.jpg)
كشف نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني أن “وزراء القوات اللبنانية تحفظوا عن بعض النقاط لكنهم لم يرغبوا في تأخير النقاش حول الموازنة أكثر مما حصل حتى الان على ان يستكمل النقاش النهائي في قصر بعبدا”.
وقال لـ”النهار”، “إن القوات تحتفظ بحقها في ظل هذا التحفظ بمتابعة بعض النقاط كما النقاش في مجلس النواب في ما خص بعض القرارات والالتزامات التي يتعين ان تتخذها الحكومة من أجل تطبيق ما ورد في الموازنة والتأكد من تحقيق الارقام التي تم ايرادها. أضف الى ذلك ان الارقام التي وصلنا اليها ليست كافية ولكن اي نقاش اضافي لا معنى له من أجل مناقشة موازنة 2019”.
وتابع، “المهم بالنسبة الينا اننا سجلنا تحفظنا الايجابي، خصوصاً ان أرقاماً أخيرة برزت في اللحظات الاخيرة في الجلسة حيث خفض وزير الاتصالات توقعاته 200 مليار ليرة، علماً اننا طالبنا بزيادتها وهناك اصلاحات بنيوية يجب ان تحصل في عدة قطاعات، كما برزت أيضا موازنة لوزارة المهجرين بـ40 مليار ليرة من دون وجود دراسة مسبقة مما غير الارقام بـ240 مليار ليرة في ربع الساعة الاخير”.
وكشف حاصباني ان الرئيس الحريري قال في الجلسة “إن لديه أكثر من 50 اقتراحاً للبحث لو شاء فتح المجال لذلك، لكن الامر سيتاح في موازنة 2020”.
واكد حاصباني لـ”اللواء” ان وزراء “القوات” تحفظوا على بعض النقاط لا سيما التي ادخلت في اللحظة الاخيرة ولن ندخل في نقاش حولها، فنحن لسنا ضد إقرار الموازنة ولا يمكن ان نعرقل اقرارها لكننا نحتفظ بحقنا في التحفظ وسنعرض وجهة نظرنا في جلسة بعبدا. فإذا قرروا اقرارها لن نقف امامها والمهم تنفيذ ما اتفق عليه من اصلاحات واجراء مزيد من الاصلاحات البنيوية، فالموازنة ليست معادلة حسابية بل يجب ان تركز على امور بعيدة المدى سواء داخل الموازنة او من خارجها.
وبحسب معلومات “الجمهورية”، فإنّ وزراء “القوات” أبدوا تحفّظاً بعد الإعلان المفاجئ وفي اللحظات الأخيرة للجلسة، عن انخفاض التحويلات من الاتّصالات بحيثُ كان يطمح وزراء “القوّات” إلى زيادة العائدات وليس خفضها، كما قدّم وزراء الحزب سلسلة نقاط تؤدّي إلى زيادة الإيرادات فلم تلقَ جواباً. ووضع مصدر وزاري تحفّظ “القوات” في المسار الإيجابي الذي اعتمدته معراب منذ تشكيل الحكومة، بحيثُ لم يعمد ممثلوها في الحكومة إلى عرقلة البتّ بالموازنة، بل ربطوا تحفّظهم بتنفيذ كافّة الالتزامات على أرض الواقع.
وقالت مصادر القوات لـ”الجمهورية”: نحن لسنا ضد إقرار الموازنة، وتداركاً للوقت وعدم إطالة النقاش، نحن نتّجه الى تسجيل تحفظ لأنّ بعض النقاط لا تلتقي مع تطلعاتنا، وهناك بعض الامور ما زالت تعدّل حتى اللحظة الأخيرة، فضلاً عن أنّ أكثر ما تخشاه “القوات” هو أن تبقى الأمور مجرّد وعود بعيداً عن الترجمة المطلوبة، على غرار ما كان يحصل عندما كان يخفض العجز نظرياً، فيما على أرض الواقع كان العجز في ارتفاع مستمر.