الأسبرين يساهم في تقليل النزيف

Image result for aspirine

كشفت دراسة جديدة أن الأسبرين آمن للمرضى الذين يعانون من جلطات ناتجة عن نزيف الرأس ويمكن تناوله للتقليل من نسبة تعرضهم لجلطات في المستقبل. ومن المعروف أن الأسبرين يزيد من معدل السيولة في الدم لذلك كان الأطباء يشعرون بالخوف من وصفه لمرضى النزيف أو الجلطات خشية زيادة معدل النزيف.

لكن الدراسة، التي أجراها معهد “لانسيت” للأبحاث، وجدت أن الأسبرين لا يزيد من خطر حدوث نزيف جديد في الرأس بل يساهم في تقليل النزيف لدى المرضى.

ويقول الخبراء إن نتائج هذه الدراسة بحاجة إلى المزيد من التأكيد بدراسات أخرى حول الموضوع، وينصحون المرضى بعدم تناول الأسبرين إلا بعد وصفه من الطبيب.

ويعتبر الأسبرين أفضل مسكن للآلام كما يتناوله البعض أيضا لتخفيض درجة الحرارة ومعالجة الحمى، لكن جرعة صغيرة من الأسبرين يوميا تبلغ 75 ميليغراماً يمكنها أن تزيد سيولة الدم وتقلل المخاطر من حدوث أزمات قلبية أو جلطات. ويعتبر أيضاً أسوأ لأنه يجعل الدم أقل لزوجة ويمكن أن يتسبب في مشاكل في الهضم وقرحة المعدة وهو ما يجعله غير آمن للجميع.

ولا ينصح الأطباء بإعطاء الأسبرين للأطفال أقل من 16 عاما لأنه قد يتسبب في مرض بطيء التطور لكن أعراضه شديدة الخطورة ويؤدي لمشاكل عويصة في الكبد والرأس.

وشملت الدراسة 537 حالة عبر المملكة المتحدة تعرضت لنزيف في الرأس وكانت بحاجة لجرعات من مضادات التخثر بما فيها الأسبرين.

واختار الفريق نصف هؤلاء المرضى بشكل عشوائي للاستمرار في تناول الأسبرين بعد توقف قصير عن تناوله في أعقاب حدوث نزيف الرأس بينما طلبوا من النصف الآخر التوقف عن تناوله.

واستمرت الدراسة خمس سنوات وعانى 12 مريضا ممن استمروا في تناول الأسبرين من نزيف آخر في الرأس بينما عانى 23 مريضا من النصف الثاني الذي توقف عن تناول العقار من نزيف الرأس. وسيتم تقديم نتائج الدراسة في مؤتمر منظمة الاتحاد الأوروبي لأمراض القلب والمقرر انعقاده في مدينة ميلان الإيطالية.

ويرى الخبراء أن الدراسة لا تؤكد أن تناول الأسبرين يمنع نزيف الرأس لكنها تؤكد وجود رابط بين العقار وتقليص احتمالية حدوث النزيف كما أنها لا تؤكد أن تناول الأسبرين آمن بشكل عام.

وترجح الدراسة أن المرضى بنزيف الرأس أو الجلطات يمكنهم الاستفادة من تناول جرعات منخفضة وبشكل يومي من الأسبرين.

ويشعر الأطباء حاليا بالتردد في وصف الأسبرين أو العقاقير المشابهة لمرضى هذا النوع من الجلطات، خصوصًا أن الإرشادات الصحية الخاصة بجمعية الأطباء في بريطانيا والاتحاد الأوروبي لا تنص على إجراء معين بسبب عدم وصول الأبحاث إلى نتيجة قاطعة بخصوص الأسبرين.

المصدر:
bbc arabic

خبر عاجل