#adsense

إذا تجرأت فانتسب إلى “القوات اللبنانية”

حجم الخط

“الديمقراطية هي جهاز يضمن عدم عيشنا أفضل مما نستحق”. جورج برنارد شو

في عالم الأحزاب السياسية في اي بقعة في العالم، هناك هدف يضعه كل حزب سياسي وهو ان يصل الى الحُكم باي ثمن ويسخّر من اجل هذا الهدف كل طاقاته. وهذا امر طبيعي في عالم السياسة يعرفه اي طالب علم السياسة.

ولكن هل تنتظر الأحزاب لتصل الى السلطة لتجعل من محازبيها مواطني جمهورية تشبه جمهورية أفلاطون؟ وماذا تفعل تلك الأحزاب ان لم تصل او في الفترة الفاصلة بين نضالها وصولها الى السُلطة في اي بلد كان؟!

لا شك حين تقرأ عموماً اي مشروع سياسي لأي حزب في العالم قبل وبعد وصوله للسُلطة، ستجد هوّة كبيرة بين ما وعد به وهو حزب ثائر مثالي، مُتَحرِّر من قيود السُلطة، وبين ما آلت إليه أمور البلد بعد تربّعه على السلطة.

ولكن من النادر في عالم السياسة ان تجد حزبا يُعدّ محازبيه وكوادره ليؤهلهم ان يكونوا مواطنين صالحين. ليكونوا المزارع الصالح في ارضه والجندي الصالح في جيش الوطن والطبيب الانساني في مستشفاه والمهندس الصالح في اي مجال هندسة يعمل فيه والمحامي صاحب الرسالة في قصر عدله.

اقولها وبدون اي مبالغة: القوات اللبنانية تجرأت حيث لم يجرؤ الآخرين من الاحزاب والتيارات اللبنانية لتكون هذا النوع من الأحزاب الديمقراطية والليبرالية. تجرأت ان تكون هذا الحزب لذي يعدّ اي منتسب لصفوفه ليكون هذا المواطن الصالح. ليكون الخميرة الصالحة في وسط بيئة سياسية لبنانية تكثر فيها الاحزاب الطائفية والعائلية… حيث تتواجه وتتصارع وسط هذه البيئة المصالح والالعاب السياسية الصغيرة الهدف. مع العلم انّ كل تلك الاحزاب تكون مثالية في الاعلام وغير ذلك في اروقة حزبها الداخلية اي انها تستغل “البروباغندا” لتجذب المواطنين ولا تعمل في الخفية ما تعلنه على الشاشات وفي المهرجانات السياسية العلنية.

اما القوات فبخلاف ذلك…

ستُدرك وانت في صفوف حزبها، أنك لتكون “قوّاتياً” صالحاً فذلك يتطلّب منك حتماً المرور مُسبَقا في نفق المواطنية الصالحة. لا كما يراها الحزب وحسب بل وفقاً لمعايير شرعة حقوق الانسان والمواطن والقوانين والمعاهدات الدولية، والدستور والقوانين والانظمة.

القوات اللبنانية تجرأت حيث لم يجرؤ الآخرون من الاحزاب والتيارات السياسية ان تكون حزبا له شرعته السياسية، التي يسير الحزب يومياً بحسب الهام مبادئها وأيديولوجيتها. اي انه حزب ذو مبدأ تخضع له كافة قراراته واستراتيجياته وحتى تكتيكاته اليومية. وليس حزبا متحرّراً من اي ضوابط مبدئية ووطنية.

هو حزب خرج من رحم النضال والمعاناة والمقاومة في سبيل الوطن وليس حزب رفاهية وحفلات واستعراضات اعلامية فارغة المحتوى.

لذلك ستقرأ بين سطور شرعته جوهر نضالاته التي تتجسّد في عمله اليومي وستلمس في نظامه الداخلي أفضل ما يجتمع في الانظمة الديمقراطية كافة… وطبعا فإن الهدف النهائي من قضية هذا الحزب هي الوصول الى جمهورية ديمقراطية قوية ترعى مواطناً صالحاً تحت سقف الدستور والقوانين والانظمة… جمهورية تؤمن كافة الحقوق التي هي من حق اي مواطن في دولة تحترم الانسان في مواطنها وتعمل من اجل بنائه وازدهاره.

والجدير بالذِكر أنّ الالتزام الحِزبي -بخلاف ما يتوهّم البعض-لا يتطلّب من الحزبي، الخنوع والتزلُّم بل يتطلب المسؤولية والترفُّع. اي ان تكون كحزبي حرا ومُسائلا وباحثاً ومراقباً ومشاركاً في اروقة حزبك واجهزته ودوائره ومراكزه. في كل مشروع قرار قبل ان يصبح قراراً حزبيا نافذاً. ولكن بعد أن يصبح اي قرار ملزما بالتصويت الديمقراطي بحسب نظام الحزب فالوعي والترفُع والديمقراطية ذاتهم يقتضون منك كحزبي ان تكون ملتزما بالقرار، ومدافعا عنه بجرأة ووعي وضمير حي.

لذلك هناك عبارة يردّدها بفخر كل قواتي ملتزم: “ليس من السهل ان تكون قواتيا” وهذه حقيقة وواقع وليست مجرّد شعار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل