حسن خليل: بعض أفكار باسيل مضيعة للوقت

أدى طرح وزير الخارجية جبران باسيل ورقة إصلاحية مؤلفة من ست صفحات إلى تأخير في إنجاز دراسة الموازنة في مجلس الوزراء، وبدلاً من المصادقة على أرقام مشروع الموازنة الذي رفعه وزير المال إلى مجلس الوزراء بعدما أدخل على المشروع كل التعديلات التي تمت الموافقة عليها في نقاشات مجلس الوزراء في سلسلة الجلسات التي عقدها برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري في السرايا، عاد إلى البحث في المقترحات المقدمة من الوزير باسيل.

وزير المال علي حسن خليل وفي دردشة معه أجرى جردة في ما تم إنجازه في أرقام الموازنة وفي ما هو مطروح من أفكار ومقترحات لاسيما تلك الواردة في ورقة باسيل وقال: “لن نقبل بإطالة الوقت أو أن يستمر النقاش أكثر من جلسة هذا الأحد المقررة التاسعة والنصف في السرايا. الكل قال ما عنده وأي تأخير أصبح مكلفاً على البلد ولا يخدم فكرة الوصول إلى موازنة تريح العالم. يجب أن ننتهي من دراسة الأرقام النهائية التي أعدنا مراجعتها ويجب إقرار الموازنة بدءاً من هذا الإثنين لننتقل إلى المرحلة التالية إلى مجلس النواب لوضع الأمور في مسارها الصحيح”.

الوزير علي حسن خليل أوضح “أن من بين الأفكار التي يقترحها الوزير باسيل ما أرسلته وزارة المال في مشاريع قوانين”. وقال: “الأفكار المطروحة مهمة، ونتفق معه على الكثير منها، ولكن عندما تصبح أفكاراً مكررة والإجابات عليها سبق وقدمت فعندئذ يصبح الموضوع تضييعاً للوقت، ولا مصلحة في ذلك”.

وزير المال “أسف على الوقت الذي يضيع، ليس على قاعدة أن أحداً يريد الهرب من النقاش على قاعدة أن أحداً يريد أن يتجاوز أي فكرة، لكن يجب أن نتنبه إلى أنه لا يمكن أن نحمّل الموازنة مشاريع وقضايا خارج طبيعتها ” .

وقال وزير المال “أنه لم تحصل أيّة إضافة على مشروع الموازنة منذ ثلاثة أيام. هناك روتشة للأفكار وأفكار عامة لها علاقة بالوضع الاقتصادي وتحسين بعض الإجراءات. وعندما دخلنا بالمباشر لم نجد تعديلات حقيقية يمكن إدخالها على مواد الموازنة، ولا نص واقعياً يمكن أن يغيٌر بمضمون الموازنة مواداً أو أرقاماً. وعلى إيجابية الأفكار المطروحة، إلا أنها تبقى أفكاراً عامّة بحاجة إلى قرارات من مجلس الوزراء ولإجراءات من الوزراء أنفسهم”.

وزير المال وفي دردشة معه أكد أنه لم يحصل أي مسٌ بالرواتب في القطاع العام على الإطلاق إنما تم ضبط الفوضى الناجمة عن العلاوات الاستثنائية ووضع سقف لها 75% من الراتب، وهي نسبة مقبولة وجيدة”. كما أكد “أن لا اقتطاع من الرواتب. كذلك لا مسٌ برواتب العسكريين ولا بحقوق أساتذة الجامعة اللبنانية وإضرابهم غير مبرر وغير مفهوم ويؤثر سلباً على الطلاب. ما طرحناه هو توحيد الصناديق وتوضيح التقديمات. والأملاك البحرية قانون بدأ نطبيقه”.

وعبّر خليل عن ارتياحه لمشروع الموازنة مؤكداً “أن فيها تخفيضاً مقبولاً لنسبة العجز وهو أصبح أقل من 9% وربما أقل حتى من 8،5%؜, ويمكن لها أن تحدث تحولاً حقيقياً في مسار الأمور رغم التشكيك. فهي تلتقي مع التوجهات بالحد من النفقات وبتفعيل الجباية ومع ما تقوم به وزارة المال مع الوزارات الأخرى. أما عجز الكهرباء فما زال يشكل 33% من العجز العام، وهذا العجز هو الخلل البنيوي في الموازنة”.

وزير المال عبّر عن اعتراضه على فكرة طرح 3% على المستوردات، لما له من انعكاسات قاسية على الأسعار وعلى التضخم غير المقبول”. وأشار إلى وضع مروحة واسعة من الإجراءات الكفيلة بدعم الزراعة والصناعة من شأنها التخفيف من العجز التجاري وتحسين ميزان المدفوعات، لافتاً إلى أن وزير الزراعة يعدٌ لائحة بالبضائع التي يجب أن توضع عليها ضرائب.

وفند وزير المال بعض الاقتراحات الواردة في ورقة باسيل مشيراً إلى “أن مجلس الوزراء إما اتخذ فيها قرارات وإما أدخلت على مشروع الموازنة (مثل ضريبة الدخل على الرواتب التقاعدية وتوحيد الخدمات). وفي موضوع الالتزام الضريبي، قال: “أرسلت وزارة المال مشروع قانون منذ تسعة أشهر إلى مجلس الوزراء. وفي موضوع التهرب الجمركي، أرسلنا مشروعي قانونين إلى مجلس الوزراء، واحد يتعلق بضبط المعابر الحدودية كاملة بأجهزة السكانر والثاني له علاقة باعتماد شركات متخصصة بالاعتماد في بلد المنشأ. وتالياً يمكننا أن نقدم أفكاراً إلى ما لا نهاية ولكن هناك ما يحب وضعه في الموازنة، وهناك ما لا يمكن وضعه في الموازنة.”

يضيف وزير المال أنه “يتفق والوزير باسيل على الكثير من النقاط، ولا مشكل معه على الإطلاق”، ولكن من وجهة نظره “أن النقاش صحي ولكن عندما تصبح الأفكار تكراراً ولا إجابات عليها تصبح مضيعة للوقت، وهذا ما لا مصلحة لأحد به”.

وزير المال أكد أنه “وبعيداً من كل الحملات الإعلامية واستخدام الرأي العام والشعبوية، مرتاح لمشروع الموازنة وللتعديلات التي أدخلها عليه مجلس الوزراء، والأهم الإسراع قدر الإمكان بالانتهاء من إقرارها وإحالتها مطلع الأسبوع.

المصدر:
النهار

خبر عاجل