات، ويمكن برمجة خفض الإنفاق على القطاع العام على سنوات عدة، ومن المهم وجود استراتيجية للموازنة، متماسكة ومنظمة، فيها تصور لإلقاء العبء ليس على الأضعف، بل على الذين بإمكانهم فعليا احتمال التخفيض. لدي الانطباع بأن هذه الاستراتيجية غير واضحة. أي موازنة تتسم بالوضوح ستكون مقبولة من أولئك الذي ينظرون من الخارج إلى الاقتصاد اللبناني ، والمستعدين للمجيء إلى لبنان للاستثمار فيه، والذين يحتاجون إلى طمأنتهم إلى متانة تعهدات الحكومة القائمة.

 

س: بعد تأخير تأليف الحكومة وإقرار الموازنة، هل سيتمكن لبنان من الإفادة من تمويل “سيدر” عام 2019 أم أن الأموال المخصصة له ستتناقص لأن هناك تعب من لبنان؟

 

ج: أسباب التعطيل كانت غير مبررة نسبةً إلى التحديات. كان يمكنكم أن تشكلوا حكومة بأسرع مما حصل. هناك حالة ملحة وشعب يعاني من الوضع الاقتصادي، وأناس يهاجرون، وغياب النمو. والاستثمارات معلقة. إضاعة 9 شهور كان مفرطاً.

 

مع هذا فإن المانحين الذين أعلنوا في باريس أنهم سيقدمون الدعم للبنان، ما زالوا هنا. وحتى لو أقلع “سيدر” متأخرا، الأساس هو أن يقلع وبشروط جيدة، بشفافية، وبجهد من قبل الحكومة التي أعلنت برنامج عملها. إذا سلكت الحكومة هذا الطريق فإن المانحين حاضرون، ولا خطر من أن يختفي المال.

 

أما التعب من لبنان فقد يأتي من عدم وفائه بالتزاماته التي وافق عليها في بيان “سيدر” الختامي في باريس، والتي استعاد معظمها البيان الوزاري للحكومة..

 

دوكين… وآلية المراقبة

 

س: تردد أن السفير بيار دوكين حين زار بيروت لم يكن راضيا عن عدم تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء. هل هناك خيبة لديه؟

 

ج: زار السفير دوكين لبنان لتكرار ما ننتظره من اللبنانيين من خطوات، لاحظ أنها لم تنفذ. أولا تحديد الأولويات في مشاريع “سيدر”، الأمر الذي لم يحصل. هناك 280 مشروعا في برنامج الاستثمارات تحتاج لتحديد الأولويات في التمويل. كما طلب قيام الهيئات الناظمة لا سيما في الكهرباء. نأسف بشدة لأن هذا لم يحصل، ولا نفهم الأسباب.

 

وكنا نتوقع رفع تعرفة الكهرباء بدءا من 2019 . لم نطلب أن تخضع فواتير المساكن المتواضعة للارتفاع، لكن هناك إمكانية للتمييز بين الذين لديهم قدرة على ذلك بدءا من 2019 وبين من لا قدرة له. ونأسف لأنه جرى استبعاد ذلك. طلبنا أن يكون هناك هيئات ناظمة في ما يخص الطيران المدني والاتصالات، وأن يزود مجلس الخصخصة (PPP ) بالإمكانيات ولم يحصل شيء. هذه مطالب مكررة ولم تكن نزوات اللحظة الأخيرة.

 

وتعرفون أن هناك آلية أعلنت في “سيدر” من 3 أوجه:

 

– إنشاء موقع إلكتروني يتمتع باستقلالية نسبية لإعلام الرأي العام عن التقدم في “سيدر”، وكي يتمكن من الوثوق بالمعلومات التي يقدمها. ولاتقدم في هذا المجال.

 

– قيام آليه متابعة محلية، تلاحق تقدم المشاريع. من المهم بالنسبة إلينا أن نتمكن من مراقبة تطبيق التقدم، واللجنة يجب أن تنشأ في سرعة.

 

– الآلية الثالثة هي قيام لجنة المتابعة الدولية التي ستجتمع خارج لبنان، لتقييم التقدم في الإصلاحات والمشاريع بصورة منتظمة، تنفيذا إليه ل”سيدر”. هذه اللجنة مهمة لأن ما ستقوله سيعبر عن تقييمها لما آل “سيدر”.

 

س: بعد إقرار الموازنة ما هي الخطوة الأولى تطبيقا ل”سيدر”؟

 

ج: الموازنة ليست شرطا مسبقا للتنفيذ. يعود للحكومة أن تطلق المشاريع المطروحة في برنامج الاستثمارات. “سيدر” بدأ لكن المشكلة أن الآليات التي ترافقه لم تنشأ.

 

زيارة ماكرون

 

س: زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون تأجلت بفعل التأخر في تطبيق الإصلاحات. ماذا تقول؟

 

ج: نعم. لكن هذا ليس عقاباً. الرئيس كان يرغب في المجيء في سرعة لكن الأحداث اللبنانية جعلت الأمر غير ممكن. لم يشأ المجيء كي يقول للفرقاء اللبنانيين عليكم أن تؤلفوا حكومة. يجب الإفادة من زيارة رئاسية من أجل بناء إطار التعاون الكبير مع لبنان لعشر سنوات مقبلة في مجالات التعليم، الثقافة والتعاون العسكري. زيارة رئاسية من هذا النوع مهمة. ولذلك يجب عدم تبديدها، وفضّل تأجيلها، كي تتم في ظرف يستطيع فيه أن يضع تصورا لمستقبل علاقة لبنان مع فرنسا. يجب ألا ننسى أن لفرنسا أجندتها الوطنية، من السترات الصفر، إلى الإصلاحات، الحوار الوطني، الانتخابات الأوروبية، والرئيس أجّل الزيارة والتزم المجيء في نصف السنة الثاني.

 

س: الأمين العام للأمم المتحدة أكد مجددا على نزع سلاح “حزب الله”في تقريره الأخير عن القرار الرقم 1559. هل تعتقد ذلك ممكنا في ظل تصاعد الصراع الأميركي الإيراني؟

 

ج: هذا مرجع مهم بالنسبة إلينا يملي جزءا من سياستنا في هذا البلد. نعترف بالسلطات الشرعية. ندعم الجيش اللبناني وحصر القوة في يد الجيش اللبناني . لدينا علاقات أكيدة مع “حزب الله” مع الجناح السياسي، وليس مع الجناح العسكري.

 

علينا أن نؤكد على هذا المبدأ، لأنه مغزى القرار 1559 وال1701 والاستراتيجية الدفاعية يجب إقامتها، فالرئيس (عون) تعهد بها، وحسب معلوماتي “حزب الله” لا يعارضها، ونحن نساند إرادة الرئيس في القيام بجولة جديدة من التفاوض كما سبق للرئيس ميشال سليمان أن فعل.

 

التعقيدات الإقليمية يجب ألا تحول دون تطبيق المبدأ الاستراتيجية. قد يكون صحيحا أن المناخ الإقليمي يعقد الأمر، لكن هذا لا يعني أن نحرم أنفسنا من تطبيق هذا المبدأ الأساسي، في دولة سيدة ، لجيشها أن يحتكر الأمن على أراضيها.

 

الرسائل إلى إيران و”حزب الله”

 

س: كيف تنظر إلى الانعكاسات السياسية والاقتصادية للعقوبات الأميركية ضد “حزب الله”، على لبنان وهل تناقشها باريس مع واشنطن؟

 

س: ليس لدينا التحليل نفسه مع واشنطن حول “حزب الله”. واشنطن تعتبره إرهابيا وانضمت إليها أخيرا بريطانيا. والرئيس ماكرون أكد مجددا أننا نميز بين الجناح السياسي والجناح العسكري للحزب. ليست لدينا اتصالات مع الجناح العسكري، ونعتبر أنه يجب أن نناقش مع الجناح السياسي ل “حزب الله” الأوضاع وتمرير الرسائل إليه ، كونه يمثل جزءاً مهماً من الشعب اللبناني، في البرلمان و الحكومة. مفيد التحدث إليه، والقول له عدم الرد على الاستفزازات، وعدم التصعيد. وهذا من ضمن ما تقوم به فرنسا التي تتحدث إلى إيران والمملكة السعودية، وتحاول تقريب وجهات النظر عبر التواصل مع كل اللاعبين.

 

س: التعقيدات الإقليمية بعد الموقف الإيراني الأخير حيال موجبات الاتفاق النووي والذي رفضته فرنسا، مع التطورات اليومية، تطرح خطر التصعيد العسكري. هل يمكن استثناء لبنان منه؟

 

ج: أولا نحن نتحدث مع إيران وثانيا مع “حزب الله” في شأن المواجهة بين إيران والولايات المتحدة. ونقول لإيران إننا نأسف لأن أميركا خرجت من الاتفاق النووي، لأنه اتفاق جيد على رغم أننا نعتقد بوجوب استكماله إلى ما هو أبعد من تاريخ انتهائه بعد 10 سنوات، ويجب تناول القضايا الإقليمية، والصواريخ الباليستية من أجل استكماله. كما نقول لإيران لا تخرجوا منه لأن هذا خطر. الجواب الذي قدمه الرئيس روحاني قبل أيام يمكن أن يؤدي إلى انزلاق . وكل الأحداث التي تحصل (في اليومين الماضيين) في نظري متصلة ببعضها البعض، ويجب ألا تكون لدينا أوهام، لأننا دخلنا في ألاعيب صغيرة خطرة جدا، في وقت قلنا أيضا لإيران لستم وحدكم، وأن الآخرين لم يتركوا الاتفاق ونسعى معكم لإنشاء آلية التفاف على العقوبات الأميركية سميت “إنستكس”، في فرنسا، وتتطلب قيام غرفة موازية في إيران. هذه الآلية ترتبط بإقرار إيران نصوصا تتعلق بالشفافية المالية وفق معاهدة “باليرمو” و”غافي”. .

 

سلسلة الرسائل هذه لإيران مع شركائنا الأوروبيين، تترافق مع حلقة ثانية من الرسائل إلى “حزب الله”. قلنا لهم، أنتم الذين تتواصلون مع إيران وتدركون خطورة الوضع وقد تنجرون إلى حيث يمكن أن تجروا لبنان معكم، احذروا جيدا لأن هذا خطر. لكني أعتقد أنه مع وضع “الحرس الثوري” على لائحة الإرهاب ووقف استثناءات العقوبات على تصدير النفط ، تشعر إيران أنها محاصرة، وردة فعلها على خنقها يقود إلى سباق نحو الظلمة.

 

مزارع شبعا والاستراتيجية الدفاعية

 

س: أعيد طرح موضوع مزارع شبعا في وقت لا تبدي سورية ليونة في ترسيم الحدود. هل يمكن العودة إلى جهد من أجل انسحاب إسرائيلي منها وتسليمها إلى “يونيفيل” في انتظار تسوية وضعها؟

 

ج: يعاد طرح هذه المسألة لأن الولايات المتحدة تقوم للأسف، بخطوات متواصلة بدءا بنقل السفارة إلى القدس، والاعتراف بضم الجولان من قبل إسرائيل، الأمر غير مقبول لأنه لا يتفق والقانون الدولي والمواقف التي نأخذها. الجولان أرض محتلة وليس أرضا إسرائيلية. واعتراف واشنطن بملكية إسرائيل لها لا يرضينا. قضية مزارع شبعا أعيد طرحها لمناسبة هذه المبادرة الأميركية غير الملائمة. نتمنى أن يكون هناك تفاوض بين الفرقاء لمعالجة الخلاف حول الأراضي، وكذلك أن يتم التوصل إلى اتفاق حول الحدود البحرية والبرية. “يونيفيل” موجودة حتى لا تتسمم الأجواء في انتظار هذا الاتفاق.

 

خوف النازحين

 

س: الرئيس عون قدم للجانب الأميركي آلية تفاوض حول الحدود البحرية، والرئيس بري قال إن الموقف اللبناني موحد، بطلب رعاية الأمم المتحدة وأميركا التفاوض.

 

ج: نحن مع أي آلية يقبل بها الطرفان. لا يمكن الحلول مكانهما. يجب إيجاد أرضية تفاهم، بين الأطراف كافة.

 

س: الحل السياسي في سورية ليس قريبا. هذا سيبقي النازحين في لبنان. كيف يمكن لفرنسا أن تساهم في نقل المساعدة المالية للنازحين إلى الأراضي السورية الهادئة بدلا من تقديمها إليهم في لبنان، كما يطلب الرئيس عون؟

 

ج: نحن نعي العبء الذي يحمله لبنان، لكن الأمر ليس سهلا إلى هذه الدرجة. هناك مقاربتان. البعض يقول السوريون حاضرون للعودة من أجل المشاركة في إعادة إعمار منازلهم ويحتاجون بعض المساعدة للذهاب إلى المناطق الهادئة، وسيذهبون إلى هناك بسرعة. وهناك ما نراه نحن، حيث نجري استقصاءات مع الناس في مناطق عدة من سورية، وكل الأجوبة التي جاءتنا هي نفسها: الناس تخاف. ليس الوضع الاقتصادي الذي يدفعهم إلى العودة، بل الخوف هو الذي يمنعهم من العودة، لأن لا ثقة لديهم بالحكومة الحالية. ولا ثقة لديهم بالإجراءات التي تتخذها السلطات السورية، ولأن خطابات الرئيس بشار غامضة ولا تدفعهم للعودة.

 

لا يمكن حصول العودة إذا لم يكن هناك حل سياسي شامل. ربما يعتقد النظام أنه ربح الحرب على المدى القصير، لكنه إذا ربحها فإنه فعل مع 5 ملايين من النازحين، و5 ملايين لاجئين خارج منازلهم من دون ضمانات بقدرتهم على العودة. الحرب لم تنتهِ وستستمر بوسائل أخرى. وفي كل الأحوال إعادة الإعمار لن تمول من قبلنا طالما لا حل سياسيا يلائم اللاعبين السوريين.

****************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

موظفو القطاع العام يلوحون بإضرابات مفتوحة

تعقيدات «الموازنة المتقشفة» تؤجل إقرارها في مجلس الوزراء

يستكمل مجلس الوزراء غدا الأحد وبعد غد الاثنين جلساته لمناقشة الموازنة العامة للعام 2019، على وقع تصعيد نقابي في الشارع، وضغوط يمارسها موظفو القطاع العام على الحكومة لمنعها من المساس برواتبهم أو مخصصاتهم.

 

وتعد الحكومة ميزانية متقشفة، وقد التزمت أمام الأطراف الدولية المانحة بموجب مؤتمر «سيدر» بالتقشف وتخفيف الهدر وعصر النفقات والقيام بإصلاحات، وهو ما قد يضطرها لتخفيض مخصصات لموظفي القطاع العام الذين تفوق رواتبهم الـ40 في المائة من حجم الموازنة.

 

واستأنف مجلس الوزراء بعد ظهر أمس اجتماعاته في السراي الحكومي برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لاستكمال دراسة مشروع قانون الموازنة. وقال وزير الصناعة وائل أبو فاعور بعد جلسة مجلس الوزراء: «سنستكمل درس الموازنة الأحد والاثنين وقد نحتاج المزيد».

 

وأشار وزير المهجرين غسان عطاالله إلى أن النقاش في الجلسة «اقتصر على مقترحات باسيل ووصل إلى الصفحة رقم 4 منها وتبقى صفحتان».

 

وبينما تمدد الحكومة مهل الانتهاء من المناقشات، يتجه موظفو القطاع العام إلى التصعيد. واعتصمت رابطة موظفي الإدارة العامة أمس، وقالت نوال نصر رئيسة رابطة موظفي الإدارة العامة خلال اعتصام الموظفين أمام مبنى الـtva إنه «في حال أقروا الاقتراحات التي تسعى إلى قضم مخصصاتنا وحقوقنا، نحن متجهون نحو إضراب مفتوح قد لا ينتهي».

 

وأعلنت هيئة التنسيق النقابية «الإضراب المفتوح وصولا لكافة أشكال التصعيد وتعطيل الإدارات والمؤسسات العامة ومقاطعة الامتحانات الرسمية والمدرسية، في حال أي مس بحق من الحقوق»، ودعت كل الأساتذة والمعلمين والموظفين إلى الإضراب العام الشامل يوم الاثنين المقبل، والاعتصام عند الثالثة عصرا في ساحة رياض الصلح: «دفاعا عن الحقوق والمكتسبات».

 

وأعلنت رابطة أساتذة التعليم المهني والتقني الرسمي في لبنان الإضراب العام والشامل في المدارس والمعاهد الفنية الرسمية الاثنين.

 

وفي المقابل، ناشد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والوزراء سعد الحريري «التدخل السريع لإنهاء الوضع المستجد»، وأمل «بصحوة ضمير من الحكومة ووزرائها».

 

وأضاف: «إذا كان المساس بحقوق الموظفين والعمال والمستخدمين والعسكريين والمتقاعدين خطا أحمر فإن المساس بعمال القطاع الخاص وموظفيه هو أيضا خط أحمر».

 

وفي مؤتمر صحافي، قال الأسمر: «بعدما بلغ النقاش هذا المدى الخطير، وبعدما أصبحت جميع سبل الحياة مهددة في جميع القطاعات ما عدا رؤوس الأموال وحيتان المال والبنوك، فإن الاتحاد يعلن أنه لن يتوانى عن اتخاذ كل الخطوات الضرورية الضاغطة من الإضراب الوطني العام المتدرج وصولا إلى الإضراب الشامل والاعتصامات والتحركات الشعبية إذا لزم الأمر، بالتنسيق مع كل الهيئات النقابية المتضررة من السياسات الضريبية المطروحة، على أن توجه الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني عام تحدد فيه أطر التحركات العامة والشاملة على المستوى الوطني».

****************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

 

ولادة الموازنة متعسرة بين متاريس الحكومة ومتاريس النفايات!

تحذير قوي للحريري من ضياع «سيدر».. و«زلة لسان» الأسمر تحرّك القضاء 

في الوقت الذي تتهيب فيه الطبقة السياسية تجرّع «الكأس المرة»، أي الإقتطاع او التجميد من الرواتب.. كشفت المناقشات الماراتونية، شبه اليومية، عن خلل، في عمل المؤسسات الدستورية، عبّر عنها على نحو تلميحي، ذي دلالات الرئيس سعد الحريري، الذي اعتبر ان «الممارسة السياسية تقدم أحياناً صورة مشوهة عن الشراكة» التي اعاد تجديد مفاهيمها اتفاق الطائف..

 

ووصف ما يجري من مناقشات وتسريبات ومناكفات في مجلس الوزراء بأنه تعطيل للسلطة التنفيذية «عندما يتحول مجلس الوزراء الى متاريس سياسية». محملاً المسؤولية للكل، يعني للكل، مؤكداً انه لا يمكن لأي «جهة على طاولة مجلس الوزراء ان تتنكر للقرارات التي تتخذ سواء بالتوافق أو بالتصويت».

 

والأخطر في كلام الحريري في مأدبة الافطار غروب امس في السراي الكبير تحذيره من ان القرارات الملحة في ما خص البرنامج المالي، المرتبط بـ«سيدر»، يشكل فرصة للبلد، ويحتاج الى قرارات جريئة، وسيكون بلا جدوى اذا قررنا تأجيل القرارات الملحة ستة اشهر او سنة والقرار بأيدينا وشركاؤنا في مؤتمر «سيدر» ينتظرون وعلينا ان نبادر.

 

بموازاة ضغوطات حركة الشارع الآخذة بالاتساع مع تثبت النيات بـ«مدّ يد سيدر» على رواتب ومعاشات التقاعد للموظفين في القطاع العام من مدنيين وعسكريين، في التعليم، او الادارة او القضاء، حتى الجمارك والعسكريين العاملين والمتقاعدين، الامر الذي دفع بخبراء ومحللين الى التساؤل حول تأثير الخلافات ليس فقط على العلاقة بين الدولة وموظفيها، بل ايضاً حول قدرة الحكومة الحالية على الاحتفاظ بالتماسك، في ظل احتدام الخلافات بين الفرقاء السياسيين.

 

الجلسة 14

 

واللافت ان مجلس الوزراء الذي استأنف امس درس مشروع موازنة العام 2019، في جلسة حملت الرقم التسلسلي 14، لم يصل بعد الى مقاربة الارقام في الموازنة الجديدة التي حملها وزير المال علي حسن خليل الى المجلس، ولم تقترب بشكل مباشر الى الملفات الحساسة، حيث اقتصر النقاش على ورقة وزير الخارجية جبران باسيل الذي كان قدمها الى المجلس بداية الاسبوع، وعكف على دراستها بنداً بنداً، مع العلم ان العديد من البنود والمقترحات المدرجة في الورقة تم التطرق اليها في وقت سابق، ما دفع عدداً من الوزراء الى اعتبار ما يجري بأنه نوع من المماطلة ما زالت تحكم جلسات مجلس الوزراء، بالرغم من بعض القرارات التي تتخذ سواء من صلب المشروع الاساسي للموازنة ام من خارجه، كذلك دفع الوزير خليل الى الاعراب عن استيائه من هذه المماطلة الناتجة عن طرح بعض البنود اكثر من مرة، او طرح مقترحات جديدة، وهو عبر عن ذلك بقوله للوزراء: «لقد اعدنا صياغة الموازنة والجداول اكثر من مرة، وهي باتت في صيغتها النهائية».

 

وانسحب هذا الاستياء من المماطلة على وزراء الحزب التقدمي الاشتراكي و«القوات اللبنانية»، خاصة بعد استغراق المجلس مطولاً في تفاصيل ورقة باسيل، رغم ان الكثير من بنودها وارد في الموازنة.

 

وفي المعلومات انه ما زال امام المجلس مناقشة، الصفحة الاخيرة من تصور باسيل المكون من ست صفحات، على ان يكون ذلك في الجلسة التي تقرر عقدها ليل الاحد، قبل الانتقال لقراءة موازنة خليل الجديدة التي سلمها الى الامانة العامة لمجلس الوزراء امس على CD لتوزيعها على الوزراء الذين يفترض ان يعكفوا على دراستها اليوم، خلال فترة الاستراحة، بعدما اصبحت في حوزتهم، قبل بحثها في جلسة الغد، واذا استدعى الامر عقد جلسة اخرى ظهر الاثنين للمتابعة.

 

وتضاربت توقعات الوزراء بالنسبة لموعد الانتهاء من درس الموازنة، فبينما توقع عدد منهم ان تكون جلسة الاحد ختامية اشار عدد آخر الى ان الامر لا يزال يحتاج الى جلسات عدة لانجازها، قبل الدعوة لعقد جلسة الاقرار النهائية في قصر بعبدا، وشكك مصدر وزاري مطلع بإمكان الانتهاء من الموازنة غداً الاحد.

 

على ان الجديد الذي سجل في الجلسة امس، هو الاتفاق على ان يتخذ المجلس الاعلى للدفاع القرار في شأن التدبير رقم 3 الخاص بالعسكريين، وجاء هذا القرار نتيجة الاجتماع الذي عقد قبيل الجلسة بين الرئيس سعد الحريري ووزيري الدفاع الياس بوصعب والداخلية ريا الحسن، وهو تتمة للاجتماع الذي عقد بين الوزيرين امس الاول في الدفاع، والذي وضع الوزير بوصعب الرئيس ميشال عون في اجوائه قبل وصوله الى السراي، على ان يتخذ القرار بصيغته النهائية في مجلس الوزراء بموجب مرسوم مستقل عن الموازنة.

 

ومن الجديد ايضاً طرح موضوع تخفيض بدل النقل لموظفي القطاع العام من ثمانية آلاف ليرة الى ستة آلاف، الا انه لم يتخذ قرار نهائي في شأنه.

 

وعلمت «اللواء» ان التخفيضات في وزارة الدفاع شملت ما يعرف بقانون التجهيز   والمحروقات والصيانة والدورات والاتصالات وبلغ الوفر فيها 443 مليار على ان الرئيس عون  الذي التقى الوزير بوصعب كرر ان لا مس برواتب وتعويضات العسكريين. اما بالنسبة الى التدبير 1و2و 3 فيعود الى المجلس الأعلى للدفاع البت به ووفق توجيهات رئيس المجلس.

 

وقالت مصادر مطلعة لـ«اللواء» انه لا يمكن الغاء هذا التدبير المتعلق بمهام أمنية. وكان مجلس الوزراء كلف الجيش بمهمة حفظ الأمن .

 

واعلن وزير الاعلام جمال الجراح بعد الجلسة: اتخذنا جملة اجراءات في ملف التهرب الضريبي والجمركي وتم تكليف ​وزارة الدفاع​ بوضع الية لمنع التهريب عبر المعابر غير الشرعية. واتخذنا قرارا بالزام البلديات أن تصرح عن الشركات والمؤسسات العاملة ضمن نطاقها لفرض الضريبة عليها وان يتم تصديق ميزانية الشركات والمؤسسات من وزارة المالية، وان تشمل الضريبة على القيمة المضافة الشركات التي يبلغ حجم اعمالها خمسين مليون ليرة بدل مائة مليون.

 

وكشف الجراح انه «تم طرح تخفيض بدل النقل لموظفي القطاع العام من 8 آلاف الى 6 آلاف ليرة». لكن علم انه تم طرح امكانية خفض بدل الانتقال ايضا للقطاع الخاص لكن لم يتخذ قرار بالموضوع كون القطاع الخاص لم يستفد من سلسلة الرتب والرواتب، على ان تكون الاجراءات بهذا الخصوص وغيره ضمن سلة واحدة.

 

الحريري في افطار السراي

 

أما الرئيس الحريري، فلم يشأ في الكلمة التي القاها خلال مأدبة الافطار التي اقامها في السراي الكبير، الدخول في نقاش حول مسار مناقشات مجلس الوزراء، في خصوص الموازنة، والحراك الحاصل في الشارع، لكنه عبر عما يمكن ان يوصف بالامتعاض مما اسماه «المزايدات والسباق في ميادين الاعلام». لافتاً الى ان هناك بياناً وزارياً جرى التوافق عليه فقرة فقرة، ولدينا برنامج توافقنا عليه وعرضناه في مؤتمر «سيدر»، وهو يشكل فرصة للبلد ويحتاج الي قرارات جريئة ولارادة من كل الشركاء لوقف النزيف الاداري والمالي. محذراً بأن ما «نتوصل اليه اليوم سيكون بلا جدوى اذا قررنا تأجيل القرارات الملحة ستة اشهر او سنة»، مؤكدا بأن «القرار بايدينا وشركاؤنا في مؤتمر «سيدر» ينتظرون، وعلينا ان نبادر».

 

واكد الحريري على ان اتفاق الطائف اعاد تجديد العمل بالمفاهيم الكاملة للشراكة، لكن الممارسة السياسية تقدم احيانا صورة مشوهة عن الشراكة ونحن نريد ترجمة الشراكة من خلال المؤسسات الدستورية وتحديدا على طاولة مجلس الوزراء الذي يتصدى بكل مسؤولية للاصلاح الاقتصادي والمالي ولاسباب الهدر في الانفاق العام. وشدد على ان طاولة مجلس الوزراء، محكومة بان تكون طاولة للحوار المسؤول والقرارات المسؤولة، وخط الدفاع الاول عن تطبيق القوانين وحماية حقوق اللبنانيين، لافتا الى انه «عندما يتحول مجلس الوزراء الى متاريس سياسية، على صورة العديد من التجارب السابقة، تتعطل السلطة التنفيذية وتتوقف الدولة عن العمل». وقال: «الكل في مجلس الوزراء مسؤول، يعني الكل مسؤول، وما من جهة على طاولة مجلس الوزراء تستطيع ان تتنكر للقرارات التي تتخذ، سواء بالتوافق او بالتصويت».

 

وكان الحريري استهل كلمته بالحديث عن وداع البطريرك الراحل نصر الله صفير، ووصفه ببطريرك لبنان والعرب وحارس السيادة الوطنية والعيش المشترك، واعاد الى الاذهان دور البطريرك صفير في انهاء الحرب الاهلية عبر اتفاق الطائف، وفي انتفاضة الاستقلال ومصالحة الجبل، وقال ان «الكلام عبر عن البطريرك الراحل في مناسبة رمضانية ليس مجرد تكريم لركن من اركان الشراكة الوطنية بل هو تعبير عن رسالة لبنان التي تجمعنا مسلمين ومسيحيين في حياة مشتركة ترعاها الدولة ومؤسساتها الشرعية».

 

اختتام التعازي

 

تجدر الاشارة الى ان البطريركية المارونية في بكركي اختتمت مساء امس تقبل التعازي برحيل البطريرك صفير، ووجه البطريرك الماروني بشارة الراعي شكره الى البابا فرنسيس والى رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة ورؤساء الدول والملوك والامراء، والى جميع القيادات الروحية ورجال الدين والوزراء والنواب والهيئات السياسية والديبلوماسية الروحية والقضائية والادارية والعسكرية والحزبية والنقابية والاجتماعية والاقتصادية والاعلامية ورؤساء البلديات والمخاتير والروابط والاتحادات والجمعيات، كما إلى الابرشيات والرهبانيات والمدارس والجمعيات والى جميع الذين قدموا التعازي مسيحيين ومسلمين، سواء في مشاركتهم صلاة الجناز ام بالحضور خلال ايام التعازي، ام بارسال البرقيات ومن نعاه عبر وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي، والذين عملوا الى جانب البطريركية على اعداد المأتم المهيب له، سائلاً الله ان يغدق عليهم نعمه ويمدهم بالصحة مع عائلاتهم.

 

الى ذلك، كشفت مصادر مطلعة لـ«اللواء ان وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان الذي التقى الرئيس عون على هامش تقديمه واجب العزاء بالبطريرك صفير استوضح مسار الاجراءات التي تتخذها الحكومة لوضع توصيات «سيدر» موضع التنفيذ مؤكدة انه اوحى بكلامه ان هناك انتظارا للأمور التي تمت الأشارة اليها في سيدر من دون ان يتم وضع موعد محدد او توقيت مستعجل من اجل «سيدر».

 

وعلم ان الرئيس عون اكد ان الحكومة بصدد انجاز الموازنة الأسبوع المقبل وتضم إصلاحات ونقاطا تؤدي الى ضبط الانفاق من دون اي هدر وتساعد على تعزيز قطاعات الانتاج.

 

وافادت انهما أجريا جولة افق تناولت التطورات الأقليمية والوضع في سوريا، واكد الوزير الفرنسي بإسم الرئيس ماكرون وقوف بلاده الى جانب لبنان ودعمه في كل المجالات.

 

وعلمت «اللواء» من جهة ثانية ان زيارة الرئيس الفرنسي الى بيروت لا تزال قائمة في جدول اعماله.

 

الحراك الى الشارع

 

وقبل ان تعود الحكومة الى درس الموازنة في السراي، عادت القطاعات النقابية والعمالية والموظفون والمتقاعدون العسكريون الى الشارع، رفضاً للمس بحقوقهم ومكتسباتهم، واعلنت هيئة التنسيق النقابية الاضراب المفتوح وصولاً لكافة اشكال التصعيد وتعطيل الادارات والمؤسسات العامة ومقاطعة الامتحانات الرسمية والمدرسية، في حال اي مس بحق من الحقوق»، ودعت كل الاساتذة والمعلمين والموظفين الى الاضراب العام الشامل يوم الاثنين المقبل في 20 الحالي، والاعتصام عند الثالثة عصرا في ساحة رياض الصلح، «دفاعا عن الحقوق والمكتسبات».

 

وكذلك دعا نقيب المعلمين في المدارس الخاصة الى الاضراب والتظاهر الاثنين المقبل، في وقت نفذ فيه الموظفون في الادارات العامة اضراباً شمل مختلف المناطق ملوحين بالاضراب المفتوح في حال تم اقرار الاقتراحات التي تسعى الى قضم الحقوق.

 

بينما نصب العسكريون المتقاعدون خيمة في ساحة رياض الصلح اطلقوا عليها اسم «خيمة شهداء الوطن» ورفعوا لافتات كتب عليها «حقوق العسكر خط احمر»، ووزع المعتصمون بياناً شددوا فيه على رفض فرض ضرائب او اقتطاع ليرة واحدة من رواتب العسكريين المتقاعدين او العسكريين في الخدمة الفعلية».

 

اما القضاة الذين عقدوا جمعية عامة في محكمة التمييز في قصر عدل بيروت، بناء على دعوة مجلس القضاء الاعلى، فلم يصدر عنهم اي قرار بتعليق الاعتكاف او توقيفه ما يؤكد استمرار القضاة في الاعتكاف.

 

واكتفى بيان مجلس القضاء بأنه وضع القضاة بما آلت اليه، نتائج الاتصالات بخصوص ما هو متعلق باستقلال القضاء وصندوق التعاضد. واعلمهم انه جرى ادخال التعديل اللازم على مشروع قانون الموازنة بما يمكن صندوق التعاضد من المحافظة على الامان الاجتماعي للقضاة وعائلاتهم.. وجرت دعوة القضاة الى تحمل مسؤولياتهم وعدم تحميل المتقاعدين اعباء اضافية في هذه المرحلة الصعبة التي يمر فيها لبنان.

 

ومن جهته، ناشد رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر الرؤساء والثلاثة التدخل السريع لانهاء الوضع المستجد، آملاً في «صحوة ضمير من الحكومة والوزراء».

 

واعلن في مؤتمر صحافي عقده في مقر الاتحاد حول مناقشات الموازنة ان «الاتحاد لن يتوانى عن اتخاذ كل الخطوات الضرورية الضاغطة من الاضراب الوطني المتدرج وصولاً الى الاضراب الشامل والاعتصامات والتحركات الشعبية اذا لزم الامر».

 

يشار الى ان مواقع التواصل الاجتماعي تناقلت امس كلاماً للاسمر وصف بأنه مهين بحق البطريرك صفير، فيما اعتبره رئيس الاتحاد العمالي بأنه «زلة لسان» واضعاً اعتذاره بتصرف البطريرك الراعي، لكن الاعتذار لم يكن كافياً، حيث اعلن وزير العدل البرت سرحان عن تحرك النيابة العامة التي كلفت قسم المباحث الجنائية مباشرة التحقيق ليبنى على الشيء مقتضاه، علماً ان مؤسسات مارونية عدة استهجنت كلام الاسمر وطالبت بتوقيفه او باستقالته او اقالته من الاتحاد (راجع تفاصيل ص3).

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

جلسة حوار «الطرشان» والمتاريس والمزايدات السياسية والأوراق مما أدى إلى تعطيل الجلسة

جلسة مجلس الوزراء امس كانت حامية ومن دون نتيجة، حتى ان الرئيس الحريري «قال ان مجلس الوزراء تحول الى متاريس ومزايدات سياسية تعطل السلطة التنفيذية وتوقف الدولة عن العمل مما ادى الى عدم الوصول الى نتيجة، الكل في مجلس الوزراء مسؤول وما من جهة على طاولة مجلس الوزراء تستطيع ان تتنكر للقرارات التي تتخذ، سواء بالتوافق او بالتصويت الدستور هو الذي يحكم مسار الامور ومسار النقاش». واضاف هناك بيان وزاري جرى التوافق عليه فقرة فقرة، والمسؤولية توجب ترجمة البيان في السياسات العامة للدولة وفي البرنامج المالي والاصلاحي والاقتصادي.

 

وفي الجلسة قدم وزير المالية علي حسن خليل الذي خرج غاضبا من الحلسة الموازنة بأرقامها الاخيرة عبر «سي دي» وزع على الوزراء وسيناقش في جلسة غد. وبعدما اعترض عدة وزراء على كلام وزير المالية معتبرين أنه لم يقدم ارقاما ثابتة ومحددة، رد الخليل قائلا: «انني مستعد لتحضير مئة موازنة»، ولكن بالنتيجة على مجلس الوزراء الموافقة على الارقام. وقال الخليل اننا درسنا كل الارقام وقدمتها بشكل نهائي الى الحكومة.

 

بالمقابل قدم وزير الخارجية جبران باسيل ورقة جدية وخطة كاملة لتخفيض العجز في الموازنة، على ان يكون تخفيض العجز بشكل حاسم ولمرة واحدة وليس لكل المرات حتى ولو اصابت الموظفين لمدة سنة او سنتين، فإن مقابل ذلك سيتحسن الاقتصاد لسنوات قادمة وان المؤسسات الدولية و«سيدر1» ستثق بنا اكثر وتقدم اموال «سيدر»، وهذا ما يعزز الثقة بلبنان. كلام الوزير باسيل شكل ولأول مرة اشارة قوية عن مدى خطورة الوضع الاقتصادي وهو قال كلام غير شعبي، وتحديدا الى العاملين في القطاع العام، لكنه توجه اليهم بالقول «اقبلوا التخفيض الآن ولمرة واحدة كيلا يبقى لكم معاش بعدها». وطالب الوزير باسيل بإلغاء 90 بالمئة من المكافآت والعلاوات بالنسبة للموظفين ولأن محضر جلسات مجلس الوزراء سري لم نعرف مضمون ورقة الوزير جبران باسيل، لكن جاءت المعلومات ان الوزير باسيل طالب بتخفيض 90 بالمئة على العلاوات وعلى التعويضات وغيرها ولا نستطيع الجزم.

 

وقد غرق مجلس الوزراء في مناقشة ورقة باسيل المؤلفة من 6 اوراق وقد وصل الى الصفحة الرابعة، على ان يستكمل النقاش في جلسة غد، وهذا ما اثار استياء العديد من الوزراء والقوى السياسية الممثلة في الحكومة. وقد رد ابو فاعور على ورقة باسيل قائلا: «الورقة مضيعة للوقت، وبهذا التكرار سنضيع اموال سيدر». كما ان وزراء القوات اللبنانية اعتبروا ان الورقة جديدة لكنهم قالوا انها تضيع الوقت وتعيد النقاشات الى مسائل كان قد حسم النقاش فيها وهذا ما سيؤخر اقرار الموازنة. كما ان الرئيس الحريري طالب بالتخفيف من المزايدات السياسية والمتاريس وان يتحمل كل وزير مسؤوليته في موضوع الموازنة واقرارها. وقد كان لكل وزير رأي بالارقام وعاد وزير المالية علي حسن خليل واعتبر ان ما قام به وانجزه لجهة الارقام النهائىة، وبالتالي يمكن تسمية جلسة الامس جلسة مزايدات ومتاريس سياسية بين الوزراء حول الموازنة التي طرح فيها تخفيض بدلات النقل وصالون الشرف في مطار بيروت والضرائب على الشركات وغيرها. اما بالنسبة للتدبير رقم 3 للضباط والعسكريين في الجيس اللبناني، فإن اللجنة التي اجتمعت في وزارة الدفاع وضمت الوزيرين الياس ابو صعب وريا الحسن وضباطاً من الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي قد توصلت حول تطبيق الاستنفار والتدبير رقم 3، الى احالة الملف على مجلس الدفاع الاعلى برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وهذا ما سيؤدي الى انتظار الموازنة لحين عقد المجلس الاعلى للدفاع بشأن الاستنفار والتدبير رقم 3 على الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي. كما ان الوزير باسيل اشار الى ان هناك مواضيع اساسية لم تناقش بعد ودخلنا الان مرحلة الجدية، وهذا ما سيؤدي الى اطالة جلسات مجلس الوزراء. ولذلك يمكن تسمية جلسة الامس جلسة حوار الطرشان والمزايدات السياسية، وبالتالي فإن الموازنة تكاد ان تنتهي في اواخر اب او اوائل ايلول، وبالتالي ضياع نصف سنة 2019 . ولم يعد مبررا لاقرار الموازنة في عام 2019 لأن نصف السنة قد مرّ ولا بد عندئذ من بحث موازنة 2020في ظل بقاء اربعة او خمسة اشهر من سنة 2019 . وبالتالي فإن اقرار موازنة 2019 لن يكون قبل اوائل ايلول، حتى ان النائب ابراهيم كنعان قال «من دون فتح حساب لا يمكن مناقشة الموازنة». وبالتالي فإن الموازنة ستأخذ في لجنة المال النيابية نقاشا قد يمتد لأكثر من اسبوعين، وعليه فإن اقرار الموازنة سيطول. وهذه كارثة على البلد في ظل ضياع الناس وعدم قدرة مجلس الوزراء على اقرار الموازنة وانتظار لجنة المال لقطع الحسابات في المجلس النيابي الذي ستخضع الموازنة فيه الى خطابات ومزايدات ومتاريس سياسية. ومهما حصل، فإن مجلس الوزراء قد يحتاج في مناقشاته لأكثر من شهر ونصف وشهرين وأكثر في ظل الضياع الحاصل والنقاش في بنود حسمت في الجلسة الاولى ويعود النقاش فيها في الجلسة الرابعة عشرة والخامسة عشر. وهذا يؤكد مدى الخلاف بين القوى السياسية على موضوع الموازنة وكيفية التعامل مع الارقام وفي المقلب الاخر كان الموظفون والمتقاعدون في الجيش اللبناني وفي ادارات الدولة يعتصمون ويقررون الاضراب العام نهار الاثنين اذا مسّت الموازنة حقوقهم ورواتبهم او تعويضاتهم. في ظل هذه الخلافات هل تصل الامور الى المأزق الكبير؟

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الاضرابات تتناسل وتتجه لأن تصبح مفتوحه

تم امس التجاوب  مع دعوة الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الادارة العامة إلى الإضراب رفضا لسياسة قضم الحقوق، وإدانة لأي إجراء يرمي لتحميل الموظفين ومحدودي الدخل جريرة السياسات الخاطئة التي كانت السبب في هدر أموال الخزينة، نفذ الموظفون في مختلف المناطق إضرابا عاما. وأكدت نوال نصر رئيسة رابطة موظفي الإدارة العامة خلال اعتصام الموظفين امام مبنى الـtva  في بيروت أنه «في حال اقرار الاقتراحات التي تسعى إلى قضم مخصصاتنا وحقوقنا، نحن متجهون نحو إضراب مفتوح قد لا ينتهي».

شمالا، التزم الموظفون في محافظة عكار الإضراب، وحضروا الى مكاتبهم في سراي حلبا وفي أرجاء المحافظة وامتنعوا عن العمل، باستثناء المحكمة المدنية في سرايا حلبا التي اقتصر العمل فيها على الجلسات الطارئة للمحكومين.  أما بلدية حلبا فكان العمل فيها طبيعيا.

وفي قضاء المنية – الضنية، التزم موظفو الإدارات الإضراب الذي شمل القائمقامية ودوائر النفوس والكهرباء والهاتف والمحاكم المدنية والمصالح المستقلة.

كذلك التزم موظفون الدوائر العامة والمصالح المستقلة وبلديتها طرابلس والميناء واتحاد بلديات الفيحاء الاضراب، فحضروا إلى مكاتبهم لكن لم يتسلموا اي معاملات من المواطنين.

في الشمال كذلك، التزم موظفو الادارات العامة في سراي اميون الاضراب فحضروا الى مكاتبهم وامتنعوا عن ممارسة الاعمال الادارية باستثناء المعاملات الضرورية والملحة.

وفي جونيه، حضر موظفو السراي إلى مكاتبهم من دون القيام بعملهم. وعلقت يافطة على المدخل كتب عليها: «نعتذر اليوم ونخدمكم لاحقا اضراب 17 أيار2019 رابطة موظفي الادارة العامة».

 

وفي جبل لبنان الجنوبي كذلك، التزم موظفو الادارات العامة في قضاء عاليه والمتن الاعلى الاضراب، وتوقف الموظفون الذين حضروا الى المكاتب في تلك الادارات عن اجراء اي معاملات للمواطنين، في سراي عاليه والقائمقامية، المالية، المحكمة، الدائرة العقارية ودائرة النفوس.

وفي البقاع، التزم موظفون في محافظة بعلبك – الهرمل، الإضراب العام، فحضروا إلى مكاتبهم ولكنهم امتنعوا عن استقبال طلبات المراجعين.

 

جنوبا، نفذ الموظفون العاملون في سراي صيدا إضرابا وامتنعوا عن العمل. وعقدوا جمعية عمومية في قاعة الرئيس الشهيد رفيق الحريري أكدوا فيها على «عدم المس برواتبهم والتقديمات الاجتماعية وحقوقهم المكتسبة كافة».

 

ولبّى موظفو الإدارات العامة في قضاء مرجعيون دعوة الرابطة، لاسيما في دائرة النفوس، المحكمة المدنية، الدائرة العقارية، المالية والمساحة.

 

النبطية: وفي النبطية، نفذ الموظفون في المحافظة اضرابا عن العمل، وامتنعوا عن متابعة اي من المعاملات الواردة اليهم، ولهذه الغاية اعتصم الموظفون امام سراي النبطية الحكومي.

 

اعتصام لــ «هيئة التنسيق» الاثنين

 

أكدت هيئة التنسيق النقابية ان الرواتب والتقديمات الاجتماعية ومن ضمنها المنح التعليمية وبدلات النقل خط احمر لا تراجع عن اي جزء منها. واشارت الى ان معاشات التقاعد وتعويضات نهاية الخدمة معفية من الضرائب كونها تراكمت من الاشتراكات والحسومات على الرواتب والاقتصاع منها مرفوض قانونا.

 

ودعت الى الاضراب العام الشامل الاثنين المقبل والاعتصام عند الساعة الثالثة بعد الظهر في ساحة رياض الصلح دفاعا عن الحقوق والمكتسبات.

 

من جهته، دعا نقيب المعلمين في المدارس الخاصة المعلمين الى الاضراب والتظاهر الاثنين المقبل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل