قيومجيان في افطار “القوات”-طرابلس: فلتذهب شعبويتهم حول الموازنة الى جحيم افلاسهم السياسي

اكد وزير الشؤون الاجتماعية د. ريشار قيومجيان ان “القوات اللبنانية” على التزامها قضيّة الانسان اللبناني الوطنية والاجتماعية، داعياً الى الانتهاء من السجالات العقيمة والشعبوية العبثيّة واحالة الموازنة الى مجلس النواب الذي  يملك أولاً وأخيرًا حقّ الاقرار أو الرفض أو التعديل.

وفي كلمة القاها خلال تمثيله رئيس حزب “القوات” سمير جعجع في رعاية الافطار الرمضاني الذي اقامته “القوات اللبنانية” في طرابلس، لفت الى ان “ما يجمعنا مع كلّ أهلنا من كلّ الطوائف الكريمة هو مشروع الحفاظ على لبنان. لبنان الحريّة والسيادة والاستقلال، مشروع قيام الدولة، دولة القانون، دولة العدالة، الدولة السيّدة على أراضيها وحدودها”، مضيفاً: “اسمحوا لي أولاً أن أنقل تحيات رئيس حزب القوات اللبنانيّة الدكتور سمير جعجع الذي حمّلني تمنياته الصادقة لكم، تمنيات المحبة والتسامح والعطاء في هذا الشهر الفضيل، رمضان كريم من معراب الصمود الى طرابلس الكرامة، طرابلس المقاومين الشرفاء، طرابلس الأحرار العمال الكادحين والفقراء، طرابلس العلم والثقافة والعطاء”.

وتابع: “انّ ما يجمعنا بأهلنا في طرابلس الليلة هو أكثر من افطار وأبعد من لقاء على مائدة. يجمعنا بكم تعايشنا وتآخينا الطرابلسي وهدف انماء مناطقنا ونهضة مدننا وبلداتنا وقرانا مع كلّ أهل الشمال الحبيب. تجمعنا وحدتنا الوطنيّة والعيش المشترك مع كلّ أهلنا من كلّ الطوائف الكريمة. يجمعنا مشروع الحفاظ على لبنان. لبنان الحريّة والسيادة والاستقلال حيث وادي قاديشا وقنوبين يلاقي قلعة طرابلس وآثارها وأحيائها الشعبية واسواقها. هو لبنان كلّه يلاقي الفيحاء المدينة السموحة والمشرقة. نتلاقى واياكم في مشروع قيامة لبنان فيجمعنا مشروع قيام الدولة، دولة القانون، دولة العدالة، دولة سيّدة على أراضيها وحدودها. دولة تمتلك وحدها حصريّة السلاح وحصريّة الدفاع عن الارض والمؤسسات والناس والاعراض. يجمعنا بكم رؤية مشتركة للبنان العدالة الاجتماعية، كيف لا والمجتمع الطرابلسي يعاني أكثر من غيره من أزمات فقر وعوز وآفات اجتماعيّة شتّى. طرابلس المدينة الاكثر فقرا في حوض المتوسط”.

واضاف: “من هنا في طرابلس اعلن ان القوات اللبنانية على التزامها قضيّة الانسان اللبناني الوطنية والاجتماعية. وطالما انا وزير للشؤون الاجتماعية وطالما الوزارة بعهدتنا كـ”قوات” لن نقبل المسّ بحقوق الفقراء والمعوقين وذوي الاحتياجات الخاصّة وكلّ الطبقات الاجتماعيّة المهمشة والمعوزة. فلتذهب شعبويّة البعض ومزايداتهم حول الموازنة الى جحيم افلاسهم السياسي، ولتبقى كرامة الناس وعزّتهم ملاذاً لهم وحقوقُهم ملكًا وحقًا لهم”.

اردف: “اخوتي واخواتي الطرابلسيين، منذ اليوم الاول لوجودنا كوزراء في هذه الحكومة، اعلنّا حرصنا على التضامن الوزاري وراهنّا على انتاجيتنا وعملنا الى جانب زملائنا من كل الاحزاب والتكتلات. كنا أول من طالب بتخفيض العجز وادراجه في البيان الوزاري. منذ الجلسة الاولى لبحث موازنة العام 2019، أعلنّا انّ هدفنا الوصول الى تخفيض العجز لنحو 7 أو 7,5 % وابدينا موافقتنا على عصر النفقات وفرض رسوم جديدة لا تمسّ بالطبقات الفقيرة لتحسين الواردات، وطالبنا بسلسلة اجراءات تزيد ايرادات الخزينة بشكل جذريّ وفوريّ”.

ومن هذه الاجراءات: خصخصة قطاع الاتصالات والمرافئ البحريّة. وقف التهريب وضبط حركة البضائع على الحدود الشماليّة والشرقيّة. وقف التهرّب الضريبيّ. تحسين الجباية في الكهرباء والمياه والضرائب. بحث التدبير رقم 3. والغاء التوظيفات الانتخابيّة وغير القانونيّة التي حصلت العام 2018، ويأتيك من يزايد ومن يعطّل بحجّة رسم على زواج مدني من هنا أو على نقلة بحص ورمل من هناك أو على زيادة سعر طابع اميري من هناك. ومن قال ان هذه الموازنة ترضي طموحاتنا أصلاً، من قال اننا لا نريد المزيد من تخفيض في العجز. الناس تنتظر والوضع المالي الاقتصادي تخطّى الخط الاحمر. فلننته من سجالات عقيمة وشعبوية عبثيّة ولنحيل الموازنة الى مجلس النواب الذي يملك أولاً وأخيرًا حقّ الاقرار أو الرفض أو التعديل.

وختم وزير الشؤون الاجتماعية: “في كل مرة آتي الى طرابلس ارى وجوها عاتية اقرأ على محياها عناوين العنفوان والرجاء والامل، وبهذا الزاد اعود ونعود جميعا نحن معشر القواتيين لمتابعة نضالنا ومسيرتنا على كل شبر من ارض لبنان المباركة شكرا لكم ورمضان كريم”.

الافطار الذي استهل بالنشيد الوطني اللبناني ونشيد “القوات اللبنانية” قدمته لوري تاشاجيان وحضره الى الوزير قيومجيان ممثلا د. سمير جعجع ممثل الرئيس نجيب ميقاتي ماهر الضناوي، النائبان جوزيف اسحق وفادي سعد، ممثل الوزيرة فيوليت الصفدي والوزير السابق محمد الصفدي ضياء حسام، الوزير السابق اللواء اشرف ريفي، امين سر تكتل الجمهورية القوية النائب السابق فادي كرم، النائب السابق مصطفى علوش، مطران طرابلس والشمال للروم الملكيين الكاثوليك ادوار ضاهر، الخوري جورج جريج ممثلا راعي ابرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جودة، نقيب المحامين محمد المراد وحشد من النقابة، ممثلون عن نقابتي الاطباء والمهندسين، رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين، رئيس بلدية وادي النحلة خالد الجزار، مستشار الدكتور جعجع للشؤون الخارجية ايلي خوري، ممثلون عن التيارات والاحزاب السياسية (المستقبل، التيار الوطني الحر، تيار العزم والسعادة، حزب الكتائب والجماعة الاسلامية)، مخاتير، اعلاميون واعضاء المجلس المركزي في حزب القوات اللبنانية وحشد من ابناء طرابلس تخطى الـ500 مشارك.

والقى عضو المجلس المركزي في “القوات” في طرابلس المهندس جاد دميان كلمة رحب في مستهلها بالحضور في مدينة الخير طرابلس في شهر الخير ومع اهل الخير في عاصمة لبنان الثانية، وقال: “نلتقي اليوم لنتشارك معا، مسلمين ومسيحيين، الافطار الرمضاني الاول لحزب “القوات اللبنانية” في مدينة العلم والعلماء والعيش المشترك. المدينة التي تربينا فيها على القيم المشتركة، وتشاركنا بكل شي، في عيد الميلاد وعيد الفطر، في عيد الفصح وعيد الاضحى ، واليوم، نتشارك في  الافطار، هكذا كنا وهكذا سنبقى، واسمحولي ان اقول إن هذه المناسبات تشكل صورة طرابلس الحقيقية”.

وتابع : “وجود “القوات” في طرابلس وتطورها هو نتيجة لعمل تراكمي طويل، إن كان بالجهد او بالوقت، فتحية لكل الرفيقات والرفاق في قضاء طرابلس المنتشرين بكل المدن واحياء القضاء. وجودنا ودورنا في هذه المنطقة لن يكون الا عامل جمع وعاملا ايجابيا لتكون طرابلس في الوضع الذي نتماه كلنا وبالتالي نعدكم بأن نكون صوت الحق بوجه الباطل في كل موضوع يضر بالمدينة واهلها على الصعيدين الاجتماعي والانمائي. اما في الشق السياسي، فسنبقى اوفياء لكل السياديين خاصةً ان طرابلس وبكل مرحلة من تاريخ لبنان كانت تدفع الثمن الغالي وبالتالي لن ننسى شهداء التبانة الابطال وشهداء ثورة الارز وشهداء مسجدي السلام والتقوى”.

وختم دميان: “اتمنى ان  نجتمع دائما بالمناسبات الحلوة والاعياد المجيدة واتمنى لكم جميعاً شهرا مباركا واعياد مجيدة”.

كما القى مستشار الدكتور جعجع للشؤون الخارجية ايلي خوري كلمة استهلها قائلا: “من حكمة الله سبحانه وتعالى انه جعل الصوم عبادة موحدة بين الاديان وارادها تهذيبا للنفوس ودرسا في التواضع والتكافل الانساني وبين صوم المسلمين وصوم المسيحيين في لبنان يكمن جوهر المسألة :تقوى الله والرفق بالعباد”.

وتابع: “القوات التي تفتخر بانتمائها المسيحي وبامتدادها الوطني تنظر الى السياسة من منظور القيم والاخلاق فتؤكد احترامها للاديان وقيمها السامية متمسكة بالعيش الواحد وتعمل لاعلاء شأن الانسان في كل المناطق بالخدمة والرعاية ورفع مستوى العيش وتوفير سبل التطوير والازدهار. هذا الاداء الوطني مارسته القوات من خلال وجودها كقوة معارضة فكانت ضمير اللبنانيين الناطق بلسانهم والمعبر عن قضاياهم وكان وزراؤنا نموذج الشفافية الملموس لدى الجميع”.

واكد خوري ان علاقة طرابلس بالقوات علاقة حب وارتباط عضوي لاننا ابناؤها وسفراؤها الباحثون عن نهضتها ومجدها وفي كل محطة واستحقاق نلمس مدى توق ابناء طرابلس الى التعاون مع القوات اللبنانية ومحبتهم للحكيم الذي طالما كان ابرز المدافعين عنها في مراحل الاستهداف لدورها وموقعها الوطني وابرز المتصدين لتشويه صورتها النقية ومحاصرة اهلها الاوفياء لا لشيء سوى انهم اصحاب كرامة ونخوة وانهم اول من قاوم الاحتلال الاسدي ودفعوا في سبيل هذه المقاومة اثمانا باهظة. وتابع: “نجتمع اليوم على محبة الوطن بقلوب بيضاء تملؤها الثقة باننا سنبقى معا لمواجهة العواصف الكبرى محافظين على لبنان الدولة والكيان الضامن للحريات والحامي للتنوع والضامن للعيش المشترك”.

وتطرق خوري الى الوضع العام في طرابلس ونسبة البطالة والتهميش الاجتماعي والحرمان والفقر، وتابع: “طرابلس مدينتنا فيها نشأنا ولاهلها نحمل الحب والوفاء وسنواكبها في مسيرة النهوض الاقتصادي والاجتماعي وسنفتح ابواب التعاون مع كل مؤسساتها ومع المجتمع المدني والفعاليات التي تحمل اعباء الشأن الاجتماعي والاقتصادي لنعمل معا على تطوير وتوسعة نطاق الخدمة العامة لاهلنا. ومن هنا نؤكد ان مشروع الدولة العادلة القوية هو مشروعنا المستمر ونضالنا متواصل حتى تتمكن دولتنا من بسط سيادتها على كامل التراب الوطني وان يكون سلاحها وحده السلاح الشرعي لان مشروع الدويلة محكوم بالسقوط مهما طال الزمن”.

وختم مهنئا وشاكرا دميان وكل رفاقه في طرابلس وشاكرا ايضا عضو المجلس المركزي فادي محفوظ والرفيق كميل عمار وكل الذين كانت البداية معهم وعاهد ابناء طرابلس على التعاون والعمل لنهضة طرابلس الحبيبة بكل ما يملك من قوة .

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل