افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 24 أيار 2019

افتتاحية صحيفة النهار

جلسة أخيرة للموازنة أم بدء اشتباك جديد؟

لعلّها أكثر المفارقات اثارة للسخرية ان تبقى موازنة 2019 المتأخرة والعالقة في اشتباك سياسي وزاري بات يحتاج الى أكثر من غرفة عناية مكثفة للإفراج عنها، فيما أوعز وزير المال علي حسن خليل الى الادارات والوزارات بالشروع في التحضير لوضع مشروع موازنة 2020 وفق الأصول الزمنية! ذلك ان هذه المفارقة برمزيتها كما بدلالاتها العملية أضافت بعداً مأزوماً جديداً الى المراوحة الغريبة التي حوصرت في دائرتها ولادة الموازنة في اللحظات الأخيرة التي كان يفترض ان تنتهي فيها الحكومة من اقرارها بعد 18 جلسة لمجلس الوزراء. ومع كل الكلام والمواقف التي تطلقها القوى السياسية عن مسببات التأخير ومبرراته وذرائعه، بات مجمل المأزق يعكس ما يتجاوز ملف الموازنة حتى لو انفرجت الامور في الساعات أو الأيام المقبلة.

 

فالموازنة ستقر في النهاية وبعجز يقارب 7 في المئة أو أكثر بقليل بما يتيح للبنان التوجه برسالة ايجابية مالية أولى الى نادي الدول المانحة في مؤتمر “سيدر” بما يمكن الحكومة ولا سيما منها رئيسها سعد الحريري المندفع الأول والأكثر حرصاً على الشروع في تنفيذ مشاريع “سيدر” الانطلاق نحو مرحلة متبدلة يؤمل ان تحمل ملامح انفراجات تنموية واقتصادية وتالياً اجتماعية ومالية. لكن اقرارها سواء حصل اليوم أو بعده سيأتي محفوفاً بمزيد من تآكل الثقة بين المواطنين والسلطة من جهة وبين مكونات الحكومة في ما بينها من جهة أخرى، علماً ان المخاض الشاق لمناقشة الموازنة وإقرارها عمق الشروخ القائمة بين قوى عدة مشاركة في الحكومة وخصوصاً بين “التيار الوطني الحر” وحركة “امل” عبر الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل، ورسم أيضاً ظلالاً كثيفة على الاستحقاقات المقبلة في ظل هشاشة التماسك الحكومي الذي فضحته مناقشات الحكومة للموازنة والتي اثبتت الصعوبة الكبيرة لتوحد الحكومة وتصرفها كفريق عمل لدى مواجهتها استحقاقات تحتاج الى هذه الوحدة.

 

في أي حال ، لم تجزم مجمل المعطيات المتوافرة عشية الجلسة التي سيعقدها مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم في السرايا للعودة الى مناقشة طروحات واقتراحات اثيرت في الجلسة الاخيرة، بوضوح بأن المجلس سيخرج باعلان انهاء مناقشاته للموازنة تمهيداً لولادتها النهائية في جلسة أخيرة تعقد في قصر بعبدا.

 

وقالت مصادر وزارية مساء أمس إن من الأفضل التريث وعدم اطلاق توقعات مسبقة جازمة في هذا الاتجاه أو ذاك لأن المعلومات المتوافرة تشير الى تمسّك وزير الخارجية بالمضي في مناقشة الكثير المتبقي من بنود وردت في ورقته التي قدمها قبل أيام وان وزراء “تكتل لبنان القوي” يصرون على استنفاد مناقشة هذه البنود من دون التوقف عند عامل الوقت. لكن المصادر لفتت الى ان الساعات الـ48 الأخيرة التي أرجئت الجلسات خلالها شهدت تطوراً لا بد من رصد آثاره على مواقف القوى السياسية من مزيد من التأخير للجلسات وهو يتمثل في ان قوى عدة في الحكومة بدأت تبلغ الرئيس الحريري مباشرة أنها تحمل الوزير باسيل وتياره التبعة المباشرة للتمادي في تأخير اقرار الموازنة وما يترتب على ذلك من تداعيات ستتمدد الى مجلس النواب وفتح ملف تشريع الانفاق مجدداً بدءاً من الأول من حزيران باعتبار ان قانون الانفاق على القاعدة الاثني عشرية ينتهي مفعوله في نهاية ايار الجاري.

مواقف

 

واسترعى الانتباه في هذا السياق ما أعلنته “كتلة الوفاء للمقاومة” أمس من أنها “رغم معرفتها ببعض التحسينات التي طرأت على بنود مشروع الموازنة للعام 2019 إلّا ان المقاربات بقيت بعيدة عن أن تجسد الموازنة رؤية اصلاحية متماسكة، على رغم بعض التخفيضات في الانفاق واقفال بعض ثقوب الهدر للمال العام وزيادة بعض الايرادات”. وقالت أنها “مع ذلك تدعو الى احالة المشروع بسرعة على مجلس النواب لمناقشته واقراره بعد تصويب ما يمكن تصويبه، لتلافي الخلل الذي يصيب انتظام الحسابات المالية للدولة مع كل تأخير في انجاز الموازنة عن موعدها الدستوري المقرر”.

 

ولم يحمل المؤتمر الصحافي للوزير باسيل ما يؤكد أن اقرار الموازنة سيحصل اليوم، اذ قال انه “منذ عشر سنوات وأنا اسمع في الحكومة دعوات الى تأجيل الامور فمتى يؤخذ القرار لإنقاذ البلد؟”. وأضاف: “أننا وصلنا الى اصلاحات عديدة في الموازنة وهذا أمر جيد، لكنها ليست كافية، ومن حقنا ان نقول نريد أكثر، وصلنا الى تخفيض العجز ولكن هذا ليس كافياً ويمكننا تخفيضه أكثر”. مؤكداً أن “الحل موجود ومتوفر وما نقوم به في الايام المقبلة سنكمل بعملنا الايجابي ولسنا مصرين على أي شيء وهناك اقتراحات عديدة ومردوها ايجابي وفي حاجة الى الجرأة للقيام بها”.

 

وفي المقابل، رأى نائب رئيس الوزراء غسان حاصباني ان المسودة الاخيرة لموازنة 2019 التي تنهي العمل بها الحكومة “تؤمّن استقراراً في الوضع المالي في ظلّ المديونية العالية لكنها لا ترقى الى مستوى الاصلاحات الكبرى البنيوية المطلوبة”.

 

وقال لوكالة “رويترز”: “لدي مخاوف عميقة، حيال التأخير في الوصول الى الصيغة النهائية للموازنة في مجلس الوزراء، بعد ان تجاوزت الحكومة المهلة التي وضعتها لنفسها لإنهاء النقاش يوم الأربعاء. قد نكون تفادينا الكارثة من خلال هذه الموازنة التي تؤمن الاستقرار وتلجم التدهور، لكن نحن في حاجة الى الكثير من العمل من جهة الاصلاح البنيوي لتأمين النمو وتفادي أي مشاكل مستقبلية”.

 

ولاحظ “ان الأفكار الاضافية التي تناقش صالحة لكنها أدّت الى إضافات صغيرة نسبياً، أنا لا أقول إنها ليست جديرة بالنقاش، لكن المردودية نسبة إلى الوقت المستثمر بها خلال الاسبوع الماضي لم تكن عالية”.

 

ويلقي الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله كلمة متلفزة في السادسة من مساء غد السبت لمناسبة عيد “المقاومة والتحرير” يتناول فيها التطورات الداخلية والاقليمية.

 

الى ذلك، علم ان مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الادنى ديفيد ساترفيلد سيعود الى بيروت الثلثاء المقبل للقاء المسؤولين في اطار تحركه المكوكي المتعلق بالوساطة التي يتولاها في ملف ترسيم الحدود الجنوبية البرية والبحرية بين لبنان واسرائيل.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية
الموازنة: تخبُّط وعَود على بدء… ومطالبات للحريري بالحسم

تستمر البلاد مشدودة في هذه المرحلة الى قضيتين أساسيتين يتوقف عليهما مصيرها السياسي والمالي والاقتصادي، وربما اكثر من ذلك: الاولى، إنجاز “الموازنة الإصلاحية” الموعودة التي تبدو وكأنّها لا تزال عَود على بدء، على رغم من الجلسات الـ18 التي عقدها مجلس الوزراء لأجلها حتى الآن. والثانية، ترسيم الحدود البحرية وإنهاء القرصنة الاسرائيلية لـ 870 كيلومتراً من المنطقة الاقتصادية الخالصة، واستعجال الخطى لاستخراج النفط والغاز لإطفاء الديون وإنعاش مالية الدولة واقتصادها.

 

بدت الساعات الـ 48 التي أعقبت الجلسة الثامنة عشرة لمجلس الوزراء أشبه باستراحة لم يُسجّل خلالها أي تواصل بين المعنيين في شأن الموازنة، وخصوصاً بين رئيس الحكومة سعد الحريري والوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل وغيرهما، ولذلك سيحضر الجميع الى جلسة اليوم في الأجواء نفسها التي سادت جلستهم امس الاول، حيث المواقف لا تزال على حالها، في انتظار ان يحسم رئيس الحكومة الأمر.

 

ولم تظهر في الأفق السياسي أمس أي مؤشرات الى انّ جلسة اليوم ستنتهي الى وضع الصيغة النهائية لهذه الموازنة ليقرّها المجلس في جلسة يعقدها غداً السبت في القصر الجمهوري. إذ بدا انّ المواقف ما زالت على حالها، خصوصاً بين خليل وباسيل. فيما يعوّل البعض على ان يحصل الإقرار النهائي للموازنة غداً، ومن ثم إحالتها الى مجلس النواب مطلع الاسبوع المقبل.

 

تخبُّط غير مُبرر

واستغرب مرجع سياسي، ما وصفه بـ”التخبّط” غير المبرّر في درس مشروع الموازنة وإطالة أمد الجلسات في نقاشات استعراضية لا طائل منها.

وقال المرجع لـ”الجمهورية”: “أصبحنا حتى الآن أمام 18 جلسة لمجلس الوزراء، والمؤشرات التي تحوط بالموازنة توحي أنّ الأمور لم تبلغ نهاياتها، وسط إصرار على استجلاب نقاط مخبأة، لا تغني الموازنة ولا تسمن من جوع، ولا تأثير لها، بالنسبة الى خفض العجز، الذي بلغ مستوى جيداً واكثر مما كان متوقعاً. وأعتقد اننا إذا استمرينا على هذا المنوال من المزايدات والمشاحنات، فإنّ الموازنة لن تبصر النور خلال أشهر، خصوصاً انّ امامها رحلة شاقة في مجلس النواب”. واكّد المرجع، “انّ المسؤولية الأساس في هذا الأمر تقع على عاتق رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي بات عليه ان يحسم النقاش ويضرب يده على الطاولة إذا اقتضى الامر، لأنّ الأمور لم تعد تتحمّل أي مماطلة”.

 

وفي هذا السياق، قال رئيس الجمهورية ميشال عون، امام زواره، “إنّ الموازنة التي يجري إعدادها هي موازنة إصلاحية، تستحق ان تُمنح الوقت اللازم لإنجازها بأفضل طريقة ممكنة”، مشددًا على انّ المطلوب موازنة تخّفض العجز وتساهم في النمو”. وأضاف: “البعض يُقزّم المصلحة العامة ولا يراها إلّا من نافذة جيبه ومنفعته الخاصة، امّا الإجراءات التي ستتضمنها الموازنة، فمن شأنها ان تحقق المصلحة العليا الحقيقية. وسواء وافق البعض عليها أم عارضها، فانّ هذه الإجراءات ستُعتمد لانّها ممر إلزامي للخروج من المأزق”.

 

وأكّد عون انّه مطمئن الى مستقبل الوضع المالي والاقتصادي بعد عبور هذه المرحلة الصعبة، جازماً بأنّ “لا انهيار ولا افلاس”. قائلاً: “انّ خيارنا الوحيد هو التغلّب على الأزمة الحالية، لاننا إذا سقطنا سنصبح تحت الوصاية المالية الدولية ونفقد قرارنا المستقل، وبالتالي فإنّ المعركة الاقتصادية التي نخوضها حالياً هي جزء من معركة الدفاع عن السيادة والاستقلال، إضافة الى بُعدها الانمائي والاصلاحي”.

 

ووصف الخلاف بين خليل وباسيل على مشروع الموازنة بأنّه “صحي”، لافتاً الى أنّ “تباين الآراء ليس ضاراً، ما دام انّ الهدف تحسين مواصفات الموازنة واعتماد التدابير الأنسب لتخفيض معدل العجز”.

 

ومن جهة ثانية، شدّد عون على أنّ لبنان متمسّك بحقوقه البحرية والبرية، موضحاً انّ اي حل سيكون متناسباً مع مقتضيات المصلحة اللبنانية العليا بالتأكيد.

وقال، إنّه لا يتوقع حرباً في المنطقة على وقع التهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن.

 

النفط والغاز

على صعيد ملف ترسيم الحدود البحرية، علمت “الجمهورية”، انّ الوسيط الاميركي مساعد وزير الخارجية ديفيد ساترفيلد عائد الى لبنان مطلع الاسبوع المقبل، ويُفترض ان يحمل معه أجوبة اسرائيلية على ملاحظات قدّمها لبنان.

 

وعلمت “الجمهورية”، انّ تطورات مهمة طرأت على خط المشاورات التي يُجريها ساترفيلد حول ملف الحدود بين لبنان واسرائيل.

 

وقالت مصادر مواكبة لهذا الملف لـ “الجمهورية”: “إنّ ساترفيلد سيعود الى بيروت مطلع الاسبوع المقبل، وحدّدت له مواعيد مع المسؤولين اللبنانيين، وهو سيلتقي في هذا الإطار رئيس المجلس النيابي نبيه بري يوم الثلثاء، لإطلاعه على الردّ الاسرائيلي على الملاحظات التي وضعها لبنان على الأفكار التي حملها ساترفيلد في زيارته الأخيرة الى بيروت”.

 

وفي السياق، ورداً على سؤال حول ما استُجد على هذا الخط، قال الرئيس بري: “نحن ننتظر ما سيحمله ساترفيلد، وآمل في ان يحمل معه إيجابيات تعزّز أجواء التقدّم التي تسود هذا الملف. في كل الحالات، بناءً على ما سنسمعه من ساترفيلد نبني على الشيء مقتضاه. وكما نقول دائما الأمور في خواتيمها”.

 

موفد أميركي

وفي إطار الحراك الديبلوماسي الأميركي في المنطقة، على ابواب الإستحقاقات التي ينتظرها لبنان، علمت “الجمهورية” انّ رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي النائب الديمقراطي إليوت إنجيل وصل الى بيروت امس في مهمة وُصفت بأنّها استطلاعية للوقوف على آراء المسؤولين اللبنانيين في مختلف المستجدات السياسية المرتقبة.

 

وفي معلومات لـ “الجمهورية”، انّ انجيل يسعى من خلال لقاءاته المقرّرة اليوم مع رئيس الجمهورية وغيره من المسؤولين الكبار، الى فهم الموقف اللبناني من مختلف التطورات في ضوء المستجدات الناشئة عن الأزمة السورية وتداعياتها، بالإضافة الى التحضيرات الأميركية الجارية لما يُسمّى “صفقة القرن”، وتلك المرتبطة بالدعوة الأميركية الى مؤتمر المنامة في 25 و26 حزيران المقبل، تحت عنوان طريقة إطلاق مسار السلام على جبهة الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي.

 

وعلى جدول اعمال الموفد الأميركي ما آلت اليه العقوبات الأميركية المشدّدة المفروضة على إيران و”حزب الله” في لبنان والمنطقة، وما يمكن ان تؤدي اليه سعياً الى تقليص النفوذ الإيراني في سوريا ولبنان ولتخفيف اجواء التوتر في المنطقة .

 

ويرافق الموفد الأميركي وفد من الموظفين الكبار في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، وسيواكب جولته اللبنانية من بيروت القائم بالأعمال الأميركي السيد ادوارد وايت، نظراً لوجود السفيرة اليزابيت ريتشارد في واشنطن، منذ ان واكبت زيارة قائد الجيش العماد جوزف عون اليها الأسبوع الماضي.

 

حرب ثالثة

من جهة ثانية، حذّر ضباط الجيش الإسرائيلي السابقين الكبار من الدخول في حرب ثالثة ضد “حزب الله” اللبناني، معتبرين أنّ قدرات الجيش البرية مشكوك فيها رغم تحسّن استعداده الجوي واتساع بنك أهدافه.

 

وكشفت القناة العبرية الـ13 أنّ الجيش الإسرائيلي يقوم بكل الاستعدادات اللازمة للدخول في مواجهة مرجّحة على الجبهة الشمالية مع “الحزب”، وأنّه حدّد بالفعل بنك الأهداف المعادية في جنوب لبنان.

 

ونقلت القناة عن العقيد أمير قائد قاعدة سلاح الجو في رمات ديفيد قوله، “إنّ سلاح الجو قام بتقصير “الأوقات الأرضية” لطائراته، ومن المتوقع أن يعود إلى أراضي العدو بعد أن يتزود بالوقود ويعيد تسليح نفسه تحت نيران الصواريخ على الجبهة الداخلية”. وأضاف: “قمنا بتطوير قدرات الهجوم التي يمكن أن تجلب مزيداً من القوة النارية ومزيداً من القنابل في أي وقت من الأوقات إلى أراضي العدو. لقد زادت الفعالية التشغيلية بمقدار كبير منذ الحرب الأخيرة”.

 

وأوردت القناة نفسها في شريط فيديو أعدّه مراسلها العسكري ألون بن ديفيد، يؤكّد فيه أنّ إسرائيل كانت تركّز على نحو 260 هدفاً لبنانياً فقط خلال الحرب الإسرائيلية الثانية على لبنان عام 2006، في حين وضع الجيش الإسرائيلي بنك أهداف يزيد عن 2000 هدف محتمل للحرب الثالثة المقبلة. وأضافت، أنّ الجيش الإسرائيلي يخشى على رغم من ذلك الدخول في حرب برية مع لبنان، وهو ما لا تكتمل بدونه الحرب. وأشارت إلى أنّه “في حال دخول الجيش الحرب فعلياً مع لبنان، فعليه الاستعداد لمواجهة قدرات عسكرية كبيرة يمتلكها “حزب الله”، زادت بأضعاف مقارنة بتلك التي كان يملكها إبّان العام 2006، فضلاً عن أنّ الجيش الإسرائيلي تعلّم كثيراً من الدروس خلال حربيه الأولى (الاجتياح الإسرائيلي للبنان 1982) والثانية (تموز 2006).

 

ونقلت القناة عن الجنرال يتسحاق بريك، مسؤول الشكاوى السابق في الجيش الإسرائيلي قوله، “إنّ قواته العسكرية لا يمكنها دخول حرب برية حقيقية، كونها ليست على استعداد تام لهذه الحرب، وربما في مسألة العقيدة القتالية الإسرائيلية أيضاً، وفي قوة الردع التي باتت تتآكل”.

 

وخلص نائب رئيس الأركان السابق اللواء يائير جولان، إلى أنّ “المشكلة داخل الجيش الإسرائيلي، تتمثل بتآكل غريزته الهجومية، فلا يمكن كسب الحرب من دون مناورة برية، وبالتالي يجب أن يخضع الجيش لتغيير عقلي”.

 

وليلاً، صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه، البيان الآتي: “في 23/5/2019 الساعة 15.20، أقدمت دورية راجلة تابعة للعدو الإسرائيلي، على اجتياز خط الانسحاب لمسافة نحو 7 أمتار في خراج بلدة جبل الشحل، وحاولت خطف أحد الرعاة من دون أن تتمكن من ذلك. فيما اقتادت قسماً من قطيع الماشية العائد له، ثم أعادته إلى داخل الأراضي اللبنانية. اتخذت وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة الإجراءات اللازمة، فيما تجري متابعة موضوع الخرق مع قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان”.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

«ماراثون» الموازنة اللبنانية يتجدد اليوم وتحذيرات مصرفية من مخاطر التأخير

حاصباني يرى مشاريع الإصلاحات غير كافية وباسيل يؤكد هدفه في حماية العهد من وطأة الأزمة

 

بيروت: نذير رضا

يجتمع مجلس الوزراء اللبناني اليوم السبت في جلسة يفترض أن تكون الأخيرة، بعد ثلاثة أسابيع في دراسة الموازنة العامة التي يجب إحالتها إلى البرلمان لإقرارها قبل نهاية الشهر الحالي، حيث تنتهي مهلة أعطاها إياها البرلمان للصرف وفق القاعدة الاثني عشرية.

وتتخوف مصادر مصرفية لبنانية من «مماطلة» في إقرار الموازنة بهدف تمريرها من دون إصلاحات جدية، محذرة عبر «الشرق الأوسط» من «مخاطر جسيمة على الاقتصاد والعملة في حال عجزت الحكومة عن إقرارها قبل نهاية الشهر»، في حين تبدو الصورة ضبابية حول الموازنة مع انقضاء 18 جلسة نقاش داخل الحكومة، في ظل تباين علني بين تيارين أساسيين هما: فريق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بقيادة وزير الخارجية جبران باسيل الذي يتشدد في رفض موازنة «غير إصلاحية»، وفريق رئيس البرلمان نبيه بري ممثلا بوزير المال علي حسن خليل الذي يصر على إقرار الموازنة وفق «الإنجاز» الذي تحقق بخفض العجز بنسبة 7.5 في المائة.

وتبين من خلال المواقف الصادرة أمس أن الأطراف غير راضين عن مسودة الموازنة، إذ نقلت «رويترز» عن نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني أن مسودة الميزانية «لا ترقى إلى مستوى الإصلاحات الضخمة الضرورية لبناء النمو»، فيما قال وزير الخارجية جبران باسيل إن «البعض في الحكومة يعتقد أن مسودة ميزانية 2019 تكفي في صورتها الحالية، ونحن نراها غير كافية».

وعقدت جلسات مناقشة الموازنة بين ضغطين، الأول يمثله المجتمع الدولي الذي يطالب بالإصلاحات وتقليص الهدر والعجز، والثاني مثله موظفو القطاع العام الذين رفضوا المساس برواتبهم ومكتسباتهم والتقديمات الاجتماعية التي توفرها الحكومة للموظفين. وانتشرت معلومات مفادها بأن ما تسرب من مسودة الموازنة، يخالف الوعود التي تعهد بها المسؤولون بأنها لن تمس جيوب الفقراء ورواتب صغار الموظفين، إذ فرضت ضرائب ورسوما إضافية تطال بشكل غير مباشر الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

وقال مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»: «ليس صحيحاً أن الحكومة استهدفت الفقراء، وفرضت ضرائب تطال الفقراء دون الأغنياء. الصحيح أننا زدنا الضرائب على البنوك وأصحاب الحسابات المصرفية، حيث ارتفعت الضرائب على الفوائد المصرفية من 7 إلى 10 في المائة، كما وضعت ضرائب تصاعدية بحسب شطور الدخل، وهي تطال المتمكنين وليس الفقراء».

لكن المصدر في الوقت نفسه، لم ينفِ أن هناك ضرائب غير مباشرة سيتضرر منها الفقراء. وقال: «لا إصلاحات من دون إجراءات، ومساهمة كل مواطن ستكون ضمن قدراته، وبالمجمل لا يمكن اتخاذ قرارات جريئة دون المساس بأحد».

وشدد المصدر على أن الحكومة «حافظت على القدرة الشرائية للمواطنين، وحمت رواتب الطبقات الفقيرة والمتوسطة وموظفي الحد الأدنى للأجور، لكن الإصلاح لا يمكن أن يحيد عن أحد، وقلصنا المساس بالحد الأدنى للأجور إلى أدنى درجة ممكنة».

وكان وزير العمل كميل أبو سليمان أكد في حديث تلفزيوني على «أننا توصلنا إلى مستوى لا بأس به أبدا مع انخفاض 7.5 في المائة للعجز من ‏الناتج المحلي مقارنة بعجز سنة 2018 الذي وصل إلى 11.4 في المائة، والمهم أن نلتزم بهذا التخفيض على أرض الواقع».

وبموازاة الترقب الذي يرافق إقرار الموازنة، تحتجّ قوى سياسية على المداولات في الحكومة باعتبار المسودة غير كافية. لذلك، قال وزير الاتصالات محمد شقير أمس بعد لقائه الرئيس الحريري: «أتمنى من الجميع أن يتواضعوا قليلا وأن ينظروا إلى مصلحة البلد لأن المواطنين في انتظارنا وهم خائفون بسبب هذا التأخير». وأكد أن «العمل الذي أنجز في الموازنة كان كبيرا جدا، ووزير المالية بذل جهودا كبيرة أهنئه عليها، وقد اقتربنا من النهاية. أتمنى أن ننتهي كما بدأنا من دون أي مواقف سياسية حول من ربح ومن خسر، أعتقد أن لبنان كله سيربح وهذا هو الهدف الحقيقي».

وارتفع منسوب القلق أمس من التأخر في إقرارها، وقال نائب رئيس الوزراء غسان حاصباني إن لديه «بواعث قلق عميقة» حيال تأخر إتمام محادثات الميزانية، والنقاشات الأحدث تركزت على «نقاط صغيرة وتدرجية».

وجاءت الدعوة لإقرار الموازنة عاجلاً، من رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط الذي قال: «ان إنجاز الموازنة أهم من تعطيلها والدخول في نقاش عقيم ومعطل».

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية جبران باسيل: «لدينا خطة اقتصادية لحل الأزمة ولا نفرضها على أحد، مؤكدا أنه لا خلاف بينه وبين رئيس الحكومة سعد الحريري، وأنه «سيكون هناك موازنة وتخفيض للعجز».

وأوضح بعد اجتماع تكتل «لبنان القوي»: «في موضوع الموازنة نريد أن نكون مطمئنين بأننا أصبحنا في بر الأمان والبعض يعتبر ما تحقق كافيا أما نحن فلا نعتبر ذلك»، مؤكدا «الخلاف ليس مع شخص محدد بل هو خلاف مع أكثر من فريق حول مواضيع محددة».

ولمح إلى أن «البعض في الداخل والخارج ترك البلد والعهد تحت وطأة الأزمة»، مشددا على أن «الجميع يخسر مع التأخير في إقرار الموازنة والكلفة تكون بوقف الهدر وخفض الامتيازات ووقف المساهمات ووقف الحالات الشاذة، ولكل إصلاح كلفة». وفيما رأى «أننا أمام فرصة لا تتكرر ويجب أن نتصرف لأن الوضع صعب»، قال: «نحن كفريق لدينا خطة اقتصادية ولا نفرضها على أحد ونتجاوب مع الجميع».

ومع نفيه وجود أي خلاف مع رئيس الحكومة قال: «نريد من الموازنة إعادة ثقة الناس بالدولة والارتياح للاستثمار، وتجاه الخارج، وعودة الثقة إلى الأسواق وحركة اقتصادية نشيطة».

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

رئيس الحكومة ضحية التجاذب الحاصل رغم تجنبه الاشتباك السياسي

صراع خفي على الصلاحيات والقرار يؤخر الموازنة والحريري “لإخراجها من نفق المزايدات السياسية والاعلامية”

 

يتطلع الوسط السياسي إلى خروج مجلس الوزراء اللبناني بنتيجة نهائية من مناقشات مشروع الموازنة الذي أدخلت عليه إضافات وتعديلات خلال 18 اجتماعا، وسط اشتباك سياسي بين فريق يستعجل إقرارها اليوم في الاجتماع التاسع عشر برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري الذي أخذ يمتعض من تأخيرها بافتعال تمديد النقاش، يسانده في ذلك عدد من الفرقاء أبرزهم وزير المال علي حسن خليل، وبين وزير الخارجية رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل الذي ترك الباب مفتوحا في مؤتمره الصحافي أمس على إمكان عقد المزيد من الجلسات بحجة إدخال المزيد من البنود فيها تحت عنوان خفض النفقات وزيادة الواردات.

وكانت الجلستان السابقتان لمجلس الوزراء شهدتا تجاذبا بين باسيل وعدد من الوزراء حول ضرورة الإسراع في إنجاز الموازنة، أدى إلى انزعاج الحريري الذي أنهى جلسة الأربعاء بامتعاض ظاهر حيال استمرار السجال حول اقتراحات بعضها مكرر من قبل باسيل، لخفض العجز ، عاقدا العزم على حسم الأمر اليوم.

 

وذكّرت مصادر وزارية بما قاله الوزير خليل في الجلسة عن أن خفض العجز إلى نسبة 7.5 في المئة من الإنتاج المحلي إنجاز مهم وأن الإسراع في إخراج الموازنة إلى النور يساعد في تحسين صورة لبنان حيال المؤسسات المالية العالمية ويحول دون تخفيض تصنيف لبنان الإئتماني من قبل بعض هذه المؤسسات، ويوقف التوتر القائم في الشارع. وأيده في موقفه الحريري لاحقا، وهو توافق معه على أن هناك أفكارا حول التوفير في الإنفاق، وزيادة الواردات يمكن اتخاذ قرارات في شأنها في الحكومة لاحقا.

 

وقالت مصادر وزارية متعددة لـ”الحياة” إن إطالة البحث بالموازنة بدا غير منطقي إلا إذا كان وراءه سبب سياسي خفي، في وقت ترى مصادر سياسية أن تقصد باسيل طرح أفكاره بعد الجلسة الثانية عشرة لمجلس الوزراء حيث استعاد اقتراحات جرى الأخذ ببعضها، ثم إعادة صياغتها بقالب جديد في الجلسة السابعة عشرة، يخفي وراءه رغبة في الظهور بمظهر من يعمل للإصلاح لاتهام الآخرين بأنهم لا يريدونه، إضافة إلى الإيحاء بأن القرار له في الحكومة في شأن بهذه الأهمية وبأنه بطل الإصلاح والآخرون ييتبعونه.

 

وتشير أوساط سياسية تابعت مناقشات الموازنة منذ البداية ل”الحياة”، إلى أن هناك صراعا على الصلاحيات والمرجعية في شأن معالجة الوضعين المالي والاقتصادي، إذ أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سبق أن قال آخر الشهر الماضي، أن من لا يعرف الحل للأزمة الاقتصادية فليأت إلى القصر الرئاسي كي نساعده على حلها. وهو الكلام الذي رأى فيه الوسط السياسي تصويبا على الحريري الذي امتنع عن الرد عليه جريا على التزامه مبدأ عدم الدخول في سجالات والعمل بدلا منها لأجل التوافق.

 

وتلفت المصادر نفسها لـ”الحياة” إلى أنه حين طرح موضوع خفض نفقات القوات المسلحة بحصر تطبيق تدبير الاستنفار الرقم 3 بالعسكريين الذين يؤدون الخدمة على الحدود مع العدو، نظرا إلى انعكاسه على الرواتب والتعويضات، طرحت فكرة البت بصيغة تطبيق هذا التدبير في اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع الذي يرأسه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة. وبدا أن هناك من يسعى إلى مصادرة صلاحية يتمتع بها مجلس الوزراء وافتعال إحالة الأمر إلى مجلس الدفاع من أجل الإيحاء بأن الحل هو بيد رئيس الجمهورية.

 

كما أن بعض الوزراء انتقد توقيت الدعوة إلى الاجتماعات من قبل الحريري على جدول زيارات الأخير الحزبية إلى المناطق، أيام السبت والأحد اللذين كان الحريري ينوي عقد اجتماعات مجلس الوزراء خلالهما من أجل التعجيل في إنجاز الموازنة. لكن باسيل كان في كل مرة يطلب تاجيل المواعيد في هذين اليومين بدلا من أن يلائم زياراته الحزبية وفق مواعيد اجتماعات مجلس الوزراء لتعويض التأخر في إقرار الموازنة التي كان الحريري وعد بإنهائها قبل أسبوعين.

 

ويذهب بعض الأوساط السياسية إلى حد القول لـ”الحياة” أن اعتماد نهج “الكلمة الأخيرة لي” في سلوك باسيل، من الفريق الرئاسي، ينسحب على ملفات عدة عالقة بين الرئيسين عون والحريري، أبرزها ما يتعلق بالتعيينات وبالنفوذ في بعض المؤسسات العامة، مثل مصرف لبنان ومرفأ بيروت وشركة طيران الشرق الأوسط والتعيينات في المؤسسات الأمنية، سبقت جلسات الموازنة وينتظر أن تطرح بعد الانتهاء من بحثها، وربما يكون ما يحصل في شأن الموازنة متصلا بها.

 

وفي وقت أخذ بعض الوزراء كما أسر عدد منهم ل”الحياة”، على الرئيس الحريري مسايرته باسيل، وتركه يسترسل في تعطيل ولادة الموازنة، كما فعل في تعطيل تأليف الحكومة قبل أشهر، فإن أوساط الحريري امتنعت عن الدخول في أي سجال في هذا الشأن، بل أن معظم وزراء “تيار المستقبل” ونوابه تجنبوا أي موقف يفهم منه أنهم على اشتباك مع أي من الفرقاء ومنهم باسيل. وقال بعض المحيطين برئيس الحكومة ل”الحياة” إنه على رغم أن الحريري حريص على ألا يكون طرفا في أي اشتباك سياسي، فإن هذا لا يمنع القول أنه ضحية التجاذب الحاصل لأن تأخير الموازنة لا يصب في مصلحته كرئيس للحكومة.

 

تلفزيون “المستقبل” والجدل البيزنطي

 

إلا أن امتعاض الحريري مما سيحمله في اجتماع اليوم على أخذ موقف حاسم، وفق أوساط مطلعة، عكست أجواءه أمس مقدمة تلفزيون “الممستقبل” الناطق باسم تيار رئيس الحكومة مجددا إذ أشارت إلى أن “غداً (اليوم) يوم الحسم الذي لن يحتمل مزيداً من التجاذب واستنزافِ الوقت وعرض العضلات السياسية. إما يكون ساعة لإقرار مشروع الموازنة وإنهاء الجدل البيزنطي حول الارقام ونسب تخفيض العجز، وإما يكون ساحة لتعطيل إقرار الموازنة وإغراق البلاد في دورة جديدة من دورات الابتزاز السياسي”. وتابعت: “جلسات وساعات طويلة من النقاش والدوران حول الارقام، تكفي لاعداد ثلاث موازنات، لا موازنةً واحدة”. واعتبرت أن “هناك مَن يستهويه الدوران في الحلقات المفرغة ولا يجد ضيراً في تكرار الجلسات والافكار والاقتراحات من دون أن يتوقف عند كلفة التأخير والوقت المهدور على الخزينة والمالية العامة”.

 

وأضافت: “مجلس الوزراء طاولة للنقاش والدرس والقرارات، وليس طاولةً للمناكفات والاستعراضات السياسية ورئيس مجلس الوزراء المؤتمن على عقد الجلسات وإدارتها معني بحماية المهام الدستورية والوطنية للحكومة ؛ وبأن يجعلَ من النقاشِ المسؤول مدخلاً لاعداد موازنة ترقى لمستوى التحديات الاقتصادية، وتشكل نقلة نوعية في المسار الاصلاحي المالي والاداري”.

 

وذكّرت بأنه “سبق لرئيس مجلس الوزراء أن قال إنه ليس في وارد المشاركة في أي سباق سياسي لا جدوى منه، وأن دوره ينصب على التوصل الى موازنة تترجم الشراكة الوطنية في تحقيق النهوض الاقتصادي والاصلاح”.

 

ورأى تلفزيون “المستقبل” أن ” خفض نسبةَ العجز من 11.7 الى 7.5 في المئة هي نسبة تتكامل مع توجهات الحكومة وبيانها الوزاري ومع المقتضيات الاصلاحية والمالية لمؤتمر سيدر”.

 

وختمت مقدمة المحطة التلفزيونية بالتأكيد على ضرورة “أن يبت مجلس الوزراء أمره ويخرج موازنة ال ٢٠١٩ من نفق المزايدات السياسية والاعلامية و يُباشر ورشةَ الاعداد لموازنة ٢٠٢٠. وهذا ما سيبادر اليه الرئيس سعد الحريري في جلسة الغد”.

 

جنبلاط بين الإنجاز والتعطيل

 

وكان التأخير في الموازنة مدار تعليقات عدة أبرزها قول رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط: “على رغم توصيات الحزب الاشتراكي حول الموازنة التي رُفضت من قبل غالب القوى السياسية مع الاسف والتي تتعلق بالاملاك البحرية والضريبة الموحدة التصاعدية ، يبقى ان انجاز الموازنة اهم من تعطيلها والدخول في نقاش عقيم ومعطل .آن الاوان ان نخرج بنتيجة ويجري بحث موازنة سنة 2020.

 

حاصباني والمردود

 

وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني أن “المسودة الأخيرة لموازنة 2019 التي تنهي العمل بها الحكومة تؤمن استقرارا في الوضع المالي، في ظل المديونية العالية، لكنها لا ترقى إلى مستوى الاصلاحات الكبرى البنيوية المطلوبة”.

 

وقال لوكالة “رويترز”: “لدي مخاوف عميقة، حيال التأخير في الوصول إلى الصيغة النهائية للموازنة في مجلس الوزراء، بعد أن تجاوزت الحكومة المهلة التي وضعتها لنفسها لإنهاء النقاش يوم الأربعاء. قد نكون تفادينا الكارثة من خلال هذه الموازنة التي تؤمن الاستقرار وتلجم التدهور، لكن نحن بحاجة الى الكثير من العمل من جهة الاصلاح البنيوي لتأمين النمو وتفادي أي مشاكل مستقبلية”.

 

أضاف: “إن الافكار الاضافية التي تناقش صالحة، لكنها أدت الى إضافات صغيرة نسبيا. أنا لا اقول إنها ليست جديرة بالنقاش، لكن المردودية نسبة للوقت المستثمر بها خلال الاسبوع الماضي لم تكن عالية”.

 

 

******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

التدخُّل يُنهي نقاشات الموازنة في جُمعة الحسم اليوم؟

الحريري لإقتراحات لا تؤخِّر الإقرار وتضمن الشراكة.. وباسيل يتراجع وينوِّه بجهود خليل

 

أسفرت «استراحة» يوم أمس عن إعادة مراجعة هادئة، لسلسلة المواقف «الاشتباكية»، والمتباينة بين الوزراء المعنيين بانتاج موازنة الـ2019، على قياس مواصفات مؤتمر «سيدر»، ومستلزمات البنك الدولي، وارشادات صندوق النقد الدولي، طمعاً بقروض ميسرة، قيمتها ما لا يقل عن 11 ملياراً لإعادة تأهيل البنية التحتية، وإطلاق ورشة نهوض اقتصادي.

 

وكان من نتائج هذه المراجعة انعطافة جذرية لرئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل، الذي جمع تكتل لبنان القوي، ثم عقد مؤتمرا صحافيا، جنح فيه إلى التهدئة، في ضوء معلومات لـ «اللواء» عن تدخل جهة نافذة حزبية رغبت إليه التهدئة، ووصل ما انقطع مع حلفاء مشتركين، ليتمكن مجلس الوزراء من العبور إلى إقرار الموازنة في الجلسة المقررة اليوم، ورقمها 19، وعلى مشهد من تجمعات واعتصامات احتجاجاً على قضم الرواتب، وفرض الضرائب التصاعدية والمداخيل على معاشات التقاعد.

 

ومع جلسة اليوم، تكون الحكومة أنفقت ما نسبته 70٪ من جلساتها الـ26 لإقرار الموازنة، مع انقضاء مائة يوم غداً، على منحها الثقة من قبل مجلس النواب في 15 شباط الماضي.

 

وعشية الجلسة، نسبت المصادر المطلعة إلى الرئيس الحريري قوله: انه ليس في وارد المشاركة بأي سباق سياسي لا جدوى منه، وان دوره ينصب على التواصل إلى موازنة تترجم الشراكة الوطنية في تحقيق النهوض الاقتصادي والإصلاح المنشود.

 

وفي ضوء الاتصالات التي لم تنقطع سواء المباشرة أو عبر الوسطاء، أو بالهاتف، ارتؤي ان الإتجاه المتقدم لإنهاء المناقشات اليوم، جعل من الطبيعي إعادة النظر في زيارة الرئيس الحريري إلى بعبدا، على ان تكون عبر خلوة يعقدها مع الرئيس ميشال عون، قبل الجلسة التي ستقر الموازنة في القصر الجمهوري غداً أو مطلع الأسبوع.

 

وفيما عزا الوزير باسيل مواقفه المتشددة في مجلس الوزراء إلى ان المجلس بحاجة لعمل المزيد نظرا لعدم اتفاقه على تخفيضات عميقة بما يكفي في عجز الموازنة، أبلغ نائب رئيس الحكومة غسّان حاصباني وكالة «رويترز» عبر الهاتف ان لديه «بواعث قلق عميقة» إزاء التأخر في الاتفاق النهائي على الميزانية وتخفيضاتها.

 

وقال: «تجنبنا كارثة عبر ميزانية الاستقرار هذه لكن هناك الكثير الذين يتعين القيام به على صعيد الإصلاح الهيكلي لبناء النمو من أجل تفادي أي مشاكل في المستقبل».

 

ورأى حاصباني إن أفكاراً إضافية قيد النقاش تُعد صالحة لكنها لا تزيد على «نقاط صغيرة وتدريجية». وأضاف قائلاً: «لا اقول إنها لا تستحق النقاش لكن العائد على الوقت المستثمر في الأسبوع الأخير أو نحوه لم يكن كبيراً».

 

وفي انتظار ما يُمكن ان يطرأ من تطورات في الساعات المقبلة، لاحظت مصادر وزارية، ان الرهان معقود حالياً على التفاهم المطلوب بين الرئيسين عون والحريري لإخراج مشروع الموازنة من عنق الزجاجة العالق فيها بفعل المناكفات السياسية والمزايدات الشعبوية، واقراره في الجلسة المفترض ان تكون الأخيرة اليوم، معربة من تخوفها من ان تصل الأمور إلى التصويت، فيما لو استمرت المناقشات تدور في دوّامة المراوحة، الا انها أعربت عن ارتياحها لما آلت إليه نسبة العجز بملامستها حدود 7،5 في المئة، الأمر الذي انعكس إيجاباً على الوزراء والقوى السياسية التي يمثلونها في الحكومة، خصوصاً وان أصداء إيجابية بلغت المؤسسات الدولية المهمة بلبنان وموازنته وارقامها.

 

لكن مصادر سياسية، أعربت من جهتها عن اعتقادها لـ «اللواء»، ان موضوع الإصرار على تخفيض نسبة العجز عن النسبة التي تمّ الوصول إليها، مرده، في نظر بعض الوزراء، ولا سيما الوزير باسيل، الإبقاء على هامش والتحسب من أي طارئ يدفع إلى رفع العجز.

 

واكدت المصادر نفسها انه على الرغم من الجو المتوتر الذي ساد مناقشات جلسات مجلس الوزراء مؤخراً بشأن ملف الموازنة  فإن هذا الملف سيقر وسيكون البلد امام موازنة جديدة مؤكدة ان الجلسة اليوم هي اختبار لحسن السير بها مع العلم ان اتصالات يفترض ان تكون سبقت هذه الجلسة لتهدئة الجو المشحون واعادة الأمور الى نصابها .

 

واشارت الى ان اطالة جديدة لأمد جلسات الحكومة تعني ان المشكلة لا تزال قائمة مشيرة الى ان التركيز على اقفال مزاريب الهدر أمر اكثر من مطلوب وان دراسة اي مقترح لذلك لا ينم عن ضرر انما المطلوب عدم تحول مجلس الوزراء  الى متاريس.

 

ورأت انه اذا كان القرار متخذ بالأنتهاء من هذا الملف في جلسة اليوم فإنها تنتهي اما اذا كان غائبا فإن مسلسل الموازنة قد يتواصل إلى الأسبوع المقبل.

 

مقدمة نارية لـ «المستقبل»

 

وعشية الجلسة، لفت الانتباه مقدمة نشرة اخبار تلفزيون «المستقبل» مساء أمس والتي وصفت الاجتماع الحكومي (اليوم)، بـ«يوم الحسم» الذي لن يحتمل مزيداً من التجاذب واستنزاف الوقت وعرض العضلات السياسية، وقالت: غداً (اليوم) اما ان يكون ساعة لإقرار مشروع الموازنة وإنهاء الجدل البيزنطي حول الأرقام ونسب تخفيض العجز، واما يكون ساحة لتعطيل إقرار الموازنة واغراق البلاد في دورة جديدة من دورات الابتزاز السياسي».

 

مشيرة الى ان الجلسات 18 التي عقدها مجلس الوزراء كانت تكفي لاعداد ثلاث موازنات، لا موازنة واحدة، عازية سبب ذلك إلى ان «هناك من يستهويه الدوران في الحلقات المفرغة، ولا يجد ضيراً في تكرار الجلسات والأفكار والاقتراحات، دون ان يتوقف عند كلفة التأخير والوقت المهدور على الخزينة والمالية العامة. ولفتت إلى ان «اي اقتراح يُمكن ان يفضي إلى مزيد من تخفيض العجز هو أمر جدير بالنقاش شرط ألا يتحوّل إلى مطية لتأخير إقرار الموازنة». مؤكدة ان «ما هو أهم من ذلك ان يبت مجلس الوزراء امره وان يتخذ قراره، وان يخرج موازنة الـ2019 من نفق المزايدات السياسية والإعلامية، وان يباشر ورشة الاعداد لموازنة 2020، وهذا ما سيبادر إليه الرئيس الحريري في جلسة الغد (اليوم).

 

وكانت أوساط السراي، قد استبقت هذه المقدمة النارية لنشرة اخبار تلفزيون «المستقبل» بالتأكيد لـ«اللواء»، بأن الرئيس الحريري يفضل الانتهاء من الموازنة في أسرع وقت، إلا انه يحرص في الوقت نفسه على إفساح المجال امام جميع الأطراف ليأخذ النقاش مجراه، انطلاقاً من موقعه كرئيس للحكومة، ولذلك هو حريص على إعطاء فرصة أخيرة للوزراء الذين لديهم مقترحات لتخفيض العجز بنسب أكبر، ولذلك أيضاً طلب في الجلسة الأخيرة كل من لديه اقتراح ان يودعه لدى وزير المال لمناقشته لمرة أخيرة اليوم، مرجحة ان تكون الجلسة اليوم الأخيرة، مثلما يرغب ويتمنى الرئيس الحريري.

 

ولفتت هذه الأوساط إلى ان وفقاً للمعايير العالمية لا توجد دولة في العالم خفضت عجزها أكثر من 4 في المائة في عام واحد، ولذلك يعتبر وزير المال ان الطروحات التي يُصرّ باسيل على مناقشتها من شأنها ان تخفض العجز، ولكن يلزمها وقت، وانعكاسها على عجز السنة الحالية خفيف جداً، فيما الجهد الأكبر حصل في تخفيض العجز من 11،5 في المائة في سنة 2018 إلى 7،5 في المائة في مشروع سنة 2019، واي تخفيض إضافي لن يتعدى الـ7،4 في المائة، أي بنقص نقطة واحدة، مشيرة الىان كل يوم تأخير يرتب كلفة على الوضع المالي وثقة الأسواق، وهو نفس الموقف الذي أكد عليه الوزير خليل، رغم انه لم يشأ الدخول في سجال مع الوزير باسيل، إذ قال في افطار المكتب العمالي المركزي لحركة «أمل»: «علينا ان نعمل لتتكامل جهود كل القوى، فالمسألة ليست سبقاً إعلامياً أو معنوياً، ولا نريد تسجيل انتصارات وهمية»، وتابع مضيفاً: «سجلوا ما تريدون، ولكن المهم ان نسجل انتصار لبنان».

 

مؤتمر باسيل

 

اما الوزير باسيل، فقد لوحظ انه بدوره لم يرغب في فتح مواجهة لا مع الرئيس الحريري ولا مع وزير المال الذي وصفه بأنه «جريء ويقوم بما يجب عليه»، وانه وافقه على جميع الاقتراحات التي تقدّم بها، ورأى فيها مصلحة، لكنه تعب من النقاش ويريد الانتهاء منه».

 

وقال انه يتفهم ذلك، وانه يريد أيضاً الانتهاء، وذلك يجب ان نتضامن مع بعضنا لنذهب إلى مجلس النواب ونعمل على خفض العجز اكثر».

 

وكان باسيل عزا في مستهل المؤتمر الصحفي الذي عقده غروب أمس، بعد الاجتماع الاستثنائي لتكتل «لبنان القوي» سبب مشكلة الخلاف الأساسية حول الموازنة، إلى انه يريد الاطمئنان إلى الوصول إلى بر الأمان، سواء في الإصلاح أو في الهدر أو في التقشف وخفض العجز، متخوفاً من أمور غير مرتقبة قد تحصل مثل ارتفاع أسعار النفط أو أزمة في المنطقة، أو ان يلغي مجلس النواب مواد في القانون ما يؤدي إلى ارتفاع العجز، مشيرا إلى ان البعض في الحكومة يعتبر ان ما انجزناه في الموازنة كاف، فيما نحن نعتبره غير كاف ويمكن ان ننجز أكثر، داعياً إلى عدم اخذنا إلى مكان آخر، لأننا امام فرصة قد لن تتكرر».

 

وقال: «قلنا نريد الموازنة وسننجزها، وأنا اطمئن اللبنانيين، وقلنا نريد خفض العجز وسيكون كذلك، ولكنه السؤال إذا كان في امكاننا ان نخفض العجز اكثر»، ولكن اعترف بأن الجميع يخسر في تأخير الموازنة، ولكن إذا تمكنا من الخفض أكثر فلا يعني ذلك ان ثمة خاسراً أو رابحاً».

 

ووصف باسيل تكتله النيابي بأنه «فريق رافض لاستمرار الوضع على ما هو عليه منذ التسعين، لكنهم يجدون حجة لكل ما يطرحه، وانه كفريق لديه خطة اقتصادية وافكار شاملة لحل الأزمة، لكنه لا يفرضها على أحد»، مشيرا إلى انه أكبر كتلة في الحكومة لكنه لا يملك الأكثرية، ولذلك لا يعرقل كل ما يطرحه، لأنه لا يملك النصف زائداً واحداً ولا الثلثين، وان أكثر ما يُمكن القيام به هو عدم الموافقة, مشيراً إلى انه احتمل ما احتمله من النّاس والإعلام والسياسيين كي لا نكون امام عملية ترقيع، بل للذهاب إلى عملية إصلاح شامل وتحصين الوضع المالي والاقتصادي، وليس في ذلك تهجماً على أحد أو انتقاصاً من أحد، لافتاً إلى أنه أعطى المثال بالتضحية بإقفال صندوق المهجرين، وحتى في موضوع التدبير رقم 3 للجيش، لكننا نجد في المقابل مؤسسات وصناديق لا تتزحزح.

 

وختم بأنه سيمضي في عمله الإيجابي، وليس مصراً على أي أمر ولا يضغط في أي موضوع، بل نريد ان ننتهي بسرعة غداً، لافتاً إلى ان اقتراحاته عملية ولها مردودها المالي والاصلاحي ولكن اخذها يتطلب بعض الجرأة».

 

وفي مقابل هذه المواقف، غرد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر «تويتر» مشدداً على أن إنجاز الموازنة يبقى أهم من تعطيلها والدخول في نقاش عقيم ومعطل»، وقال: «آن الأوان لأن نخرج بنتيجة ويجري بحث موازنة سنة 2020».

 

نصر الله يتحدث غداً

 

إلى ذلك، علم ان الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله، سيتحدث عبر شاشة «المنار» عند السادسة من غروب غد السبت، لمناسبة عيد «المقاومة والتحرير»، وقد يتطرق في كلمته إلى موضوع الموازنة، في حال لم يتم اقرارها في جلسة الحكومة اليوم، في ضوء الملاحظات، ملاحظات الحزب على مناقشات الموازنة، والتي اوردها بيان كتلة «الوفاء للمقاومة»، حيث رأى ان «رغم بعض التحسينات التي طرأت على بنود مشروع الموازنة للعام 2019 الا ان المقاربات بقيت بعيدة عن أن تجسد الموازنة رؤية اصلاحية متماسكة، على الرغم من بعض التخفيضات في الانفاق واقفال بعض ثقوب الهدر للمال العام وزيادة بعض الايرادات».

 

ودعت الكتلة إلى «احالة المشروع بسرعة الى مجلس النواب لمناقشته واقراره بعد تصويب ما يمكن تصويبه، لتلافي الخلل الذي يصيب انتظام الحسابات المالية للدولة مع كل تأخير في انجاز الموازنة عن موعدها الدستوري المقرر».

 

وجددت الكتلة «في اجواء عيد المقاومة والتحرير، تمسكها بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة التي تختصر مضمون الاستراتيجية الوطنية الناجعة للدفاع عن لبنان»، مشيرة إلى ان «الاستخفاف بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، أو التخلي عنها هو تهديد للوطن وأمنه واستقراره».

 

التوظيف العشوائي

 

وعلى صعيد آخر، ألمح رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب إبراهيم كنعان إلى احتمال وقف عقود جميع الذين تمّ توظيفهم عشوائياً خلافاً للقانون بعد آب 2017، متهماً الحكومات المتعاقبة بارتكاب مخالفات قانونية في ملف التوظيف.

 

وأعلن كنعان، في مؤتمر صحفي، ان ما توفّر من معلومات للجنة بشأن التوظيف كان صادماً، مشيرا إلى انه تمّ توظيف واستخدام 5473 شخصاً بعد 21 آب 2017 من غير الأجهزة الأمنية والعسكرية، منهم فقط 460 وفقاً للأصول و5013 خلافاً للأصول.

 

وكشف ان 32009 أشخاص وظفوا واستخدموا قبل اب 2017 بجريمة موضوعة من الحكومات بتجاوز ملاكات الإدارات والمؤسسات وتجاوز قوانين وانظمة التوظيف.

 

وأشار إلى ان تقرير اللجنة يوصي بمنع جميع حالات التوظيف قبل إنجاز المسح الشامل وإعادة هيكلة الإدارة والمرافق العامة وإنجاز التوصيف الوظيفي الا في حال ملء وظيفة ملحوظة في الملاك وشغرت لأي سبب كان.

 

ولم تعرف من هي الجهة التي ستقوم بوقف عقود من تمّ توظيفهم ومحاسبة من ارتكبوا مخالفة القانون بالتوظيف العشوائي، الا إذا صدر أمر قضائي بذلك، ما يرجح بأن تقرير كنعان سيلقى مصير النوم في الادراج.

 

تزامناً، كشف رئيس لجنة الإعلام والاتصالات النيابية النائب حسين الحاج حسن، عمّا وصفه بفضيحة في ملف الاتصالات الخليوية، تتناول مناقصات بملايين الدولارات، كاشفاً عن تدخلات سياسية تجري من قبل الوزراء لالغاء مناقصات وإعفائها لشركات يعينونها من دون مناقصات، مشيرا الى ان هذا الأمر طلبه من الشركات ومن الوزير محمّد شقير الذي أكّد انه سيلتزم بنتيجة المناقصات.

 

لكن الوزير شقير ردّ على ما أعلنه الحاج حسن، معتبرا انه تفاجأ بها «لانهم كما يبدو لي يريدون القيام ببطولات». وقال: «ان ما طرحه الحاج حسن هي من الاقتراحات التي تقدّم بها وليس ان اللجنة فرضتها عليّ».

 

وقال انه لن يحضر أي اجتماع للجنة إذا كان سيُصار إلى تحوير الأمور خلال الاجتماعات.

 

إضراب المعوقين

 

وفي ظل هذه الأجواء، نفذت المؤسسات المعنية بتربية وتأهيل وتعليم ذوي الحاجات الخاصة والعاملة في مختلف المناطق اللبنانية، اضراباً تحذيرياً أمس، استجابة لدعوة الاتحاد الوطني لشؤون الإعاقة إلى الإضراب، بسبب عدم دفع الدولة مستحقات الجمعيات التي تُعنى بشؤون هؤلاء وتعليم الأشخاص المعوقين منذ العام 2018.

 

وخلال استقباله وفد الاتحاد الوطني لشؤون الإعاقة الذي زاره في الوزارة بعد الاعتصامات، أكد وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان أنه ما دام وزيرا للشؤون وما دامت «القوات اللبنانية» تتسلم مقاليد هذه الوزارة فلن يقبل المس بالفقراء والمعوقين وذوي الحاجات الخاصة، مجددا رفضه خفض الموازنة التي تعنى بهذه الجمعيات.

 

وشدد على أن «معركة الموازنة التي تخاض اليوم هي أبسط ما يكون للمحافظة على موازنة الشؤون الاجتماعية»، موضحا أنه كان قد طلب 30 مليار ليرة إضافية لكنه لم يحصل فعليا إلا على أقل من 6 مليارات ليرة ستذهب 3 مليارات منها الى «برنامج دعم الاسر الاكثر فقرا» بعد ارتفاع نسبة الفقر المدقع في لبنان وما تبقى لدعم برامج المعوقين وتأمين حاجاتهم، كالأسرة والكراسي المتحركة وأمور أساسية أخرى».

******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

الخلافات السياسية أطاحت موازنة 2019 وجلسة اليوم مفصلية

الموازنة تنتظر توافق الرؤساء الثلاثة.. وهذه بالأرقام تفاصيلها

بروفسور جاسم عجاقة

 

«يا فرحة ما اكتملت!» بالفعل… لم تكتمل فرحة اللبنانيين الذين كانوا ينتظرون الدخان الأبيض من مجلس الوزراء الأربعاء الماضي. فالحسابات السياسية وصراع الصلاحيات أطاحت مشروع موازنة العام 2019. هذا الأمر دفع بالرئيس الحريري إلى رفع الجلسة لمدة 48 ساعة دون تحديد وقت، أي من المفترض أن ينعقد مجلس الوزراء اليوم لإستكمال دراسة مشروع الموازنة على أمل أن يتمّ إنهاء دراستها بالكامل.

 

وكانت جلسة نهار الأربعاء (على الرغم من هدوئها النسبي) قد إنتهت بأجواء سلبية بعد إصرار الوزير جبران باسيل على خفض العجز أكثر من خلال الأخذ بإقتراحاته الإضافية وعلى رأسها: تعديل تطبيق التدبير رقم 3، وقف التهرّب الضريبي وضبط الحدود، إخضاع مصرف لبنان للضريبة على الفوائد، خفض موازنات بعض الوزارات، وضع سقف لمنح التعليم، تخفيض الرواتب العالية، وقف مفعول التدرج، إلغاء التوظيفات التي تمّت بعد أيلول العام 2017.. أمّا الرئيس الحريري من جهته فقد كان راضيًا عن النتيجة وقال إنه يأمل في أن تكون جلسة الجمعة (اليوم) هي الأخيرة بحكم أن العجز المتوقّع أصبح 7.5% وهو أكثر مما كان ينتظره المُجتمع الدوّلي من لبنان.

 

 صراع أرقام؟

 

الصراع القائم حاليًا هو حول تخفيض عجز الموازنة إلى أقلّ من 7% أو الإكتفاء بعجز 7.3% إستطاع مجلس الوزراء تحقيقه حتى الساعة. وتنصّ المعايير العالمية أن الإنتظام المالي للدوّلة لا يُمكن أن يتمّ إلا بالمحافظة على عجز في الموازنة أقلّ من 3% من الناتج المحلّي الإجمالي إضافة إلى دين عام أقلّ من 60% من الناتج المحلّي الإجمالي.

 

لقد تعهّد لبنان خلال مؤتمر سيدر، بخفض عجز موازنته إلى أقلّ من 5% خلال خمس سنوات إبتداءً من العام 2018 .

 

لكن تجربة العام 2018 التي أدّت إلى رفع العجز في الموازنة من 9% إلى 11.5%، تطرح مُشكلة مصداقية الأرقام المكتوبة في الموازنة إن من ناحية تقديرات الإيرادات أو النفقات. والمعروف أن الإيرادات تخضع لعملية تصحيحية تلقائية ناتجة من نسبة تحصيل الحكومة لمستحقاتها (تهرّب ضريبي، فساد…) وبالتالي يتوجّب إحتساب نسبة معينة من الإيرادات المُقدّرة تأخذ بعين الإعتبار نسبة التحصيل. أيضًا تخضع النفقات إلى تخطّي للإعتمادات المنصوص عليها في الموازنة (حالة التوظيف العشوائي ما بعد أيلول 2017) على الرغم من أن هذا الأمر ممنوع في القانون ويتحمّل الوزير التبعات من أمواله الخاصة.

 

إذًا ومما تقدّم نرى أن مصداقية الأرقام الموضوعة في الموازنة خاضعة لعاملين: الأول نسبة التحصيل والجباية للدوّلة اللبنانية، والثاني نسبة تخطّي سقوف الإنفاق المنصوص عليها في الموازنة. وبالتالي إحترام أرقام الموازنة (أي المتوقّع يساوي المُحقّق) يفرض التشدّد في الجباية وعدم تخطي سقف الإنفاق.

 

عوامل سياسية

 

مصادر حكومية معنية بملف الموازنة قالت إن الصراع القائم ليس صراع أرقام بل هو صراع سياسي من خلال إستحضار صراعات مستقبلية ستطال إستحقاقات إنتخابية وعلى رأسها الانتخابات النيابية من خلال مشروع قانون الانتخابات ولكن أيضًا رئاسية من خلال تكريس معادلة الرئيس القوي.

 

الوزير جبران باسيل إستطاع من خلال الطروحات التي قدّمها خفض عجز الموازنة من 7.6% إلى 7.3% في أخر التقديرات، ويُصرّ على تنزيل هذا العجز إلى ما دون الـ 7%. بمعنى أخر، سيكون لبنان قدّ حقّق الخفض في عجز الموازنة المطلوب في مؤتمر سيدر (أي 5%) خلال عام واحد بدل خمسة أعوام!

 

نظريًا يُعتبر تخفيض العجز بهذا الكمّ إنجازاً فعلياً. لكن السؤال المطروح: هل نحن بحاجة إلى مزيد من التخفيض؟

 

المعارضون يؤكدون أن للوزير باسيل حسابات سياسية تتمثل بـ:

 

أولاً- تسجيل إنجازات مالية للعهد بعد الإنجازات الأمنية والسياسية التي تحقّقت والتي تجعل من «حكومة العهد الأولى» حكومة فعّالة.

 

ثانيًا – تكريس معادلة الرئيس القوي وهو ما سيُعطي الوزير باسيل أفضلية في السباق الرئاسي من خلال إثبات دوره المحوري في كل شؤون الدولة اللبنانية، وتساعده في ذلك كتلة نيابية وزانة تلعب دور فيتو في المجلس النيابي.

 

ثالثًا – إرسال رسالة واضحة في ما يخص قانون الانتخابات النيابية مضمونها أن لا شيء يمرّ دون موافقة التيار الوطني الحرّ.

 

أمّا من وجهة نظر التيار الوطني الحر، فيعتبر الوزير باسيل أنه من غير المقبول الوقوف أمام الشعب اللبناني والقول إنه لم يعد لدينا مال للدفع، لذا من المفروض القيام بكل الإجراءات اللازمة حتى لو كانت موجعة لتفادي الوقوع في المحظور.

 

وقال الوزير باسيل في مؤتمر صحفي البارحة على أثر اجتماع تكتّل لبنان القوي أن التيار الوطني الحرّ يُريد حلّ أكبر عدد من المشاكل وما تمّ القيام به حتى الساعة غير كاف. وأضاف أن وقف الهدر وخفض الإمتيازات ووقف المساهمات والحالات الشاذة كفيل بتصحيح الوضع.

 

 الصيغة الأخيرة للموازنة

 

مشروع الموازنة بعد التعديلات التي تمّ التوافق عليها في مجلس الوزراء يشير إلى أن حجم الموازنة بلغ 25.726.268.147.000 الف مليار ليرة لبنانية. وبحسب المشروع توزّعت الإعتمادات على الأبواب على الشكل التالي (ترتيب من الأكبر إلى الأصغر): النفقات المشتركة 11.293 مليار ل.ل، وزارة الدفاع 2.916، وزارة التربية والتعليم العالي 2.085، وزارة الداخلية والبلديات 1.636، رئاسة مجلس الوزراء 1.208، وزارة الصحة العامة 740، وزارة المالية 641، إحتياطي الموازنة 622، وزارة الطاقة والمياه 400، وزارة الأشغال العامة والنقل 390، وزارة العمل 365، وزارة الشؤون الاجتماعية 338، وزارة الخارجية والمغتربين 182، وزارة العدل 114، مجلس النواب 82، وزارة الزراعة 81، وزارة الثقافة 50، وزارة الإعلام 45، وزارة الاقتصاد والتجارة 39، وزارة السياحة 22، رئاسة الجمهورية 14، وزارة الشباب والرياضة 13، وزارة المهجرين 8، وزارة الاتصالات 6 والمجلس الدستوري 2.

 

أمّا النفقات الجارية والبالغة قيمتها 21-686 مليار ليرة لبنانية، فتوزّعت على الشكل التالي (ترتيب من الأكبر إلى الأصغر): النفقات المالية 36%، المخصصات والرواتب والأجور وملحقاتها 22%، منافع إجتماعية 19%، التحويلات ومن ضمنها المساهمات في أجور 8%، سلفة خزينة لمؤسسة كهرباء لبنان 7%، مواد إستهلاكية 3%، نفقات مختلفة 3%، خدمات إستهلاكية 1%، ونفقات طارئة وإستثنائية 1%.

 

من جهة النفقات الإستثمارية، بلغت الإعتمادات المرصودة 1-628 مليار ليرة لبنانية موزّعة بين إستملاكات، تجهيزات، صيانات ونفقات أخرى.

 

في مقابل هذه النفقات، توقّع مشروع الموازنة إيرادات (من دون الموازنات الملحقة) بقيمة 23,315,338.000.000 الف مليار ليرة لبنانية موّزعة على الشكل التالي:

 

1- الإيرادات الضريبية: 14.689 مليار ليرة لبنانية (الضريبة على الدخل والارباح ورؤوس الأموال 5.039 مليار ليرة، ضريبة على الأملاك 1.285، الرسوم الداخلية على السلع والخدمات 6.360، الرسوم على التجارة والمبادلات الدولية 1.050)

 

2- الإيرادات غير الضريبية: 4.349 مليار ليرة لبنانية (حاصلات ادارات ومؤسسات عامة /املاك الدولة 2.592، الرسوم والعائدات الادارية والمبيعات 1.138، الغرامات والمصادرات 58، والايرادات غير الضريبية المختلفة 560).

 

3- القروض: 4.268 مليار ليرة لبنانية وهي قروض داخلية.

 

 نقاط سوداء

 

 

مشروع الموازنة بعد التعديلات يطرح علامات إستفهام على بعض النفقات غير المُبرّرة بالمطلق. فالمواد الإستهلاكية التي رُصد لها 696.675.044.000 ليرة لبنانية، أي ما يوازي 32% من إجمالي النفقات الجارية تتضمّن على سبيل الذكر لا الحصر: لوازم مكتبية (8.6 مليار ل.ل)، قرطاسية للمكاتب (7.1 مليار)، كتب ومراجع وصحف (1.2 مليار)، لوازم مكتبية أخرى (309 مليون)، لوازم إدارية (114 مليار)، ملابس (13.9 مليار)، نفقات تغذية (83.4 مليار)، محروقات وزيوت للمولدات (5 مليار)، محروقات وزيوت للتدفئة (3.9 مليار)، لوازم ادارية أخرى (8 مليار)، نفقات تشغيل وسائل النقل (188 مليار)، محروقات سائلة (156 مليار)، زيوت وشحوم (4.3 مليار)، قطع غيار لوسائل النقل (27 مليار)، ادوية ومواد مخبرية (299 مليار!)، وأيضًا مواد مخبرية (6.4 مليار!)، ادوية (293 مليار)، مياه، كهرباء، اتصالات سلكية ولاسلكية (65 مليار)….

 

في الواقع هذه الأرقام تُشكّل نقاط سوداء في الموازنة من ناحية حجم الإعتمادات المرصود لها مثل وسائل النقل التي تستهلك أكثر من 225 مليار ليرة ومواد مخبرية تفوق الـ 300 مليار ليرة وأدوية بقيمة 293 مليار ليرة. وهذا الأمر يُظهر أن مجهودًا إضافيًا كان يُمكن القيام به على صعيد النفقات الجارية التي كانت لتوفّر ما لا يقلّ عن 100 إلى 300 مليار ليرة لبنانية.

 

إضافة الى الشق المُتعلّق بالنفقات الجارية، يُمكن ملاحظة غياب أي خطّة إقتصادية داخل الموازنة. وإذا كان يُمكن إعتبار مشاريع سيدر كجزء من خطّة إقتصادية (وهذا حقّ)، إلا أن غياب هذه الأرقام في الموازنة وغياب بند قانوني يُجيز للحكومة الإقتراض من الدول المانحة في مؤتمر سيدر، يُلغي أي أمكانية لوجود خطّة إقتصادية في العام 2019.

 

يبقى القول إنه وبغياب أية عوائق على جلسة اليوم، سيشهد نهار الإثنين المُقبل الجلسة الختامية للموازنة في قصر بعبدا بهدف إقرارها وتحويل المشروع إلى مجلس النواب. إلا أن تصريح وزير الخارجية جبران باسيل البارحة بعدم رضاه عن الموازنة يفتح الباب على عديد من السيناريوهات التي قد يكون بعضها قاتماً في ظل التطورات الإقليمية إلا في حال تلقّف رئيس الجمهورية وأصحاب الدوّلة المُشكلة وقاموا بتطويقها كما حصل المرة الأخيرة في لقاء قصر بعبدا.

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

سباق بين الصراع السياسي والوقت الضاغط

بين حدّي سيف النزاع «الباسيلي – الخليلي» حول مشروع موازنة العام 2019، يقف الرئيس سعد الحريري محاولا سحب فتيل التشنج خشية اشتعاله.

 

الحريري قطع الجلسة الرقم 19 حتى اليوم الجمعة، مفسحاً المجال امام المعنيين لـ» عصر افكار» يخرج الموازنة من قمقم الصراع السياسي، لا التقني، ومناقشة الاقتراحات «الطارئة» مع وزير المال علّها تخفض العجز الى ما دون 7.5٪.

 

في الانتظار، تردد ان الرئيس سعد الحريري قد يستعين بـ»صديق»، هو رئيس الجمهورية العماد ميشال عون،  علّه يدفع بجهوده الموازنة قدماً، ويعبّد طريق خروج الدخان الابيض من جلسة اليوم، فلا تكون «عشرينية»، ويحال المشروع الى المجلس النيابي لاقراره في أسرع وقت بعدما استنفدت المهل، وقد وجّه وزير المالية علي حسن خليل تعميماً إلى الوزارات والإدارات حول البدء بإعداد مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2020 .

 

وقالت مصادر وزارية  ان الرهان معقود حاليا على التفاهم المطلوب بإلحاح بين رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون والحكومة سعد الحريري لاخراج مشروع الموازنة من عنق الزجاجة العالق فيها بفعل المناكفات السياسية واقرارها في الجلسة المفترض ان تكون الاخيرة غدا. واعربت عن تخوفها من ان تصل الامور الى التصويت، في ما لو استمرت المناقشات تدور في دوامة المراوحة. الا انها في المقابل، عبّرت عن ارتياحها لما آلت اليه نسبة العجز بملامستها الـ 7,5 في المئة، الامر الذي انعكس ايجابا على الوزراء والقوى السياسية التي يمثلون خصوصا ان الاصداء بلغت المؤسسات الدولية المهتمة بلبنان وموازنته وارقامها.

 

وفيما استراحت الحكومة استعدادا لجلسة اليوم، ظلّ وهجها حاضرا في الحركة السياسية في العلن وخلف الكواليس. وفي السياق، تتجه الانظار الى المواقف التي سيطلقها في شأنها رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل عصرا بعيد ترؤسه اجتماع تكتل لبنان القوي.

 

وفي وقت لا أفق واضحا لما يمكن ان يؤول اليه خلاف باسيل – وزير المال علي حسن خليل «الموازناتي»، بدا الاخير مصمما على اعتبار موازنة 2019 بحكم المنجزة حيث بدأ يعدّ العدّة لموازنة 2020. فقد وجّه تعميماً إلى الوزارات والإدارات حول البدء بإعداد مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2020 والذي من المرتقب أن يبدأ نقاشه الأسبوع المقبل. ويتضمن التعميم، الذي يصدر كل عام ليحدد الأطر الواجب تطبيقها من قبل الجهات المعنية في إعداد مشاريع موازناتها لتسهيل عملية المناقشة اللاحقة في وزارة المالية تمهيداً لإعداد مشروع الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2020، أن تتماشى تلك المشاريع مع توجهات الحكومة وأولوياتها بحيث يتحقق تأمين التوازن بين الإيرادات والنفقات.

 

وسط هذه الاجواء، غرد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر تويتر، كاتبا «بالرغم من توصيات الحزب الاشتراكي حول الموازنة التي رُفضت من قبل غالب القوى السياسية مع الاسف والتي تتعلق بالاملاك البحرية والضريبة الموحدة التصاعدية، يبقى ان انجاز الموازنة اهم من تعطيلها والدخول في نقاش عقيم ومعطل.آن الاوان ان نخرج بنتيجة ويجري بحث موازنة سنة 2020».

 

في الاثناء، كشف رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب، التقرير النهائي للجنة حول التوظيف العشوائي. وأعلن «ان ما توفر من معلومات للجنة المال والموازنة بشأن التوظيف كان صادما»، وقال: «تم توظيف واستخدام 5473 شخصا بعد 21 آب 2017 من غير الأجهزة العسكرية والأمنية، منهم فقط 460 وفقا للأصول و5013 خلافا للأصول». وأضاف: «32009 شخصا وظفوا واستخدموا قبل آب 2017 بجريمة موصوفة من الحكومات بتجاوز ملاكات الادارات والمؤسسات وتجاوز قوانين وانظمة التوظيف».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل