الإدارة الاميركية للبنان… ابق بعيداً

 

تسارعت وتيرة العقوبات الاميركية على إيران خصوصاً في الآونة الاخيرة، وتزامنت مع خطابات عالية اللهجة بين الطرفين، ما يشير إلى ان الادارة الاميركية مصممة على كف يد إيران عن المنطقة واعادة خلق توازن جديد في الشرق الاوسط.

تأثرت إيران جراء العقوبات التي أنهكت اقتصادها، وهذا ما بدا جلياً من خلال الفصائل والاذرع المسلحة التي باتت تعاني تقشفاً حاداً، ولم يعد بمقدور النظام الايراني تمويل تلك المجموعات كما في السابق، حتى في سوريا باتت القوات الايرانية مكشوفة عسكرياً ومادياً بفضل التنسيق الاميركي الروسي الذي اعطى اسرائيل حرية التحرك في الاجواء السورية.

وابحرت السفن الحربية الاميركية إلى الخليج، ومع وصولها، تصاعدت التكهنات عما إذا كان هناك حرب وشيكة تشنها اميركا على إيران، لكن الامور بقيت مجرد تساؤلات لأن لا أحد يدرك فعلاً ما تخطط له الادارة الاميركية التي تتحرك وفقاً لتقارير استخباراتية تجمع من خلالها المعلومات المطلوبة، وبناءً عليها تضع الادارة خطتها.

فماذا عن إيران، وأين يقف حزب الله في حال ضربت واشنطن اهدافاً ايرانية أو مجموعات تابعة لها؟

تؤكد مصادر قريبة من الإدارة الأميركية أن عهد الرئيس الاميركي باراك أوباما ولّى ونحن اليوم في عهد الرئيس دونالد ترمب الذي “لا يمزح”، وهناك قرار جدي بلجم إيران وتمددها وافعالها التخريبية في المنطقة، والقرار اتخذ للحد من اجنحتها المتفرعة والتي تتلقى اوامرها.

وحول السفن الأميركية الراسية في الخليج، تكشف المصادر عن ان الإدارة الأميركية تلقت تقارير استخباراتية عن اعمال تخريبية قد تضرب المصالح الأميركية في المنطقة، وبناء على ذلك أرسلت الاسطول لحماية مصالحها والرد على أي اعتداء من أية جهة أتت وخصوصاً إيران.

وتضيف ان طهران قرأت التطورات جيداً وهي ليست بوارد القيام بأي عمل يستفز واشنطن، ويوجه الضربات الأميركية اليها، لكنها في الوقت ذاته تقوم بعمليات تخريبية عبر الأذرع المسلحة التي تمولها كحزب الله العراقي او الحوثيين.

وردا على سؤال حول ما اذا كان حزب الله من ضمن أوراق ايران في حال قررت الأخيرة زعزعة الاستقرار في المنطقة عبر جبهة لبنان الجنوبية، تشير المصادر ذاتها إلى ان الإدارة الأميركية وجهت رسالة إلى لبنان الرسمي عبر الذين تلتقيهم مفادها أن أي عمل يقوم به حزب الله في الجنوب سيأتي الرد اسرائيلياً، والمسألة بغاية الدقة.

وتضيف انها سمعت كلاماً من الموفدين اللبنانيين إلى واشنطن ان حزب الله ليس بوارد القيام بأي عمل متهور لأنه قرأ التطورات جيداً ولمس مدى جدية الإدارة الأميركية، لكن طبعاً يبقى هذا الامر رهناً بيد ايران، اذا ما ارادت التصعيد والرد على العقوبات على طريقة ما شهدناه من صواريخ استهدفت السفارة الأميركية في بغداد.

وتشير إلى ان إيران تراهن على انتهاء ولاية ترمب لتتخذ القرار النهائي في أي تحرك قد تلجأ إليه لذلك فهي ليست بصدد المغامرة او القيام بأي اعمال عدوانية لكنها تخشى في الوقت ذاته من ان يفوز ترمب بولاية ثانية، وهذا امر باتت أسهمه مرتفعة جداً.

الأيام المقبلة كفيلة بكشف حجم التهديدات المحدقة في المنطقة، وكيف سيتصرف لبنان الرسمي تجاه حزب الله اذا حاول الانزلاق لتنفيذ الاجندة الايرانية وجر لبنان معه إلى مواجهة مع اسرائيل بناءً على طلب من ايران، وفقاً لهذه المصادر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل