#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 25 أيار 2019

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

أخيراً موازنة بعجز 7,5 % والعين على بعبدا

وأخيراً بعد 19 جلسة لمجلس الوزراء في السرايا امتدت على فترة تناهز الشهر، انتهى مبدئياً مخاض اقرار موازنة 2019 ولم تبق سوى المحطة الاخيرة التي ستقر فيها رسمياً في قصر بعبدا حيث ينتظر ان تعقد الجلسة الختامية مطلع الاسبوع المقبل قبل سفر رئيس الوزراء سعد الحريري الى المملكة العربية السعودية لتمثيل لبنان في القمتين العربية والاسلامية.

 

وبدا واضحاً ان الانتهاء أمس من مناقشات الموازنة في الارقام والنسب والسقوف والخفوضات قد خضع لقرار سياسي وتوافق سياسي واسع لوضع حد لوتيرة التأخير في انجاز هذا الاستحقاق قبل ان يغدو احتواء تداعيات التأخير وتجنب اضراره أمراً خارج السيطرة، خصوصاً بعدما لاحت في الايام الاخيرة ملامح استياء مكبوت واحتقان بدأ يتسرب من جهات عدة حيال ما اعتبرته تأخيراً متعمداً في الانتهاء من اقرار الموازنة لدوافع سياسية تتصل بـ”عراضات” ظاهرها الانخراط في خفض العجز وباطنها السباق على تحكيم رغبات سياسية وهو امر كاد يتسبب بازمة سياسية داخل الحكومة تفوق بخطورتها تداعيات المضي في تأخير اضافي للموازنة. واكتسب كلام رئيس الوزراء سعد الحريري في الجلسة دلالات مهمة اذ بدا بمثابة رد واضح على تقليل كلفة تأخير الموازنة والقول إنها خلت من رؤية اقتصادية وهي مواقف كان اطلقها الوزير جبران باسيل.

 

ولعل اللافت في هذا السياق ان مصادر وزارية وسياسية بارزة لم تكتم عقب انتهاء جلسات السرايا لمناقشة الموازنة تخوفها مما وصفته بـ”مطبات ” اضافية قد تنشأ في الجلسة المقبلة في قصر بعبدا. وقالت المصادر لـ”النهار” إنه ما ان انفضت الجلسة الـ19 عن “بشرى” انتهاء المناقشات وخفض العجز الى 7,5 في المئة، حتى تصاعدت معطيات تتحدث عن عدم اقتناع “التيار الوطني الحر” بالموازنة كأن الايام والجلسات العديدة الاضافية الاخيرة التي خصصت للبحث في ورقة الوزير باسيل لم ترض التيار بما يثير تساؤلات عما يمكن ان يحصل اذا عاد البحث في الجلسة المقبلة في بعبدا الى الامور التي بتت.

 

تحفظ ايجابي لـ”القوات”

وصرح نائب رئيس الوزراء غسان حاصباني لـ”النهار” بأن “وزراء القوات اللبنانية تحفظوا عن بعض النقاش لكنهم لم يرغبوا في تأخير النقاش حول الموازنة أكثر مما حصل حتى الان على ان يستكمل النقاش النهائي في قصر بعبدا”. وقال “إن القوات تحتفظ بحقها في ظل هذا التحفظ بمتابعة بعض النقاط كما النقاش في مجلس النواب في ما خص بعض القرارات والالتزامات التي يتعين ان تتخذها الحكومة من أجل تطبيق ما ورد في الموازنة والتأكد من تحقيق الارقام التي تم ايرادها. أضف الى ذلك ان الارقام التي وصلنا اليها ليست كافية ولكن اي نقاش اضافي لا معنى له من أجل مناقشة موازنة 2019. والمهم بالنسبة الينا اننا سجلنا تحفظنا الايجابي، خصوصاً ان أرقاماً أخيرة برزت في اللحظات الاخيرة في الجلسة حيث خفض وزير الاتصالات توقعاته 200 مليار ليرة، علماً اننا طالبنا بزيادتها وهناك اصلاحات بنيوية يجب ان تحصل في عدة قطاعات، كما برزت أيضا موازنة لوزارة المهجرين بـ40 مليار ليرة من دون وجود دراسة مسبقة مما غير الارقام بـ240 مليار ليرة في ربع الساعة الاخير”. وكشف حاصباني ان الرئيس الحريري قال في الجلسة “إن لديه اكثر من 50 اقتراحاً للبحث لو شاء فتح المجال لذلك، لكن الامر سيتاح في موازنة 2020”.

 

وفيما بدا ان هناك عجلة للقول ان الموازنة انتهت ولم يعد هناك شيء للبحث خصوصاً لدى وزير المال علي حسن خليل، رأت مصادر وزارية أنه أمر غير صحيح وينطوي على خطورة لان الجلسة في قصر بعبدا ليست جلسة شكلية حيث ستستمر النقاشات الختامية أو الاستراتيجية حتى بعد انتهاء النقاش التقني.

 

وكان وزير الاعلام جمال الجراح صرح بعد الجلسة: “مبروك، انتهينا والحمد لله من الموازنة. سأبدأ مما تحدث به الرئيس الحريري في مستهل الجلسة حيث قال: هناك كلام ان مشروع الموازنة لا يتضمن رؤية اقتصادية وأريد ان اعتبر ان هذا الأمر مجرد حكي، لان الرؤية الاقتصادية والانمائية والاستثمارية موجودة في البيان الوزاري وفي مؤتمر سيدر وخطة ماكينزي، و التصحيح المالي، هذا الامر يحصل على خمس سنوات. وأضاف: علينا الخروج من هذا الكلام، ونركز على شغلنا وعلى انهاء العمل بالموازنة والانتقال فيها الى مجلس النواب.

الامر الثاني ليس صحيحا انه لم يكن هناك كلفة للتأخير، أساساً الكلفة حصلت من أول السنة، ومن التأخير في تشكيل الحكومة، وهي مستمرة مع التأخير غير المبرر في اعداد الموازنة. اذا اردتم ان نكمل هكذا ليس لديّ مانع، وأرى اننا أصبحنا على ابواب اعداد موازنة ٢٠٢٠، وانا لديّ أيضاً سلة اقتراحات. فإذا كان المطلوب ان نبقى ندور ونغرق بارقام ٢٠١٩، ليس هناك من مانع ولكن يجب ان تعرف الناس ان نسبة العجز التي وصلنا اليها مهمة جداً بالنسبة الى التخفيض من ١١,٥% الى ٧,٥ % وهذا الامر ليس عادياً. علينا الاتكال على الله للانتهاء من موازنة ٢٠١٩.

 

وأضاف وزير الاعلام: “في ختام مداخلته، أبلغ دولة الرئيس مجلس الوزراء أنه مسافر إلى المملكة العربية السعودية مطلع الاسبوع المقبل للمشاركة بالقمتين العربية والإسلامية اللتين تسبقان عيد الفطر المبارك. انهينا مناقشة مواد وارقام موازنة 2019، ورفع دولة الرئيس الجلسة وستعقد جلسة في قصر بعبدا يحدد موعدها لاحقاً للاعلان عن الانتهاء من مشروع الموازنة، اليوم انتهينا من اقرار كل المواد والارقام”.

 

انغل مع عون والحريري

 

في سياق آخر، دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الولايات المتحدة، لدى استقباله مساء رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الاميركي اليوت انغل، الى “المساعدة في اعادة النازحين السوريين الى بلادهم، لان لبنان لم يعد في مقدوره تحمّل تداعيات النزوح وبخاصة في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به الآن”. كذلك، دعا الادارة الاميركية الى “العمل لايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية وللاجئين الفلسطينيين، علما أن هذه القضية ما زالت من دون حل منذ ما يزيد عن 71 عاما”. واكد “التزام لبنان تنفيذ القرار 1701 بالتعاون بين الجيش اللبناني واليونيفيل”، داعيا الى “المساعدة في مسألة ترسيم الحدود الجنوبية البرية والبحرية”. كما أشار إلى أن “القوانين اللبنانية تعاقب أي نشاط يعود إلى تمويل الارهاب أو تبييض الاموال جزائيا وماليا، ويتم تطبيق هذه القوانين بحزم ودقة وتشهد على ذلك المؤسسات المالية الدولية”.

 

واكد انغل “حرص الولايات المتحدة الاميركية على مساعدة لبنان في كل المجالات ودعم قواه المسلحة”، عارضاً موقف بلاده من الاوضاع في لبنان والتطورات في المنطقة.

 

كذلك التقى الرئيس الحريري في “بيت الوسط” انغل والوفد المرافق له في حضور الوزير السابق غطاس خوري والقائم باعمال السفارة الأميركية في بيروت ادوارد وايت، وعرض معه آخر التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين، واستكمل النقاش الى مأدبة إفطار أقامها الرئيس الحريري.

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت «الجمهورية»: الموازنة: «الدخان الأبيض» الإثنين.. الحريري: فليتوقف الدوران حول الأرقام

الدخان الأبيض الذي كان منتظراً تصاعده من السراي الحكومي إيذاناً بانتهاء درس مشروع موازنة العام 2019 لم يتصاعد، بل ظل عالقاً في فوّهة المدخنة الحكومية المسدودة بالمشاحنات والمزايدات الوزارية. ولكن يمكن القول انّ المشروع قد أصبح على باب القصر الجمهوري، في انتظار ان يحدد موعد الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء لبَت صيغتها النهائية وإحالتها الى مجلس النواب لإقرارها. وذلك لن يكون قبل النصف الثاني من شهر تموز المقبل، خصوصاً انّ دراسة المشروع في اللجنة النيابية للمال والموازنة سيتطلّب بالحد الأدنى 40 يوماً بمعدّل جلسة او جلستين يومياً، بحسب توقعات الدوائر المعنية في مجلس النواب.

 

شهدت فترة ما بعد جلسة مجلس الوزراء، أمس، مشاورات على الخطوط الرئاسية للتقريب في موعد الجلسة، وبادَر إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري في اتصال مع رئيس الحكومة سعد الحريري مساء أمس، مشدداً على ضرورة الاستفادة من الوقت، وعقد الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء للانتهاء من الموازنة وإحالتها الى مجلس النواب، لأنها على الاقل ستحتاج الى شهر و5 أيام للانتهاء منها في اللجنة المالية. وبناء على هذه الاتصالات تقرّر عقد الجلسة في الحادية عشرة والنصف قبل ظهر الاثنين في القصر الجمهوري.

 

والدافع الى هذا الاستعجال هو سفر رئيس الحكومة الى السعودية مطلع الاسبوع المقبل للمشاركة في القمة العربية التي ستعقد في السعودية في 30 من الشهر الجاري، بالتوازي مع قمة خليجية ستعقد في الوقت نفسه في المملكة للبحث في الاوضاع القائمة في المنطقة بعد الاعتداءات التي شهدتها منطقة الخليج في الآونة الاخيرة، ولاسيما عمليات التخريب التي تعرّضت لها بعض السفن في الفجيرة، والاعتداءات التي قام بها الحوثيون ضد المنشآت النفطية السعودية.

 

بري

الى ذلك، قال رئيس مجلس النواب لـ«الجمهورية»، رداً على سؤال عمّا اذا كانت الموازنة قد انتهت: بناء على ما سمعته، يمكن القول انّ الموازنة انتهت مبدئياً. ويفترض ان تعقد جلسة أخيرة في القصر الجمهوري. ونحن ننتظر.

 

الحريري

وكان مجلس الوزراء قد عقد أمس جلسته الـ19 في إطار درس مشروع الموازنة، وقال رئيس الحكومة سعد الحريري في مستهلّها، بحسب ما نقل وزير الاعلام جمال الجرّاح: هناك كلام انّ مشروع الموازنة لا يتضمن رؤية اقتصادية، هذا الأمر مجرّد حكي، لأنّ الرؤية الاقتصادية والانمائية والاستثمارية موجودة في البيان الوزاري وفي مؤتمر سيدر وخطة ماكينزي، والتصحيح المالي.

 

أضاف الحريري: علينا الخروج من هذا الكلام، ونركّز على شغلنا وعلى انهاء العمل بالموازنة والانتقال فيها لمجلس النواب.

 

كما ليس صحيحاً انه لم يكن هناك كلفة للتأخير، أساساً الكلفة حصلت من اول السنة، ومن التأخير بتشكيل الحكومة، وهي مستمرة مع التأخير غير المبرر بإعداد الموازنة. اذا اردتم ان نكمل هكذا ليس لديّ مانع، وارى اننا أصبحنا على ابواب إعداد موازنة 2020، وانا لدي ايضاً سلة اقتراحات. فإذا كان المطلوب ان نبقى ندور ونغرق بأرقام 2019، ليس هناك من مانع ولكن يجب ان تعرف الناس انّ نسبة العجز التي وصلنا اليها مهمة جداً بالنسبة للتخفيض من 11,5% الى 7,5% وهذا الامر ليس عادياً. علينا الاتّكال على الله للانتهاء من موازنة 2019.

 

لزوم ما لا يلزم

ووصفت مصادر وزارية الجلسة بأنها كانت لزوم ما لا يلزم، لم تقدم اي اضافات نوعية او جوهرية على المشروع، سوى رفع الضريبة على البحص والرمل من 1000 ليرة الى 1500 وإعادة ادخال الرسوم على المغادرة.

 

وكما بَدا واضحاً، فإنّ الاجواء كانت مكهربة بين الوزراء وخصوصاً على خط الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل، ولكن من دون ان تصل الى مناوشات مباشرة في ما بينهم، في وقت برز تحفّظ قواتي على بعض الطروحات. وانتهى الامر الى مبادرة رئيس الحكومة الى رفع الجلسة، على ان يبتّ الامر نهائياً في الجلسة العشرين التي ستعقد في بعبدا.

 

جدل بيزنطي

الى ذلك، أبلغت مصادر وزارية «الجمهورية» انّ الانتقال بالجلسة الى بعبدا، كان خطوة لا بد منها لوقف «الجدل البيزنطي» الذي حكم الجلسات السابقة التي سادها «حوار طرشان» يبدأ ولا ينتهي.

 

وعلمت «الجمهورية» انّ الوزير خليل ردّ على مقترحات باسيل، وقال: الاصلاح هو في ان تضع أرقاماً فتأتي نفقاتنا أقل، وايراداتنا أعلى وهذا هو الأهم. وليس رمي أرقام او استحضار اقتراحات كلما طرأت على رأسنا فكرة.

 

الّا انّ موقف باسيل ووزراء التيار «الوطني الحر» ضغط في اتجاه الايحاء بأنّ الموازنة تحسم وتقرّ في قصر بعبدا، مع ترك الباب مفتوحاً أمام ملاحظات ونقاط قالوا انها ستحسم في بعبدا.

 

وأمام هذه النقاشات قرّر الحريري رفع الجلسة، وخاطب الوزراء باستياء مؤكداً انّ الموازنة انتهت، سأرفع الجلسة «عندي موعد». وأتبع ذلك بإلغاء مؤتمره الصحافي الذي كان مقرراً بعد الجلسة.

 

وقبل رفعها قال باسيل: طالما لم نبتّ الأمر بالتدبير رقم 3، سنعيد طرحه في القصر الجمهوري لحسمه مع رئيس الجمهورية.

 

ثم قال الوزير وائل ابو فاعور: المواطن قدّم مساهمته بالتقشّف والناس تحملوا الكثير من الاجراءات، ضرائب وتخفيضات ولكن المصداقية الآن أن نتحمّل معهم المسؤولية ونقدّم مساهمتنا بالتقشف. واقترح إعادة النظر برواتب السلطات العامة – الوزراء والنواب ومطالباً بتخفيضها فتكون بمثابة رسالة إيجابية تجاه الرأي العام كما طلب ابو فاعور باسم «التقدمي الاشتراكي»، تأجيل قوانين البرامج والمقدّر لها مبلغ 190 مليار ليرة. وقال: صحيح إنها إنمائية لكنها ايضاً مناطقية وسياسية لكنّ طلبه رفض، فاقترح مجدداً تخفيض الأملاك البحرية الى النصف بسبب ما تمثّله من شبهة على كل السياسيين، أيضاً رفض. فاستبدله بطلب رفع التخمينات على الاملاك بنسبة معينة.

 

وختم أبو فاعور: لا يجوز أن نأخذ من المواطن ولا يطال المعتدي على المال العام، هناك إجراءات تحتاج الى إعادة نقاش كضريبة الدخل على المتقاعدين، وإذا لم نفعل كل هذا لن تكون الحكومة في موقع مقبول للرأي العام، فطلب منه الحريري تدوين الملاحظات وطرحها مجدداً في القصر الجمهوري.

وكشفت مصادر وزارية انّ الحريري بعد رفعه الجلسة خرج ممتعضاً، إذ انه وصل الى وضع لم يعد يحتمل، فأقفل النقاش حول أي افكار جديدة، وما كان عليه الّا ان يرفع الجلسة والتوجّه الى مكتبه. ونقل بعض الوزراء الذين لحقوا به الى مكتبه انه عبّر عن استيائه الشديد حيال الاجواء التي سادت والطروحات المتتالية التي يجري تقديمها.

 

«القوات»

وبحسب معلومات «الجمهورية»، فإنّ وزراء «القوات اللبنانية» أبدوا تحفّظاً بعد الإعلان المفاجىء وفي اللحظات الأخيرة للجلسة، عن انخفاض التحويلات من الاتّصالات بحيثُ كان يطمح وزراء «القوّات» إلى زيادة العائدات وليس خفضها، كما قدّم وزراء الحزب سلسلة نقاط تؤدّي إلى زيادة الإيرادات فلم تلقَ جواباً. ووضع مصدر وزاري تحفّظ «القوات» في المسار الإيجابي الذي اعتمدته معراب منذ تشكيل الحكومة، بحيثُ لم يعمد ممثلوها في الحكومة إلى عرقلة البتّ بالموازنة، بل ربطوا تحفّظهم بتنفيذ كافّة الإلتزامات على أرض الواقع.

 

وقالت مصادر القوات لـ«الجمهورية»: نحن لسنا ضد إقرار الموازنة، وتداركاً للوقت وعدم إطالة النقاش، نحن نتّجه الى تسجيل تحفظ لأنّ بعض النقاط لا تلتقي مع تطلعاتنا، وهناك بعض الامور ما زالت تعدّل حتى اللحظة الأخيرة، فضلاً عن أنّ أكثر ما تخشاه «القوات» هو أن تبقى الأمور مجرّد وعود بعيداً عن الترجمة المطلوبة، على غرار ما كان يحصل عندما كان يخفض العجز نظرياً، فيما على أرض الواقع كان العجز في ارتفاع مستمر.

***************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الحكومة تنهي مناقشة الموازنة… ولا تقرها

الإعلان عنها سيكون بجلسة في قصر بعبدا

أنهت الحكومة اللبنانية، أمس، مناقشة مشروع موازنة المالية العامة لعام 2019، ولم تقره، بانتظار الإعلان عن الانتهاء من مشروع الموازنة في جلسة تعقد في قصر بعبدا، لم يُحدد موعدها بعد.

 

وعقدت الحكومة خلال 3 أسابيع، 19 جلسة لمناقشة الموازنة تمهيداً لإقرارها، وأحالتها إلى البرلمان ليقرها بدوره.

 

وأعلن وزير الإعلام جمال الجراح بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في القصر الحكومي أن «الموازنة انتهت»، وقال: «أقررنا كل الأرقام والمواد»، لافتاً إلى أن «الجلسة المقبلة ستعقد في قصر بعبدا، في موعد يُحدد لاحقاً، للإعلان عن الانتهاء من مشروع الموازنة». وأشار إلى أن «هناك اقتراحات أمّنت موارد وأخرى خفضت الإنفاق، ونحن عملنا على زيادة الواردات وتخفيض النفقات».

 

وقال الجراح: «خفضنا العجز سبعة ونصف في المائة»، مشيراً إلى أن «رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري قال في مستهل الجلسة: (هناك كلام عن أن مشروع الموازنة لا يتضمن رؤية اقتصادية، وهذا الكلام غير صحيح لأن الرؤية الاقتصادية موجودة في البيان الوزاري وبمؤتمر سيدر وخطة ماكنزي، والتصحيح المالي يحصل وقلنا إن هذا سيحصل على خمس سنوات»، ودعا الحريري إلى «التركيز على إنهاء العمل بالموازنة وإحالتها إلى مجلس النواب، وليس صحيحاً أن لا كلفة للتأخير».

 

وقال وزير المالية علي حسن خليل، في تصريح بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء: «لم نسمع تحفظات على مواد ولا على أرقام، والجميع وافق على الموازنة». وأشار إلى أن «هناك أفكاراً جرى التطرق إليها بالسياسة العامة».

 

ولفت إلى أنه «تم الاتفاق من قبل الجميع، ورئيس الحكومة سعد الحريري رأى أن يكون الاجتماع الأخير في قصر بعبدا بانتظار إعلان الموازنة بشكل رسمي»، مؤكداً أنه «لا توجد أي اقتراحات أو أرقام أو مواد لا تزال معلقة، أما بنتيجة النقاش فتمت زيادة رسم واحد، والباقي توصيات لمجلس الوزراء».

 

وأوضح خليل أن «هناك توجهات عامة جرت مناقشتها ليست مرتبطة بشكل مباشر بالموازنة، ولا نقاش بمواد أو أرقام إضافية بالجلسة المقبلة أينما كانت، الحريري قال: انتهينا، ولا أحد قال إن لديه ما يضيفه»، مشدداً على أن «تدبير رقم 3 ليس بحاجة إلى موازنة بل لقرار مجلس الوزراء». وتابع: «الأملاك البحرية أقرت وهي ملحوظة بالموازنة ووزارة المالية بدأت بتكليف المعنيين بهذا الأمر».

***************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

اجتماع الإثنين برئاسة عون يبت بالتدبير الرقم 3 ووزراء “القوات” يطرحون اعتراضاتهم

الحريري يذكر بكلفة تعطيل تأليف الحكومة وتأخير الموازنة وينهي النقاش في الموازنة 19 اجتماعا

أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري إن كلفة تأخير إقرار موازنة 2019 حصلت من اول السنة ، ومن التأخير في تشكيل الحكومة، وهي مستمرة مع التأخير غير المبرر بإعداد الموازنة.

جاء كلام الحريري خلال افتتاحه جلسة الحكومة التاسعة عشرة والتي كانت الأخيرة التي انعقدت أمس برئاسته لإنجاز دراسة الموازنة التقشفية التي ينتظرها المجتمع الدولي من أجل المباشرة بدراسة توظيف أموال في بنيته التحتية، تساعد لبنان على النهوض من أزمته الاقتصادية، بعد تأخير أكثر من أسبوعين عن التعهد الذي كان قطعه بإنجازها.

 

وحث الحريري بهذا الكلام الوزراء على إنهاء النقاش الذي امتد بفعل اقتراحات بعضهم، لا سما وزير الخارجية جبران باسيل، رئيس “التيار الوطني الحر” الذي طرح إجراءات لها أثر خفيف على خفض العجز في الموازنة. وأوضحت مصادر مراقبة ل”الحياة” أن “إشارة الحريري إلى تأخير تشكيل الحكومة وأثره في تأخير الموازنة هي تذكير بدور باسيل في هذا التأخير وانتقاد مبطن إلى دوره التعطيلي”.

 

وأعلن وزير الإهلام جمال الجراح بعد ظهر أمس الانتهاء من وضع أرقام الموازنة، وستعقد الحكومة اجتماعا نهائيا قبل ظهر بعد غد الإثنين، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، رجحت مصادر وزارية ل”الحياة” إنه سيتم خلالها اتخاذ قرار في شأن الصيغة التي ستعتمد من أجل تخفيف أثر استنفار التدبير الرقم 3 للقوات المسلحة على نفقات الدولة، عبر حصره تطبيق هذا التدبير بالقوى العسكرية والأمنية المرابطة على الحدود بدلا من تعميمه على كافة عديدها، الأمر الذي يرفع كلفة تعويضات نهاية الخدمة للعسكريين (أكثر من 600 بليون ليرة) على الخزينة إضافة إلى رفعه الرواتب الشهرية.

 

وكانت جلسة الأمس برئاسة الحريري أنهت دراسة الأرقام بعد أن طال النقاش حول اقتراحات متأخرة تقدم بها باسيل، ما أزعج الحريري وعدد من الوزراء، في وقت يستعجل هو ومعظم القوى الأخرى (حركة”أمل” و”حزب الله” و”الحزب التقدمي الاشتراكي” وحزب “القوات اللبنانية” إحالتها إلى المجلس النيابي لدراستها.

 

إلا أن وزراء “القوات اللبنانية أعلنوا أن لديهم اعتراضات على بعض النقاط منها ضرورة تضمين الموازنة أرقاما واضحة نتيجة الإجراءات التي قررتها الحكومة في شأن وقف الهدر في تحصيل رسوم البضائع التي تدخل من طريق مرفأ بيروت، وفي استثمارات قطاع الاتصالات. وينتظر أن يطرح وزراء “القوات” هاتين النقطتين خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة عون الإثنين.

 

ونقل الوزير الجراح عن الحريري قوله في بداية جلسة الأمس إن “هناك كلام عن أن مشروع الموازنة لا يتضمن رؤية اقتصادية. أريد أن أعتبر أن هذا الأمر مجرد حكي، لان الرؤية الاقتصادية والانمائية والاستثمارية موجودة في البيان الوزاري للحكومة، وفي مؤتمر “سيدر” وخطة ماكينزي. والتصحيح المالي أمر يحصل على خمس سنوات”.

 

أضاف الحريري: “علينا الخروج من هذا الكلام، ونركز على شغلنا وعلى انهاء العمل بالموازنة والانتقال بها لمجلس النواب. والامر الثاني هو أنه ليس صحيحا انه لم يكن هناك كلفة للتأخير، أساساً الكلفة حصلت من اول السنة، ومن التأخير بتشكيل الحكومة، وهي مستمرة مع التأخير غير المبرر باعداد الموازنة.

 

وتابع الحريري: إذا أردتم أن نكمل هكذا ليس لديّ مانع، وأرى اننا أصبحنا على ابواب اعداد موازنة ٢٠٢٠، وأنا لديّ أيضا سلة اقتراحات. فإذا كان المطلوب ان نبقى ندور ونغرق بارقام ٢٠١٩ ، ليس هناك من مانع ولكن يجب أن تعرف الناس ان نسبة العجز التي وصلنا اليها مهمة جدا بالنسبة للتخفيض من ١١،٥% الى ٧،٥ % من الناتج المحلي، وهذا الامر ليس عاديا. علينا الاتكال على الله للانتهاء من موازنة ٢٠١٩”.

 

وقال الجراح إن الحريري أبلغ مجلس الوزراء أنه مسافر إلى المملكة العربية السعودية مطلع الاسبوع المقبل للمشاركة في القمتين العربية والإسلامية اللتين تسبقان عيد الفطر المبارك.

 

وعندما سئل كيف اقتنع الوزير جبران باسيل، وهو الذي قال أنه لا مانع إن أخذت الموازنة وقتا لكن المهم إدخال الاقتراحات اللازمة فيها؟ أجاب: “هناك بعض الاقتراحات التي نوقشت أو استكملنا النقاش فيها، كانت طرحت في جلسة سابقة. هناك أمور أقريناها ودخلت في الموازنة وهناك أمور لم نقرها، سنستكمل النقاش فيها، لأننا سنبدأ بإعداد موازنة العام 2020 قريبا، كما أن العمل الاقتصادي والتوازن الاقتصادي والمالي عملية مستمرة لا تنتهي مع انتهاء ومناقشة أو إقرار موازنة عام 2019.

 

وعما إذا كانت اقتراحات الوزير باسيل لم تؤمن الإيرادات اللازمة؟

 

أجاب: هناك اقتراحات أمنت موارد وأخرى خفضت إنفاقا، ونحن عملنا على زيادة الواردات وتخفيض النفقات. فعلى سبيل المثال، حين وصلنا إلى نسبة عجز 7.68%، اقترحت الوزير ريا الحسن موضوع (بيع) اللوحات العمومية (لسيارات وباصات الأجرة)، فتم تخفيض العجز إلى 7.5%، وبالتالي هناك اقتراحات خفضت العجز وأخرى رفعت الواردات، حتى وصلنا إلى هذه النتيجة من مجمل الاقتراحات التي وردت في جلسات مجلس الوزراء.

 

وعما إذا وافق الجميع على هذه الصيغة، قال: “أرقام ومواد الموازنة انتهينا منها وأقريناها. أما الاقتراحات الاقتصادية أو المالية أو التحسينية أو تلك التي تزيد الموارد أو تضبط النفقات أو تخفض العجز هو نقاش مستمر لأننا سنبدأ بموازنة العام 2020. إذا كان هناك أمر جيد وجدي ويساعد في تخفيض العجز، بإمكان مجلس الوزراء أن يأخذ قرارا أو يرسل مشروع قانونا إلى مجلس النواب أو يعد مرسوما، وبالتالي عملية تخفيض العجز والإصلاح والتوازن المالي والحفاظ على الاستقرار النقدي هي عملية اقتصادية مستمرة لا تقف مع الانتهاء من موازنة العام الحالي.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

تسوية جمعة الحسم: قسمة إقتراحات باسيل بين السراي وبعبدا والـ2020

الحريري: مشروع الموازنة يتضمّن رؤية إقتصادية { أسئلة أميركية – فرنسية عن الإستقرار والترسيم وسيدر

 

ما لم تحسمه الجلسات الـ19 التي عقدت بغالبيتها في السراي الكبير، سيكون على بساط البحث والقرارات في جلسة تعقد عند الحادية عشرة والنصف في القصر الجمهوري، لحسمها، وإحالة موازنة الـ2019 إلى المجلس النيابي، بحيث تكون جلسات ما بعد الفطر السعيد مخصصة لاقرارها، تمهيداً للانتقال إلى موازنة الـ2020، التي تعتبر امتداداً لها، ان لجهة التخفيض وانكماش الحركة الاقتصادية، أو لجهة المس بأماكن هدر، وتهرب مالي وضرائبي.. وذلك قبل سفر الرئيس سعد الحريري إلى المملكة العربية لتمثيل لبنان في القمة العربية الاستثنائية، والقمة الإسلامية، بناء لطلب من المملكة العربية السعودية، للنظر في التهديدات الإيرانية والاعتداءات على منشآت المملكة وأراضيها.

 

وهكذا في الجلسة 19، وفي ذكرى التحرير رقم 19، وفي العام 2019، انجزت الموازنة في اجتماعات السراي، وقال وزير المال علي حسن خليل «تمت الموافقة على كل البنود والأرقام». وأعرب وزير الإعلام جمال الجراح عن ارتياحه بالقول: «هلأ الحمد الله خلصنا وانتهت الموازنة» التي تتضمن رؤية اقتصادية وفقاً للرئيس الحريري.

 

ولكن، وعلى الرغم من ان «اللواء» كانت أوّل من أشار إلى «جمعة الحسم» التي انتهت فعلاً النقاشات في السراي الكبير، ولو على مضض، وفقاً لمعلومات «اللواء»، ومن دون إنجاز سائر البنود، بما في ذلك البنود المتعلقة بالتدبير رقم 3، الذي سيكون مدرجاً على جدول أعمال جلسة الاثنين، في ضوء ما سيتوصل إليه قادة الأجهزة العسكرية والأمنية.

 

الجلسة 19

 

وعلى الرغم من الضبابية التي أحاطت بنتيجة ما آلت إليه محصلة الجلسة الـ19 لمجلس الوزراء، بالنسبة إلى مسألة الانتهاء من درس مشروع موازنة العام 2019، أو انه ما يزال هناك تتمة، فإن الثابت ان مشروع الموازنة انتقل رسمياً إلى القصر الجمهوري في بعبدا، في جلسة تقرر ان تعقد عند الساعة الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر الاثنين المقبل من أجل حسم بعض النقاط في الموازنة، قبل سفر رئيس الحكومة إلى مكة المكرمة للمشاركة في القمة الإسلامية الخميس المقبل.

 

وفهم من عبارة «حسم بعض النقاط في الموازنة» ان النقاش لم ينته، وان الجلسة التي ستعقد في بعبدا ستكون لاجراء قراءة أخيرة في الأرقام ونسبة العجز التي تحققت جراء التخفيضات التي اجريت عليها، وذكرت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان جلسة بعبدا ستخصص لمناقشة بعض الامور التقنية وربما تتوسع الى نقاش بعض البنود او النقاط التي يمكن ان تدخل تحسينات اضافية على الموازنة، او بعض البنود التي لاقت تحفظات بعض القوى السياسية.

 

لكن مصادر وزارية أخرى أبلغت «اللواء» ان لا عودة الى الوراء في ما اتخذه مجلس الوزراء من قرارات في الموازنة وان انعقاد جلسة في القصر الجمهوري يهدف الى حسم بعض النقاط مع العلم انه ستكون للرئيس ميشال عون مداخلة في الملف برمته.

 

واشارت الى انه يجوز القول ان هناك عجلة لاقرار الموازنة قبيل سفر الرئيس الحريري للمشاركة  في القمة الاسلامية. ولم تخف المصادر خشية من العودة لإثارة موضوع الرواتب مع العلم ان ملاحظات الوزراء رفضت المس بالرواتب وان اي اجراء يجب ان يراعي العدالة فيما كان كلام عن التخوف من ثورة واضرابات.

 

وكشفت المصادر ان مفاجأة جلسة الامس، كانت ابلاغ وزير الاتصالات محمد شقير المجتمعين ان تحويلات عائدات قطاع الخلوي للخزينة ستنخفض نحو 200 مليار ليرة بسبب تراجع العائدات ورد ذلك الى اقبال المشتركين على استعمال خدمة «واتس اب» للاتصال بدل الاتصالات العادية الاعلى كلفة، لكن الرئيس الحريري وبعض الوزراء استغربوا الامر واشاروا الى انه كان من المتوقع ان تزداد تحويلات الخلوي هذه السنة نحو 190 مليارا فإذا بها تنخفض. وقال الرئيس الحريري انه يمكن نقاش هذا الموضوع في جلسة بعبدا.

 

وقالت المصادر الوزارية لـ«اللواء» ان مقترحات الوزير جبران باسيل لم تقر كلها، وبقي بعضها للنقاش، فإما يقر في موازنة 2020 واما في جلسات عادية لمجلس الوزراء وتصدر بها مراسيم او مشاريع قوانين في حال جرى التوافق عليها. كما جرى البحث في بعض الامور التفصيلية من باب التوضيح لا التعديل.

 

واوضحت المصادر ان الجو في الجلسة كان ايجابيا، وكانت هناك رغبة شديدة بالانتهاء من الموازنة في هذه الجلسة، وبرغم النقاشات التي استمرت حول مقترحات باسيل الا ان الامور انتهت والمهم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من خطوات اصلاحية وتقشفية، حتى ننتقل الى ملفات اخرى مهمة لا زالت مطروحة امام الحكومة.

 

واكد نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني لـ«اللواء» ان وزراء «القوات اللبنانية» تحفظوا على بعض النقاط لا سيما التي ادخلت في اللحظة الاخيرة ولن ندخل في نقاش حولها، فنحن لسنا ضد إقرار الموازنة ولا يمكن ان نعرقل اقرارها لكننا نحتفظ بحقنا في التحفظ وسنعرض وجهة نظرنا في جلسة بعبدا. فإذا قرروا اقرارها لن نقف امامها والمهم تنفيذ ما اتفق عليه من اصلاحات واجراء مزيد من الاصلاحات البنيوية، فالموازنة ليست معادلة حسابية بل يجب ان تركز على امور بعيدة المدى سواء داخل الموازنة او من خارجها.

 

وذكرت المعلومات ان الوزيرين اكرم شهيب ووائل أبو فاعور طالبا بإعادة النظر بقوانين البرنامج المتضمنة 193 مليارا لبرامج إنمائية في المناطق اللبنانية وبتخفيضها إلى النصف، وخفض رواتب السلطات العامة والقطاع العام وزيادة غرامات الاملاك البحرية، فيما رفض وزراء «حزب الله» المس برواتب القطاع العام.

 

ولوحظ ان وزير الإعلام جمال الجراح، عمد بعد انتهاء الجلسة إلى ان يزف إلى الصحافيين نبأ الانتهاء من مناقشة الموازنة، قائلاً: «مبروك انتهينا والحمدلله من الموازنة»، لكن عدداً من الوزراء أبدوا اعتقادهم ان المشروع لا يزال يحتاج إلى أكثر من جلسة في بعبدا قبل اقراره بصفته النهائية، لافتين إلى ان هناك بنوداً لا تزال بحاجة إلى درس أو إعادة نظر ومن هنا كان الانطباع العام ان النقاش لم ينته، بخلاف جزم وزير المال بانتهاء أعمال الموازنة بكل موادها وارقامها، مشيرا إلى ان الرئيس الحريري ارتأى عقد جلسة ختامية في بعبدا بالتفاهم مع رئيس الجمهورية لاعلان إقرار مشروع الموازنة بشكل رسمي، لافتا الىانه لم يعد هناك ضرورة لإعادة النقاش بارقام إضافية أو مواد في الجلسة المقبلة.

 

وأوضح الوزير الجراح، ان الرئيس الحريري استهل الجلسة بالرد على الكلام الذي قيل بأن مشروع الموازنة لا يتضمن رؤية اقتصادية، معتبرا هذا الكلام مجرّد حكي، لأن الرؤية الاقتصادية والإنمائية والاستثمارية موجودة في البيان الوزاري وفي مؤتمر «سيدر»، وخطة ماكيزي والتصحيح المالي، وهذا الأمر يحصل على خمس سنوات.

 

وتابع الحريري: ليس صحيحاً أيضاً انه لم يكن هناك كلفة للتأخير، اساسا الكلفة حصلت من اول السنة، ومن التأخير بتشكيل الحكومة، وهي مستمرة مع التأخير غير المبرر باعداد الموازنة. اذا اردتم ان نكمل هكذا ليس لدي مانع، وارى اننا أصبحنا على ابواب اعداد موازنة 2020، وانا لدي ايضا سلة اقتراحات ايضا. فإذا كان المطلوب ان نبقى ندور ونغرق بأرقام 2019، ليس هناك من مانع ولكن يجب ان تعرف الناس ان نسبة العجز التي وصلنا اليها مهمة جدا بالنسبة للتخفيض من 11.5% الى 7.5 % وهذا الامر ليس عاديا. علينا الاتكال على الله للانتهاء من موازنة 2019».

 

إلى ذلك، رجحت مصادر مطلعة ان يعقد اجتماع بين قائد الجيش العماد جوزف عون والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، للتفاهم على مسألة التدبير رقم 3 الخاص بالعسكريين، قبل الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء في بعبدا، على الرغم من اعتقاد الوزير خليل بأن التدبير رقم 3 ليس بحاجة إلى الموازنة ولا مجلس الوزراء، وسبق ان أتخذ قرار باحالته الى المجلس الاعلى للدفاع، لكن يبدو ان هناك من يُصرّ على ان يكون جزءاً من صفقة تخفيض النفقات إلى جانب إعادة النظر برواتب الوزراء والنواب واقفال معابر التهريب، حيث طالب وزير الدفاع الياس بوصعب بعقد جلسة خاصة لدرس آلية اقفال المعابر البرية إلى سوريا.

 

حضور ديبلوماسي اميركي- فرنسي

 

على ان اللافت للانتباه، مع انتهاء الحكومة من ملف الموازنة، أو أقله الأسبوع المقبل، كان الحضور الديبلوماسي الأميركي والفرنسي إلى بيروت، والذي من شأنه ان ينقل المتابعة الرسمية والاهتمام السياسي من موضوع الأرقام والموازنة، إلى أمور أكثر أهمية تتعلق بمندرجات تطبيق مؤتمر «سيدر»، ومفاوضات ترسيم الحدود البرية والبحرية، إلى جانب تطورات الوضع في المنطقة في ضوء التوتر الحاصل بين إيران والولايات المتحدة، فضلاً عن «صفقة القرن» التي وضعتها واشنطن على نار حامية، من خلال دعوتها إلى المؤتمر الاقتصادي في البحرين لجذب استثمارات بالتزامن مع تسوية الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي.

 

وسجل في هذا السياق وصول المستشار الديبلوماسي المعاون للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، المستشار اوريليان لو شوفالييه إلى بيروت حيث التقى أولاً الوزير باسيل في الخارجية، ثم الرئيس الحريري في السراي ووزيرة الطاقة ندى البستاني، كما التقى بعيداً من الأضواء مستشارين للرئيس عون ونبيه برّي.

 

وبحسب المعلومات، فإن البحث تناول في جميع هذه اللقاءات تطبيق مقررات مؤتمر «سيدر»، والمناقشات التي جرت على صعيد الموازنة داخل الحكومة، واستوقف الوزيرة بستاني بشكل خاص عند الإصلاحات التي تحققت في قطاع الكهرباء والذي كان يستنزف نسبة كبيرة في الموازنة، باعتبار ان وقف الانفاق على الكهرباء كان أحد شروط «سيدر».

 

وعدا عن الموازنة والاصلاحات، لن يغيب عن مداولات لوشوفالييه في بيروت، موضوع ترسيم الحدود البرية والبحرية مع إسرائيل، حيث أفادت معلومات ان مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد سيعود إلى بيروت الثلاثاء المقبل، لاستكمال وساطته لحل الخلاف على ترسيم الحدود الجنوبي بين لبنان وتل أبيب.

 

لكن الذي استأثر بالاهتمام، كان حضور رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأميركي اليون انغل إلى بيروت، في هذا الوقت بالذات، وتكمن أهمية، الرجل في الدور الذي لعبه في صنع القرار الدولي 1559 وقبله في قانون محاسبة سوريا في الكونغرس، ولا بدّ ان يكون قد اثار مع الرئيسين عون والحريري، اللذين التقاهما كلا على حده، الأوضاع في المنطقة، والتوتر بين إيران والولايات المتحدة، وبالطبع موضوع «صفقة القرن» الأميركية لتسوية النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي، وكذلك موضوع العقوبات الأميركية على إيران واستطراداً على «حزب الله».. إلى جانب ترسيم الحدود مع إسرائيل.

 

إلا ان المعلومات الرسمية التي وزّعت عن اللقاءين لم تشر إلى كل هذه المواضيع، وتجاهلت بشكل خاص دعوة واشنطن إلى المؤتمر الاقتصادي الذي سيعقد في البحرين في 25 حزيران المقبل، من ضمن «صفقة القرن»، والتي ذكرت معلومات خاصة ان باريس حفزت بيروت على المشاركة في هذا المؤتمر، باعتبار ان لبنان يُمكن ان يستفيد منه مالاً واستثمارات، فيما أكدت واشنطن من جهتها على أهمية التمسك بمبدأ النأي بالنفس لمنع أي فصيل محلي وتحديداً «حزب الله» من وضع الساحة الجنوبية والمنطقة الجنوبية خصوصاً تحت تصرف إيران لاستخدامها في الكباش الحاصل مع الولايات المتحدة.

 

وبحسب المعلومات الرسمية، فإن الرئيس عون أبلغ السيناتور انغل ان «لبنان بلد محب للسلام ويعمل من أجل تحقيقه، لأنه يضمن بذلك الأمان لشعبه ولشعوب منطقة الشرق الاوسط». ودعا الولايات المتحدة إلى المساعدة في إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، وكذلك العمل لإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية واللاجئين الفلسطنيين، مؤكدا التزام لبنان تنفيذ القرار 1701 بالتعاون بين الجيش اللبناني و«اليونيفل»، داعياً إلى المساعدة في مسألة ترسيم الحدود الجنوبية البرية والبحرية.

 

عيد المقاومة والتحرير

 

وكان الرئيس عون قد اعتبر، في كلمة له، لمناسبة عيد «المقاومة والتحرير» الذي يصادف اليوم، ان إنجاز التحرير «ما كان ليتحقق، لولا الروح الوطنية العالية التي تحلى بها اللبنانيون، والتي جعلت من الشهادة سلاحاً في وجه الطغيان والقوة العسكرية الغاشمة».

 

ولفت إلى أن المقاومة «هي حق طبيعي لأي شعب تنتهك أرضه، أو مياهه، أو سماؤه، لافتاً إلى أن لبنان قدّم للعالم نموذجاً تاريخياً لفاعلية مقاومة الشعوب مهما كانت قوة العدو وقدراته العسكرية».

 

وشدد على تمسك لبنان بتنفيذ القرارات الدولية التي تحفظ سلامته وسيادته الكاملة على أرضه، ولاسيما القرار الدولي الرقم 1701، مشيراً في الوقت نفسه إلى خرق اسرائيل المستمر لهذا القرار. ودعا المجتمع الدولي إلى دعم لبنان في مطالبته الدائمة باحترام هذا القرار بكل مفاعيله ومندرجاته.

 

يُشار إلى ان إطلالة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، في المناسبة، ستكون عند الساعة الخامسة عصر اليوم، وليس السادسة كما ورد سابقاً، لافساح المجال امام جمهوره لمتابعته عبر الشاشة قبل موعد الإفطار.

 

ولاحقاً، نفت مصادر ديبلوماسية لـ«اللواء» ان تكون زيارة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأميركي الى لبنان لها علاقة بمؤتمر البحرين وقالت انه لم يأت على ذكره وان جولته هي استطلاعية .

 

وافادت انه كما غيره من المسؤولين الأميركيين يستفسر عن الوضع في لبنان والمنطقة وسوريا وإيران معلنا استعداد بلاده لمساعدة لبنان والجيش اللبناني.

 

واوضحت ان انغل استفسر عن موضوع النازحين وشرح رئيس الجمهورية الوضع وتداعيات النزوح. كما شرح  موضوع ترسيم الحدود البحرية والبرية متحدثا عن متابعة  مهمة ساترفيلد في هذا المجال. كذلك استفسر المسؤول الأميركي عن الوضع على الحدود وملف تبييض الأموال حيث اكد الرئيس عون تطبيق لبنان القوانين في مكافحة تبييض الأموال.

 

ولوحظ ان المسؤول الأميركي ابدى اهتمامه بلبنان ومساعدته ويريد رؤيته مستقرا ومزدهرا والا يتأثر بالتطورات التي تحصل في المنطقة.

 

اعتصام الجامعة

 

تربوياً، نفذ أساتذة وطلاب الجامعة اللبنانية اعتصاماً حاشداً في ساحة رياض الصلح، دفاعاً عن الجامعة الوطنية، بمؤازرة طلابية حاشدة، رفضاً لتخفيض موازنة الجامعة اللبنانية، حيث تمّ اقتطاع 80 مليار ليرة، بحسب ما أكّد رئيس الهيئة التنفيذية وللاساتذة المتفرغين في الجامعة الدكتور يوسف ضاهر الذي كانت له كلمة في الاعتصام أكّد فيها الاستمرار في الاعتصام والاضراب وعدم التخلي عن أي مطلب من المطالب، وهي سلّة واحدة، محملا السلطة المسؤولية الكاملة عن مصير العام الجامعي.

 

كما نفذ اعتصام مماثل لأساتذة وطلاب الجامعة في طرابلس بمشاركة النائب علي درويش.

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

الموازنة «خلصت» في السراي… لكن المراسيم في بعبدا

الحريري ختم الجلسة قائلا «خلصنا»…. وخرج مستاء

ساترفيلد مرة ثالثة في بيروت مطلع الأسبوع

كتب محمد بلوط

انهى مجلس الوزراء «عمليا» درس الموازنة لكنه تريث في «اعلان مراسم انهائها رسميا الى جلسة اخيرة تعقد في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية لهذه الغاية تمهيدا لإحالتها الى المجلس النيابي لمناقشتها واقرارها بعد درسها بالتفصيل في لجنة المال الموازنة.

 

ووفقا للمعلومات المتوافرة فإن النقاش خلال الجلسة دار حول عدد من الافكار والاقتراحات والملاحظات التي طرحها عدد من الوزراء والتي لم تشكل اضافات جوهرية على مشروع قانون الموازنة مع الاشارة الى اقرار زيادة الرسم على طن «الحصى » من الف الى الف وخمسمائة ليرة بناء على اقتراح الوزير جبران باسيل.

 

واضافت المعلومات ان وزراء اللقاء الديموقراطي طرحوا اربع ملاحظات تتعلق بالاصلاح وبرفع التخمينات على الاملاك البحرية وتخفيض رواتب النواب والرؤساء والوزراء واعادة النظر بضريبة الدخل على المتقاعدين.

 

اما وزراء «القوات اللبنانية» فقد اعلنوا تحفظهم عن بعض الامور في الموازنة، لكن مصادر وزارية قالت انهم لم يطرحوا تحفظاتهم داخل جلسة مجلس الوزراء على الرغم من سؤال الرئىس الحريري في نهاية الجلسة «حدا عندو بعد شي؟»

 

وقال الحريري ان الموازنة «خلصت»، لكنه لم يخف استياءه من محاولة اطالة النقاش وتمديده، مشيرا الى ان لديه ارتباطا ولا يستطيع ان يستمر اكثر.

 

واضافت المعلومات ان الحريري لم يخف انزعاجه لدى خروجه الى مكتبه في السراي، وكذلك بدا الوزير جبران باسيل منزعجا ايضا لأسباب لم يكشف النقاب عنها.

 

وفي تقويم لما جرى امس قال مصدر وزاري اننا انتهينا من الموازنة وان جلسة بعبدا هي «للاعلان الرسمي» عن ذلك. واستدرك قائلاً كان يفترض ان يعقد الرئيس الحريري ووزير المال علي حسن خليل مؤتمراً صحافيا بعد جلسة الامس لكن هذا الامر ارجئ الى ما بعد جلسة بعبدا.

 

ولدى سؤاله عن الموازنة وجلسة الامس قال الرئيس بري امام زواره مساء «انتهت الموازنة مبدئياً، وهناك جلسة ستعقد في بعبدا». ولم يعلق على تفاصيل ما جرى، مؤكدا على اهمية الاسراع في احالتها الى المجلس النيابي.

 

وعلم ان اتصالات جرت مساء لتحديد موعد جلسة بعبدا قبل سفر الرئيس الحريري الى السعودية مطلع الاسبوع المقبل (الثلاثاء) للمشاركة في القمتين العربية والاسلامية باعتبار ان عدم عقدها قبل السفر يعني تأخيرها الى ما بعد عيد الفطر المبارك لان رئيس الحكومة سيقضي عطلة العيد في المملكة. وتم التوافق علي عقد جلسة لمجلس الوزراء نهار الاثنين في بعبدا الساعة الحادية عشر والنصف.

 

وكان وزير الاعلام جمال الجراح قال بعد جلسة الامس «مبروك سترتاحون منا، وقد انتهت الموازنة»، مؤكداً انهاء مناقشة الارقام والمواد الواردة في الموازنة. لكنه اشار ايضا الى امكانية استكمال النقاش الاقتصادي للتحسين في موازنة 2020.

 

وردا على سؤال قال ان الرئيس الحريري «رفع الجلسة لارتباطه بموعد مهم، لذلك لم يصرّح اليوم»

 

ووصف الرئيس الحريري خلال الجلسة تخفيض العجز من 11.5 الى 7.5% بأنه أمر غير عادي.

 

واكد وزير المال انه لم يسجل خلال الجلسة اي تحفظ من قبل اي طرف عن مشروع الموازنة، ولم نسمع اي اعتراض. وقال «تمت الموافقة على كل البنود والارقام في الموازنة ولا وجود لأي مادة عالقة لاعادة بحثها».

 

وبالنسبة للتدبير رقم 3 قال ان هذا الموضوع لا يحتاج الى الموازنة بل الى قرار في مجلس الوزراء.

 

 ساترفيلد مجدداً في بيروت

 

على صعيد آخر، يواصل مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط السفير دايفيد ساترفيلد حركته المكوكية بشأن ترسيم الحدود البحرية والبرية بين لبنان وفلسطين المحتلة.

 

وعلم انه سيعود الى بيروت مطلع الاسبوع المقبل لاجراء جولة ثالثة من المحادثات مع المسؤولين اللبنانيين في غضون اسبوعين في ضوء ما سمعه من المسؤولين الاسرائيليين حول بعض النقاط التي كان أثارها لبنان في الجولة الثانية.

 

ومن المتوقع ان يلتقي يوم الثلاثاء رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كان قد تحدث عن حصول تقدم، معرباً عن تفاؤله للاجواء السائدة حتى الآن.

 

وقال مصدر مطلع يتابع مهمة ساترفيلد عن كثب ان الاجواء التفاؤلية تستند الى عناصر عديدة منها:

 

1- ان تكثيف حركة السفير ساترفيلد المكوكية ومقابلته المسؤولين اللبنانيين ثلاث مرات في غضون اسبوعين هو دليل على الاجواء والنتائج الايجابية التي سجلت حتى الآن.

 

2- المعلومات المتوافرة عن المحادثات التي جرت تؤكد ان المفاوضات تسير بتدحرج إيجابي، وانه منذ بداية استئناف ساترفيلد التحرك الأميركي سجلت تطورات ايجابية ملحوظة.

 

3- حصول تقدم ملحوظ ايضاً في ما نقله ساترفيلد من ملاحظات متبادلة حول ترسيم الحدود وآلية التفاوض لحسمها. مع الاشارة ايضاً الى ان كل العملية اليوم منذ تحرك الموفد الاميركي اصبحت في مكان متقدم عما كانت عليه في السنوات الخمس الماضية. وكشف المصدر ايضاً أن التقدم الذي سجل يعود الى عناصر عديدة منها:

 

أ- قبول الجانب الاسرائيلي التفاوض حول الحدود البحرية من خلال ما اكد عليه الجانب اللبناني اي برعاية الامم المتحدة وعبر اللجنة الثلاثية العسكرية.

 

ب- اسقاط نظرية الموفد الاميركي السابق هدف او مبدأ التسوية الذي كانت واشنطن تعمل عليه، في حين كان الجانب اللبناني يصر ويؤكد على كامل حقه وحدوده البحرية والبرية.

 

ج- المسار الذي يسجل اليوم مع ساترفيلد يرمي الى استنساخ عملية الخط الازرق البرّي في البحر لتكوين خط ابيض في البحر الازرق.

 

واضاف المصدر ان مساعد وزير الخارجية الأميركي يحرص على وضع قيادة قوات «اليونيفيل» ومكتب الامين العام للامم المتحدة في بيروت في اجواء ونتائج تحركه ما يؤشر بوضوح الى قبول واشنطن رعاية الامم المتحدة لترسيم الحدود البحرية كما البرية، وان هناك رغبة في التحضير للمرحلة المقبلة.

 

وحسب المصدر فان استمرار الوتيرة السريعة في ظل الاجواء الايجابية، يبعث على الاعتقاد بأن المفاوضات في اطار آلية اللجنة الثلاثية العسكرية ستبدأ في مرحلة قريبة.

***************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

 

«الشرق» تنشر محضر جلسة إنجاز الموازنة

أعلن وزير الاعلام جمال الجراح بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء أن «الموازنة انتهت»، وقال: «أقررنا كل الارقام والمواد والجلسة المقبلة ستعقد في قصر بعبدا في موعد يحدد لاحقا، للاعلان عن الإنتهاء من مشروع الموازنة»، واشار الى أن «هناك إقتراحات أمنت موارد وأخرى خفضت الإنفاق، ونحن عملنا على زيادة الواردات وتخفيض النفقات».

 

وقال: «خفضنا العجز سبعة ونصف في المئة»، مشيرا الى أن «رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري قال في مستهل الجلسة: هناك كلام عن أن مشروع الموازنة لا يتضمن رؤية اقتصادية، وهذا الكلام غير صحيح لأن الرؤية الإقتصادية موجودة في البيان الوزراي وبمؤتمر سيدر وخطة ماكنزي، والتصحيح المالي يحصل وقلنا إن هذا سيحصل على خمس سنوات»، ودعا الحريري الى «التركيز على انهاء العمل بالموازنة واحالتها الى مجلس النواب، وليس صحيحا أن لا كلفة للتأخير».

 

من جهته قال وزير المالية علي حسن خليل: «لم نسمع تحفظات لا على مواد ولا على أرقام والجميع وافق على الموازنة». وأشار الى أن «هناك أفكارا جرى التطرق اليها بالسياسة العامة».

 

ولفت الى أنه «تم الاتفاق من قبل الجميع ورئيس الحكومة سعد الحريري رأى أن يكون الإجتماع الأخير في قصر بعبدا بإنتظار إعلان الموازنة بشكل رسمي»، مؤكدا أنه «لا يوجد أي اقتراحات أو ارقام أو مواد لا تزال معلقة، أما بنتيجة النقاش فتم زيادة رسم واحد والباقي توصيات لمجلس الوزراء».

 

وأوضح خليل أن «هناك توجهات عامة جرى مناقشتها ليست مرتبطة بشكل مباشر بالموازنة ولا نقاش بمواد أم ارقام اضافية بالجلسة المقبلة أينما كانت، الحريري قال انتهينا ولا أحد قال أنه لديه ما يضيفه»، مشددا على أن «تدبير رقم 3 ليس بحاجة الى موازنة بل لقرار مجلس الوزراء».

 

وتابع: «الأملاك البحرية أقرت وهي ملحوظة بالموازنة ووزارة المالية بدأت بتكليف المعنيين بهذا الأمر».

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل