
اعتبرت وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن إن الشرطة البلدية، موجودة لحماية المواطنين وخدمتهم، وإيصال صوت المواطن الى المؤسسات.
وقالت الحسن، خلال حفل إطلاق الإطار الاستراتيجي لتطوير العمل الشرطي في لبنان، “نعرفه باسم “بوليس البلدية”. في البلدات، هو الجار، أو أحد أفراد العائلة: الشقيق أو ابن العمّ أو ابن الخال، أو سوى ذلك”.
وأضافت، “هو شخصية محبّبة في تراثنا الشعبي، حاضرٌ مثلاً في مسرحيات الرحابنة، وفي الأغنيات، يحلّ الخلافات، يسعى إلى الصلح، ويتدخّل حتى بين العشّاق. “بوليس البلدية” الذي نعرفه، ليس مدجّجاً بالسلاح، بل بالمحبّة. لا يداهمُ ولا يوقِف ولا يضع الأغلال، بل يمارس واجبه بقوة الكلمة الطيّبة.”
وتابعت، “ان صورة “بوليس البلدية” الراسخة في أذهانٍ الناس، تعبّر تماماً عن روحية الشرطة البلدية، ولو تطوّرت وأصبحت في السنوات الأخيرة أكثر احترافاً.
إن الشرطة البلدية، موجودة لحماية المواطنين وخدمتهم، وإيصال صوت المواطن الى المؤسسات. هذه هي رسالتها، وهذا هو هدفها. أما أسلوبها، فيقوم على بناء علاقة ثقة مع المواطن. واستناداً على هذه الأسس نفسها، تتركز الجهود منذ سنوات على تطوير عمل الشرطة البلدية. إن ما نجتمع للاحتفال به اليوم، وهو إطلاق إطار استراتيجي لتطوير الشرطة البلدية في لبنان، يأتي ليتوّج هذا المسار، تعزيزاً لثقافة الأمن المجتمعي في لبنان.
وأودّ أن أشكرَ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لدعمهما هذا الإطار الذي وضعته وزارة الداخلية والبلديات في العام 2016، وكذلك حكومتي كندا وهولندا الصديقتين، اللتين وفّرتا التمويل للمشروع. أنّني، إذ أشكر لكلّ هذه الجهات المانحة مساهمَتَها، ولبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي عمله الدّؤوب رغم التحديات التي واجهها المشروع، لا بدّ لي من أوجّه تحيةً إلى معالي الوزير الصديق نهاد المشنوق، الذي تم تنفيذ القسم الأكبر من العمل في هذا البرنامج خلال فترة تولّيه مهام الوزارة”.
وقالت، إنّ “هذه الرؤية الجديدة للشرطة البلدية في لبنان، تشكّل امتداداً ومأسّسَةً لدورها العفوي، وتَبني على هذا الدور الذي عُرفَت به. وهذا الإطار الإستراتيجي يسمح بتمكين الشرطة البلدية ومساعدتها على خدمة المجتمع والاستجابة لحاجات أفراده، وخصوصاً الأكثر ضعفاً”.
وأوضحت، “يقوم هذا الإطار الاستراتيجيّ على وضع نظام داخليّ للشرطة البلديّة، تبنّته بلديات عدّة حتى اليوم، واعتمادُ هندام ذي طابع مدنيّ موحّد، وتنظيمُ دورات تدريبيّة مخصّصة للشرطة البلدية، وتطوير مدوّنةٍ لقواعد سلوك عناصر الشرطة البلدية تهدف إلى تطوير وتوحيد معايير الشرطة البلدية وإجراءاتها، وإلــى ضمــان احترام جميع أفــرادها للدســتور والاتفاقيات ًوالحريات العامة والخاصة. والعنصر الاخير يتمثل في تشجيع توظيف الإناث، وقد دخلت الشرطة البلدية بالفعل عصر “بوليسة البلدية”، إذا صحّ التعبير، مع ارتفاع عدد البلديات التي توظف عناصر نسائية في شرطتها.
إنني أدعو كلّ البلديات إلى المشاركة في الحلقات التي ستقام في الأقضية كافّةً، خلال المرحلة المقبلة، لشرح الإطار الاستراتيجي لتطوير الشرطة البلدية، تمهيداً لانخراط هذه البلديات في البرنامج. كما سيتمّ بموازاة ذلك اطلاق حملة إعلامية وطنية لتوعية المواطنين على هذا البرنامج، لكي يدركوا ابعادَه كلَّها”.
واعتبرت انّنا، “في وزارة الداخلية، نفتخرُ بهذا المشروع، نظراً إلى أهميّته المجتمعية، وكذلك نظراً إلى كونه نموذج نجاح للتعاون بين مديريتين، هما المديرية العامة للأمن الداخلي والمديرية العامة للإدارات والمجالس المحلية.فقد كانت المديرية العامة للأمن الداخلي بقيادة اللواء عماد عثمان عرّابة المشروع، حيث قدّمت خبرات ضباطها، استقبلت البلديات في معهدها، بقيادة العميد أحمد حجّار، مساهِمَةً بذلك في نجاح هذا المشروع. وهي، بدعمها لهذا البرنامج، تكون قد ساهمت في تطوير شرطة محلية تُؤمن مهامّ دعمٍ مناطقي، وان كان محدودا، لعمل قوى الأمن الداخلي، من ضبط المخالفات وتنظيم السير والوساطة في النزاعات وضبط الأمن على النطاق البلدي. وأؤكد لكم عزمي متابعة العمل لتطوير الإطار التنظيمي والتشريعي لتسهيل وتفعيل عمل الشرطة البلدية.
أكرّرُ شكري لكل الداعمين لهذا المشروع، مالياً وفنيّاً، ولكلّ الجهات المانحة والدول الصديقة التي لم تتردد في مساندته، وأتمنى أن يساهم في تطوير العمل البلديّ، وفي تحقيق الأمن المجتمعي على أفضل نَحو”.