إلى متى ننتظر الصدفة؟

الى متى ننتظر الصدفة لكي يُحاسَب الفاسدون؟

بالأمس القريب تطاول من كان رئيسا للاتحاد العمالي العام على هامة وطنية كبيرة بالكلام الرخيص. فهبّ المواطنون عليه بغضب وكبرت كرة الثلج ليستنكر الكثيرون من المسؤولين والنواب والوزراء والأحزاب ما ورد على لسانه… وهذا أمر جيّد… فتحرّكت النيابة العامة التمييزية لتفعل واجباتها.

ولكن الى متى ننتظر الصدفة لتُكشَف مكامن الفساد؟ الى متى ننتظر الصدفة لتفضح موظفين يتقاضون رواتبهم من غير عمل مقابل ما يتقاضون من رواتب؟ وكم من “أسمر” متخفّي حتى هذه الساعة بثيابه وهو مؤتمَن على منصب عام او يعمل ضمن ادارة مؤسسة عامة أو مَرفَق عام ويستهلك المال العام من دون اي مقابل… ومن دون اي محاسبة. الى متى تنتظرون ايها المسؤولون ورقة تين لتقع وشعب ليغضب لتلتحقوا بقافلة الغضب؟!

اين ديوان المحاسبة الذي خوّله القانون ان يراقب ويحاسب الهدر في المؤسسات العامة فيما يختص بالمال العام؟ الى متى تبقى معادلة ” استرني فأسترك” و”غطّيني لأغطّيك”، قائمة داخل منظومة إدارة الدولة؟ وهل المؤسسات تعمل بالهام الدستور والقوانين المرعية الاجراء أَم انها تنتظر الشعب ليُحاسِب الفاسدين فتلتحق بالقافلة؟

ينتظر المواطن من العهد ان يكون اشد صَرامة محاربة للفساد، ويَتوقَّع من المؤتمنين على المحاسبة ان يضربوا بيد من حديد بقوّة القانون كل من يمد يده من دون وجه حق على المال العام… مهما علا شأنه، لأن القانون يُفترَض ان يكون فوق الجميع. أليست هذه روحية مؤتمر سيدر الأخير؟ أليس هذا ما هو مطلوب لتستقيم الأمور في وطن الأَرِز؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل