

نظمت الامانة العامة لمجلس النواب، بالاشتراك مع مؤسسة وستمنستر للديموقراطية، وبالتعاون والتنسيق مع لجنة حقوق الانسان، لقاء حواريا عن “دور مجلس النواب في متابعة تنفيذ قانون حقوق الاشخاص المعوقين، قبل ظهر اليوم في مجلس النواب، في حضور رئيس لجنة حقوق الانسان النائب ميشال موسى، وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان ومقررة اللجنة النائبة رولا الطبش، رئيس منظمة “جوستيسيا للانماء” وحقوق الانسان الدكتور بول مرقص، القاضي الياس ناصيف، ممثلو الهيئات والمنظمات التي تعنى بحقوق المعوقين واعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الانسان.
وألقى الوزير قيومجيان كلمة اكد فيها وقوفه الى “جانب ذوي الاحتياجات الخاصة والعمل حتى تطبيق القانون 220/2000 واستمراره في النضال حتى النهاية فهو جندي في معركة الدفاع عن حقوق المعوق”، واعتبر “اننا اليوم لسنا بمعركة تنفيذ قانون، بل نحن في معركة لاجل الانسان اللبناني، فتطبيق القانون تحصيل حاصل ولكننا متأخرون عن ذلك”.
واضاف “نرى أن حقوق ذوي الاحتياجات الاساسية غير مؤمنة، فكيف بالحري نطبق القانون في بلد يعيش كما من الازمات الاقتصادية والاجتماعية والمالية والسياسية كلبنان”. وتطرق الى “مشكلة المعوق في لبنان، الذي يعاني من امور عدة كالتمييز وعدم الاندماج في المجتمع وايجاد فرص عمل لائقة له ومشاكل اخرى”، آملا “تحسين هذه الظروف من خلال تطبيق القانون وتحسين ثقافة المجتمع وتعاطي المواطن مع اخيه المواطن”. وشكر “المؤسسات التي تطبق القانون”، داعيا الى “التشديد في ذلك ومعاقبة كل مخالف ومحاسبته”.
كما شدد قيومجيان على “ضرورة التعاون بين الوزارات ليس فقط قبل الانتخابات والاستحقاقات، بل يوميا لتسهيل حياة المواطن بما فيه ذوي الاحتياجات الخاصة”.
وتوقف عند موازنة وزارة الشؤون الاجتماعية مشيرا الى انه “يقوم بمعركة داخل الحكومة وخارجها وهي لا تزال قائمة اذ يسعى البعض لتخفيضها”. وأسف لانه “لم ينجح برفع هذه الموازنة رغم الحاجة لذلك لتطوير “مشروع دعم الاسر الاكثر فقرا”، ولدعم مؤسسات الرعاية والجمعيات ولتأمين تجهيزات اضافية يحتاج لها المعوق رغم بساطتها”.
وجدد شكره “للجمعيات ومؤسسات الرعاية المتعاقدة مع الوزارة التي تساعد اعدادا هائلة من اللبنانيين، وتؤمن لهم ما لم تستطع الدولة تأمينه في وقت لا يزال سعر الكلفة من العام 2011”.
وألقى النائب موسى كلمة اشار فيها الى ان “اللقاء اليوم سيناقش تفعيل قانون الاشخاص المعوقين المعروف بالقانون 220/2000، والذي شكل قاعدة متطورة واعدة لدمج هذه الفئة المهمة من مجتمعنا، بعد عقود من الاهمال والتهميش والمبادرات الفردية والاهلية المشكورة، وانعدام الرعاية الرسمية لهؤلاء صحيا واجتماعيا وتربويا وتأهيليا، واستبعادهم من الوظائف العامة والخاصة، على رغم انهم فئة منتجة تتساوى في القانون مع ابناء الوطن كافة”.
وأضاف “ان ثمة مراسيم تطبيقية صدرت على طريق التنفيذه، واظهر ثغرات ينبغي العمل من اجل تصحيحها او تجنبها، اضافة الى غياب مراسيم اخرى ضرورية بات من الملح اعدادها واصدارها، على رغم تشابك الصلاحيات بين الادارات المعنية، والتذرع بأولويات ملحة لا تعفي المسؤولين من مسؤولية الالتفات الى هذه الفئة العزيزة التي نتطلع الى انصافها منذ قرابة عقدين من الزمن”.
واكد ان “اهمية تنفيذ هذا القانون، تكمن في انه يراعي حقوق المعوقين في شتى الحقول، ويراعي ايضا اوضاعهم وحاجاتهم الخاصة، مستلهما في ذلك ابرز القوانين المماثلة في دول العالم المتقدمة، وخصوصية مجتمعنا، وواضعا خريطة طريق للتعاون مع الادارات والمءسسات الرسمية والاهلية المعنية.
وتفعيل القانون وتنفيذه بالشكل الملائم، يؤديان الى احترام حقوق المعوقين، وتنظيم حياتهم، والمحافظة على مستواهم ومكانتهم في المجتمع، وهذا يستدعي تعاونا كاملا بين ادارات وجهات عدة، واستصدار مراسيمه التطبيقية المكملة له”. وتوقف عند “دور الهيئة الوطنية لشؤون المعوقين التي نص على انشائها القانون برئاسة وزير الشؤون الاجتماعية، التي تبين من الممارسة انها محدودة العمل والصلاحيات اذ لا سلطة لها على الادارات الاخرى، فيما تعاني محدودية عمل جهازها البشري غير المتفرغ، ولا تزال ايضا الخدمات الحرة والتأهيلية هزيلة، ولم ترق الى ما هو مأمول ان توفره بطاقة المعوق”.
وأضاف “اما “الكوتا” الوظيفية، فلا تزال بعيدة من التطبيق الفعلي في القطاع العام، وانتقائية في القطاع الخاص، اضافة الى عدم التزام الدوائر والمؤسسات والمباني الاجراءات اللوجسيستية الخاصة بالمعوقين، والتي تتيح للمعوق ان يتنقل بحرية ومن دون الحاجة الى شخص آخر، وغير ذلك من الامور الأساسية التي لا تزال منتقصة او غائبة كليا”.
ورأى ان “الحاجة ماسة اليوم الى دفع هذا القانون الى التنفيذ الكامل بكل مندرجاته، وهذا يتطلب ارادة حكومية جدية لتفعيل الهيئة الوطنية، ومنحها التسهيلات والصلاحيات اللازمة من اجل التنسيق مع الادارات المعنية ومتابعة المراسيم التبطيقية مع الجهات الحكومية”.
بدورها، قالت الطبش “حان الوقت من اجل التوعية على حقوق الانسان، وهذا الامر يجب ان يكون من الاولويات وان يكون داخل مناقشات الحكومة. واؤكد ما قاله الدكتور موسى اننا نطالب ليس فقط بان نتقشف في وزارة الشؤون بينما نزيد حقوق ذوي الحاجات لانه وكما قال معالي الوزير ان الكلفة قدية جدا وبالرغم من انها لا تدفع فلا بد ان تراجع وتجرى اعادتها، ولكن للاسف لم تطبق بعد”.
وأضافت “في جولتنا على المؤسسات، رأينا العمل الجبار الذي تقوم به هذه المؤسسات، وليس في استطاعة الدولة القيام به، وهذا النوع من العمل يتطلب جهدا بشريا واختصاصيين كلفتهم ليس بقليلة، وبالتالي اذا استمررنا في اهمال هذه الفئة من المجتمع فسيكون لدينا كارثة اجتماعية كبيرة، وبالتالي وزارة الشؤون التي تدافع عن هذه المؤسسات واعبارها ليست وهمية، وهذا امر صعب لأنه قيل إن هذه المؤسسات وهمية بل العكسن عنى معالي الوزير ان هذه المؤسسات قائمة وجدية وتخدم المجتمع. ومن جهة ثانية، طالبنا بمناقشات عدة في مجلس النواب وان يحصل ربط بين كل الوزارات اي ان تتحمل الوزارات المعنية وليس فقط وزارة الشؤون الاجتماعية، وزارة الصحة يجب ان تأخذ على عاتقها جزءا كبيرا لان الموضوع الصحي لذوي الحاجات مهم جدا، ووزارة التربية يجب ان تتدخل وتدعم مناهج التعليم. وللاسف، انا دخلت ورأيت ان المؤسسات هي من يضع مناهج التعليم وليست مدعومة من مركز البحوث ايضا. لدينا وزارة العمل من اجل دعم العمل والاختصاصات لان المؤسسات تعمل ايضا على تأهيل هؤلاء الاشخاص، فهناك اناس كثيرون يمكن ان يعملوا في الشأن العام او داخل منازلهم وغيرهم لا يمكن ان يعملوا ابدا، وبالتالي هناك حاجات عديدة ووزارات عديدة ايضا معنية وعليها ان تكون مسؤولة وتضع مع وزارة الشؤون خطة لتوفير الحاجات”.
وتابعت طبش “هناك امر مهم قاله معالي الوزير وهو ان ثقافة المجتمع، للاسف، لا تزال النظرة الى ذوي الحاجات هي اضافة وان ليس لهذه الهيئة أي سلطة على الادارات التي يتناولها القانون لكي تكون فاعلة عندما تتأخر أي ادارة من الادارات عن الاستجابة لطلبات الهيئة”.