قيومجيان: الخلية الاساسية في مجتمعنا هي العائلة

أكد وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان “ان الخلية الاساسية في مجتمعنا هي العائلة ونحن حريصون عليها”، مضيفا “المجتمعات التي تعيش الحرب والازمات الوجودية والاقتصادية والحياتية تعاني ويتم وضع دراسات لدعمها نفسيا وماديا. كما تظهر حالات عدائية وشذوذ وارتفاع في معدل الجريمة. الحمد لله، نحن رغم الحرب وزمن الوصاية والصعوبات والمعاناة الوطنية والوجدوية والظروف الصعبة التي مرت بها العائلة اللبنانية لا تزال قوية ومتماسكة”.

واشار الى “ان هذا لا يعني الا ازمات وآفات نحاربها جميعا”، مشددا على “دور العائلة كركيزة اساسية في نظام الحماية الاجتماعية”، مردفا “بالطبع المدرسة والجامعة والمجتمع والدولة لها دور ولكن تبقى العائلة الأساس”.

وأكد “الاستمرار بالعمل معا لتحصين العائلة واعلاء شأنها لتحفاظ على قيمة ورسالة هذا المجتمع الوطني واكاد اكون العالمية”.

جاء ذلك في نشاط توعوي وترفيهي تحت عنوان “سوا أقوى” نظمته جمعية “تخطى – نحو صحة نفسية فضلى” بالتعاون مع بلدية جبيل، برعاية قيومجيان وحضور عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب زياد الحواط، راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون، قائمقام جبيل نتالي مرعي خوري، رئيس البلدية وسام زعرور، بطرس بو يونس ممثلا رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، رئيسة الجمعية سيسيليا ضومط، مخاتير وحشد من الفاعليات.

وبدأ النشاط بالنشيد الوطني، ثم تحدثت ضومط، وقالت: “تهتم جمعية تخطى بالصحة النفسية، ومن أهدافها المحافظة على العائلة، ونحن لدينا في لبنان واحد على أربعة مصابين أو سيصابون بمرض نفسي على الأقل مرة واحدة، واللافت أن أغلبيتهم لا يستطيعون تأمين العلاج اللازم لأسباب عدة، بما يؤدي الى انعكاس على العائلة والمجتمع ككل”.

وأضافت: “هذه الحالات الكثيرة في المجتمع اللبناني من العنف والادمان والتوتر والقلق والاحباط والاكتئاب وصولا للأسف الى الانتحار، دفعتنا الى تنظيم بالتعاون مع بلدية جبيل، مشكورة، هذا النهار تحت عنوان “سوا أقوى”، وذلك لنقول إن العائلة المجتمعة تستطيع أن تتعاون بما ينعكس ايجابا عليها”.

وقال زعرور: “بالنسبة الينا كبلدية جبيل، فان البشر أهم من الحجر، فالأخير هو واجب على البلدية، من الرصيف ومد الطرقات بالإسفلت، وتأمين هذه الحديقة العامة الرائعة للناس بالإضافة الى الأمن والسير، ولكن الأهم هو البشر، ومن حوالي السنة قمنا بحملة توعية في المركز الثقافي البلدي، وعملنا على التنقلات، فوضعنا معيارا معينا لسلامة الطلاب ونجحنا في ذلك ونجحت كذلك السنة الدراسية”.

وأضاف: “ومن حوالي الشهرين، قمنا بحملة توعية صحية على الأمراض الموجودة اليوم في المركز أيضا مع الدكتور أنطوان زعرور الأخصائي في أمراض الكولون، وكانت توعية تامة للناس”.

وتابع: “كما اننا نحارب الأكياس والأكواب البلاستيكية، وكل ذلك في سبيل المحافظة على البشر، لأنه بالمحافظة على بيئتنا وأرضنا نحافظ على صحتنا”.

ورأى أن “العائلة تعطينا القوة للاستمرار ولمواصلة الانتاج في العمل أو في أي مركز اجتماعي معين”، متوجها بالشكر الى كهنة رعية جبيل، نظرا لدورهم في المحافظة على العائلات في المدينة وبإيعاز وتوجيه مباشر من المطران ميشال عون.

وختم زعرور: “صحيح أن هذه المدينة سياحية بامتياز تستقطب الالاف من الناس، وهي لا تستقطب الأطفال والشابات والشباب فقط، وانما تستقطب العائلات كلها”، كاشفا عن التوقيع مع أحد المستثمرين في هذه المدينة وهي مؤسسة “مجوهرات انطوان صليبا” لتمويل المنطقة القديمة في جبيل، لتصبح مدينة تستقطب أيضا ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو مشروع كنا أطلقناه مع الوزير السابق للشؤون الاجتماعية بيار أبي عاصي وأكملناه مع الوزير الحالي ريشار قيومجيان، وجبيل ستستقبل بعد حوالى 4 أشهر العائلة كاملة حتى ولو كان فيها من ذوي الاحتياجات الخاصة”.

وقال المطران عون: “عندما أخبروني عن نشاط اليوم، وأهمية الصحة النفسية للعائلة، هذا الأمر أفرحني، لتشجيع هذه الجمعية وكل الأشخاص الذين نتعاون معهم حول هذا الموضوع، ومن دون شك أننا في الكنيسة وبمساعدة لجنة العائلة برئاسة المحامي اسكندر جبران، ومع كل المعنيين، دائما لدينا هم العائلة ومساعدتها في التحديات التي تواجهنا، ومساعدة العائلة تكون الى الجانب الروحي، من خلال البعد الانساني والنفسي، ولذلك عندما نتعاون سوية نستطيع أن نقف الى جانب عائلاتنا لكي تجد المساعدة المطلوبة، وأهمية لقاء اليوم هو توعية عائلاتنا عندما يواجهون الصعوبات التي نتحدث عنها”.

وفي الختام، جال الجميع في أرجاء المدينة.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل