قيومجيان: بشحطة قلم زيدت موازنة المهجرين 40 مليارا وخُفّضت موازنة “الشؤون” 3 مليارات

كشف وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان ان “القوات اللبنانية” تحفظت على مشروع الموازنة للعام 2018 لأن ما حصل في اللحظات الاخيرة من جلسة مجلس الوزراء كان كتركيب طرابيش، واستطرد: “أعلن وزير الاتصالات محمد شقير عن تخفيض إيرادات الاتصالات نحو 180 مليار ليرة.‏ زيدت بشحطة قلم موازنة وزارة المهجرين 40 مليارا وخُفّض من موازنة وزارة “الشؤون” 3 مليارات”، مضيفاً: “نريد رؤية إجراءات عملية ولكننا رغم كل شيء ‏كنا الأكثر تسهيلا. لا اعتقد ان هناك استياء من موقفنا لأننا كنا أكثر فريق إيجابي.‏ الموازنة لا تستوفي طموحاتنا ولكن نحن لن نعرقل”.

وأشار عبر برنامج “بيروت اليوم” من الـ mtv الى ان “انتهت مناقشة بنود الموازنة ولم يتم إقرار الموازنة أي من “مع” ومن ‏‏”ضدّ”. الجلسة المقبلة ستكون في قصر بعبدا وانتهينا من مضيعة الوقت. استكملت بعض البنود في آخر جلسة سريعاً”.

وردا على سؤال، اجاب: “‏لا أرى انتصارا في الكباش بين الوزيرين جبران باسيل وعلي حسن خليل، الوزير باسيل كان لديه في آخر يومين اقتراحات ولكن ‏نوقش ما نوقش وأقرّ ما أقرّ، مثلا نوقشت الرسوم على اليخوت وهي ممكن ان تزيد الإيرادات ولكن بطريقة بسيطة”.‏ وزير المال علي حسن خليل كان مستعجلاً لإقرار الموازنة بعدما طالت جلسات البحث بها”.

كما اعتبر قيومجيان ان “الموازنة ليست فقط نفقات وإيرادات ولا هي تفاصيل خطة اقتصادية بل هي روح ورؤية ومسعى لتخفيض ‏النفقات وزيادة الإيرادات ومساهمة في خفض العجز”، وذكّر ان”القوات اللبنانية” طرحت من ‏الأساس أمورا كبيرة مثل إلغاء التوظيفات غير القانونية وضبط المعابر واعطاء الجمارك “سكانير” ومراقبة ‏‏”الكونتينرات”، مكافحة التهرب الضرائبي، بحث آليات تطبيق التدبير رقم 3 وإعادة النظر بالتعويضات.‏ وتابع: “نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني قدم باسمنا طروحات ونقاط عدة ووزير العمل كميل أبو ‏سليمان طلب مضاعفة الغرامات على من لا يملك إذن عمل للموظفين الأجانب ورفع تكلفة إجازات العمل، وتكلمنا بازدواجية ‏الرواتب وتمديد التقاعد المبكر وطرحنا معاشات التقاعد”.

وشدد: “اننا كـ”قوات لبنانية” لسنا هواة عراضة وشعبوية وما أثار استياءنا هو التكرار ‏ولم نتوصل إلى نتيجة، وهناك إجراءات على المعابر يجب ان تكون صارمة وإجراءات جمركية أساسية وهذه تؤمن مليار دولار ‏وهذا أمر مهم. اما التدبير رقم 3، فوزيرا الداخلية والدفاع سيناقشان مع قائد الجيش وقادة الاجهزة ‏الامنية كيفية تطبيقه”.

وأشار إلى ان “احد البنود الأساسية التي طرحناها هو إشراك القطاع الخاص في مجال الاتصالات وإدارة المرفأ ‏وربما ‏الطيران الشرق الأوسط لزيادة الإيرادات”.‏

تابع قيومجيان: “لا نخاف من أحد وأنا أول من طرح إلغاء المجلس الأعلى اللبناني – السوري وتوافق معنا وزير الخارجية ‏والمغتربين جبران باسيل والحزب التقدمي الاشتراكي”.‏

ورأى وزير “الشؤون” ان “من حق باسيل أن تكون لديه طروحات ومن حقه أن يطرح البنود التي يريدها ومن المبكر الكلام عن الرئاسة ‏الآن، ولم يحن وقت معركة الرئاسة ونحن نتكلم في الوقت المناسب عن هذا الموضوع”، مؤكداً “اننا نعمل بصمت ولكن بطريقة ‏فعالة وليس بالدعاية ونحن لدينا رأي بكل بند من الموازنة”.‏

وأشار قيومجيان إلى ان “إلغاء ازدواجية الراتب طرح طالبنا به وحزب الله، في حين ان الحزب التقدمي الاشتراكي كان معنا بإلغاء ‏المجلس الأعلى اللبناني-السوري ولم يكن هناك اصطفاف سياسي”.‏ وأوضح: “هوجمت بالإعلام فردّيت بالإعلام وشعرت كأن التصويب على وزارة الشؤون هو تصويب على القوات ‏اللبنانية”.‏

وكشف قيومجان انه “منذ استلامي الوزارة اجتمعت مع الجمعيات 3 مرات وانا إلى جانبهم منذ الأول والمؤسف لم ألق التجاوب ‏المطلوب داخل مجلس الوزراء الا وزير الشؤون الاجتماعية السابق وائل ابو فاعور والوزير علي حسن خليل الذي شدد على انه لا ‏يمكن المس بأموال الجمعيات”، لافتاً إلى ان “كل مجهودي يصب في ان تؤمن الجمعيات الخدمات ونحن ندفع لها القليل. وهي ‏تحت عبء مالي كبير وبعض الجمعيات أقفلت وأتوا بالأمس ليشكوا انهم على شفير الإقفال واستطعنا تأمين تسديد الفصل الأول ‏والثاني من العام 2018، طلبت من وزير المال ورفعت إلى مجلس الوزراء كتاباً هم حمّلوني إياه وقلت انا احمل وجع الناس على ‏طاولة مجلس الوزراء”.‏

ولفت إلى ان “الصدمة كانت عندما عرفت ان هناك 40 مليار ليرة ضمن مشروع 600 مليار للمهجرين زيدت بشحطة قلم ونحن ‏لم تلبّ طلباتنا بل تم تخفيض 3 مليارات”، سائلاُ: “لا أعرف إذا كان الوزراء يدركون حال المأساة الاجتماعية إذا لم نؤمّن ‏الحاجات الأساسية والاجتماعية للناس”، مردفاً: “لماذا نقر الموازنة إن لم نسع للنمو والتطوير هناك اكثر من 200 ألف معوّق ‏وهناك آلاف الأيتام والمسنّين لا احد يسأل عنهم، والموضوع استفزني لأن وزير المهجرين قد يكون حصل على التمويل لأسباب ‏سياسية ولكن اعتراضي كان على خفض موازنتنا مقابل زيادة وزارة المهجرين 40 مليار”.‏

وأشار قيومجيان إلى انه “إذا أحدهم يملك اسم جمعية لزوجة سياسي ونحن ندعمها من غير حق فليدلني عليها وسنقفلها”.‏ وشدد على ‏تعاطيه “مع المناطق اللبنانية كافة ‏والطوائف والفرقاء سواسية وأتصرف كوزير لكل ‏اللبنانيين ‏لذا من غير المستغرب ان أشارك في إفطار في الضاحية الجنوبية بناء على دعوة جمعية”، مردفاً: “خلافنا السياسي مع ‏حزب الله ‏واضح ولا نخفيه ولكن في الملفات الإنسانية لا نميّز بل نتعاون لخير المواطن”.‏

وعن إفطار الذي اقامته منطقة القوات اللبنانية في طرابلس، قال قيومجيان: “‏استقبلت بحفاوة من السنة وحتى العلويين ويجب ‏ان ‏تجمعنا نظرة واحدة لبنان تسود فيها السيادة والحرية والأمن الاجتماعي”.‏

واكد قيومجيان “اننا على احسن العلاقات مع الطاشناق وهم كانوا سعيدين جداً بأنني الوزير الأرمني الآخر في الحكومة ‏وقد ‏نختلف في بعض الملفات ولكن نلتقي على الملفات الكبرى في ما يتعلق بقضية الأرمن والدولة اللبنانية”.‏

وفي الحديث عن الموازنة القادمة للعام 2020، قال قيومجيان: “‏سأبقى إلى جانب المعوق والفقير وسأقوم بمعركة كبرى من اجل كل ‏الشرائح ‏المعوزة في الموازنة القادمة”، لافتاً إلى “استمرار مشروع ‏ دعم الاسر الاكثر فقرا رغم الغاء 3 مليار من الموازنة مخصصة ‏له بعدما تأمن دعم أوروبي للمشروع سيعلن عنه في مؤتمر في الاسبوع المقبل”.‏

إقرأ أيضا:

قيومجيان: المؤسسات المتعاقدة مع “الشؤون” تقوم بعمل باهر

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل