
توجه عضو تكتل الجمهورية القوية النائب وهبي قاطيشه الى وزير المهجرين غسان عطالله، وقال، “معالي الوزير كنا اعتقدنا للحظة ان أيام السوء والخراب والدمار والموت قد ولّت إلى غير رجعة، وقد دفعنا غالياً في سبيل ان تكون تلك الأيام قد ولّت فعلا، ودفعنا غالياً لنصل الى مصالحة تاريخية، ومن ثم ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية للعماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية إيماناً منا بدفن الماضي الكريه والبغيض والانتقال الى رحاب الحاضر والمستقبل”.
وأضاف في بيان، “ولكن يظهر ان البعض وانت منهم ستبقى قلوبهم سوداء مهما حاول مجموع اللبنانيين والأكثرية الساحقة من المسيحيين فعله، ولن يجدوا سلاحاً لهم عند اوّل صعوبة تعترضهم سوى فيض البغض والحقد الذي في قلوبهم”.
وقال، “فبعد ان أثار وزراء حزب القوات اللبنانية موضوع الـ40 مليار ليرة التي طالبت انت بها في آخر لحظة من آخر جلسة من جلسات الموازنة، ومن دون اي خطة ومن دون اي برنامج ومن دون اي مقاييس تحول دون ان تضاف المليارات الجديدة إلى المليارات القديمة التي أهدرت حتى الآن على هذا الملف، فبعد ان أشار وزراء القوات لهذا الموضوع وبدلاً من أن ترد على سؤال “القوات” وتساؤلها قمت بتفريغ ما في قلبك من بغض وحقد لا علاقة له بالموضوع لا من قريب ولا من بعيد”.
أردف، “الأسوأ أنك ردّيت قائلا: “من هجّر الناس من بيوتهم لا يحق له ان يسائلنا”، لقد نطقت بالحق يا معالي الوزير، فنحن الذين كنا مع الناس في كل الأوقات خصوصاً في الأيام الصعبة عندما كانوا يهجّرون من بلداتهم وقراهم، ولا ندري أين كنت أنت بالذات في الصالونات والمقاهي في الخارج أو في الأماكن الآمنة في بيروت وغيرها”.
وأوضح، “إن أسوأ ما يمكن ان يقوم به اي انسان هو ان يحوِّر الحقيقة والتاريخ. وأما قولك “شاركنا في السياسة من دون ان تفوح منا روائح عفن الفساد…” فهذا قول مردود عن بكرة أبيه ونذكرك فقط بروائح بواخر الكهرباء العفنة”.
وأضاف، “أما قولك أيضا “من لم يحرك قيد أنملة ليسائل غيرنا..” فهو قول مردود أيضا، لاننا حرّكنا قيد جمل لمساءلة الجميع عن طريقة وجهة صرف الموازنة في جميع الوزارات وجلسات الحكومة خير شاهد على ذلك، وعلى سبيل المثال لا الحصر وقبل جلسة الموازنة في كل جلسة حكومية كان وزراء القوات يطرحون موضوع سفر الوفود إلى الخارج على أنواعها والدخول في كل تفصيل لمحاولة تقليص نفقات هذا السفر”.
وتابع، “معالي الوزير عطالله، اذا كان لديك حد أدنى من الشعور بالمسؤولية عليك ان تجيب بحدود السؤال المطروح وليس أن تهرب ألى مواضيع وأساطير وهمية، واذا أردت أن نستعرض تاريخ الحرب في لبنان نحن مستعدّون لذلك، ولكن اذا اردنا ان نعرف كيف يمكن ان تصرف الـ40 مليار ليرة، التي تطلبها لوزارتك في هذا الزمن العصيب، وفق اي خطة ووفق اي برنامج فعليك بكل بساطة أن تجيب بحدود هذا السؤال”.