#adsense

إيران محور زيارة بولتون الى الإمارات

حجم الخط

في خضم التوتر بين ايران من جهة، وجيرانها الخليجيين والولايات المتحدة الاميركية من جهة ثانية، وبالتزامن مع القمتين الطارئتين اللتين دعا اليهما العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في مكة، الاولى الخميس وهي عربية خليجية، والثانية الجمعة وهي لمنظّمة التعاون الاسلامي، يصل مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون الى الامارات المتحدة هذا الاسبوع حيث يجري محادثات ستكون ايران وممارساتها الاقليمية، حاضرةً في صلبها. وستتخلل الزيارة جلسة حوارية مع بولتون في أبو ظبي، دعت اليها السفارة الاميركية، غير ان موعدها النهائي واي تفاصيل اخرى عنها، لم يُكشف بعد.

وفي وقت يُعرف بولتون على أنّه “رجل الحرب” في إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترمب، وهو معروف ايضا بانتمائه إلى تيار المحافظين الجدد، فإن محادثاته المرتقبة في الخليج ستُخصّص، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية مطّلعة لـ”المركزية”، لمزيد من التنسيق بين واشنطن وحلفائها في الخليج، للتصدي للتحديات التي تفرضها المواقفُ الايرانية وخطواتُها التصعيدية “على الارض”، لا سيما في المياه الاقليمية.

فالطرفان، تجمعهما “مصيبة” واحدة، دائما وفق المصادر، وهما سيبحثان في سلسلة اجراءات وتدابير يمكن اتخاذها لوضع حدّ للتهديدات المتزايدة التي تشكّلها إيران للأمن الاقليمي وللمصالح الاميركية في المنطقة، خصوصًا في أعقاب اعمال التخريب التي تعرضت لها السفن الاماراتية والسعودية، والضربات التي ينفّذها الحوثيون (المدعومون من إيران) المنتشرون في اليمن، على اهداف محددة في المملكة، وقد ارتفعت وتيرة عملياتهم، في الايام الماضية.

وفي رأي المصادر، إن وجود شخص كبولتون في هذه الفترة بالذات، في المنطقة، يدل الى مدى اهتمام الادارة الاميركية بالتطورات فيها، كما انه يعكس توجّهاتها المتشددة واصرارها على الذهاب حتى النهاية في مسار خنق إيران وتحجيم دورها ونفوذها في الشرق الاوسط. وقد كان بولتون وجّه “تحذيراً واضحاً إلى النظام الإيراني”، في الخامس من أيار الجاري، وأعلن بنفسه، إرسال حاملة طائرات إلى منطقة الخليج رداً على “تهديدات إيرانية”.

 

ووسط هذه الاجواء الضاغطة اقليميا، تقول المصادر ان هذا الاستنفار المتبادل بين الجانبين، سيقود في نهاية المطاف بالجميع الى طاولة المفاوضات مجددا. واللافت ان طهران أبدت في الساعات الماضية، انفتاحا على الخليجيين، غير انها لا تزال ترفض اي حوار مع واشنطن. والارجح ان تكون زيارة بولتون الى الخليج، لتوحيد الموقف من كيفية التعاطي مع “الازدواجية” الايرانية هذه.

وأعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أعلن أمس أن إيران ترحب بالحوار مع “أي من دول الخليج”، وذلك بعد تصريحات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، عن اقتراح إيران توقيع معاهدة “عدم اعتداء” مع دول الخليج. وقال عراقجي إن “إيران ترحب بالحوار مع أي من دول الخليج الفارسي لإيجاد علاقات متوازنة ونظام مبني على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”، مؤكدا في الوقت نفسه رفض طهران أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع أميركا، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، الإثنين.

ووصل عراقجي إلى سلطنة عمان، حيث التقى وزير خارجيتها يوسف بن علوي، الأحد، وذلك في مستهل جولة إقليمية تشمل أيضا الكويت وقطر، وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وكان وزير الخارجية الإيراني قال، في مؤتمر صحافي خلال زيارته إلى بغداد، الأحد، إن إيران تريد “أفضل العلاقات مع دول الخليج، وترحب بجميع مقترحات الحوار وخفض التوتر”، مؤكدا أن إيران تعرض على دول الخليج توقيع معاهدة “عدم اعتداء”.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل