تفاصيل ورشة العمل الأميركية الممّهدة لـ”صفقة القرن”

أعلن البيت الأبيض، بعد ظهر اليوم الأحد، عن الجزء الأول من اقتراح السلام في الشرق الأوسط، وهو ما يصفه مسؤولون بـ”ورشة” اقتصادية لتشجيع رأس المال المستثمر في الضفة الغربية وغزة والمنطقة، بحسب مسؤول كبير بالإدارة الأميركية.

وتعقد ورشة العمل في المنامة، البحرين، يومي 25 و26 حزيران المقبل، وستجمع وزراء المالية مع قادة الأعمال العالميين والإقليميين. ويرأس الجهود كبير مستشاري البيت الأبيض وصهر الرئيس، جاريد كوشنر، ومبعوث البيت الأبيض في الشرق الأوسط جاسون غرينبلات، الذين أمضوا سنوات في تطوير هذا الاقتراح.

وأشار كوشنر في حديث خاص لـ” CNN” إلى أن “الناس يتركون صراع أجدادهم يدمر مستقبل أبنائهم، وقد يرسم هذا الأمر طريقًا واقعيًا وقابلاً للتطبيق”.

وأوضح مسؤول في الإدارة الأميركية، “ستناقش الخطة أربعة مكونات رئيسية؛ البنية التحتية، الصناعة، التمكين والاستثمار في الأفراد، وإصلاحات الحكم، “لجعل المنطقة قابلة للاستثمار قدر الإمكان”.  إشارة إلى أن كوشنر قام بتفاصيل نموذجية للاقتراح الاقتصادي حول ما نجح في بولندا واليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية.

وتابع المسؤول، “ستحاول ورشة العمل تجنب القضايا السياسية الكثيرة التي جعلت السلام بعيد المنال لفترة طويلة، قضايا مثل ما إذا كان الفلسطينيون سيحصلون على دولتهم الخاصة، ووضع القدس، والإجراءات التي تتخذها إسرائيل باسم الأمن، وما الذي يجب أن يحدث مع الفلسطينيين الذين غادروا إسرائيل في وقت إنشاء الدولة عام 1948. وسيتم دعوة وزراء المالية، لكن ليس وزراء الخارجية، إلى جانب وفود من كبار رجال الأعمال إلى الورشة”.

وأردف “ندرك أن هذه الورشة يجب أن تسير جنبا إلى جنب مع الخطة السياسية، لكن هذه ستكون أول فرصة لطرح تفاصيل الخطة الاقتصادية”، مضيفًا أنها فرصة للإظهار للفلسطينيين، والأردنيين، والإسرائيليين، واللبنانيين أن “المدراء الماليين يهتمون بهم ويريدون الاستثمار في المنطقة”.

وقال المسؤول ذاته إن كوشنر وصف الحدث بأنه “ورشة عمل” بدلاً من أن يكون قمة، لأنه يعتمد على ردود الفعل على الاقتراح المقدم من المتحدثين والمشاركين الآخرين المدعوين، بما في ذلك من الأراضي الفلسطينية، معتبراً “أن هذا الامر سيعرض إمكانات المنطقة بأسرها، إذا كان هناك سلام، فسيمس ليس فقط الضفة الغربية وقطاع غزة بل الأردن ولبنان وإسرائيل ومصر. ستصبح الاقتصادات متكاملة”.

ونفى أن يكون هدف الورشة الفلسطينية تشجيع المزيد من التنازلات في أي محادثات سياسية، “من الصعب استيعاب المقترحات الاقتصادية والسياسية في آن واحد لأنها مقترحات مفصّلة للغاية”.

وأعلن القادة الفلسطينيون وغيرهم من القادة العرب في السابق عن شكوكهم بخطة كوشنر، بالنظر إلى مدى دعم ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترمب بقوة لإسرائيل وحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس والاعتراف بمطالبة إسرائيل بهضبة الجولان، وتعليق تمويل وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين.

ترجمة موقع “القوات” الالكتروني

إقرأ أيضاً: أميركا “تغازل” فلسطين بورشة اقتصادية في البحرين أواخر حزيران

المصدر:
CNN

خبر عاجل